مانشستر: مرتكب حادث الكنيس الإرهابي لم يحمل معه قنابل... قتيلان وارتفاع عدد المصابين إلى 4 أشخاص

المهاجم بريطاني من أصل سوري يبلغ من العمر 35 عاماً

محققو الأدلة الجنائية في موقع الحادث بالقرب من «كنيس هيتون بارك» اليهودي في كرامبسال بمانشستر حيث قُتل شخصان في هجوم إرهابي (د.ب.أ)
محققو الأدلة الجنائية في موقع الحادث بالقرب من «كنيس هيتون بارك» اليهودي في كرامبسال بمانشستر حيث قُتل شخصان في هجوم إرهابي (د.ب.أ)
TT

مانشستر: مرتكب حادث الكنيس الإرهابي لم يحمل معه قنابل... قتيلان وارتفاع عدد المصابين إلى 4 أشخاص

محققو الأدلة الجنائية في موقع الحادث بالقرب من «كنيس هيتون بارك» اليهودي في كرامبسال بمانشستر حيث قُتل شخصان في هجوم إرهابي (د.ب.أ)
محققو الأدلة الجنائية في موقع الحادث بالقرب من «كنيس هيتون بارك» اليهودي في كرامبسال بمانشستر حيث قُتل شخصان في هجوم إرهابي (د.ب.أ)

قالت الشرطة البريطانية، إن مرتكب حادث الهجوم الدموي على كنيس يهودي خارج مانشستر، لم يكن يحمل معه أي قنابل، وإن رجال الشرطة الذين أطلقوا عليه النار وقتلوه الخميس، استغرقوا بعض الوقت للتأكد من وفاته؛ لأنه كان يرتدي سترةً جعلته يبدو كأنه يحمل متفجرات، مضيفةً أن الحادث أسفر عن مقتل شخصين وإصابة 4 آخرين. وأعلنت الشرطة البريطانية، في وقت سابق الخميس، أن الحادث «هجوم إرهابي».

وقال ستيف واتسون قائد شرطة مانشستر الكبرى إن المهاجم الذي أرداه أفراد الشرطة قتيلاً لم يكن بحوزته سلاح ناري، لكن أحد القتلى لقي حتفه؛ بسبب طلقة.

وأضاف، في بيان: «لذلك تلك الإصابة ربما وقعت من تبعات مأساوية وغير متوقعة لتصرف ضباطي بالسرعة العاجلة المطلوبة لوضع حدٍّ لهذا الهجوم الآثم».

تعهدات

أشار واتسون إلى أن شخصاً آخر يُعتَقد أنه أُصيب بعيار ناري لكنه لا يهدد حياته، ويعتقد أنه والقتيل كانا قرب بعضهما بعضاً خلف باب الكنيس مع محاولة زواره منع المهاجم من الدخول.

وتعهدت الحكومة البريطانية، اليوم الجمعة، بمضاعفة جهودها للتصدي لمعاداة السامية، في الوقت الذي لا يزال فيه اليهود يعانون من صدمة هجوم مانشستر.

وزار رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر موقع الهجوم وتحدَّث إلى يهود من المجتمع المحلي، لكنه لم يدلِ بأي تصريحات علنية. وقال في وقت سابق إن المهاجم، جهاد الشامي، أراد «مهاجمة اليهود لأنهم يهود».

الشرطة في موقع الحادث بالقرب من «كنيس هيتون بارك» اليهودي في كرامبسال بمانشستر حيث قُتل شخصان في هجوم إرهابي صباح الخميس (د.ب.أ)

وقال لورانس تايلور، مساعد مفوض شرطة العاصمة في مانشستر، إن رجال الشرطة قتلوا منفِّذ الهجوم، وتمَّ القبض على مشتبه بهما آخرَين. ولم يدلِ بمزيد من التفاصيل بشأن الاعتقالات. وأضاف تايلور أن الشرطة تعتقد أنها تعرف هوية الرجل الذي نفَّذ الهجوم، لكنها لم تؤكدها.

ووقع الهجوم بينما تجمّع أشخاص في كنيس لليهود الأرثوذكس في عيد يوم كيبور، يوم تكفير الذنوب وأقدس يوم في التقويم اليهودي.

وارتفع عدد الهجمات المعادية للسامية في المملكة المتحدة عقب الهجمات التي شنَّتها حركة «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 على إسرائيل والحملة العسكرية التي شنَّتها إسرائيل على غزة في أعقاب الهجوم، وفقاً لمجموعة «كوميونيتي سيكيوريتي ترست» للدفاع عن اليهود البريطانيين.

وقُتل شخصان وجُرح 4، الخميس، في عملية دهس وطعن أمام كنيس يهودي في مانشستر بشمال غربي إنجلترا، حسبما أعلنت الشرطة البريطانية.

يقف ضباط الشرطة حراساً عند الطوق الخارجي للمعبد اليهودي في مانشستر... 3 أكتوبر 2025 (رويترز)

وأعلنت الشرطة أنها أردت المشتبه به، وأوقفت شخصين آخرَين في غضون ساعات على الهجوم الذي وقع في وقت تحيي فيه الجالية اليهودية «يوم الغفران» أو «كيبور» الذي يعدُّ الأكثر قداسةً في التقويم العبري.

وقالت الشرطة البريطانية إن المهاجم يدعى جهاد الشامي، وهو بريطاني من أصل سوري يبلغ من العمر 35 عاماً، قاد سيارته نحو المارة خارج «كنيس هيتون بارك هيبرو كونغريغيشين» قبل أن يهاجمهم بسكين. وقد قُتل برصاص الشرطة في مكان الحادث.

وأكدت شرطة مانشستر أن القتيلين يهوديان، في وقت أعلنت فيه شرطة لندن لمكافحة الإرهاب أن ما حصل هو «حادث إرهابي». وأُصيب 4 أشخاص بجروح خطيرة.

يقف ضباط الشرطة حراساً عند الطوق الخارجي للمعبد اليهودي في مانشستر... 3 أكتوبر 2025 (رويترز)

وارتدى المهاجم «سترة بدت كأنها متفجِّرة»، لكن شرطة مانشستر الكبرى كشفت، مساء الخميس، عن أنها لم تكن حقيقية.

حالة تأهب قصوى

ورفعت بريطانيا حالة التأهب، الجمعة، وقال رئيس الوزراء كير ستارمر الذي زار موقع عملية الدهس والطعن في شمال غربي إنجلترا، إن الإجراءات الأمنية ستُعزَّز في دور العبادة اليهودية بجميع أنحاء البلاد.

وأكدت وزيرة الداخلية شبانة محمود، الجمعة، أن البلاد في «حالة تأهب قصوى» مع نشر موارد شرطية إضافية في أنحاء بريطانيا، مضيفة أن «أولويتنا أن نضمن سلامة مواطنينا».

وقال المهندس سام مارتن (41 عاماً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «إنه يوم حزين جداً. أعيش هنا منذ 7 سنوات. لم أرَ إلا اللطف والمودة من الجالية اليهودية. إنهم أشخاص جيدون جداً».

وأعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الذي غادر قمة سياسية أوروبية في الدنمارك لترؤس اجتماع طارئ في لندن للاستجابة للحادثة، تعزيز الإجراءات الأمنية في الكُنس اليهودية في البلاد.

وفي خطاب متلفز موجَّه إلى الجالية اليهودية بعد وقت قصير على الاجتماع، تعهّد ستارمر «بالقيام بكل ما في وسعي؛ لضمان الأمن الذي تستحقونه».

وأضاف أنه بينما لا تعدُّ معاداة السامية أمراً جديداً، فإنه «علينا أن نكون واضحين بأن الكراهية تتصاعد مجدداً، وعلى بريطانيا هزيمتها مرة أخرى».

وعُدَّ اعتداء مانشستر من بين أسوأ الهجمات المعادية للسامية في أوروبا منذ هجوم «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023 الذي أشعل حرب غزة.

من جانبه، دان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الهجوم «الهمجي» قائلاً إن إسرائيل «تشاطر الجالية اليهودية في المملكة المتحدة الحزن».

وصلت وزيرة الداخلية البريطانية شبانة محمود إلى شارع كرامبسال برفقة رئيس شرطة مانشستر الكبرى ستيفن واتسون للإدلاء ببيان (رويترز)

وذكرت شرطة مانشستر الكبرى أنها تلقت بلاغاً بعد الساعة 9.30 صباحاً (8.30 توقيت غرينتش) بوقت قصير بأن سيارة هاجمت حشداً خارج «كنيس هيتون بارك» وأن عنصر أمن تعرَّض للطعن.

وأكد قائد الشرطة، ستيفن واتسون، لاحقاً أن «اثنين من أفراد جاليتنا اليهودية قُتلا للأسف» بينما أردى عناصر الشرطة المهاجم في غضون 7 دقائق على ورود أول اتصال طارئ.

وأضاف أن 4 أشخاص ما زالوا في المستشفى، حيث يعانون «إصابات حرجة».

وذكر أن «سائق السيارة شوهد وهو يحاول مهاجمة أشخاص بسكين»، بينما كان يرتدي سترة ناسفة زائفة.

وأشادت الشرطة بالاستجابة السريعة للناس الذين قاموا بالإبلاغ عن الهجوم، مشيرة إلى أن ذلك منع المشتبه به من دخول الكنيس.

وأفاد شاهد عيان إذاعة «بي بي سي» بأنه رأى الشرطة تطلق النار على رجل بعد حادث سيارة. وأضاف: «وجّهوا له تحذيرات عدة ولم ينصت إلى أن أطلقوا النار». وقال الملك تشارلز الثالث إنه والملكة كاميلا «يشعران بصدمة وحزن عميقَين».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ومسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، من بين زعماء العالم الذين دانوا الهجوم. وقال غوتيريش: «إن دور العبادة أماكن مقدّسة، حيث يمكن للناس أن يجدوا السلام».

وأضاف: «إن استهداف كنيس في يوم كيبور فعل شنيع».

معاداة السامية

يأتي الهجوم قبل أيام على حلول الذكرى السنوية الثانية لهجوم السابع من أكتوبر 2023 على إسرائيل الذي أشعل حرب غزة، التي أدت بدورها إلى خروج احتجاجات في بريطانيا وغيرها من البلدان الأوروبية، وتسببت بتوترات بين الحكومتين الإسرائيلية والبريطانية.

وأكد أنصار منظمة «فلسطين أكشن» (التحرك من أجل فلسطين) من جهتهم أنهم سيمضون قدماً بمسيرة مقررة السبت رغم مناشدتهم الشرطة تأجيلها.

ومانشستر المعروفة عالمياً بنادي كرة القدم في الدوري الإنجليزي الممتاز وتاريخها الصناعي العريق، تضم إحدى أكبر الجاليات اليهودية في المملكة المتحدة.

وكان عدد أفرادها أكثر من 28 ألف نسمة في 2021، وفقاً لـ«معهد أبحاث السياسات اليهودية».

وشهدت المدينة هجمات عدة أوقعت قتلى، أبرزها في عام 2017 عندما فجّر الانتحاري سلمان عبيدي قنبلةً يدوية الصنع أمام «مانشستر أرينا»، حيث كانت تقام حفلة موسيقية للمغنية أريانا غراندي.

وأسفر الهجوم عن مقتل 22 شخصاً بعضهم أطفال، وإصابة المئات.


مقالات ذات صلة

آلاف السوريين يواجهون تبعات قانونية وقضائية معقدة

المشرق العربي طوابير لسوريين في مطار حلب الدولي (هيئة الطيران المدني)

آلاف السوريين يواجهون تبعات قانونية وقضائية معقدة

لا تزال التهم القضائية الصادرة بحق آلاف السوريين خلال فترة حكم النظام البائد، تطارد الناشطين والسياسيين الذين يكتشفون وجود أحكام غيابية لا تزال سارية بحقهم.

منصور حسين (دمشق)
أفريقيا عناصر أمن في أبوجا عاصمة نيجيريا 12 يونيو الماضي (رويترز)

مقتل 5 أشخاص بهجوم إرهابي في نيجيريا

مقتل 5 أشخاص في هجوم إرهابي في نيجيريا والجيش يحبط هجوما لبوكو حرام ويعتقل 4 إرهابيين.

«الشرق الأوسط» (نواكشوط)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع يتحدث خلال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أ.ب)

الشرع: سوريا باشرت «رحلة التعافي والنهوض» إيذاناً بنهاية 47 عاماً من العزلة

قال الشرع إنه «في رحلة الصراع السورية بين الخير والشر، وضعت الحرب أوزارها وتوقف نزيف الدم، وتوقف الهدم والدمار، وبدأت سوريا رحلة التعافي والنهوض».

علي بردى (نيويورك)
آسيا متطوعون يقفون على طريق قرب الحدود الباكستانية الأفغانية في كورام بباكستان 16 أكتوبر 2025 (إ.ب.أ)

باكستان تحبط محاولة تسلل من أفغانستان لعناصر من «فتنة الخوارج»

محاولة التسلل انطلقت من مواقع تابعة لحركة «طالبان» الأفغانية بولايتيْ نانجارهار وباكتيا، إلا أن القوات الباكستانية المنتشرة على طول الحدود تصدت لها

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
أفريقيا صورة عامة تُظهر حركة المرور على طول طريق رئيسي في باماكو بمالي يوليو 2026 (أ.ف.ب)

مسلّحون مرتبطون ﺑ«القاعدة» قتلوا أكثر من 100 جندي مالي هذا الشهر

قال مصدران إن متشددين قتلوا ما يربو على 100 جندي في وسط مالي الشهر الحالي.

«الشرق الأوسط» (دكار)

بريطانيا تحذر إيران من «أي نشاط عدائي» على أراضيها

وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند (أ.ف.ب)
وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تحذر إيران من «أي نشاط عدائي» على أراضيها

وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند (أ.ف.ب)
وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند (أ.ف.ب)

أبلغ وزير الخارجية ​البريطاني إد ميليباند، نظيره الإيراني عباس عراقجي، خلال اجتماع بينهما، بأن المملكة المتحدة «لن تتهاون إزاء أي ترهيب أو تهديد أو نشاط عدائي على ‌الأراضي البريطانية» من ‌جانب جماعات ​مرتبطة ‌بطهران.

وذكر ⁠تقرير لشبكة «سكاي نيوز، ​نقلا عن ⁠وزارة الخارجية البريطانية، أن ميليباند وعراقجي التقيا على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وأضاف التقرير أن الجانبين ناقشا الحرب في ⁠الشرق الأوسط وأهمية إعادة فتح ‌مضيق ‌هرمز، إلى جانب ​عزم بريطانيا «الراسخ ‌على التصدي للتهديدات التي تشكلها ‌الجماعات المرتبطة بإيران على الأراضي البريطانية».

وكان المركز الوطني للأمن السيبراني في بريطانيا قد أفاد الأسبوع الماضي ‌بأن أطرافا ينشطون في مجال الفضاء الإلكتروني ويرتبطون بالدولة ⁠في ⁠إيران استخدموا برمجيات تجسس تُعرف باسم «تشوزن بريك» لسرقة رسائل بريد إلكتروني ورسائل نصية ومعلومات حساسة أخرى، وذلك من خلال حملات «تصيد احتيالي موجه» عبر منصات مراسلة من بينها واتساب وتيليغرام.


أثينا تدعو لندن إلى التحلي بالشجاعة لإعادة منحوتات البارثينون

رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس (أ.ب)
رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس (أ.ب)
TT

أثينا تدعو لندن إلى التحلي بالشجاعة لإعادة منحوتات البارثينون

رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس (أ.ب)
رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس (أ.ب)

دعا رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس لندن الخميس إلى إظهار «شجاعة» و«إرادة سياسية» لتسوية الخلاف التاريخي بشأن استعادة أثينا لمنحوتات البارثينون الشهيرة الموجودة في متحف «بريتيش ميوزيم».

وكتب ميتسوتاكيس في صحيفة «الغارديان» البريطانية: «ما نحتاج إليه اليوم هو الإرادة السياسية والشجاعة لاتخاذ الخطوة الحاسمة، وجمع المنحوتات مجدداً وتحويل خلاف تاريخي إلى خطوة استثنائية تعكس الصداقة الثقافية بين البلدين».

وأشار ميتسوتاكيس إلى أن رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنم، سبق أن أعلن تأييده إعادة المنحوتات إلى اليونان من «دون شروط».

إلا أن زعيم حزب العمال قال في أغسطس (آب) لصحيفة «فاينانشال تايمز» إن هذه القضية يُعنى بها «بريتيش ميوزيم» حصراً.

يأتي تصريح ميتسوتاكيس وسط أنباء عن تعثر المفاوضات التي بدأت في عام 2021 بين المؤسسة البريطانية واليونان، وفق ما أوردت صحيفة «تلغراف» الأربعاء.

ولم يؤكد ناطق باسم المتحف هذه المعلومات، واكتفى بالقول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، مساء الأربعاء، إن «موقف المتحف وانفتاحه على التوصل إلى اتفاق لم يتغيّرا».


الاستخبارات الدنماركية: احتمال غزو روسيا لبلد ﺑ«ناتو» وارد لكنه غير مرجَّح

مدير جهاز «استخبارات الدفاع الدنماركي» (FE) توماس أهرينكيل يحضر مؤتمراً صحافياً في كوبنهاغن بالدنمارك 24 سبتمبر 2026 (رويترز)
مدير جهاز «استخبارات الدفاع الدنماركي» (FE) توماس أهرينكيل يحضر مؤتمراً صحافياً في كوبنهاغن بالدنمارك 24 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

الاستخبارات الدنماركية: احتمال غزو روسيا لبلد ﺑ«ناتو» وارد لكنه غير مرجَّح

مدير جهاز «استخبارات الدفاع الدنماركي» (FE) توماس أهرينكيل يحضر مؤتمراً صحافياً في كوبنهاغن بالدنمارك 24 سبتمبر 2026 (رويترز)
مدير جهاز «استخبارات الدفاع الدنماركي» (FE) توماس أهرينكيل يحضر مؤتمراً صحافياً في كوبنهاغن بالدنمارك 24 سبتمبر 2026 (رويترز)

أفادت الاستخبارات العسكرية الدنماركية، اليوم (الخميس) عن خطر متزايد بقيام روسيا بعمل عسكري ضد دولة عضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، مؤكدة في الوقت نفسه أن احتمال غزو روسي شامل «غير مرجح للغاية» غير أنه يبقى ممكناً، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتلتزم الدول الأوروبية حالة استنفار شديد تحسباً لأي تدخل روسي وسط مخاوف من أن تستهدف موسكو الدول الغربية الداعمة لكييف مع مرور أكثر من أربع سنوات ونصف السنة على بدء الغزو الروسي لأوكرانيا.

وأوضح رئيس الاستخبارات العسكرية الدنماركية توماس أهرينكيل خلال مؤتمر صحافي عرض فيه آخر تقييم للخطر الروسي: «هناك خطر ضئيل ولكنه متزايد أن تشن روسيا هجمات عسكرية محدودة ضد دولة عضو في (الناتو) ومجاورة لروسيا».

وأضاف: «ما زلنا نعتبر أنه من غير المرجح للغاية أن ترى روسيا أي مصلحة في غزو دولة عضو في (الناتو)، لكننا لا نستطيع استبعاد هذا الاحتمال».

ورجّح الجهاز في تقييمه أن تنفّذ روسيا المزيد من «الهجمات المتعددة الوسائل» ضد أهداف في الغرب.

ولفت إلى أن مثل هذه الهجمات في الماضي كانت «تهدف بشكل أساسي إلى الترهيب وإضعاف الدعم الشعبي لمساعدة أوكرانيا».

رئيس أركان الدفاع الدنماركي مايكل هيلدغارد في مؤتمر صحافي عقب نشر تقييم جديد من «استخبارات الدفاع الدنماركي» للتهديد القادم من روسيا في مقر قيادة القوات المسلحة في كاستيليت في كوبنهاغن بالدنمارك 24 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

لكنه أشار إلى أن هذه العمليات بدأت الآن تشمل تحركات هدفها منع وصول الدعم إلى أوكرانيا، كأعمال التخريب ضد شركات الدفاع أو خطوط السكك الحديد التي تنقل المعدات العسكرية.

ولاحظ الجهاز أن روسيا ستكثف هذه العمليات بما يشمل «هجمات سيبرانية مدمرة تشل الوظائف الاجتماعية الحيوية».

كما أفاد الجهاز عن احتمال ضئيل بأن تشن روسيا هجوماً عسكرياً محدوداً حتى مع استمرار الحرب في أوكرانيا، في محاولة لإعادة توجيه الموارد الأوروبية بعيداً عن كييف.

وأوضح في تقريره أن «شن هجوم عسكري محدود سيكون خطوة يائسة من جانب روسيا، وقد يحصل على غرار الهجمات المتعددة الوسائل المكثفة خلال الأشهر المقبلة».

لكنه لفت إلى أن «حشد القوات يتطلب عدة أشهر من التحضير وسيكون من الصعب إخفاؤه».

وشدد أهرينكيل على أنه رغم أن «استعداد روسيا المتزايد للمجازفة له عواقب على الوضع الأمني في الدنمارك»، ولا سيما من خلال الهجمات المتعددة الوسائل، إلا أن ذلك لا يعني أن روسيا بصدد مهاجمة دولة إسكندينافية.

وأكد: «لا نتوقع هجوماً عسكرياً روسياً تقليدياً على الدنمارك».

وأفاد جهاز الأمن والاستخبارات الوطني الدنماركي في بيان بأن الوضع الراهن «قد يؤدي إلى تزايد أنشطة التأثير الروسية، فضلاً عن خطر التجسس والتخريب في الدنمارك».

وكان الجهاز أشار سابقاً إلى أن عمليات التخريب تهدد بشكل رئيسي الصناعات الدفاعية والمساعدات الممنوحة لأوكرانيا.