قمة كوبنهاغن وحضور الهاجس الروسي

تناقش إقامة «جدار مسيّرات» واستخدام أموال موسكو المجمدة لإقراض أوكرانيا

رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن (يمين) ترحّب برئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في كوبنهاغن 1 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن (يمين) ترحّب برئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في كوبنهاغن 1 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

قمة كوبنهاغن وحضور الهاجس الروسي

رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن (يمين) ترحّب برئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في كوبنهاغن 1 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن (يمين) ترحّب برئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في كوبنهاغن 1 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)

ليس أوضح على حضور الهاجس الروسي على مائدة الاتحاد الأوروبي من التدابير الأمنية الاستثنائية التي اتخذتها الدنمارك لاستضافة القمة الأوروبية غير الرسمية المخصصة لمناقشة منظومة الدفاع المشتركة ومواصلة الدعم لأوكرانيا، وقمة المجموعة السياسية الأوروبية التي ستبحث في التهديدات الروسية الأخيرة وسبل مواجهتها. ولم يسبق في تاريخ القمم الأوروبية أن أرسلت عدة دول أعضاء، فرنسا وألمانيا والسويد وهولندا، تعزيزات عسكرية، جوية وبحرية، لحماية مثل هذه الاجتماعات التي تنعقد في عز أزمة أمنية تعيشها الدنمارك بعد هجوم المسيّرات الذي تعرّض له مجالها الجوي، وأجبرها على إغلاق ستة من مطاراتها.

رئيسة وزراء الدنمارك ميتيه فريدريكسون ترحب الأربعاء بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

قمتان تنعقدان في مرحلة حرجة بالنسبة للأوروبيين الذين يواجهون تصعيداً مطرداً للانتهاكات والاستفزازات الروسية، يقابله انكفاء أميركي عن التدخل في الحرب الأوكرانية ما زال قادة الاتحاد حائرين في تفسيره، رغم أن غالبيتهم تميل إلى الاعتقاد بأن واشنطن قررت أن تغسل يديها من التدخل المباشر في هذه الحرب بعد أن كانت سبّاقة، على عهد بايدن، إلى دفع الحلفاء الأوروبيين إلى الانخراط بقوة في الدعم المباشر لكييف لردع الهجوم الروسي.

الشرطة الدنماركية كثفت من حضورها لحماية المكان (أ.ف.ب)

السلطات الدنماركية من ناحيتها ما زالت تحقق في هجوم المسيّرات الكبيرة التي اخترقت مجالها الجوي وأجبرتها على إغلاق عدة مطارات، منها مطار العاصمة كوبنهاغن. لكن رئيسة الوزراء ميتيه فريدريكسون لم تتردد في توجيه أصابع الاتهام مباشرة إلى موسكو بقولها «إن روسيا هي التي تشكّل التهديد الرئيسي للأمن الأوروبي»، مضيفة قبيل افتتاح القمة: «فلاديمير بوتين يهدف إلى تفرقتنا، وسأبذل قصارى جهدي لمنعه من تحقيق هذا الهدف».

المجال الجوي فوق مطار آلبورغ الدنماركي أُغلق بعد رصد طائرات من دون طيار (إ.ب.أ)

ووضع الحلف الأطلسي والاتحاد الأوروبي منظومات الدفاع في حال الجهوزية القصوى، ونشرت عدة بلدان أجهزة رادار متطورة ودفاعات جوية وضد المسيّرات في العاصمة الدنماركية ومحيطه. كما أرسل حلف الأطلسي الفرقاطة الألمانية «هامبورغ» إلى كوبنهاغن لتحصين القمتين اللتين تشارك ثانيتهما أوكرانيا ومولدافيا فيها، حيث تلعب موسكو بورقة الحزب الموالي لها والأقلية العرقية الروسية هناك.

وقال مصدر في منظمة الدفاع الأطلسية إن التعزيزات العسكرية التي أرسلت إلى الدنمارك ستبقى هنا بعد انتهاء القمتين، لمؤازرة الحكومة الدنماركية والدول الاسكندنافية المجاورة التي كانت سارعت إلى دعم أوكرانيا في بداية الحرب، وأرسلت لها مقاتلات لصد الهجوم الروسي.

ستارمر مع روته (رويترز)

ولدى مناقشة الخطة الدفاعية التي وضعتها المفوضية، التي تحدد عام 2030 موعداً لإنجاز المنظومة الدفاعية المشتركة وإرساء قواعد المشاريع طويلة المدى للصناعات الحربية الأوروبية، كان اهتمام دول الشرق الأوروبي ظاهراً بوضوح، وطلب بعضها، بولندا وأستونيا، تسريع جهود بناء «جدار المسيّرات»، بتمويل أوروبي مشترك لتحصين الجبهة الشرقية في مواجهة انتهاكات موسكو.

وأعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أن التكتل لن يسمح لروسيا بزرع «الشقاق والقلق في مجتمعاتنا». وقالت فون دير لاين للصحافيين: «لدينا مسيّرات في بولندا، واجهنا اختراقاً للمجال الجوي الإستوني»، مشددةً على أن روسيا تسعى إلى «اختبارنا» لكن «أيضاً إلى زرع الشقاق والقلق في مجتمعاتنا. لن نسمح بحصول ذلك». وأضافت فون دير لاين: «يجب على أوروبا أن تقدم رداً قوياً وموحداً على توغلات المسيّرات الروسية إلى حدودنا».

رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن ترحب بنظيرها المجري (أ.ف.ب)

وقال رئيس الوزراء الفنلندي بيتري أوربو: «ستستمر روسيا في ذلك، وعلينا أن نكون مستعدين، وعلينا أن نعزز استعدادنا»، معبراً عن دعمه لجدار الطائرات المسيرة، وهو شبكة من أجهزة الاستشعار والأسلحة لرصد الطائرات المسيرة وتعقبها وتحييدها.

نفت روسيا مسؤوليتها عن تحليق طائرات مسيرة فوق الدنمارك، ونفت كذلك أن تكون طائراتها المقاتلة دخلت المجال الجوي الإستوني، وقالت إنها لم تكن تنوي إرسال طائرات مسيرة إلى بولندا.

ووضعت المفوضية الأوروبية تحت تصرف الدول الأعضاء 150 مليار يورو في شكل قروض للمساعدة في إعادة التسلح في مواجهة روسيا.

وقد يكون هناك المزيد من التمويل لاحقاً، لكن الأمر الأهم في هذه المرحلة هو معرفة أفضل السبل للتنظيم، وفق ما أوضح دبلوماسي في بروكسل. وسيناقش القادة الأوروبيون هذه المسألة قبل أن تعود إليهم المفوضية الأوروبية في نهاية أكتوبر (تشرين الأول) بخريطة طريق.

المستشار الألماني لدى وصوله إلى مكان القمة (أ.ف.ب)

وتنصّ الخطة التي وضعتها المفوضية، واستحوذت على القسط الأكبر من مناقشات القمة، على «إيلاء اهتمام خاص بمشروع جدار المسيّرات ومراقبة الجبهة الشرقية، والعمل على إنجازه بأقصى سرعة ممكنة». يضاف إلى ذلك أن الاتحاد بدأ يواجه صعوبة في تغطية تكاليف الدعم العسكري لأوكرانيا وحده، خصوصاً وأن المجر ما زالت تصرّ على ممارسة حق النقض في المجلس لمنع الموافقة على خطط تمويلية جديدة من الميزانية الأوروبية المشتركة.

وكانت المفوضية طرحت على القمة اقتراحاً، ما زال موضع جدل وتجاذب بين الدول الأعضاء، يقضي بمنح أوكرانيا قرضاً من غير فوائد بقيمة 140 مليار يورو، يقتطع من الأرصدة الروسية المجمدة في المصارف الأوروبية بموجب العقوبات المفروضة على موسكو. وينصّ الاقتراح على عدم استحقاق سداد القرض قبل أن تدفع روسيا تعويضات الحرب لأوكرانيا. لكن الضوء الأخضر الذي أعطته ألمانيا منذ أيام لاستخدام الأصول الروسية المجمدة بعد أن كانت الأكثر تحفظاً على هذا الموضوع بين الدول الأعضاء، مهّد الطريق أمام اقتراح المفوضية الذي سيعاد طرحه رسمياً في القمة المرتقبة نهاية الشهر الحالي في بروكسل.

رئيسة وزراء إيطاليا لدى وصولها مكان القمة (أ.ف.ب)

ووفقاً للمفوضية الأوروبية، تم تجميد أصول بقيمة 200 مليار يورو من البنك المركزي الروسي في الاتحاد الأوروبي بسبب الغزو الروسي لأوكرانيا. وقالت فون دير لاين: «هناك إجماع متزايد بيننا أنه لا يجب أن يدفع دافعو الضرائب الأوروبيون فقط مقابل دعم أوكرانيا، ولكن يجب محاسبة روسيا». وقالت الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس: «المبدأ الأساسي للقانون الدولي هو أنه يتعين أن تتحمل الأضرار التي تسببت فيها»، متحدثة عن المخاوف القانونية التي أثارها بعض أفراد الكتلة الأوروبية الـ27 دولة.

واقترحت المفوضية الأوروبية استخدام الاتحاد الأوروبي الأرصدة النقدية المجمدة لدى البنك المركزي الروسي لدعم كييف في عامي 2026 و2027، بعد اقتراب التمويل العسكري الأميركي لكييف من الانتهاء، وفي خضم الصعوبات المالية التي تواجه عدداً من حكومات التكتل.

رئيس وزراء بولندا (إ.ب.أ)

ولن تسدد أوكرانيا القرض إلا بعد أن تدفع روسيا تعويضات لها عما لحق بها من أضرار منذ غزوها عام 2022. ومن شأن هذا الاقتراح أن يسمح لكييف باستخدام الأموال الآن، بدلاً من انتظار سداد موسكو.

وقالت رئيسة الوزراء الدنماركية: «أعتقد أن فكرة استخدام الأصول المجمدة فكرة جيدة. بالطبع، هناك مسائل قانونية يتعين دراستها». وخشية حدوث اضطرابات في الأسواق، ترفض معظم الدول منها فرنسا السماح بوضع اليد على هذه الأموال، لكنها في الوقت نفسه لا تعارض استخدامها لتمويل قرض لأوكرانيا قدّرته المفوضية الأوروبية بـ140 مليار يورو.

الشرطة في قواربها المائية لحراسة المكان (أ.ف.ب)

ورحبّت القمة بالجهود الإصلاحية التي تبذلها أوكرانيا تمهيداً لانضمامها إلى الاتحاد الأوروبي، وتعهدت مواصلة تقديم الدعم العسكري والمالي والاقتصادي لها، مذكرةً بأن مجموع المساعدات الأوروبية إلى كييف منذ بداية الحرب تجاوز 177 مليار يورو. كما أعربت القمة عن دعمها لمولدافيا التي أكّدت في انتخاباتها الأخيرة منذ أيام خيارها الأوروبي.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي لإعلان حالة الطوارئ بقطاع الطاقة جراء الضربات الروسية

أوروبا سيارات تسير في ساحة الاستقلال خلال انقطاع التيار الكهربائي في كييف في 14 يناير 2026 وسط الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)

زيلينسكي لإعلان حالة الطوارئ بقطاع الطاقة جراء الضربات الروسية

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، إنه سيتم إعلان «حالة الطوارئ» في قطاع الطاقة، بعد الهجمات الروسية المتواصلة على إمدادات التدفئة والكهرباء.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيسان ترمب وبوتين خلال «قمة ألاسكا» في 15 أغسطس (أ.ف.ب) play-circle

ويتكوف وكوشنر للقاء بوتين قريباً... وكييف ترغب بحسم ملف الضمانات الأمنية

ويتكوف وكوشنر للقاء بوتين قريباً، وكييف ترغب في حسم ملف الضمانات الأمنية، وزيلينسكي يرى «الوضع صعباً في كل مكان»، وخطة أوروبية لدعم أوكرانيا بـ90 مليار يورو.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال مؤتمر صحافي في بروكسل الأربعاء (رويترز)

المفوضية الأوروبية تكشف خطة دعم لأوكرانيا بـ90 مليار يورو

كشفت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الأربعاء، عن تفاصيل دعم الاتحاد الأوروبي لأوكرانيا بـ90 مليار يورو على مدار العامين المقبلين.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا  رجال إنقاذ في مبنى سكني استُهدف بغارة جوية روسية بطائرة مسيرة (رويترز) play-circle

واشنطن: الضربات ضد أوكرانيا «تصعيد خطير وغير مبرر» للحرب

واشنطن تدين الهجمات الروسية المتواصلة والمتصاعدة على منشآت الطاقة وغيرها من البنى التحتية، وكييف تقول إن موسكو تحضر لشن هجوم كبير آخر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تحليل إخباري تظهر كلمة «الذكاء الاصطناعي» ونموذج مصغّر لروبوت والعلم الأميركي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تحليل إخباري الذكاء الاصطناعي في الحرب الحديثة... ماذا عن «الداتا» المسمومة؟

يهدف الذكاء الاصطناعي إلى تسريع اتخاذ القرار في الحرب، واختيار أفضل وسيلة عسكرية للتعامل مع هدف ما. فماذا لو كانت المعلومة عن الهدف خاطئة بناء على «داتا» مسمومة

المحلل العسكري (لندن)

لوفتهانزا تعلن تجنّب المجال الجوي لإيران والعراق «حتّى إشعار آخر»

طائرات تابعة لخطوط «لوفتهانزا» الألمانية (د.ب.أ)
طائرات تابعة لخطوط «لوفتهانزا» الألمانية (د.ب.أ)
TT

لوفتهانزا تعلن تجنّب المجال الجوي لإيران والعراق «حتّى إشعار آخر»

طائرات تابعة لخطوط «لوفتهانزا» الألمانية (د.ب.أ)
طائرات تابعة لخطوط «لوفتهانزا» الألمانية (د.ب.أ)

أعلنت شركة الطيران الألمانية «لوفتهانزا» الأربعاء أن الطائرات التابعة لفروعها ستتجنّب المجال الجوّي في إيران والعراق «حتّى إشعار آخر»، في ظلّ تهديدات أميركية بضرب الجمهورية الإسلامية.

وأوضحت «لوفتهانزا» التي تضمّ مجموعة واسعة من الشركات أبرزها «إيتا إيرويز» و«سويس» و«ديسكوفر» و«يورووينغز» في بيان أن طائراتها ستتجنّب العبور في أجواء كلّ من إيران والعراق «بسبب الوضع الحالي في الشرق الأوسط».


زيلينسكي لإعلان حالة الطوارئ بقطاع الطاقة جراء الضربات الروسية

سيارات تسير في ساحة الاستقلال خلال انقطاع التيار الكهربائي في كييف في 14 يناير 2026 وسط الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)
سيارات تسير في ساحة الاستقلال خلال انقطاع التيار الكهربائي في كييف في 14 يناير 2026 وسط الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي لإعلان حالة الطوارئ بقطاع الطاقة جراء الضربات الروسية

سيارات تسير في ساحة الاستقلال خلال انقطاع التيار الكهربائي في كييف في 14 يناير 2026 وسط الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)
سيارات تسير في ساحة الاستقلال خلال انقطاع التيار الكهربائي في كييف في 14 يناير 2026 وسط الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، إنه سيتم إعلان «حالة الطوارئ» في قطاع الطاقة، بعد الهجمات الروسية المتواصلة على إمدادات التدفئة والكهرباء، في ظل طقس شتوي شديد البرودة.

وقال بعد اجتماع بشأن الوضع في قطاع الطاقة: «سيتم إنشاء مقر تنسيق دائم لمعالجة الوضع في مدينة كييف. وبشكل عام، سيتم إعلان حالة الطوارئ في قطاع الطاقة الأوكراني»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف أنّه أمر الحكومة بتكثيف الجهود للحصول على دعم من الحلفاء وإلغاء القيود المفروضة على إمدادات الطاقة الاحتياطية، ومراجعة قواعد حظر التجول.

وأشار إلى أنّ «العمل جارٍ لزيادة حجم واردات الكهرباء إلى أوكرانيا بشكل كبير».

وقال رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، إن نحو 400 مبنى سكني في كييف لا تزال من دون تدفئة منذ عدة أيام، وذلك بعدما تسبّبت ضربات روسية ضخمة، الجمعة الماضي، في انقطاع التدفئة عن نصف العاصمة.

من المتوقع أن تنخفض درجات الحرارة في كييف إلى ما دون 15 درجة مئوية خلال الليل.

وأعلنت السلطات في كييف والمنطقة المحيطة بها عن انقطاعات طارئة للتيار الكهربائي، مشيرة إلى أنّ درجات الحرارة المتجمدة تعيق عملها.


الحكومة الفرنسية تنجو من اقتراعي حجب الثقة

رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو قبل جلسة مناقشة اقتراحين بحجب الثقة عن حكومته (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو قبل جلسة مناقشة اقتراحين بحجب الثقة عن حكومته (إ.ب.أ)
TT

الحكومة الفرنسية تنجو من اقتراعي حجب الثقة

رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو قبل جلسة مناقشة اقتراحين بحجب الثقة عن حكومته (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو قبل جلسة مناقشة اقتراحين بحجب الثقة عن حكومته (إ.ب.أ)

نجا رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو من اقتراعين لحجب الثقة في البرلمان اليوم (الأربعاء)، مما يمهد الطريق أمام الحكومة للتركيز على مواجهة أخرى تتعلق بالميزانية في الأيام المقبلة.

وكان الإجراءان المتعلقان بحجب الثقة، اللذان قدمهما حزبا التجمع الوطني اليميني المتطرف وفرنسا الأبية اليساري المتشدد، يهدفان ‌إلى الاحتجاج على ‌اتفاقية التجارة بين ⁠الاتحاد الأوروبي وتكتل ‌ميركوسور بأميركا الجنوبية.

ورغم المعارضة الفرنسية، وافقت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي على توقيع الاتفاق الذي طال النقاش حوله مع الأرجنتين والبرازيل وباراغواي وأوروغواي.

واتهم حزبا ⁠التجمع الوطني وفرنسا الأبية الحكومة بعدم القيام بما يكفي ‌لعرقلة الاتفاقية.

وقالت ماتيلد بانو، رئيسة الكتلة النيابية لحزب فرنسا الأبية، للحكومة، متحدثة في البرلمان قبل التصويت في اقتراعي حجب الثقة اليوم الأربعاء: «أنتم، داخل البلاد، حكومة تابعة تخدم الأغنياء. أما في الخارج، فأنتم تذلون أمتنا أمام المفوضية الأوروبية والإمبراطورية الأميركية».

وكان الحزب الاشتراكي قد استبعد دعم ⁠اقتراعي حجب الثقة، كما قال حزب الجمهوريين المحافظ إنه لن يصوت على توجيه اللوم للحكومة بسبب اتفاقية ميركوسور.

ونتيجة لذلك، فشل كلا الاقتراحين. وحصل الاقتراح الذي قدمه حزب فرنسا الأبية على 256 صوتاً مؤيداً فقط، أي أقل بعدد 32 صوتاً مما كان مطلوباً لإقراره. وحصل الاقتراح الثاني، الذي ‌قدمه اليمين المتطرف، على 142 صوتاً مؤيداً فقط.