أوكرانيا تقصف محطة ضخ روسية وتتسبب في قطع إمدادات النفط عن المجر وسلوفاكيا

أمين عام «الناتو» يصل إلى كييف... وكالاس تعتبر مطالبة كييف بتنازلات «الفخ الذي يريد بوتين إيقاعنا فيه»

مارك روته مع الرئيس الأوكراني خلال مؤتمر صحافي في كييف (رويترز)
مارك روته مع الرئيس الأوكراني خلال مؤتمر صحافي في كييف (رويترز)
TT

أوكرانيا تقصف محطة ضخ روسية وتتسبب في قطع إمدادات النفط عن المجر وسلوفاكيا

مارك روته مع الرئيس الأوكراني خلال مؤتمر صحافي في كييف (رويترز)
مارك روته مع الرئيس الأوكراني خلال مؤتمر صحافي في كييف (رويترز)

أعلنت القوات الأوكرانية أنها قصفت محطة أونيتشا لضخ النفط في منطقة بريانسك الروسية. ونشر القائد العسكري الأوكراني روبرت بروفدي مقطع فيديو على تطبيق «تلغرام» يظهر حريقاً كبيراً في منشأة تضم عدداً من خزانات الوقود.

وقال وزير الخارجية المجري بيتر سيارتو على «فيسبوك» إن ضخ النفط الخام من روسيا إلى المجر عبر خط أنابيب دروغبا توقف بعد هجوم على خط الأنابيب قرب الحدود بين روسيا وبيلاروسيا، وذلك بعد يومين فقط من استئناف التدفق عقب هجمات شنتها المسيرات الأوكرانية. وقال سيارتو في منشور عبر «فيسبوك» إن ثالث هجوم على البنية التحتية لخط الأنابيب على الحدود الروسية البيلاروسية أوقف تدفق النفط الخام إلى المجر.

ترمب مع قادة أوروبيين والأمين العام لحلف شمال الأطلسي في أثناء سيرهم خلال اجتماع حول مفاوضات لإنهاء الحرب الروسية بأوكرانيا (رويترز)

وقالت وزيرة الاقتصاد السلوفاكي دينسيا ساكوفا عبر «فيسبوك» في وقت متأخر الخميس، إن شحنات النفط إلى بلادها عبر خط أنابيب دروغبا سوف تتوقف قريباً، بحسب ما نقلته وكالة «بلومبرغ» للأنباء.

وقبل أحدث هجوم، قصفت المسيرات الأوكرانية شبكة خط أنابيب دروغبا مرتين الأسبوع الماضي، وتم استئناف التدفق في وقت متأخر من الثلاثاء. ويحمل خط الأنابيب الخام الروسي إلى المجر وسلوفاكيا والنفط الكازاخي إلى ألمانيا.

ولم تؤكد روسيا رسمياً الهجوم ولكن قنوات «تلغرام» الروسية والأوكرانية نشرت مقطع فيديو لحريق في محطة أونيتشا لضخ النفط في منطقة بريانسك الروسية.

وتعد المجر مشترياً رئيسياً للنفط الروسي فيما توسع الحكومة المجرية الصديقة للكرملين عقودها النفطية مع موسكو منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا.

وكثّفت أوكرانيا هجماتها على البنية التحتية الروسية للطاقة، مستهدفة قطاعاً يلعب دوراً كبيراً في تمويل جهود الكرملين الحربية، لكن قالت وكالة «رويترز» إنها لم تتمكن من تأكيد موقع البنية التحتية في الفيديو.

أورسولا فون دير لاين وكير ستارمر والرؤساء: الفنلندي ألكسندر ستوب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأميركي دونالد ترمب والفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني والمستشار الألماني فريدريش ميرتس والأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته يلتقطون صورة جماعية في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (أ.ف.ب)

بدورها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، الجمعة، أن قواتها استولت على 3 بلدات في دونيتسك بشرق أوكرانيا، لتصبح على مسافة أقرب من خط الدفاع الأوكراني في المنطقة التي تشهد معارك. وقالت الوزارة على «تلغرام» إن روسيا استولت على «بلدات كاتيرينيفكا وفولوديميريفكا وروسين يار في جمهورية دونيتسك الشعبية» مستخدمة تسمية موسكو للمنطقة التي أعلنت ضمها في سبتمبر (أيلول) 2022.

وحقق الجيش الروسي مكاسب ميدانية في الأشهر الأخيرة أمام القوات الأوكرانية الأصغر حجماً والأقل تجهيزاً.

كما أعلنت قيادة القوات الجوية الأوكرانية، صباح الجمعة، أن الدفاعات الجوية تمكنت من تدمير أو تعطيل 46 طائرة مسيرة روسية من أصل 55 تم إطلاقها خلال هجوم جوي واسع النطاق خلال الليلة الماضية وحتى صباح اليوم، وفقاً لبيان نشرته قيادة القوات الجوية الأوكرانية على صفحتها على موقع «فيسبوك» للتواصل.

وقالت إن طائرات هجومية من طراز «شاهد» وطائرات مسيرة محاكية أطلقت من عدة مواقع داخل روسيا، بينها شاتالوفو، وكورسك، وميليروفو، وبريمورسك-أختارسك، بالإضافة إلى منطقة هفارديسكي في شبه جزيرة القرم، وفقاً لوكالة الأنباء الوطنية الأوكرانية (يوكرينفورم).

وأوضحت السلطات الأوكرانية أن وحدات الدفاع الجوي، إلى جانب فرق الحرب الإلكترونية والمجموعات النقالة التابعة للقوات المسلحة، شاركت في صد الهجوم الذي استهدف مناطق متفرقة من البلاد.

يشار إلى أنه يتعذر التحقق من هذه المعلومات من مصدر مستقل.

وتأتي التطورات في وقت أعلن فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي يسعى لإنهاء الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ عام 2022 في أسرع وقت، عن خطط لعقد اجتماع بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إلا أن فرص ذلك تبدو غير مؤكدة. واتهم الرئيس الأوكراني نظيره الروسي، الخميس، بمحاولة «التنصل من ضرورة» عقد هذا الاجتماع. وأقر دونالد ترمب بأنه لن يعرف المزيد عن فرص السلام قبل «الأسبوعين المقبلين». ورداً على سؤال عما إذا كان السلام سيتحقّق، قال ترمب في مقابلة عبر الهاتف مع قناة «نيوزماكس» اليمينية: «أودّ أن أقول إننا سنعرف خلال الأسبوعين المقبلين النتيجة. بعد ذلك، قد نضطر إلى اتباع نهج مختلف».

وقال الرئيس الأوكراني، الجمعة، إن أضمن وسيلة لحماية أمن بلاده، وجود «جيش أوكراني قوي»، لكنه أكد أن كييف تحتاج أيضاً إلى «ضمانات أمنية قوية من كل من يسعون لتحقيق السلام». وذكر زيلينسكي في حسابه على منصة «إكس» أن بلاده تعمل باستمرار مع الولايات المتحدة وأوروبا وجميع شركائها على ضمان الأمن لأوكرانيا. كان الرئيس الأوكراني قد اتهم روسيا، الخميس، بأنها تحاول «التهرب» من عقد اجتماع ولا تريد إنهاء الحرب الدائرة بين البلدين منذ ثلاث سنوات ونصف السنة، معتبراً أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين «لا يفهم سوى لغة القوة والضغط». ويحتل الجيش الروسي حالياً نحو 20 في المائة من الأراضي الأوكرانية.

ودعا الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، الجمعة، إلى تقديم ضمانات أمنية «قوية» لأوكرانيا، لضمان التزام روسيا بأي اتفاق سلام محتمل وبأنها «لن تحاول مرة أخرى الاستيلاء على كيلومتر مربع واحد من أراضيها». وقال مارك روته، خلال زيارة إلى كييف، متحدثاً إلى جانب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي: «ستكون الضمانات الأمنية القوية ضرورية، وهذا ما نعمل حالياً على تحديده». وقال زيلينسكي إنه بحث مع أمين عام الناتو الخطوات المشتركة المقبلة لتعزيز أمن أوكرانيا وأوروبا وتسريع إنهاء الحرب.

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مع زيلينسكي في كييف الجمعة (إ.ب.أ)

قالت الممثلة السامية للشؤون الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي كايا كالاس، الجمعة، إن احتمالية تنازل أوكرانيا عن أراضٍ لصالح روسيا في إطار اتفاق سلام لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات «فخ» نصبه بوتين. وذكرت كالاس أن الرئيس الروسي يطالب أوكرانيا بتقديم تنازلات مقابل وقف غزو جيشه، لكن تلبية مطالبه سترقى إلى منح مكافأة للدولة التي شنت الحرب.

وصرحت كالاس، في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، بأن المحادثات التي أُجريت مؤخراً بشأن منح بوتين تنازلات هي «بالضبط الفخ الذي تريد روسيا إيقاعنا فيه». وأضافت: «أعني أن النقاش حول ما يجب أن تتخلى عنه أوكرانيا، والتنازلات التي ترغب أوكرانيا في تقديمها، بينما ننسى أن روسيا لم تقدم تنازلاً واحداً وهم الطرف المعتدي هنا، إنهم الطرف الذي يهاجم دولة أخرى بوحشية ويقتل شعبها».

وقالت وزيرة الدفاع التشيكية يانا تشيرنوخوفا إن بلادها مستعدة للنظر في إرسال جنود ضمن وحدات حفظ السلام الدولية في أوكرانيا، حال التوصل لوقف لإطلاق النار.

وشددت الوزيرة، الخميس، على أنه لم يتم عرض مثل هذا الطلب بعد، مضيفة أن أي مشاركة سوف تعمق قرارات «ائتلاف الإرادة» الذي تنتمي إليه جمهورية التشيك، بحسب إذاعة راديو براغ إنترناشونال، كما نقلت عنه الوكالة الألمانية. وقالت تشيرنوخوفا إن الجيش يمكن، على سبيل المثال، أن يشارك في تدريب القوات الأوكرانية أو دعم عمليات إزالة الألغام.

مسؤولة السياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس خلال اجتماع وزاري في بروكسل يوم 14 يوليو 2025 (رويترز)

وجاءت تصريحات وزيرة الدفاع رداً على بيان أصدره في وقت سابق الرئيس بيتر بافل الذي أشار في مقابلة مع وكالة الأنباء التشيكية (سي تي كيه) إلى أنه حال تخصيص قوات حفظ سلام لأوكرانيا «يمكن ولابد» أن تشارك فيها جمهورية التشيك، بالنظر إلى دورها النشط في عملية السلام ودعمها الطويل لأوكرانيا منذ بداية الغزو الروسي.

من جانب آخر، أعلنت الرئاسة الفرنسية، الجمعة، أن الرئيس إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس الوزراء البولندي دونالد تاسك، سيزورون كيشيناو، الأربعاء المقبل، تعبيراً عن دعمهم لمولدافيا التي تتهم روسيا بمحاولات زعزعة استقرارها. وبدعوة من رئيسة مولدافيا مايا ساندو، تأتي هذه الزيارة بمناسبة الذكرى الرابعة والثلاثين لاستقلال البلاد، حيث سيؤكد القادة الثلاثة «دعمهم الكامل لأمن مولدافيا وسيادتها ومسارها نحو الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي».


مقالات ذات صلة

وزير خارجية إيطاليا: متسللون إلكترونيون استهدفوني بسبب دعم أوكرانيا

أوروبا وزير خارجية إيطاليا أنطونيو تاياني (وكالة الأنباء الإيطالية)

وزير خارجية إيطاليا: متسللون إلكترونيون استهدفوني بسبب دعم أوكرانيا

قال وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، إن بياناته الشخصية نُشرت على الإنترنت ​المظلم (الدارك ويب)، بواسطة من وصفهم بأنهم متسللون إلكترونيون.

«الشرق الأوسط» (روما)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (إ.ب.أ)

روبيو يشارك في اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في باريس

يتوجّه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى فرنسا، الأسبوع المقبل، للمشاركة في اجتماع لوزراء خارجية مجموعة السبع، في ظلّ تصاعد التحديات المرتبطة بالشرق الأوسط

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يردّ على سؤال من وسائل الإعلام خلال مراسم توقيع أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (إ.ب.أ) p-circle

ترمب يرفع سقف التوقعات بشأن الحرب الأوكرانية

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب سقف التوقعات بشأن إنهاء الحرب الأوكرانية، معلناً عقب لقائه مبعوث الكرملين كيريل دميترييف، اقتراب اتفاق قد يشمل «أوروبا كلها»…

إيلي يوسف (واشنطن)
أوروبا طائرات «طيران تاب» البرتغالية في مطار لشبونة (رويترز - أرشيفية)

موجة تهديدات جديدة تعطّل رحلات جوية أوروبية

صدرت موجة من ‌التهديدات بوجود قنابل، الجمعة، لاستهداف رحلات ركاب في أنحاء أوروبا للمرة الثالثة، هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
أوروبا رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (رويترز)

ميلوني تنتقد «التخبط» الأوروبي في المفاوضات المتصلة بأوكرانيا

انتقدت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الخميس، ما وصفته بـ«التخبط» الأوروبي في المفاوضات المتعلقة بأوكرانيا، مطالبة التكتل بتوضيح الجهة التي تتحدث باسمه.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

وزير خارجية إيطاليا: متسللون إلكترونيون استهدفوني بسبب دعم أوكرانيا

وزير خارجية إيطاليا أنطونيو تاياني (وكالة الأنباء الإيطالية)
وزير خارجية إيطاليا أنطونيو تاياني (وكالة الأنباء الإيطالية)
TT

وزير خارجية إيطاليا: متسللون إلكترونيون استهدفوني بسبب دعم أوكرانيا

وزير خارجية إيطاليا أنطونيو تاياني (وكالة الأنباء الإيطالية)
وزير خارجية إيطاليا أنطونيو تاياني (وكالة الأنباء الإيطالية)

قال وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، اليوم السبت، إن بياناته الشخصية نُشرت على «الإنترنت المظلم» (الدارك ويب)، بواسطة من وصفهم بأنهم متسللون إلكترونيون مؤيدون لروسيا، مضيفاً أن هذا الاستهداف مرتبط بدعم حكومة روما لأوكرانيا.

وعبرت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني، التي تعد من أقوى الداعمين لأوكرانيا بين القادة الغربيين، عن دعمها لتاياني، وقالت إن بيع معلومات سرية تخص مسؤولين حكوميين «أمر يبعث على قلق بالغ».

ولم تعلق موسكو على الواقعة. وتنفي روسيا باستمرار أي ضلوع لها في هجمات إلكترونية أو عمليات قرصنة في الخارج.

وقال تاياني، الذي يشغل أيضاً منصب نائب رئيس الوزراء، في منشور على منصة «إكس»، إن «دعم حرية واستقلال دولة ذات سيادة بشفافية» جعله هدفاً للهجوم، مضيفاً أن المتسللين الإلكترونيين يسعون للحصول على مزيد من المعلومات عنه وعن أسرته ومستعدون لدفع أموال مقابل ذلك.

وذكر أن الهجمات جاءت أيضاً رداً على جهود وزارة الخارجية في تعزيز الأمن السيبراني.

وأظهرت لقطات شاشة، اطلعت عليها «رويترز»، صورة تاياني ضمن قائمة تضم 18 «مواطناً معادياً لروسيا الاتحادية»، شملت أيضاً خبراء في الأمن السيبراني.

وقال مصدر مقرب من الوزير لـ«رويترز»، إن هذه المواد عثر عليها في قطاع من الإنترنت المظلم يمكن الوصول إليه عبر شبكة «تور»، وذلك في إطار أنشطة المراقبة التي تنفذها سلطات الأمن السيبراني.

وأضاف أن تحقيقات إضافية لا تزال جارية.


5 قتلى بإطلاق نار في مدينة كراكوف البولندية... وتوقيف المنفّذ

العاصمة البولندية وارسو (أرشيفية - أ.ف.ب)
العاصمة البولندية وارسو (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

5 قتلى بإطلاق نار في مدينة كراكوف البولندية... وتوقيف المنفّذ

العاصمة البولندية وارسو (أرشيفية - أ.ف.ب)
العاصمة البولندية وارسو (أرشيفية - أ.ف.ب)

قُتل 5 أشخاص في إطلاق نار بساحة رئيسية في مدينة كراكوف، ثاني أكبر مدن بولندا، السبت.

وأعلنت الشرطة البولندية في بيان عبر موقع «إكس» أن الحادث أسفر عن مقتل 5 أشخاص، وإصابة ما لا يقل عن 10 آخرين، مشيرةً إلى أنها ألقت القبض على المسلح.

وقال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك إنه وزير الدخلية أطلعه على واقعة إطلاق النار في كراكوف، مضيفاً أن الشرطة تحقق في الهجوم، وفق «رويترز»


مظاهرات جديدة في فرنسا قبل صدور إعلانات عن الحكومة (صور)

يتجمع محتجون في ساحة الجمهورية (Place de la République) في باريس بفرنسا (رويترز)
يتجمع محتجون في ساحة الجمهورية (Place de la République) في باريس بفرنسا (رويترز)
TT

مظاهرات جديدة في فرنسا قبل صدور إعلانات عن الحكومة (صور)

يتجمع محتجون في ساحة الجمهورية (Place de la République) في باريس بفرنسا (رويترز)
يتجمع محتجون في ساحة الجمهورية (Place de la République) في باريس بفرنسا (رويترز)

خرجت مظاهرات جديدة، اليوم (السبت)، في فرنسا «ضد غلاء المعيشة ومن أجل الشباب»، في رابع نهاية أسبوع على التوالي وسط تدابير أمنية مشددة، ولا سيما في باريس حيث تعتزم حركة «السترات الصفراء» الاقتراب من مراكز السلطة.

وتهدف هذه التعبئة الجديدة التي تعقب مظاهرات نقابية ضخمة جرت الخميس، لإبقاء الضغط على السلطات قبل مؤتمر دعت الحكومة إلى عقده صباح الاثنين بمشاركة النقابات وأرباب العمل، قبل لقاءات مع المنظمات الطلابية بعد الظهر.

متظاهر يرفع علماً وطنياً في ساحة الجمهورية (بلاس دو لا ريبوبليك) خلال يوم من الاحتجاجات ضد تكاليف المعيشة وارتفاع أسعار الوقود (أ.ف.ب)

وقبل أقل من ستة أشهر من الانتخابات الرئاسية التي تتصدرها مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان، لا يمكن لحكومة سيباستيان لوكورنو الاعتماد على غالبية في الجمعية الوطنية، فيما يواجه الرئيس إيمانويل ماكرون أزمة اجتماعية جديدة يعتزم مرشح اليسار الراديكالي الذي تتوقع استطلاعات الرأي انتقاله إلى الدورة الثانية من الانتخابات، استغلالها.

ويعقد جان لوك ميلانشون، السبت، تجمعاً ضخماً لإطلاق حملته. وبدأت الأزمة بحركة لتلامذة الثانويات احتجاجاً على وضع التربية الوطنية، قبل أن تضاف إليها مطالب بشأن غلاء المعيشة واحتجاجاً على ماكرون الذي يغادر الرئاسة في مايو (أيار) بعد عشر سنوات في السلطة.

ودعت اتحادات تمثل طلاباً ومعلّمين في فرنسا إلى إضراب جديد الثلاثاء، لمواصلة الضغط على الحكومة من أجل زيادة الإنفاق على التعليم.

وأكد لوكورنو في رسالة وجهها الجمعة إلى الشركاء الاجتماعيين أنه يستمع إلى «التطلعات التي يتم التعبير عنها بشأن الأجور والقدرة الشرائية» و«هواجس» أرباب العمل، مؤكداً أن المؤتمر «سيسمح بعرض الردود الملموسة على تطلعات الفرنسيين».

ودعا اتحاد النقابات الشبابية والنقابات المحلية إلى التظاهر السبت «ضد غلاء المعيشة ومن أجل الشباب» ضمن مسيرة مرخص لها تتوجه من ساحة لا ريبوبليك في قلب باريس إلى ساحة لا ناسيون.

وبدأ المتظاهرون يتوافدون عند الظهر إلى ساحة لا ريبوبليك.

متظاهر يرفع علماً في ساحة الجمهورية (بلاس دو لا ريبوبليك) خلال يوم من الاحتجاجات ضد تكاليف المعيشة وارتفاع أسعار الوقود (أ.ف.ب)

من جانبها، دعت تنسيقية «السترات الصفراء» إلى تجمع منفصل حظرته السلطات في ساحة الكونكورد بالقرب من مقر الجمعية الوطنية.

وكانت الشرطة تنتشر بكثافة صباح السبت في محيط الساحة على مقربة من قصر الإليزيه لفرض الالتزام بالحظر.

عمليات تفتيش

وتنظم «السترات الصفراء» بالإجمال نحو 120 تحركاً السبت في مواقع مختلفة من فرنسا، بعدما أقامت نحو 1700 تحرك في 17 أكتوبر (تشرين الأول).

من جانبها، تعتزم السلطات بأي ثمن تفادي تكرار أعمال العنف والنهب والتخريب التي رافقت يوم التعبئة الأول في 17 أكتوبر، بعدما جرت تحركات الخميس «بصورة جيدة إجمالاً»، حسب وزارة الداخلية.

يعزف موسيقيون من «أوركسترا العالم الجديد» (Orchestre du Nouveau Monde) في ساحة الجمهورية بباريس (أ.ف.ب)

وبالتالي أعلن وزير الداخلية لوران نونييز، أمس (الجمعة)، «تجديد» التدابير الأمنية المكثفة التي اتخذت قبل يومين مع نشر 70 ألف شرطي وعنصر أمن في أنحاء فرنسا محذراً من أن «الخطر هو نفسه كما في أيام السبت السابقة».

وأعلنت مديرية الشرطة على «إكس» إجراء 847 عملية تفتيش بحلول الساعة 11:00 في محطات القطارات في باريس ومحيطها.

«عدم انتظار الانتخابات الرئاسية»

وصدرت قرارات بحظر المظاهرات في وسط بعض المدن، ومنها مدينة رين بغرب فرنسا، بسبب «أعمال العنف الخطيرة» التي وقعت الخميس في المدينة.

ويتوقف مستقبل التحركات إلى حد بعيد على الردود التي ستقدمها الحكومة الاثنين خلال المؤتمر الاجتماعي.

وأعلنت التنسيقية النقابية التي تضم النقابات الوطنية الثماني الرئيسية أنها ستعلن موقفها مساء الاثنين. وكتبت النقابات أن «الأمر الوحيد الذي سيوقف التعبئة هو الرد على المطالب التي يعبر عنها الأجراء والموظفون والشباب والمتقاعدون منذ أسابيع».

وقالت ماريليز ليون السكرتيرة العامة لنقابة «الكونفيدرالية الفرنسية الديمقراطية للعمل» (سي إف دي تي)، كبرى النقابات الفرنسية، إن حجم مظاهرات الخميس «ينبغي أن يجعل الحكومة تدرك أنه لا يمكنها الانتظار حتى الانتخابات الرئاسية».

وتطالب النقابة بزيادة الحد الأدنى للأجور بمقدار 100 يورو صافية. وتلمح الحكومة منذ عدة أيام إلى أنها منفتحة على اتخاذ إجراء بشأن الحد الأدنى للأجور، غير أنه لن يكون بالحجم الذي تطالب به النقابات.