باريس وروما تعترضان على توقيع الاتحاد الأوروبي الاتفاق مع «ميركوسور»

داخل الاتحاد الأوروبي تخشى دول أعضاء عدة من أن فرنسا ستسعى إلى إفشال اتفاقية ميركوسور (أ.ف.ب)
داخل الاتحاد الأوروبي تخشى دول أعضاء عدة من أن فرنسا ستسعى إلى إفشال اتفاقية ميركوسور (أ.ف.ب)
TT

باريس وروما تعترضان على توقيع الاتحاد الأوروبي الاتفاق مع «ميركوسور»

داخل الاتحاد الأوروبي تخشى دول أعضاء عدة من أن فرنسا ستسعى إلى إفشال اتفاقية ميركوسور (أ.ف.ب)
داخل الاتحاد الأوروبي تخشى دول أعضاء عدة من أن فرنسا ستسعى إلى إفشال اتفاقية ميركوسور (أ.ف.ب)

انضمت إيطاليا، الأربعاء، إلى فرنسا في المطالبة بإرجاء توقيع الاتفاق التجاري بين الاتحاد الأوروبي والسوق المشتركة الأميركية الجنوبية (ميركوسور)، ما قد يمنع رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لايين، من إبرام هذه المعاهدة نهاية الأسبوع الحالي، ويثير حفيظة البرازيل.

فقد أعلنت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، عشية قمة أوروبية في بروكسل، أن التوقيع على الاتفاق في الأيام المقبلة سيكون «سابقاً لأوانه»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

تطالب ميلوني بضمانات «كافية» للقطاع الزراعي أولاً، مؤكدة أنها «واثقة من أن كل هذه الشروط ستُلبى بحلول بداية العام المقبل».

يثير هذا التصريح صدمة لدى المفوضية الأوروبية، التي شددت مراراً في الأيام الأخيرة على ضرورة التوقيع على الاتفاق قبل نهاية العام حفاظاً على «مصداقية» الاتحاد الأوروبي، وتجنباً لإثارة استياء شركائه في أميركا اللاتينية.

ورغم حذرها، لا تزال المفوضية الأوروبية متفائلة بإمكانية التوصل إلى اتفاق.

وقال الناطق باسم المفوضية، أولوف غيل، لوكالة الصحافة الفرنسية: «سيناقش رؤساء الدول والحكومات هذا الأمر في القمة الأوروبية» الخميس.

وفي البرازيل، وجّه الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا تحذيراً إلى الأوروبيين، ودعا رئيسة الوزراء الإيطالية والرئيس الفرنسي إلى تحمل «مسؤولياتهما» حتى لا يعيقا التوصل إلى اتفاق.

وقال الرئيس البرازيلي، خلال اجتماع وزاري في برازيليا: «إذا لم نقم بذلك الآن، فإن البرازيل لن توقّع الاتفاق ما دمت رئيسها»، مشيراً: «إذا ما رفضوا، فسوف نتحلّى بالحزم معهم، لأننا أجرينا تنازلات عن كلّ ما يمكن التنازل عنه».

ويعدّ موقف روما من هذه القضية حاسماً.

إلى جانب فرنسا وبولندا والمجر، تمتلك إيطاليا القدرة على تشكيل أقلية معارضة ضمن الدول الأعضاء الـ27، ما يحول دون مناقشة الاتفاقية هذا الأسبوع.

وأقرّ دبلوماسي أوروبي، طلب عدم الكشف عن هويته، بأن «الوضع قد يتأزم بشدة» نظراً لإصرار كل من ألمانيا وإسبانيا على الموافقة على اتفاقية التجارة الحرة هذه في أسرع وقت ممكن.

وتعهد المستشار الألماني فريدريش ميرتس بممارسة ضغط «مكثّف» على شركائه الأوروبيين، مساء الأربعاء وصباح الخميس، داعياً إلى عدم «الاندفاع في متاهات سخيفة» عندما يتعلّق الأمر باتفاقات تجارية كبرى.

أما الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون فهو حذّر من جهته من أن «فرنسا ستعارض بشدة» أي مساعٍ من السلطات الأوروبية لفرض هذا الاتفاق، وفق ما أفادت الناطقة باسم الحكومة الفرنسية مود بريجون، الأربعاء.

وأوضحت بريجون أن فرنسا لا تعتبر من المؤكد أن يؤجّل توقيع المعاهدة قبل قمة بروكسل، لكن تصريحات جورجيا ميلوني «دليل» على أن «فرنسا ليست وحيدة».

احتجاجات في بروكسل

تأمل فون دير لايين التوقيع على هذه المعاهدة في قمة ميركوسور، السبت، في مدينة فوز دو إيغواسو البرازيلية. لكنها تحتاج أولاً إلى موافقة أغلبية مؤهلة من الدول الأعضاء في بروكسل.

من شأن هذه الاتفاقية التجارية مع الأرجنتين والبرازيل وباراغواي وأوروغواي أن تُنشئ أكبر منطقة تجارة حرة في العالم.

ستُمكّن هذه الاتفاقية الاتحاد الأوروبي من تصدير مزيد من المركبات والآلات والنبيذ والمشروبات الروحية إلى أميركا اللاتينية، كما ستُسهّل دخول لحوم الأبقار والسكر والأرز والعسل وفول الصويا من أميركا الجنوبية إلى أوروبا، ما يثير مخاوف القطاعات الزراعية.

ولا يخفي المزارعون الأوروبيون غضبهم، إذ أعلنوا تنظيم مظاهرة بمشاركة نحو 10 آلاف شخص، الخميس، في بروكسل احتجاجاً على هذه الاتفاقية. وجرت مظاهرة الأربعاء، في مطار لييج بمشاركة بضع مئات من الأشخاص.

كما تجمع نحو 100 مزارع في ستراسبورغ أمام البرلمان الأوروبي.

ولطمأنة القطاع الزراعي، أضاف الاتحاد الأوروبي إجراءات وقائية، منها مراقبة المنتجات الحساسة، مثل لحوم الأبقار والدواجن والسكر، والتعهد بالتدخل في حال حدوث اضطرابات في السوق.

ومساء الأربعاء، أمكن التوصّل إلى تسوية في هذا الصدد بين النواب الأوروبيين وممثلي البلدان الأعضاء، تنصّ على ضمانات للمزارعين أعلى مما أقرّته الدول السبع والعشرون في نوفمبر (تشرين الثاني)، لكن دون مستوى الموقف الذي اعتمده البرلمان الأوروبي، الثلاثاء.

ومع ذلك، لا يُتوقع أن تكون هذه الخطوات كافية لفرنسا. ويأتي هذا المأزق مع بروكسل في ظل حراك زراعي واسع النطاق في فرنسا احتجاجاً على إدارة وباء التهاب الجلد العقدي.

فبعد أسبوع من الاحتجاجات الأولى، استمرت التعبئة ضد إدارة هذا الوباء في النمو، الأربعاء، في فرنسا، مع إغلاق طريق رئيسي جديد يربط تولوز في جنوب غربي البلاد بمناطق المتوسط، وصولاً إلى إسبانيا، رغم وعود الحكومة بتسريع التطعيم.

وداخل الاتحاد الأوروبي، تخشى دول أعضاء عدة من أن فرنسا لن تكتفي بتأجيل اتفاقية ميركوسور، بل ستسعى إلى إفشالها رغم المفاوضات المستمرة منذ أكثر من 25 عاماً.

وتعتمد ألمانيا وإسبانيا والدول الإسكندنافية، من جانبها، على هذه الاتفاقية لإنعاش الاقتصاد الأوروبي الذي يُعاني من المنافسة الصينية والتعريفات الجمركية الأميركية.


مقالات ذات صلة

السعودية تضيف خدمة شحن تربط ميناء جدة الإسلامي بالصين ومصر وماليزيا

الاقتصاد ميناء جدة الإسلامي (موانئ)

السعودية تضيف خدمة شحن تربط ميناء جدة الإسلامي بالصين ومصر وماليزيا

عززت «الهيئة العامة للموانئ» شبكة الربط البحري للسعودية، بإضافة شركة «تشاينا يونايتد لاينز» خدمة الشحن الجديدة «إس جي إكس» إلى ميناء جدة الإسلامي.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد ميناء مدينة الملك عبد الله الاقتصادية (هيئة المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة)

الملحقيات التجارية السعودية تفتح 2221 نافذة تصديرية... و393 استثماراً جديداً

كشفت الهيئة العامة للتجارة الخارجية عن قفزة ملموسة في تمكين الاقتصاد الوطني دولياً، حيث نجحت الملحقيات التجارية السعودية في اقتناص 2221 فرصة تصديرية.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد خريطة مضيق هرمز تظهر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تايلاند تحيي حلم «الجسر البري» كبديل استراتيجي لمضيق ملقا

تسعى تايلاند إلى تسريع تنفيذ مشروع «الجسر البري» الضخم بقيمة 31 مليار دولار، مستفيدة من تداعيات إغلاق مضيق هرمز، في خطوة تهدف إلى إنشاء ممر لوجستي بديل.

«الشرق الأوسط» (بانكوك )
الاقتصاد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أعلن حزمة قرارات جديدة لتحفيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال (الرئاسة التركية)

تركيا: حزمة قرارات لجذب الاستثمارات ورؤوس الأموال

أعلنت تركيا حزمة قرارات جديدة لتعزيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال من الخارج لدعم الاقتصاد وتعزيز مكانتها مركزاً مالياً عالمياً.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد مجموعة حاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)

قفزة في صادرات السعودية غير النفطية تُعزز موقعها التجاري عالمياً

سجّلت الصادرات السعودية غير النفطية أداءً قوياً خلال شهر فبراير (شباط) 2026، مع تحقيقها نمواً سنوياً لافتاً بنسبة 15.1 في المائة.

بندر مسلم (الرياض)

تشارلز يدافع عن العلاقات عبر الأطلسي

الملك تشارلز أثناء خطابه أمام الكونغرس(رويترز)
الملك تشارلز أثناء خطابه أمام الكونغرس(رويترز)
TT

تشارلز يدافع عن العلاقات عبر الأطلسي

الملك تشارلز أثناء خطابه أمام الكونغرس(رويترز)
الملك تشارلز أثناء خطابه أمام الكونغرس(رويترز)

دافع ملك بريطانيا تشارلز الثالث من الولايات المتّحدة عن العلاقات عبر الأطلسي والقيم الغربية «المشتركة»، ضمن زيارة دولة تهدف إلى تجاوز التوتر بين البلدين على خلفية حرب إيران.

وقال تشارلز في خطاب تاريخي أمام جلسة مشتركة لمجلسي الشيوخ والنواب، إن «التحديات التي نواجهها أكبر من أن تتحملها أي دولة بمفردها»، داعياً الشركاء إلى الدفاع عن القيم المشتركة. وأضاف: «مهما كانت خلافاتنا، نحن نقف متحدين في التزامنا دعم الديمقراطية».

وبعد واشنطن، وصل الملك تشارلز والملكة كاميلا إلى نيويورك، أمس، لإحياء ذكرى ضحايا الهجمات الإرهابية التي استهدفت المدينة في 11 سبتمبر (أيلول) 2001.


زيلينسكي: واشنطن تدعم إصلاح مفاعل تشرنوبل بـ100 مليون دولار

يُظهر منظر عام هيكل الاحتواء الآمن الجديد (NSC) فوق التابوت القديم الذي يغطي المفاعل الرابع التالف بمحطة تشرنوبل للطاقة النووية (أرشيفية - رويترز)
يُظهر منظر عام هيكل الاحتواء الآمن الجديد (NSC) فوق التابوت القديم الذي يغطي المفاعل الرابع التالف بمحطة تشرنوبل للطاقة النووية (أرشيفية - رويترز)
TT

زيلينسكي: واشنطن تدعم إصلاح مفاعل تشرنوبل بـ100 مليون دولار

يُظهر منظر عام هيكل الاحتواء الآمن الجديد (NSC) فوق التابوت القديم الذي يغطي المفاعل الرابع التالف بمحطة تشرنوبل للطاقة النووية (أرشيفية - رويترز)
يُظهر منظر عام هيكل الاحتواء الآمن الجديد (NSC) فوق التابوت القديم الذي يغطي المفاعل الرابع التالف بمحطة تشرنوبل للطاقة النووية (أرشيفية - رويترز)

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأربعاء أن الولايات المتحدة ستسهم بمبلغ 100 مليون دولار لإصلاح الهيكل الواقي فوق المفاعل المتضرر في محطة محطة تشرنوبل للطاقة النووية.

ووصف زيلينسكي في منشور على منصة إكس هذا التعهد بأنه خطوة مهمة من الدعم الأميركي، معربا عن امتنانه حيال ذلك. وقال إن أكثر من 500 مليون يورو (583 مليون دولار) ستكون مطلوبة لإجراء الإصلاحات، بعد أن تسببت طائرة مسيرة روسية في إلحاق أضرار بالقوس الفولاذي الذي يغطي المفاعل العام الماضي. وأضاف أن أوكرانيا تعمل مع شركائها لتأمين التمويل اللازم، مؤكدا أن كل مساهمة تقرب من تحقيق هذا الهدف.

وتم إحياء الذكرى الأربعين لكارثة تشرنوبل يوم الأحد، فيما تفرض الحرب الروسية المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات في أوكرانيا مخاطر جديدة على الموقع.


سفيرة أميركية ثانية لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)
القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)
TT

سفيرة أميركية ثانية لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)
القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)

للمرة الثانية على التوالي، تغادر ممثلة واشنطن لدى كييف منصبها الدبلوماسي بسبب خلافات مع الإدارة الأميركية حول الملف الأوكراني، ووعود الرئيس دونالد ترمب بإنهاء الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس بغزو روسي في عام 2022، وفشله في التوصل إلى سلام، في حين يضغط ترمب على كييف من أجل التوصل إلى اتفاق مع روسيا.

وستغادر السفيرة جولي ⁠ديفيس ⁠​لدى أوكرانيا منصبها، الذي عينت فيه قبل أقل من عام، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الثلاثاء، بسبب ‌خلافات ‌مع ​الرئيس ‌الأميركي، حسب تقارير إعلامية.

ونقلت صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية اليومية، عن مصادر لم تسمّها، أن جولي ديفيس تشعر بإحباط متزايد بسبب عدم دعم إدارة ترمب لأوكرانيا. لكن وزارة الخارجية نفت وجود أي خلاف، وأشارت إلى أن ديفيس ستتقاعد.

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

وعيّنت إدارة ترمب ديفيس التي لا تحمل رتبة سفيرة معتمدة من مجلس الشيوخ، في مايو (أيار) العام الماضي، بعد استقالة بريدجيت برينك التي كانت قد احتجت على ما اعتبرته «سياسة استرضاء» ينتهجها ترمب تجاه روسيا. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية تومي بيغوت: «من الخطأ التلميح إلى أن السفيرة ديفيس ستستقيل بسبب خلافات مع دونالد ترمب»، مضيفاً أنها «ستواصل بكل فخر الترويج لسياسات الرئيس ترمب حتى مغادرتها كييف رسمياً في يونيو (حزيران) 2026 وتقاعدها».

واشتكى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من تزايد الهجمات الأوكرانية على مواقع مدنية داخل روسيا، مشيراً إلى ضربات حديثة استهدفت منشآت لتخزين النفط في مدينة توابسي المطلة على البحر الأسود. وقال بوتين، الثلاثاء، خلال اجتماع حول قضايا الأمن قبيل الانتخابات البرلمانية المقررة في سبتمبر (أيلول)، إن «هجمات الطائرات المسيرة تنفذ بشكل متزايد ضد البنية التحتية المدنية».

وأعلنت أوكرانيا أنها استخدمت أنظمة اعتراض لإسقاط أكثر من 33 ألف طائرة مسيرة روسية بمختلف أنواعها خلال شهر مارس (آذار)، في رقم قياسي شهري منذ بدء الحرب، بحسب ما أفاد به وزير الدفاع الأوكراني ميخايلوف يدوروف.

وشنت أوكرانيا ثلاث هجمات كبيرة على توابسي خلال الأسبوعين الماضيين. وبعد أحدث هجوم، وقع فجر الثلاثاء، اندلعت حرائق كبيرة مجدداً، ما دفع السلطات إلى إخلاء شوارع قريبة لأول مرة. وتحدث بوتين عن «عواقب محتملة خطيرة» على البيئة، لكنه نفى وجود خطر جدي حالياً على السكان، مؤكداً أن السلطات تسيطر على الوضع بعد اتصاله بحاكم إقليم كراسنودار فينيامين كوندراتيف.

وطورت أوكرانيا تكنولوجيا متقدمة للطائرات المسيرة أثبتت فاعليتها في ساحة المعركة، وأسهمت في صد الجيش الروسي الأكبر حجماً، كما أثارت اهتماماً عسكرياً من دول عدة حول العالم.

وبحسب مسؤولين أوكرانيين، تسعى دول في الشرق الأوسط والخليج إلى الحصول على طائرات اعتراض مسيرة كجزء من أنظمة دفاع جوي متكاملة، في ظل تداعيات الحرب مع إيران. وقال فيدوروف في منشور على تطبيق «تلغرام» إن أوكرانيا تعمل على زيادة إمدادات طائرات الاعتراض المسيرة للتصدي للهجمات الجوية الروسية، كما أن الجيش أنشأ قيادة جديدة ضمن سلاح الجو لتعزيز قدراته الدفاعية.

الدخان والنيران يتصاعدان من مصفاة توابسي النفطية في أعقاب هجوم بطائرة مسيرة أوكرانية وقع الأسبوع الماضي (رويترز)

وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن بلاده تستعد لتصدير الأسلحة إلى الخارج، في ظل إنتاج يفوق احتياجات قواتها المسلحة. وقال زيلينسكي في خطابه المسائي، الثلاثاء: «في بعض مجالات الإنتاج لدينا حالياً فائض يصل إلى 50 في المائة من القدرة الإنتاجية». وأضاف أن «تصدير الأسلحة الأوكرانية سيصبح واقعاً، لكن الجيش الأوكراني سيبقى دائماً له الأولوية في الحصول على ما يحتاج إليه، بينما يذهب الفائض إلى التصدير».

مسيّرات من طراز «فيكتور» الألمانية الصنع خلال تدريبات «إيسترن فينيكس» في ميدان التدريب «كابو ميديا» بمقاطعة كونستانتا في رومانيا يوم 24 أبريل 2026 (رويترز)

وأشار زيلينسكي إلى أن أوكرانيا تعمل بالفعل مع دول في الشرق الأوسط وأوروبا والقوقاز ضمن صيغة تعاون خاصة تعرف باسم «صفقات الطائرات المسيرة».

كما لفت إلى أن «ثمة اقتراحاً مطروحاً أيضاً على شركائنا الأميركيين»، موضحاً أن الاتفاقات المحتملة قد تشمل تصدير طائرات مسيرة وأنظمة دفاع وأنواع أخرى من الأسلحة، بما يسهم في تحسين الوضع المالي للبلاد. وأكد أن شروط هذه الصفقات يجب أن تكون «مفيدة لأوكرانيا مع وجود رقابة واضحة، وأن تستخدم العائدات لتعزيز دفاعاتها». وتشهد أوكرانيا توسعاً كبيراً في إنتاج الأسلحة منذ بدء الحرب الروسية واسعة النطاق قبل أكثر من أربع سنوات.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، في بيان، في وقت متأخر من الثلاثاء، أن العرض التقليدي الذي تنظمه روسيا بمناسبة الذكرى الـ81 لهزيمة ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ستجري دون معدات عسكرية. وهذه ستكون أول مرة منذ أن شنت موسكو غزواً شاملاً على أوكرانيا في عام 2022، لا توجد معدات عسكرية في المسيرة التي تجوب الميدان الأحمر في موسكو في التاسع من مايو المقبل، وهو اليوم الذي تحتفل فيه روسيا بأهم أعيادها وتظهر قدرتها العسكرية.

جنود أوكرانيون في غرفة تحوَّلت لكنيسة قرب الجبهة في دونيتسك (اللواء 93 الميكانيكي - أ.ف.ب)

من جانب آخر، يدرس الاتحاد الأوروبي فرض شروط أكثر صرامة لقرض قدمته لأوكرانيا وتمت المصادقة عليه رسمياً في قمة قبرص، الأسبوع الماضي، قيمته ‌90 مليار ​يورو (105.35 ‌مليار ⁠دولار)، ​ويشترط الاتحاد ربط بعض دفعات القرض بتعديل ضريبي ⁠على الشركات، لكن الاقتراح لا يحظى بقبول ​كبير.

وقال ‌تقرير «بلومبيرغ نيوز»، نقلاً ​عن مصادر مطلعة، الأربعاء، إن الخطة ستؤثر على ما قيمته 8.4 مليار ‌يورو مما يسمى بالمساعدة المالية الكلية ⁠من ⁠المتوقع منحها هذا العام في إطار البرنامج.