أوكرانيا تقصف محطة ضخ روسية وتتسبب في قطع إمدادات النفط عن المجر وسلوفاكيا

أمين عام «الناتو» يصل إلى كييف... وكالاس تعتبر مطالبة كييف بتنازلات «الفخ الذي يريد بوتين إيقاعنا فيه»

مارك روته مع الرئيس الأوكراني خلال مؤتمر صحافي في كييف (رويترز)
مارك روته مع الرئيس الأوكراني خلال مؤتمر صحافي في كييف (رويترز)
TT

أوكرانيا تقصف محطة ضخ روسية وتتسبب في قطع إمدادات النفط عن المجر وسلوفاكيا

مارك روته مع الرئيس الأوكراني خلال مؤتمر صحافي في كييف (رويترز)
مارك روته مع الرئيس الأوكراني خلال مؤتمر صحافي في كييف (رويترز)

أعلنت القوات الأوكرانية أنها قصفت محطة أونيتشا لضخ النفط في منطقة بريانسك الروسية. ونشر القائد العسكري الأوكراني روبرت بروفدي مقطع فيديو على تطبيق «تلغرام» يظهر حريقاً كبيراً في منشأة تضم عدداً من خزانات الوقود.

وقال وزير الخارجية المجري بيتر سيارتو على «فيسبوك» إن ضخ النفط الخام من روسيا إلى المجر عبر خط أنابيب دروغبا توقف بعد هجوم على خط الأنابيب قرب الحدود بين روسيا وبيلاروسيا، وذلك بعد يومين فقط من استئناف التدفق عقب هجمات شنتها المسيرات الأوكرانية. وقال سيارتو في منشور عبر «فيسبوك» إن ثالث هجوم على البنية التحتية لخط الأنابيب على الحدود الروسية البيلاروسية أوقف تدفق النفط الخام إلى المجر.

ترمب مع قادة أوروبيين والأمين العام لحلف شمال الأطلسي في أثناء سيرهم خلال اجتماع حول مفاوضات لإنهاء الحرب الروسية بأوكرانيا (رويترز)

وقالت وزيرة الاقتصاد السلوفاكي دينسيا ساكوفا عبر «فيسبوك» في وقت متأخر الخميس، إن شحنات النفط إلى بلادها عبر خط أنابيب دروغبا سوف تتوقف قريباً، بحسب ما نقلته وكالة «بلومبرغ» للأنباء.

وقبل أحدث هجوم، قصفت المسيرات الأوكرانية شبكة خط أنابيب دروغبا مرتين الأسبوع الماضي، وتم استئناف التدفق في وقت متأخر من الثلاثاء. ويحمل خط الأنابيب الخام الروسي إلى المجر وسلوفاكيا والنفط الكازاخي إلى ألمانيا.

ولم تؤكد روسيا رسمياً الهجوم ولكن قنوات «تلغرام» الروسية والأوكرانية نشرت مقطع فيديو لحريق في محطة أونيتشا لضخ النفط في منطقة بريانسك الروسية.

وتعد المجر مشترياً رئيسياً للنفط الروسي فيما توسع الحكومة المجرية الصديقة للكرملين عقودها النفطية مع موسكو منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا.

وكثّفت أوكرانيا هجماتها على البنية التحتية الروسية للطاقة، مستهدفة قطاعاً يلعب دوراً كبيراً في تمويل جهود الكرملين الحربية، لكن قالت وكالة «رويترز» إنها لم تتمكن من تأكيد موقع البنية التحتية في الفيديو.

أورسولا فون دير لاين وكير ستارمر والرؤساء: الفنلندي ألكسندر ستوب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأميركي دونالد ترمب والفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني والمستشار الألماني فريدريش ميرتس والأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته يلتقطون صورة جماعية في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (أ.ف.ب)

بدورها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، الجمعة، أن قواتها استولت على 3 بلدات في دونيتسك بشرق أوكرانيا، لتصبح على مسافة أقرب من خط الدفاع الأوكراني في المنطقة التي تشهد معارك. وقالت الوزارة على «تلغرام» إن روسيا استولت على «بلدات كاتيرينيفكا وفولوديميريفكا وروسين يار في جمهورية دونيتسك الشعبية» مستخدمة تسمية موسكو للمنطقة التي أعلنت ضمها في سبتمبر (أيلول) 2022.

وحقق الجيش الروسي مكاسب ميدانية في الأشهر الأخيرة أمام القوات الأوكرانية الأصغر حجماً والأقل تجهيزاً.

كما أعلنت قيادة القوات الجوية الأوكرانية، صباح الجمعة، أن الدفاعات الجوية تمكنت من تدمير أو تعطيل 46 طائرة مسيرة روسية من أصل 55 تم إطلاقها خلال هجوم جوي واسع النطاق خلال الليلة الماضية وحتى صباح اليوم، وفقاً لبيان نشرته قيادة القوات الجوية الأوكرانية على صفحتها على موقع «فيسبوك» للتواصل.

وقالت إن طائرات هجومية من طراز «شاهد» وطائرات مسيرة محاكية أطلقت من عدة مواقع داخل روسيا، بينها شاتالوفو، وكورسك، وميليروفو، وبريمورسك-أختارسك، بالإضافة إلى منطقة هفارديسكي في شبه جزيرة القرم، وفقاً لوكالة الأنباء الوطنية الأوكرانية (يوكرينفورم).

وأوضحت السلطات الأوكرانية أن وحدات الدفاع الجوي، إلى جانب فرق الحرب الإلكترونية والمجموعات النقالة التابعة للقوات المسلحة، شاركت في صد الهجوم الذي استهدف مناطق متفرقة من البلاد.

يشار إلى أنه يتعذر التحقق من هذه المعلومات من مصدر مستقل.

وتأتي التطورات في وقت أعلن فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي يسعى لإنهاء الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ عام 2022 في أسرع وقت، عن خطط لعقد اجتماع بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إلا أن فرص ذلك تبدو غير مؤكدة. واتهم الرئيس الأوكراني نظيره الروسي، الخميس، بمحاولة «التنصل من ضرورة» عقد هذا الاجتماع. وأقر دونالد ترمب بأنه لن يعرف المزيد عن فرص السلام قبل «الأسبوعين المقبلين». ورداً على سؤال عما إذا كان السلام سيتحقّق، قال ترمب في مقابلة عبر الهاتف مع قناة «نيوزماكس» اليمينية: «أودّ أن أقول إننا سنعرف خلال الأسبوعين المقبلين النتيجة. بعد ذلك، قد نضطر إلى اتباع نهج مختلف».

وقال الرئيس الأوكراني، الجمعة، إن أضمن وسيلة لحماية أمن بلاده، وجود «جيش أوكراني قوي»، لكنه أكد أن كييف تحتاج أيضاً إلى «ضمانات أمنية قوية من كل من يسعون لتحقيق السلام». وذكر زيلينسكي في حسابه على منصة «إكس» أن بلاده تعمل باستمرار مع الولايات المتحدة وأوروبا وجميع شركائها على ضمان الأمن لأوكرانيا. كان الرئيس الأوكراني قد اتهم روسيا، الخميس، بأنها تحاول «التهرب» من عقد اجتماع ولا تريد إنهاء الحرب الدائرة بين البلدين منذ ثلاث سنوات ونصف السنة، معتبراً أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين «لا يفهم سوى لغة القوة والضغط». ويحتل الجيش الروسي حالياً نحو 20 في المائة من الأراضي الأوكرانية.

ودعا الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، الجمعة، إلى تقديم ضمانات أمنية «قوية» لأوكرانيا، لضمان التزام روسيا بأي اتفاق سلام محتمل وبأنها «لن تحاول مرة أخرى الاستيلاء على كيلومتر مربع واحد من أراضيها». وقال مارك روته، خلال زيارة إلى كييف، متحدثاً إلى جانب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي: «ستكون الضمانات الأمنية القوية ضرورية، وهذا ما نعمل حالياً على تحديده». وقال زيلينسكي إنه بحث مع أمين عام الناتو الخطوات المشتركة المقبلة لتعزيز أمن أوكرانيا وأوروبا وتسريع إنهاء الحرب.

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مع زيلينسكي في كييف الجمعة (إ.ب.أ)

قالت الممثلة السامية للشؤون الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي كايا كالاس، الجمعة، إن احتمالية تنازل أوكرانيا عن أراضٍ لصالح روسيا في إطار اتفاق سلام لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات «فخ» نصبه بوتين. وذكرت كالاس أن الرئيس الروسي يطالب أوكرانيا بتقديم تنازلات مقابل وقف غزو جيشه، لكن تلبية مطالبه سترقى إلى منح مكافأة للدولة التي شنت الحرب.

وصرحت كالاس، في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، بأن المحادثات التي أُجريت مؤخراً بشأن منح بوتين تنازلات هي «بالضبط الفخ الذي تريد روسيا إيقاعنا فيه». وأضافت: «أعني أن النقاش حول ما يجب أن تتخلى عنه أوكرانيا، والتنازلات التي ترغب أوكرانيا في تقديمها، بينما ننسى أن روسيا لم تقدم تنازلاً واحداً وهم الطرف المعتدي هنا، إنهم الطرف الذي يهاجم دولة أخرى بوحشية ويقتل شعبها».

وقالت وزيرة الدفاع التشيكية يانا تشيرنوخوفا إن بلادها مستعدة للنظر في إرسال جنود ضمن وحدات حفظ السلام الدولية في أوكرانيا، حال التوصل لوقف لإطلاق النار.

وشددت الوزيرة، الخميس، على أنه لم يتم عرض مثل هذا الطلب بعد، مضيفة أن أي مشاركة سوف تعمق قرارات «ائتلاف الإرادة» الذي تنتمي إليه جمهورية التشيك، بحسب إذاعة راديو براغ إنترناشونال، كما نقلت عنه الوكالة الألمانية. وقالت تشيرنوخوفا إن الجيش يمكن، على سبيل المثال، أن يشارك في تدريب القوات الأوكرانية أو دعم عمليات إزالة الألغام.

مسؤولة السياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس خلال اجتماع وزاري في بروكسل يوم 14 يوليو 2025 (رويترز)

وجاءت تصريحات وزيرة الدفاع رداً على بيان أصدره في وقت سابق الرئيس بيتر بافل الذي أشار في مقابلة مع وكالة الأنباء التشيكية (سي تي كيه) إلى أنه حال تخصيص قوات حفظ سلام لأوكرانيا «يمكن ولابد» أن تشارك فيها جمهورية التشيك، بالنظر إلى دورها النشط في عملية السلام ودعمها الطويل لأوكرانيا منذ بداية الغزو الروسي.

من جانب آخر، أعلنت الرئاسة الفرنسية، الجمعة، أن الرئيس إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس الوزراء البولندي دونالد تاسك، سيزورون كيشيناو، الأربعاء المقبل، تعبيراً عن دعمهم لمولدافيا التي تتهم روسيا بمحاولات زعزعة استقرارها. وبدعوة من رئيسة مولدافيا مايا ساندو، تأتي هذه الزيارة بمناسبة الذكرى الرابعة والثلاثين لاستقلال البلاد، حيث سيؤكد القادة الثلاثة «دعمهم الكامل لأمن مولدافيا وسيادتها ومسارها نحو الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي».


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يطالب بمزيد من «التفاصيل» بشأن مكالمة بوتين وترمب وعرض الهدنة

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لفيف (الرئاسة الأوكرانية - د.ب.أ) p-circle

زيلينسكي يطالب بمزيد من «التفاصيل» بشأن مكالمة بوتين وترمب وعرض الهدنة

طالب الرئيس الأوكراني بمزيد من «التفاصيل» بشأن مكالمة بوتين وترمب وعرض الهدنة، وأشاد الرئيس الأميركي بنظيره الروسي، ويعتقد أن «أوكرانيا قد هُزمت عسكرياً».

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تُظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي بكييف (أ.ف.ب)

زيلينسكي: حرب إيران تركت أوكرانيا معلّقة في انتظار مفاوضات السلام

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الخميس، إن بلاده تعيش حالة من الجمود في انتظار استئناف محادثات السلام بين واشنطن وطهران

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لفيف (الرئاسة الأوكرانية - د.ب.أ)

أوكرانيا تطلب توضيحاً من أميركا بشأن مقترح روسيا لوقف إطلاق النار

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن كييف ستطلب توضيحات من فريق الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب بشأن تفاصيل مقترح روسيا لوقف إطلاق نار قصير الأمد.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا اشتعال النيران في سيارة بمنطقة بيلغورود الروسية بعد غارة أوكرانية (أرشيفية - أ.ف.ب) p-circle

سفيرة أميركية ثانية لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

بروكسل تدرس تشديد شروط قرض 100 مليار دولار لكييف وسفيرة أميركا لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب) p-circle

فون دير لاين تتهم روسيا بإقامة «ستار حديدي رقمي»

اتهمت رئيسة المفوضية الأوروبية، روسيا، الأربعاء، بإقامة «ستار حديدي رقمي» عبر تقييد اتصال مواطنيها بالإنترنت للتستر على تدهور الأوضاع الاقتصادية نتيجة العقوبات.

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ (فرنسا))

الادعاء العام الفرنسي يشتبه في ضلوع مراهق بهجوم سيبراني ضخم

خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)
خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)
TT

الادعاء العام الفرنسي يشتبه في ضلوع مراهق بهجوم سيبراني ضخم

خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)
خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)

أعلن مكتب المدعي العام في باريس، الخميس، عن اشتباه السلطات الفرنسية في وقوف مراهق (15 عاماً) وراء هجوم سيبراني واسع النطاق استهدف المنصة الوطنية للوثائق وأوراق الهوية وتسجيل المركبات، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

ويعتقد المحققون أن الفتى هو «المخترق» الذي قام بعرض ما بين 12 إلى 18 مليون سجل بيانات مسروق من موقع الوكالة الوطنية للوثائق المؤمنة للبيع.

وذكرت وزارة الداخلية الفرنسية أن الهجوم طال نحو 11.7 مليون حساب، مؤكدة في الوقت ذاته أن البيانات الحيوية (البيومترية) والمستندات المرفقة لم يتم الوصول إليها.

وقد تم احتجاز المراهق على ذمة التحقيقات.

ويتيح موقع الوكالة الوطنية للوثائق المؤمنة للمستخدمين تقديم الطلبات وحجز المواعيد، من بين خدمات أخرى.

وخلال الهجوم الذي وقع منتصف الشهر الجاري، تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية، والأسماء الكاملة، وعناوين البريد الإلكتروني، وتواريخ الميلاد، وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف.


تشارلز الثالث يعلن «تضامنه الدائم» مع الأميركيين في «نصب 11 سبتمبر»

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

تشارلز الثالث يعلن «تضامنه الدائم» مع الأميركيين في «نصب 11 سبتمبر»

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)

يختتم العاهل البريطاني الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا، الخميس، زيارة دولة إلى الولايات المتحدة استمرت أربعة أيام، بمراسم وداع رسمية في واشنطن يحضرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب، في ختام زيارة طغت عليها أبعاد رمزية ودبلوماسية في ظل توترات سياسية بين البلدين.

ومن المقرر أن يضع الملك إكليلاً من الزهور في «مقبرة أرلينغتون الوطنية» في ولاية فرجينيا، حيث يرقد عشرات الآلاف من قتلى الحروب الأميركية، إضافة إلى عدد من الرؤساء وقضاة المحكمة العليا السابقين، قبل أن يتوجه مع الملكة إلى برمودا.

تخفيف التوتر

وجاءت الزيارة التي تزامنت مع الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة عن بريطانيا، في وقت تشهد فيه العلاقات بين لندن وواشنطن توتراً على خلفية حرب إيران، وانتقادات الرئيس الأميركي لرئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بسبب عدم انضمام بلاده إلى العمليات العسكرية.

وشكّل خطاب الملك أمام جلسة مشتركة للكونغرس الأميركي أبرز محطات الزيارة، أعقبه عشاء رسمي في البيت الأبيض، حيث شدد تشارلز على عمق الروابط العسكرية والثقافية بين البلدين، وعلى أهمية «حلف شمال الأطلسي»، في وقت يواصل فيه ترمب انتقاد أداء الحلف.

وفي نيويورك، أكد الملك «تضامنه الدائم مع الشعب الأميركي»، خلال زيارته النصب التذكاري لضحايا هجمات 11 سبتمبر (أيلول)، حيث وضع برفقة الملكة باقة من الورود البيضاء ورسالة بخط اليد عند موقع برجَي مركز التجارة العالمي. وجاء في الرسالة: «نكرم ذكرى الأشخاص الذين فقدوا حياتهم بشكل مأساوي... ونقف متضامنين بشكل دائم مع الشعب الأميركي في مواجهة خسارتهم الفادحة»، وذلك بمناسبة مرور 25 عاماً على الهجمات التي أودت بحياة نحو 3 آلاف شخص.

والتقى تشارلز وكاميلا خلال الزيارة عائلات الضحايا والمسعفين الأوائل ومسؤولين محليين، كما رافقهما رئيس بلدية نيويورك السابق مايكل بلومبرغ، الذي يرأس مؤسسة النصب التذكاري والمتحف.

علاقات متجذّرة

كما شارك الملك في فعالية أقيمت في دار «كريستيز» للمزادات، ركزت على الروابط الثقافية بين ضفتَي الأطلسي ودعم مؤسسة «كينغز تراست» للشباب، بحضور شخصيات بارزة، من بينها آنا وينتور وليونيل ريتشي ودوناتيلا فيرساتشي وستيلا مكارتني.

وأكّد تشارلز خلال المناسبة أن العلاقات بين بريطانيا والولايات المتحدة «متجذرة في الإبداع المشترك والقيم»، مضيفاً: «معاً نكون أقوى». كما ناقش فرص الاستثمار في المملكة المتحدة مع قادة أعمال، بينهم مسؤولو شركات كبرى مثل «ألفابت» و«بلاكستون».

وفي إطار برنامج الزيارة، قام الملك أيضاً بزيارة مشروع للزراعة المستدامة في حي هارلم، في حين شاركت الملكة كاميلا في فعالية ثقافية في مكتبة نيويورك العامة احتفاءً بمرور مائة عام على شخصية «ويني ذي بوه»، بحضور الممثلة سارة جيسيكا باركر والكاتب هارلان كوبن.

وشهدت الزيارة إجراءات أمنية مشددة، جاءت بعد أيام من محاولة اغتيال استهدفت ترمب في واشنطن، في حين وصف مسؤولون بريطانيون الاستقبال الأميركي بأنه «حافل»، تضمن مراسم رسمية، وإطلاق 21 طلقة تحية، وعشاء دولة.

ورغم الأجواء الاحتفالية، ألقت الخلافات السياسية بظلالها على الزيارة، إلا أن تشارلز سعى في خطابه أمام الكونغرس إلى تهدئة التوتر، قائلاً: «مهما كانت خلافاتنا... فإننا نقف صفاً واحداً في تصميمنا على دعم الديمقراطية»، مؤكداً أن شراكة البلدين «وُلدت من رحم الخلاف، لكنها لم تكن أقل قوة بسببه».


إنقاذ 4 أشخاص بعد سقوط حافلة في نهر قرب باريس

عمال ينتشلون حافلة سقطت في نهر السين بالقرب من باريس 30 أبريل 2026 (رويترز)
عمال ينتشلون حافلة سقطت في نهر السين بالقرب من باريس 30 أبريل 2026 (رويترز)
TT

إنقاذ 4 أشخاص بعد سقوط حافلة في نهر قرب باريس

عمال ينتشلون حافلة سقطت في نهر السين بالقرب من باريس 30 أبريل 2026 (رويترز)
عمال ينتشلون حافلة سقطت في نهر السين بالقرب من باريس 30 أبريل 2026 (رويترز)

أُنقذ أربعة أشخاص من نهر السين قرب باريس، الخميس، كانوا على متن حافلة تقودها سائقة متدرّبة، اصطدمت بمركبة فارغة متوقفة، ما تسبب بسقوطهما فيه، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت الحافلة في بلدة جوفيزي-سور-أورج جنوب شرقي باريس، عندما انحرفت عن الطريق وسقطت في النهر، بحسب ما أفاد الادعاء العام «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح أنها كانت تنقل أربعة أشخاص بينهم السائقة، وقد «تم إنقاذهم جميعاً» وفُتح تحقيق في الحادث.

وقال متحدث باسم هيئة النقل في منطقة باريس إن سائقة الحافلة كانت في المراحل النهائية من تدريبها، مشيراً إلى أن اختبارات المخدرات والكحول التي خضعت لها هي والسائق المشرف عليها، جاءت سلبية.

وشاركت قوارب وطائرة مسيّرة ومروحيات ضمن جهود الإنقاذ، إضافة إلى 16 شاحنة وأكثر من 30 عنصر إطفاء، والعشرات من أفراد الشرطة، بحسب السلطات.

وغمرت المياه الحافلة بالكامل قرب أحد الجسور في المنطقة. وأدى الحادث إلى سقوط المركبة المتوقفة كذلك.

وقالت شاهدة عيان لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إنها رأت الحافلة تجرف معها السيارة الأخرى وتهويان معاً في النهر.

وأوضحت إليزابيث (55 عاماً): «بدلا من الانعطاف يميناً، واصلت الحافلة السير إلى الأمام وجرّت معها السيارة».

وقال شاهد آخر إنه خشي أن يكون الدوي الذي سمعه عند اصطدام المركبتين، ناتجاً عن انفجار.