زيلينسكي يؤكد استعداد أوكرانيا للمضي قدماً في خطة السلام

قال إن «مبادئ» الخطة الأميركية الجديدة لإنهاء الحرب قد تؤدي إلى «اتفاقيات أعمق»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي في أثينا 16 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي في أثينا 16 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يؤكد استعداد أوكرانيا للمضي قدماً في خطة السلام

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي في أثينا 16 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي في أثينا 16 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الثلاثاء، إن كييف مستعدة للمضي قدماً في اتفاق سلام تدعمه الولايات المتحدة، وإنه على استعداد لمناقشة النقاط الحساسة مع نظيره الأميركي، دونالد ترمب، في محادثات قال إنها يجب أن تشمل الحلفاء الأوروبيين.

وألقى زيلينسكي خطاباً أمام ما يُسمى «تحالف الراغبين»، حثَّ فيه الزعماء الأوروبيين على وضع إطار عمل لنشر «قوة طمأنة» في أوكرانيا، ومواصلة دعم كييف ما دامت موسكو لا تُبدي استعداداً لإنهاء حربها، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ويحاول المسؤولون الأميركيون والأوكرانيون تقريب وجهات النظر بينهم بشأن وضع خطة لإنهاء أعنف صراع في أوروبا، وأكثر الحروب إلحاقاً للدمار منذ الحرب العالمية الثانية.

وتخشى أوكرانيا من إجبارها على قبول اتفاق يصب إلى حد بعيد في مصلحة روسيا. وجاء في نص خطاب زيلينسكي: «نؤمن إيماناً راسخاً بأن القرارات الأمنية المتعلقة بأوكرانيا لا بد أن نشارك فيها، والقرارات الأمنية المتعلقة بأوروبا يتعين أن تشارك فيها أوروبا أيضاً... لأنه عندما يجري اتخاذ قرار ما دون علم دولة أو شعبها، يكون هناك دائما خطر كبير بألا يؤتي ثماره».

وأضاف: «هذا الإطار مطروح على الطاولة، إننا مستعدون للمضي قدما معاً... مع الولايات المتحدة، وبمشاركة شخصية من الرئيس ترمب».

«اتفاقيات أعمق»

وقال زيلينسكي، الثلاثاء، إن «مبادئ» الخطة الأميركية المُعدّلة لإنهاء الحرب مع روسيا قد تُفضي إلى «اتفاقيات أعمق»، مشيرا إلى أن «الأمور باتت تعتمد بشكل كبير» على واشنطن.وأشار في خطابه اليومي إلى أنه «يمكن توسيع مبادئ هذه الوثيقة لتشمل اتفاقيات أعمق».وأضاف «أعوّل على مزيد من التعاون الفعال مع الجانب الأميركي ومع الرئيس (دونالد) ترمب. الأمور باتت تعتمد بشكل كبير على أميركا، لأن روسيا تُولي اهتماما كبيرا للقوة الأميركية».

زيلينسكي قد يعود إلى أميركا

قال ترمب خلال فعالية بالبيت الأبيض إنه يعتقد أن الاتفاق بشأن أوكرانيا بات وشيكاً، لكنه لم يتطرق إلى مزيد من التفاصيل سوى بالقول: «سنصل إلى هناك». وقال أمين المجلس القومي الأوكراني للأمن والدفاع رستم أوميروف إن زيلينسكي ربما يزور الولايات المتحدة خلال الأيام القليلة المقبلة لوضع اللمسات النهائية على اتفاق مع ترمب، لكن لم يؤكد الجانب الأميركي هذه الزيارة حتى الآن. ولمحت رسالة كييف إلى أن الجهود الدبلوماسية المكثفة التي تبذلها إدارة ترمب ربما تحقق المرجو منها، لكن التفاؤل قد يكون مؤقتاً، خصوصاً وأن روسيا أكدت أنها لن تتنازل عن أهدافها.

وأجرت فرق تفاوض أميركية وأوكرانية محادثات في جنيف يوم الأحد بشأن أحدث خطة سلام مدعومة من الولايات المتحدة. وقال المتحدث باسم وزير الجيش الأميركي دان دريسكول إن الوزير أجرى محادثات مع مسؤولين روس في أبوظبي أمس (الاثنين) واليوم (الثلاثاء). وقال مسؤول أوكراني: «بعد محادثات جنيف، تدعم أوكرانيا جوهر إطار العمل، ولا يزال النقاش بخصوص أكثر القضايا حساسية مستمراً بين الرئيسين».

وكتبت كارولاين ليفيت، السكرتيرة الصحافية للبيت الأبيض، على منصة «إكس»، أن واشنطن أحرزت خلال الأسبوع الماضي «تقدّماً كبيراً نحو اتفاق لإرساء السلام من خلال جمع أوكرانيا وروسيا على طاولة المفاوضات». وأضافت: «يتعيّن تسوية بعض التفاصيل الدقيقة، التي يمكن حلها بسهولة، لكنها تتوقف على عقد مزيد من المحادثات بين أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة».

وواصلت أسعار النفط انخفاضها بعد ورود أنباء عن احتمال قبول أوكرانيا اتفاقاً لإنهاء الحرب. وتأكيداً على المخاطر الكبيرة التي تواجهها أوكرانيا، شنّت روسيا هجوماً على العاصمة كييف بوابل من الصواريخ ومئات الطائرات المسيّرة خلال الليل مما تسبب في مقتل ستة أشخاص على الأقل، وتعطيل أنظمة الكهرباء والتدفئة. وكان السكان يحتمون تحت الأرض، وبعضهم في خيام.

زيلينسكي: سأناقش قضايا مهمة مع ترمب

شهدت السياسة الأميركية تجاه الحرب تذبذباً خلال الأشهر القليلة الماضية. وأثارت القمة التي عُقدت على عجل بين ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين في ولاية ألاسكا في أغسطس (آب) مخاوف في كييف وعواصم أوروبية من احتمال قبول إدارة ترمب لكثير من المطالب الروسية، لكنها أدت في نهاية المطاف إلى مزيد من الضغوط الأميركية على موسكو.

وقد فاجأ أحدث مقترح أميركي للسلام، وهو عبارة عن خطة من 28 نقطة كُشف عنها الأسبوع الماضي، كثيراً من المسؤولين في واشنطن وكييف ودول أوروبية. وأثار المخاوف أيضاً من أن تكون إدارة ترمب مستعدة للضغط على أوكرانيا لتوقيع اتفاق سلام يميل بوضوح لصالح موسكو. وتتطلب الخطة من كييف التنازل عن مزيد من الأراضي والقبول بقيود على قدراتها العسكرية ومنعها من الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو). وهي شروط دأبت كييف على رفضها بوصفها تعادل الاستسلام.

وتزيد هذه التطورات المفاجئة الضغوط على أوكرانيا ورئيسها زيلينسكي الذي يمر بأضعف لحظاته السياسية منذ اندلاع الحرب، عقب فضيحة فساد أطاحت بوزيرين، وفي ظل المكاسب التي تحققها روسيا على الصعيد الميداني. ويمكن أن يواجه زيلينسكي صعوبة في إقناع الأوكرانيين بقبول اتفاق يُنظر إليه على أنه تنازل عن مصالحهم. وقال أمس الاثنين إن خطة السلام الحديثة تضمنت نقاطاً «مقبولة» عقب المحادثات التي جرت خلال مطلع الأسبوع في جنيف. وأضاف في خطابه الليلي المصور: «سأناقش القضايا المهمة وأكثر النقاط تعقيداً مع الرئيس ترمب». وقال زيلينسكي إن عملية إعداد الوثيقة النهائية ستكون صعبة. وأدت هجمات روسيا المتواصلة على أوكرانيا إلى زيادة الشكوك لدى الكثيرين بشأن إمكانية تحقيق سلام قريب.

وقالت نادية هورودكو التي تعمل محاسبة وتبلغ من العمر 39 عاماً بعد قصف مبنى سكني في كييف خلال الليل: «سمعنا انفجاراً هائلاً، والنوافذ كانت تتساقط، ارتدينا ملابسنا وهربنا». وأضافت: «كان المشهد مرعباً، كل شيء كان يحترق، وسمعنا امرأة تصرخ من الطابق الثامن وتقول: أنقذوا الطفل، الطفل يحترق!».

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن خطة السلام المعدّلة يجب أن تعكس «روح ونص» التفاهم الذي تسنى التوصل إليه بين بوتين وترمب خلال قمة ألاسكا. وحذّر لافروف قائلاً: «إذا جرى تجاهل روح اتفاق أنكوراج (في ألاسكا) ونصه من حيث التفاهمات الرئيسية التي توصلنا إليها آنذاك، فسوف يكون الوضع مختلفاً تماماً (بالنسبة لروسيا)».


مقالات ذات صلة

مبعوث روسي يلتقي مسؤولين في واشنطن لبحث تسوية سلمية بأوكرانيا

العالم المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف خلال اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ورجل الأعمال الأميركي جاريد كوشنر في الكرملين بموسكو يوم 5 سبتمبر 2026 (رويترز)

مبعوث روسي يلتقي مسؤولين في واشنطن لبحث تسوية سلمية بأوكرانيا

التقى المبعوث الروسي كيريل دميترييف مسؤولين أميركيين في واشنطن، الاثنين، بهدف «مواصلة المحادثات البناءة للتوصل إلى تسوية سلمية للنزاع بين روسيا وأوكرانيا».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء ليتوانيا مينداوغاس سينكيفيسيوس في مقر الحلف ببروكسل (أ.ب) p-circle

«ناتو» يدعو إلى الهدوء في مواجهة «عمليات التخريب الروسية» بأوروبا

حكومات أوروبية تتهم موسكو بأنها تكثّف حملتها من أعمال التخريب والتدخل ضد الدول الداعمة لأوكرانيا ولافروف ينفي ويقول دول الاتحاد تشن حرباً ضد بلده.

«الشرق الأوسط» (بروكسل (بلجيكا))
أوروبا وزير الخارجية الإستوني مارغوس تساخكنا (أ.ب)

إستونيا تتهم روسيا بالضلوع في حريق بشركة دفاعية... و«الناتو» يدعو للهدوء

اتهم وزير الخارجية الإستوني مارغوس تساخكنا، الثلاثاء، أجهزة الاستخبارات الروسية بالوقوف وراء هجوم حرق متعمّد استهدف شركة «ميلريم روبوتيكس» للصناعات الدفاعية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل )
العالم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب) p-circle

زيلينسكي: كوريا الشمالية تستعد لنشر 10 آلاف جندي آخر في روسيا

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الاثنين، إن هناك أكثر من 8000 جندي كوري شمالي على الأراضي الروسية، وإن الاستعدادات جارية لنشر 10 آلاف جندي إضافي.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

بوتين يأمر بزيادة عدد أفراد الجيش الروسي

أصدر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يوم الاثنين، مرسوماً رئاسياً يقضي بزيادة قوام الجيش الروسي إلى 1.55 مليون جندي في الخدمة الفعلية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

غموض يكتنف «مخطط تفجير» قاعدة بريطانية تستخدمها القوات الأميركية

عناصر من الشرطة البريطانية عند حاجز قرب قاعدة «فيرفورد» الجوية يوم 29 سبتمبر 2026 (رويترز)
عناصر من الشرطة البريطانية عند حاجز قرب قاعدة «فيرفورد» الجوية يوم 29 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

غموض يكتنف «مخطط تفجير» قاعدة بريطانية تستخدمها القوات الأميركية

عناصر من الشرطة البريطانية عند حاجز قرب قاعدة «فيرفورد» الجوية يوم 29 سبتمبر 2026 (رويترز)
عناصر من الشرطة البريطانية عند حاجز قرب قاعدة «فيرفورد» الجوية يوم 29 سبتمبر 2026 (رويترز)

يخيّم الغموض، الثلاثاء، على التحقيق البريطاني في مخطط تفجير قاعدة جوية تستخدمها القوات الأميركية، بعدما أكدت الشرطة عدم العثور على متفجرات في مركبات ضُبطت قرب القاعدة. وقالت شرطة مكافحة الإرهاب في أحدث بيان حول التحقيق في مخطط تفجير قاعدة «فيرفورد» التابعة لسلاح الجو الملكي في جنوب غربي إنجلترا: «نؤكد عدم العثور على أي عبوات ناسفة بدائية الصنع، إلا أنه تم ضبط كمية من البنزين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». ويأتي هذا بعدما أثار إفراج السلطات البريطانية بكفالة عن 5 مواطنين أوقفوا للاشتباه في تخطيطهم لاستهداف قاعدة «فيرفورد»، انتقادات حادة من جانب واشنطن.

وعُثر، الأحد، على 3 شاحنات صغيرة بيضاء قرب القاعدة، بينما أوقفت الشرطة الرجال الخمسة، وهم بريطانيون في منتصف العشرينات من العمر يقيمون جميعاً في لندن. وشوهد عناصر شرطة مسلحون، الثلاثاء، يجوبون محيط القاعدة الجوية التي تستخدمها الطائرات الأميركية لقصف أهداف في إيران.

عناصر من الشرطة البريطانية قرب قاعدة «فيرفورد» الجوية في غلوسترشير يوم 29 سبتمبر 2026 (د.ب.أ)

وفي وقت سابق، أكدت الشرطة أن عناصرها أجروا فحصاً موسعاً للمركبات بمساعدة وسائل عسكرية وخبراء في الأدلة الجنائية، لكنها لم تكشف نتائج الفحص مباشرة. وقبل بيان الشرطة، كانت صحيفة «تايمز» ووسائل إعلام بريطانية أخرى أفادت بأن الشرطة لم تعثر على أي آثار لمتفجرات؛ ما خفف المخاوف من احتمال إحباط هجوم، لكنه ترك تساؤلات كثيرة بلا إجابات. وقالت باتريشيا البالغة 60 عاماً، وهي من سكان قرية كيمبسفورد المجاورة، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «من المحرج جداً أن يعتقد الناس في أنحاء العالم أنه كان هجوماً إرهابياً، ليتبين في النهاية أن الأمر لم يكن كذلك، وأنها مجرد ضجة بلا طائل».

وكان رئيس وحدة مكافحة الإرهاب في الشرطة البريطانية لورانس تايلور أعلن، الاثنين، الإفراج عن المشتبه بهم الخمسة، مؤكداً أنهم «ما زالوا بالتأكيد موضع تحقيق». ومن جهتها، أعلنت السفارة الإيرانية في لندن أنها «ترفض رفضاً قاطعاً، وتدين بشدة» التكهنات بشأن تورط طهران في القضية.

قاذفة «بي-1 بي لانسر» تصل إلى قاعدة «فيرفورد» الجوية في بريطانيا يوم 29 سبتمبر 2026 (رويترز)

«وضع خطير»

وزاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الغموض المحيط بالقضية، إذ أعرب للصحافيين، الاثنين، عن «استغرابه» من قرار الشرطة البريطانية الإفراج عن الرجال الخمسة، مضيفاً: «لو كنت مكانهم لما فعلت ذلك». ورداً على سؤال عن احتمال تورّط إيران، قال ترمب «إنّ ذلك وارد»، من دون إضافة مزيد من التفاصيل. وبعد ساعات، وصف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الحادثة بأنها «وضع خطير للغاية». وقال عبر قناة «فوكس نيوز»: «من الواضح أنّ طرفاً أجنبياً متورّط» بالقضية، رافضاً تقديم أي تفاصيل أو توضيحات إضافية. وكانت بريطانيا قد سمحت للولايات المتحدة في مارس (آذار) باستخدام قاعدة «فيرفورد» لتنفيذ «عمليات دفاعية محددة ضد إيران»، بهدف تدمير الصواريخ الإيرانية في مواقع إطلاقها. ومنذ ذلك الحين، شوهدت قاذفات وطائرات أميركية أخرى تقلع من القاعدة وتهبط فيها، وهي القاعدة الوحيدة على البر الرئيسي البريطاني التي تستخدمها القوات الأميركية لهذا الغرض. وفي يوليو (تموز)، حذّر «الحرس الثوري» الإيراني من أن أي قاعدة تُستخدم لشن هجمات على إيران ستُعد «هدفاً مشروعاً».

مركبة تمر قرب قاعدة «فيرفورد» الجوية في بريطانيا يوم 29 سبتمبر 2026 (رويترز)

وأدى الغموض المحيط بحادثة نهاية الأسبوع إلى ظهور فرضيات مختلفة لم يتم التحقق منها، إذ نقلت بعض وسائل الإعلام مزاعم تفيد بأن الرجال الخمسة ربما كانوا لصوص وقود. وقالت امرأة من سكان قرية كيمبسفورد المجاورة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، بينما كانت تعمل في حديقتها: «من الغريب بعض الشيء وجودهم هنا في منتصف الليل». وأضافت، طالبة عدم الكشف عن اسمها: «لو كانوا إرهابيين فعلاً، لما أفرجت السلطات عنهم».

وأظهرت لقطات جوية للشاحنات الثلاث التي كانت السبب في إثارة الشبهات، أنها كانت تحتوي على ما يبدو أنه براميل، بينما حملت واحدة منها على الأقل شعاراً ورقم هاتف مزيفين، بما يوحي بأنها تابعة لشركة حقيقية لتوصيل وقود الديزل. ونفت الشركة المعنية «فيول تو يو» (Fuel2U)، في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني، أي صلة لها بالمركبة أو بالأشخاص المتورطين في الحادثة. وقالت إن «المركبة والأشخاص المعنيين ليست لهم أي علاقة على الإطلاق بشركة (فيول تو يو)»، مؤكدة تعاونها مع الشرطة. وكانت لندن قد اتهمت في السابق إيران وروسيا باستخدام وسطاء لتنفيذ أنشطة إجرامية على الأراضي البريطانية.


الادعاء الألماني يلاحق أوكرانياً بتهمة التجسس لصالح موسكو

عملية التجسس كانت تهدف أيضاً إلى التحضير لعمليات استخباراتية أخرى في ألمانيا (رويترز)
عملية التجسس كانت تهدف أيضاً إلى التحضير لعمليات استخباراتية أخرى في ألمانيا (رويترز)
TT

الادعاء الألماني يلاحق أوكرانياً بتهمة التجسس لصالح موسكو

عملية التجسس كانت تهدف أيضاً إلى التحضير لعمليات استخباراتية أخرى في ألمانيا (رويترز)
عملية التجسس كانت تهدف أيضاً إلى التحضير لعمليات استخباراتية أخرى في ألمانيا (رويترز)

أعلنت متحدثة باسم الادعاء العام في مدينة دوسلدورف، غرب ألمانيا، اليوم (الثلاثاء)، الادّعاء على رجل بتهمة التجسس لصالح روسيا، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت المتحدثة إن الرجل البالغ من العمر 53 عاماً، وهو من مدينة أتيندورن في منطقة زاورلاند، ويحمل الجنسية الأوكرانية، يُشتبه فيه بدرجة كافية في أنه عمل لصالح جهاز استخبارات روسي منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 على أقصى تقدير.

ويعتقد الادعاء العام أن الرجل جمع معلومات عن شخص في ألمانيا، كان قد شارك في أعمال قتالية إلى جانب القوات المسلحة الأوكرانية، بعد اندلاع الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وأنه نقل هذه المعلومات إلى جهاز استخبارات روسي خلال الفترة التي سبقت القبض عليه في 27 مارس (آذار) 2026.

وأوضح الادعاء العام في دوسلدورف أن عملية التجسس كانت على الأرجح تهدف أيضاً إلى التحضير لعمليات استخباراتية أخرى ضد الشخص المستهدف في ألمانيا.

وذكر الادعاء أنه قدّم صحيفة الدعوى في مطلع سبتمبر (أيلول) الحالي إلى دائرة أمن الدولة في المحكمة الإقليمية العليا في دوسلدورف.


بيرنهام يتعهد بإجراء تغيير كبير في بريطانيا

رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام خلال المؤتمر السنوي لحزب العمال في ليفربول ببريطانيا يوم 29 سبتمبر 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام خلال المؤتمر السنوي لحزب العمال في ليفربول ببريطانيا يوم 29 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

بيرنهام يتعهد بإجراء تغيير كبير في بريطانيا

رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام خلال المؤتمر السنوي لحزب العمال في ليفربول ببريطانيا يوم 29 سبتمبر 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام خلال المؤتمر السنوي لحزب العمال في ليفربول ببريطانيا يوم 29 سبتمبر 2026 (رويترز)

تعهّد رئيس الوزراء آندي بيرنهام، اليوم (الثلاثاء)، بمنح بريطانيا «عقداً اجتماعياً جديداً للقرن الحادي والعشرين» وإصلاح النظام الانتخابي في البلاد وإعادة ضبط علاقتها مع جيرانها الأوروبيين، لكنه أقر بأن القيود الاقتصادية تجعل تنفيذ خططه الشاملة مخاطرة سياسية كبيرة، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

ونقلت وكالة «أسوشييتد برس» عنه القول في خطاب صارم وصريح أمام المؤتمر السنوي لحزب العمال الذي ينتمي إلى يسار الوسط: «الأشياء الصغيرة لن تساعدنا على اجتياز الأوقات الصعبة».

ووضع رؤية ترضي الجماهير بشأن المزيد من وحدات الإسكان الاجتماعي والتعليم الأفضل وتوفير رعاية ميسورة التكلفة للمسنين، لكنه حذّر من أن تمويل هذه التغييرات سيتطلب اقتطاع أموال من مخصصات الرعاية الاجتماعية ومعاشات التقاعد.

رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام وزوجته ماري فرانس يحييان المندوبين بعد إلقاء كلمته الرئيسية في مؤتمر حزب العمال في ليفربول ببريطانيا يوم 29 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

وقال بيرنهام، متوقعاً معارضة لخططه: «لقد قدّمت لكم ما تقولون إنه غالباً ما يكون مفقوداً في السياسة: الصدق والأفكار والاتجاه الواضح للبلد الذي نحبّه جميعاً».

وسوف تثير بعض تصريحات بيرنهام في خطابه الذي استمر لمدة ساعة معارك سياسية كبيرة. وقال بيرنهام إنه سيراهن بإرثه السياسي على إنشاء «خدمة رعاية وطنية» لإصلاح ما سماه نظام الرعاية الاجتماعية «المعطل». وقال إنه مثل الخدمة الصحية الوطنية التي تحظى بشعبية كبيرة ولكنها مرهقة، سيكون استخدامها مجانياً وسيتم دفع ثمنها من خلال الضرائب.

ولتمويل خدمة الرعاية، التي سيتم تقديمها إذا فاز حزب العمال في الانتخابات المقبلة، قال بيرنهام إنه سيخفف من نظام الزيادة الثلاثية للمعاشات التقاعدية، وهي سياسة مكلفة ظلت لفترة طويلة بعيدة عن التغيير، وتضمن زيادة المعاشات التقاعدية كل عام وفقاً لأعلى نسبة من الزيادة السنوية في تضخم أسعار المستهلك أو متوسط نمو الأجور، أو 2.5 في المائة.

وقال: «أدرك أنني قد أدفع ثمناً سياسياً مقابل ذلك، لكن لا بد أن يتحمّل أحد مسؤولية اتخاذ القرارات الصعبة بسرعة وحسم».