بلديات فرنسية ترفع العلم الفلسطيني رغم تحذيرات الحكومة

وانقسام بشأن رفع العلم الفلسطيني على مباني بلديات

علم فلسطين على مبنى بلدية غرابل قرب مونبلييه جنوب فرنسا (أ.ف.ب)
علم فلسطين على مبنى بلدية غرابل قرب مونبلييه جنوب فرنسا (أ.ف.ب)
TT

بلديات فرنسية ترفع العلم الفلسطيني رغم تحذيرات الحكومة

علم فلسطين على مبنى بلدية غرابل قرب مونبلييه جنوب فرنسا (أ.ف.ب)
علم فلسطين على مبنى بلدية غرابل قرب مونبلييه جنوب فرنسا (أ.ف.ب)

رفعت بلديات فرنسية عدة العلم الفلسطيني، الاثنين، احتفالاً باعتراف باريس بدولة فلسطين، وذلك رغم معارضة وزارة الداخلية والأحكام القضائية الأولية التي قضت بعدم الإقدام على ذلك.

كانت بلديات فرنسية عدة أعلنت اعتزامها رفع العَلم الفلسطيني، اليوم الاثنين، احتفالاً باعتراف باريس بدولة فلسطين، رغم معارضة وزير الداخلية والأحكام القضائية الأولية التي قضت بعدم الإقدام على ذلك.

وقالت رئيسة بلدية نانت جوانا رولان (اشتراكية)، على منصة «إكس»، إنّ «نانت تدعم هذا القرار من قبل الجمهورية الفرنسية عبر رفع العلم الفلسطيني لهذا اليوم».

العلم الفلسطيني يرفرف بجوار علم مدينة نانت أمام مبنى البلدية في فرنسا (رويترز)

وكان العلم الفلسطيني يرفرف من قبل فوق مبنى بلديتها في نانت التي تعد إحدى المدن الكبرى في غرب فرنسا، وفق مراسل «الصحافة الفرنسية».

«يوم تاريخي للسلام»

في ضاحية سان دوني الباريسية الكبيرة، رُفع العلم الفلسطيني فوق مبنى البلدية خلال احتفال حضره الأمين الأول للحزب الاشتراكي أوليفييه فور الذي عارض بشدة قرار روتايو، وقال إنّه كتب إلى ماكرون مطالباً إياه بإلغاء القرار.

وأضاف، في حديث لقناة «بي إف إم تي في»، «هذه علامة تضامن مع هذا القرار» القاضي بالاعتراف بدولة فلسطينية.

العلم الفلسطيني مرفوع على سارية بجوار علم مدينة نانت في فرنسا أمام مبنى البلدية (رويترز)

في الأثناء، رفع العلم الفلسطيني على مباني حوالي ست بلديات على الأقل تديرها أحزاب يسارية في ضواحي باريس. وفي المجموع، رُفع العلم فوق 21 مبنى بلدياً في فرنسا، بحسب ما أفادت وزارة الداخلية.

من جانبه، بدا وزير الخارجية جان نويل بارو حذرا بشأن الانجرار إلى النقاش حول ما وصفه بأنّه «يوم تاريخي للسلام».

وقال لقناة «تي إف 1»: «لا أريد... أن يتم استغلاله في جدالات سياسية، لتقسيمنا بينما نحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى الاتحاد لنكون أقوياء».

علم فلسطين يرفرف على مبنى بلدية سانت أوين قرب باريس في فرنسا (رويترز)

وتُحدث قضية الاعتراف بدولة فلسطين التي تعدّ خطوة رمزية في الأساس، انقساماً في المجتمع وضمن الطبقة السياسية في فرنسا التي سترأس، إلى جانب السعودية، قمة مخصصة للبحث في حل الدولتين، على هامش الاجتماعات السنوية للأمم المتحدة.

وقبل القمة بساعات أضاء برج إيفل في باريس، مساء الأحد، أنواره باللون الأبيض، وعرَض عَلَمي فلسطين وإسرائيل، تفصلهما حمامة ترمز للسلام، على شاشة.

وفي الأشهر الأخيرة، بذل الرئيس إيمانويل ماكرون جهوداً كبيرة في هذا الاتجاه.

أعلام فلسطين والاتحاد الأوروبي وفرنسا على مبنى بلدية غرابيل جنوب فرنسا (إ.ب.أ)

وتزامناً مع القمة، دعا الأمين الأول للحزب الاشتراكي أوليفييه فور إلى أن «يرفرف» العَلم الفلسطيني على كل البلديات، في 22 سبتمبر (أيلول)، مطالباً الرئيس الفرنسي بـ«الموافقة» على هذه المبادرة.

في المقابل، طلب وزير الداخلية المستقيل برونو روتايو (حزب الجمهوريين، يمين) من البلديات عدم رفع العَلم الفلسطيني.

وقال، في برقيةٍ اطلعت عليها «وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «مبدأ حياد الخدمة العامة يحظر مثل هذا التزيين بالأعلام»، داعياً المحافظين للجوء إلى القضاء الإداري ضد قرارات رؤساء البلديات، الذين لن يتراجعوا عن ذلك.

غير أنّ رؤساء بلديات رفعوا العلم الفلسطيني فوق مباني بلدياتهم، رغم الأحكام القضائية الأولية ضد ذلك.

وفي مالاكوف، قررت رئيسة البلدية الشيوعية جاكلين بيلهوم عدم إزالة العَلم الفلسطيني «قبل الثلاثاء»، متجاهلة أمراً قضائياً صدر عن محكمة إدارية بناء على استئناف قدَّمه محافظ المنطقة.

شاشة عرض كبيرة معلّقة على برج إيفل في باريس تُظهر عَلَمي فلسطين وإسرائيل (أ.ب)

ولجأ هذا الأخير مجدداً إلى المحكمة، مطالباً، هذه المرة، بفرض غرامة مالية إلى أن تجري إزالة العَلم.

وقال ماتي هانوتين، رئيس البلدية الاشتراكي لسان دوني قرب باريس، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «هذا ليس عملاً نضالياً طويل الأمد، لكنه خيار» اتُّخذ في وقت سيقوم إيمانويل ماكرون بإضفاء الطابع الرسمي على اعتراف فرنسا بدولة فلسطينية.

وسيفعل كريم بوعمران، رئيس بلدية سانت أوين المجاورة (من الحزب الاشتراكي)، الشيء نفسه، لكنّه سيرفع أيضاً العَلم الإسرائيلي. وسيلتزم نظيراه الاشتراكيان أرنو ديلاند في ليل، وجوانا رولان في نانت، هذه التعليمات المتعلّقة بالعَلم الفلسطيني.

ومع ذلك، تثير هذه القضية انقساماً داخل اليسار نفسه، إذ لن تحذو بلدية كريتيل، الواقعة في جنوب شرقي باريس، حذو البلديات الأخرى التي يهيمن عليها اليسار. وأشار رئيس البلدية لوران كاتالا (الحزب الاشتراكي) إلى أنّ «مسؤوليته الأولى يجب أن تكون الحفاظ على التماسك الاجتماعي داخل البلدية».

وفي مرسيليا، ثاني كبرى المدن الفرنسية، تعهّد رئيس البلدية بينوا بايان الذي يقود غالبية يسارية، اتخاذ «إجراء قوي»، الاثنين، دون تحديد ماهيته، لكن من المؤكد أنّه لن يتضمّن رفع العَلم الفلسطيني.

علما فلسطين والاتحاد الأوروبي على مبنى بلدية رين غرب فرنسا (أ.ف.ب)

وفي جنوب غربي البلاد، قام رئيس البلدية الشيوعي لبلدة صغيرة يبلغ عدد سكانها 3 آلاف نسمة، بإزالة العَلم الفلسطيني، السبت، بعدما رفعه، الجمعة، وذلك عقب إحالة المحافظ الأمر إلى المحكمة الإدارية.

وأدان مسؤولون منتخَبون وممثلون لحزب الجمهوريين والتجمّع الوطني بشدّةٍ هذا التحرّك على مستوى البلديات، ووصفوه بالمناورة.

أعلام الاتحاد الأوروبي وفلسطين وفرنسا على منزل عمدة سان دوني (إ.ب.أ)

وأعلن رئيس منطقة بروفانس ألب كوت دازور (جنوب شرق) رونو موزولييه الذي ينتمي إلى حزب النهضة بزعامة ماكرون، أنه سيرفع نحو 20 عَلماً فرنسياً؛ رداً على ما وصفه بـ«حسابات سياسية».


مقالات ذات صلة

إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

الخليج أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)

إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

أدانت السعودية والأردن والإمارات وقطر وإندونيسيا وباكستان ومصر وتركيا انتهاكات إسرائيل المتكررة للوضع التاريخي والقانوني في المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي ابنتا الشاب الفلسطيني عودة عواودة (25 عاماً) الذي قُتل في هجوم استيطاني إسرائيلي خلال جنازته قرب رام الله في الضفة الغربية الخميس (رويترز) p-circle

حكومة نتنياهو صادقت على إقامة 103 مستوطنات منذ توليها السلطة

رفعت حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عدد المستوطنات التي صادقت عليها منذ توليها السلطة قبل أكثر من 3 سنوات إلى 103 مستوطنات.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ) p-circle

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية، اليوم (الأربعاء)، وهو الضحية الثالثة في غضون يومين.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)
المشرق العربي امرأة فلسطينية تمر بجوار جنود إسرائيليين يقومون بدورية في سوق البلدة القديمة بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

تقرير: جنود إسرائيليون يستخدمون الاعتداء الجنسي لدفع الفلسطينيين إلى النزوح

قال خبراء في حقوق الإنسان والقانون إن الجنود والمستوطنين الإسرائيليين يستخدمون الاعتداء والتحرش الجنسي لإجبار الفلسطينيين على ترك منازلهم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)

السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

أكدت السعودية أن الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي، وأن تحقيق السلام المستدام يتطلب إطاراً يعالج الشواغل الأمنية المتبادلة ويحترم السيادة ويمنع التصعيد.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
TT

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تصيّد احتيالي إلكتروني» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وعلمت «وكالة الصحافة الفرنسية» من مصدر حكومي أن «الحكومة الفيدرالية تفترض أن حملة التصيّد الاحتيالي التي استهدفت خدمة المراسلة (سيغنال) كانت تُدار على الأرجح من روسيا». وأضاف المصدر أن الحملة قد أُوقفت.

كان المدّعون العامّون الألمان قد بدأوا، الجمعة، تحقيقاً في قضية «تجسس إلكتروني» بعد هجمات يزعم أنها استهدفت نواباً من عدّة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون. وأفادت مجلة «دير شبيغل» الألمانية بأن هجمات التصيد هذه طالت أيضاً مسؤولين في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأكدت متحدثة باسم مكتب المدعي العام لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، الجمعة، أن أعلى سلطة قضائية في ألمانيا تولت التحقيق في القضية منذ منتصف فبراير (شباط).

وتواجه ألمانيا، أكبر مُقدّم للمساعدات العسكرية لكييف، موجةً من الهجمات الإلكترونية، بالإضافة إلى عمليات التجسس والتخريب، منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أيٍّ من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على إرسال رسائل تدّعي أنها من «الدعم الفني» لتطبيق «سيغنال».

ويُطلب من الضحايا تقديم معلومات حساسة عن حساباتهم، ما يُمكّن المهاجمين من الوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل الخاصة بهم.

وعند نجاح عملية الاحتيال، يتمكن المخترقون من الوصول إلى الصور والملفات المُشاركة على «سيغنال»، كما يُمكنهم انتحال شخصية صاحب الحساب المُخترق.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، انتقل الكثيرون من تطبيق «واتساب» إلى تطبيق «سيغنال» في السنوات الأخيرة بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية، بعد أن صرح «واتساب» بأنه سيشارك بعض بيانات المستخدمين مع الشركة الأم «ميتا»، التي تمتلك أيضاً «فيسبوك» و«إنستغرام».


مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)
مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف (أ.ف.ب)
TT

مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)
مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف (أ.ف.ب)

أدى هجوم كبير شنته روسيا على أوكرانيا خلال الليل إلى مقتل سبعة أشخاص وإصابة العشرات؛ إذ أطلقت موسكو أكثر من 660 من الطائرات المسيرة والصواريخ في وابل من القصف استهدف مدينة دنيبرو جنوب شرق أوكرانيا وعدداً من المناطق الأخرى.

وانهار جزء كبير من مبنى سكني في دنيبرو، بعد أن لحقت به أضرار خلال الهجوم. وقال حاكم المنطقة إنه جرى انتشال أربع جثث من تحت الأنقاض.

وأفادت السلطات بتعرض الموقع لهجوم آخر خلال النهار، بينما كان رجال الإنقاذ يؤدون عملهم هناك، مشيرة إلى أنه أسفر عن مقتل شخص وإصابة سبعة آخرين.

عناصر الشرطة في كييف (رويترز)

وتشن روسيا هجمات بعشرات الطائرات المسيَّرة كل ليلة على أوكرانيا، تتخللها من حين لآخر هجمات واسعة النطاق تُستخدم فيها مئات الطائرات المسيرة وعشرات الصواريخ.

وشوهدت أعمدة كثيفة من الدخان، صباح اليوم، بينما حذرت وسائل إعلام محلية سكان المدينة من تلوُّث الهواء.

وقال مراسل لـ«رويترز» إنه شاهد إسقاط طائرة مسيرة روسية فوق سماء المبنى السكني المدمر بينما كان رجال الإنقاذ يعملون بين الأنقاض. وأفاد مسؤولون بإصابة أكثر من 30 شخصاً في المدينة.

وقالت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو: «تتعمد روسيا إطالة أمد إرهابها ضد شعبنا، وتواصل استهداف البنية التحتية الحيوية والمباني السكنية».

وذكر حاكم منطقة تشيرنيهيف أن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة تسببت في مقتل شخصين وإصابة سبعة آخرين في المنطقة الواقعة بشمال أوكرانيا.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي: «لا بد أن يُذكّر كل هجوم من هذا القبيل شركاءنا بضرورة اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة، وتعزيز دفاعاتنا الجوية بشكل سريع».

وتكثف أوكرانيا في الآونة الأخيرة هجماتها بالطائرات المسيرة على الأراضي الروسية. وقالت السلطات في مدينة يكاترينبورج الروسية، اليوم (السبت)، إن طائرة مسيرة أوكرانية سقطت على مبنى سكني بالمدينة، مما أسفر عن تعرض أشخاص لإصابات طفيفة.

وذكر سلاح الجو الأوكراني في بيان نُشر على تطبيق «تيليغرام» أن هجوم روسيا على أوكرانيا اليوم تم باستخدام 619 طائرة مسيرة و47 صاروخاً، مضيفاً أنه تمكن من إسقاط 580 طائرة مسيرة و30 صاروخاً.

وفي سياق متصل، أعلنت رومانيا عن تحطّم طائرة مسيّرة على أراضيها؛ ما اضطرّها لإجلاء أكثر من 200 شخص. وقالت وزارة الدفاع في بيان: «صباح السبت 25 أبريل، استأنفت القوات الروسية هجمات بالطائرات المسيّرة ضدّ أهداف مدنية وبنى تحتية في أوكرانيا قرب النهر الحدودي مع رومانيا في مقاطعة تولتشيا».

من جهتها، أفادت فرق الطوارئ في بيان منفصل بأن «طائرة مسيّرة تحطّمت في منطقة مأهولة بالسكان»، مشيرة إلى وجود «حمولة متفجرة محتملة». ومنذ انطلاق الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022، شهدت رومانيا العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مراراً انتهاك مجالها الجوي وسقوط حطام طائرات مسيّرة على أراضيها.

ضباط شرطة أوكرانيون في أحد شوارع كييف (رويترز)

لكن وسائل إعلام محلية قالت إن هذه هي المرّة الأولى التي يتسبّب فيها حطام طائرات مسيّرة روسية بأضرار مادية داخل الأراضي الرومانية. وفي حين لم تُسجَّل إصابات بشرية، تضرر عمود كهرباء ومنزل، وفق السلطات التي قرّرت قطع إمدادات الغاز في المنطقة كإجراء احترازي.

وأفادت وزارة الخارجية في بيان بأن الوزيرة أويانا تسويّو استدعت السفير الروسي. وفي عام 2025، أقرّت رومانيا قانونا يجيز لها إسقاط الطائرات المسيّرة التي تنتهك مجالها الجوي، إلا أنه لم يتم تطبيق هذا الإجراء إلى الآن.


الرئيس الصربي يشبّه أوروبا بالإمبراطورية الرومانية قبل سقوطها

الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)
الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)
TT

الرئيس الصربي يشبّه أوروبا بالإمبراطورية الرومانية قبل سقوطها

الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)
الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)

وجّه الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش، اليوم السبت، من باريس انتقادات لاذعة لأوروبا التي وصفها بأنها «متأخرة» على الصعيد العالمي لكنها تعتقد أنها لا تزال تتمتع «بنوع من التفوق الأخلاقي»، مشبّهاً إياها بالإمبراطورية الرومانية الغربية قبل سقوطها.

وقال خلال مداخلة في المؤتمر الدولي للسياسات الذي ينظمه المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية في شانتيي قرب باريس: «نحن نعتقد، عن خطأ، أن لدينا نوعاً من التفوق الأخلاقي والديمقراطي على الآخرين، وهذا أمر خاطئ تماماً. أعتقد أن الأمر يشبه ما حدث مع الإمبراطورية الرومانية الغربية التي لم تكن تفهم ما كان يجري على حدودها، ولم تكن تريد الاعتراف بذلك، وانتهى بها الأمر إلى الانهيار».

وأضاف: «لا أعتقد أن أوروبا ستنهار. هذا لن يحدث أبداً»، لكنه تابع قائلاً: «نحن، كأوروبيين، نخسر جميعاً الكثير من المعارك المهمة، ومع ذلك ما زلنا نعتقد أننا الأذكى... ولدينا ميل دائم إلى الانتقاص من الآخرين والإقلال من شأنهم».

ورأى أن الأوروبيين «متأخرون عن بقية مناطق العالم، ليس فقط عن الولايات المتحدة، في مجال الذكاء الاصطناعي والروبوتات، بل كذلك عن الصين».

إلا أنه جدّد تأكيد رغبة صربيا التي يبلغ عدد سكانها 6.6 مليون نسمة في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وفق ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.