تقرير: ترمب يُجري محادثات مع الحلفاء الأوروبيين لنشر «جيش خاص» في أوكرانيا

صورة مركبة للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (يسار) ونظيره الأميركي دونالد ترمب (وسط) والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (يسار) ونظيره الأميركي دونالد ترمب (وسط) والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)
TT

تقرير: ترمب يُجري محادثات مع الحلفاء الأوروبيين لنشر «جيش خاص» في أوكرانيا

صورة مركبة للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (يسار) ونظيره الأميركي دونالد ترمب (وسط) والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (يسار) ونظيره الأميركي دونالد ترمب (وسط) والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

كشفت صحيفة «تلغراف» البريطانية أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يُجري محادثات مع حلفاء أوروبيين حول السماح للمتعاقدين المُسلّحين بالمساعدة في بناء تحصينات لحماية المصالح الأميركية في أوكرانيا، وتُعدّ هذه الخطة حلّاً مؤقتاً، بعد أن وعد الرئيس الأميركي بعدم تمركز القوات الأميركية في أوكرانيا.

جنديان أوكرانيان يطلقان طائرة استطلاع مسيّرة قرب الجبهة في دونيتسك (رويترز)

وأضافت أن نَشْر الشركات العسكرية الأميركية الخاصة في أوكرانيا قد يتم كجزء من خطة سلام طويلة الأمد.

وأوضحت أن تلك الخطة تتبلور خلف الأبواب المغلقة؛ حيث تتكون من إقامة منطقة عازلة منزوعة السلاح على بُعد 20 كيلومتراً من خط المواجهة المتجمِّد، ومن المُرجّح جداً أن يكون الجنود الأوكرانيون خط الدفاع الأول ضد أي غزو روسي مُستقبلي، وكذلك أن تُقدّم الولايات المتحدة معلومات استخباراتية لأوكرانيا ولبعثة حفظ السلام، وأن يُعهد إلى حلف «الناتو» أو الولايات المتحدة بقيادة بعثة حفظ السلام.

وقد يتم نشر المتعاقدين الأميركيين للمساعدة في إعادة بناء دفاعات أوكرانيا الأمامية، وبناء قواعد جديدة، وحماية الشركات الأميركية، وسيكون وجود جنود تابعين لشركات رادعاً يُثني الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن خرق وقف إطلاق النار المحتمل.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (يسار) ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

ووفقاً للصحيفة، تُناقِش الخطة مجموعة من الضمانات الأمنية الأخرى، التي وضعها تحالف الراغبين بقيادة المملكة المتحدة وفرنسا، التي ستشكل أساس خطة سلام طويلة الأمد.

وقد تُعلن التفاصيل النهائية - التي تشمل المراقبة الجوية والتدريب والمهام البحرية في البحر الأسود - في نهاية هذا الأسبوع، بعد أسابيع من النشاط الدبلوماسي الذي أثارته محادثات ترمب مع بوتين في ألاسكا.

وقالت «تلغراف» إنها من خلال إحاطات مع أكثر من 12 مسؤولاً غربياً، حصلت على النسخة الأكثر شمولاً حتى الآن حول كيفية قيام مهمة (بقيادة أوروبية) بتطبيق أي اتفاق سلام.

وسرّع المخططون العسكريون الأوروبيون عملهم، بعد أن أبلغ ترمب قادتهم أن بوتين منفتح على تقديم الحلفاء الغربيين ضمانات أمنية لأوكرانيا، كما أبدى الرئيس الأميركي استعداده لدعم ما قد يصبح إحدى أهم البعثات الخارجية منذ حربي أفغانستان والعراق.

وأكد الرئيس الأميركي السبت أنه لن يرسل قوات برية إلى أوكرانيا، لكنه مستعد للمساهمة في الضمانات الأمنية لكييف، حتى لو تضمن ذلك توفير دعم جوي لوقف الحرب.

تعزيز الحدود

وذكر مسؤولون أوروبيون أن الاستراتيجية الأساسية لمنع الحرب في المستقبل تتمثل في مواصلة إعادة بناء القوات المسلحة الأوكرانية المنكوبة بالمعارك، لتصبح القوة الرئيسية للردع.

وبموجب الخطة، ستدافع التشكيلات الأوكرانية عن حدود مُعززة على خطوط المواجهة، كما هو مُتفق عليه في أي اتفاق سلام.

وستتم إعادة تسليح قوات كييف وتدريبها من قِبل حلفاء «الناتو»، باستخدام الآليات القائمة والجديدة.

وعلى سبيل المثال، يُمكن لأوكرانيا مواصلة شراء أنظمة أميركية، مثل بطاريات الدفاع الجوي «باتريوت»، أو قاذفات صواريخ، باستخدام الأموال التي يُقدمها الحلفاء الأوروبيون.

المتعاقدون الأميركيون

يمكن للمتعاقدين العسكريين الأميركيين الخاصين بناء تحصينات وقواعد قريبة على خطوط المواجهة، كما حدث في العراق وأفغانستان.

وسيُنظر إلى وجود المتعاقدين الأميركيين على الأرض في أوكرانيا على أنه دفعة قوية للقوى الأوروبية، التي ترغب في مشاركة أميركية بأي اتفاق سلام نهائي.

وقالت مصادر إن إرسال المتعاقدين يعني أن البيت الأبيض سيتحمل مسؤولية كبيرة، وسيعزز قوة الردع ضد أي هجوم روسي، خشية رد أميركي.

ويمكن إرجاع المناقشات حول استخدام المتعاقدين الأميركيين إلى توقيع اتفاقية مشتركة لاستخراج المعادن والثروات الأرضية النادرة الهائلة في أوكرانيا بين واشنطن وكييف.

ولا يزال البيت الأبيض يعارض نشر قواته في أوكرانيا، لكنه وافق على دعم واسع لاستخدام القوات الأوروبية، لدعم أي اتفاق سلام.

جنود روس على جبهة الحرب مع أوكرانيا (أرشيفية - أ.ب)

وذكر مصدر في الحكومة البريطانية أن المتعاقدين الأميركيين من القطاع الخاص «يُعتبَرون جنوداً أميركيين، لأنهم حاملو جوازات سفر أميركية، مما يشكل رادعاً فعالاً لبوتين».

وقال مسؤولون إن استخدام المتعاقدين من القطاع الخاص سيسمح أيضاً لترمب بتهدئة مخاوف مؤيديه المناهضين للتدخل الأجنبي، كما سيوفر له صفقة تجارية أخرى ليدعمها.

المنطقة العازلة

طرحت بعض الدول الأوروبية فكرة إنشاء منطقة عازلة منزوعة السلاح للفصل بين القوات الأوكرانية والروسية، بعد انتهاء القتال.

ويمكن تسيير دوريات من قوات حفظ السلام أو مراقبين فيها، كما اتفقت عليه كييف وموسكو في أي تسوية سلمية.

ومن المرجَّح أن يطالب الرئيس الأوكراني، فلاديمير زيلينسكي، بتمركز قوات أوروبية في المنطقة، وقد اقترح الكرملين استخدام الصين كضامن أمني في محادثات اتفاق السلام.

وفقاً لصحيفة «فاينانشال تايمز»، اقترح ترمب أيضاً نشر قوات صينية لحفظ سلام في أوكرانيا ما بعد الحرب، خلال اجتماعه مع القادة الأوروبيين، الأسبوع الماضي.

والاختلافات بين الدول المتحاربة تعني أنه من غير المرجح أن توافق جميع الأطراف على هذا الخيار.

وهذه الفكرة، التي طرحها بوتين أولاً، قوبلت بمعارضة أوروبا، وكان زيلينسكي قد رفضها سابقاً، بسبب دعم بكين للمجهود الحربي الروسي.

وتصر الدول الأوروبية على أنها لن تضع جنودها على خطوط المواجهة بين الجيشين الأوكراني والروسي.

قوة طمأنة

ويمكن نشر قوة بقيادة أوروبية في عمق أوكرانيا لتوفير خط دفاع ثالث في حال قررت روسيا الغزو.

وستكون هذه القوة في المقام الأول بمثابة نشر ردع آخر يتألف من آلاف الجنود الأوروبيين.

وقال أحد المسؤولين: «الهدف الرئيسي هو أن نظهر للأوكرانيين أننا سنكون في صفكم إذا عاودَتْ روسيا الغزو».

صورة لجنود من «اللواء الآلي الـ65» الأوكراني حيث يمارس المجندون مهارات عسكرية على أرض تدريب في حقل لدوار الشمس بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم الاثنين 11 أغسطس 2025 (أ.ب)

وأبلغت عشرات الدول نظراءها باستعدادها للانضمام إلى العملية، ومن بين هذه الدول بريطانيا وفرنسا وألمانيا وبلجيكا، بالإضافة إلى دول البلطيق ودول الشمال الأوروبي والدول الإسكندنافية.

وسبق أن نوقش نَشْر نحو 30 ألف جندي أوروبي. وأضاف مصدر أن هذا الرقم قد خُفّض على ما يبدو بسبب نقص الموارد والخوف من أن يُنظر إليه على أنه «قوي للغاية» في نظر بوتين.

وذكر مسؤولون عن المناقشات أن عروض الدعم للبعثة لم تُدعم في كثير من الأحيان بتعهُّدات ملموسة حول كيفية انضمامها.

ومع ذلك، سيتوقف ذلك على عدد من التعهدات الأميركية بالدعم، بما في ذلك ما يُسمى بـ«الدعم اللوجستي» وغيره من المساعدات اللوجستية والاستخباراتية.

وسبق أن ذكرت صحيفة «تلغراف» أن قوة الطمأنينة هذه لن تُنشر في أوكرانيا إلا لمدة تتراوح بين 5 و10 سنوات، أو حتى تثق الدول المعنية بقدرة الجيش الأوكراني على الدفاع عن نفسه.

مهمة مراقبة الجو

تجري الدول الأوروبية مناقشات حول فرض منطقة حظر جوي للسماح لأوكرانيا بإعادة فتح مسارات الطيران التجاري بثقة.

وكشفت صحيفة «تلغراف» أنه يمكن تنفيذ الخطة على مراحل، بدءاً من الغرب، وتغطية المزيد من المجال الجوي تدريجياً حتى يصبح البلد بأكمله آمناً بما يكفي للسفر الجوي التجاري، على سبيل المثال.

يُعتبر السماح ببدء السفر الجوي عنصراً أساسياً في توفير دفعة استثمارية للبلد الذي مزقته الحرب، كما سيساعد اللاجئين على العودة إلى ديارهم.

في البداية، تهدف المهمة - باستخدام دوريات طائرات مقاتلة غربية وأنظمة دفاع جوي أرضية - إلى فتح مطار «لفيف»، ومطارات أوكرانية أخرى، غرب البلاد.

مع تزايد الثقة في صمود أي ترتيبات لوقف إطلاق النار، سيتم توسيع نطاق المهمة شرقاً نحو كييف ومدن أخرى.

قوة مهام البحر الأسود

بموجب الخطط، ستقود تركيا مهمة بحرية في البحر الأسود تهدف إلى تأمين طرق الشحن التجاري داخل أوكرانيا وخارجها.

تمكنت كييف من الحفاظ على ممراتها البحرية مفتوحة خلال فترة الحرب، وستشهد العملية إعادة فتح المزيد من الطرق من خلال الدوريات البحرية الغربية.

ستقود المهمة، بدعم من دولتي البحر الأسود بلغاريا ورومانيا، جهود إزالة الألغام من المياه.

وتشتري رومانيا سفناً بحرية من أحواض بناء السفن التركية، في إطار استعدادها للقيام بدور أكثر محورية في المنطقة.

ومنعت تركيا الوصول إلى البحر الأسود لكل من السفن الروسية والسفن الأحدث التي وعد بها حلفاؤها الغربيون لأوكرانيا، في سعيها للحد من الصراع في المنطقة.

مهمات التدريب الغربية

من المرجَّح أن يكون الانتشار الأوروبي على شكل نقل مدربين عسكريين إلى قواعد جديدة في غرب أوكرانيا.

واقترح الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، هذه الفكرة لأول مرة، العام الماضي، وسط مخاوف من فرار عدد كبير جداً من القوات الأوكرانية من معسكرات التدريب في بلاده.

وذكر مسؤول أميركي سابق أن الرئيس السابق جو بايدن رفضها آنذاك باعتبارها تصعيدية.

لكنها عادت للظهور، هذا العام، تحت ضغط ترمب لوضع خطة سلام وسيلةً لتوفير تأثير رادع إضافي ضد أي غزو روسي متجدد.

كما أن تدريب القوات سيُسرّع عملية إعادة تسليح وبناء القوات المسلحة الأوكرانية.

إلى جانب مهمة فرنسا، من المرجح أن يُنقل برنامج التدريب البريطاني الناجح للغاية، عملية إنترفلكس، إلى غرب أوكرانيا، وفقاً للخطط الحالية.

جنود أوكرانيون يطلقون النار من دبابة أثناء مناورة في منطقة زابوريجيا بأوكرانيا (رويترز)

الدعم الأميركي يعتبر حيوياً

يُعتبر الدعم اللوجستي الأميركي لأي انتشار أوروبي شرطاً أساسياً للضمانات الأمنية.

ويعتقد المسؤولون الأوروبيون أن واشنطن استجابت لطلبات المساعدة المتمثلة في طائرات نقل ثقيلة أميركية لنقل المعدات والقوات شرقاً نحو أوكرانيا.

ومن شأن ذلك أيضاً أن يساعد في استمرار تدفق الأسلحة الغربية إلى أوكرانيا.

وقد تعهَّدت الدول الأوروبية بالفعل بشراء معدات عسكرية أميركية الصنع بقيمة 10 مليارات دولار على الأقل لكييف في الأسابيع الأخيرة.

كما قدمت أوكرانيا اقتراحاً من شأنه أن يجعل البلاد تتعهَّد بشراء معدات إضافية بقيمة 90 مليار دولار بمجرد انتهاء الحرب.

وتمهيداً لذلك، وافقت وزارة الخارجية الأميركية بالفعل على صفقة محتملة لبيع صواريخ «كروز» تُطلق من الجو ومعدات ذات صلة لأوكرانيا بقيمة تُقدر بـ825 مليون دولار.

وتشمل الصفقة المحتملة لبيع 3350 صاروخاً من طراز ذخيرة الهجوم بعيدة المدى «إيرام»، التي يمكن تسليمها إلى كييف في غضون أسابيع، مجموعات توجيه بنظام تحديد المواقع العالمي (GPS) ودفاعات حرب إلكترونية للأسلحة، التي يبلغ مداها «عدة مئات» من الأميال.

جنود أوكرانيون يقفون بالقرب من مركبة عسكرية على الحدود الروسية بمنطقة سومي بأوكرانيا (رويترز)

الاستخبارات أساسية

وقال مسؤولون إن شرطاً أساسياً آخر لأي انتشار أوروبي، هو عرض أميركي لدعم الاستخبارات والاستطلاع والمراقبة.

وتفتقر الدول الأوروبية إلى قدرات الأقمار الاصطناعية اللازمة لمراقبة أي وقف لإطلاق النار بشكل كافٍ.

إلى جانب دعم القوات البرية، يُعتقد أن المساعدة الاستخباراتية ستكون أساسية أيضاً لنجاح مهمة الشرطة الجوية.

ووفقاً للتقارير، لم توظف وزارة الدفاع (البنتاغون) بشكل كامل المعلومات الاستخباراتية التي تحتاج إليها أوكرانيا لشن ضربات صاروخية عبر الحدود، مما خلق «فيتو» أميركياً فعلياً على أي خطط من هذا القبيل.

ذكر مصدر لصحيفة «تلغراف» أن مسؤولين أميركيين طلبوا أيضاً من وزارة الدفاع البريطانية عدم مشاركة معلومات استخباراتية بهذا الشأن أثناء محادثات السلام بين ترمب وبوتين.

جنود روس في منطقة كورسك على الحدود مع أوكرانيا (أ.ب)

القيادة والسيطرة

تفتقر أوروبا أيضاً إلى الخبرة في تنسيق المهام العسكرية الرئيسية، التي تُركت في الغالب للجنرالات الأميركيين.

ناقش مسؤولون أوروبيون وأميركيون إمكانية الاستعانة بقائد عسكري أميركي للإشراف على جميع عمليات الانتشار، بموجب خطة السلام.

وُضع اسم الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويش، القائد الأعلى لحلف «الناتو»، كإمكانية لتولي هذا الدور، في حال موافقة ترمب على الفكرة.

وقد وافق البيت الأبيض بالفعل على مشاركته في موجة التخطيط العسكري الأخيرة، فيما يعتبره الحلفاء الأوروبيون أحد أبرز مؤشرات دعم الرئيس للضمانات الأمنية.

بمنح الجنرال غرينكويش دوراً أكبر، سيستفيد التحالف من الخطط المعَدَّة مسبقاً للدفاع عن القارة ضد أي غزو روسي، ومن دعم أميركي إضافي لأي ضمانات أمنية.

الدعم الأميركي

لا تزال معظم الدول الأوروبية قلقة، سراً، من أن أي نشر للقوات لا يمكن أن يتم إلا بدعم جاد من الولايات المتحدة.

وذكر ترمب للصحافيين، الأسبوع الماضي: «سنشارك من منظور الدعم. سنساعدهم».

لكن الأوروبيين قالوا إنهم لم يسمعوا بعد عن مدى استعداد البيت الأبيض لدعم المهمة.

يتمثل الطلب الرئيسي من الحكومات الأوروبية في أن ينشر ترمب طائرات مقاتلة وصواريخ في بولندا أو رومانيا المجاورتين، على استعداد للرد عند أول بادرة عدوان روسي.

يعتقد المسؤولون الأوروبيون أن هذا المستوى من الضمان من واشنطن سيجعل روسيا تفكر ملياً قبل شن هجوم على قواتهم المتمركزة في أوكرانيا.

وقال مصدر: «إن احتمال الرد العسكري الأميركي يختلف تماماً عن احتمال الرد الأوروبي».

حتى لو وافق ترمب شفهياً على المفهوم، فهناك قلق من العواصم الأوروبية بشأن استدامة هذا التعهُّد.

من المعروف أن الرئيس الأميركي يغير رأيه كثيراً، وحتى لو أوفى بوعده؛ فقد ينهار عند مغادرته البيت الأبيض. قال مصدر في الحكومة البريطانية: «المشكلة هي أن ترمب نفسه يعتقد أن كلمته وسلطته كافيتان لردع الروس».

بوتين لا يزال غير موثوق به

هناك أيضاً شعور لدى المسؤولين الأوروبيين بأن خطط الضمانات الأمنية لن ترى النور أبداً لأنهم غير واثقين من استعداد بوتين للموافقة على وقف إطلاق النار في المقام الأول. ويعتقد كثيرون أنه يضلل ترمب ويطيل أمد الحرب لكسب المزيد من الأراضي.

وذكرت روسيا يوم الجمعة أن المقترحات الغربية للضمانات الأمنية «منحازة» و«مصمَّمة لاحتواء روسيا»، مما زاد من مستويات الشكوك في أوروبا.

وأدى تردد بوتين في الموافقة على وقف إطلاق النار إلى سحب ترمب للحوافز الاقتصادية المقدمة لروسيا لإنهاء الحرب.

في وقت سابق من هذا الشهر، كشفت صحيفة «تلغراف» أن الرئيس الأميركي وصل إلى قمة ألاسكا، مدججاً بفرص عديدة لبوتين.

وشملت هذه الفرص فتح موارد ألاسكا الطبيعية أمام موسكو، ورفع بعض العقوبات الأميركية المفروضة على صناعة الطيران الروسية.

وكان أبرزها صفقة مربحة، من شأنها أن تمنح بوتين إمكانية الوصول إلى معادن الأرض النادرة في الأراضي الأوكرانية التي تحتلها روسيا حالياً.

وذكر أندريه يرماك، رئيس مكتب رئيس أوكرانيا، بأنه لا توجد ضغوط أميركية على أوكرانيا لتقديم تنازلات بشأن الأراضي.

وقال عقب الاجتماع: «أنا راضٍ عن الاجتماع مع ويتكوف... لا أحد من الجانب الأميركي يضغط على أوكرانيا بشأن أي أراضٍ»، وجاء ذلك خلال اجتماعه مع ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص لترمب، في نيويورك.


مقالات ذات صلة

«تقرير»: ترمب يطالب الدول بدفع مليار دولار للبقاء في «مجلس السلام»

الولايات المتحدة​  ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

«تقرير»: ترمب يطالب الدول بدفع مليار دولار للبقاء في «مجلس السلام»

ذكرت وكالة «بلومبرغ» ​نقلاً عن مسودة ميثاق، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تطالب الدول بدفع مليار دولار للبقاء في ‌مجلس السلام ‌الذي ‌يرأسه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي فلسطيني يقود حفاراً يُستخدَم لنقل الخرسانة والمعادن وحطام المباني والمنازل المُدمَّرة في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

مَن هو الملياردير الإسرائيلي ياكير غاباي الذي عيّنه ترمب في «المجلس التنفيذي» لغزة؟

سلطت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية الضوء على الملياردير الإسرائيلي ياكير غاباي الذي عيّنه الرئيس دونالد ترمب في «المجلس التنفيذي التأسيسي» لقطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب) play-circle

ترمب: خامنئي مسؤول عن تدمير إيران... وحان وقت البحث عن قيادة جديدة

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (السبت)، إن الوقت قد حان للبحث عن قيادة جديدة في إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز) play-circle

ترمب يتعهّد بفرض رسوم جمركية على 8 دول أوروبية بسبب غرينلاند

تعهّد ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (السبت)، بتطبيق موجة من الرسوم الجمركية المتزايدة على الحلفاء ‌الأوروبيين ‌حتى ‌يُسمح ⁠لواشنطن ​بشراء غرينلاند.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري ترمب خلال استقباله السيسي في واشنطن عام 2019 (الرئاسة المصرية)

تحليل إخباري ترمب يعرض على السيسي وساطة بشأن «سد النهضة»

أرسل الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطاباً رسمياً إلى الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، يعرض فيه استعداد واشنطن لاستئناف مفاوضات «سد النهضة» الإثيوبي.

هشام المياني (القاهرة)

ترمب يتّهم دولاً أوروبية بممارسة «لعبة خطيرة» ويعلن رسوماً جمركية جديدة عليها بشأن غرينلاند

لوّح متظاهرون بأعلام غرينلاند خلال مشاركتهم في مسيرة أمام مبنى بلدية كوبنهاغن (أ.ف.ب)
لوّح متظاهرون بأعلام غرينلاند خلال مشاركتهم في مسيرة أمام مبنى بلدية كوبنهاغن (أ.ف.ب)
TT

ترمب يتّهم دولاً أوروبية بممارسة «لعبة خطيرة» ويعلن رسوماً جمركية جديدة عليها بشأن غرينلاند

لوّح متظاهرون بأعلام غرينلاند خلال مشاركتهم في مسيرة أمام مبنى بلدية كوبنهاغن (أ.ف.ب)
لوّح متظاهرون بأعلام غرينلاند خلال مشاركتهم في مسيرة أمام مبنى بلدية كوبنهاغن (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، دولاً أوروبية عدة بممارسة «لعبة بالغة الخطورة» بشأن غرينلاند التي يطمح إلى ضمها، عاداً أن «السلام العالمي على المحك»، معلناً أنه سيفرض رسوماً جمركية جديدة عليها إلى حين بلوغ اتفاق لشراء الجزيرة القطبية التابعة للدنمارك.

وكتب الرئيس الأميركي، في منشور طويل على منصته «تروث سوشيال»، أن «الدنمارك والنرويج والسويد وألمانيا والمملكة المتحدة وهولندا وفنلندا توجهت إلى غرينلاند لغرض مجهول. (...) هذه الدول التي تُمارس لعبة بالغة الخطورة قامت بمجازفة غير مقبولة». وأضاف: «بعد قرون، حان الوقت لترد الدنمارك (غرينلاند)، فالسلام العالمي على المحك. الصين وروسيا تريدان غرينلاند، والدنمارك عاجزة عن القيام بأي شيء في هذا الصدد».

وأُقيمت مظاهرات، السبت، في مدن عدّة بالدنمارك وغرينلاند؛ احتجاجاً على مطامع الرئيس الأميركي في الجزيرة، إذ تجمَّع آلاف المتظاهرين في كوبنهاغن، السبت؛ رفضاً لإعلان الرئيس ترمب عزمه السيطرة على الجزيرة القطبية ذات الحكم الذاتي. وتظاهر حشد من الأشخاص في ساحة مبنى البلدية، حاملين أعلام غرينلاند والدنمارك، وهتفوا «كالاليت نونات!» وهو اسم غرينلاند باللغة المحلية.

مواطنون يشاركون في احتجاج تحت شعارَي «أوقفوا التدخل في غرينلاند» و«غرينلاند لأهل غرينلاند» (رويترز)



في كوبنهاغن، أبدى الأعضاء الـ11 في الكونغرس الأميركي دعمهم لغرينلاند، وذلك في اليوم الأخير من زيارتهم التي التقوا خلالها رئيسة الوزراء الدنماركية، ورئيس حكومة غرينلاند، وعدداً من رؤساء الشركات، إضافة إلى نواب في البرلمان الدنماركي. وأشاد السيناتور الديمقراطي الذي يرأس الوفد كريس كونز بالتحالف الممتد على 225 عاماً مع الدنمارك. وأكد: «عدم وجود تهديدات مباشرة لغرينلاند». وأضاف: «لكننا نتشارك مخاوف فعلية بشأن الأمن في القطب الشمالي مستقبلاً، مع التغير المناخي، وانحسار الطبقة الجليدية، وتطور الملاحة البحرية»، مشدداً على ضرورة «دراسة سبل تحسين الاستثمار في الأمن القطبي الشمالي».

في كوبنهاغن أبدى الأعضاء الـ11 في الكونغرس الأميركي دعمهم لغرينلاند (إ.ب.أ)

وفي حديث إلى «وكالة الصحافة الفرنسية»، قالت كيرستن هيورنهولم (52 عاماً)، وهي موظفة في منظمة «أكشن إيد الدنمارك» تشارك بالمظاهرة في كوبنهاغن: «من المهم لي المشارَكة، لأن الأمر يتعلق أساساً بحق شعب غرينلاند في تقرير مصيره. لا يمكننا أن نخضع للترهيب من قبل دولة أو حليف. إنها مسألة قانون دولي».

ورفع المتظاهرون لافتات عليها عبارة «اجعلوا أميركا ترحل»، في تحوير لشعار «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً»، بالإضافة إلى عبارة «الولايات المتحدة لديها أصلاً كثير من الثلوج».

ومن المقرر تنظيم مزيد من المظاهرات في مدن مثل آرهوس (وسط)، وألبورغ (شمال)، وأودنسه (جنوب)، وذلك بمبادرة من منظمات غرينلاندية عدة.

الديمقراطي غريغوري ميكس خلال مؤتمر صحافي للوفد الأميركي في كوبنهاغن (أ.ب)

ويسعى منظمو المظاهرات، وهم «المنظمة الوطنية لسكان غرينلاند» في الدنمارك (أواغوت)، والحركة المدنية «كفّوا أيديكم عن غرينلاند»، وائتلاف «إنويت» الذي يضم جمعيات محلية من غرينلاند، إلى الاستفادة من وجود وفد من الكونغرس الأميركي في كوبنهاغن؛ لإيصال صوتهم والتعبير عن موقفهم.

ويهدف وفد الكونغرس الأميركي، الذي يضم ديمقراطيين وجمهوريين، إلى التضامن مع الدنمارك وغرينلاند في وجه مطامع دونالد ترمب، وذلك بعد إرسال بعثة عسكرية أوروبية إلى الجزيرة.

واجتمع النواب الـ11 خصوصاً برئيسة الوزراء، ميتي فريديريكس، التي أقرَّت بوجود «تباين جوهري» مع الإدارة الأميركية، في حضور رئيس حكومة غرينلاند ينس فريديريك نيلسن. وأشادت النائبة الجمهورية ليسا موركووسكي بـ«حوار جيّد» في كلّ من الاجتماعَين، داعية إلى «الاهتمام» بالصداقة بين الولايات المتحدة والدنمارك.

وقالت للصحافيين بعد لقاء في البرلمان: «عندما تسألون الأميركيين إن كانوا يظنّون أن استيلاء الولايات المتحدة على غرينلاند فكرة سديدة، فإن السواد الأعظم، أي نحو 75 في المائة، سيجيب: (لا نظنّ أنها فكرة صائبة)». وشدّدت على ضرورة اعتبار «غرينلاند من الحلفاء، وليست من الأصول».

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن ووزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت خلال مؤتمر صحافي عُقد بالسفارة الدنماركية بواشنطن بعد محادثات مهمة بالبيت الأبيض يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

وتأتي هذه الزيارة بعد يومين من اجتماع عُقد في واشنطن أقرَّت إثره الدنمارك باستحالة التوافق راهناً مع السلطات الأميركية. وذكّر السيناتور كريس كونز بالهدف من الزيارة الذي يقضي بـ«الإصغاء إلى أصدقائنا باحترام... قبل العودة إلى الولايات المتحدة حاملين وجهات النظر هذه كي يتسنّى لنا خفض التوتّر، وإقامة حوار بنّاء بشكل أكبر بشأن أفضل السبل الواجب اعتمادها».

وبالإضافة إلى الديمقراطي كريس كونز والجمهورية ليسا موركووسكي، يتألّف الوفد الأميركي من ديك دوربن، وبيتر ويلش، وجين شاهين من الحزب الديمقراطي، وتوم تيليس من الحزب الجمهوري. أما مجلس النوّاب فيمثّله الديمقراطيون ستيني هوير، وغريغوري ميكس، ومادلين دين، وساره جايكوبز، وساره ماكبرايد.

وفي نوك عاصمة غرينلاند، تلقى هذه المبادرة ترحيباً واسعاً من السكان. وقال النقابي كيني (39 عاماً) الذي التقته «وكالة الصحافة الفرنسية» واختار اسماً مستعاراً: «إن الكونغرس لن يوافق أبداً على عمل عسكري في غرينلاند»، وأضاف متحدثاً عن الرئيس الأميركي: «إنه مجرّد شخص يتفوّه بحماقات. وإذا قام بذلك، فهو إما سيقال وإما سيقصى. ولا بدّ لأعضاء الكونغرس من أن يتحرّكوا إذا أرادوا إنقاذ ديمقراطيتهم».

ويردد ترمب منذ عودته إلى السلطة قبل عام، عزمه على ضم غرينلاند. وأكد أنه سيسيطر عليها «بشكل أو بآخر» لمواجهة ما وصفه بـ«التوسع الروسي والصيني» في الدائرة القطبية الشمالية.

ومساء الجمعة، عاود مستشاره المقرب، ستيفن ميلر، تأكيد الموقف الأميركي من الجزيرة الاستراتيجية. وقال عبر قناة «فوكس نيوز»: «إن غرينلاند تُشكِّل ربع مساحة الولايات المتحدة. والدنمارك، مع كامل الاحترام، دولة صغيرة ذات اقتصاد وجيش صغيرَين، ولا تستطيع الدفاع عن غرينلاند».

وتأتي المظاهرات بعد 3 أيام من اجتماع في واشنطن بين مسؤولين أميركيين ودنماركيين ومن غرينلاند، انتهى على خلاف، إذ أقرَّ وزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن بأنه «لم نتمكَّن من تغيير الموقف الأميركي».

وأبدى عدد كبير من القادة الأوروبيين دعمهم للدنمارك، العضو المؤسِّس لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، في حين هدَّد ترمب، الجمعة، بفرض رسوم جمركية على الدول التي لا تؤيد خطته لضم غرينلاند.

وقالت رئيسة «أواغوت» جولي رادماخر، في بيان: «إن الأحداث الأخيرة وضعت غرينلاند وسكانها، سواء في غرينلاند أو في الدنمارك، تحت ضغط كبير». وأضافت: «عندما تتصاعد التوترات ويكون الناس في حالة تأهب قصوى، قد تخلق مشكلات أكثر مما نوجد حلولاً، لأنفسنا وللآخرين».

وبحسب أحدث استطلاع نُشر في يناير (كانون الثاني) 2025، يعارض 85 في المائة من سكان غرينلاند الانضمام إلى الولايات المتحدة، بينما يؤيده 6 في المائة فقط.

وأعلنت فرنسا والسويد وألمانيا والنرويج وهولندا وفنلندا والمملكة المتحدة، هذا الأسبوع نشر قوات عسكرية في مهمة استطلاع تندرج في سياق مناورات «الصمود القطبي» التي تنظِّمها الدنمارك في غرينلاند.

زورق الدورية «كنود راسموسن» التابع للبحرية الدنماركية يرسو في مرفأ نوك عاصمة غرينلاند (رويترز)

وفي الوقت نفسه، دُعيت الولايات المتحدة للمشاركة في المناورات، وفق ما قال القائد الدنماركي لقيادة القطب الشمالي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» الجمعة، موضحاً أن هذه التدريبات على صلة بروسيا. وقال الجنرال سورين أندرسن في مقابلة مع بعض الصحافيين على متن إحدى سفن البحرية الدنماركية في ميناء نوك، عاصمة غرينلاند: «بالتأكيد، الولايات المتحدة بصفتها عضواً في حلف شمال الأطلسي مدعوة إلى هنا». وأوضح الضابط الدنماركي أنَّه تواصل في اليوم نفسه مع الحلفاء في «ناتو»، بمَن فيهم الأميركيون، ودعاهم إلى المجيء.

أدلى أندرسن بهذه التصريحات في الوقت الذي أرسلت فيه دول أوروبية أعضاء في حلف «ناتو»، بما فيها فرنسا وألمانيا، بضع عشرات من جنودها إلى غرينلاند لتدريب جيوشها على مناورات مستقبلية في القطب الشمالي.

وأكّد وزير الخارجية الدنماركي إنه «من غير الوارد» أن تستولي الولايات المتحدة على غرينلاند. وعدّت الوزيرة المنتدبة للجيوش الفرنسية أليس روفو، من جانبها أن إرسال عسكريين أوروبيين إلى غرينلاند في مناورات، يعدّ خطوة «توجّه إشارة» إلى «الجميع»، بمَن فيهم الولايات المتحدة، بشأن عزم البلدان الأوروبية على «الدفاع عن سيادتها».

وأعلنت فرنسا والسويد وألمانيا والنرويج، التي انضمّت إليها لاحقاً هولندا وفنلندا وبريطانيا، إرسال تعزيزات عسكرية تمهيداً لمناورات جديدة في المنطقة القطبية الشمالية.

وسبق أن أرسلت باريس «مجموعة أولى من العسكر» إلى غرينلاند، وسترسل «في الأيّام المقبلة إمدادات برّية وجويّة وبحرية» جديدة إلى الجزيرة، وفق ما كشف عنه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

جنود ألمان هبطت طائرتهم العسكرية في غرينلاند حيث سيتمركزون تعزيزاً لدفاعات الإقليم التابع للدنمارك (أ.ف.ب)

ويرى كثير من الخبراء أن هذه الخطوة «إشارة استراتيجية» إلى واشنطن. وقد أكد البيت الأبيض أن هذا الانتشار «لن يؤثر» في هدف ترمب المتمثل في «ضم» غرينلاند.

وقال الجنرال الدنماركي، في معرض حديثه عن المناورات: «في نظري، الأمر مرتبط بروسيا. ويتعلق بما يحدث في أوكرانيا». وأضاف: «نحن نرى كيف تدير روسيا الحرب في أوكرانيا، وعندما تنتهي الحرب هناك - ونأمل أن يأتي ذلك بنتيجة إيجابية لأوكرانيا - نعتقد أن روسيا ستعيد نشر الموارد التي تستخدمها حالياً في أوكرانيا في مسارح عمليات أخرى، بما في ذلك القطب الشمالي». وأضاف: «لم أرَ أي سفينة حربية روسية أو صينية في المنطقة» خلال فترة قيادته للجزيرة منذ عامين ونصف العام. ويصرّ دونالد ترمب على أن غرينلاند مهمة للأمن القومي لبلاده، ولكبح تقدّم روسيا والصين في القطب الشمالي.


وفد أوكراني يبحث في أميركا «تفاصيل اتفاق السلام» مع روسيا

ستيف ويتكوف المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب وجاريد كوشنر صهر الرئيس (أ.ب)
ستيف ويتكوف المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب وجاريد كوشنر صهر الرئيس (أ.ب)
TT

وفد أوكراني يبحث في أميركا «تفاصيل اتفاق السلام» مع روسيا

ستيف ويتكوف المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب وجاريد كوشنر صهر الرئيس (أ.ب)
ستيف ويتكوف المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب وجاريد كوشنر صهر الرئيس (أ.ب)

وصل وفد أوكراني إلى الولايات المتحدة، السبت، لإجراء محادثات حول مسعى دبلوماسي تقوده الولايات المتحدة لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو 4 سنوات، بينما استهدفت هجمات روسية مجدداً شبكة الكهرباء الأوكرانية، ما أدى إلى انقطاع الكهرباء. وقال كيريلو بودانوف، رئيس ديوان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إنه وصل إلى أميركا لبحث «تفاصيل اتفاق السلام».

الفريق الأميركي الذي يضم ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر مبعوثَي الرئيس دونالد ترمب (أ.ب)

سيلتقي الوفد بستيف ويتكوف المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب، وصهر الرئيس جاريد كوشنر، ووزير الجيش الأميركي دان دريسكول. وستعقد المحادثات في ميامي قبل أيام من مرور 4 سنوات على بدء الغزو الروسي لأوكرانيا، في وقت تسعى فيه كييف للحصول على توضيحات بشأن الضمانات الأمنية من الحلفاء في إطار اتفاق سلام.

وكتب كيريلو بودانوف على منصات التواصل: «وصلنا إلى الولايات المتحدة. سنجري برفقة (أمين مجلس الأمن القومي) رستم عمروف، و(المفاوض) ديفيد أراخاميا، محادثات مهمة مع شركائنا الأميركيين بشأن تفاصيل اتفاق السلام».

المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف يظهر خلال مؤتمر صحافي عقده الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في فلوريدا (رويترز)

وفي منشور لها على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» الجمعة، قالت السفيرة الأوكرانية في واشنطن، أولها ستيفانشينا، إن المناقشات ستركز على الضمانات الأمنية، وما وصفته بـ«الازدهار الاقتصادي لأوكرانيا»، بقيمة محتملة تصل إلى 800 مليار دولار. وأضافت: «إذا سارت المفاوضات بسلاسة، فسيمكن التوقيع على اتفاق في وقت مبكر من الأسبوع المقبل، على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس».

وقال زيلينسكي، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية»: «نأمل أن تتضح الأمور فيما يتعلق بالوثائق التي أعددناها مع الجانب الأميركي، وفيما يتعلق برد روسيا على جميع الجهود الدبلوماسية الجارية». وأضاف: «إذا تم الانتهاء من كل شيء، وإذا وافق الجانب الأميركي -لأنني أعتقد من جانبنا أن الأمر أنجز من حيث المبدأ- فسيكون التوقيع خلال دافوس ممكناً».

ومن المرتقب مشاركة زيلينسكي وكذلك دونالد ترمب في المنتدى الاقتصادي العالمي، المقرر عقده الأسبوع المقبل.

انقطاع التيار الكهربائي عن مبانٍ سكنية في كييف بعد الهجمات الروسية (رويترز)

وفي وقت سابق، قال الرئيس الأوكراني إن مفاوضين أوكرانيين في طريقهم إلى الولايات المتحدة، لتوضيح شروط إبرام اتفاقية سلام محتملة مع روسيا، وذلك في أعقاب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب أفادت بأن كييف تعرقل عملية السلام وإنهاء الحرب.

وأضاف زيلينسكي -عبر وسائل التواصل الاجتماعي- أن الفريق الأوكراني «رغم كل شيء» يعمل بنشاط مع ممثلي الرئيس الأميركي، مضيفاً أن الوفد سيحاول وضع اللمسات الأخيرة مع المسؤولين الأميركيين على وثائق تسوية السلام المقترحة، المتعلقة بضمانات الأمن في فترة ما بعد الحرب، والتعافي الاقتصادي، وإعادة الإعمار، ولكنه انتقد بشدة بطء وصول الذخيرة من الشركاء؛ مشيراً إلى أن هناك اجتماعات تم التخطيط لعقدها في غضون الأيام المقبلة.

ويضغط ترمب من أجل إنهاء الحرب من دون تحقيق أي اختراق حتى الآن، وقد أعرب سابقاً عن إحباطه من كلا الجانبين. كما ضغط على أوكرانيا لقبول شروط سلام شبَّهتها كييف بالاستسلام. وما زالت هناك نقاط خلاف رئيسية بين كييف وواشنطن. وتضغط أوكرانيا التي تشعر بالقلق من التزامات لم يتم الوفاء بها في الماضي، للحصول على ضمانات أمنية ملزِمة قانوناً، لمنع ‌أي عدوان روسي ‌في المستقبل.

شاشة تعرض درجة الحرارة في كييف التي وصلت إلى 19 تحت الصفر (أ.ف.ب)

وتتعرض أوكرانيا ‌لضغوط ⁠أميركية ​للموافقة بسرعة ‌على اتفاق للسلام، ولكنها ترفض قبول المطالب الروسية بالتنازل عن الأراضي التي لا تزال تسيطر عليها في شرق دونباس، وهي منطقة صناعية كبيرة غنية بالمعادن، تضم منطقتي دونيتسك ولوهانسك.

وأشار استطلاع للرأي نشر الجمعة إلى أن غالبية الأوكرانيين يعارضون بشدة انسحاب القوات ​من منطقة دونيتسك الشرقية، التي لا تزال تسيطر عليها كييف، مقابل ضمانات أمنية أوروبية وأميركية.

وتسيطر روسيا على لوهانسك ⁠كلها تقريباً، ولكن كييف لا تزال تسيطر على نحو ‌20 في المائة من دونيتسك، بما في ذلك مجموعة من البلدات العسكرية الحيوية الاستراتيجية ‍والخطوط الدفاعية.

وأظهر استطلاع الرأي الذي أجراه معهد كييف الدولي لعلم الاجتماع، أن 54 في المائة من الأوكرانيين يرفضون رفضاً قاطعاً فكرة الانسحاب ​من مناطق في دونباس مقابل ضمانات أمنية من الحلفاء. وقال 39 في المائة ⁠منهم إنهم سيقبلون على مضض. وقال 70 في المائة تقريباً من المشاركين إنهم لا يعتقدون أن المفاوضات الحالية ستؤدي إلى سلام دائم.

وعبر نحو 57 في المائة منهم عن اعتقادهم بأن روسيا سوف تهاجم مرة أخرى، في حال التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار على ‌الجبهات الحالية، وتقديم ضمانات أمنية من الحلفاء.

وفي سياق متصل، قال زيلينسكي إن تقارير الاستخبارات الأوكرانية تشير إلى أن روسيا تجهز لموجة جديدة من «الهجمات الضخمة» على البلاد، في وقت تسعى فيه أوكرانيا جاهدة للحفاظ على تشغيل شبكة الطاقة وسط طقس شتوي قارس.

رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية فاليري غيراسيموف (أ.ب)

وتابع زيلينسكي خلال كلمته المسائية اليومية: «نتحدث بصراحة مع شركائنا، سواء عن صواريخ الدفاع الجوي أو الأنظمة التي نحتاج إليها بشدة»، مضيفاً أن «الإمدادات غير كافية»، ومع انخفاض درجات الحرارة لتصل إلى 20 درجة مئوية تحت الصفر ليلاً، تسببت الهجمات الروسية المنهجية في أعطال واسعة بالتيار الكهربائي ونظم التدفئة في أنحاء البلاد، داعياً حلفاء البلاد إلى تسريع عمليات تسليم الأسلحة، مع ازدياد تعرض البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا لغارات جوية روسية.

وأقر زيلينسكي بوجود مشكلات في أنظمة الدفاع الجوي الأوكرانية في لحظة حرجة من الحرب. وأوضح أن بعض أنظمة الدفاع الجوي التي حصلت عليها أوكرانيا من الحلفاء الغربيين نفدت ذخيرتها، وسط موجة من الهجمات الروسية التي دمرت البنية التحتية للطاقة.

نائب رئيس الوزراء البريطاني ديفيد لامي مع الرئيس زيلينسكي في كييف (ب.أ)

وقال عمدة كييف، فيتالي كليتشكو، السبت، إنه يتم حالياً عودة التدفئة المركزية في العاصمة الأوكرانية بشكل تدريجي بعد انقطاع دام أياماً عدة. وتسببت الهجمات الروسية الممنهجة في انقطاع واسع النطاق للتيار الكهربائي والتدفئة في جميع أنحاء البلاد. ولكن الوضع سيِّئ بشكل خاص في كييف التي يبلغ تعداد سكانها نحو 3 ملايين نسمة؛ حيث اضطرت السلطات لإجراء قطع طارئ للتيار الكهربائي في الأيام الأخيرة.

شرطي أوكراني يساعد في عملية إخلاء الناس من زابوريجيا (رويترز)

وقالت مجموعة «ديتيك»، أكبر مستثمر خاص في قطاع الطاقة بأوكرانيا: «تسببت ضربة جوية أخرى على أطراف كييف في الساعات الأولى من السبت، في انقطاع الكهرباء عن نحو 56 ألف منزل في ضاحية بوتشا». وتم الإبلاغ عن عمليات إغلاق طارئة في ضواحي بروفاري وبوريسبيل؛ حيث تسببت ظروف الطقس الشتوي القارس في إبطاء أعمال الإصلاح.

ميدانياً، قالت وزارة الدفاع الروسية ‌اليوم (السبت) ‌إن ⁠قواتها ​سيطرت ‌على قريتَي بريفيليا في منطقة دونيتسك ⁠الأوكرانية ‌وبريلوكي في منطقة زابوريجيا، ولكن من الصعب التأكد من صحة التقارير.

وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الجمعة، إن أوكرانيا وروسيا اتفقتا على تطبيق «وقف إطلاق نار محلي» في محطة زابوريجيا النووية، للسماح بإجراء إصلاحات على «خط الطاقة الاحتياطي الأخير المتبقي» في الموقع. وأفادت الوكالة -في بيان- بأنه من المتوقع أن يبدأ فنيون من شركة شبكة الكهرباء الأوكرانية، خلال الأيام المقبلة، أعمال إصلاح خط 330 كيلوفولتاً الذي تضرر وانقطع نتيجة النشاط العسكري في 2 يناير (كانون الثاني). وأوضحت الوكالة أنها نشرت فريقاً للإشراف على أعمال الإصلاح.


رفضاً لطموحات ترمب في غرينلاند... الآلاف يشاركون بمظاهرات في كوبنهاغن ونوك

لوّح متظاهرون بأعلام غرينلاند خلال مشاركتهم في مسيرة أمام مبنى بلدية كوبنهاغن - الدنمارك (أ.ف.ب)
لوّح متظاهرون بأعلام غرينلاند خلال مشاركتهم في مسيرة أمام مبنى بلدية كوبنهاغن - الدنمارك (أ.ف.ب)
TT

رفضاً لطموحات ترمب في غرينلاند... الآلاف يشاركون بمظاهرات في كوبنهاغن ونوك

لوّح متظاهرون بأعلام غرينلاند خلال مشاركتهم في مسيرة أمام مبنى بلدية كوبنهاغن - الدنمارك (أ.ف.ب)
لوّح متظاهرون بأعلام غرينلاند خلال مشاركتهم في مسيرة أمام مبنى بلدية كوبنهاغن - الدنمارك (أ.ف.ب)

تشهد مدن دنماركية عدة، وخصوصاً نوك عاصمة غرينلاند اليوم (السبت)، مظاهرات حاشدة، رفضاً لإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عزمه السيطرة على الجزيرة ذات الحكم الذاتي، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأبدى آلاف الأشخاص عبر وسائل التواصل الاجتماعي رغبتهم في المشاركة بهذه المظاهرات المقررة في غرينلاند وفي مدن مثل كوبنهاغن، وآرهوس (وسط) وآلبورغ (شمال) وأودنسه (جنوب)، وذلك بمبادرة من عدة منظمات غرينلاندية.

وأوضحت المنظمة الوطنية لسكان غرينلاند في الدنمارك «أواغوت»، في منشور عبر موقعها الإلكتروني، أنّ «الهدف هو توجيه رسالة واضحة وموحّدة تدعو إلى احترام الديمقراطية وحقوق الإنسان الأساسية في غرينلاند».

ويسعى المنظمون، وهم «أواغوت» والحركة المدنية «كفّوا أيديكم عن غرينلاند»، وائتلاف «إنويت» الذي يضم جمعيات محلية من غرينلاند، إلى الاستفادة من وجود وفد من الكونغرس الأميركي في كوبنهاغن لإيصال صوتهم، والتعبير عن موقفهم.

مواطنون يشاركون في احتجاج تحت شعاري «أوقفوا التدخل في غرينلاند» و«غرينلاند لأهل غرينلاند» (رويترز)

وتجري المظاهرة في كوبنهاغن بين الساعة 12:00 و14:00 (11:00 و13:00 بتوقيت غرينتش)، مع وقفة أمام السفارة الأميركية قرابة الساعة 13:00.

ويردد ترمب منذ عودته إلى السلطة قبل عام عزمه على ضم غرينلاند، وأكد أنه سيسيطر عليها «بشكل أو بآخر» لمواجهة ما وصفه بالتوسع الروسي، والصيني في الدائرة القطبية الشمالية.

ومساء الجمعة، عاود مستشاره المقرب ستيفن ميلر تأكيد الموقف الأميركي من الجزيرة الاستراتيجية.

وقال عبر قناة «فوكس نيوز» إنّ «غرينلاند تشكل ربع مساحة الولايات المتحدة. والدنمارك، مع كامل الاحترام، دولة صغيرة ذات اقتصاد وجيش صغيرين، ولا تستطيع الدفاع عن غرينلاند».

وأضاف أن الولايات المتحدة لا تنوي «إنفاق مليارات الدولارات للدفاع» عن الجزيرة مع ترك السيادة عليها للدنمارك.

وتأتي المظاهرات بعد ثلاثة أيام من اجتماع في واشنطن بين مسؤولين أميركيين ودنماركيين، ومن غرينلاند، انتهى على خلاف، إذ أقر وزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن بأنه «لم نتمكن من تغيير الموقف الأميركي».

وأبدى عدد كبير من القادة الأوروبيين دعمهم للدنمارك، العضو المؤسس لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، في حين هدد ترمب الجمعة بفرض رسوم جمركية على الدول التي لا تؤيد خطته لضم غرينلاند.

«احترام»

وقالت رئيسة «أواغوت» جولي رادماخر في بيان إنّ «الأحداث الأخيرة وضعت غرينلاند وسكانها، سواء في غرينلاند، أو في الدنمارك، تحت ضغط كبير».

وأضافت: «عندما تتصاعد التوترات، ويكون الناس في حالة تأهب قصوى، قد تخلق مشكلات أكثر مما نوجد حلولاً، لأنفسنا وللآخرين».

ودُعي المتظاهرون للتجمع في نوك السبت عند الساعة 15:00 بتوقيت غرينتش، احتجاجاً على «الخطط الأميركية غير القانونية للسيطرة على غرينلاند»، على أن يتوجهوا بعد ذلك إلى القنصلية الأميركية حاملين أعلام غرينلاند.

لوّح متظاهرون بأعلام غرينلاند خلال مشاركتهم في مسيرة أمام مبنى بلدية كوبنهاغن (أ.ف.ب)

على صفحة «فيسبوك» الخاصة بالحدث، أبدى نحو 900 شخص نيتهم في المشاركة، في المنطقة البالغ عدد سكانها نحو 57 ألف نسمة.

وقالت منظِّمة التحرك أفييايا روسينغ - أولسن في بيان «نطالب باحترام حق بلادنا في تقرير المصير وحق شعبنا. نطالب باحترام القانون الدولي، ومبادئه. هذه ليست معركتنا وحدنا، بل هي معركة تهمّ العالم أجمع».

وبحسب أحدث استطلاع نُشر في يناير (كانون الثاني) 2025، يعارض 85 في المائة من سكان غرينلاند الانضمام إلى الولايات المتحدة، بينما يؤيده 6 في المائة فقط.

وأعلنت فرنسا، والسويد، وألمانيا، والنرويج، وهولندا، وفنلندا، والمملكة المتحدة هذا الأسبوع نشر قوات عسكرية في مهمة استطلاع تندرج في سياق مناورات «الصمود القطبي» التي تنظمها الدنمارك.

وفي الوقت نفسه، دُعيت الولايات المتحدة للمشاركة في تدريبات عسكرية في غرينلاند، وفق ما قال القائد الدنماركي لقيادة القطب الشمالي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» مساء الجمعة، موضحاً أن هذه التدريبات على صلة بروسيا.