«تحالف الراغبين» يشدد على ضرورة توفير «قوة طمأنة» لأوكرانيا

ماكرون: «الشرط المطلق لسلام جيد هو سلسلة من الضمانات الأمنية القوية جداً» لكييف

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون «وسط» خلال ترؤسه الثلاثاء من قصر الإليزيه القمة الافتراضية لـ«تحالف الراغبين» الخاص بأوكرانيا ويظهر إلى يمنيه رئيس أركان القوات الفرنسية فابيان مادون وإلى يساره وزير الخارجية جان نويل بارو (أ.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون «وسط» خلال ترؤسه الثلاثاء من قصر الإليزيه القمة الافتراضية لـ«تحالف الراغبين» الخاص بأوكرانيا ويظهر إلى يمنيه رئيس أركان القوات الفرنسية فابيان مادون وإلى يساره وزير الخارجية جان نويل بارو (أ.ب)
TT

«تحالف الراغبين» يشدد على ضرورة توفير «قوة طمأنة» لأوكرانيا

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون «وسط» خلال ترؤسه الثلاثاء من قصر الإليزيه القمة الافتراضية لـ«تحالف الراغبين» الخاص بأوكرانيا ويظهر إلى يمنيه رئيس أركان القوات الفرنسية فابيان مادون وإلى يساره وزير الخارجية جان نويل بارو (أ.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون «وسط» خلال ترؤسه الثلاثاء من قصر الإليزيه القمة الافتراضية لـ«تحالف الراغبين» الخاص بأوكرانيا ويظهر إلى يمنيه رئيس أركان القوات الفرنسية فابيان مادون وإلى يساره وزير الخارجية جان نويل بارو (أ.ب)

في حمأة الاتصالات والاجتماعات المتنقلة الخاصة بالحرب الأوكرانية، والتي انطلقت مع الكشف عن خطة السلام الأميركية المكونة من 28 بنداً، والتي واجهتها «خطة أوروبية» بعدد مماثل من البنود، تحل دعوة الرئيس الفرنسي لاجتماع عن بعد لقادة «تحالف الراغبين» الذي رأى النور بمبادرة فرنسية - بريطانية في شهر مارس (آذار) الماضي. وفي شهر سبتمبر (أيلول) من العام نفسه، أعلن التحالف الذي يضم 35 دولة غالبيتهم من الدول الأوروبية عن التزامه بتوفير «قوة طمأنة» يتم نشرها على الأراضي الأوكرانية بعيداً عن خطوط القتال، وبعد التوصل إلى اتفاق لوضع حد للحرب بين كييف وموسكو، تكون وظيفتها توفير الضمانات لأوكرانيا لجهة عدم تعرضها لاحقاً لهجمات روسية.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ووزيرة خارجيته إيفيت كوبر ووزير الدفاع جون هيلي ورئيس أركان الدفاع ريتش نايتون يشاركون في اجتماع عبر الإنترنت لـ«تحالف الراغبين» الداعم لأوكرانيا من «داونينغ ستريت» بلندن... 25 نوفمبر 2025 (إ.ب.أ)

الإجماع الأوروبي

ثمة ما يشبه الإجماع الأوروبي الذي يرى في الخطة الأميركية تكريساً للطموحات الروسية وتجاهلاً للحد الأدنى من احترام المصالح الأوكرانية؛ أكان لجهة الأراضي التي سيتعين على كييف قبول خسارتها أم بالنسبة لتقليص عديد قواتها المسلحة أو لرفض الخطة انتشار أي قوات أطلسية أو أوروبية على الأراضي الأوكرانية «لردع» روسيا عن العودة إلى مهاجمة أوكرانيا، بعد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار أو اتفاقية سلام.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي في أثينا... 16 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)

ومن جملة البنود الصادمة، برز البند الذي ينص على رفض انتشار أي قوات أطلسية «أي عملياً أوروبية» على الأراضي الأوكرانية؛ ما يعني أن كل ما أنجز منذ عشرة أشهر في إطار «تحالف الراغبين» سيكون بلا معنى في حال تم العمل بمقتضى البند المذكور في الخطة الأميركية. وتشكل فرنسا وبريطانيا رأس الحربة للقوة المرتجاة باعتبارهما القوتين النوويتين الوحيدتين في أوروبا.

ووفق المصادر الفرنسية، فإن نحو عشرين دولة أعربت عن استعدادها للمشاركة بوحدات عسكرية في هذه القوة التي يعمل مقر قيادتها قريباً من باريس على ولادتها. وتجدر الإشارة إلى أن الرئيسين الفرنسي إيمانويل ماكرون والأوكراني فولوديمير زيلينسكي زارا، بمناسبة وجود الأخير في باريس يوم الاثنين الماضي، مقر رئاسة أركان القوة القائم في ضاحية «مون فاليريان» الواقع على مدخل باريس الغربي.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ووزيرة خارجيته إيفيت كوبر ووزير الدفاع جون هيلي ورئيس أركان الدفاع ريتش نايتون يشاركون في اجتماع عبر الإنترنت لـ«تحالف الراغبين» الداعم لأوكرانيا من «داونينغ ستريت» بلندن... 25 نوفمبر 2025 (إ.ب.أ)

وانطلاقاً مما سبق، بدا واضحاً أن التواصل بين الدول المعنية أصبح ضرورياً وملحاً ما يفسر الدعوة المستعجلة التي أطلقها الرئيس إيمانويل ماكرون. وترأس باريس ولندن بالتداول التحالف المذكور، كما أنهما تتداولان استضافة قيادة أركانه مرة كل عام. كذلك، فإن «التحالف» لم يعد يكتفي بتوفير الدعم لأوكرانيا بل يريد أن يكون له رأيه فيما يجري من اتصالات حول فحوى البنود المتداولة من أجل وضع حد للحرب في أوكرانيا ومستقبل الأمن في أوروبا.

روبيو وويتكوف شاركا في محادثات جنيف يوم 23 نوفمبر (أ.ب)

وبرز ذلك في بيان الإليزيه الذي جاء فيه أن الاجتماع «سيتيح إجراء تقييم، في إطار التحالف، للمناقشات التي جرت في جنيف في 23 نوفمبر (تشرين الثاني). وبالاستناد إلى الزخم والأعمال التي تم القيام بها خلال الأشهر الماضية في إطار التحالف، سيتيح هذا الاجتماع تأكيد التزام أعضائه، مجدداً، ببناء سلام عادل ودائم يستند إلى ضمانات أمنية قوية لصالح أوكرانيا».

وبحسب المصادر الفرنسية، فإن أطراف «التحالف» يريدون أن يكونوا جزءاً من «الهندسة الأمنية»؛ إن فيما خص أوكرانيا أو القارة الأوروبية، وهم يصرون على أن كييف بحاجة إلى ضمانات أمنية فاعلة وقوية من أجل قبول السير باتفاق مع روسيا، خصوصاً أن قبول انضمامها إلى الحلف الأطلسي يبدو مستبعداً، بل مستحيلاً.

ضمانات أمنية لأوكرانيا

في مستهل اجتماع «التحالف» الذي انضم إليه لاحقاً وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو، والرئيس الأوكراني زيلينسكي، اعتبر ماكرون، تعليقاً على المحادثات المتنوعة الجارية حالياً بين الأطراف، أن «ثمة فرصة حقيقية لتحقيق تقدم حقيقي نحو السلام»، معتبراً أن اللحظة الراهنة ستكون «حاسمة بالنسبة للمفاوضات». ولأن فرصة السلام موجودة وربما للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب قبل نحو أربعة أعوام، فإن اجتماع «التحالف» يبدو أساسياً وضرورياً.

تصاعد الدخان فوق المباني خلال غارة جوية على كييف في خضم الحرب بين روسيا وأوكرانيا (أ.ف.ب)

ووفق الرئيس الفرنسي، فإن «الشرط المطلق لسلام جيد هو سلسلة من الضمانات الأمنية القوية جداً، وليس مجرد ضمانات على الورق».

وأضاف: «لقد نالت أوكرانيا نصيبها من الوعود المنكوثة بفعل الاعتداءات الروسية المتتالية، وبالتالي فإن الضمانات الصلبة ضرورة ملحّة». وسبق للرئيس الفرنسي أن أعلن، صباح الثلاثاء، أن جنوداً فرنسيين سيكونون من بين «قوة الطمأنة» إلى جانب عناصر بريطانية وتركية. وسبق لباريس أن أكدت أن هناك ما لا يقل عن عشرين دولة من الدول المنضوية في إطار التحالف قدمت عروضاً للمشاركة بأشكال مختلفة في «قوة الطمأنة».

بيد أن المشكلة الكبرى التي يعاني منها «التحالف» أن ثمة دولاً «ترفض انضمام عناصر عسكرية إلى القوة المرتقبة ما دامت لم تحصل على ضمانات أميركية بألا تترك القوة وحيدة» بمواجهة روسيا في حال ساءت الأمور. وحتى اليوم، لم تعلن واشنطن أبداً عن استعدادها لتوفير الضمانة الأمنية المطلوبة أوروبياً. ومن جانبه، قال رئيس الوزراء البريطاني في الاجتماع المذكور إن بلاده سوف تسلّم المزيد من صواريخ الدفاع الجوي لأوكرانيا خلال الأسابيع المقبلة.

رجال الإطفاء يخمدون حريقاً اندلع بعد إصابة مبنى سكني متعدد الطوابق بمسيّرة خلال الهجوم الليلي الروسي على كييف (أ.ب)

وكان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر قد اعتبر في وقت سابق من اليوم أن الطريق نحو تسوية النزاع في أوكرانيا لا يزال «طويلاً» و«صعباً». وبعكس الرئيس الفرنسي، فقد رأى ستارمر في كلمة له أمام مجلس العموم أن «الطريق نحو السلام» سيكون شاقاً، لكننا أكثر تصميماً من أي وقت مضى على الدفاع عن هذه القضية والمضي قدماً في هذا المسار». ومن جهة أخرى، أشار ستارمر إلى أن لندن تعمل مع الاتحاد الأوروبي لاستخدام الأصول الروسية المجمدة في البنوك والمؤسسات الأوروبية لتوفير الدعم المالي لأوكرانيا.

وقال ما حرفيته: «هذه أفضل طريقة لإفهام بوتين أنه ينبغي عليه التفاوض بدلاً من محاولة انتظارنا، وهي أفضل وسيلة لنبقى مستعدين لدعم أوكرانيا في الحرب أو في السلام». ومنذ أشهر، يسعى الأوروبيون لإيجاد الطرق القانونية لاستخدام هذه الأموال وتوفير الضمانات لبلجيكا، حيث توجد الأصول الروسية. وما يدفع الأوروبيين لتسريع اهتمامهم بهذا الجانب ما ورد في «الخطة الأميركية» عن كيفية استخدام الأصول المعنية. وسبق لماكرون أن قال إنه يعود للأوروبيين النظر في كيفية استخدام الأصول الروسية المحجوزة في أوروبا وليس للطرف الأميركي.

رجل يتفقد سيارة تضررت جراء غارة جوية روسية بطائرة مسيّرة على كييف 25 نوفمبر 2025 (د.ب.أ)

واستبق ماكرون الاجتماع ليؤكد، في حديث صحافي لإذاعة «آر تي إل»، بُثّ صباح الثلاثاء، أن «الأوكرانيين وحدهم من يمكنهم تحديد التنازلات التي هم مستعدون لتقديمها فيما يخص أراضيهم وكل ما يعنيهم مثل اللغة أو الدستور»... وبعد أن شكك الرئيس الفرنسي بنية الطرف الروسي في السير نحو السلام، فقد شدد على أهمية توافر «قوة طمأنة» لأوكرانيا، مضيفاً أنه «لا يمكن أن يكون هناك سلام دائم إذا قُيّدت قدرات الجيش الأوكراني الدفاعية والردعية ضد أي عدوان. وأول ضمانة أمنية للأوكرانيين ولنا هي وجود جيش قوي». أما بخصوص مهمة القوة المذكورة فقد حصرها «بالإشراف على تدريب الجيش الأوكراني وتجهيزه، وبانتشارها يوم التوصل إلى السلام». وثمة مهمات أخرى يمكن أن تقوم بها هذه القوة جواً وبحراً وبراً، وسبق لـ«التحالف» أن فصّلها في مناسبات سابقة.



تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
TT

تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

نظم اليمين المتطرف في أوروبا، السبت، تجمعاً في ميلانو ضم قادة من أحزابه من مختلف أنحاء القارة، وحشد آلاف الأشخاص بدعوة من نائب رئيسة الوزراء الإيطالية ماتيو سالفيني، وتناول قضايا الهجرة غير النظامية والأمن، وبيروقراطية الاتحاد الأوروبي.

ونظم التظاهرة حزب «وطنيون من أجل أوروبا»، ثالث أكبر كتلة في البرلمان الأوروبي أمام كاتدرائية دومو في ميلانو «رمز المسيحية»، واستمرت ثلاث ساعات، وجرت تحت شعار «دون خوف - في أوروبا أسياد في وطننا!».

وردد المتظاهرون هتافات تدعو إلى إعادة المهاجرين، في إشارة إلى سياسة طرد جماعي للأجانب أو الأشخاص من أصل أجنبي.

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (إ.ب.أ)

واستهل منظم التجمع ماتيو سالفيني، زعيم حزب «الرابطة» القومي الإيطالي، خطابه بالإشارة إلى هزيمة رئيس الوزراء المجري القومي فيكتور أوربان في الانتخابات قائلاً: «عزيزي فيكتور، دافعت عن الحدود وحاربت مهربي البشر وتجار الأسلحة. فلنواصل جميعاً هذا النضال من أجل الحرية والشرعية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال غيرت فيلدرز، زعيم اليمين المتطرف في هولندا، أمام الحشد الذي رفع أعلام إيطاليا: «حالياً، المأساة التي توقعناها أصحبت حقيقة: شعبنا، السكان الأصليون لأوروبا، اجتاحته موجة عارمة من الهجرة الجماعية، والهجرة غير النظامية الآتية في المقام الأول من دول إسلامية».

من جهته، قال رئيس حزب «التجمع الوطني» الفرنسي جوردان بارديلا، متحدثاً باللغة الإيطالية: «جئت إلى ميلانو لأطمئنكم: نصرنا في الانتخابات الرئاسية المقبلة بات وشيكاً. ونحن نستعد لتوديع ماكرون».

وأضاف: «نخوض معركة وجودية لإعادة فرنسا إلى مكانتها كقوة عظمى»، معتبراً أن «انتصار (التجمع الوطني) في فرنسا لن يكون انتصاراً فرنسياً فحسب»، بل انتصاراً «لكل دول أوروبا».

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

وكان بارديلا أكد خلال مؤتمر صحافي قبل التظاهرة أن «الحكومة الإيطالية حكومة صديقة»، وأنه «يأمل أن تتاح لنا فرصة العمل معها في المستقبل».

كما دُعي إلى التجمع زعيم حزب «فوكس» الإسباني اليميني المتشدد سانتياغو أباسكال، ورئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيش اللذين خاطبا الحشود عبر الفيديو، والسياسية اليونانية أفروديتي لاتينوبولو.

وقال ماركو (33 عاماً)، وهو متظاهر من فيغيفانو في جنوب ميلانو: «نحن بحاجة إلى إطلاق عملية جادة لإعادة المهاجرين، كما فعل دونالد ترمب في الولايات المتحدة». وأضاف: «لا يوجد اندماج، فهم ليسوا مثلنا ولا يريدون أن يصبحوا مثلنا»، في إشارة إلى المهاجرين من شمال أفريقيا.

وعلى بُعد بضع مئات من الأمتار، احتشد آلاف الأشخاص في تظاهرة مضادة نظمتها عدة جماعات مناهضة للفاشية. ورفع هؤلاء المتظاهرون لافتة كُتب عليها «ميلانو مدينة مهاجرين»، وأعلاماً فلسطينية.

من التظاهرة المضادة التي نظمتها جماعات مناهضة للفاشية (أ.ب)

وضربت الشرطة طوقاً أمنياً واسعاً للفصل بين التظاهرتين. وقال لوكا (42 عاماً) وهو من سكان ميلانو: «لن نمنح الفاشيين أي مساحة». وأضاف: «إنها مجرد حيلة من سالفيني للعودة إلى دائرة الضوء».


شرطة لندن: لا مواد خطرة ضمن أغراض عُثر عليها قرب سفارة إسرائيل

السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
TT

شرطة لندن: لا مواد خطرة ضمن أغراض عُثر عليها قرب سفارة إسرائيل

السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)

أعلنت الشرطة البريطانية اليوم (السبت) أنها لم تعثر على أي مواد خطرة ضمن الأغراض التي عُثر عليها قرب السفارة الإسرائيلية في لندن، وأنها أعادت فتح حدائق كينزنغتون بعد التحقيق في ادعاء نُشر على الإنترنت يفيد باستهداف الموقع بطائرات مسيّرة.

وكانت جماعة حركة «أصحاب اليمين» المؤيدة لإيران قد نشرت مقطعاً مصوراً تضمن لقطات لطائرات مسيّرة وشخصين يرتديان ملابس واقية، بالإضافة إلى رسالة تفيد باستهداف السفارة الإسرائيلية في لندن، وفق «رويترز».

عناصر من الشرطة قرب السفارة الإسرائيلية في حين تحقق شرطة مكافحة الإرهاب في أغراض وُجدت داخل حدائق كنزينغتون بلندن (إ.ب.أ)

وقال أحد قادة وحدة مكافحة الإرهاب في لندن: «رغم أن السفارة الإسرائيلية لم تتعرض لهجوم، فإننا نواصل العمل عن كثب مع السفارة وفريق أمنها لضمان سلامة الموقع وأمنه».

وأضافت الشرطة: «على الرغم من أن الأغراض التي عُثر عليها وُصفت بأنها غير خطرة، فإننا نواصل التحقيق لمعرفة ما إذا كان لها أي صلة بالفيديو المنشور على الإنترنت».


أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو، مستهدفة في بعض الأحيان مواقع تبعد آلاف الكيلومترات عن الحدود الأوكرانية. وفي المقابل، انتقدت كييف قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات والمنقول بحراً، معتبرةً أنه يعوّض موسكو عن تراجع إجمالي شحناتها اليومية بنحو 880 ألف برميل نتيجة الهجمات الأوكرانية.

وذكر مسؤولون محليون روس خلال الليل ​أن طائرات مسيّرة أوكرانية قصفت مدينتين صناعيتين على ضفاف نهر الفولغا، إضافة إلى ميناء على بحر ‌البلطيق بالقرب ‌من سانت بطرسبرغ ​مخصص ‌لتصدير ⁠المنتجات ​النفطية.

جنود أوكرانيون يحملّون قذيفة من «عيار 152 ملم» لمدفع «هاوتزر» قبل إطلاقها باتجاه القوات الروسية في موقع على خط المواجهة بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 9 أبريل 2026 (رويترز)

وأكد فياتشيسلاف فيدوريشيف، حاكم منطقة ‌سامارا، وقوع هجمات على أهداف صناعية في مدينتي ⁠سيزران ⁠ونوفوكويبيشيفسك، على بُعد نحو 1800 كيلومتر جنوب شرقي فيسوتسك. ولم يذكر أسماء المنشآت، لكن المدينتين تضمان مصافي نفط تعرضت لضربات متكررة خلال الحرب ​في ​أوكرانيا.

وفي منطقة ⁠لينينغراد، قال الحاكم المحلي ألكسندر دروزدينكو إنه جرى إخماد حريق في ميناء فيسوتسك ⁠الذي يضم محطة ‌تديرها ‌شركة «لوك أويل» ​وتتعامل ‌مع تصدير زيت ‌الوقود والنفتا ووقود الديزل وزيت الغاز الفراغي.

وفي بيان نشر على تطبيق «تلغرام»، أقر روبرت بروفدي قائد سلاح الطائرات المسيّرة الأوكرانية بالهجوم على الميناء، قائلاً إن القوات الأوكرانية هاجمت أيضاً مصافي نفط في مدينتي نوفوكويبيشيفسك وسيزران بمنطقة سامارا. وتعرّض الموقعان لهجمات متكررة خلال الحرب الروسية في أوكرانيا. وكتب ساخراً: «لنجعل النفط الروسي عظيماً مجدداً».

كما انتقد بروفدي، كما نقلت عنه عدة وكالات أنباء دولية، قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات المنقول بحراً. إذ مددت وزارة الخزانة الأميركية، الجمعة، وقف فرض عقوبات على شحنات النفط الروسية لتخفيف النقص الناجم عن حرب إيران، بعد أيام من استبعاد وزير الخزانة سكوت بيسنت مثل هذه الخطوة.

رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن (رويترز)

وقال بروفدي إن سلسلة من الهجمات الجوية في الآونة الأخيرة على مستودعات النفط الروسية في بريمورسك وأوست لوغا وشيسخاريس وتوابسي أدّت إلى خفض إجمالي شحنات النفط اليومية بنحو 880 ألف برميل. وأضاف أن مستودعاً نفطياً في سيفاستوبول، التي تحتلها روسيا في شبه جزيرة القرم، تعرض أيضاً لهجوم السبت.

وفي سياق متصل، أعلنت السلطات في منطقة كراسنودار جنوب روسيا، السبت، إخماد حريق اندلع في مستودع نفطي في تيخوريتسك، وآخر في محطة نفطية بميناء توابسي على البحر الأسود، بعد أن كانا قد اشتعلا منذ يوم الخميس. وأكدت السلطات أن الحريقين ناتجان عن غارات بطائرات مسيّرة أوكرانية.

من جانبها، قالت وزارة الدفاع الروسية إنها دمّرت 258 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل فوق 16 منطقة روسية، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمّتها موسكو، فضلاً عن البحرين الأسود وأزوف.

ردود فعل أسرى حرب روس عقب عملية تبادل أسرى ووصولهم إلى قاعدة «جوكوفسكي» العسكرية خارج موسكو (إ.ب.أ)

في المقابل، ذكر مسؤولون أوكرانيون أن الهجمات الروسية ​التي وقعت خلال الليل ألحقت أضراراً بالبنية التحتية لميناء في منطقة أوديسا الجنوبية بأوكرانيا، ‌وتسببت في ‌انقطاع ​التيار الكهربائي ‌عن ⁠380 ​ألف مستهلك ⁠في شمال البلاد. وقال أوليج كيبر، حاكم منطقة أوديسا على تطبيق ⁠«تلغرام» إن طائرات مسيّرة ‌ألحقت ‌أضراراً بمستودعات ​زراعية ‌ومخازن ومبانٍ ‌إدارية. وأضاف أنه لم تقع إصابات. وذكرت الشركة المحلية المسؤولة عن ‌توزيع الكهرباء في منطقة تشيرنيهيف على تطبيق ⁠«تلغرام» ⁠أن القوات الروسية استهدفت أيضاً منشأة للطاقة في المنطقة الواقعة بشمال أوكرانيا.

وأضاف مسؤولون أوكرانيون، السبت، أن شخصاً قُتل وأصيب 12 آخرون في هجمات روسية وقعت ليل الجمعة-السبت عبر أوكرانيا. وقال القائد المحلي في مدينة ميكوليفكا، فاديم فيلاشكين، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي إن شخصاً قُتل في غارة على المدينة الواقعة بمنطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا. كما أصيب 26 شخصاً على الأقل في هجمات عبر شمال وشرق أوكرانيا، بما في ذلك قصف استهدف البنية التحتية للموانئ في مدينة أوديسا.

الحدود البيلاروسية البولندية القريبة من مدينة بريست (رويترز)

من جانب آخر، حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنّها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أنه عليها أن تعتبر بما حل بزعيم فنزويلا السابق.

وقال زيلينسكي: «إن طبيعة ما جرى مؤخراً في فنزويلا، وتداعيات الأحداث هناك، ينبغي أن تمنع قيادة بيلاروسيا من ارتكاب أخطاء مماثلة».

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، نفذ الجيش الأميركي عملية عسكرية في فنزويلا، أسفرت عن اعتقال رئيسها نيكولاس مادورو وزوجته، ونقلهما إلى نيويورك؛ حيث لا يزالان محتجزين حتى الآن، ويواجهان تهماً من بينها التآمر لتهريب المخدرات.

وكشف زيلينسكي أن الاستخبارات الأوكرانية رصدت توسيع بيلاروسيا شبكة طرقها وبناء مواقع مدفعية في مناطق قريبة من الحدود مع أوكرانيا. ولم يُقدّم الرئيس الأوكراني أدلة ملموسة على تلك الأنشطة داخل بيلاروسيا.

وكانت روسيا قد استخدمت أيضاً الأراضي البيلاروسية منطلقاً لغزوها الشامل لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. وأضاف زيلينسكي: «نحن نفترض أن روسيا ستحاول مجدداً جرّ بيلاروسيا إلى حربها» ضد أوكرانيا.

وأوضح أنه كلّف «الجهات المعنية» بتوجيه تحذير إلى مينسك من العواقب المحتملة، مؤكداً أن أوكرانيا مستعدة للدفاع عن أراضيها واستقلالها.

وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مقتل 5 أشخاص على الأقل بعدما فتح مسلّح النار واتّخذ رهائن في متجر بكييف، في حين أكدت السلطات مقتل المشتبه به في أثناء محاولة توقيفه.

وجاء في منشور للرئيس الأوكراني على منصة «إكس»: «حالياً، تأكّد مقتل 5 أشخاص. تعازيّ للعائلات والأحباء. هناك حالياً 10 أشخاص يُعالَجون في المستشفى لإصابتهم بجروح وصدمات»، لافتاً إلى «إنقاذ أربعة رهائن».

وسبق ذلك إعلان وزير الداخلية إيغور كليمنكو أن المشتبه به قُتِل بعدما «اتخذ الناس رهائن وأطلق النار على عناصر الشرطة في أثناء محاولة توقيفه».