الأوروبيون يرفضون خطة أميركية للسلام في أوكرانيا

وزراء خارجية أوروبيون خلال مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 20 نوفمبر 2025 يجتمع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي لمعالجة مجموعة ملفات منها الحرب الروسية على أوكرانيا واحتمال فرض حزمة عقوبات جديدة ضد موسكو (إ.ب.أ)
وزراء خارجية أوروبيون خلال مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 20 نوفمبر 2025 يجتمع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي لمعالجة مجموعة ملفات منها الحرب الروسية على أوكرانيا واحتمال فرض حزمة عقوبات جديدة ضد موسكو (إ.ب.أ)
TT

الأوروبيون يرفضون خطة أميركية للسلام في أوكرانيا

وزراء خارجية أوروبيون خلال مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 20 نوفمبر 2025 يجتمع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي لمعالجة مجموعة ملفات منها الحرب الروسية على أوكرانيا واحتمال فرض حزمة عقوبات جديدة ضد موسكو (إ.ب.أ)
وزراء خارجية أوروبيون خلال مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 20 نوفمبر 2025 يجتمع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي لمعالجة مجموعة ملفات منها الحرب الروسية على أوكرانيا واحتمال فرض حزمة عقوبات جديدة ضد موسكو (إ.ب.أ)

اعترضت دول أوروبية، اليوم الخميس، على خطة سلام مدعومة من الولايات المتحدة لأوكرانيا قالت مصادر إنها تتطلب من كييف التخلي عن مزيد من الأراضي ونزع السلاح جزئياً، وهي شروط طالما عَدَّها حلفاء أوكرانيا بمثابة استسلام.

قال مصدران مطّلعان، لوكالة «رويترز» للأنباء، أمس الأربعاء، إن واشنطن أبلغت الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأن على كييف قبول إطار العمل الذي صاغته الولايات المتحدة لإنهاء الحرب، والذي يتضمن تنازلات عن أراض وقيوداً على القوات المسلحة الأوكرانية. وتحدث المصدران، بشرط عدم الكشف عن هويتهما بسبب حساسية الأمر.

يأتي هذا التسارع في الجهود الدبلوماسية الأميركية في منعطف حرِج لكييف، إذ إن قواتها في موقف دفاعي على خط المواجهة، في ظل تأثير فضيحة فساد على حكومة زيلينسكي. وأقال البرلمان وزيرين من الحكومة، أمس، بسبب الفضيحة.

وقصفت روسيا مدناً أوكرانية وبنى تحتية، خلال الليل، مما أسفر عن مقتل مدنيين، والتسبب في انقطاع التيار الكهربائي مع حلول فصل الشتاء. وقالت السلطات إن 22 شخصاً لا يزالون في عداد المفقودين، وقُتل 26 في غارات جوية دمّرت مبنى سكنياً، في وقت مبكر، أمس، في واحد من أعنف الهجمات منذ أشهر.

وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث إلى وسائل الإعلام لدى وصوله إلى مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 20 نوفمبر 2025 (إ.ب.أ)

فرنسا: السلام لا يمكن أن يكون استسلاماً

حرص وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي المجتمعون في بروكسل على عدم التعليق بكثير من التفاصيل على خطة السلام الأميركية التي لم يعلن عنها بالكامل، لكنهم قالوا إنهم سيتصدّون للمطالب بتنازل كييف عن أراضٍ بوصفه عقاباً لها، وقالوا إن أي اتفاق يجب ألا يحرم أوكرانيا من القدرة على الدفاع عن نفسها.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو: «يريد الأوكرانيون السلام، يريدون سلاماً عادلاً يحترم سيادة الجميع، سلاماً دائماً لا يمكن التشكيك فيه بسبب عدوان مستقبلي... لكن السلام لا يمكن أن يكون استسلاماً».

وقالت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، إن أي اتفاق يجب أن يكون الأوروبيون وأوكرانيا نفسها طرفاً فيه.

ولم يُعلّق البيت الأبيض على المقترحات المذكورة. وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في العاشر من نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، إن واشنطن «ستواصل تطوير قائمة بالأفكار المحتملة لإنهاء هذه الحرب بناء على مدخلات من طرفي هذا الصراع».

رجال إنقاذ أوكرانيون في موقع غارة روسية على مبنى سكني شاهق بتيرنوبل غرب أوكرانيا 20 نوفمبر 2025 (إ.ب.أ)

اقتراب الشتاء الرابع

مع اقتراب فصل الشتاء الرابع من الحرب الأكثر دموية في أوروبا منذ ثمانية عقود، تتقدم القوات الروسية ببطء إلى الأمام، وتستعد أخيراً للسيطرة على أول مدينة كبيرة منذ ما يقرب من عامين، وهي بوكروفسك مركز السكك الحديدية التي تحولت إلى أنقاض في شرق البلاد.

وتحتل روسيا، التي شنت غزواً واسع النطاق على جارتها في 2022، خُمس مساحة أوكرانيا تقريباً، وتقول إنها لن تُنهي الحرب ما لم تتنازل أوكرانيا عن أراض إضافية وتقبل الحياد الدائم وتُخفض عدد قواتها المسلّحة.

وتقول أوكرانيا إن ذلك سيكون استسلاماً وسيتركها دون حماية إذا هاجمتها روسيا مرة أخرى.

ويبدو أن القوات الروسية تستعد، الآن، للاستيلاء على بوكروفسك، التي كان يسكنها 60 ألف شخص، وهي أول غنيمة كبيرة لها منذ أوائل 2024.

وتقول موسكو إن ذلك سيؤدي إلى تحقيق مزيد من المكاسب في ساحة المعركة، مما لا يعطيها أي سبب لوقف القتال دون تنازلات كبيرة.

وتقول كييف إن الأهمية الاستراتيجية للتقدم الروسي محدودة، لكنها تفتقر إلى القدرة على وقفه.


مقالات ذات صلة

عرض أوكراني لروسيا بتحييد بنى الطاقة

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)

عرض أوكراني لروسيا بتحييد بنى الطاقة

أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أمس، أن بعض حلفاء بلاده أرسلوا «إشارات» بشأن إمكانية تقليص الضربات بعيدة ​المدى على قطاع النفط الروسي في ظل الارتفاع

رائد جبر (موسكو)
العالم عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة متخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لشراء المسيّرات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الأوكراني يؤكد الاستعداد للرد بالمثل إذا توقفت روسيا عن مهاجمة نظام الطاقة لبلاده (رويترز)

كييف تدعو موسكو لوقف استهداف البنى التحتية للطاقة

عمقت التطورات المحيطة بحرب إيران التشابك مع الصراع المتواصل منذ أربع سنوات حول أوكرانيا خصوصاً في ملف التهديدات المحيطة بأمن الطاقة.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا زعيمة المعارضة البيلاروسية سفيتلانا تسيخانوسكايا تتحدث إلى الصحافيين عقب لقائها رئيس الوزراء البريطاني في لندن 3 أغسطس 2021 (رويترز)

زعيمة المعارضة البيلاروسية تدعو إلى عدم تخفيف العقوبات على بلادها

قالت زعيمة المعارضة البيلاروسية في المنفى سفيتلانا تسيخانوسكايا، إن تخفيف عقوبات الاتحاد الأوروبي ضد بلادها يمثّل نهجاً خاطئاً.

«الشرق الأوسط» (ريغا)
أوروبا العلم البريطاني يرفرف فوق سفارتها في موسكو بروسيا 13 سبتمبر 2024 (رويترز)

روسيا تطرد دبلوماسياً بريطانياً لـ«محاولته الحصول على معلومات حساسة»

أعلنت روسيا أنه جرى سحب اعتماد أحد الدبلوماسيين البريطانيين؛ وذلك لمحاولته الحصول على معلومات حساسة.

«الشرق الأوسط» (موسكو )

عرض أوكراني لروسيا بتحييد بنى الطاقة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)
TT

عرض أوكراني لروسيا بتحييد بنى الطاقة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)

أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أمس، أن بعض حلفاء بلاده أرسلوا «إشارات» بشأن إمكانية تقليص الضربات بعيدة ​المدى على قطاع النفط الروسي في ظل الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة العالمية.

وفي حديثه للصحافيين عبر تطبيق «واتساب» للتراسل، قال زيلينسكي إن أوكرانيا مستعدة للرد بالمثل إذا توقفت روسيا عن مهاجمة نظام الطاقة الأوكراني، وإن كييف منفتحة على وقف لإطلاق النار في «عيد القيامة».

وأضاف الرئيس الأوكراني، الذي قام بجولة لأربعة أيام في الشرق الأوسط: «في الآونة ‌الأخيرة، في ‌أعقاب أزمة الطاقة العالمية الحادة ​هذه، ‌تلقينا بالفعل ​إشارات من بعض شركائنا حول كيفية تقليص ردودنا على قطاع النفط وقطاع الطاقة في روسيا الاتحادية».


فرنسا تحقق باحتمال ضلوع إيران بهجوم قنبلة أُحبط خارج مصرف أميركي

عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)
عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تحقق باحتمال ضلوع إيران بهجوم قنبلة أُحبط خارج مصرف أميركي

عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)
عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)

أعلن وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، الاثنين، أن السلطات الفرنسية تحقق في صلة مشتبه بها لإيران بعد إحباط هجوم بقنبلة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في باريس في مطلع الأسبوع الحالي، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وقال نونيز إن السلطات تشتبه في وجود صلة بإيران نظراً للتشابه مع محاولات هجوم أخرى وقعت مؤخراً في أوروبا وتبنتها جماعة موالية لإيران.

وصباح السبت الماضي، رصد رجال شرطة باريس مشتبهاً بهما يحملان حقيبة تسوّق بالقرب من مقر «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بالعاصمة الفرنسية. وقد تم اعتقال 5 مشتبه بهم، من بينهم اثنان، الاثنين، وفتح مكتب مدعي عام مكافحة الإرهاب الوطني تحقيقاً في جرائم مزعومة ذات صلة بالإرهاب.

وذكر نونيز لإذاعة «أر تي إل» الفرنسية، الاثنين، أن السلطات تحقق في «صلة مباشرة» لإيران لأن النهج مشابه من جميع النواحي للأعمال التي تم تنفيذها في هولندا وبلجيكا.


مسؤولون محليون في فرنسا يزيلون عَلم الاتحاد الأوروبي عن واجهات بلدياتهم

عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
TT

مسؤولون محليون في فرنسا يزيلون عَلم الاتحاد الأوروبي عن واجهات بلدياتهم

عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)

أزال عدد من رؤساء البلديات المنتمين إلى حزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف علم الاتحاد الأوروبي عن واجهات بلدياتهم، في خطوة حظيت بدعم قياديين في الحزب، في حين وصفتها الحكومة بأنها «شعبوية».

وكتب رئيس بلدية كاركاسون في جنوب غرب فرنسا كريستوف بارتيس، الأحد، عبر منصة «إكس»، بعد وقت قصير من توليه منصبه: «فليسقط عَلم الاتحاد الأوروبي عن البلدية وليحل محلّه عَلم فرنسا»، مرفقاً رسالته بمقطع فيديو يظهر فيه وهو يزيل بنفسه عَلم الاتحاد الأوروبي، تاركاً العَلم الفرنسي وعَلم منطقة أوكسيتانيا، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

أما الرئيس الجديد لبلدية كاني-سور-مير (جنوب البلاد)، فنشر بدوره، الاثنين، صورة لواجهة مبنى البلدية من دون عَلم الاتحاد الأوروبي.

وفي بلدية أرن في إقليم بادكالِيه في الشمال الفرنسي، كان أنتوني غارينو-غلينكوفسكي قد استبق الأمور منذ تسلمه مهامه في 24 مارس (آذار) بإزالة العَلمين الأوروبي والأوكراني.

وتساءل الوزير المكلّف الشؤون الأوروبية بنجامان حداد في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «هل سيرفضون أيضاً الأموال الأوروبية التي يتلقاها مزارعونا، وشركاتنا من أجل إعادة التصنيع، ومناطقنا؟ هل سيعيدون التعويضات التي تلقّوها من البرلمان الأوروبي؟». وقال: «هذه شعبوية تُظهر أن التجمع الوطني لم يتغيّر».

لا يوجد أي نص قانوني يلزم بوجود العَلم الأوروبي على واجهات البلديات في فرنسا. ولا يعترف الدستور الفرنسي إلا بعَلم البلاد ذي الألوان الثلاثة: الأزرق والأبيض والأحمر.

وكانت الجمعية الوطنية اعتمدت سنة 2023 مقترح قانون يرمي إلى جعل رفع العَلمين الفرنسي والأوروبي إلزامياً على واجهات بلديات المدن التي يزيد عدد سكانها على 1500 نسمة. غير أن هذا النص لم يخضع بعد للمناقشة في مجلس الشيوخ تمهيداً لجعله نافذاً.