المستشار الألماني يعلن خططاً لعمليات ترحيل «على نطاق واسع»

تزامناً مع انطلاق محاكمة أفغاني طعن أطفالاً وكان من المفترض ترحيله قبل جريمته

المستشار الألماني خلال جلسة في «البوندستاغ» يوم 16 أكتوبر (إ.ب.أ)
المستشار الألماني خلال جلسة في «البوندستاغ» يوم 16 أكتوبر (إ.ب.أ)
TT

المستشار الألماني يعلن خططاً لعمليات ترحيل «على نطاق واسع»

المستشار الألماني خلال جلسة في «البوندستاغ» يوم 16 أكتوبر (إ.ب.أ)
المستشار الألماني خلال جلسة في «البوندستاغ» يوم 16 أكتوبر (إ.ب.أ)

تعمل الحكومة الألمانية على بدء عمليات ترحيل «على نطاق واسع»، بحسب ما أعلن المستشار الألماني فريدريش ميرتس، تستهدف طالبي لجوء من أفغانستان وسوريا بشكل أساسي.

وكان وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوربينت قد كشف عن مفاوضات بدأتها ألمانيا مع حكومة «طالبان» رغم عدم اعتراف برلين بها، ومع الحكومة السورية، للتوصل لاتفاق لترحيل المجرمين بشكل أساسي، واللاجئين المرفوضة طلباتهم بالدرجة الثانية.

وكان «الحزب المسيحي الديمقراطي»، بزعامة ميرتس، قد تعهّد خلال الحملة الانتخابية نهاية العام الماضي، بتطبيق سياسة هجرة أقسى وزيادة عمليات الترحيل، في محاولة لمواجهة صعود حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف، وكرد فعل على تكرار عمليات إرهابية العام الماضي نفّذها طالبو لجوء من أفغانستان وسوريا.

اتهامات بالشعبوية

يُتّهم ميرتس، من قبل وصوله إلى مقر المستشارية، باستخدام تعابير شعبوية في الحديث عن اللاجئين أو من هم من خلفيات مهاجرة، في محاولة لكسب ودّ ناخبي «البديل من أجل ألمانيا».

المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال جلسة في البرلمان الألماني (إ.ب.أ)

وقد تسبّبت تصريحات له قبل يومين في الإطار نفسه، في موجة انتقادات ضده، حتى من عمدة برلين الذي ينتمي إلى حزبه. وقال ميرتس قبل يومين خلال مؤتمر صحافي سُئل فيه عن سياسة الهجرة التي تتبعها حكومته لمواجهة تقدم اليمين المتطرف، إن حكومته حققت الكثير في هذا الخصوص، وإن أعداد اللاجئين الجدد انخفضت بنسبة 60 في المائة منذ تسلم حزبه السلطة. ولكنه أضاف: «بالطبع ما زال لدينا مشكلة في صورة المدن، ولهذا فإن وزارة الداخلية الفيدرالية تعمل الآن على تمكين السلطات من إجراء عمليات ترحيل على نطاق واسع».

وتسبّب تصريحه في موجة انتقادات واسعة لربطه بين «صورة المدن» حيث يتركز بشكل أساسي من هم من أصول مهاجرة، والجريمة والإرهاب، وخاصة أن من يتم ترحيلهم هم بشكل أساسي المدانون بجرائم.

نواب حزب «البديل من أجل ألمانيا» خلال جلسة في «البوندستاغ» يوم 16 أكتوبر (رويترز)

وردّ عمدة مدينة برلين، كاي فاغنر، على ميرتس بالقول إن «برلين مدينة متنوعة وعالمية. وهذا دائماً ما سينعكس على صورة المدينة». وأضاف: «لدينا مشكلة مع العنف والنفايات والجريمة في المدينة، ولكن هذا لا يمكن إرجاعه لجنسيات محددة»، محذراً من التعميم لدى الحديث عن الجرائم وربطها بمجموعات مهاجرة معينة.

وتابع أن «الجريمة لا يجب التعليق عليها بالمشاعر، بل بمعلومات دقيقة». واعترف عمدة برلين في الوقت نفسه بأن ارتفاع عدد اللاجئين في العاصمة في السنوات الأخيرة، زاد من الضغوط على الخدمات وعلى جهود الاندماج. وعلّق على جهود الترحيل بالقول إنه «يمكن القيام بالمزيد»، وإنه على الحكومة الفيدرالية تقديم مساعدات إضافية للولايات، وإبرام اتفاقيات ثنائية مع الدول لتمكين السلطات المحلية من الترحيل إليها.

وانتقد شتيفان كراس، وهو سياسي في «الحزب الاشتراكي» المشارك في الحكومة، تصريحات ميرتس، وقال إنها تجعله «عاجزاً عن الكلام». وأضاف أن هكذا تصريحات «تجعل من هم من خلفيات مهاجرة في بلدنا غير مرحب بهم».

كما طالب «حزب الخضر» باعتذار علني في «البوندستاغ» من المستشار الألماني. وقالت زعيمة الكتلة النيابية للحزب، كاتارينا دروغيه، متوجهة لميرتس: «كيف يمكن لك أن ترى مشكلة في لون الأشخاص؟»، واصفة تصريحاته بأنها «مؤذية وغير لائقة وتمييزية».

هجوم بالسكين

ويأتي هذا الجدل المتصاعد حول اللاجئين في وقت بدأت فيه محاكمة طالب لجوء أفغاني هاجم بالسكين أطفالاً في يناير (كانون الثاني) الماضي في حديقة ببلدة أشافنبيرغ في ولاية بافاريا، وتسبّب في قتل طفل مغربي يبلغ عامين، ورجل في الـ41 من العمر سارع لمساعدة الأطفال. كما أصاب طفلة سورية، ورجلاً يبلغ 73 عاماً حاول إيقاف الهجوم. ورغم أن المدعي العام اتهم الرجل الأفغاني بارتكاب جريمتَي قتل، إضافة إلى تهم أخرى، فإن العقوبة التي يطالب بها ليست السجن، بل إيداعه المصح العقلي بشكل دائم.

المستشار الألماني انتقد «صورة المدن» الألمانية في إشارة إلى الأعداد الكبيرة للمهاجرين فيها... وفي الصورة مشاة بإحدى حدائق برلين (إ.ب.أ)

ويقول المدعي العام إن الرجل يعاني من مرض نفسي، وهو مُشخّص بمرض الفصام. وتستمر محاكمته حتى نهاية الشهر الجاري. وحضر المتهم إنعام الله أ. إلى قاعة المحكمة في اليوم الأول من محاكمته. وبحسب صحافيين كانوا داخل القاعة، كان يتثاءب بشكل مستمر، وهو ما فسره محامي الدفاع عنه بسبب الأدوية التي يتناولها. وكان الأفغاني قد أودع المصح العقلي منذ اعتقاله بعد تنفيذ جريمته.

وأشعلت الجريمة آنذاك جدلاً كبيراً حول الهجرة، وخاصة أن الرجل كان من المفترض ترحيله إلى بلغاريا، وهي الدولة الأوروبية الأولى التي وصل إليها في الاتحاد الأوروبي، وحيث من المفترض أن يقدم طلب لجوء. ولم ترحّله السلطات عنوة بسبب إعلانه أنه سيغادر طوعاً، لكنه بعد ذلك اختفى عن الأنظار وبقي في ألمانيا.



كييف والسفارة الأميركية تحذّران من احتمال شن روسيا ضربة ضخمة وشيكة

أندري يرماك يسير خلف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف (أرشيفية - رويترز)
أندري يرماك يسير خلف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف (أرشيفية - رويترز)
TT

كييف والسفارة الأميركية تحذّران من احتمال شن روسيا ضربة ضخمة وشيكة

أندري يرماك يسير خلف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف (أرشيفية - رويترز)
أندري يرماك يسير خلف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف (أرشيفية - رويترز)

حذَّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، السبت، من احتمال أن تشنَّ روسيا ضربةً ضخمةً وشيكةً قد تستخدم فيها صاروخها من طراز «أوريشنيك»، في حين حذَّرت السفارة الأميركية من خطر ضربة «خلال الساعات الـ24 المقبلة».

وكتب زيلينسكي، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي: «أفادت أجهزة استخباراتنا بأنَّها تلقت بيانات، لا سيما من شركائنا الأميركيين والأوروبيين، عن تحضير روسيا لضربة بصاروخ أوريشنيك»، مشيراً إلى أنَّه يجري التثبت من هذه المعلومات.

وأضاف: «نرى بوادر تحضيرات لضربة مركّبة على الأراضي الأوكرانية، بما في ذلك كييف، تستخدم أنواعاً مختلفة من الأسلحة»، من بينها صاروخ «أوريشنيك» المتوسط المدى، داعياً السكان إلى «التصرُّف بمسؤولية» والتوجُّه إلى الملاجئ في حال انطلاق صفارات الإنذار.

كذلك أعلنت السفارة الأميركية في كييف، في بيان نُشر على موقعها الإلكتروني، أنها «تلقت معلومات حول هجوم جوي قد يكون ضخماً، يمكن أن يحصل في أي وقت خلال الساعات الـ24 المقبلة».

رجل يقف بالقرب من سيارات متفحمة في مجمع سكني جراء هجوم روسي بصاروخ وطائرات مسيّرة قرب كييف (رويترز)

وطلب زيلينسكي من الأسرة الدولية «الضغط» على روسيا لثنيها عن شنِّ هجوم مماثل، محذِّراً من أن أوكرانيا «سترد بشكل تام ومتساوٍ على كل ضربة روسية».

ونشر الجيش الروسي صاروخ «أوريشنيك»، وهو أحدث صواريخه فرط الصوتية، والقادر على حمل رأس نووي، العام الماضي في بيلاروسيا، الدولة الحليفة لموسكو والمحاذية لثلاث دول أعضاء في الحلف الأطلسي والاتحاد الأوروبي، هي بولندا وليتوانيا ولاتفيا، فضلاً عن أوكرانيا.

وسبق أن استخدمت موسكو هذا الصاروخ مرتين - منذ أن باشرت غزو أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022 - في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 ضد مصنع عسكري وفي يناير (كانون الثاني) 2026 ضد مركز للصناعات الجوية في غرب أوكرانيا قرب حدود الحلف الأطلسي.

وفي الحالتين، لم تكن الصواريخ تحمل رأساً نووياً.

وتوعَّد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين برد عسكري على ضربة أوكرانية بمسيّرات استهدفت ليل الخميس الجمعة كليّة مهنيّة في منطقة لوغانسيك التي تحتلها روسيا في شرق أوكرانيا، أوقعت 18 قتيلاً على الأقل وأكثر من 40 جريحاً.

ونفت كييف أن تكون استهدفت مواقع مدنية، مؤكدة أنَّها ضربت وحدةً روسيةً من المسيرات متمركزة في المنطقة.


عشرات الجرحى في تصادم ترامين بألمانيا

أفراد من الشرطة الألمانية (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة الألمانية (إ.ب.أ)
TT

عشرات الجرحى في تصادم ترامين بألمانيا

أفراد من الشرطة الألمانية (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة الألمانية (إ.ب.أ)

جُرح أكثر من 50 شخصاً في تصادم ترامين في مدينة دوسلدورف الألمانية، السبت، نُقل عدد منهم إلى المستشفى، حسبما أفادت خدمة الإسعاف.

وقع الحادث نحو الساعة 11.30 صباحاً (09.30 ت. غ) عند تقاطع مزدحم في المدينة الواقعة بغرب ألمانيا، وهرعت فرق الطوارئ إلى مكان الحادث.

وأفاد بيان صادر عن خدمة الإطفاء بنقل 28 مصابا إلى المستشفى، بينما تلقى 28 آخرون إصاباتهم طفيفة، إسعافات في مكان الحادث.

وباشرت الشرطة تحقيقاً في الحادث.


أوكرانيا تستهدف للمرة الثانية خلال 24 ساعة منشأة نفطية روسية

حريق اندلع قرب مصفاة ريازان بروسيا في وقت سابق هذا الشهر وسط النزاع مع أوكرانيا (رويترز)
حريق اندلع قرب مصفاة ريازان بروسيا في وقت سابق هذا الشهر وسط النزاع مع أوكرانيا (رويترز)
TT

أوكرانيا تستهدف للمرة الثانية خلال 24 ساعة منشأة نفطية روسية

حريق اندلع قرب مصفاة ريازان بروسيا في وقت سابق هذا الشهر وسط النزاع مع أوكرانيا (رويترز)
حريق اندلع قرب مصفاة ريازان بروسيا في وقت سابق هذا الشهر وسط النزاع مع أوكرانيا (رويترز)

للمرة الثانية على التوالي وخلال 24 ساعة استهدفت أوكرانيا منشأة نفطية روسية أخرى. وأفادت السلطات الروسية، السبت، باشتعال النيران في منشأة نفطية بمدينة نوفوروسيسك المطلة على البحر الأسود، وذلك عقب هجمات أوكرانية جديدة بمُسيَّرات خلال الليل. وذكر مسؤولون أن سقوط حطام من طائرات مُسيَّرة أدى إلى اندلاع حريق في الميناء النفطي، ما أسفر عن إصابة شخصين.

وقال المقر العام لمنطقة كراسنودار الجنوبية، في منشور على تطبيق «تلغرام» إن النيران اشتعلت في عدد من المباني. وأضاف أن الحطام سقط أيضاً على محطة تخزين النفط التابعة للمنشأة.

صورة وزَّعها حاكم منطقة موسكو لنيران سبَّبها قصف أوكراني يوم 17 مايو (أ.ب)

وكانت القوات الأوكرانية قد هاجمت، الجمعة، مصفاة نفط روسية في ياروسلافل، على بعد نحو 700 كيلومتر من الحدود. وقالت وزارة الدفاع الأوكرانية إن أوكرانيا قصفت 11 منشأة نفطية روسية هذا الشهر حتى 21 مايو (أيار)، بما في ذلك «كيريشي»، إحدى كبريات مصافي النفط في روسيا.

وحسب شهود عيان على مواقع التواصل الاجتماعي، استهدف الهجوم محطة «غروشوفايا» النفطية، إحدى كبريات منشآت تخزين النفط في منطقة القوقاز، متضمناً خزانات تحت الأرض وأخرى فوق الأرض، بالإضافة إلى مرفق شحن.

وقال دميتري ماخونين، حاكم منطقة بيرم، إن منشأة صناعية في المنطقة استُهدفت بطائرات مُسيَّرة أوكرانية، ولكن الطائرات أُسقطت في طريقها، ولم تسبب أي أضرار.

ونشرت قنوات «تلغرام» روسية وأوكرانية غير رسمية مقاطع مصورة لما وصفته بأنه حريق في منطقة الميناء. وقال المقر العام إن الطائرات المُسيَّرة ألحقت أضراراً أيضاً بمنازل تقع شمالاً في مدينة أنابا الساحلية.

وتعرضت المنطقة في الآونة الأخيرة لهجمات أوكرانية متكررة. وفي وقت سابق من الشهر الجاري، أفادت «رويترز» بأن مصفاة نفط بيرم أوقفت عمليات التكرير تماماً، بعد هجوم بطائرات مُسيَّرة في أوائل مايو.

وذكر بافيل مالكوف حاكم منطقة ريازان أيضاً أن الدفاعات الجوية المحلية أسقطت عدة طائرات مُسيَّرة أوكرانية، وسقط حطامها على أراضي موقع صناعي. ولم يحدد المنشأة ولم يقدم تفاصيل عن أي أضرار.

وتعد صناعة النفط في نوفوروسيسك شرياناً حيوياً للاقتصاد الحربي الروسي، وقد تعرضت بشكل متكرر لهجمات بالمُسيَّرات الأوكرانية، في إطار جهود كييف للدفاع عن نفسها بعد أكثر من 4 سنوات على الغزو الشامل الذي شنته موسكو.

أضرار جرَّاء قصف روسي على منطقة دونيتسك الأوكرانية (أ.ف.ب)

وتوقفت مصفاة نفط ريازان -التي تمثل نحو 5 في المائة من إجمالي حجم التكرير في البلاد- عن العمل، بعد هجوم بطائرات مُسيَّرة الأسبوع الماضي. وتقول وزارة الدفاع الروسية إن الدفاعات الجوية أسقطت 365 طائرة مُسيَّرة فوق 15 منطقة، وكذلك فوق بحر آزوف والبحر الأسود ليل الجمعة- السبت.

وكثَّفت أوكرانيا هجماتها بالطائرات المُسيَّرة متوسطة وطويلة المدى في الأشهر الأخيرة، مركزة على منشآت النفط، وبهدف تعطيل عائدات القطاع التي تساعد موسكو في تمويل الحرب.

ووقعت بعض الهجمات في وسط روسيا وجبال الأورال على بعد 1500 كيلومتر على الأقل من الحدود الأوكرانية.

كما ارتفعت حصيلة الضربة الأوكرانية على كلية في منطقة خاضعة لسيطرة موسكو إلى 10 قتلى. وكانت حصيلة سابقة للسلطات تحدثت الجمعة عن 6 قتلى وعشرات المصابين. وأفاد مسؤولون روس بأن 86 مراهقاً تتراوح أعمارهم بين 14 و18 عاماً كانوا في سكن للطلاب عندما انهار إثر الهجوم.

إطفائيان أوكرانيان يخمدان النار في مبنى تعرض لقصف روسي على دنيبرو (أ.ب)

وأُصيب 38 بجروح، وفُقد 11، بسبب ضربة بطائرات مُسيَّرة استهدفت كلية مهنية في منطقة لوهانسك التي تحتلها روسيا في شرق أوكرانيا، حسب حصيلة جديدة أفاد بها السبت حاكم المنطقة المُعيَّن من موسكو. وقال ليونيد باسيتشنيك عبر مواقع التواصل، إنّ «عناصر الإغاثة أمضوا الليل في إزالة الأنقاض في ستاروبيلسك»، المدينة التي استهدفتها الضربة ليل الخميس- الجمعة. وأضاف: «للأسف، لم تتحقق الآمال، وارتفع عدد القتلى إلى 10».

بدوره، قال مسؤول أوكراني كبير، إن طائرة مُسيَّرة روسية استهدفت جنازة السبت في ضواحي مدينة سومي، بشمال شرقي أوكرانيا، ما أدى إلى مقتل شخص وإصابة 9 آخرين.

ولم يقدم أوليه هريغوروف رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية مزيداً من التفاصيل، في حين أفادت وسائل إعلام محلية بأن الطائرة المُسيَّرة الموجهة ضربت الطريق قرب حافلة.

وتبعد سومي 30 كيلومتراً عن الحدود الروسية، وتتعرض لهجمات متكررة بالصواريخ والطائرات الروسية المُسيَّرة في السنوات القليلة الماضية خلال الحرب.

من جانب آخر، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في رسالة موجهة إلى قادة الاتحاد الأوروبي، إن الاقتراح الألماني بمنح أوكرانيا صفة «عضو منتسب» في التكتل أمر «غير عادل»؛ لأنه سيحرم كييف من حق التعبير عن رأيها داخله.

وكان المستشار الألماني فريدريش ميرتس قد اقترح السماح لأوكرانيا بالمشاركة في اجتماعات الاتحاد الأوروبي دون الحق في التصويت، كخطوة مؤقتة نحو العضوية الكاملة في الاتحاد. وقال إن ذلك قد يساعد في تسهيل التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من 4 سنوات، والتي أشعل الغزو الروسي لأوكرانيا فتيلها.

وأرسل زيلينسكي خطابه في وقت متأخر من مساء الجمعة، واطلعت عليه «رويترز»، وقال فيه إن إزاحة رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان من السلطة -وهو معارض قوي لانضمام أوكرانيا للتكتل- عقب الانتخابات التي جرت الشهر الماضي، أتاحت الفرصة لإحراز تقدم جوهري في محادثات الانضمام.

وقال زيلينسكي في رسالته: «سيكون من غير العادل أن تكون أوكرانيا حاضرة في الاتحاد الأوروبي، وتظل بلا صوت... حان الوقت للمضي قدماً في انضمام أوكرانيا بطريقة كاملة وذات مغزى».

والرسالة موجهة إلى رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، والرئيس القبرصي نيكوس كريستودوليدس الذي يتولى الرئاسة الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي.

وشكر زيلينسكي (48 عاماً) القادة الأوروبيين على دعمهم منذ بداية الحرب، وهي أكبر صراع في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، وقال إن أوكرانيا كانت بمثابة حصن حال دون تعرُّض جميع دول الاتحاد البالغ عددها 27 لاعتداء من روسيا. وقال: «نحن ندافع عن أوروبا بشكل كامل وليس جزئياً، ولا بتدابير ناقصة... تستحق أوكرانيا معاملة عادلة وحقوقاً متساوية داخل أوروبا».

وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقِّعان اتفاقية ألمانية- أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين يوم 14 أبريل (إ.ب.أ)

ويقول محللون إن وجود مسار واضح للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي قد يساعد زيلينسكي في إقناع الأوكرانيين بأي حل سلمي؛ خصوصاً إذا لم يكن هذا الحل سيعيد لأوكرانيا السيطرة على كامل أراضيها، أو يمنحها عضوية حلف شمال الأطلسي، وهو المتوقع على نطاق واسع.

لكن عدداً من المسؤولين الأوروبيين يقولون إنه من غير الواقعي أن تحصل أوكرانيا على العضوية الكاملة في التكتل خلال السنوات القليلة المقبلة، على الرغم من تحديد عام 2027 في خطة سلام من 20 نقطة نوقشت بين الولايات المتحدة وأوكرانيا وروسيا. ويتطلب الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي تصديق كل من الدول الأعضاء في التكتل، وهي عملية قد تستتبع ظهور عقبات كبيرة.

ووُصف اقتراح ميرتس بأنه محاولة لإيجاد حل وسط بين الانضمام السريع ووضع أوكرانيا الحالي دولة مرشحة في بداية العملية.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

وقال زيلينسكي إنه على الرغم من ضغوط الحرب، فإن أوكرانيا تحرز تقدماً جيداً في الإصلاحات المطلوبة للوفاء بالمعايير الديمقراطية والاقتصادية للاتحاد الأوروبي.

وكان ميرتس قد قال في رسالة إلى مسؤولي الاتحاد الأوروبي، نُشرت الخميس، إنه سيناقش فكرته مع زملائه القادة الأوروبيين، واقترح إنشاء فريق عمل لوضع التفاصيل.

وتضمن الاقتراح أن يتعهد أعضاء التكتل «بالتزام سياسي» لتطبيق بند المساعدة المتبادلة على أوكرانيا «من أجل توفير ضمان أمني جوهري»، بالإضافة إلى السماح لأوكرانيا بتعيين مفوض مشارك في المفوضية الأوروبية دون حق التصويت، وممثلين دون حق التصويت في البرلمان الأوروبي، والوصول التدريجي إلى ميزانية الاتحاد الأوروبي.

ورد بعض الدبلوماسيين في بروكسل بحذر على اقتراح ميرتس، مشيرين إلى أن صفة «العضو المنتسب» غير موجودة، وقد تتطلب تغييرات في معاهدات الاتحاد الأوروبي.