بريطانيا «تشعر بالارتياح» بعد إطلاق سراح أفغانستان لزوجين بريطانيين

قطر أجرت محادثات مع «طالبان» على مدى أشهر بالتنسيق مع لندن

تُظهر هذه الصورة التي نشرتها وزارة الخارجية القطرية في 19 سبتمبر 2025 المبعوث البريطاني الخاص إلى أفغانستان ريتشارد ليندسي (يسار) ومسؤولاً دبلوماسياً قطرياً مع الزوجين البريطانيين باربي وبيتر رينولدز (يمين) أثناء استعدادهما لمغادرة كابل إلى الدوحة في طائرة قطرية (أ.ف.ب)
تُظهر هذه الصورة التي نشرتها وزارة الخارجية القطرية في 19 سبتمبر 2025 المبعوث البريطاني الخاص إلى أفغانستان ريتشارد ليندسي (يسار) ومسؤولاً دبلوماسياً قطرياً مع الزوجين البريطانيين باربي وبيتر رينولدز (يمين) أثناء استعدادهما لمغادرة كابل إلى الدوحة في طائرة قطرية (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا «تشعر بالارتياح» بعد إطلاق سراح أفغانستان لزوجين بريطانيين

تُظهر هذه الصورة التي نشرتها وزارة الخارجية القطرية في 19 سبتمبر 2025 المبعوث البريطاني الخاص إلى أفغانستان ريتشارد ليندسي (يسار) ومسؤولاً دبلوماسياً قطرياً مع الزوجين البريطانيين باربي وبيتر رينولدز (يمين) أثناء استعدادهما لمغادرة كابل إلى الدوحة في طائرة قطرية (أ.ف.ب)
تُظهر هذه الصورة التي نشرتها وزارة الخارجية القطرية في 19 سبتمبر 2025 المبعوث البريطاني الخاص إلى أفغانستان ريتشارد ليندسي (يسار) ومسؤولاً دبلوماسياً قطرياً مع الزوجين البريطانيين باربي وبيتر رينولدز (يمين) أثناء استعدادهما لمغادرة كابل إلى الدوحة في طائرة قطرية (أ.ف.ب)

عبرت وزارة الخارجية البريطانية، الجمعة، عن ارتياحها لإطلاق سراح الزوجين البريطانيين بيتر وباربي رينولدز، اللذين كانا محتجزين لدى حركة «طالبان» في أفغانستان.

صورة نشرتها عائلة بيتر وباربي رينولدز في لندن في 1 أغسطس 2025 تُظهر الزوجين في مكان مجهول (أ.ف.ب)

وقال هاميش فالكونر، وزير الدولة لشؤون الشرق الأوسط وأفغانستان وباكستان في بيان: «عملت بريطانيا بجهد كبير منذ احتجازهما، ودعمت الأسرة طوال فترة هذا الاحتجاز». وأضاف: «لعبت دولة قطر دوراً أساسياً في هذه القضية، وأنا ممتن لها للغاية».

وقال مسؤول مطلع لـ«رويترز»، الجمعة، إن حركة «طالبان» في أفغانستان أطلقت سراح زوجين بريطانيين كانت احتجزتهما، في فبراير (شباط)، ونُقِلا جواً إلى الدوحة بعد وساطة قطرية. واعتقلت وزارة الداخلية في حكومة «طالبان» باربي وبيتر رينولدز في الأول من فبراير.

وعبَّرت عائلتا الزوجين عن قلقها البالغ إزاء صحتهما وقدرتهما على النجاة من احتجاز الحركة لهما.

وقال المسؤول إن قطر أجرت محادثات مع سلطات «طالبان» على مدى عدة أشهر، بالتنسيق مع الحكومة البريطانية وعائلتَي الزوجين، لإطلاق سراحهما.

وأضاف: «طوال فترة احتجازهما، التي استمرت 8 أشهر، وكانت في معظم الأحيان داخل حبس انفرادي، قدمت لهما السفارة القطرية في كابل دعماً أساسياً تضمن إمكانية العرض على طبيب والحصول على أدوية والتواصل المنتظم مع عائلتيهما».

وقال عبد القهار بلخي المتحدث باسم وزارة الخارجية الأفغانية على منصة «إكس»: «لا تنظر أفغانستان إلى القضايا المتعلقة بالمواطنين من منظور سياسي أو للتبادل».

وذكر من دون تفاصيل أن الزوجين انتهكا القوانين الأفغانية.

ووجّه ريتشارد ليندسي، المبعوث البريطاني الخاص إلى أفغانستان، في حديثه لقناة «سكاي نيوز»، الشكر إلى قطر.

وقال إن «الزوجين كانا في غاية السعادة عندما سُئلا عن وضعهما، وأوضح أنه لا يعلم سبب احتجازهما».

وأضاف: «تحديد سبب احتجازهما متروك بكل وضوح للسلطات هنا، لكننا ممتنون جداً لأن اليوم، على الأقل، هو يوم إنساني عظيم، لأن شملهما سيلتئم مع عائلتيهما».

وذكر متحدث باسم وزارة الداخلية لـ«رويترز» آنذاك أن السلطات الأفغانية اعتقلت 4 أفراد، هم بريطانيان وأميركية من أصل صيني ومترجم فوري بصحبتهم.

المواطنان البريطانيان بيتر رينولدز (وسط الصورة يسار) وزوجته باربرا (وسط الصورة يمين) يتحدثان مع الصحافيين بعد إطلاق سراحهما من سجن «طالبان» في مطار كابول - 19 سبتمبر2025 (أ.ف.ب )

ونقلت «هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)» عن مصادر رسمية بحركة «طالبان»، في فبراير، قولها إن السلطات احتجزت بريطانيين اثنين يُعتقَد أنهما يعملان لدى منظمة غير حكومية، في إقليم باميان بوسط أفغانستان.

وذكرت «بي بي سي» نقلاً عن مسؤول أنه أُلقي القبض عليهما بعد استخدامهما طائرة دون إبلاغ السلطات المحلية.

وأفادت وكالة «برس أسوسييشن» البريطانية للأنباء بأن الزوجين ألقي القبض عليهما مع صديقتهما الأميركية الصينية، ومترجم من شركتهما العاملة في مجال التدريب.

وعملت قطر على ضمان إطلاق الأجانب المعتقلين في أفغانستان منذ تولي «طالبان» السلطة في عام 2021. وساعد مفاوضون من قطر في تحرير 3 أميركيين على الأقل منذ بداية عام 2025.

وأغلقت دول غربية، من بينها بريطانيا والولايات المتحدة، سفاراتها، وسحبت دبلوماسييها من أفغانستان مع استيلاء «طالبان» على السلطة في عام 2021. وتنصح بريطانيا رعاياها بعدم السفر إلى هناك، وتحذر من مخاطر الاعتقال.

وذكرت صحيفة «صنداي تايمز» أن الزوجين كانا يديران مشاريع في مدارس بأفغانستان لمدة 18 عاماً، وقررا البقاء هناك حتى بعد استيلاء «طالبان» على السلطة.


مقالات ذات صلة

«طالبان» تعلن مقتل 4 أشخاص وإصابة 70 بهجمات باكستانية

آسيا أفراد أمن تابعون لحركة طالبان في قندهار، أفغانستان 26 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«طالبان» تعلن مقتل 4 أشخاص وإصابة 70 بهجمات باكستانية

قال نائب المتحدث باسم حركة «طالبان» الأفغانية، حمد الله فطرة، إن 4 أشخاص قُتلوا وأصيب 70 آخرون، في هجمات شنتها باكستان على أفغانستان يوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
آسيا جندي باكستاني يقف حارساً عند الحدود الباكستانية - الأفغانية في تشامان بتاريخ 24 فبراير 2026 (أرشيفية - إ.ب.أ)

بوساطة صينية... «طالبان» تجري محادثات مثمرة مع باكستان لحل الصراع

ذكرت أفغانستان، اليوم (الثلاثاء)، أنَّ مناقشات مثمرة جرت في مدينة أورومتشي بشمال غربي الصين؛ بهدف حلِّ صراعها مع باكستان.

«الشرق الأوسط» (كابل )
آسيا مسؤولون أمنيون باكستانيون يقفون حراساً عند نقطة تفتيش في بيشاور بباكستان 2 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

باكستان تُجري محادثات مع أفغانستان لإنهاء الصراع

قالت باكستان وأفغانستان، الخميس، إنهما تُجريان محادثات في الصين لإنهاء أسوأ صراع بين الجارتين الواقعتين في جنوب آسيا.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا عنصر من «طالبان» يقف فوق مركبة مدرعة بينما تنقل سيارات الإسعاف توابيت ضحايا غارة جوية باكستانية في كابل (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تجري محادثات مع «طالبان» الأفغانية

تجري باكستان وأفغانستان محادثات في اليوم الصين سعياً لإيجاد حلّ لإنهاء النزاع المستمر منذ أشهر بينهما والذي تفجر إثر وقوع هجمات عبر الحدود

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا عناصر من أمن «طالبان» يقفون عند نقطة تفتيش على طريق في قندهار (أ.ف.ب)

باكستان تتعهد بـ«القضاء على الإرهاب» مع قرب انتهاء الهدنة مع أفغانستان

أكد وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، اليوم الاثنين، تمسك بلاده بـ«القضاء على خطر الإرهاب»، مع اقتراب موعد انتهاء وقف إطلاق النار المؤقت مع أفغانستان.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

رئيس وزراء بريطاني سابق يدعو للتحقيق في مزاعم استقدام أندرو فتيات إلى القصور الملكية

الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)
الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)
TT

رئيس وزراء بريطاني سابق يدعو للتحقيق في مزاعم استقدام أندرو فتيات إلى القصور الملكية

الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)
الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)

تتزايد الدعوات في الأوساط السياسية البريطانية إلى إجراء تحقيق شامل وشفاف في المزاعم التي تحيط بالأمير البريطاني السابق أندرو ماونتباتن-وندسور، وسط تساؤلات متصاعدة بشأن طبيعة علاقاته، ومدى استغلال النفوذ الملكي، واحتمالات تورطه في قضايا تتعلق بالاتجار بالبشر. وتسلِّط هذه الدعوات الضوء على ضرورة عدم الاكتفاء بالتحقيقات المحدودة، بل التوسُّع فيها لتشمل مختلف الجوانب المرتبطة بالقضية، سواء القانونية أو المالية.

في هذا السياق، طالب رئيس الوزراء البريطاني السابق غوردون براون بإجراء تحقيقات شرطية أسرع وأكثر شمولاً، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة «التلغراف».

وأكَّد براو ضرورة إعادة استجواب الأمير أندرو من قبل السلطات المختصة، على خلفية المزاعم التي تشير إلى جلب نساء إليه داخل المساكن الملكية، يُحتمل أن بعضهن تعرضن للاتجار بالبشر إلى داخل البلاد على يد المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين.

وأوضح براون أن نطاق التحقيق لا ينبغي أن يقتصر على الانتهاكات المحتملة لقانون الأسرار الرسمية، بل يجب أن يمتد ليشمل أيضاً كيفية استخدام دوق يورك السابق للأموال العامة، وما إذا كان قد أسيء توظيفها في سياقات غير مبررة. وفي هذا الإطار، اقترح أن تتولَّى جهات أمنية فتح تحقيقات موسَّعة في الرحلات الجوية التي كان يقوم بها إبستين، نظراً لما قد تحمله من دلائل مهمة.

وفي مقال له، كشف براون أن الأمير أندرو سبق أن طلب تخصيص أسطول من الطائرات مموَّل من دافعي الضرائب، ليكون مخصصاً حصرياً لاستخدام العائلة المالكة. وأشار إلى أنه، حين كان يشغل منصب وزير المالية، وجد أن التكاليف المقترحة «باهظة»، وأبلغ الملكة إليزابيث الثانية حينها بأن الدولة «لا تستطيع تحمّل مثل هذه النفقات».

كما قدَّم براون، الذي يُعدُّ من أبرز المطالبين بالتحقيق في استخدام الأمير للأموال العامة، سرداً تفصيلياً لتعاملاته السابقة مع أندرو، كاشفاً للمرة الأولى عن جوانب من هذه العلاقة. وكتب مؤكداً ضرورة أن تعيد السلطات البريطانية استجواب الأمير، ليس فقط فيما يتعلق بالانتهاكات المحتملة لقانون الأسرار الرسمية، بل أيضاً بشأن استخدامه للمال العام، لا سيما في الحوادث التي يُزعم فيها أن نساء جرى جلبهن إليه في مواقع مثل ساندرينغهام وقصر باكنغهام ووندسور، وربما تم تهريبهن إلى البلاد عبر شبكة إبستين.

وأضاف براون أنه، خلال توليه رئاسة الوزراء، أصرَّ على مساءلة الأمير بشأن التكاليف التي وصفها بـ«غير المقبولة» خلال أدائه مهامه كمبعوث تجاري، مشيراً إلى أن رد الأمير اقتصر على التساؤل عمَّا إذا كانت الحكومة تتوقع منه فعلياً السفر على متن رحلات تجارية.

وشدَّد براون على ضرورة توسيع نطاق التحقيقات الشرطية بشكل فوري لتشمل سلسلة من الحوادث المزعومة في مناطق مختلفة من بريطانيا، تتعلق بإساءة معاملة فتيات ونساء، بما في ذلك داخل المساكن الملكية. وأوضح أن طبيعة شبكة الاتجار بالبشر التي كان يديرها إبستين تتيح فرصاً واسعة لجمع الأدلة، من خلال الاستماع إلى شهادات السائقين، وموظفي شركات الطيران والمطارات، ووكلاء بيع التذاكر، وشركات بطاقات الائتمان، إضافة إلى وكلاء العقارات، والبنوك، ومسؤولي الحدود، وضباط الحماية الملكية.

وفي سياق حديثه، استعاد براون واقعة طلب إنشاء أسطول جوي ملكي مستقل، قائلاً: «عندما كنت وزيراً للمالية، تلقيت طلباً - بتحريض من الأمير أندرو - لإنشاء أسطول ملكي مخصص حصرياً للعائلة المالكة، منفصل عن سلاح الجو الملكي، على أن تتحمل الحكومة تكاليفه. بدت هذه التكاليف باهظة، ولذلك رفضت الاقتراح وأبلغت الملكة مباشرة بأن الدولة لا تستطيع تحمّل عبء مالي كهذا».

ومع ذلك، أشار إلى أن الأمير أندرو لجأ لاحقاً إلى التعاقد مع رجل الأعمال ديفيد رولاند، وهو صديق مقرَّب له ومتبرع لحزب المحافظين، لاستخدام طائرته الخاصة بدلاً من ذلك.


جماعة يهودية أسترالية حذّرت من «هجوم إرهابي» قبل إطلاق النار في بونداي

خبراء الأدلة الجنائية خلال معاينة جثة أحد الضحايا بموقع إطلاق النار بشاطئ بونداي في سيدني (أرشيفية - إ.ب.أ)
خبراء الأدلة الجنائية خلال معاينة جثة أحد الضحايا بموقع إطلاق النار بشاطئ بونداي في سيدني (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

جماعة يهودية أسترالية حذّرت من «هجوم إرهابي» قبل إطلاق النار في بونداي

خبراء الأدلة الجنائية خلال معاينة جثة أحد الضحايا بموقع إطلاق النار بشاطئ بونداي في سيدني (أرشيفية - إ.ب.أ)
خبراء الأدلة الجنائية خلال معاينة جثة أحد الضحايا بموقع إطلاق النار بشاطئ بونداي في سيدني (أرشيفية - إ.ب.أ)

حذّرت جماعة يهودية أسترالية الشرطة من احتمال وقوع هجوم إرهابي قبل أيام فقط من قيام مسلحَين بقتل 15 شخصا في إطلاق نار جماعي على شاطئ بونداي في سيدني، وفق ما أفاد تحقيق الخميس.

وكتبت مجموعة الأمن المجتمعي في رسالة إلكترونية نشرها التحقيق «من المرجح وقوع هجوم إرهابي ضد الجالية اليهودية في نيو ساوث ويلز، وهناك مستوى مرتفع من التشهير المعادي للسامية».

وقالت الشرطة لاحقا إنها لا تستطيع توفير عناصر مخصصين، لكنها سترسل دوريات متنقلة «لمراقبة الحدث».


تشارلز يدافع عن العلاقات عبر الأطلسي

الملك تشارلز أثناء خطابه أمام الكونغرس(رويترز)
الملك تشارلز أثناء خطابه أمام الكونغرس(رويترز)
TT

تشارلز يدافع عن العلاقات عبر الأطلسي

الملك تشارلز أثناء خطابه أمام الكونغرس(رويترز)
الملك تشارلز أثناء خطابه أمام الكونغرس(رويترز)

دافع ملك بريطانيا تشارلز الثالث من الولايات المتّحدة عن العلاقات عبر الأطلسي والقيم الغربية «المشتركة»، ضمن زيارة دولة تهدف إلى تجاوز التوتر بين البلدين على خلفية حرب إيران.

وقال تشارلز في خطاب تاريخي أمام جلسة مشتركة لمجلسي الشيوخ والنواب، إن «التحديات التي نواجهها أكبر من أن تتحملها أي دولة بمفردها»، داعياً الشركاء إلى الدفاع عن القيم المشتركة. وأضاف: «مهما كانت خلافاتنا، نحن نقف متحدين في التزامنا دعم الديمقراطية».

وبعد واشنطن، وصل الملك تشارلز والملكة كاميلا إلى نيويورك، أمس، لإحياء ذكرى ضحايا الهجمات الإرهابية التي استهدفت المدينة في 11 سبتمبر (أيلول) 2001.