«الناتو» يبحث في بروكسل تعزيز رده على «الاختراقات الروسية»

هيغسيث أكّد استمرار الدعم العسكري لكييف بـ«تمويل أوروبي»

اجتمع وزراء دفاع «الناتو» في بروكسل يوم 15 أكتوبر 2025 لبحث حرب أوكرانيا واختراق أجواء أوروبا (رويترز)
اجتمع وزراء دفاع «الناتو» في بروكسل يوم 15 أكتوبر 2025 لبحث حرب أوكرانيا واختراق أجواء أوروبا (رويترز)
TT

«الناتو» يبحث في بروكسل تعزيز رده على «الاختراقات الروسية»

اجتمع وزراء دفاع «الناتو» في بروكسل يوم 15 أكتوبر 2025 لبحث حرب أوكرانيا واختراق أجواء أوروبا (رويترز)
اجتمع وزراء دفاع «الناتو» في بروكسل يوم 15 أكتوبر 2025 لبحث حرب أوكرانيا واختراق أجواء أوروبا (رويترز)

اجتمع وزراء دفاع دول «حلف شمال الأطلسي (ناتو)»، الأربعاء، في بروكسل لبحث سبل تعزيز دعمهم أوكرانيا، وتحسين ردّهم في أعقاب سلسلة من الاختراقات الجوية الروسية للأجواء الأوروبية. وعند وصوله إلى مقر «الناتو»، حضّ وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، الدول الأوروبية وكندا على زيادة دعمها أوكرانيا، من خلال مبادرة أطلقتها واشنطن تتيح لكييف شراء أسلحة أميركية بتمويل أوروبي، كما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية». وقال: «يتحقق السلام عندما نكون أقوياء، لا عندما نستخدم عبارات مُبالغاً فيها أو نُلقي محاضرات. يتحقق عندما نمتلك قدرات فعلية ومتينة يحترمها خصومنا». وكان لافتاً «تعذّر» فرنسا بشأن المشاركة في هذا البرنامج. ولم تُثر وزيرة الدفاع الجديدة، كاثرين فوتران، التي تشارك لأول مرة في اجتماع لـ«الناتو»، هذا الموضوع لدى وصولها إلى بروكسل.

وزير الحرب الأميركي برفقة وزير الدفاع السلوفيني في بروكسل يوم 15 أكتوبر 2025 (رويترز)

وإلى جانب الحرب في أوكرانيا، ناقش الوزراء أيضاً سُبل تعزيز وسائل الدفاع والردع لمواجهة الاختراقات المتكررة لطائرات مسيّرة روسية أو مجهولة المصدر. وقال الأمين العام لـ«حلف شمال الأطلسي»، مارك روته، هذا الأسبوع في إشارة إلى رد «الحلف»: «لقد نفذنا ما تدربنا عليه، ونجحنا في ذلك، لكننا بحاجة إلى المزيد».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، دفع تسلّلُ نحو 20 طائرة مسيّرة روسية إلى المجال الجوي البولندي «الناتو» إلى إسقاط 3 منها، في سابقة لم تحدث منذ تأسيس الحلف عام 1949. وبعد أيام قليلة، رافقت مقاتلات تابعة لـ«الناتو» 3 طائرات روسية من طراز «ميغ» إلى خارج الأجواء الإستونية، بعد اختراق استمر 12 دقيقة، وهي فترة قياسية.

«الحارس الشرقي»

وقد أعقب هذا الرد السريع إطلاق عملية «الحارس الشرقي»، بهدف تعزيز المراقبة على الخاصرة الشرقية لحلف «الناتو». ووفق دبلوماسيين، فإن دولاً عدة ترى أنه من الضروري تعزيز الاستجابة، وتوفير مزيد من الوسائل والإمكانات. ويعتزم «الناتو» تعديل قواعد الاشتباك الخاصة به من خلال منح قيادته العسكرية مزيداً من المرونة. وأوضح هؤلاء الدبلوماسيون أن الفكرة تكمن في تبسيط القواعد التي تستند إلى أنظمة مختلفة وتحُدّ أحياناً من قدرة القيادة العسكرية لـ«الحلف» على اتخاذ الإجراءات اللازمة. وقال وزير الدفاع الهولندي، روبن بريكلمانز: «عندما تصبح الأمور معقدة، وعندما تكون طائرات (إف35) في الجو، فعلينا التأكد من أن الجميع يفهمون بوضوح ما القواعد».

واقترح «الاتحاد الأوروبي»، الذي سيجتمع وزراء دفاعه بعد اجتماع «الناتو»، إقامة «جدار» مضاد للطائرات المسيرة لمواجهة ذلك. وأكد الأمين العام لـ«الناتو» أنّ «الحلف» يؤيد هذا الإجراء، «ولكن ينبغي أن يكون بالتنسيق والتفاهم الجيد». وأكد دبلوماسي أن على «الناتو» أن يبقى المسؤول الرئيسي، من خلال توجيه «الاتحاد الأوروبي» بشأن الخطوات التي ينبغي اتخاذها.

أسلحة لأوكرانيا

يجتمع وزراء دفاع دول «الحلف»، على هامش لقائهم الأربعاء، بنظيرهم الأوكراني دينيس شميغال، وسيُعقد اجتماع لـ«مجموعة الاتصال للدفاع» المعنية بأوكرانيا. وستكون هذه المناسبة فرصة للوزير الأوكراني لتذكير الدول الأوروبية في «الحلف» بضرورة تعزيز دعمها كييف.

جانب من لقاء وزراء دفاع «الناتو» في بروكسل يوم 15 أكتوبر 2025 (إ.ب.أ)

وتلقّت كييف دفعتين من المساعدات تُقدّران بنحو ملياري دولار، بتمويل من هولندا ودول اسكندنافية أخرى. وتعهّدت ألمانيا وكندا بتمويل دفعتين إضافيتين، بقيمة 500 مليون دولار لكل منهما، وتأمل كييف الانتهاء من إعداد دفعتين إضافيتين قريباً. وتحدث روته، الأربعاء، عن «إعلانات جديدة» في هذا الخصوص.

من جانبه، يدرس الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إمكانية تزويد أوكرانيا بعدد أكبر من صواريخ «توماهوك» بعيدة المدى، ومن المقرر أن يلتقي زيلينسكي الجمعة.

لقاء واشنطن

بالتزامن مع «اجتماع بروكسل»، أعلن وفد يضمّ كبار المسؤولين الأوكرانيين موجود في الولايات المتحدة، الأربعاء، أنه التقى ممثلين عن شركات تصنيع أسلحة أميركية، من بينها شركة «رايثيون» المصنعة صواريخ «توماهوك» التي قد تسلمها واشنطن لكييف.

وتأتي زيارة هذا الوفد، الذي تقوده رئيسة الوزراء يوليا سفيريدنكو، ويضم مدير المكتب الرئاسي، آندريه يرماك، قبل اجتماع مقرر الجمعة بين الرئيسين الأوكراني والأميركي. وقال يرماك إنه وأعضاء آخرين في الوفد التقوا ممثلين عن شركتي «لوكهيد مارتن» و«رايثيون». وأكد على وسائل التواصل الاجتماعي: «يتواصل نمو تعاوننا»، مُشيداً بمقاتلات «إف16» المطورة في الولايات المتحدة، التي حصلت عليها بلاده من دول أوروبية العام الماضي.

بدوره، قال الرئيس الأميركي، الأحد، إنه قد يحذر نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، بأن أوكرانيا يمكن أن تحصل على صواريخ «توماهوك» في حال لم تُنهِ موسكو غزوها، الذي بدأته في فبراير (شباط) 2022. وكان بوتين قد حذّر في وقت سابق من تزويد كييف بصواريخ «توماهوك»، قائلاً إن ذلك سيكون تصعيداً كبيراً، وسيؤثر على العلاقات بين واشنطن وموسكو. وتسعى أوكرانيا إلى تعزيز التعاون مع حلفائها في إنتاج الأسلحة.

وفي واشنطن، التقت سفيريدنكو أيضاً وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، وناقشا الاستثمار المشترك والتعاون في مجال الطاقة.

وصعّدت روسيا ضرباتها على شبكات الكهرباء والسكك الحديدية في أوكرانيا قبل أسابيع مع قرب حلول الشتاء، مع مخاوف من استمرار الهجمات، كما في السنوات السابقة، وحرمان ملايين الأشخاص من التيار الكهربائي والتدفئة في فصل الشتاء.


مقالات ذات صلة

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

أوروبا ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

قالت وزارة الدفاع الرومانية، اليوم (الجمعة)، إن أنظمة الرادار رصدت اختراق طائرة مسيّرة للمجال الجوي للبلاد خلال هجوم شنته روسيا ليلا على الجارة أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بوخارست)
أوروبا المستشار الألماني والرئيس الأوكراني يحضران عرضاً لعربة عسكرية «يتم التحكم فيها عن بعد» بمعرض لمشروعات مشتركة بين بلديهما في برلين الثلاثاء (د.ب.أ) p-circle

«ناتو» يدعو من برلين إلى «عدم إغفال أوكرانيا» وزيادة الدعم لكييف

الحلفاء يدعون إلى عدم وقف المساعدات لأوكرانيا خلال اجتماع مجموعة الاتصال... وزيلينسكي يطالب بعدم «رفع أي عقوبات» عن موسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب والأمين العام لـ«الناتو» مارك روته على هامش منتدى «دافوس» في 21 يناير 2026 (أ.ف.ب)

«الناتو الأوروبي».... خطة دفاعية بديلة تحسباً لانسحاب ترمب من الحلف

كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية عن أن الدول الأوروبية تُسرّع جهودها لوضع خطة لحلف الناتو تحسباً لانسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
العالم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ) p-circle

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي ترمب.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب والأمين العام لـ«الناتو» مارك روته على هامش منتدى «دافوس» في 21 يناير 2026 (أ.ف.ب)

مسؤول: ترمب يدرس سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا

قال مسؤول كبير في البيت الأبيض لـ«رويترز» اليوم ​الخميس إن الرئيس دونالد ترمب، مستاء من تقاعس الحلفاء في حلف شمال الأطلسي عن المساعدة في تأمين مضيق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دعوات لاستقالة ستارمر لتعيينه سفيراً مرتبطاً بإبستين

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يستعد لاستقبال رئيس الوزراء الهولندي روب جيتن في مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت بلندن، بريطانيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يستعد لاستقبال رئيس الوزراء الهولندي روب جيتن في مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت بلندن، بريطانيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

دعوات لاستقالة ستارمر لتعيينه سفيراً مرتبطاً بإبستين

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يستعد لاستقبال رئيس الوزراء الهولندي روب جيتن في مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت بلندن، بريطانيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يستعد لاستقبال رئيس الوزراء الهولندي روب جيتن في مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت بلندن، بريطانيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

دعت عدة أحزاب بريطانية معارضة رئيس الوزراء كير ستارمر إلى الاستقالة، عقب تقارير جديدة بشأن تعيين السفير السابق لدى الولايات المتحدة، بيتر ماندلسون، رغم صلاته بجيفري إبستين المُدان بجرائم جنسية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفادت صحيفة «ذي غارديان» الخميس، بأنّ وزارة الخارجية منحت بيتر ماندلسون تصريحاً أمنياً لشغل المنصب، في يناير (كانون الثاني) 2025. على الرغم من وجود رأي سلبي من الهيئة المسؤولة عن التحقق من خلفيته.

بيتر ماندلسون السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة يغادر منزله في لندن - 10 مارس 2026 (أ.ب)

وقال متحدث باسم ستارمر إنّ مسؤولين في وزارة الخارجية قرروا مخالفة توصية هذه الهيئة، مشيراً إلى أنّ رئيس الوزراء أو أي عضو في حكومته «لم يكونوا على علم» بهذه المعلومات «قبل بداية الأسبوع».

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية، الخميس، إنّها «تعمل بشكل عاجل» لتقديم إجابات بشأن الحصول على هذا التصريح.

في هذه الأثناء، أفادت وسائل إعلام بريطانية بأن الحكومة قررت إقالة مسؤول رفيع المستوى في السلك الدبلوماسي.

وبحسب وسائل إعلام عدة، من بينها وكالة «بريس أسوشييشن» وهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، فإن أولي روبينز سيغادر منصبه، بعدما فقد ثقة رئيس الوزراء كير ستارمر، ووزيرة الخارجية إيفيت كوبر.

وكانت هذه القضية أدت، في فبراير (شباط)، إلى استقالة مورغن ماكسويني مدير مكتب ستارمر، الذي كان قد مارس ضغوطاً من أجل تعيين ماندلسون في واشنطن.

وفي بداية فبراير، قال ستارمر للصحافيين إنّ «تحقيقاً أجرته الأجهزة الأمنية بشكل مستقل» مكّن بيتر ماندلسون من الحصول على «التصريح الأمني اللازم لشغل المنصب».

من جانبها، قالت زعيمة المعارضة كيمي بادينوك، الخميس، في منشور على منصة «إكس»، إنّ «ستارمر خان الأمن القومي»، مضيفة أنّه يجب أن «يستقيل».

كذلك، قال زعيم الديمقراطيين اللبيراليين إد ديفي: «إذا ضلّل كير ستارمر البرلمان وكذب على الشعب البريطاني، فيجب أن يرحل».

وكان رئيس الوزراء الذي طرد بيتر ماندلسون، في سبتمبر (أيلول) 2025، اتهمه بـ«الكذب بشكل متكرر» على الحكومة بشأن نطاق علاقاته بجيفري إبستين.

صورة التُقطت في 28 مارس 2017 تظهر جيفري إبستين وهي مقدَّمة من سجل مرتكبي الجرائم الجنسية في ولاية نيويورك (أ.ب)

وأضعفت هذه القضية ستارمر، الذي يواجه انتقادات منذ أشهر بسبب قراره تعيين صديق إبستين في أحد أكثر المناصب المرموقة بالدبلوماسية البريطانية.

وأكد المتحدث باسم ستارمر، الخميس، تصميم الحكومة على نشر الوثائق المرتبطة بتعيين بيتر ماندلسون، التي نُشر الجزء الأول منها في مارس.

وكشفت أنّه جرى تحذير ستارمر من «المخاطر المتعلّقة بسمعة» صلات ماندلسون بإبستين قبل تعيينه.


مؤتمر دولي ينعقد في باريس لضمان أمن الملاحة بمضيق هرمز

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في تشيكرز - لندن 9 يناير 2025 (د.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في تشيكرز - لندن 9 يناير 2025 (د.ب.أ)
TT

مؤتمر دولي ينعقد في باريس لضمان أمن الملاحة بمضيق هرمز

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في تشيكرز - لندن 9 يناير 2025 (د.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في تشيكرز - لندن 9 يناير 2025 (د.ب.أ)

يناقش الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، في باريس، الجمعة، مع قادة دول حليفة تشكيل قوة متعددة الأطراف لضمان الأمن وحرية التجارة في مضيق هرمز فور ترسيخ وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أغلقت إيران ممر الشحن الحيوي بشكل عملي منذ بدء الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب ضدها في 28 فبراير (شباط)، ما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة العالمية.

ورغم وقف إطلاق النار تفرض الولايات المتحدة الآن حصاراً مماثلاً على الموانئ الإيرانية.

ويخشى القادة الأوروبيون الآن من أن يؤدي استمرار الحصار إلى تأثر المستهلكين بارتفاع التضخم ونقص الغذاء وإلغاء الرحلات الجوية مع نفاد وقود الطائرات.

ومن المقرر أن يدعو القادة الذين سينضمون إلى ستارمر وماكرون في مؤتمر عبر الاتصال المرئي في معظمه، بدءاً من الساعة 12.00 بتوقيت غرينيتش إلى إعادة حرية الملاحة بشكل كامل ومعالجة التداعيات الاقتصادية للحصار.

لكنهم سيناقشون أيضاً «وضع خطة لنشر مهمة متعددة الأطراف ودفاعية بحتة، عندما تسمح الظروف الأمنية بذلك، لضمان حرية الملاحة»، وفقاً للدعوة التي وجهها قصر الإليزيه واطلعت عليها «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد أكد المسؤولون أن هذه القوة لن تُنشر إلا بعد انتهاء الحرب. وقاد ماكرون وستارمر جهوداً لإنشاء قوة أوروبية لدعم أوكرانيا، التي لن تُنشر هي أيضاً إلا بعد انتهاء الحرب مع روسيا.

ومن المتوقع أن يُصرّح ستارمر خلال الاجتماع بأن «إعادة فتح مضيق هرمز بشكل فوري وغير مشروط... مسؤولية عالمية»، وفقاً لبيان صادر عن مكتبه في داونينغ ستريت.

وأضاف البيان أن ستارمر سيؤكد، مع ماكرون، التزامه الواضح «بإنشاء مبادرة متعددة الأطراف لحماية حرية الملاحة» لضمان حركة الشحن التجاري ودعم عمليات إزالة الألغام.

وقال مسؤول في الرئاسة الفرنسية، طلب عدم الكشف عن اسمه، إن على الحلفاء التأكد من «وجود التزام إيراني بعدم إطلاق النار على السفن العابرة، والتزام أميركي بعدم منع أي سفن من مغادرة أو دخول مضيق هرمز».

«عواقب وخيمة»

يشكل الاجتماع المقرر أن يضم نحو 30 من قادة دول أوروبية وآسيوية وشرق أوسطية فرصة لأوروبا لعرض قدراتها بعد عدم إشراكها في الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب.

وأكد مكتبا المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني حضورهما شخصياً.

وستضم المحادثات، حسب قصر الإليزيه، «دولاً غير منخرطة في النزاع» ما يعني عدم مشاركة إيران أو إسرائيل أو الولايات المتحدة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، إن «حصار مضيق هرمز له عواقب وخيمة على الاقتصاد العالمي، وبالتالي على الحياة اليومية للمواطنين الفرنسيين والشركات الفرنسية».

وأعلنت رئاسة الوزراء البريطانية أن التخطيط جار لـ«جهد عسكري مشترك حالما تسمح الظروف بذلك». وأضافت أنه من المقرر أن يلتقي قادة جيوش، الأسبوع المقبل، لمزيد من النقاشات في مقر القيادة العسكرية البريطانية في نورثوود قرب لندن.

وسيتناول الاجتماع أيضاً المخاوف بشأن أكثر من 20 ألف بحار عالقين على متن مئات السفن المحاصرة، بحسب الرئاسة الفرنسية.

وقال مسؤول في الرئاسة الفرنسية: «نسعى إلى صياغة مقترح موثوق يكون طريقاً ثالثاً بين سياسة الضغط الأقصى التي انتهجتها الولايات المتحدة سابقاً تجاه إيران وبين استئناف الحرب».

ومن جهته قال ميرتس، الذي كانت بلاده مترددة في البداية بشأن المشاركة في أي مهمة تتعلق بأوكرانيا، إن برلين «مستعدة من حيث المبدأ للمشاركة»، لكنه حذّر قائلاً: «ما زلنا بعيدين جداً عن ذلك».

كما أشار إلى أن القادة سيناقشون مشاركة الولايات المتحدة. إلا أن المسؤول الرئاسي الفرنسي أكد أن واشنطن، بصفتها طرفاً في النزاع، لا ينبغي أن تشارك في هذه المهمة.


ماكرون يُعرب عن قلقه من أن يُهدد استمرار العمليات العسكرية الهدنة في لبنان

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً في قصر الإليزيه الرئاسي في باريس فرنسا 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً في قصر الإليزيه الرئاسي في باريس فرنسا 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

ماكرون يُعرب عن قلقه من أن يُهدد استمرار العمليات العسكرية الهدنة في لبنان

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً في قصر الإليزيه الرئاسي في باريس فرنسا 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً في قصر الإليزيه الرئاسي في باريس فرنسا 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الجمعة، عن قلقه من أن «يُهدّد استمرار العمليات العسكرية» وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ بين إسرائيل و«حزب الله»، منتصف ليل الخميس الجمعة، بعد ساعات على إعلانه على لسان الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال ماكرون في منشور على منصة «إكس»: «أطالب بتوفير الأمن للمدنيين على جانبي الحدود بين لبنان وإسرائيل. يجب على (حزب الله) إلقاء سلاحه. ويجب على إسرائيل احترام السيادة اللبنانية ووقف الحرب»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء الخميس، أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام. وبدأ وقف النار الساعة 5 مساء الخميس بتوقيت شرق الولايات المتحدة، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب ترمب عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء عقب محادثات «ممتازة» مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.