الاستخبارات البريطانية تحذر البرلمانيين من محاولات تجسّس صينية

بحسب وزير الأمن البريطاني يحاول عملاء صينيون «تجنيد ونسج علاقات مع أشخاص لديهم إمكانية الوصول إلى معلومات حسّاسة عن البرلمان والحكومة» وذلك من خلال التظاهر بأنهم «صيادو مواهب» أو رؤساء توظيف مستقلّون (أ.ب)
بحسب وزير الأمن البريطاني يحاول عملاء صينيون «تجنيد ونسج علاقات مع أشخاص لديهم إمكانية الوصول إلى معلومات حسّاسة عن البرلمان والحكومة» وذلك من خلال التظاهر بأنهم «صيادو مواهب» أو رؤساء توظيف مستقلّون (أ.ب)
TT

الاستخبارات البريطانية تحذر البرلمانيين من محاولات تجسّس صينية

بحسب وزير الأمن البريطاني يحاول عملاء صينيون «تجنيد ونسج علاقات مع أشخاص لديهم إمكانية الوصول إلى معلومات حسّاسة عن البرلمان والحكومة» وذلك من خلال التظاهر بأنهم «صيادو مواهب» أو رؤساء توظيف مستقلّون (أ.ب)
بحسب وزير الأمن البريطاني يحاول عملاء صينيون «تجنيد ونسج علاقات مع أشخاص لديهم إمكانية الوصول إلى معلومات حسّاسة عن البرلمان والحكومة» وذلك من خلال التظاهر بأنهم «صيادو مواهب» أو رؤساء توظيف مستقلّون (أ.ب)

حذّر جهاز الاستخبارات الداخلية البريطاني «إم آي 5» (MI5) أعضاء البرلمان من محاولات تجسّس وتجنيد، تقف وراءها الصين، وفق ما أعلن وزير الأمن دان جارفس، الذي كشف عن مجموعة من الإجراءات الجديدة لحماية النواب والمؤسسات الديمقراطية.

وقال الوزير أمام مجلس العموم: «في وقت سابق اليوم (الثلاثاء)، أصدر (إم آي 5) تنبيهاً حول التجسّس، موجهاً إلى البرلمانيين لتنبيههم إلى عمليات الاستهداف المستمرة التي تتعرض لها مؤسساتنا الديمقراطية من قِبل جهات صينية».

يأتي هذا التحذير بعد أسابيع من الجدل الذي أثاره إسقاط التهم عن رجلين؛ أحدهما يعمل داخل البرلمان البريطاني، كان يشتبه في تجسسهما لصالح بكين. واتُّهمت الحكومة العمالية حينها بإفشال المحاكمة حفاظاً على العلاقات مع الصين، وهو ما نفته بشدة.

وبحسب الوزير، يحاول عملاء صينيون «تجنيد ونسج علاقات مع أشخاص لديهم إمكانية الوصول إلى معلومات حسّاسة عن البرلمان والحكومة»، وذلك من خلال التظاهر بأنهم «صيادو مواهب» أو رؤساء توظيف مستقلّون. وتشمل محاولات الاستهداف أيضاً «مساعدين برلمانيين، اقتصاديين، موظفي مراكز الأبحاث، مستشارين في الجغرافيا السياسية، موظفين حكوميين»، على حدّ قوله.

علامة وشعار جهاز الاستخبارات الداخلية البريطاني «إم آي 5» في المقر الرئيسي للجهاز في لندن 16 أكتوبر 2025 (أ.ب)

مواجهة التهديدات الخارجية

وأشار جارفس إلى أن وزيرة الخارجية يفيت كوبر بحثت هذا الموضوع مع نظيرها الصيني وانغ يي، مطلع نوفمبر (تشرين الثاني)، وكانت «واضحة تماماً في أن أي نشاط يهدد الأمن القومي البريطاني، خصوصاً ما يتعلق بالبرلمان ونظامنا الديمقراطي، لن يُسمح به مطلقاً».

وكشف الوزير عن حزمة إجراءات تهدف إلى «التصدّي للتهديدات الصادرة عن الصين وغيرها من الفاعلين الدوليين»، وتشمل حماية أفضل للنظام الانتخابي، وتشديد القواعد المتعلقة بالتبرعات للمرشحين والأحزاب، ورفع مستوى العقوبات على المتورطين في التدخل بالانتخابات.

كما ستطلق الحكومة حملات توعية تستهدف العاملين في المجالين السياسي والبرلماني، إلى جانب قادة الجامعات وقطاع الأعمال. واختتم جارفس قائلاً: «من مصلحتنا الطويلة الأمد أن نحافظ على علاقات مع الصين، لكننا سندافع دائماً عن أنفسنا ضد أي دولة، بما فيها الصين، تحاول التدخل أو التأثير أو تقويض نزاهة مؤسساتنا الديمقراطية».


مقالات ذات صلة

«تُسجل حتى 500 متر»... فصائل غزة تكثف ملاحقة أجهزة التجسس الإسرائيلية

خاص جنود إسرائيليون أثناء عملية عسكرية قرب مستشفى الشفاء في مدينة غزة نوفمبر 2023 (أ.ف.ب) p-circle

«تُسجل حتى 500 متر»... فصائل غزة تكثف ملاحقة أجهزة التجسس الإسرائيلية

تكثف أجهزة أمن الفصائل الفلسطينية المسلحة في غزة عمليات البحث عن أجهزة تجسس إسرائيلية تشمل كاميرات متطورة، وأجهزة تنصت فائقة «تُسجل في نطاق يصل إلى 500 متر».

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا طائرة من طراز «يو-2» تحلق بعد إقلاعها من قاعدة أكروتيري التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في قبرص 7 مارس 2026 (رويترز) p-circle

هجوم مسيّرة على قاعدة بريطانية يدفع قبرص للمطالبة بإعادة النظر في اتفاق مع لندن

أثارت ضربة مسيّرة على قاعدة بريطانية في قبرص غضب نيقوسيا ودفعتها للمطالبة بمراجعة وضع القواعد على أراضيها وتعزيز الشفافية الأمنية.

«الشرق الأوسط» (نيقوسيا)
أوروبا شرطي يظهر في مبنى جديد للركاب بمطار فرانكفورت الألماني (د.ب.أ)

احتجاز شخصين يشتبه أنهما يتجسسان لصالح روسيا في ألمانيا وإسبانيا

أعلن مكتب المدعي العام الاتحادي في ألمانيا احتجاز شخصين في إسبانيا وغرب ألمانيا للاشتباه في أنهما يتجسسان لصالح الاستخبارات الروسية.

«الشرق الأوسط» (برلين - مدريد)
شؤون إقليمية شعار جهاز «الموساد» وخلفه علم إسرائيل (رويترز) p-circle

في خضم الحرب... «الموساد» يسعى إلى تجنيد إيرانيين

يُكثّف جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي (الموساد) جهوده، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، للوصول إلى مواطنين إيرانيين وتجنيدهم ضد الجمهورية الإيرانية، في الحرب.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية سيدة تعمل على جهاز كمبيوتر وبجوارها هاتف جوال (أرشيفية-د.ب.أ) p-circle

إسرائيل تجدد التحذير من مساعي إيران لتجنيد متعاونين عبر الإنترنت

حذّرت الشرطة الإسرائيلية وجهاز «الشاباك» مرة جديدة من محاولات تجنيد واختراق داخل إسرائيل، تقوم بها أجهزة الاستخبارات الإيرانية عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

عرض أوكراني لروسيا بتحييد بنى الطاقة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)
TT

عرض أوكراني لروسيا بتحييد بنى الطاقة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)

أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أمس، أن بعض حلفاء بلاده أرسلوا «إشارات» بشأن إمكانية تقليص الضربات بعيدة ​المدى على قطاع النفط الروسي في ظل الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة العالمية.

وفي حديثه للصحافيين عبر تطبيق «واتساب» للتراسل، قال زيلينسكي إن أوكرانيا مستعدة للرد بالمثل إذا توقفت روسيا عن مهاجمة نظام الطاقة الأوكراني، وإن كييف منفتحة على وقف لإطلاق النار في «عيد القيامة».

وأضاف الرئيس الأوكراني، الذي قام بجولة لأربعة أيام في الشرق الأوسط: «في الآونة ‌الأخيرة، في ‌أعقاب أزمة الطاقة العالمية الحادة ​هذه، ‌تلقينا بالفعل ​إشارات من بعض شركائنا حول كيفية تقليص ردودنا على قطاع النفط وقطاع الطاقة في روسيا الاتحادية».


فرنسا تحقق باحتمال ضلوع إيران بهجوم قنبلة أُحبط خارج مصرف أميركي

عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)
عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تحقق باحتمال ضلوع إيران بهجوم قنبلة أُحبط خارج مصرف أميركي

عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)
عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)

أعلن وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، الاثنين، أن السلطات الفرنسية تحقق في صلة مشتبه بها لإيران بعد إحباط هجوم بقنبلة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في باريس في مطلع الأسبوع الحالي، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وقال نونيز إن السلطات تشتبه في وجود صلة بإيران نظراً للتشابه مع محاولات هجوم أخرى وقعت مؤخراً في أوروبا وتبنتها جماعة موالية لإيران.

وصباح السبت الماضي، رصد رجال شرطة باريس مشتبهاً بهما يحملان حقيبة تسوّق بالقرب من مقر «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بالعاصمة الفرنسية. وقد تم اعتقال 5 مشتبه بهم، من بينهم اثنان، الاثنين، وفتح مكتب مدعي عام مكافحة الإرهاب الوطني تحقيقاً في جرائم مزعومة ذات صلة بالإرهاب.

وذكر نونيز لإذاعة «أر تي إل» الفرنسية، الاثنين، أن السلطات تحقق في «صلة مباشرة» لإيران لأن النهج مشابه من جميع النواحي للأعمال التي تم تنفيذها في هولندا وبلجيكا.


مسؤولون محليون في فرنسا يزيلون عَلم الاتحاد الأوروبي عن واجهات بلدياتهم

عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
TT

مسؤولون محليون في فرنسا يزيلون عَلم الاتحاد الأوروبي عن واجهات بلدياتهم

عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)

أزال عدد من رؤساء البلديات المنتمين إلى حزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف علم الاتحاد الأوروبي عن واجهات بلدياتهم، في خطوة حظيت بدعم قياديين في الحزب، في حين وصفتها الحكومة بأنها «شعبوية».

وكتب رئيس بلدية كاركاسون في جنوب غرب فرنسا كريستوف بارتيس، الأحد، عبر منصة «إكس»، بعد وقت قصير من توليه منصبه: «فليسقط عَلم الاتحاد الأوروبي عن البلدية وليحل محلّه عَلم فرنسا»، مرفقاً رسالته بمقطع فيديو يظهر فيه وهو يزيل بنفسه عَلم الاتحاد الأوروبي، تاركاً العَلم الفرنسي وعَلم منطقة أوكسيتانيا، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

أما الرئيس الجديد لبلدية كاني-سور-مير (جنوب البلاد)، فنشر بدوره، الاثنين، صورة لواجهة مبنى البلدية من دون عَلم الاتحاد الأوروبي.

وفي بلدية أرن في إقليم بادكالِيه في الشمال الفرنسي، كان أنتوني غارينو-غلينكوفسكي قد استبق الأمور منذ تسلمه مهامه في 24 مارس (آذار) بإزالة العَلمين الأوروبي والأوكراني.

وتساءل الوزير المكلّف الشؤون الأوروبية بنجامان حداد في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «هل سيرفضون أيضاً الأموال الأوروبية التي يتلقاها مزارعونا، وشركاتنا من أجل إعادة التصنيع، ومناطقنا؟ هل سيعيدون التعويضات التي تلقّوها من البرلمان الأوروبي؟». وقال: «هذه شعبوية تُظهر أن التجمع الوطني لم يتغيّر».

لا يوجد أي نص قانوني يلزم بوجود العَلم الأوروبي على واجهات البلديات في فرنسا. ولا يعترف الدستور الفرنسي إلا بعَلم البلاد ذي الألوان الثلاثة: الأزرق والأبيض والأحمر.

وكانت الجمعية الوطنية اعتمدت سنة 2023 مقترح قانون يرمي إلى جعل رفع العَلمين الفرنسي والأوروبي إلزامياً على واجهات بلديات المدن التي يزيد عدد سكانها على 1500 نسمة. غير أن هذا النص لم يخضع بعد للمناقشة في مجلس الشيوخ تمهيداً لجعله نافذاً.