بريطانيا «تشعر بالارتياح» بعد إطلاق سراح أفغانستان لزوجين بريطانيين

قطر أجرت محادثات مع «طالبان» على مدى أشهر بالتنسيق مع لندن

تُظهر هذه الصورة التي نشرتها وزارة الخارجية القطرية في 19 سبتمبر 2025 المبعوث البريطاني الخاص إلى أفغانستان ريتشارد ليندسي (يسار) ومسؤولاً دبلوماسياً قطرياً مع الزوجين البريطانيين باربي وبيتر رينولدز (يمين) أثناء استعدادهما لمغادرة كابل إلى الدوحة في طائرة قطرية (أ.ف.ب)
تُظهر هذه الصورة التي نشرتها وزارة الخارجية القطرية في 19 سبتمبر 2025 المبعوث البريطاني الخاص إلى أفغانستان ريتشارد ليندسي (يسار) ومسؤولاً دبلوماسياً قطرياً مع الزوجين البريطانيين باربي وبيتر رينولدز (يمين) أثناء استعدادهما لمغادرة كابل إلى الدوحة في طائرة قطرية (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا «تشعر بالارتياح» بعد إطلاق سراح أفغانستان لزوجين بريطانيين

تُظهر هذه الصورة التي نشرتها وزارة الخارجية القطرية في 19 سبتمبر 2025 المبعوث البريطاني الخاص إلى أفغانستان ريتشارد ليندسي (يسار) ومسؤولاً دبلوماسياً قطرياً مع الزوجين البريطانيين باربي وبيتر رينولدز (يمين) أثناء استعدادهما لمغادرة كابل إلى الدوحة في طائرة قطرية (أ.ف.ب)
تُظهر هذه الصورة التي نشرتها وزارة الخارجية القطرية في 19 سبتمبر 2025 المبعوث البريطاني الخاص إلى أفغانستان ريتشارد ليندسي (يسار) ومسؤولاً دبلوماسياً قطرياً مع الزوجين البريطانيين باربي وبيتر رينولدز (يمين) أثناء استعدادهما لمغادرة كابل إلى الدوحة في طائرة قطرية (أ.ف.ب)

عبرت وزارة الخارجية البريطانية، الجمعة، عن ارتياحها لإطلاق سراح الزوجين البريطانيين بيتر وباربي رينولدز، اللذين كانا محتجزين لدى حركة «طالبان» في أفغانستان.

صورة نشرتها عائلة بيتر وباربي رينولدز في لندن في 1 أغسطس 2025 تُظهر الزوجين في مكان مجهول (أ.ف.ب)

وقال هاميش فالكونر، وزير الدولة لشؤون الشرق الأوسط وأفغانستان وباكستان في بيان: «عملت بريطانيا بجهد كبير منذ احتجازهما، ودعمت الأسرة طوال فترة هذا الاحتجاز». وأضاف: «لعبت دولة قطر دوراً أساسياً في هذه القضية، وأنا ممتن لها للغاية».

وقال مسؤول مطلع لـ«رويترز»، الجمعة، إن حركة «طالبان» في أفغانستان أطلقت سراح زوجين بريطانيين كانت احتجزتهما، في فبراير (شباط)، ونُقِلا جواً إلى الدوحة بعد وساطة قطرية. واعتقلت وزارة الداخلية في حكومة «طالبان» باربي وبيتر رينولدز في الأول من فبراير.

وعبَّرت عائلتا الزوجين عن قلقها البالغ إزاء صحتهما وقدرتهما على النجاة من احتجاز الحركة لهما.

وقال المسؤول إن قطر أجرت محادثات مع سلطات «طالبان» على مدى عدة أشهر، بالتنسيق مع الحكومة البريطانية وعائلتَي الزوجين، لإطلاق سراحهما.

وأضاف: «طوال فترة احتجازهما، التي استمرت 8 أشهر، وكانت في معظم الأحيان داخل حبس انفرادي، قدمت لهما السفارة القطرية في كابل دعماً أساسياً تضمن إمكانية العرض على طبيب والحصول على أدوية والتواصل المنتظم مع عائلتيهما».

وقال عبد القهار بلخي المتحدث باسم وزارة الخارجية الأفغانية على منصة «إكس»: «لا تنظر أفغانستان إلى القضايا المتعلقة بالمواطنين من منظور سياسي أو للتبادل».

وذكر من دون تفاصيل أن الزوجين انتهكا القوانين الأفغانية.

ووجّه ريتشارد ليندسي، المبعوث البريطاني الخاص إلى أفغانستان، في حديثه لقناة «سكاي نيوز»، الشكر إلى قطر.

وقال إن «الزوجين كانا في غاية السعادة عندما سُئلا عن وضعهما، وأوضح أنه لا يعلم سبب احتجازهما».

وأضاف: «تحديد سبب احتجازهما متروك بكل وضوح للسلطات هنا، لكننا ممتنون جداً لأن اليوم، على الأقل، هو يوم إنساني عظيم، لأن شملهما سيلتئم مع عائلتيهما».

وذكر متحدث باسم وزارة الداخلية لـ«رويترز» آنذاك أن السلطات الأفغانية اعتقلت 4 أفراد، هم بريطانيان وأميركية من أصل صيني ومترجم فوري بصحبتهم.

المواطنان البريطانيان بيتر رينولدز (وسط الصورة يسار) وزوجته باربرا (وسط الصورة يمين) يتحدثان مع الصحافيين بعد إطلاق سراحهما من سجن «طالبان» في مطار كابول - 19 سبتمبر2025 (أ.ف.ب )

ونقلت «هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)» عن مصادر رسمية بحركة «طالبان»، في فبراير، قولها إن السلطات احتجزت بريطانيين اثنين يُعتقَد أنهما يعملان لدى منظمة غير حكومية، في إقليم باميان بوسط أفغانستان.

وذكرت «بي بي سي» نقلاً عن مسؤول أنه أُلقي القبض عليهما بعد استخدامهما طائرة دون إبلاغ السلطات المحلية.

وأفادت وكالة «برس أسوسييشن» البريطانية للأنباء بأن الزوجين ألقي القبض عليهما مع صديقتهما الأميركية الصينية، ومترجم من شركتهما العاملة في مجال التدريب.

وعملت قطر على ضمان إطلاق الأجانب المعتقلين في أفغانستان منذ تولي «طالبان» السلطة في عام 2021. وساعد مفاوضون من قطر في تحرير 3 أميركيين على الأقل منذ بداية عام 2025.

وأغلقت دول غربية، من بينها بريطانيا والولايات المتحدة، سفاراتها، وسحبت دبلوماسييها من أفغانستان مع استيلاء «طالبان» على السلطة في عام 2021. وتنصح بريطانيا رعاياها بعدم السفر إلى هناك، وتحذر من مخاطر الاعتقال.

وذكرت صحيفة «صنداي تايمز» أن الزوجين كانا يديران مشاريع في مدارس بأفغانستان لمدة 18 عاماً، وقررا البقاء هناك حتى بعد استيلاء «طالبان» على السلطة.


مقالات ذات صلة

«الأمم المتحدة»: «طالبان» تحتجز عشرات الأفغانيات بسبب قواعد اللباس

آسيا امرأة أفغانية ترتدي البرقع تستقل سيارة أجرة في قندهار 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

«الأمم المتحدة»: «طالبان» تحتجز عشرات الأفغانيات بسبب قواعد اللباس

أعلنت «الأمم المتحدة» احتجاز 52 امرأة وفتاة واحدة على الأقل في أفغانستان، بدعوى مخالفة قواعد «طالبان» للّباس، محذّرة من انتهاك حقوقهن.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
أوروبا عائلة أفغانية رُحّلت من إيران تستريح بجانب أمتعتها في مخيم للمهاجرين العائدين قرب معبر إسلام قلعة الحدودي بولاية هرات الأفغانية يوم 20 يوليو 2025 (رويترز)

فرنسا تجري «حواراً تقنياً» مع «طالبان» لترحيل أفغان

بدأت فرنسا محادثات مع حكومة «طالبان» لتسهيل ترحيل أفغان يقيمون بصورة غير نظامية إلى أفغانستان.

«الشرق الأوسط» (باريس)
آسيا أشخاص يقفون أمام مقر «المحكمة الجنائية الدولية» في لاهاي بهولندا يوم 22 سبتمبر 2025 (رويترز)

«الجنائية الدولية» لإصدار مذكرات اعتقال 4 من قادة «طالبان» بتهمة اضطهاد المرأة

قالت «المحكمة الجنائية الدولية»، إنها ستكشف عن مذكرات اعتقال بحق أربعة من كبار قادة «طالبان»، بتهمة ارتكاب جريمة ضد الإنسانية تتمثل في اضطهاد النساء.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
آسيا رجل يستعيد مقتنيات من بين أنقاض منزل تضرر جراء ما قالت حركة «طالبان» إنها غارة جوية باكستانية في ولاية كونار بأفغانستان (رويترز)

باكستان: مقتل 28 مسلحاً في غارات جوية على 3 مواقع بأفغانستان

شنت مقاتلات باكستانية هجمات جوية، الاثنين، على ما وصفه المسؤولون الأمنيون بمخابئ للمسلحين في شرق أفغانستان؛ ما أسفر عن مقتل 28 منهم.

«الشرق الأوسط» (كابل)
آسيا أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» (أ.ف.ب)

«طالبان» تنفي وجود مؤسس «جيش محمد» في أفغانستان

نفت حكومة «طالبان» صحة الادعاءات المتكررة من جانب باكستان بأن مؤسس جماعة «جيش محمد»، مسعود أزهر، ينشط من أفغانستان.

«الشرق الأوسط» (كابل)

الكرملين يناقش «هدنة الطاقة» مع واشنطن... وزيلينسكي يوقف الهجمات على مصافي النفط

ترمب مستقبلاً بوتين بمناسبة «قمة ألاسكا» يوم 15 أغسطس 2025 (أ.ب)
ترمب مستقبلاً بوتين بمناسبة «قمة ألاسكا» يوم 15 أغسطس 2025 (أ.ب)
TT

الكرملين يناقش «هدنة الطاقة» مع واشنطن... وزيلينسكي يوقف الهجمات على مصافي النفط

ترمب مستقبلاً بوتين بمناسبة «قمة ألاسكا» يوم 15 أغسطس 2025 (أ.ب)
ترمب مستقبلاً بوتين بمناسبة «قمة ألاسكا» يوم 15 أغسطس 2025 (أ.ب)

تمسكت موسكو بمواقفها حيال عملية التسوية في أوكرانيا، مستفيدة من تصاعد الضغوط الأميركية على الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. وأعلن الأخير التزامه المبادرة الأميركية لوقف استهداف منشآت الطاقة، لكنه اشتكى من استمرار الهجمات الروسية على البنى التحتية في بلاده، وتراجع مستوى الدعم الاستخباراتي الغربي، فيما أعلن الكرملين أنه «يبحث موضوع الهدنة مع الشركاء الأميركيين».

وتواصلت تداعيات «صفقة الديزل» التي توصل إليها الرئيسان؛ الأميركي دونالد ترمب، والروسي فلاديمير بوتين، قبل أيام، مع ما تبعها من تباعد جديد في العلاقة الأميركية بالرئيس الأوكراني، ومسعى ترمب لفرض هدنة في مجال الطاقة لتسهيل إمدادات الديزل من روسيا إلى الولايات المتحدة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

وبدا أن الكرملين يسعى سريعاً لتوظيف اتساع الهوة بين ترمب وزيلينسكي، وأعلن الناطق الرئاسي الروسي؛ ديمتري بيسكوف، الثلاثاء، تمسك بلاده بشروطها لدفع عملية سلام، مجدداً التشديد على ضرورة أن تلتزم كييف جدياً إجراء انتخابات رئاسية لتجديد شرعية قيادتها. وقال الناطق في إفادة يومية إن «موقف موسكو من إمكانية عقد اجتماع بين بوتين وزيلينسكي وضرورة إجراء انتخابات في أوكرانيا معروفٌ جيداً».

وجاء الحديث رداً على سؤال عما إذا كانت فكرة ترتيب لقاء يجمع الرئيسين الروسي والأوكراني قد نوقشت مع ترمب خلال المكالمة الهاتفية التي أسفرت عن «اتفاق الديزل». وأعلن ترمب بعد المكالمة عن ضرورة عقد اجتماع مباشر بين بوتين وزيلينسكي لإنهاء الصراع في أوكرانيا. وكان الرئيس الروسي قد صرح سابقاً بأن زيلينسكي يمكنه القدوم إلى موسكو إذا كان منفتحاً على الحوار، وأنه ستوفَّر ضمانات أمنية له.

لكن الموقف الروسي تشدد أكثر، كما أظهرت التصريحات الرسمية في اليومين الماضيين، بعدما أعلن ترمب، الأحد، أن على زيلينسكي إجراء انتخابات في أوكرانيا. ورأى أن أوكرانيا بحاجة إلى زعيم جديد قادر على التفاوض مع روسيا.

من جانبه، وفي مقابل دعوة الرئيس الأوكراني إلى هدنة شاملة لمدة شهرين لترتيب إجراء الانتخابات، أعلن الكرملين استعداده لوقف النار ليوم واحد لتسهيل عمليات التصويت في حال أبدت كييف جدية في إجراء انتخابات.

وقال بيسكوف إنه «من الواضح تماماً أن كييف لا ترغب في إجراء انتخابات، وأنها تحتاج إلى وقف إطلاق نار لمدة 60 يوماً ليس لإجراء الانتخابات، بل لإعادة بناء قوتها، ومعالجة جراحها، ومواصلة الحرب».

إلى ذلك، أعلنت موسكو أنها تبحث مع واشنطن تفاصيل تنفيذ «صفقة الديزل»، وقال نائب رئيس الوزراء الروسي، ألكسندر نوفاك، إن وزارتَي الطاقة في روسيا والولايات المتحدة، وكذلك شركات، تُجري مفاوضات بشأن تصدير وقود الديزل.

وأوضح نوفاك، في مقابلة مع وكالة «فيستي»: «تجري اليوم بالفعل مفاوضات بين شركاتنا ومشتري المواد الخام الروسية، وكذلك بين وزارة الطاقة الروسية ووزارة الطاقة في الولايات المتحدة الأميركية».

لكن عنصراً جديداً دخل الثلاثاء على خط تداعيات «صفقة الديزل» ودعوة ترمب إلى هدنة في قطاع الطاقة؛ اذ حملت تصريحات زيلينسكي وقادة جيشه؛ بشأن عدم تلقي كييف معلومات استخباراتية غربية عن الضربات الصاروخية الروسية في الأيام الأخيرة، بُعداً لافتاً، بعدما كانت معطيات إعلامية قد تحدثت سابقاً عن تهديد واشنطن بوقف الدعم الاستخباراتي لكييف لحملها على الرضوخ لخطط ترمب.

وقد قال وزير الخارجية الأوكراني آندريه سيبيها، الثلاثاء، إن بلاده لا تزال تتلقى معلومات استخباراتية من الولايات المتحدة؛ في محاولة منه لتهدئة المخاوف بعدما لم تتلقَّ بلاده أي تحذيرات قبل أن تطلق روسيا صواريخ باليستية على كييف. وفي كلمة ألقاها خلال «منتدى وارسو للأمن»، قال سيبيها إن كييف وواشنطن تواصلان تعاونهما. وكرر دعوته إلى توفير مزيد من أنظمة الدفاع الجوي وإمدادات معدات الطاقة، في الوقت الذي تستعد فيه أوكرانيا لشتاء جديد في ظل الحرب التي تشنها روسيا على البلاد.

بوتين مستقبلاً مبعوثَي ترمب جاريد كوشنر وستيف ويتكوف في الكرملين يوم 5 سبتمبر 2026 (رويترز)

وأعلن سلاح الجو الأوكراني، الثلاثاء، أنه لم يتلقَّ أي إشعار مسبق بعمليات إطلاق الصواريخ الأخيرة، وأنه رصدها فوق كييف مباشرة. وكانت شبكة «سي إن إن» أفادت في اليوم السابق بأن البنتاغون ووزارة الخارجية الأميركية وجّها تحذيرات إلى أوكرانيا وحلفائها الأوروبيين خلال عطلة نهاية الأسبوع بشأن استعداد واشنطن لوقف تبادل المعلومات الاستخباراتية مع كييف وتعليق مشاركتها في برنامج شراء الأسلحة لكييف. إلا إنه لم يَصدر أي تأكيد رسمي لهذه المعلومات.

وقال بيسكوف إن الكرملين «لا علم له» بخطط الرئيس الأميركي لإنهاء تبادل المعلومات الاستخباراتية مع أوكرانيا. في حين قال زيلينسكي إن الرادارات الأوكرانية رصدت أهدافاً فوق مدينة كييف مباشرة، في إشارة إلى أنه لم يتلقَّ أي تحذير مسبق بوقف الدعم الاستخباراتي. ونقل عنه موقع «سترانا رو» قوله: «فيما يتعلق بهذه الضربات؛ للأسف، لم نتلقَّ أي تحذير من شركائنا».

وقال الرئيس الأوكراني إن أوكرانيا أوقفت هجماتها بالفعل على مصافي النفط الروسية وبنيتها التحتية الأخرى في مجال الطاقة منذ يومين. لكنه أشار إلى أن روسيا لم تمتنع عن شن الهجمات.

وأضاف زيلينسكي عبر منصة «إكس»: «خلال هذه الفترة، هاجم الروس منشآتنا في قطاع الطاقة وبنيتنا التحتية الحيوية؛ مما أرسل إشارات واضحة تماماً بأنهم لا ينوون الكف عن شن هجمات على أوكرانيا».

على صعيد متصل، علق الكرملين على قرار «الاتحاد الاوروبي» فرض رزمة عقوبات جديدة على روسيا رداً على «صفقة الديزل»، وقال بيسكوف إن «نية (الاتحاد الأوروبي) فرض عقوبات على روسيا؛ رداً على قرار الولايات المتحدة بشأن وقود الديزل، قد تعرقل تنفيذ الاتفاق بين البلدين».

وبدا أن مواقف موسكو وواشنطن متطابقة حيال النية الأوروبية المعلنة. وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، قد وصف الانتقادات الأوروبية للاتفاق بين موسكو وواشنطن بشأن إمدادات وقود الديزل الروسي بأنها «نفاق».

وفي انتظار استئناف المحادثات الأميركية - الأوروبية؛ التي عُلّقت الأسبوع الماضي بعد إعلان «صفقة الديزل»، أكد الكرملين أن موسكو لم تطلع إلا على «بعض التقارير الإعلامية المتعلقة بخطة سلام أميركية - أوروبية يجري نقاشها لتسوية النزاع في أوكرانيا».

وكان الطرفان عقدا جولة مباحثات في ميامي قبل أيام، هدفت إلى بلورة خطة مشتركة للسلام، ورجحت أوساطٌ استئنافَ المحادثات قريباً، وعَلّق مبعوثا الرئيس الأميركي؛ ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، زيارة منتظرة إلى موسكو؛ في انتظار ما قد تسفر عنه المباحثات الأميركية - الأوروبية.

المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف (د.ب.أ)

وكانت صحيفة «واشنطن بوست» نقلت عن مسؤول أميركي أن الولايات المتحدة وأوروبا تعملان على خطة جديدة لحل النزاع في أوكرانيا، تتضمن رفع العقوبات المفروضة على روسيا، والاستثمار في إعادة إعمار أوكرانيا، ووقف إطلاق النار على طول خط التماس. لكن الإعلان عن «صفقة الديزل» وما تبعها من تداعيات أوقفا مؤقتاً هذه النقاشات.

وفي هذا السياق، أكد الكرملين أنه «لا يرى أي صلة مباشرة بين قرار الولايات المتحدة بشأن وقود الديزل الروسي وموقف روسيا من المفاوضات».

وقال بيسكوف للصحافيين، الثلاثاء، رداً على سؤال عمّا إذا كانت صادرات وقود الديزل قد تدفع روسيا إلى اتخاذ موقف أعلى مرونة في مفاوضات تسوية الأزمة الأوكرانية: «لا أرى أي صلة مباشرة هنا».

وأكد الناطق أن الاتفاق بين روسيا والولايات المتحدة بشأن إمدادات وقود الديزل يصب في مصلحة البلدين وأسواق الطاقة العالمية. وأضاف: «هذا في الواقع جانبٌ ذو منفعة متبادلة للغاية في التعاون الروسي - الأميركي. فهو يلبي مصالح الولايات المتحدة، ومصالح أسواق الطاقة العالمية، ومصالح روسيا الاتحادية، ولذلك تم إبرامه».

على صعيد آخر، تصاعدت حدة السجالات الروسية - الغربية مجدداً بشأن الوضع في البحر الأسود، وأقرّ الأمين العام لـ«حلف شمال الأطلسي (ناتو)»، مارك روته، بتعزيز إجراءات الردع والدفاع لـ«الحلف» في البحر الأسود.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع في الكرملين الاثنين (إ.ب.أ)

وأفادت السلطات البلغارية، الثلاثاء، بوقوع هجوم بطائرة مسيّرة على سفينتين تجاريتين قبالة سواحل البلاد على البحر الأسود؛ مما أدى إلى غرق إحداهما. وقال رئيس الوزراء البلغاري، رومين راديف، الثلاثاء، إن سفينتين تعرضتا لضربات بالطيران المسيّر قبالة السواحل البلغارية. وقال راديف، خلال اجتماع طارئ لمجلس الأمن البلغاري، إن سلطات صوفيا تلقت إشارة استغاثة أولى من إحدى السفينتين، مشيراً إلى أن أفراد الطاقم الذين أمكن إنقاذهم جميعاً أفادوا بأن السفينة التي ترفع العلم المالطي والمملوكة لأوكرانيا «تعرّضت لضربات بـ3 طائرات مسيّرة». وأضاف أن «سفينة أخرى تعرضت للإصابة» و«غرقت» بعد ذلك بقليل، و«أمكنَ إنقاذ أحد أفراد طاقمها». في المقابل، قال بيسكوف إن البحر الأسود غير صالح حالياً للملاحة الآمنة بسبب «أنشطة كييف الإرهابية».


الأمير البريطاني ويليام يلعب الكريكيت أمام قصر بكنغهام للترويج لجائزة بيئية

الأمير البريطاني ويليام يضرب كرة كريكيت خلال فعالية للترويج لجائزة «إيرث شوت» في لندن يوم 13 أكتوبر 2026 (أ.ب)
الأمير البريطاني ويليام يضرب كرة كريكيت خلال فعالية للترويج لجائزة «إيرث شوت» في لندن يوم 13 أكتوبر 2026 (أ.ب)
TT

الأمير البريطاني ويليام يلعب الكريكيت أمام قصر بكنغهام للترويج لجائزة بيئية

الأمير البريطاني ويليام يضرب كرة كريكيت خلال فعالية للترويج لجائزة «إيرث شوت» في لندن يوم 13 أكتوبر 2026 (أ.ب)
الأمير البريطاني ويليام يضرب كرة كريكيت خلال فعالية للترويج لجائزة «إيرث شوت» في لندن يوم 13 أكتوبر 2026 (أ.ب)

حوّل الأمير البريطاني ويليام أحد أشهر شوارع لندن، وهو «ذا مول» المؤدي إلى قصر بكنغهام الملكي، إلى ملعب كريكيت مؤقت، الثلاثاء، وانضم إليه بعض أبرز نجوم هذه الرياضة للترويج لجائزة «إيرث شوت» التي أسسها في مجال المناخ عام 2020، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وغالباً ما يُنظر إلى هذا الممشى الواسع المرصوف باللون الأحمر في قلب المدينة على أنه مسرح للمواكب الملكية الكبرى والاحتفالات الوطنية التي ترفرف فيها الأعلام.

الأمير البريطاني ويليام يتوسط لاعبي كريكيت في شارع «ذا مول» بلندن يوم 13 أكتوبر 2026 خلال فعالية تسبق حفل جوائز «إيرث شوت» في مومباي الشهر المقبل (رويترز)

لكن الأمير ويليام حمل مضرب كريكيت، الثلاثاء، لخوض مباراة غير رسمية مع لاعبين دوليين حاليين وسابقين، من بينهم قائد منتخب الهند السابق سوراف جانجولي وأسطورة جزر الهند الغربية براين لارا وقائد منتخب إنجلترا جو روت.

وعلى خلفية القصر الفخم، ضرب ويليام سلسلة من الكرات الخفيفة الواردة من جانجولي، والتقط صوراً سيلفي مع المتفرجين، وكان يرتدي قميصاً وسترة.

ورداً على سؤال عن رأيه في مهارات الأمير، قال جانجولي: «لعب بشكل جيد».

الأمير البريطاني ويليام يلتقط صوراً مع أفراد من الجمهور خلال فعالية للترويج لجائزة «إيرث شوت» في لندن يوم 13 أكتوبر 2026 (أ.ب)

ونُظم هذا الحدث احتفاءً بالعلاقات بين بريطانيا والهند، وهما دولتان شغوفتان برياضة الكريكيت، في الوقت الذي تستعد فيه الهند لاستضافة القمة السنوية وحفل توزيع جائزة «إيرث شوت»، الشهر المقبل.

وتكرم الجائزة، التي تأسست في 2020، 5 فائزين بمنح كل منهم مليون جنيه إسترليني (1.32 مليون دولار) لتوسيع نطاق الحلول الهادفة إلى إصلاح كوكب الأرض.


إغلاق مطار نورمبرغ الألماني بسبب «حالة طوارئ جوية»

عناصر الشرطة يغلقون مداخل مطار ألبريخت دورر أثناء عملية أمنية واسعة النطاق (د.ب.أ)
عناصر الشرطة يغلقون مداخل مطار ألبريخت دورر أثناء عملية أمنية واسعة النطاق (د.ب.أ)
TT

إغلاق مطار نورمبرغ الألماني بسبب «حالة طوارئ جوية»

عناصر الشرطة يغلقون مداخل مطار ألبريخت دورر أثناء عملية أمنية واسعة النطاق (د.ب.أ)
عناصر الشرطة يغلقون مداخل مطار ألبريخت دورر أثناء عملية أمنية واسعة النطاق (د.ب.أ)

أغلقت الشرطة مطار نورنبرغ الألماني، اليوم الثلاثاء؛ للاشتباه في وقوع حالة طوارئ جوية، في حين هبطت الطائرة المعنية بسلام.

ولا تزال هناك أسئلة كثيرة دون إجابات، بينما تتواصل التحقيقات لتحديد أسباب الواقعة.

وقال متحدث باسم الشرطة: «نفترض وجود حالة طوارئ جوية محتملة، لكنها لم تتأكد بعد». ولم يتمكن المتحدث بعدُ من تحديد عدد أفراد الشرطة الذين طوَّقوا المطار.

ووقع التحرك الأمني قبيل هبوط رحلة جوية قادمة من جزيرة كورفو اليونانية.

وقال متحدث باسم المطار إن الطائرة هبطت بسلام.

ووفقاً لمعلومات حصلت عليها «وكالة الأنباء الألمانية»، كان قد صدر، في وقت سابق، رمز يشير إلى حالة طوارئ.

وأضاف المتحدث أن مقاتلات من طراز يوروفايتر شاركت في مرافقة الطائرة، لكنها غادرت المنطقة منذ ذلك الحين.

وكان المطار قد شهد، في وقت مبكر من صباح اليوم، بلاغاً آخر عن احتمال رصد طائرة مُسيّرة.

وأفادت الشرطة بأن ثلاثة طيارين أبلغوا، كل على حدة، عن رصد جسم أثناء الإقلاع أو الهبوط، يُحتمل أن يكون طائرة مُسيّرة.

وبالتنسيق مع مطار ألبرشت دورر في نورنبرج والهيئة الألمانية لمراقبة الحركة الجوية، بدأت إدارة شرطة الحدود المختصة بالمطار، على الفور، عمليات البحث والرصد، بمشاركة مروحية تابعة للشرطة، لكن لم يُعثر على أي طائرة مُسيّرة.

وتسببت العملية الأمنية الأولى في اضطرابات مؤقتة بحركة الطيران.

وذكر متحدث باسم المطار أن ست رحلات تأخرت؛ بينها رحلتا وصول، وأربع رحلات مغادرة.

كما اضطرت طائرتان قادمتان إلى تحويل مسارهما احترازياً إلى كولونيا وبراغ، قبل أن تتمكنا لاحقاً من استكمال رحلتيهما إلى نورنبرغ. ولم يتضح بعدُ ما إذا كانت الواقعتان مرتبطتين إحداهما بالأخرى.