طبيبة نفسية مؤيدة لفلسطين وتعشق كرة القدم... من هي رئيسة آيرلندا الجديدة؟

نددت بخطط الاتحاد الأوروبي لزيادة الإنفاق العسكري

كاثرين كونولي رئيسة آيرلندا الجديدة (رويترز)
كاثرين كونولي رئيسة آيرلندا الجديدة (رويترز)
TT

طبيبة نفسية مؤيدة لفلسطين وتعشق كرة القدم... من هي رئيسة آيرلندا الجديدة؟

كاثرين كونولي رئيسة آيرلندا الجديدة (رويترز)
كاثرين كونولي رئيسة آيرلندا الجديدة (رويترز)

فازت كاثرين كونولي النائبة المخضرمة المنتمية إلى أقصى يسار الطيف السياسي والمعروفة بمواقفها المؤيدة لفلسطين، بمنصب الرئاسة في جمهورية آيرلندا بأغلبية ساحقة، أمس (السبت)، في انتكاسة كبيرة لائتلاف يمين الوسط الذي أُعيد انتخابه في الآونة الأخيرة.

تبلغ كونولي من العمر 68 عاماً، وهي من المنتقدين بشدة للاتحاد الأوروبي في آيرلندا ذات الأغلبية المؤيدة له. ولم تكن كونولي التي حظيت بدعم المعارضة التي يهيمن عليها اليسار اسماً بارزاً، بل إن كثيرين قللوا من شأنها في بداية التنافس على المنصب الشرفي إلى حد كبير.

كاثرين كونولي رئيسة آيرلندا الجديدة (رويترز)

وكونولي مؤيدة صريحة لفلسطين، وكثيراً ما تتحدث عن «الإبادة الجماعية» في غزة، وتنتقد «الفظائع» التي ترتكبها إسرائيل، وفق ما أفادت به «هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)»

وكانت كونولي تتطلع إلى الرئاسة منذ سنوات، وكانت أول مرشحة تُعلن ترشحها في يوليو (تموز)، وحصلت بالفعل على أكثر من 20 توقيعاً برلمانياً مطلوباً حتى من دون دعم حزب المعارضة الرئيسي في آيرلندا، شين فين، الذي دعمتها آلة حملته الانتخابية في منتصف الطريق تقريباً.

استقبال الرئيسة المنتخبة كاثرين كونولي في قلعة دبلن بعد الفوز (رويترز)

وقالت كونولي، في خطاب ألقته في قلعة دبلن: «سأكون رئيسة تستمع بإنصات وتبحث وتتحدث عند الضرورة. يمكننا معاً تشكيل جمهورية جديدة تُقدر الجميع»، وفق ما أفادت به «وكالة رويترز للأنباء».

ناقدة قوية للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة

يُعد منصب رئيس آيرلندا شرفياً إلى حد كبير، ونادراً ما يستخدم الرئيس صلاحياته لاختبار دستورية التشريعات، ولكنه غالباً ما يتحدث على الساحة العالمية، ويستقبل رؤساء الدول الأخرى في البلاد.

ونددت كونولي بخطط الاتحاد الأوروبي لزيادة الإنفاق العسكري، وشككت في مصداقية الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا بشأن موقف هذه الدول من الحرب في قطاع غزة.

وتُعدّ كونولي التي عملت سابقاً طبيبة نفسية ومحامية من الأصوات المؤيدة للفلسطينيين في البرلمان، وهو موقف تشاركها فيه الحكومة ومعظم الناخبين.

تُعتبر آيرلندا دولياً من أكثر الدول تأييداً للفلسطينيين في أوروبا، وكثيراً ما يُنتقد وزراء الحكومة الآيرلندية من قبل السياسيين الإسرائيليين بتهمة «معاداة السامية».

أثارت كونولي جدلاً عندما صرحت لقناة «بي بي سي نيوز» آيرلندا الشمالية خلال الحملة الانتخابية بأن «(حماس) جزء من نسيج» الشعب الفلسطيني.

دبابيس لدعم المرشحة الرئاسية المستقلة كاثرين كونولي والديمقراطيين الاجتماعيين، في مركز فرز الأصوات في الانتخابات الرئاسية الأيرلندية، في دبلن (رويترز)

حظي أسلوب كونولي الهادئ في المناظرات، بالإضافة إلى حملتها الناجحة على وسائل التواصل الاجتماعي، بإشادة واهتمام كبيرين، لا سيما من الناخبين الشباب، وفق «بي بي سي».

انتشر على نطاق واسع مقطع فيديو لها، وهي تُجري حركات «كيبي أب» بكرة القدم، وتُنافس الشباب في ملعب كرة السلة. وحظيت مهاراتها الرياضية الرائعة بمئات الآلاف من المشاهدات على الإنترنت.

بناء جمهورية جديدة

وشغلت كونولي منصب نائبة رئيس مجلس النواب الآيرلندي بعد انتخابها لأول مرة في عام 2016، لكن فوزها يُعتبر على نطاق واسع استمراراً للاتجاه الأحدث المتمثل في اختيار رئيس أكثر استقلالية، بناء على قيم المرشح.

وأعاد فوز كونولي بالرئاسة الأمل إلى صفوف المعارضة اليسارية التي باتت متماسكة بقيادة حزب شين فين، في بناء تحالف قادر على إنهاء سيطرة المنافسين من يمين الوسط على السلطة، التي استمرت قرناً من الزمان.

صورة غرافيتي للمرشحة الرئاسية الأيرلندية كاثرين كونولي في دبلن (إ.ب.أ)

خلال الحملة الانتخابية، تعهَّدت كونولي بإعادة جزء من راتبها الرئاسي، الذي يبلغ نحو 350 ألف يورو (305 آلاف جنيه إسترليني). وأكدت أنها ستخصص جزءاً «كبيراً» من راتبها للمشاريع.

وفي حديثها بعد فوزها في قلعة دبلن، تعهَّدت بأن تكون رئيسة «شاملة» للجميع، مؤكدة أن الشعب الآيرلندي قادر على «بناء جمهورية جديدة». وقالت: «سأكون رئيسة تستمع وتتأمل، وتتحدث عند الضرورة». وأضافت: «سأكون صوتاً للسلام، صوتاً يبني على سياستنا الحيادية، صوتاً يُعبّر عن التهديد الوجودي الذي يُمثله تغير المناخ، صوتاً يُدرك العمل الهائل الذي تُبذله البلاد في جميع أنحاء البلاد».


مقالات ذات صلة

نوفاك: أوروبا لن تتمكن من سد عجز الغاز دون الإمدادات الروسية

الاقتصاد نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك (رويترز)

نوفاك: أوروبا لن تتمكن من سد عجز الغاز دون الإمدادات الروسية

قال نائب رئيس الوزراء الروسي، ألكسندر نوفاك، في مقابلة مع قناة «فيستي» الروسية، إن أوروبا لن تتمكن من سد العجز في إمدادات الغاز دون الإمدادات الروسية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وخلفه شعار الاتحاد الأوروبي على هامش قمة لزعماء التكتل (د.ب.أ)

قادة الاتحاد الأوروبي يدعون إلى تقليص اعتماد أوروبا على «ستارلينك»

بحث قادة الاتحاد الأوروبي سبل الحد من اعتماد أوكرانيا على نظام «ستارلينك» الذي يدعم عملياتها العسكرية، بعدما شهد النظام الأميركي اضطرابات أثرت على استخدامه.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
شمال افريقيا جلسة مجلس الأمن الدولي بشأن ليبيا في نيويورك الأربعاء الماضي (البعثة الأممية)

تلويح أميركا بالعقوبات يختبر فرص التسوية السياسية في ليبيا

يختبر التلويح الأميركي بفرض عقوبات على «معرقلي» العملية السياسية في ليبيا مدى استعداد واشنطن للانتقال من التحذير إلى الفعل، وسط خلافات متصاعدة بشأن اتفاق «4+4».

علاء حموده
أوروبا علم الاتحاد الأوروبي يتدلى من إحدى الشرفات (بكسلز)

إيطاليا تمدد تعليق اتفاقية شنغن مع إسبانيا أسبوعاً

اتفقت إيطاليا وإسبانيا على إلغاء إجراءات الرقابة الحدودية المتبادلة التي فرضت في أعقاب أزمة دبلوماسية مرتبطة بالهجرة، وذلك بعد محادثات أجراها قادة البلدين.

«الشرق الأوسط» (روما)
الاقتصاد كريستين لاغارد خلال مشاركتها في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليَّين في بانكوك (رويترز)

«المنتدى الاقتصادي العالمي» قد يختار لاغارد رئيسة له في نوفمبر

قد يعيِّن «المنتدى الاقتصادي العالمي» كريستين لاغارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، رئيسةً جديدة لمجلس أمنائه في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ - بانكوك)

البابا يخاطب حشوداً في الفاتيكان بعد خضوعه لجراحة استئصال ورم سرطاني

البابا ليو الرابع عشر (إ.ب.أ)
البابا ليو الرابع عشر (إ.ب.أ)
TT

البابا يخاطب حشوداً في الفاتيكان بعد خضوعه لجراحة استئصال ورم سرطاني

البابا ليو الرابع عشر (إ.ب.أ)
البابا ليو الرابع عشر (إ.ب.أ)

خاطب البابا ليو الرابع عشر آلاف الذين احتشدوا في ساحة القديس بطرس، الأحد، وذلك في أول صلاة أسبوعية له منذ خضوعه لجراحة استئصال ورم سرطاني في الرئة.

وغادر رأس الكنيسة الكاثوليكية التي تضم 1.4 مليار شخص في العالم، المستشفى، في روما، السبت، بعد فترة نقاهة أمضاها فيه عقب خضوعه لجراحة الثلاثاء، تمَّ خلالها استئصال ورم سرطاني وجزء من رئته اليمنى.

وأطل البابا البالغ 71 عاماً من نافذة الشقة البابوية، وبدا في حالة جيدة، وتحدث بطريقة طبيعية ودون صعوبة.

وشكر البابا من صلُّوا لأجله، قائلاً: «بعد تجاوز هذه المرحلة الدقيقة -كما تعلمون- سأستأنف الآن أنشطتي تدريجياً»، وذلك على وقع هتافات: «يعيش البابا!» في الساحة.

وأُدخل ليو الرابع عشر الثلاثاء إلى مستشفى «جيميلي» في روما، الواقع شمال الفاتيكان؛ حيث خضع للعملية. وعاد إلى الفاتيكان السبت؛ إذ اعتبر طبيباه أنه «بات مؤهلاً لمغادرة المستشفى».

وقد ألغى ليو الرابع عشر كل استقبالاته حتى 20 أكتوبر (تشرين الأول).

وكان البابا قد تولى بنفسه في 11 أكتوبر إبلاغ الجمهور المحتشد في ساحة القديس بطرس أنه سيخضع «في الأيام المقبلة» لعملية جراحية لإزالة ورم اكتُشف «في مرحلة مبكرة جداً»؛ مشيراً إلى أن «الأطباء يرون أن التدخل الجراحي هو الخيار الأنسب».

ولا تزال نتائج الفحوص الرامية إلى تحديد ما إذا كان السرطان قد انتشر قيد الانتظار.

واستأنف البابا بعضاً من أنشطته في المستشفى؛ إذ أجرى اتصالاً الجمعة بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حثَّه فيه على وقف إطلاق النار في مدينة أوليشكي الأوكرانية التي تحتلها موسكو.


زيلينسكي: روسيا هاجمت قطاع الطاقة الأوكراني 76 مرة في أسبوع

موقع المنازل التي تضررت بسبب غارة جوية روسية في مدينة سلوفيانسك على الخطوط الأمامية الأوكرانية (رويترز)
موقع المنازل التي تضررت بسبب غارة جوية روسية في مدينة سلوفيانسك على الخطوط الأمامية الأوكرانية (رويترز)
TT

زيلينسكي: روسيا هاجمت قطاع الطاقة الأوكراني 76 مرة في أسبوع

موقع المنازل التي تضررت بسبب غارة جوية روسية في مدينة سلوفيانسك على الخطوط الأمامية الأوكرانية (رويترز)
موقع المنازل التي تضررت بسبب غارة جوية روسية في مدينة سلوفيانسك على الخطوط الأمامية الأوكرانية (رويترز)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم (الأحد)، إن روسيا شنَّت عشرات الهجمات على منشآت الكهرباء والنفط والغاز في بلاده خلال الأسبوع الذي تلا إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقف الهجمات على البنية التحتية للطاقة.

وكتب على «إكس»: «منذ أن أعلن الرئيس الأميركي وقف إطلاق النار على منشآت الطاقة قبل أسبوع، شنَّت روسيا هجمات متعمَدة على قطاعات الكهرباء والنفط والغاز في أوكرانيا 76 مرة»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف زيلينسكي أن الهجمات الأخيرة استهدفت محطات فرعية في مناطق فينيتسا وجيتومير وخميلنيتسكي وأوديسا.

ولم تؤكد كييف ولا موسكو وقف إطلاق النار الذي أعلنه ترمب.


توقيف 1200 شخص وإصابة 150 شرطياً... فرنسا تعاين أضرارها غداة الاحتجاجات

رجل يصلح نافذة متجر «سالومون» (Salomon) تضرر خلال اشتباكات وقعت في اليوم التالي لمظاهرات وطنية احتجاجاً على غلاء المعيشة وارتفاع أسعار الوقود في باريس (رويترز)
رجل يصلح نافذة متجر «سالومون» (Salomon) تضرر خلال اشتباكات وقعت في اليوم التالي لمظاهرات وطنية احتجاجاً على غلاء المعيشة وارتفاع أسعار الوقود في باريس (رويترز)
TT

توقيف 1200 شخص وإصابة 150 شرطياً... فرنسا تعاين أضرارها غداة الاحتجاجات

رجل يصلح نافذة متجر «سالومون» (Salomon) تضرر خلال اشتباكات وقعت في اليوم التالي لمظاهرات وطنية احتجاجاً على غلاء المعيشة وارتفاع أسعار الوقود في باريس (رويترز)
رجل يصلح نافذة متجر «سالومون» (Salomon) تضرر خلال اشتباكات وقعت في اليوم التالي لمظاهرات وطنية احتجاجاً على غلاء المعيشة وارتفاع أسعار الوقود في باريس (رويترز)

تُعاين فرنسا، الأحد، حجم الأضرار التي أصابتها بعد يوم من أعمال عنف ونهب وفوضى غطَّت على مشهد احتجاجي شارك فيه مئات الآلاف تنديداً بغلاء المعيشة، وذلك قبل 6 أشهر من الانتخابات الرئاسية.

وفي مواجهة توتر اجتماعي متصاعد، وفي ظلِّ حالة من العجز الحكومي بسبب الافتقار لغالبية برلمانية، تعهدت الحكومة بالتعامل بحزم مع مثيري الشغب.

رجل يمر بدراجته بجوار سيارة محترقة في أحد شوارع باريس (رويترز)

وكانت أعمال الشغب أشد مما كانت عليه في احتجاجات عام 2023 واحتجاجات «السترات الصفراء» عامي 2018 و2019، وفق ما لاحظ مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية».

في باريس، كما في شوارع المدن الكبرى، استُهدفت مئات المؤسسات والمتاجر، وغطى الحطام وهياكل الدراجات النارية المحترقة شوارع بأكملها. وقالت السلطات المحلية إن «شوارع بأكملها خُربت بشل منهجي».

عامل في البلدية ينظف الشارع في اليوم التالي لاندلاع اشتباكات خلال يوم وطني من المظاهرات المنددة بتكلفة المعيشة وارتفاع أسعار الوقود في مدينة مرسيليا بفرنسا (رويترز)

وأفاد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» في باريس بأن مجموعات صغيرة من الشبان كانت تنفِّذ عمليات النهب بطريقة منظمة، إذ عمد أفرادها، وهم يضعون أقنعة وقفازات، إلى تعطيل كاميرات المراقبة قبل تحطيم الواجهات الزجاجية للمتاجر واقتحامها.

رجل يجلس في منتصف الشارع بجوار نفايات خلّفها مثيرو الشغب في باريس (رويترز)

في مرسيليا (جنوب) وليل (شمال) وبوردو (جنوبي غرب)، اقتحم متظاهرون مباني للبلديات والمحافظات وخربوها. أما في ليموج (وسط)، فقد أتى حريق على جزء كبير من مبنى البلدية، وهو صرح ضخم يعود إلى القرن التاسع عشر، وفق السلطات المحلية.

وتعهد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، عبر منصة «إكس»، بملاحقة ومعاقبة «كل من ارتكب أعمال تخريب أو اعتدى على مؤسسات أو شركات أو شارك في أعمال نهب».

حريق يلتهم مبنى البلدية بعد أن اقتحمته مجموعة من الأفراد خلال احتجاجات ضد «ارتفاع تكاليف المعيشة» في مدينة ليموج بوسط فرنسا (أ.ف.ب)

وقالت السلطات إنها أوقفت 1200 شخص السبت، وإن 150 عنصر أمن أُصيبوا في المواجهات مع المتظاهرين.

وأُصيب عدد من المتظاهرين أيضاً، بعضهم بجروح خطرة، لا سيما في سانت إتيان (وسط)، حيث بُترت يد شاب في الـ17 من العمر، بسبب قنبلة ألقتها الشرطة.

سيارة تحترق بمحاذاة قناة «سان مارتان» في باريس وذلك خلال احتجاجات جرت أمس ضد «ارتفاع تكاليف المعيشة» (أ.ف.ب)

وقال رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو، بعد زيارة ليلية لقوات الأمن: «معجزة ألا تكون الحصيلة أكبر هذا المساء».

«تكلفة باهظة»

ناهز عدد المتظاهرين 550 ألفاً بحسب تقديرات وزارة الداخلية، لكن المنظمين يتحدثون عن 800 ألف.

وقالت ريجين مونفروا، وهي مرشدة اجتماعية كانت في صفوف المتظاهرين: «أتيت للاحتجاج على غلاء المعيشة، ولأقول إننا سئمنا الكدح مقابل أجور زهيدة بينما بدلات الإيجار ترتفع باستمرار».

عناصر من الشرطة يتقدمون في «ساحة الجمهورية» خلال مظاهرة احتجاجاً على «ارتفاع تكاليف المعيشة» في باريس (أ.ف.ب)

وأثارت الاحتجاجات وما رافقها من أعمال شغب مواقف متباينة بين الأحزاب السياسية. فبينما شارك رئيس حزب «فرنسا الأبية» اليساري الراديكالي جان لوك ميلانشون في مظاهرة في باريس داعياً للابتعاد عن أعمال العنف والتخريب، أكدت زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان، والتي تتصدر الاستطلاعات، أن حزبها «التجمع الوطني» يقف في صفِّ الشرطة، عادة أن موقف اليسار «يُضفي الشرعية على العنف» ويدفع البلاد نحو الفوضى.

متظاهر يركل حواجز وسط سحب من الغاز المسيل للدموع أمام مكتب السياحة في مدينة ليون جنوب شرقي فرنسا (أ.ف.ب)

وقبل 6 أشهر من الانتخابات الرئاسية، ترتفع حدة المواجهة السياسية بين ميلانشون ولوبان، اللذين تشير استطلاعات رأي عدة إلى احتمال أن يتواجها في الدورة الثانية.

ومع استمرار أعمال العنف حتى وقت متأخر من المساء، خصوصاً في باريس، حذَّر لوكورنو من أن «التكلفة المالية للأضرار ستكون باهظة».

وقال رئيس اتحاد التجارة والتوزيع، ألكسندر بومبار، إنه يتوقع «عواقب اقتصادية ومالية كبيرة».