بوتين: روسيا تنتصر في «المعركة العادلة» بأوكرانيا

زيلينسكي يرد: أوكرانيا تستعيد 170 كيلومتراً مربعاً في الشرق

منظر يظهر حياً سكنياً تعرَّض لضربة روسية بطائرة مسيَّرة وصاروخ وسط هجوم روسي على أوكرانيا في ضواحي كييف (رويترز)
منظر يظهر حياً سكنياً تعرَّض لضربة روسية بطائرة مسيَّرة وصاروخ وسط هجوم روسي على أوكرانيا في ضواحي كييف (رويترز)
TT

بوتين: روسيا تنتصر في «المعركة العادلة» بأوكرانيا

منظر يظهر حياً سكنياً تعرَّض لضربة روسية بطائرة مسيَّرة وصاروخ وسط هجوم روسي على أوكرانيا في ضواحي كييف (رويترز)
منظر يظهر حياً سكنياً تعرَّض لضربة روسية بطائرة مسيَّرة وصاروخ وسط هجوم روسي على أوكرانيا في ضواحي كييف (رويترز)

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن القوات الروسية تنتصر فيما وصفها بـ«المعركة العادلة» في أوكرانيا، ورد نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قائلاً إن بلاده استعادت أكثر من مئات الكيلومترات المربعة في شرق البلاد خلال هجمات مضادة حديثة، لكن قواته تواجه ظروفاً صعبة على الجبهات الأخرى.

وقال بوتين في مقطع مصور نُشر على موقع الكرملين على الإنترنت، الاثنين: «يخوض مقاتلونا وقادتنا الهجوم، والدولة بأكملها، كل روسيا، تخوض هذه المعركة العادلة وتعمل بجد... نحن ندافع معاً عن حبنا للوطن الأم ووحدة مصيرنا التاريخي، نحن نقاتل وننتصر».

الرئيس الروسي فلاديمير بوتن رفقة نائب وزير الدفاع يونس بك يفكوروف (يسار) ووزير الدفاع أندريه بيلوسوف (يمين) يتفقد الأسلحة والمعدات خلال زيارة إلى مناورات «زاباد 2025» العسكرية في ميدان التدريب بمنطقة نيجني نوفغورود (أ.ب)

وقال زيلينسكي في خطابه المصور الليلي: «ابتداءً من بداية هذا اليوم، حررت قواتنا أكثر من 174 كيلومتراً مربعاً منذ بدء العملية، وتم تطهير أكثر من 194 كيلومتراً مربعاً من مجموعات التخريب الروسية».

وأضاف أن القوات الروسية خسرت ما يقرب من 3200 جندي خلال العملية. وأشار الرئيس إلى أن القوات الأوكرانية تواجه ظروفاً صعبة على جبهات عدة، بما في ذلك قرب مدينة كوبيانسك في منطقة خاركيف الحدودية، وفي مناطق بين دونيتسك ودنيبروبتروفسك.

وأطلقت روسيا غزواً شاملاً لأوكرانيا في 24 فبراير (شباط) 2022، واصفة إياه «بعملية عسكرية خاصة لنزع السلاح من جارتها والقضاء على النازية». وتقول كييف وحلفاؤها إن الغزو محاولة إمبريالية غير مبررة للاستيلاء على الأرض. ولا تلوح في الأفق نهاية للحرب على الرغم من جهود دبلوماسية يبذلها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء النزاع، بما في ذلك عقده قمماً منفصلة مع بوتين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وقادة أوروبيين آخرين.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي متوجهاً إلى اجتماع في مقر الأمم المتحدة بنيويورك (أ.ف.ب)

وفي أوائل أغسطس (آب) اخترقت القوات الروسية بشكل غير متوقع الخطوط الأمامية شرق دوبروبيليا، متقدمة بنحو 20 كيلومتراً. وبعد نشر الاحتياطيات الأوكرانية، جرى دفعها جزئياً إلى الخلف. لكن محللين عسكريين أوكرانيين رسموا صورة أقل تفاؤلاً من الرواية الحكومية في كييف. وفي الأسبوع الماضي، قال ترمب إن أوكرانيا لديها فرصة لاستعادة الأرض، وذلك في تراجع عن موقفه السابق. وقالت واشنطن إنها تدرس طلب كييف الحصول على صواريخ «توماهوك» لتوجيه ضربات في عمق روسيا.

جنود روس فوق ناقلة جنود داخل أوكرانيا يوم الاثنين (أ.ب)

وميدانياً، أعلنت السلطات الأوكرانية، الثلاثاء، مقتل عائلة مكونة من أربعة أفراد جراء هجوم بطائرات مسيَّرة استهدف منطقة سومي شمال شرقي أوكرانيا. وكتب أوليه هريهوروف حاكم المنطقة على تطبيق «تلغرام»: «في الليلة الماضية، نفَّذ العدو ضربة متعمدة استهدفت مبنى سكنياً بطائرة مسيَّرة في قرية تشيرنيتشينا». وأضاف أنه تم انتشال جثث العائلة من تحت الأنقاض. وتابع: «كان يعيش في هذا المنزل زوجان مع طفلين صغيرين. للأسف، لم يتمكن أحد من النجاة»، مشيراً إلى أن «عناصر الإنقاذ انتشلوا جثث أربعة أشخاص من تحت الأنقاض: امرأة وزوجها وولداهما البالغان ست وأربع سنوات».

وتعرَّضت القرية، الواقعة في جنوب منطقة سومي، للقصف خلال هجمات جوية خلال الليل، في حين استمرت صفارات الإنذار من الهجمات الجوية بسبب الطائرات المسيَّرة الروسية حتى صباح الثلاثاء في جميع أنحاء شمال أوكرانيا.

وأعلنت القوات الجوية الأوكرانية أن روسيا أطلقت 65 طائرة مسيَّرة قتالية من طرز مختلفة، تم اعتراض 46 منها، بينما تم تسجيل ضربات في 19 موقعاً. وتخوض القوات الروسية حرباً طاحنة على طول خط الجبهة في شرق أوكرانيا وجنوبها، لكنها تسعى في الوقت نفسه لتثبيت موطئ قدم في مناطق مثل سومي المتاخمة لمنطقة كورسك الروسية. وتنفي روسيا استهداف المدنيين في هجماتها شبه اليومية بالطائرات المسيَّرة والصواريخ على أوكرانيا. وأسفر هجوم ضخم شنّته روسيا بمئات المسيّرات والصواريخ على أوكرانيا ليل السبت - الأحد عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل في كييف وإصابة العشرات في أنحاء البلاد.

ترمب يعتقد أن زيلينسكي يمكن أن ينتصر في الحرب ضد روسيا بمساعدة الأوروبيين (أ.ف.ب)

وأطلقت روسيا هجوماً في منطقة سومي بعدما طردت القوات الأوكرانية في أبريل (نيسان) من منطقة كورسك الروسية التي احتلت كييف جزءاً صغيراً منها منذ صيف 2024. لكن معظم المعارك تدور في شرق البلاد.

زعم الجيش الأوكراني، الاثنين، أنه أسقط مروحية روسية باستخدام طائرة مسيَّرة يتم التحكم بها عن بعد. وقال روبرت بروفدي، قائد سلاح الطائرات المسيَّرة الأوكراني، في منشور له على تطبيق «تلغرام»، إن المروحية التي تم إسقاطها كانت من طراز «إم آي - 8». وقال اللواء 59 إنه تم إسقاط المروحية بالقرب من قرية كوتلياريفكا في منطقة دونيتسك شرق أوكرانيا.

يشار إلى أن المروحيات السوفياتية متعددة الأغراض من طراز «إم آي - 8» يتم إنتاجها منذ ستينات القرن الماضي. ويبعد خط الجبهة عن القرية المشار إليها بضع مئات من الأمتار. ووفقاً لتقارير إعلامية، تم في الهجوم، استخدام طائرة مسيَّرة انتحارية يتم التحكم بها عن بعد من طراز «شرايك» الأميركية الصنع، والتي يبلغ تكلفتها بضع مئات من الدولارات فقط.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي لإعلان حالة الطوارئ بقطاع الطاقة جراء الضربات الروسية

أوروبا سيارات تسير في ساحة الاستقلال خلال انقطاع التيار الكهربائي في كييف في 14 يناير 2026 وسط الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)

زيلينسكي لإعلان حالة الطوارئ بقطاع الطاقة جراء الضربات الروسية

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، إنه سيتم إعلان «حالة الطوارئ» في قطاع الطاقة، بعد الهجمات الروسية المتواصلة على إمدادات التدفئة والكهرباء.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيسان ترمب وبوتين خلال «قمة ألاسكا» في 15 أغسطس (أ.ف.ب) play-circle

ويتكوف وكوشنر للقاء بوتين قريباً... وكييف ترغب بحسم ملف الضمانات الأمنية

ويتكوف وكوشنر للقاء بوتين قريباً، وكييف ترغب في حسم ملف الضمانات الأمنية، وزيلينسكي يرى «الوضع صعباً في كل مكان»، وخطة أوروبية لدعم أوكرانيا بـ90 مليار يورو.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال مؤتمر صحافي في بروكسل الأربعاء (رويترز)

المفوضية الأوروبية تكشف خطة دعم لأوكرانيا بـ90 مليار يورو

كشفت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الأربعاء، عن تفاصيل دعم الاتحاد الأوروبي لأوكرانيا بـ90 مليار يورو على مدار العامين المقبلين.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا  رجال إنقاذ في مبنى سكني استُهدف بغارة جوية روسية بطائرة مسيرة (رويترز) play-circle

واشنطن: الضربات ضد أوكرانيا «تصعيد خطير وغير مبرر» للحرب

واشنطن تدين الهجمات الروسية المتواصلة والمتصاعدة على منشآت الطاقة وغيرها من البنى التحتية، وكييف تقول إن موسكو تحضر لشن هجوم كبير آخر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تحليل إخباري تظهر كلمة «الذكاء الاصطناعي» ونموذج مصغّر لروبوت والعلم الأميركي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تحليل إخباري الذكاء الاصطناعي في الحرب الحديثة... ماذا عن «الداتا» المسمومة؟

يهدف الذكاء الاصطناعي إلى تسريع اتخاذ القرار في الحرب، واختيار أفضل وسيلة عسكرية للتعامل مع هدف ما. فماذا لو كانت المعلومة عن الهدف خاطئة بناء على «داتا» مسمومة

المحلل العسكري (لندن)

لوفتهانزا تعلن تجنّب المجال الجوي لإيران والعراق «حتّى إشعار آخر»

طائرات تابعة لخطوط «لوفتهانزا» الألمانية (د.ب.أ)
طائرات تابعة لخطوط «لوفتهانزا» الألمانية (د.ب.أ)
TT

لوفتهانزا تعلن تجنّب المجال الجوي لإيران والعراق «حتّى إشعار آخر»

طائرات تابعة لخطوط «لوفتهانزا» الألمانية (د.ب.أ)
طائرات تابعة لخطوط «لوفتهانزا» الألمانية (د.ب.أ)

أعلنت شركة الطيران الألمانية «لوفتهانزا» الأربعاء أن الطائرات التابعة لفروعها ستتجنّب المجال الجوّي في إيران والعراق «حتّى إشعار آخر»، في ظلّ تهديدات أميركية بضرب الجمهورية الإسلامية.

وأوضحت «لوفتهانزا» التي تضمّ مجموعة واسعة من الشركات أبرزها «إيتا إيرويز» و«سويس» و«ديسكوفر» و«يورووينغز» في بيان أن طائراتها ستتجنّب العبور في أجواء كلّ من إيران والعراق «بسبب الوضع الحالي في الشرق الأوسط».


زيلينسكي لإعلان حالة الطوارئ بقطاع الطاقة جراء الضربات الروسية

سيارات تسير في ساحة الاستقلال خلال انقطاع التيار الكهربائي في كييف في 14 يناير 2026 وسط الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)
سيارات تسير في ساحة الاستقلال خلال انقطاع التيار الكهربائي في كييف في 14 يناير 2026 وسط الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي لإعلان حالة الطوارئ بقطاع الطاقة جراء الضربات الروسية

سيارات تسير في ساحة الاستقلال خلال انقطاع التيار الكهربائي في كييف في 14 يناير 2026 وسط الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)
سيارات تسير في ساحة الاستقلال خلال انقطاع التيار الكهربائي في كييف في 14 يناير 2026 وسط الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، إنه سيتم إعلان «حالة الطوارئ» في قطاع الطاقة، بعد الهجمات الروسية المتواصلة على إمدادات التدفئة والكهرباء، في ظل طقس شتوي شديد البرودة.

وقال بعد اجتماع بشأن الوضع في قطاع الطاقة: «سيتم إنشاء مقر تنسيق دائم لمعالجة الوضع في مدينة كييف. وبشكل عام، سيتم إعلان حالة الطوارئ في قطاع الطاقة الأوكراني»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف أنّه أمر الحكومة بتكثيف الجهود للحصول على دعم من الحلفاء وإلغاء القيود المفروضة على إمدادات الطاقة الاحتياطية، ومراجعة قواعد حظر التجول.

وأشار إلى أنّ «العمل جارٍ لزيادة حجم واردات الكهرباء إلى أوكرانيا بشكل كبير».

وقال رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، إن نحو 400 مبنى سكني في كييف لا تزال من دون تدفئة منذ عدة أيام، وذلك بعدما تسبّبت ضربات روسية ضخمة، الجمعة الماضي، في انقطاع التدفئة عن نصف العاصمة.

من المتوقع أن تنخفض درجات الحرارة في كييف إلى ما دون 15 درجة مئوية خلال الليل.

وأعلنت السلطات في كييف والمنطقة المحيطة بها عن انقطاعات طارئة للتيار الكهربائي، مشيرة إلى أنّ درجات الحرارة المتجمدة تعيق عملها.


الحكومة الفرنسية تنجو من اقتراعي حجب الثقة

رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو قبل جلسة مناقشة اقتراحين بحجب الثقة عن حكومته (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو قبل جلسة مناقشة اقتراحين بحجب الثقة عن حكومته (إ.ب.أ)
TT

الحكومة الفرنسية تنجو من اقتراعي حجب الثقة

رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو قبل جلسة مناقشة اقتراحين بحجب الثقة عن حكومته (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو قبل جلسة مناقشة اقتراحين بحجب الثقة عن حكومته (إ.ب.أ)

نجا رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو من اقتراعين لحجب الثقة في البرلمان اليوم (الأربعاء)، مما يمهد الطريق أمام الحكومة للتركيز على مواجهة أخرى تتعلق بالميزانية في الأيام المقبلة.

وكان الإجراءان المتعلقان بحجب الثقة، اللذان قدمهما حزبا التجمع الوطني اليميني المتطرف وفرنسا الأبية اليساري المتشدد، يهدفان ‌إلى الاحتجاج على ‌اتفاقية التجارة بين ⁠الاتحاد الأوروبي وتكتل ‌ميركوسور بأميركا الجنوبية.

ورغم المعارضة الفرنسية، وافقت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي على توقيع الاتفاق الذي طال النقاش حوله مع الأرجنتين والبرازيل وباراغواي وأوروغواي.

واتهم حزبا ⁠التجمع الوطني وفرنسا الأبية الحكومة بعدم القيام بما يكفي ‌لعرقلة الاتفاقية.

وقالت ماتيلد بانو، رئيسة الكتلة النيابية لحزب فرنسا الأبية، للحكومة، متحدثة في البرلمان قبل التصويت في اقتراعي حجب الثقة اليوم الأربعاء: «أنتم، داخل البلاد، حكومة تابعة تخدم الأغنياء. أما في الخارج، فأنتم تذلون أمتنا أمام المفوضية الأوروبية والإمبراطورية الأميركية».

وكان الحزب الاشتراكي قد استبعد دعم ⁠اقتراعي حجب الثقة، كما قال حزب الجمهوريين المحافظ إنه لن يصوت على توجيه اللوم للحكومة بسبب اتفاقية ميركوسور.

ونتيجة لذلك، فشل كلا الاقتراحين. وحصل الاقتراح الذي قدمه حزب فرنسا الأبية على 256 صوتاً مؤيداً فقط، أي أقل بعدد 32 صوتاً مما كان مطلوباً لإقراره. وحصل الاقتراح الثاني، الذي ‌قدمه اليمين المتطرف، على 142 صوتاً مؤيداً فقط.