غموض يحيط بمصير الحكومة الفرنسية قبيل تصويت الثقة

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يصافح رئيس الوزراء فرنسوا بايرو (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يصافح رئيس الوزراء فرنسوا بايرو (أ.ف.ب)
TT

غموض يحيط بمصير الحكومة الفرنسية قبيل تصويت الثقة

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يصافح رئيس الوزراء فرنسوا بايرو (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يصافح رئيس الوزراء فرنسوا بايرو (أ.ف.ب)

ينتظر فرنسوا بايرو، رابع رئيس وزراء لفرنسا في ثلاث سنوات، هزيمة شِبه مؤكدة في تصويت بالثقة، يوم الاثنين، وهو ما يجعل الضبابية تكتنف الوضع السياسي في البلد، صاحب ثاني أكبر اقتصاد بمنطقة اليورو.

ويبدو أن انهيار الحكومة سيفاقم حالة الشلل التي تشهدها فرنسا، في وقت حرج بالنسبة لأوروبا التي تسعى إلى الوحدة في مواجهة حرب روسيا ضد أوكرانيا، وتنامي نفوذ الصين، والتوتر التجاري مع الولايات المتحدة.

وتهدد الاضطرابات أيضاً قدرة فرنسا على كبح جماح ديونها، مع احتمال تعرض التصنيف الائتماني لمزيد من الخفض مع اتساع الفروق بين عوائد السندات، وهو مؤشر لعلاوة المخاطر التي يطلبها المستثمرون للاحتفاظ بالديون الفرنسية، وفق ما أفاد تقرير، لوكالة «رويترز» للأنباء.

وتواجه فرنسا ضغوطاً حادة لإصلاح أوضاعها المالية، إذ بلغ عجز الموازنة، العام الماضي، مِثلَي الحد الأقصى لنسبة العجز من الناتج الاقتصادي، التي حددها الاتحاد الأوروبي بثلاثة في المائة، وبلغ الدَّين العام 113.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. ومن المقرر إجراء تصويت الثقة بعد ظهر الاثنين.

ورغم فورة في الأحاديث والظهور الإعلامي منذ قراره، في 25 أغسطس (آب) الماضي، إجراء تصويت ثقة، وسط نقاشات محتدمة بشأن مشروع قانون الميزانية، بدا، في مطلع الأسبوع، أن بايرو أخفق في تأمين الحصول على أصوات الأغلبية.

وقال قادة المعارضة من مختلف الأطياف السياسية إنهم سيصوّتون لإقالة بايرو. وقال القيادي البارز في حزب «فرنسا الأبية» اليساري المتشدد، جان لوك ميلنشون: «ستسقط الحكومة»، مردداً تصريحات مماثلة من آخرين من اليسار واليمين.

ويستبعد ماكرون، حتى الآن، حل البرلمان، كما فعل، العام الماضي.

ميل إلى اليسار؟

غرقت فرنسا في أزمة سياسية منذ أن دعا ماكرون إلى انتخابات مبكرة في 2024، والتي أسفرت عن برلمان بلا أغلبية واضحة.

وتَفاقم السخط حيال تحالفه الذي فقَدَ أغلبيته في 2022، بينما تصدَّر المشهد حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف المناهض للهجرة. وحلّ ائتلاف واسع من الأحزاب اليسارية، والمنقسمة بشدةٍ الآن، كأكبر كتلة. ولا يمتلك أي من المعسكرات أغلبية.

وقالت مارين لوبان، رئيسة كتلة التجمع الوطني بالبرلمان، أمس الأحد: «أثار هذه الأزمة وأجَّجها الرئيس إيمانويل ماكرون وكل من خدموه... واليوم صارت فرنسا الرجل المريض في أوروبا بسببهم».

وبعد سقوط رئيس وزراء محافظ ووسطيّ، يتوقع معظم المراقبين أن يبحث ماكرون عن مرشح من صفوف الاشتراكيين من يسار الوسط.

وقالت مارين تونديلييه، رئيسة حزب الخضر، لقناة «بي إف إم»، يوم السبت: «لا يمكنه معارضة نتائج الانتخابات للمرة الثالثة».

وسيكون أي مرشح من هذا النوع بحاجة إلى تشكيل تحالف دقيق مع الكتلة الليبرالية للرئيس، والتي تُعارض كثيراً من أفكار اليسار، بما في ذلك زيادة الضرائب على الأثرياء لسدّ الثغرات المالية في البلاد. كما سيتعيّن عليهم إقناع تيار يمين الوسط بالتسامح مع حكومة أقلية أخرى.

ومِثل كثيرين في فرنسا، لا يعتقد محمد، البالغ من العمر 80 عاماً، والذي يبيع منتجات في سوق بباريس، أن السياسيين سيجدون مخرجاً. وقال: «تعال بعد عشرة أيام، وستجد أن شيئاً لم يتغير. لن تكون هناك أغلبية، ولن تكون هناك ميزانية».


مقالات ذات صلة

ماكرون ولوكاشنكو يبحثان هاتفياً العلاقات بين بيلاروسيا وفرنسا

أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)

ماكرون ولوكاشنكو يبحثان هاتفياً العلاقات بين بيلاروسيا وفرنسا

أجرى رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشنكو ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون مباحثات عبر الهاتف، اليوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
بروفايل رئيس وزراء فرنسا الأسبق غابرييل أتال (رويترز)

بروفايل أصغر رئيس وزراء في تاريخ فرنسا... هل يصبح النجم الحارس لقصر الإليزيه؟

أتال يترشح لرئاسة فرنسا 2027: فتى الوسط الطموح يقود معركة مبكرة لإنقاذ إرث ماكرون وصد زحف اليمين المتطرف.

كوثر وكيل (لندن)
الاقتصاد ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة مجموعة السبع لمناقشة تداعيات الحرب إلى جانب مولان في مارس الماضي (رويترز)

بنك فرنسا في اختبار الاستقلالية بعد تعيين إيمانويل مولان

صادق البرلمان الفرنسي على تعيين إيمانويل مولان محافظاً لبنك فرنسا، رغم الجدل الذي أثاره قربه من الرئيس إيمانويل ماكرون.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد مولان (في الوسط) يستعد للإدلاء بشهادته أمام اللجنة المالية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)

مرشح ماكرون لرئاسة بنك فرنسا يتعهد بالاستقلالية ويدعو لضبط العجز

دافع مرشح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لإدارة بنك فرنسا ورئيس ديوانه السابق، إيمانويل مولان، بقوة عن استقلاليته السياسية وكفاءته المهنية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
كتب «زوج شبه مثالي» يكشف عن الوجه الخفي لعلاقة ماكرون وبريجيت

كتاب يكشف علاقة ماكرون وبريجيت... ورسائل تربط الرئيس بفراهاني تثير الجدل

يرصد كتاب فلوريان تارديف علاقة ماكرون وبريجيت وكيف تحولت حياتهما الخاصة وأزمات الإعلام جزءاً من صورة السلطة والسياسة في فرنسا.

كوثر وكيل (لندن)

ماكرون ولوكاشنكو يبحثان هاتفياً العلاقات بين بيلاروسيا وفرنسا

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)
TT

ماكرون ولوكاشنكو يبحثان هاتفياً العلاقات بين بيلاروسيا وفرنسا

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)

أجرى رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشنكو ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون مباحثات عبر الهاتف، اليوم الأحد، بمبادرة من باريس، وفق ما أفادت الرئاسة البيلاروسية في بيان.

وأورد البيان أن «الرئيسين ناقشا المشاكل الإقليمية، إضافة إلى علاقات بيلاروسيا بالاتحاد الأوروبي وبفرنسا خصوصاً»، من دون تفاصيل إضافية.


ماكرون وكالاس ينددان باستخدام روسيا صاروخ «أوريشنيك» في أوكرانيا

الهجوم الروسي الذي استهدف كييف بصواريخ من طراز «أوريشنيك» الباليستي الفرط صوتي (رويترز)
الهجوم الروسي الذي استهدف كييف بصواريخ من طراز «أوريشنيك» الباليستي الفرط صوتي (رويترز)
TT

ماكرون وكالاس ينددان باستخدام روسيا صاروخ «أوريشنيك» في أوكرانيا

الهجوم الروسي الذي استهدف كييف بصواريخ من طراز «أوريشنيك» الباليستي الفرط صوتي (رويترز)
الهجوم الروسي الذي استهدف كييف بصواريخ من طراز «أوريشنيك» الباليستي الفرط صوتي (رويترز)

ندد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ومسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم (الأحد)، بالهجوم الروسي الذي استهدف العاصمة ‌الأوكرانية كييف ‌خلال ​الليل، ‌وشمل ⁠إطلاق ​صاروخ باليستي ⁠من طراز «أوريشنيك».

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد قال ماكرون في منشور على «⁠إكس»: «تندد فرنسا ‌بهذا الهجوم واستخدام ‌الصاروخ ​الباليستي ‌(أوريشنيك)، ‌وهو ما يشير في المقام الأول إلى ‌شكل من أشكال التصعيد ومأزق ⁠في الحرب ⁠الروسية العدائية».

من جهتها، اعتبرت كالاس أن روسيا تسعى إلى «ترهيب أوكرانيا» عبر هذا الهجوم الأخير الواسع النطاق.

وكتبت كالاس على منصة «إكس»: «وصلت روسيا إلى طريق مسدود في ساحة المعركة، لذا ترهب أوكرانيا بشن ضربات متعمدة على مراكز المدن».

وأضافت أن «استخدام موسكو لصواريخ (أوريشنيك) الباليستية المتوسطة المدى - وهي أنظمة مصممة لحمل رؤوس نووية - ليس سوى أسلوب للترهيب السياسي وشكل متهور للابتزاز النووي».

وكان ​الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد صرح بأن روسيا قصفت مدينة ‌بيلا ‌تسيركفا ​في ‌منطقة كييف ⁠الأوكرانية ​بصاروخ «أوريشنيك» ⁠في إطار هجومها الليلي.

وقال سلاح الجو الأوكراني في بيان، على مواقع التواصل الاجتماعي إن روسيا أطلقت 600 طائرة مسيرة و90 صاروخاً في هجومها، مضيفاً أن أحد الصواريخ كان باليستياً متوسط ‌المدى، دون ‌تحديد نوعه.

وأكدت وزارة الدفاع الروسية في وقت لاحق استخدام صواريخ «أوريشنيك» المتوسطة المدى وذات القدرة النووية، لاستهداف أوكرانيا ليل السبت / الأحد، مشددة على أن هذا الهجوم اقتصر على أهداف عسكرية.

وسبق أن استخدمت موسكو هذا الصاروخ مرتين - منذ بدأت غزو أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022 - في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 ضد مصنع عسكري، وفي يناير (كانون الثاني) 2026 ضد مركز للصناعات الجوية في غرب أوكرانيا.

وفي الحالتين، لم تكن الصواريخ تحمل رؤوساً نووية.


روسيا تهاجم أوكرانيا بـ600 مسيّرة وصواريخ فرط صوتية وباليستية

امرأة تسير في شارع مُغطى بالحطام عقب غارة صاروخية وطائرة مسيرة روسية شُنّت ليلاً وسط الهجوم الروسي على كييف (رويترز)
امرأة تسير في شارع مُغطى بالحطام عقب غارة صاروخية وطائرة مسيرة روسية شُنّت ليلاً وسط الهجوم الروسي على كييف (رويترز)
TT

روسيا تهاجم أوكرانيا بـ600 مسيّرة وصواريخ فرط صوتية وباليستية

امرأة تسير في شارع مُغطى بالحطام عقب غارة صاروخية وطائرة مسيرة روسية شُنّت ليلاً وسط الهجوم الروسي على كييف (رويترز)
امرأة تسير في شارع مُغطى بالحطام عقب غارة صاروخية وطائرة مسيرة روسية شُنّت ليلاً وسط الهجوم الروسي على كييف (رويترز)

قال ​مسؤولان محليان في أوكرانيا إنَّ هجوماً روسياً، وقع ‌خلال ‌الليل، ​أسفر ‌عن ⁠مقتل ​4 أشخاص في ⁠العاصمة الأوكرانية كييف والمناطق المحيطة ⁠بها، وتتعرَّض كييف لقصف كثيف، اليوم (الأحد).

وقال ​الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن روسيا قصفت مدينة ‌بيلا ‌تسيركفا ​في ‌منطقة كييف ⁠الأوكرانية ​بصاروخ باليستي ⁠متوسط المدى من طراز أوريشنيك ⁠في إطار هجومها الليلي.

وقال سلاح الجو الأوكراني في بيان، على مواقع التواصل الاجتماعي إن روسيا أطلقت 600 طائرة مسيرة و90 صاروخاً في هجومها، مضيفا أن أحد الصواريخ كان باليستيا متوسط ‌المدى، دون ‌تحديد نوعه.

وأكدت وزارة الدفاع الروسية في وقت لاحق استخدام صواريخ «أوريشنيك» المتوسطة المدى وذات القدرة النووية، لاستهداف أوكرانيا ليل السبت / الأحد، مشددة على أن هذا الهجوم اقتصر على أهداف عسكرية.

وقالت الوزارة في بيان «رداً على هجمات أوكرانيا الإرهابية على بنى تحتية مدنية على أراضي روسيا، وجهت القوات المسلحة لروسيا الاتحادية ضربة كبيرة بواسطة صواريخ (أوريشنيك) البالستية، وصواريخ (إسكندر) البالستية الجوية، وصواريخ (كينجال) فرط الصوتية والبالستية الجوية، وصواريخ كروز من طراز (تسيركون)، إضافة الى مسيّرات».

عناصر إطفاء يعملون على إخماد حريق في موقع استهدفه هجوم روسي في كييف (أ.ف.ب)

وكتب رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، على «تلغرام» أنَّ هذه الهجمات الليلية بالصواريخ والطائرات المسيّرة أسفرت عن مقتل شخصين على الأقل وإصابة 13 آخرين، نُقل 7 منهم إلى المستشفى، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد صحافيون من الوكالة الفرنسية في العاصمة الأوكرانية بسماع سلسلة من الانفجارات هزَّت المباني، وشاهدوا رصاصات خطاطة تخترق السماء المظلمة. كما سمعوا إطلاق نار كثيف من مضادات أرضية، بدا أنَّها محاولة لإسقاط مسيّرة كان أزيزها يتردَّد في أجواء وسط العاصمة.

يسير الناس في شارع بالقرب من عمود دخان يتصاعد من مبنى أُضرمت به النيران خلال غارة صاروخية وطائرات مسيرة روسية ليلية على كييف (رويترز)

وقبل ساعات من هذا الهجوم، حذَّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، من احتمال أن تشنَّ روسيا ضربةً ضخمةً وشيكةً قد تستخدم فيها صاروخها من طراز «أوريشنيك»، بينما حذَّرت السفارة الأميركية من خطر ضربة «خلال الساعات الـ24 المقبلة».

وكتب الجيش الأوكراني على «تلغرام»، تزامناً مع سماع الانفجارات: «العاصمة حالياً هدف لهجوم صاروخي ضخم من العدو. ابقوا في الملاجئ!».

رجل ينظر إلى مبنى محترق أُضرمت به النيران خلال غارة صاروخية وطائرات مسيّرة روسية ليلية وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا في كييف (رويترز)

وأشار كليتشكو إلى أنَّ مدرسة أُصيبت في الهجوم في منطقة شيفتشنكيفسكي، في حين أدى قصف قرب مدرسة أخرى إلى انسداد مدخل ملجأ احتمى فيه سكان.

وفُعّلت الإنذارات الجوية في كل أنحاء أوكرانيا. وذكر الجيش الأوكراني أنَّ الهجوم على العاصمة يشمل «صواريخ من أنواع مختلفة، وطائرات مسيّرة».

«بوادر تحضيرات لضربة»

وحذَّر زيلينسكي، السبت، من احتمال أن تشنَّ روسيا ضربةً ضخمةً وشيكةً قد تستخدم فيها صاروخها من طراز «أوريشنيك».

وأضاف: «نرى بوادر تحضيرات لضربة مركّبة على الأراضي الأوكرانية، بما في ذلك كييف، تستخدم أنواعاً مختلفة من الأسلحة»، من بينها صاروخ «أوريشنيك» المتوسط المدى، داعياً السكان إلى «التصرُّف بمسؤولية» والتوجُّه إلى الملاجئ في حال انطلاق صافرات الإنذار.

كذلك أعلنت السفارة الأميركية في كييف، في بيان نُشر على موقعها الإلكتروني، أنَّها «تلقت معلومات حول هجوم جوي قد يكون ضخماً، يمكن أن يحصل في أي وقت خلال الساعات الـ24 المقبلة».

ونشر الجيش الروسي صاروخ «أوريشنيك»، وهو أحدث صواريخه فرط الصوتية، والقادر على حمل رأس نووي، العام الماضي في بيلاروسيا، الدولة الحليفة لموسكو والمحاذية لثلاث دول أعضاء في الحلف الأطلسي والاتحاد الأوروبي، هي بولندا وليتوانيا ولاتفيا، فضلاً عن أوكرانيا.

شباب يمرون وسط دمار في شوارع كييف (رويترز)

وسبق أن استخدمت موسكو هذا الصاروخ مرتين - منذ بدأت غزو أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022 - في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 ضد مصنع عسكري، وفي يناير (كانون الثاني) 2026 ضد مركز للصناعات الجوية في غرب أوكرانيا قرب حدود الحلف الأطلسي.

وفي الحالتين، لم تكن الصواريخ تحمل رأساً نووياً.

وتوعَّد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بردٍّ عسكري على ضربة أوكرانية بمسيّرات استهدفت، ليل الخميس الجمعة، كليّة مهنيّة في منطقة لوغانسك التي تحتلها روسيا في شرق أوكرانيا، أوقعت 18 قتيلاً على الأقل، وأكثر من 40 جريحاً.

ونفت كييف أن تكون استهدفت مواقع مدنية، مؤكدة أنَّها ضربت وحدةً روسيةً من المسيّرات متمركزة في المنطقة.

وطلب زيلينسكي من الأسرة الدولية «الضغط» على روسيا لثنيها عن شنِّ هجوم من هذا النوع، محذِّراً من أنَّ أوكرانيا «ستردُّ بشكل تام ومتساوٍ على كل ضربة روسية».