أوكرانيا تقصف محطة ضخ روسية وتتسبب في قطع إمدادات النفط عن المجر وسلوفاكيا

أمين عام «الناتو» يصل إلى كييف... وكالاس تعتبر مطالبة كييف بتنازلات «الفخ الذي يريد بوتين إيقاعنا فيه»

مارك روته مع الرئيس الأوكراني خلال مؤتمر صحافي في كييف (رويترز)
مارك روته مع الرئيس الأوكراني خلال مؤتمر صحافي في كييف (رويترز)
TT

أوكرانيا تقصف محطة ضخ روسية وتتسبب في قطع إمدادات النفط عن المجر وسلوفاكيا

مارك روته مع الرئيس الأوكراني خلال مؤتمر صحافي في كييف (رويترز)
مارك روته مع الرئيس الأوكراني خلال مؤتمر صحافي في كييف (رويترز)

أعلنت القوات الأوكرانية أنها قصفت محطة أونيتشا لضخ النفط في منطقة بريانسك الروسية. ونشر القائد العسكري الأوكراني روبرت بروفدي مقطع فيديو على تطبيق «تلغرام» يظهر حريقاً كبيراً في منشأة تضم عدداً من خزانات الوقود.

وقال وزير الخارجية المجري بيتر سيارتو على «فيسبوك» إن ضخ النفط الخام من روسيا إلى المجر عبر خط أنابيب دروغبا توقف بعد هجوم على خط الأنابيب قرب الحدود بين روسيا وبيلاروسيا، وذلك بعد يومين فقط من استئناف التدفق عقب هجمات شنتها المسيرات الأوكرانية. وقال سيارتو في منشور عبر «فيسبوك» إن ثالث هجوم على البنية التحتية لخط الأنابيب على الحدود الروسية البيلاروسية أوقف تدفق النفط الخام إلى المجر.

ترمب مع قادة أوروبيين والأمين العام لحلف شمال الأطلسي في أثناء سيرهم خلال اجتماع حول مفاوضات لإنهاء الحرب الروسية بأوكرانيا (رويترز)

وقالت وزيرة الاقتصاد السلوفاكي دينسيا ساكوفا عبر «فيسبوك» في وقت متأخر الخميس، إن شحنات النفط إلى بلادها عبر خط أنابيب دروغبا سوف تتوقف قريباً، بحسب ما نقلته وكالة «بلومبرغ» للأنباء.

وقبل أحدث هجوم، قصفت المسيرات الأوكرانية شبكة خط أنابيب دروغبا مرتين الأسبوع الماضي، وتم استئناف التدفق في وقت متأخر من الثلاثاء. ويحمل خط الأنابيب الخام الروسي إلى المجر وسلوفاكيا والنفط الكازاخي إلى ألمانيا.

ولم تؤكد روسيا رسمياً الهجوم ولكن قنوات «تلغرام» الروسية والأوكرانية نشرت مقطع فيديو لحريق في محطة أونيتشا لضخ النفط في منطقة بريانسك الروسية.

وتعد المجر مشترياً رئيسياً للنفط الروسي فيما توسع الحكومة المجرية الصديقة للكرملين عقودها النفطية مع موسكو منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا.

وكثّفت أوكرانيا هجماتها على البنية التحتية الروسية للطاقة، مستهدفة قطاعاً يلعب دوراً كبيراً في تمويل جهود الكرملين الحربية، لكن قالت وكالة «رويترز» إنها لم تتمكن من تأكيد موقع البنية التحتية في الفيديو.

أورسولا فون دير لاين وكير ستارمر والرؤساء: الفنلندي ألكسندر ستوب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأميركي دونالد ترمب والفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني والمستشار الألماني فريدريش ميرتس والأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته يلتقطون صورة جماعية في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (أ.ف.ب)

بدورها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، الجمعة، أن قواتها استولت على 3 بلدات في دونيتسك بشرق أوكرانيا، لتصبح على مسافة أقرب من خط الدفاع الأوكراني في المنطقة التي تشهد معارك. وقالت الوزارة على «تلغرام» إن روسيا استولت على «بلدات كاتيرينيفكا وفولوديميريفكا وروسين يار في جمهورية دونيتسك الشعبية» مستخدمة تسمية موسكو للمنطقة التي أعلنت ضمها في سبتمبر (أيلول) 2022.

وحقق الجيش الروسي مكاسب ميدانية في الأشهر الأخيرة أمام القوات الأوكرانية الأصغر حجماً والأقل تجهيزاً.

كما أعلنت قيادة القوات الجوية الأوكرانية، صباح الجمعة، أن الدفاعات الجوية تمكنت من تدمير أو تعطيل 46 طائرة مسيرة روسية من أصل 55 تم إطلاقها خلال هجوم جوي واسع النطاق خلال الليلة الماضية وحتى صباح اليوم، وفقاً لبيان نشرته قيادة القوات الجوية الأوكرانية على صفحتها على موقع «فيسبوك» للتواصل.

وقالت إن طائرات هجومية من طراز «شاهد» وطائرات مسيرة محاكية أطلقت من عدة مواقع داخل روسيا، بينها شاتالوفو، وكورسك، وميليروفو، وبريمورسك-أختارسك، بالإضافة إلى منطقة هفارديسكي في شبه جزيرة القرم، وفقاً لوكالة الأنباء الوطنية الأوكرانية (يوكرينفورم).

وأوضحت السلطات الأوكرانية أن وحدات الدفاع الجوي، إلى جانب فرق الحرب الإلكترونية والمجموعات النقالة التابعة للقوات المسلحة، شاركت في صد الهجوم الذي استهدف مناطق متفرقة من البلاد.

يشار إلى أنه يتعذر التحقق من هذه المعلومات من مصدر مستقل.

وتأتي التطورات في وقت أعلن فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي يسعى لإنهاء الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ عام 2022 في أسرع وقت، عن خطط لعقد اجتماع بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إلا أن فرص ذلك تبدو غير مؤكدة. واتهم الرئيس الأوكراني نظيره الروسي، الخميس، بمحاولة «التنصل من ضرورة» عقد هذا الاجتماع. وأقر دونالد ترمب بأنه لن يعرف المزيد عن فرص السلام قبل «الأسبوعين المقبلين». ورداً على سؤال عما إذا كان السلام سيتحقّق، قال ترمب في مقابلة عبر الهاتف مع قناة «نيوزماكس» اليمينية: «أودّ أن أقول إننا سنعرف خلال الأسبوعين المقبلين النتيجة. بعد ذلك، قد نضطر إلى اتباع نهج مختلف».

وقال الرئيس الأوكراني، الجمعة، إن أضمن وسيلة لحماية أمن بلاده، وجود «جيش أوكراني قوي»، لكنه أكد أن كييف تحتاج أيضاً إلى «ضمانات أمنية قوية من كل من يسعون لتحقيق السلام». وذكر زيلينسكي في حسابه على منصة «إكس» أن بلاده تعمل باستمرار مع الولايات المتحدة وأوروبا وجميع شركائها على ضمان الأمن لأوكرانيا. كان الرئيس الأوكراني قد اتهم روسيا، الخميس، بأنها تحاول «التهرب» من عقد اجتماع ولا تريد إنهاء الحرب الدائرة بين البلدين منذ ثلاث سنوات ونصف السنة، معتبراً أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين «لا يفهم سوى لغة القوة والضغط». ويحتل الجيش الروسي حالياً نحو 20 في المائة من الأراضي الأوكرانية.

ودعا الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، الجمعة، إلى تقديم ضمانات أمنية «قوية» لأوكرانيا، لضمان التزام روسيا بأي اتفاق سلام محتمل وبأنها «لن تحاول مرة أخرى الاستيلاء على كيلومتر مربع واحد من أراضيها». وقال مارك روته، خلال زيارة إلى كييف، متحدثاً إلى جانب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي: «ستكون الضمانات الأمنية القوية ضرورية، وهذا ما نعمل حالياً على تحديده». وقال زيلينسكي إنه بحث مع أمين عام الناتو الخطوات المشتركة المقبلة لتعزيز أمن أوكرانيا وأوروبا وتسريع إنهاء الحرب.

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مع زيلينسكي في كييف الجمعة (إ.ب.أ)

قالت الممثلة السامية للشؤون الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي كايا كالاس، الجمعة، إن احتمالية تنازل أوكرانيا عن أراضٍ لصالح روسيا في إطار اتفاق سلام لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات «فخ» نصبه بوتين. وذكرت كالاس أن الرئيس الروسي يطالب أوكرانيا بتقديم تنازلات مقابل وقف غزو جيشه، لكن تلبية مطالبه سترقى إلى منح مكافأة للدولة التي شنت الحرب.

وصرحت كالاس، في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، بأن المحادثات التي أُجريت مؤخراً بشأن منح بوتين تنازلات هي «بالضبط الفخ الذي تريد روسيا إيقاعنا فيه». وأضافت: «أعني أن النقاش حول ما يجب أن تتخلى عنه أوكرانيا، والتنازلات التي ترغب أوكرانيا في تقديمها، بينما ننسى أن روسيا لم تقدم تنازلاً واحداً وهم الطرف المعتدي هنا، إنهم الطرف الذي يهاجم دولة أخرى بوحشية ويقتل شعبها».

وقالت وزيرة الدفاع التشيكية يانا تشيرنوخوفا إن بلادها مستعدة للنظر في إرسال جنود ضمن وحدات حفظ السلام الدولية في أوكرانيا، حال التوصل لوقف لإطلاق النار.

وشددت الوزيرة، الخميس، على أنه لم يتم عرض مثل هذا الطلب بعد، مضيفة أن أي مشاركة سوف تعمق قرارات «ائتلاف الإرادة» الذي تنتمي إليه جمهورية التشيك، بحسب إذاعة راديو براغ إنترناشونال، كما نقلت عنه الوكالة الألمانية. وقالت تشيرنوخوفا إن الجيش يمكن، على سبيل المثال، أن يشارك في تدريب القوات الأوكرانية أو دعم عمليات إزالة الألغام.

مسؤولة السياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس خلال اجتماع وزاري في بروكسل يوم 14 يوليو 2025 (رويترز)

وجاءت تصريحات وزيرة الدفاع رداً على بيان أصدره في وقت سابق الرئيس بيتر بافل الذي أشار في مقابلة مع وكالة الأنباء التشيكية (سي تي كيه) إلى أنه حال تخصيص قوات حفظ سلام لأوكرانيا «يمكن ولابد» أن تشارك فيها جمهورية التشيك، بالنظر إلى دورها النشط في عملية السلام ودعمها الطويل لأوكرانيا منذ بداية الغزو الروسي.

من جانب آخر، أعلنت الرئاسة الفرنسية، الجمعة، أن الرئيس إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس الوزراء البولندي دونالد تاسك، سيزورون كيشيناو، الأربعاء المقبل، تعبيراً عن دعمهم لمولدافيا التي تتهم روسيا بمحاولات زعزعة استقرارها. وبدعوة من رئيسة مولدافيا مايا ساندو، تأتي هذه الزيارة بمناسبة الذكرى الرابعة والثلاثين لاستقلال البلاد، حيث سيؤكد القادة الثلاثة «دعمهم الكامل لأمن مولدافيا وسيادتها ومسارها نحو الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي».


مقالات ذات صلة

فرنسا تستدعي السفير الروسي بعد تهديدات جديدة للعاصمة الأوكرانية كييف

أوروبا امرأة تحمل باقة زهور أمام سوق محترق في حي تضرر بشدة جراء هجوم صاروخي وطائرات مسيّرة روسية يوم الأحد في كييف - أوكرانيا 27 مايو 2026 (رويترز)

فرنسا تستدعي السفير الروسي بعد تهديدات جديدة للعاصمة الأوكرانية كييف

أعلنت فرنسا، الأربعاء، أنها استدعت السفير الروسي لديها بعدما دعت موسكو الدبلوماسيين الأجانب إلى مغادرة كييف قبل استهداف العاصمة الأوكرانية بضربات جديدة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا آن كيست باتلر رئيسة جهاز الاستخبارات السيبرانية البريطاني (GCHQ)، تلقي محاضرتها السنوية الافتتاحية في بليتشلي بارك في بريطانيا 27 مايو 2026 (د.ب.أ)

رئيسة استخبارات بريطانية: الغرب بين السلم والحرب مع تسارع الذكاء الاصطناعي

حذّرت رئيسة جهاز الاستخبارات السيبرانية البريطاني، الأربعاء، من أن الذكاء الاصطناعي أصبح «قوة لا يمكن إيقافها».

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا رجل يتفقّد الدمار الذي سببه قصف أوكراني على بناية سكنية خارج موسكو يوم 17 مايو (إ.ب.أ)

قائد عسكري أوكراني يتوقع «نقطة تحول» في الحرب خلال أشهر

قال قائد عسكري أوكراني كبير لوكالة «رويترز» للأنباء إن أمام كييف إطاراً زمنياً مدته ستة أشهر لانتزاع زمام المبادرة في ساحة المعركة من روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا هجوم سابق بمدينة تاغانروغ بجنوب روسيا (أ.ب)

مسؤول روسي: أوكرانيا استخدمت صواريخ «ستورم شادو» في هجوم

قال مسؤول روسي إن وحدات الدفاع الجوي في ميناء سيفاستوبول ​في شبه جزيرة القرم أسقطت أكثر من 20 طائرة مسيَّرة أوكرانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا 
عمال إنقاذ ينقلون جثة انتُشلت من تحت أنقاض موقع أصيب بقصف روسي في كراماتورسك شرق أوكرانيا أول من أمس (رويترز)

موسكو تلوّح باستخدام أسلحة الدمار ضد أوكرانيا

بينما لوّحت موسكو بشن ضربات جديدة على كييف، وهدد رئيس البرلمان (مجلس الدوما)، فياتشيسلاف فولودين، باستخدام أسلحة دمار شامل ضد أوكرانيا في حال استمر تعرض مناطق

«الشرق الأوسط» (موسكو - نيودلهي)

فرنسا تستدعي السفير الروسي بعد تهديدات جديدة للعاصمة الأوكرانية كييف

امرأة تحمل باقة زهور أمام سوق محترق في حي تضرر بشدة جراء هجوم صاروخي وطائرات مسيّرة روسية يوم الأحد في كييف - أوكرانيا 27 مايو 2026 (رويترز)
امرأة تحمل باقة زهور أمام سوق محترق في حي تضرر بشدة جراء هجوم صاروخي وطائرات مسيّرة روسية يوم الأحد في كييف - أوكرانيا 27 مايو 2026 (رويترز)
TT

فرنسا تستدعي السفير الروسي بعد تهديدات جديدة للعاصمة الأوكرانية كييف

امرأة تحمل باقة زهور أمام سوق محترق في حي تضرر بشدة جراء هجوم صاروخي وطائرات مسيّرة روسية يوم الأحد في كييف - أوكرانيا 27 مايو 2026 (رويترز)
امرأة تحمل باقة زهور أمام سوق محترق في حي تضرر بشدة جراء هجوم صاروخي وطائرات مسيّرة روسية يوم الأحد في كييف - أوكرانيا 27 مايو 2026 (رويترز)

أعلنت فرنسا، الأربعاء، أنها استدعت السفير الروسي لديها بعدما دعت موسكو الدبلوماسيين الأجانب إلى مغادرة كييف قبل استهداف العاصمة الأوكرانية بضربات جديدة، علماً بأنها تعرّضت لضربات مماثلة نهاية الأسبوع الفائت، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية في بيان: «بعد الضربات الهائلة نهاية الأسبوع الفائت، وفي ظل التهديدات غير المقبولة التي تطال المدنيين الأوكرانيين والدبلوماسيين الأجانب، استدعت وزارة أوروبا والشؤون الخارجية بناء على طلب الوزير سفير روسيا الاتحادية لدى فرنسا».

وتلوّح روسيا منذ أيام عدة بتصعيد هجماتها على أوكرانيا رداً على ضربة نفّذتها الأخيرة، وقالت موسكو إنها أسفرت عن مقتل 21 شخصاً في مدرسة بمنطقة أوكرانية محتلة.

وفي هذا السياق، دعت وزارة الخارجية الروسية، الاثنين، المواطنين الأجانب المقيمين في كييف، وبينهم الطواقم الدبلوماسية، إلى مغادرة العاصمة الأوكرانية تجنباً لقصف جديد.

وقال المتحدث الفرنسي: «عبر أفعالها، تظهر روسيا كل يوم ازدراءها للقانون الدولي»، مشدداً على أن «فرنسا تدين بشدة ترهيب موسكو الذي يشكل دليلاً على المأزق العسكري الذي تواجهه في أوكرانيا».

وبادرت دول أوروبية أخرى، الثلاثاء، إلى استدعاء دبلوماسيين روس.

وإذ نددت بـ«تصعيد مرفوض»، أعلنت أنيتا هيبر المتحدثة باسم الاتحاد الأوروبي عبر منصة «إكس»، أنه تم استدعاء القائم بالأعمال الروسي في بروكسل تعبيراً عن الاحتجاج، مؤكدة أن وفد الاتحاد الأوروبي سيظل موجوداً في العاصمة الأوكرانية.

كذلك، استدعت ألمانيا السفير الروسي، مؤكدة أنها «لن ترضخ للترهيب» و«ستواصل دعم أوكرانيا بكل قواها».

واستُدعي ممثل روسيا في أوسلو من جانب النرويج، البلد الأوروبي غير العضو في الاتحاد، وذلك رفضاً لهذه «التهديدات».


ستارمر وتوسك يوقعان معاهدة أمنية لمواجهة «التحدّي» الروسي

ستارمر (يمين) وتوسك خلال مراسم توقيع معاهدة بريطانية - بولندية للتعاون في مجالي الدفاع والأمن في أوكسبريدج ببريطانيا (أ.ب)
ستارمر (يمين) وتوسك خلال مراسم توقيع معاهدة بريطانية - بولندية للتعاون في مجالي الدفاع والأمن في أوكسبريدج ببريطانيا (أ.ب)
TT

ستارمر وتوسك يوقعان معاهدة أمنية لمواجهة «التحدّي» الروسي

ستارمر (يمين) وتوسك خلال مراسم توقيع معاهدة بريطانية - بولندية للتعاون في مجالي الدفاع والأمن في أوكسبريدج ببريطانيا (أ.ب)
ستارمر (يمين) وتوسك خلال مراسم توقيع معاهدة بريطانية - بولندية للتعاون في مجالي الدفاع والأمن في أوكسبريدج ببريطانيا (أ.ب)

وقّع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ونظيره البولندي دونالد توسك معاهدة، اليوم (الأربعاء)، لتعزيز التعاون بين البلدين في مجالي الأمن والدفاع بغية مواجهة «التحدّي» الذي تطرحه روسيا، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأُبرمت هذه المعاهدة بعد سنة من توقيع معاهدة صداقة وتعاون معزّز بين بولندا وفرنسا.

وقال ستارمر: «ما من تحدٍ أكبر لبلدينا من ذاك الذي يطرحه العدوان الروسي ونلاحظ أن الأمر لا يقتصر على أوكرانيا بل له ارتدادات أبعد من حدودها».

والتقى ستارمر وتوسك في قاعدة جوية بغرب لندن قبل التوجّه إلى خندق حُوّل متحفاً من أيّام الحرب العالمية الثانية.

وأبرمت بريطانيا معاهدات مماثلة مع فرنسا وألمانيا، في مسعى إلى التقرّب من شركائها الأوروبيين.

وشدّد توسك من جهته على «القيم المشتركة» بين البلدين.

وقال: «قد يقول البعض إن هذه القيم بالية أو عفا عليها الزمن، لكنها مهمّة بالنسبة إلينا وهي تقوم على سيادة القانون والديمقراطية وحقوق الإنسان وحسّ التضامن».

وتنصّ المعاهدة على مناورات مشتركة وتبادل للمعلومات، بحسب وارسو. ومن شأنها أن تعزّز التعاون في مجال التسلّح والأمن السيبراني ومكافحة الجريمة المنظمة، بحسب لندن.

وتتشارك بولندا، العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو)، حدودها الشرقية مع روسيا وبيلاروسيا وأوكرانيا التي تواجه غزواً روسياً منذ عام 2022، وهي الدولة الأكثر تعداداً للسكان في الخاصرة الشرقية لـ«الناتو» والعضو الذي يخصّص أكبر قدر من النفقات في مجال الدفاع قياساً إلى ظروفه.


«داعشي» يُحاكم بهجوم طعن في النمسا: مستعد أن أَقتُل مرة أخرى

شموع وزهور موضوعة في موقع الحادث الذي أودى بحياة فتى يبلغ من العمر 14 عاماً وأسفر عن إصابة آخرين بجروح في هجوم طعن في بلدة فيلاخ النمساوية يوم 16 فبراير 2025 (رويترز)
شموع وزهور موضوعة في موقع الحادث الذي أودى بحياة فتى يبلغ من العمر 14 عاماً وأسفر عن إصابة آخرين بجروح في هجوم طعن في بلدة فيلاخ النمساوية يوم 16 فبراير 2025 (رويترز)
TT

«داعشي» يُحاكم بهجوم طعن في النمسا: مستعد أن أَقتُل مرة أخرى

شموع وزهور موضوعة في موقع الحادث الذي أودى بحياة فتى يبلغ من العمر 14 عاماً وأسفر عن إصابة آخرين بجروح في هجوم طعن في بلدة فيلاخ النمساوية يوم 16 فبراير 2025 (رويترز)
شموع وزهور موضوعة في موقع الحادث الذي أودى بحياة فتى يبلغ من العمر 14 عاماً وأسفر عن إصابة آخرين بجروح في هجوم طعن في بلدة فيلاخ النمساوية يوم 16 فبراير 2025 (رويترز)

أفادت وسائل إعلام نمساوية، نقلاً عن وقائع جلسة محاكمة لاجئ سوري كردي يبلغ من العمر 24 عاماً، والذي مثَل أمام المحكمة، الأربعاء، بتهمة ارتكاب هجوم طعن بالسكين أسفر عن مقتل شخص، بأنه قال للمحكمة إنه مستعد لأن يقتل مرة أخرى لو أمكنه ذلك، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأُلقي القبض على المتهم، الذي لم يتم الكشف عن اسمه، بعد أن قتل صبياً يبلغ من العمر 14 عاماً وأصاب خمسة آخرين في بلدة فيلاخ الجنوبية باستخدام مدية قابلة للطي في فبراير (شباط) من العام الماضي.

واعترف المتهم بتنفيذ الهجوم وبالولاء لتنظيم «داعش».

وقال ممثلو الادعاء للمحكمة في مدينة كلاجنفورت إنه تعرّض «للتطرف بسرعة» على منصة «تيك توك»، ما أثار الدهشة حتى لدى شقيقه، وفقاً لما نشرته وسائل الإعلام التي غطّت المحاكمة.

وأفادت وسائل الإعلام، بما في ذلك محطة البث الوطنية «أو آر إف»، بأن المتهم عندما سأله رئيس المحكمة عبر مترجم عما إذا كان سيرتكب الجريمة مرة أخرى إذا أتيحت له الفرصة، أومأ برأسه بالإيجاب.

ووجّهت إليه تهم القتل العمد والشروع في القتل وجرائم متعلقة بالإرهاب، ويواجه عقوبة السجن مدى الحياة في حالة إدانته.