ساركوزي تحت حراسة مشددة بعد تهديدات بالقتل «ثأراً للقذافي»

سجن «لا سانتيه» وسط باريس الذي نُقل إليه ساركوزي (رويترز)
سجن «لا سانتيه» وسط باريس الذي نُقل إليه ساركوزي (رويترز)
TT

ساركوزي تحت حراسة مشددة بعد تهديدات بالقتل «ثأراً للقذافي»

سجن «لا سانتيه» وسط باريس الذي نُقل إليه ساركوزي (رويترز)
سجن «لا سانتيه» وسط باريس الذي نُقل إليه ساركوزي (رويترز)

شهدت العاصمة الفرنسية باريس تطوراً لافتاً عقب نقل الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي إلى سجن «لا سانتيه»، ووضعه تحت حراسة أمنية مشددة، إثر تلقيه تهديدات بالقتل من أحد النزلاء الذي توعد بـ«الانتقام لمعمر القذافي»، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وذكرت مصادر فرنسية أن السلطات قررت تخصيص عنصرين من وحدة حماية الشخصيات (SDLP) للإقامة في الزنزانة المجاورة مباشرة لزنزانة ساركوزي، البالغ من العمر 70 عاماً، وذلك بعد ليلة أولى وُصفت بأنها «مخيفة» داخل السجن الباريسي الشهير.

وجاء هذا الإجراء بعد صدور حكم قضائي بسجن الرئيس الأسبق خمس سنوات بتهمة التآمر وتلقي أموال غير مشروعة من الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، في إطار تمويل حملته الانتخابية عام 2007.

وانتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة لأحد السجناء وهو يوجه تهديدات صريحة إلى ساركوزي قائلاً: «سنعيد المليارات... وسنثأر للقذافي»، في إشارة إلى اتهامات طالما لاحقته بقبول تمويل ليبي سري.

من جهته، عبّر إيريك سيوتي، رئيس حزب «الجمهوريين» الذي ينتمي إليه ساركوزي، عن قلقه من التهديدات التي وُجهت للرئيس الأسبق، قائلاً: «من الطبيعي أن تُوفَّر الحماية لرئيس سابق للجمهورية، خصوصاً في بيئة كهذه. شاهدنا جميعاً صور التهديد، ولا بد من ضمان سلامته».

ويُذكر أن سجن «لا سانتيه» الذي يعني اسمه «الصحة»، يُعد من أشهر السجون الفرنسية وأكثرها تشديداً في الإجراءات الأمنية، وقد ضمّ على مرّ السنين شخصيات بارزة مثل الإرهابي كارلوس الثعلب واللص الشهير جاك ميسرين.

ويقضي ساركوزي حالياً عقوبة الحبس في زنزانة انفرادية مساحتها نحو 29 قدماً مربعاً، مجهزة بسرير ودش ومكتب صغير وتلفزيون وهاتف أرضي، في حين يُسمح له بنزهة قصيرة يومياً دون اختلاط ببقية السجناء.

ويعدّ ساركوزي أول رئيس فرنسي يُسجن منذ عهد الجنرال فيليب بيتان، المتعاون مع ألمانيا النازية خلال الحرب العالمية الثانية.

ويواجه الرئيس الأسبق أيضاً سلسلة من القضايا المرتبطة بالفساد وتمويل الحملات الانتخابية بطرق غير مشروعة. كما تخضع زوجته لتحقيق في قضية أخرى عُرفت إعلامياً باسم «عملية إنقاذ ساركو»، يُشتبه بأنها كانت محاولة للتأثير على سير العدالة.

ووفق مصادر قضائية، تقدّم فريق الدفاع بطعن ضد الحكم الأخير، على أن تُعقد جلسة الاستئناف خلال الأسابيع المقبلة.

ورغم الضغوط السياسية والقضائية التي تلاحقه، يؤكد محاموه أن ساركوزي «مصمم على الدفاع عن براءته حتى النهاية»، في قضية لا تزال تثير جدلاً واسعاً حول العلاقة الغامضة بين باريس وطرابلس خلال السنوات التي سبقت سقوط نظام القذافي عام 2011.



بريطانيا تعتقل 5 بشبهة التخطيط لاستهداف قاعدة جوية

قاذفة «بي 1» أميركية في قاعدة فيرفورد البريطانية أمس (أ.ب)
قاذفة «بي 1» أميركية في قاعدة فيرفورد البريطانية أمس (أ.ب)
TT

بريطانيا تعتقل 5 بشبهة التخطيط لاستهداف قاعدة جوية

قاذفة «بي 1» أميركية في قاعدة فيرفورد البريطانية أمس (أ.ب)
قاذفة «بي 1» أميركية في قاعدة فيرفورد البريطانية أمس (أ.ب)

ألقت الشرطة البريطانية، أمس، القبض على 5 أشخاص قرب قاعدة جوية في جنوب غربي إنجلترا، بشبهة التخطيط لجرائم تتعلق بالمتفجرات والإرهاب.وأكد محققون أن الشرطة تلقت خلال الساعات الأولى من يوم أمس بلاغاً بشأن 3 مركبات مشبوهة بدت كأنها تتجه نحو قاعدة فيرفورد. وذكرت الشرطة لاحقاً أنها تعتقد أن الأمر أصبح الآن تحت السيطرة.وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن المشتبه بهم كانوا يعتزمون إلحاق «أضرار جسيمة»، مضيفاً أن السلطات البريطانية والأميركية تحقق منذ فترة في أمرهم بالفعل.

وتضم قاعدة فيرفورد الجناح 501 التابع للقوات الجوية الأميركية، علماً أن لندن كانت قد ذكرت في يوليو (تموز) أن قواتها المسلحة على استعداد لحماية البلاد ‌من أي هجوم، بعدما حذر «الحرس الثوري» الإيراني بريطانيا ‌من السماح لقاذفات أميركية بالإقلاع من القاعدة.

‌وأفادت وكالة «رويترز» نقلاً عن مصدر مطلع على التحقيق بأن فرضية وجود دافع مرتبط بإيران تظل الأكثر ترجيحاً، مشيراً إلى أن الاحتمالات تشمل ضلوع روسيا في عمل تخريبي أو مؤامرة من متشددين إسلاميين.


فرنسا: اليمين المتطرف يعزّز مقاعده في مجلس الشيوخ

جوردان بارديلا ومارين لوبان في ساحة الكونكورد (د.ب.أ)
جوردان بارديلا ومارين لوبان في ساحة الكونكورد (د.ب.أ)
TT

فرنسا: اليمين المتطرف يعزّز مقاعده في مجلس الشيوخ

جوردان بارديلا ومارين لوبان في ساحة الكونكورد (د.ب.أ)
جوردان بارديلا ومارين لوبان في ساحة الكونكورد (د.ب.أ)

حقّق حزب «التجمّع الوطني» اليميني المتطرف وحلفاؤه مكاسب غير مسبوقة في انتخابات مجلس الشيوخ الفرنسي، الأحد، بحصولهم على 14 مقعدا، ممّا عزّز تمثيلهم في الغرفة العليا للبرلمان على مسافة أشهر قليلة من الانتخابات الرئاسية الفرنسية.

ورحبت زعيمة اليمين المتطرف في فرنسا ومرشّحته للرئاسة مارين لوبن بالنتائج، معتبرة أنها تشكّل «انتصارا تاريخيا».

ملصق دعائي لمارين لوبان مرشحة حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف في الانتخابات الرئاسية الفرنسية لعام 2027

وكانت هذه هي ‌المرة الأولى ‌التي يتجاوز ​فيها ‌الحزب ⁠عتبة ​العشرة مقاعد اللازمة ⁠لتشكيل كتلة في مجلس الشيوخ، في الوقت الذي يستعد فيه لخوض انتخابات الرئاسة في العام المقبل، إذ تظهر استطلاعات الرأي أنه يتصدر ⁠الجولة الأولى.

وكتبت لوبن في منشور على منصة إكس «إنه انتصار تاريخي ومحطة رئيسة مع تشكيل أول كتلة (لليمين) في مجلس الشيوخ».
ويُنتخب نصف أعضاء مجلس الشيوخ الفرنسي كل ثلاث سنوات من قبل هيئة من كبار الناخبين تضم مسؤولين محليين منتخبين، على أن تمتد ولاية كل عضو لمدة ست سنوات.

وتسعى لوبان إلى الفوز بالرئاسة في الانتخابات التي تجري على جولتين في الربيع المقبل، لكن ‌المحاولات السابقة لليمين المتطرف للوصول إلى الرئاسة فشلت مرارا ⁠وتكرارا.

ودخل الحزب اليميني المتطرف مجلس الشيوخ للمرة الأولى في العام 2014 بحصوله على مقعدين، عندما كان لا يزال يحمل اسم «الجبهة الوطنية»، ثم فاز بثلاثة مقاعد في انتخابات العام 2023.

وتأمل لوبن في استثمار الزخم الذي يحقّقه حزبها قبل الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل، والتي يغادر بعدها الرئيس إيمانويل ماكرون السلطة.

وأظهرت نتائج أحصتها وكالة الصحافة الفرنسية، أن «التجمّع الوطني» حصد تسعة مقاعد جديدة في انتخابات الأحد، ليرتفع عدد ممثليه في مجلس الشيوخ إلى 12 عضوا بعد إضافة الأعضاء الثلاثة المنتخبين في العام 2023.

إريك سيوتي زعيم حزب «اتحاد اليمين من أجل الجمهورية» (ا.ف.ب)

وفاز أيضا مرشحان آخران من حزب «اتحاد اليمين من أجل الجمهورية» بزعامة إريك سيوتي، الحليف لحزب «التجمّع الوطني».

وقال رئيس حزب «التجمّع الوطني» جوردان بارديلا، إن أعضاء حزبه في مجلس الشيوخ سيشكلون كتلة مشتركة مع حلفائهم في حزب «اتحاد اليمين».

وكان سيوتي غادر حزب «الجمهوريين» سنة 2024 بعدما دعا إلى التحالف مع اليمين المتطرف.

ومن المتوقع إعادة انتخاب رئيس مجلس الشيوخ جيرار لارشيه، المنتمي إلى حزب الجمهوريين، لولاية جديدة الأسبوع المقبل.

وأظهرت النتائج الأولية أن اليمين والوسط والحزب الاشتراكي سيظلّون القوى الرئيسة الثلاث في المجلس.

في المقابل، حصل حزب «فرنسا الأبية» (يسار راديكالي) على أول مقعد له في مجلس الشيوخ.

وأصبح حزب «التجمّع الوطني» أكبر كتلة في الجمعية الوطنية الفرنسية بعد الانتخابات المبكرة التي دعا إليها ماكرون في العام 2024.


الرئيس الصربي يستقيل للترشح لرئاسة الوزراء في انتخابات نيابية مبكرة

 الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (رويترز)
الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (رويترز)
TT

الرئيس الصربي يستقيل للترشح لرئاسة الوزراء في انتخابات نيابية مبكرة

 الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (رويترز)
الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (رويترز)

استقال الرئيس الصربي الشعبوي ألكسندر فوتشيتش، اليوم (الأحد)، كي يترشح لمنصب رئيس الوزراء في انتخابات برلمانية مبكرة.

وتنتهي الولاية الرئاسية الثانية لفوتشيتش في مايو (أيار) من العام المقبل. ويمنعه الدستور الصربي من الترشح لولاية ثالثة، وقال إنه سيستقيل لقيادة الحزب التقدمي الصربي اليميني في الانتخابات التي ستجرى في 25 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

ويواجه الشعبويون الحاكمون تحدياً كبيراً في الانتخابات من حركة مدعومة من الشباب قادت الاحتجاجات التي أثارها انهيار مظلة محطة قطار في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، ما أسفر عن مقتل 16 شخصاً في مدينة نوفي ساد، شمال صربيا.

وطالب طلاب الجامعات بمحاسبة المسؤولين عن المأساة. وقد تطور نضالهم من أجل العدالة وضد الفساد إلى حركة قوية ستحاول الإطاحة بحكومة فوتشيتش بعد 14 عاماً في السلطة. وكان فوتشيتش نفسه إما رئيساً للوزراء أو رئيساً للبلاد على مدار الـ12 عاماً الماضية.

وقال فوتشيتش، وهو يقرأ نص استقالته: «أنا أستقيل من منصب رئيس الجمهورية».

ومن المقرر إجراء الانتخابات في أكتوبر على خلفية توترات سياسية شديدة حيث يسعى الشعبويون بزعامة فوتشيتش للبقاء في مناصبهم على الرغم من السخط الشعبي الواسع النطاق. وينظر إلى قراره بالترشح لمنصب رئيس الوزراء على أنه محاولة للاحتفاظ بمنصب رفيع، وتعزيز فرص حزبه ضد الحركة الطلابية.