تقرير: «طالبان» استخدمت تكنولوجيا غربية لملاحقة أفغان عملوا مع الجيش البريطاني

طلاب عسكريون جدد في جيش «طالبان» يقفون فوق مركبة عسكرية خلال حفل تخرجهم في مركز تدريب «فيلق المنصوري 203» قرب غارديز بولاية باكتيا 2 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)
طلاب عسكريون جدد في جيش «طالبان» يقفون فوق مركبة عسكرية خلال حفل تخرجهم في مركز تدريب «فيلق المنصوري 203» قرب غارديز بولاية باكتيا 2 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

تقرير: «طالبان» استخدمت تكنولوجيا غربية لملاحقة أفغان عملوا مع الجيش البريطاني

طلاب عسكريون جدد في جيش «طالبان» يقفون فوق مركبة عسكرية خلال حفل تخرجهم في مركز تدريب «فيلق المنصوري 203» قرب غارديز بولاية باكتيا 2 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)
طلاب عسكريون جدد في جيش «طالبان» يقفون فوق مركبة عسكرية خلال حفل تخرجهم في مركز تدريب «فيلق المنصوري 203» قرب غارديز بولاية باكتيا 2 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)

قالت صحيفة «تلغراف» البريطانية إن «مواد ومعدات حساسة» تُركت في أفغانستان مكّنت حركة «طالبان» من تعقب أفغان عملوا مع الجيش البريطاني. جاء ذلك وفقاً لشهادة مبلغة عن المخالفات في التحقيق الرسمي الجاري بشأن تسريب بيانات كشفت هويات جواسيس وعناصر من القوات الخاصة البريطانية.

وذكرت الصحيفة أن المبلغة المعروفة فقط باسم «الشخص أ»، قالت لأعضاء لجنة الدفاع في البرلمان خلال جلسة استماع مغلقة في 18 نوفمبر (تشرين الثاني)، نُشر نصها يوم الجمعة، إن أفراد القوات الخاصة الأفغانية وآخرين أُجبروا على الفرار من منازلهم لتجنب فرق القتال التابعة لـ«طالبان».

يقف أحد أفراد أمن «طالبان» بالقرب من منزل متضرر في منطقة سبين بولداك بولاية قندهار في 16 أكتوبر 2025 (إ.ب.أ)

وأضافت أن أفراد المجموعة، التي عملت إلى جانب القوات البريطانية في عمليات ضد «طالبان»، اضطروا إلى تغيير أرقام هواتفهم لحماية أنفسهم؛ حيث أصبحت «طالبان» تمتلك الآن التكنولوجيا اللازمة لتعقبهم.

وكانت المبلغة أول من نبّه الحكومة البريطانية إلى تسريب البيانات؛ حيث نُشرت أسماء نحو 33 ألف شخص على الإنترنت، بعد أن شاركها أحد مشاة البحرية البريطانية عن طريق الخطأ في 2022، ولم يُكتشف التسريب إلا في عام 2023، ما دفع الحكومة سراً إلى عرض إعادة توطين عاجلة على نحو 24 ألفاً من الجنود الأفغان وعائلاتهم. ونتيجة هذا الخطأ الفادح، خصصت الحكومة البريطانية ما يصل إلى 7 مليارات جنيه إسترليني على مدى 5 سنوات لنقل هؤلاء الأفغان وإسكانهم في المملكة المتحدة

وقالت المبلغة: «يبدو أن هناك اعتقاداً خاطئاً بأن (طالبان) لا تمتلك الإمكانات نفسها التي لدينا، لقد تركنا كل شيء وراءنا في أفغانستان؛ وهم يمتلكونه، إذا كان لديهم رقم هاتفك، فيمكنهم تتبعك».

وعندما سأل النائب المحافظ جيسي نورمان المبلغة عما إذا كانت حركة «طالبان» تمتلك القدرة التقنية على فك التشفير واستغلال البيانات، أجابت باختصار: «لديهم كل شيء». وحين طلب منها توضيحاً مباشراً: «هل يعني ذلك أننا تركنا لهم مواد ومعدات حساسة استُخدمت ضدنا؟»، ردّت بكلمة واحدة: «نعم».وكانت «طالبان» قد استعادت السيطرة الكاملة على أفغانستان بعد سقوط كابل في أغسطس (آب) 2021، ثم أعلنت لاحقاً أنها حصلت على بيانات حساسة تابعة لوزارة الدفاع البريطانية خلال فترة قصيرة جداً عقب التسريب الذي حدث في 2022.

دورية أمنية لقوات «طالبان» في منطقة سبين بولدك يوم 15 أكتوبر 2025 (إ.ب.أ)

ويجري أعضاء البرلمان تحقيقاً في هذه الواقعة وفي الأدلة التي وردت الشهر الماضي، أُبلغت اللجنة أن التسريب أدّى إلى وفاة ما يُقدر بـ49 فرداً من أفراد عائلاتهم وزملائهم المتضررين منه.

وفي أغسطس 2023، صدر أمر قضائي يمنع نشر أي معلومات حول التسريب حتى يوليو (تموز) 2025، كما منعت المبلغة من تنبيه الأفغان الذين كانت تعمل على حمايتهم بشأن التسريب.

وقال متحدث باسم وزارة الدفاع إن «مراجعة مستقلة بشأن القضية خلصت إلى أنه من غير المرجح أن يكون مجرد وجود أسماء في البيانات المسربة سبباً لاستهداف فرد ما».


مقالات ذات صلة

بوساطة صينية... «طالبان» تجري محادثات مثمرة مع باكستان لحل الصراع

آسيا جندي باكستاني يقف حارساً عند الحدود الباكستانية - الأفغانية في تشامان بتاريخ 24 فبراير 2026 (أرشيفية - إ.ب.أ)

بوساطة صينية... «طالبان» تجري محادثات مثمرة مع باكستان لحل الصراع

ذكرت أفغانستان، اليوم (الثلاثاء)، أنَّ مناقشات مثمرة جرت في مدينة أورومتشي بشمال غربي الصين؛ بهدف حلِّ صراعها مع باكستان.

«الشرق الأوسط» (كابل )
آسيا مسؤولون أمنيون باكستانيون يقفون حراساً عند نقطة تفتيش في بيشاور بباكستان 2 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

باكستان تُجري محادثات مع أفغانستان لإنهاء الصراع

قالت باكستان وأفغانستان، الخميس، إنهما تُجريان محادثات في الصين لإنهاء أسوأ صراع بين الجارتين الواقعتين في جنوب آسيا.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا عنصر من «طالبان» يقف فوق مركبة مدرعة بينما تنقل سيارات الإسعاف توابيت ضحايا غارة جوية باكستانية في كابل (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تجري محادثات مع «طالبان» الأفغانية

تجري باكستان وأفغانستان محادثات في اليوم الصين سعياً لإيجاد حلّ لإنهاء النزاع المستمر منذ أشهر بينهما والذي تفجر إثر وقوع هجمات عبر الحدود

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا عناصر من أمن «طالبان» يقفون عند نقطة تفتيش على طريق في قندهار (أ.ف.ب)

باكستان تتعهد بـ«القضاء على الإرهاب» مع قرب انتهاء الهدنة مع أفغانستان

أكد وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، اليوم الاثنين، تمسك بلاده بـ«القضاء على خطر الإرهاب»، مع اقتراب موعد انتهاء وقف إطلاق النار المؤقت مع أفغانستان.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا موقع غارات جوية باكستانية استهدفت مركز الخدمات التأهيلية الثانوية في كابل (أ.ف.ب) p-circle 00:44

باكستان ترفض زعم أفغانستان مقتل 400 في مستشفى بكابل جراء ضربتها

قال متحدث باسم حكومة حركة «طالبان» في أفغانستان، اليوم الثلاثاء، إن ما لا يقل عن 400 شخص لقوا حتفهم، وأصيب 250 آخرون في ضربة جوية شنتها باكستان على مستشفى.

«الشرق الأوسط» (كابول )

فرنسا تنقذ 119 مهاجراً خلال محاولتهم عبور قناة المانش إلى بريطانيا

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

فرنسا تنقذ 119 مهاجراً خلال محاولتهم عبور قناة المانش إلى بريطانيا

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلنت السلطات الفرنسية أنها أنقذت أكثر من مائة مهاجر أثناء عبورهم قناة المانش للوصول إلى بريطانيا خلال عطلة نهاية الأسبوع، في حين تم نقل أحدهم إلى المستشفى، وفق ما أفاد مسؤولون الأحد.

وفي إطار عمليات عدة جرى تنفيذها السبت، تمكنت فرق الإغاثة على الساحل الشمالي لفرنسا من إنقاذ 119 شخصا حاولوا عبور القناة، وفق ما ذكرت سلطات السواحل الفرنسية «بريمار» المسؤولة عن المنطقة.

ونُقل مهاجر وهو فاقد الوعي بواسطة مروحية لتلقي العلاج في مستشفى بمدينة بولون على الساحل الشمالي.

والخميس، وقعت بريطانيا وفرنسا اتفاقية جديدة مدتها ثلاث سنوات لوقف قوارب المهاجرين غير الشرعيين عبر القناة، حيث زادت لندن من مساهمتها لتمويل العمليات الفرنسية.

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، لقي 29 مهاجرا مصرعهم عام 2025 خلال محاولتهم العبور من الساحل الشمالي لفرنسا إلى الساحل الجنوبي لبريطانيا.

وحتى الآن هذا العام، سُجل مصرع ستة أشخاص خلال قيامهم بهذه الرحلة البحرية المحفوفة بالمخاطر.


بوتين يعتزم لقاء وزير الخارجية الايراني

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
TT

بوتين يعتزم لقاء وزير الخارجية الايراني

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

أكد الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيلتقي الاثنين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الذي يزور روسيا، في ظل استمرار تعثر محادثات السلام الإيرانية الأميركية، وفق ما أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء.

وكانت وزارة الخارجية الإيرانية أعلنت في بيان أن عراقجي غادر إسلام آباد متوجها إلى روسيا الأحد.

وكان عراقجي عاد الأحد إلى باكستان التي تقود جهود الوساطة بين طهران وواشنطن، بعدما توجه إلى مسقط ضمن جولة يعرض خلالها المستجدات المتعلقة بالمحادثات مع الولايات المتحدة.

وكتب السفير الإيراني لدى روسيا كاظم جلالي على منصة «إكس» أن عراقجي سيلتقي بوتين في سان بطرسبرغ «في إطار مواصلة الجهاد الدبلوماسي دفاعا عن مصالح البلاد وفي ظل التهديدات الخارجية».

واعتبر جلالي في منشوره أن إيران وروسيا تشكلان «جبهة موحدة» في مواجهة «القوى المهيمنة عالميا التي تعارض الدول الطامحة إلى عالم خال من الأحادية والهيمنة الغربية».

وكانت وكالة أنباء الطلاب الايرانية «إيسنا» قد نقلت عن جلالي قوله أن عراقجي «سيتشاور مع المسؤولين الروس بشأن آخر مستجدات المفاوضات ووقف إطلاق النار والتطورات المحيطةر.


قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
TT

قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)

أعلن قصر بكنغهام، اليوم الأحد، أن الزيارة التي سيقوم بها الملك تشارلز ملك بريطانيا وقرينته كاميلا إلى الولايات ‌المتحدة لمدة أربعة ‌أيام ستجري ‌كما هو مقرر لها، وذلك عقب واقعة إطلاق نار حدثت خلال حفل عشاء حضره الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال ‌متحدث ‌باسم القصر، وفقاً لوكالة «رويترز»: «بعد ‌مناقشات جرت على ‌جانبي المحيط الأطلسي طوال اليوم، وبناء على نصيحة الحكومة، ‌يمكننا تأكيد أن الزيارة الرسمية لجلالتيهما ستجري كما هو مخطط لها».

وأضاف: «الملك وقرينته ممتنان للغاية لجميع الذين عملوا بسرعة لضمان استمرار ذلك، ويتطلعان إلى بدء الزيارة غداً».

ويبدأ الملك تشارلز الثالث زيارة إلى الولايات المتحدة الاثنين تشمل مهمة دبلوماسية حساسة وهي تخفيف التوترات بين الرئيس دونالد ترمب ورئيس الوزراء كير ستارمر، مع تجنّب «قضية إبستين» التي تعد شوكة في خاصرة العائلة المالكة.

رسمياً يُقدّم قصر باكنغهام هذه الزيارة التي تستغرق أربعة أيام، وتم تنظيمها بناء على طلب الحكومة البريطانية، بوصفها فرصة «للاحتفال بالروابط التاريخية» بين البلدين لمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة. لكن نادراً ما أثارت زيارة ملكية كل هذا الجدل. فمع أن دونالد ترمب نجل سيدة اسكوتلندية ومعجب كبير بالعائلة المالكة، ووصف الملك بأنه «رجل رائع» الخميس على شبكة «بي بي سي»، إلا أنه كثّف هجماته على حلفائه البريطانيين منذ نهاية فبراير (شباط)، عندما أبدت لندن لأول مرة تحفظاتها بشأن الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وهاجم الرئيس الأميركي رئيس الوزراء العمالي كير ستارمر مطلع مارس (آذار)، قائلاً: «نحن لا نتعامل مع ونستون تشرشل». كما سخر من الجيش البريطاني وقلّل من شأن مساهمته في التحالف الدولي الذي خاض الحرب ضد «طالبان» في أفغانستان.

ودفعت تلك الهجمات بعض أعضاء البرلمان، مثل زعيم الديمقراطيين الليبراليين إد ديفي، إلى المطالبة بتأجيل الزيارة. وقد أيّد هذا الرأي 48 في المائة من البريطانيين، وفقاً لاستطلاع رأي أجرته مؤسسة «يوغوف» في بداية أبريل (نيسان).