بوساطة قطرية... ألمانيا تُجري محادثات لإنشاء آلية منتظمة لترحيل لاجئين أفغان إلى بلادهم

لم تنفذ السلطات سوى عمليتَي ترحيل اثنتين فقط إلى كابل منذ عودة «طالبان»

أفراد أمن من «طالبان» بالقرب من خيام مؤقتة نُصبت عقب زلزال في قرية مزار دارا بمقاطعة نورغال بولاية كونار الأحد... وزار نائب رئيس الوزراء الأفغاني شرق البلاد 12 سبتمبر ليصبح أول عضو في حكومة طالبان يقوم بهذه الزيارة بعد نحو أسبوعين من زلزال قوي أودى بحياة أكثر من 2200 شخص (أ.ف.ب)
أفراد أمن من «طالبان» بالقرب من خيام مؤقتة نُصبت عقب زلزال في قرية مزار دارا بمقاطعة نورغال بولاية كونار الأحد... وزار نائب رئيس الوزراء الأفغاني شرق البلاد 12 سبتمبر ليصبح أول عضو في حكومة طالبان يقوم بهذه الزيارة بعد نحو أسبوعين من زلزال قوي أودى بحياة أكثر من 2200 شخص (أ.ف.ب)
TT

بوساطة قطرية... ألمانيا تُجري محادثات لإنشاء آلية منتظمة لترحيل لاجئين أفغان إلى بلادهم

أفراد أمن من «طالبان» بالقرب من خيام مؤقتة نُصبت عقب زلزال في قرية مزار دارا بمقاطعة نورغال بولاية كونار الأحد... وزار نائب رئيس الوزراء الأفغاني شرق البلاد 12 سبتمبر ليصبح أول عضو في حكومة طالبان يقوم بهذه الزيارة بعد نحو أسبوعين من زلزال قوي أودى بحياة أكثر من 2200 شخص (أ.ف.ب)
أفراد أمن من «طالبان» بالقرب من خيام مؤقتة نُصبت عقب زلزال في قرية مزار دارا بمقاطعة نورغال بولاية كونار الأحد... وزار نائب رئيس الوزراء الأفغاني شرق البلاد 12 سبتمبر ليصبح أول عضو في حكومة طالبان يقوم بهذه الزيارة بعد نحو أسبوعين من زلزال قوي أودى بحياة أكثر من 2200 شخص (أ.ف.ب)

تسعى وزارة الداخلية الألمانية إلى إزالة العقبات العملية حتى تتمكن من ترحيل مزيد من اللاجئين الأفغان المرفوضين إلى بلادهم.

روزا أوتونباييفا (الثالثة يسار) رئيسة بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان (يوناما) لدى وصولها إلى قرية مزار دارا المتضررة من الزلزال في مقاطعة نورغال بولاية كونار الاثنين (أ.ف.ب)

وفي تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية، قال وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبرينت: «نريد إتاحة القيام بعمليات الترحيل إلى أفغانستان بشكل دوري ومنتظم. لهذا الغرض هناك محادثات تجري على المستوى الفني مع ممثلين أفغان». وكانت صحيفة «بيلد» الألمانية قد ذكرت في وقت سابق أن وفداً من وزارة الداخلية الألمانية التقى بداية سبتمبر (أيلول) الجاري مسؤولين أفغان في قطر للتباحث حول إنشاء آلية ترحيل منتظمة.

وأضافت الصحيفة أنه يجري حالياً تنظيم إرسال ممثلين ألمان إلى العاصمة الأفغانية كابل لمواصلة المحادثات هناك، مشيرةً إلى اضطلاع مسؤولين قطريين بدور الوساطة في هذا الشأن. ورداً على استفسار من وكالة الأنباء الألمانية، رفضت الوزارة إعطاء تفاصيل حول هذا الموضوع.

يشار إلى أنه لا توجد علاقات دبلوماسية بين الحكومة الألمانية وحركة «طالبان» التي استعادت مقاليد السلطة في أفغانستان منذ أغسطس (آب) 2021، والتي يفرض عليها الغرب عزلة بدعوى انتهاكها «حقوق الإنسان، لا سيما حقوق النساء».

ولم تنفّذ السلطات الألمانية سوى عمليتي ترحيل اثنتين فقط إلى أفغانستان منذ عودة «طالبان» إلى سدة الحكم في كابل في أغسطس 2021، الأولى في أغسطس 2024 في عهد حكومة المستشار السابق أولاف شولتس، حيث جرى ترحيل 28 مواطناً أفغانياً أدانهم القضاء الألماني بارتكاب جرائم، إلى العاصمة الأفغانية كابل.

أما العملية الثانية، فتمت في يوليو (تموز) من هذا العام، حيث تم ترحيل 81 رجلاً إلى أفغانستان، بعد أن أفادت ولايات ألمانية بأنهم ارتكبوا جرائم قتل وجرائم جنسية وأعمال عنف وجرائم مخدرات.

نساء وأطفال أفغان خارج عيادة صحية متنقلة أُقيمت عقب زلزال في قرية مزار دارا بمقاطعة نورغال بولاية كونار الاثنين... وزار نائب رئيس الوزراء الأفغاني شرق البلاد 12 سبتمبر ليصبح أول عضو في حكومة طالبان يقوم بهذه الزيارة بعد نحو أسبوعين من زلزال قوي أودى بحياة أكثر من 2200 شخص (أ.ف.ب)

في غضون ذلك، أفادت المنظمة الدولية للهجرة بأن عديداً من الأشخاص الذين يرحّلون إلى أفغانستان يواجهون صعوبات كبيرة في بدء حياة جديدة هناك.

روزا أوتونباييفا (في الوسط جالسة) رئيسة بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان (يوناما) تتحدث مع القرويين داخل خيمة مؤقتة لدى وصولها إلى قرية مزار دارا المتضررة من الزلزال في مقاطعة نورغال بولاية كونار الاثنين (أ.ف.ب)

وقالت ميهيونغ بارك، رئيس عمليات المنظمة في أفغانستان: «بعض هؤلاء لم يسبق لهم العيش هناك مطلقاً»، مشيرةً إلى أن البعض الآخر اضطر إلى بيع ممتلكاته، بما في ذلك منازل وأراضٍ، أو حتى الاستدانة، من أجل تمويل رحلة فرارهم أو هجرتهم، موضحةً أنهم يجدون أنفسهم نتيجة لذلك دون أي مورد يُذكَر عند ترحيلهم إلى موطنهم.

وأثنت بارك، التي أجرت مؤخراً مباحثات في برلين مع مسؤولين من وزارتي الداخلية والخارجية الألمانيتين، على دعم ألمانيا والاتحاد الأوروبي لجهود الأمم المتحدة في تقديم المساعدة للعائدين، لا سيما عبر توفير المستلزمات الأساسية في «مراكز الاستقبال» المنتشرة على المعابر الحدودية، بما يشمل دعماً مالياً لتغطية تكاليف السفر داخل أفغانستان.

وأشارت بارك إلى تطورين إيجابيين على الأقل، حيث صار بإمكان منظمات الإغاثة الدولية الوصول إلى جميع ولايات أفغانستان، كما بات الوضع الأمني أكثر استقراراً بوجه عام مقارنةً بما كان عليه قبل خمس سنوات. في الوقت نفسه، تستمر عمليات العودة على نطاق واسع، إذ يعود آلاف الأشخاص يومياً من الدول المجاورة إلى أفغانستان، خصوصاً من باكستان وإيران، اللتين كانتا مصدراً لمعظم عمليات الترحيل منذ مطلع عام 2023. كما تنظم رحلات جوية مستأجرة بانتظام من تركيا لإعادة أفغان إلى بلدهم.

ووفقاً للسلطات التركية، فإن المرحَّلين غادروا البلاد طوعاً بعد أن تم توقيفهم في مراكز احتجاز مغلقة بسبب عدم حيازتهم تصاريح إقامة سارية. غير أن منظمات غير حكومية، مثل المجلس الأوروبي للاجئين والمنفيين، ترى الوضع على نحو مختلف، إذ جاء في تحليل نُشر مؤخراً أن 65 ألفاً و815 أفغانياً اعتُقلوا في تركيا خلال العام الماضي بصفتهم مهاجرين غير نظاميين، إلى جانب 16 ألفاً و268 أفغانياً جرى توقيفهم خلال العام الجاري

حتى 8 مايو (أيار) الماضي. ويعمل عدد كبير من الأفغان المقيمين في مدن تركية هناك بغرض جمع ما يكفي من الأموال لمواصلة سفرهم إلى أوروبا عبر أحد مهربي البشر. وفي هذا السياق، لا يُظهر الاتحاد الأوروبي اعتراضاً يُذكر على قيام تركيا بإعادة آلاف الأفغان إلى بلدهم سنوياً، باعتبار أن ذلك يسهم في تقليص أعداد المهاجرين غير النظاميين المتوجهين نحو أوروبا.

ومنذ استيلاء حركة «طالبان» على السلطة في أفغانستان في أغسطس 2021، نظَّمت ألمانيا -بدعم من قطر- عمليتَي ترحيل جماعي إلى أفغانستان استهدفتا مدانين بارتكاب جرائم. ويعتزم وزير الداخلية الألماني، ألكسندر دوبريندت، زيادة وتيرة هذه العمليات في المستقبل، إلا أن وزارته لم تحدد بعد ما إذا كانت ستواصل الاستعانة بقطر في تنفيذ هذه العمليات.


مقالات ذات صلة

أفريقيا الكابتن إبراهيم تراوري قائد المجلس العسكري الحاكم في بوركينا فاسو وحوله عدد من الجنود (رويترز) p-circle

بوركينا فاسو ستجنِّد 100 ألف مدني في الجيش احتياطياً

أعلن وزير الحرب في بوركينا فاسو، السبت، أن بلاده ستجند 100 ألف مدني بحلول نهاية عام 2026، لتعزيز قواتها الاحتياطية، ودعم الجيش في حربه ضد الجماعات الإرهابية.

«الشرق الأوسط» (أبيدجان)
أوروبا وحدة من قوات الشرطة تجوب شوارع مينا في نيجيريا (أ.ب)

الجيش النيجيري يعلن القضاء على 24 مقاتلاً من «بوكو حرام»

الجيش النيجيري يعلنُ القضاء على 24 مقاتلاً من «بوكو حرام»، بعد أن حاول عشرات المقاتلين من التنظيم الهجوم على قرية كوكاريتا.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا صورة جماعية لمسؤولي البلدين نشرها الجيش الموريتاني من الاجتماع عبر «فيسبوك»

اجتماع عسكري جزائري - موريتاني للتنسيق الأمني وإدارة الحدود

عقد وفدان عسكريان من الجزائر وموريتانيا اجتماعاً في مدينة تندوف، أقصى جنوب غربي الجزائر، بالقرب من الحدود بين البلدين، بهدف «تطوير التنسيق الأمني المشترك».

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا عناصر من جماعة «بوكو حرام» الإرهابية في نيجيريا (متداولة)

نيجيريا: مقتل 20 مدنياً على يد «بوكو حرام»

هدد تنظيم «بوكو حرام» الإرهابي بتصفية 416 رهينة لديه إذا لم تستجب الحكومة لمطالبه المتمثلة في دفع مبلغ 3.7 مليون دولار أميركي...

الشيخ محمد (نواكشوط)

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
TT

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تصيّد احتيالي إلكتروني» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وعلمت «وكالة الصحافة الفرنسية» من مصدر حكومي أن «الحكومة الفيدرالية تفترض أن حملة التصيّد الاحتيالي التي استهدفت خدمة المراسلة (سيغنال) كانت تُدار على الأرجح من روسيا». وأضاف المصدر أن الحملة قد أُوقفت.

كان المدّعون العامّون الألمان قد بدأوا، الجمعة، تحقيقاً في قضية «تجسس إلكتروني» بعد هجمات يزعم أنها استهدفت نواباً من عدّة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون. وأفادت مجلة «دير شبيغل» الألمانية بأن هجمات التصيد هذه طالت أيضاً مسؤولين في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأكدت متحدثة باسم مكتب المدعي العام لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، الجمعة، أن أعلى سلطة قضائية في ألمانيا تولت التحقيق في القضية منذ منتصف فبراير (شباط).

وتواجه ألمانيا، أكبر مُقدّم للمساعدات العسكرية لكييف، موجةً من الهجمات الإلكترونية، بالإضافة إلى عمليات التجسس والتخريب، منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أيٍّ من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على إرسال رسائل تدّعي أنها من «الدعم الفني» لتطبيق «سيغنال».

ويُطلب من الضحايا تقديم معلومات حساسة عن حساباتهم، ما يُمكّن المهاجمين من الوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل الخاصة بهم.

وعند نجاح عملية الاحتيال، يتمكن المخترقون من الوصول إلى الصور والملفات المُشاركة على «سيغنال»، كما يُمكنهم انتحال شخصية صاحب الحساب المُخترق.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، انتقل الكثيرون من تطبيق «واتساب» إلى تطبيق «سيغنال» في السنوات الأخيرة بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية، بعد أن صرح «واتساب» بأنه سيشارك بعض بيانات المستخدمين مع الشركة الأم «ميتا»، التي تمتلك أيضاً «فيسبوك» و«إنستغرام».


مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)
مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف (أ.ف.ب)
TT

مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)
مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف (أ.ف.ب)

أدى هجوم كبير شنته روسيا على أوكرانيا خلال الليل إلى مقتل سبعة أشخاص وإصابة العشرات؛ إذ أطلقت موسكو أكثر من 660 من الطائرات المسيرة والصواريخ في وابل من القصف استهدف مدينة دنيبرو جنوب شرق أوكرانيا وعدداً من المناطق الأخرى.

وانهار جزء كبير من مبنى سكني في دنيبرو، بعد أن لحقت به أضرار خلال الهجوم. وقال حاكم المنطقة إنه جرى انتشال أربع جثث من تحت الأنقاض.

وأفادت السلطات بتعرض الموقع لهجوم آخر خلال النهار، بينما كان رجال الإنقاذ يؤدون عملهم هناك، مشيرة إلى أنه أسفر عن مقتل شخص وإصابة سبعة آخرين.

عناصر الشرطة في كييف (رويترز)

وتشن روسيا هجمات بعشرات الطائرات المسيَّرة كل ليلة على أوكرانيا، تتخللها من حين لآخر هجمات واسعة النطاق تُستخدم فيها مئات الطائرات المسيرة وعشرات الصواريخ.

وشوهدت أعمدة كثيفة من الدخان، صباح اليوم، بينما حذرت وسائل إعلام محلية سكان المدينة من تلوُّث الهواء.

وقال مراسل لـ«رويترز» إنه شاهد إسقاط طائرة مسيرة روسية فوق سماء المبنى السكني المدمر بينما كان رجال الإنقاذ يعملون بين الأنقاض. وأفاد مسؤولون بإصابة أكثر من 30 شخصاً في المدينة.

وقالت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو: «تتعمد روسيا إطالة أمد إرهابها ضد شعبنا، وتواصل استهداف البنية التحتية الحيوية والمباني السكنية».

وذكر حاكم منطقة تشيرنيهيف أن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة تسببت في مقتل شخصين وإصابة سبعة آخرين في المنطقة الواقعة بشمال أوكرانيا.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي: «لا بد أن يُذكّر كل هجوم من هذا القبيل شركاءنا بضرورة اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة، وتعزيز دفاعاتنا الجوية بشكل سريع».

وتكثف أوكرانيا في الآونة الأخيرة هجماتها بالطائرات المسيرة على الأراضي الروسية. وقالت السلطات في مدينة يكاترينبورج الروسية، اليوم (السبت)، إن طائرة مسيرة أوكرانية سقطت على مبنى سكني بالمدينة، مما أسفر عن تعرض أشخاص لإصابات طفيفة.

وذكر سلاح الجو الأوكراني في بيان نُشر على تطبيق «تيليغرام» أن هجوم روسيا على أوكرانيا اليوم تم باستخدام 619 طائرة مسيرة و47 صاروخاً، مضيفاً أنه تمكن من إسقاط 580 طائرة مسيرة و30 صاروخاً.

وفي سياق متصل، أعلنت رومانيا عن تحطّم طائرة مسيّرة على أراضيها؛ ما اضطرّها لإجلاء أكثر من 200 شخص. وقالت وزارة الدفاع في بيان: «صباح السبت 25 أبريل، استأنفت القوات الروسية هجمات بالطائرات المسيّرة ضدّ أهداف مدنية وبنى تحتية في أوكرانيا قرب النهر الحدودي مع رومانيا في مقاطعة تولتشيا».

من جهتها، أفادت فرق الطوارئ في بيان منفصل بأن «طائرة مسيّرة تحطّمت في منطقة مأهولة بالسكان»، مشيرة إلى وجود «حمولة متفجرة محتملة». ومنذ انطلاق الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022، شهدت رومانيا العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مراراً انتهاك مجالها الجوي وسقوط حطام طائرات مسيّرة على أراضيها.

ضباط شرطة أوكرانيون في أحد شوارع كييف (رويترز)

لكن وسائل إعلام محلية قالت إن هذه هي المرّة الأولى التي يتسبّب فيها حطام طائرات مسيّرة روسية بأضرار مادية داخل الأراضي الرومانية. وفي حين لم تُسجَّل إصابات بشرية، تضرر عمود كهرباء ومنزل، وفق السلطات التي قرّرت قطع إمدادات الغاز في المنطقة كإجراء احترازي.

وأفادت وزارة الخارجية في بيان بأن الوزيرة أويانا تسويّو استدعت السفير الروسي. وفي عام 2025، أقرّت رومانيا قانونا يجيز لها إسقاط الطائرات المسيّرة التي تنتهك مجالها الجوي، إلا أنه لم يتم تطبيق هذا الإجراء إلى الآن.


الرئيس الصربي يشبّه أوروبا بالإمبراطورية الرومانية قبل سقوطها

الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)
الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)
TT

الرئيس الصربي يشبّه أوروبا بالإمبراطورية الرومانية قبل سقوطها

الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)
الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)

وجّه الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش، اليوم السبت، من باريس انتقادات لاذعة لأوروبا التي وصفها بأنها «متأخرة» على الصعيد العالمي لكنها تعتقد أنها لا تزال تتمتع «بنوع من التفوق الأخلاقي»، مشبّهاً إياها بالإمبراطورية الرومانية الغربية قبل سقوطها.

وقال خلال مداخلة في المؤتمر الدولي للسياسات الذي ينظمه المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية في شانتيي قرب باريس: «نحن نعتقد، عن خطأ، أن لدينا نوعاً من التفوق الأخلاقي والديمقراطي على الآخرين، وهذا أمر خاطئ تماماً. أعتقد أن الأمر يشبه ما حدث مع الإمبراطورية الرومانية الغربية التي لم تكن تفهم ما كان يجري على حدودها، ولم تكن تريد الاعتراف بذلك، وانتهى بها الأمر إلى الانهيار».

وأضاف: «لا أعتقد أن أوروبا ستنهار. هذا لن يحدث أبداً»، لكنه تابع قائلاً: «نحن، كأوروبيين، نخسر جميعاً الكثير من المعارك المهمة، ومع ذلك ما زلنا نعتقد أننا الأذكى... ولدينا ميل دائم إلى الانتقاص من الآخرين والإقلال من شأنهم».

ورأى أن الأوروبيين «متأخرون عن بقية مناطق العالم، ليس فقط عن الولايات المتحدة، في مجال الذكاء الاصطناعي والروبوتات، بل كذلك عن الصين».

إلا أنه جدّد تأكيد رغبة صربيا التي يبلغ عدد سكانها 6.6 مليون نسمة في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وفق ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.