تساؤلات حول مستقبل قصر باكنغهام بعد قرار الأمير وليام تغيير مكان إقامته

قصر باكنغهام في لندن مقر الملكية البريطانية (بيكسابي)
قصر باكنغهام في لندن مقر الملكية البريطانية (بيكسابي)
TT

تساؤلات حول مستقبل قصر باكنغهام بعد قرار الأمير وليام تغيير مكان إقامته

قصر باكنغهام في لندن مقر الملكية البريطانية (بيكسابي)
قصر باكنغهام في لندن مقر الملكية البريطانية (بيكسابي)

يعتزم ولي العهد البريطاني الأمير وليام وعائلته الانتقال إلى دارة جديدة في ويندسور، ما يثير تساؤلات حول مستقبل قصر باكنغهام الذي يخضع حالياً لأعمال تجديد واسعة النطاق.

وحسب صحيفة «ذي صن»، وجد الزوجان الملكيان وأطفالهما الثلاثة في قصر «فورست لودج» Forest Lodge المكون من 8 غرف نوم في ويندسور غرب لندن، «منزلهم الدائم».

وأكّد قصر كنسينغتون المسؤول عن التواصل الإعلامي للزوجين وليام وكايت، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن أفراد العائلة سينتقلون إلى مقرهم الجديد «في وقت لاحق من هذا العام»، بعدما كانوا يعيشون في منزل أصغر في القصر الملكي.

وإذا استقر الملك المستقبلي وعائلته بشكل دائم في ويندسور، فإن قصر باكنغهام الذي يخضع حالياً لأعمال تجديد في وسط لندن، سيتوقف عن كونه المقر الرسمي للملك البريطاني، كما كان منذ عام 1837.

ورأى المعلّق الملكي ريتشارد فيتزوليامز أن «تهميش باكنغهام سيكون كارثة»، موضحاً في تصريحات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أنه «مبنى رمزي يُضاهي البيت الأبيض ويتمتع بشهرة عالمية».

يقع القصر الذي يضم 755 غرفة، في قلب العاصمة البريطانية، وهو معلم سياحي شهير يزوره نحو 500 ألف سائح سنوياً خلال أشهر الصيف.

الأمير ويليام مع زوجته الأميرة كايت وابنهما جورج وابنتهما شارلوت في ويمبلدون جنوب غربي لندن يوم 13 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

495 مليون دولار

من منظور مؤسسي، يُعدّ القصر القلب النابض للملكية البريطانية باحتفالاته الرسمية الكثيرة وحفلات الحدائق الصيفية وشرفته الشهيرة التي تطل منها العائلة الملكية لتحية أفراد العامة خلال احتفالات مثل عيد ميلاد الملك (عرض «تروبينغ ذي كولور»).

مع ذلك، لا يقيم الملك تشارلز الثالث البالغ 76 عاماً في القصر الذي يخضع حالياً لأعمال تجديد واسعة من المتوقع أن تستمر حتى عام 2027 بكلفة تُقدّر بـ 369 مليون جنيه إسترليني (495 مليون دولار). وبعدما أعلن مطلع عام 2024 إصابته بالسرطان من دون الكشف عن طبيعته، أشار الملك إلى أنه ينوي اتخاذ قصر باكنغهام مقراً له في لندن بمجرد اكتمال العمل.

مع ذلك، يؤكد ريتشارد فيتزوليامز أنه «نظراً إلى معركته مع السرطان، قد لا يحدث هذا الأمر».

لم يُخفِ الملك تفضيله لمنزله في كلارنس هاوس بلندن، حيث عاش منذ عام 2003.

العائلة البريطانية المالكة على شرفة قصر باكنغهام كجزء من موكب لتكريم الملك البريطاني تشارلز في عيد ميلاده الرسمي بلندن يوم 15 يونيو 2024 (رويترز)

مساكن كثيرة

يُعد قصر باكنغهام واحداً من عقارات كثيرة استخدمتها العائلة الملكية، سواءً كانت دوراً خاصة أو تابعة للتاج البريطاني.

كانت قلعة ويندسور وقلعة بالمورال في اسكوتلندا، حيث كانت تلجأ إليها كل صيف، من المساكن المفضلة للملكة الراحلة إليزابيث الثانية. كانت تُمضي أعياد الميلاد في منزل ساندرينغهام في شرق إنجلترا.

من جهته، استثمر تشارلز بكثافة في منزله «هايغروف هاوس» في غرب إنجلترا، حيث صمم حدائق ومزرعة عضوية بالكامل. أما وليام وكايت فيملكان أيضاً منازل عدة في لندن وفي الريف الإنجليزي.

ولم يناقش وليام قط مستقبل قصر باكنغهام. وحسب صحيفة «دايلي ميل»، يمكنه، بمجرد توليه العرش، أن يسير على خطى والده بفتح المؤسسة للجمهور بشكل أكبر.

ويرى فيتزوليامز أن قصر باكنغهام «يجب أن يبقى مركزاً للملكية، سواءً عاش وليام وكاثرين هناك أم لا».

وكتبت أماندا بلاتيل في صحيفة «دايلي ميل»: «أخشى أن يؤدي اختباء ملكٍ مستقبلي بصورة مؤقتة في فورست لودج... إلى تراجع دعم مواطنيه (للملكية)».

وكشف استطلاع رأي أجرته «يوغوف» ونُشر عام 2024 أن ما لا يزيد على ثلث (35 في المائة) الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عاماً يؤيدون بقاء النظام الملكي، مقارنةً بدعم «واسع النطاق» لدى السكان بصورة عامة.


مقالات ذات صلة

واقعة أغضبت الملكة إليزابيث من الأميرة ديانا... ما قصة تسريحة الشعر وتاج سبنسر؟

يوميات الشرق ديانا أميرة ويلز تظهر في هذه الصورة الأرشيفية خلال زيارتها باريس 11 نوفمبر 1988 (رويترز)

واقعة أغضبت الملكة إليزابيث من الأميرة ديانا... ما قصة تسريحة الشعر وتاج سبنسر؟

مصفف شعر ديانا، ريتشارد دالتون، صفف شعرها في هيئة «شينيون»، وهي كعكة شعر تُثبت عند أسفل العنق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الأميرة إليزابيث مع ابنها الرضيع الأمير تشارلز في غرفة خاصة بقصر باكنغهام في أبريل 1949 (أ.ب)

«أنا عديمة الفائدة»... رسالة نادرة بخط يد الملكة إليزابيث تكشف معاناتها في بداية الأمومة

ظهرت رسالة لم يسبق نشرها للراحلة الملكة إليزابيث الثانية، تتحدث فيها عن جدول أعمالها «المزدحم للغاية» خلال فترة كانت فيها أماً شابة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق نسخ من كتاب تشارلز سبنسر شقيق الأميرة ديانا تظهر في مكتبة بلندن (رويترز) p-circle

كتاب شقيق ديانا... انتقادات لإليزابيث واتهامات تطول تشارلز

في كتاب يصدر، الثلاثاء، ويثير ضجة إعلامية منذ أيام، يصفّي تشارلز سبنسر، شقيق الأميرة ديانا، حساباته مع العائلة الملكية البريطانية، لا سيما مع الملك تشارلز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الأمير هاري مع والدته الأميرة ديانا (أرشيفية - أ.ب)

الأمير هاري يخطط لإنتاج فيلم وثائقي عن والدته

كشف تقرير نشرته صحيفة «تلغراف» البريطانية عن أن الأمير هاري يخطِّط لإحياء الذكرى الـ30 لوفاة والدته، الأميرة ديانا، من خلال إنتاج فيلم وثائقي عنها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الأمير هاري (أ.ف.ب)

شقيق ديانا: هاري وميغان بحاجة إلى الحماية لتجنب محنة والدته

قال تشارلز سبنسر، شقيق الأميرة ديانا، إن الأمير هاري وزوجته ميغان ينبغي أن يحصلا على حماية أمنية رسمية.

«الشرق الأوسط» (لندن )

بريطانيا تعتقل 5 بشبهة التخطيط لاستهداف قاعدة جوية

قاذفة «بي 1» أميركية في قاعدة فيرفورد البريطانية أمس (أ.ب)
قاذفة «بي 1» أميركية في قاعدة فيرفورد البريطانية أمس (أ.ب)
TT

بريطانيا تعتقل 5 بشبهة التخطيط لاستهداف قاعدة جوية

قاذفة «بي 1» أميركية في قاعدة فيرفورد البريطانية أمس (أ.ب)
قاذفة «بي 1» أميركية في قاعدة فيرفورد البريطانية أمس (أ.ب)

ألقت الشرطة البريطانية، أمس، القبض على 5 أشخاص قرب قاعدة جوية في جنوب غربي إنجلترا، بشبهة التخطيط لجرائم تتعلق بالمتفجرات والإرهاب.وأكد محققون أن الشرطة تلقت خلال الساعات الأولى من يوم أمس بلاغاً بشأن 3 مركبات مشبوهة بدت كأنها تتجه نحو قاعدة فيرفورد. وذكرت الشرطة لاحقاً أنها تعتقد أن الأمر أصبح الآن تحت السيطرة.وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن المشتبه بهم كانوا يعتزمون إلحاق «أضرار جسيمة»، مضيفاً أن السلطات البريطانية والأميركية تحقق منذ فترة في أمرهم بالفعل.

وتضم قاعدة فيرفورد الجناح 501 التابع للقوات الجوية الأميركية، علماً أن لندن كانت قد ذكرت في يوليو (تموز) أن قواتها المسلحة على استعداد لحماية البلاد ‌من أي هجوم، بعدما حذر «الحرس الثوري» الإيراني بريطانيا ‌من السماح لقاذفات أميركية بالإقلاع من القاعدة.

‌وأفادت وكالة «رويترز» نقلاً عن مصدر مطلع على التحقيق بأن فرضية وجود دافع مرتبط بإيران تظل الأكثر ترجيحاً، مشيراً إلى أن الاحتمالات تشمل ضلوع روسيا في عمل تخريبي أو مؤامرة من متشددين إسلاميين.


فرنسا: اليمين المتطرف يعزّز مقاعده في مجلس الشيوخ

جوردان بارديلا ومارين لوبان في ساحة الكونكورد (د.ب.أ)
جوردان بارديلا ومارين لوبان في ساحة الكونكورد (د.ب.أ)
TT

فرنسا: اليمين المتطرف يعزّز مقاعده في مجلس الشيوخ

جوردان بارديلا ومارين لوبان في ساحة الكونكورد (د.ب.أ)
جوردان بارديلا ومارين لوبان في ساحة الكونكورد (د.ب.أ)

حقّق حزب «التجمّع الوطني» اليميني المتطرف وحلفاؤه مكاسب غير مسبوقة في انتخابات مجلس الشيوخ الفرنسي، الأحد، بحصولهم على 14 مقعدا، ممّا عزّز تمثيلهم في الغرفة العليا للبرلمان على مسافة أشهر قليلة من الانتخابات الرئاسية الفرنسية.

ورحبت زعيمة اليمين المتطرف في فرنسا ومرشّحته للرئاسة مارين لوبن بالنتائج، معتبرة أنها تشكّل «انتصارا تاريخيا».

ملصق دعائي لمارين لوبان مرشحة حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف في الانتخابات الرئاسية الفرنسية لعام 2027

وكانت هذه هي ‌المرة الأولى ‌التي يتجاوز ​فيها ‌الحزب ⁠عتبة ​العشرة مقاعد اللازمة ⁠لتشكيل كتلة في مجلس الشيوخ، في الوقت الذي يستعد فيه لخوض انتخابات الرئاسة في العام المقبل، إذ تظهر استطلاعات الرأي أنه يتصدر ⁠الجولة الأولى.

وكتبت لوبن في منشور على منصة إكس «إنه انتصار تاريخي ومحطة رئيسة مع تشكيل أول كتلة (لليمين) في مجلس الشيوخ».
ويُنتخب نصف أعضاء مجلس الشيوخ الفرنسي كل ثلاث سنوات من قبل هيئة من كبار الناخبين تضم مسؤولين محليين منتخبين، على أن تمتد ولاية كل عضو لمدة ست سنوات.

وتسعى لوبان إلى الفوز بالرئاسة في الانتخابات التي تجري على جولتين في الربيع المقبل، لكن ‌المحاولات السابقة لليمين المتطرف للوصول إلى الرئاسة فشلت مرارا ⁠وتكرارا.

ودخل الحزب اليميني المتطرف مجلس الشيوخ للمرة الأولى في العام 2014 بحصوله على مقعدين، عندما كان لا يزال يحمل اسم «الجبهة الوطنية»، ثم فاز بثلاثة مقاعد في انتخابات العام 2023.

وتأمل لوبن في استثمار الزخم الذي يحقّقه حزبها قبل الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل، والتي يغادر بعدها الرئيس إيمانويل ماكرون السلطة.

وأظهرت نتائج أحصتها وكالة الصحافة الفرنسية، أن «التجمّع الوطني» حصد تسعة مقاعد جديدة في انتخابات الأحد، ليرتفع عدد ممثليه في مجلس الشيوخ إلى 12 عضوا بعد إضافة الأعضاء الثلاثة المنتخبين في العام 2023.

إريك سيوتي زعيم حزب «اتحاد اليمين من أجل الجمهورية» (ا.ف.ب)

وفاز أيضا مرشحان آخران من حزب «اتحاد اليمين من أجل الجمهورية» بزعامة إريك سيوتي، الحليف لحزب «التجمّع الوطني».

وقال رئيس حزب «التجمّع الوطني» جوردان بارديلا، إن أعضاء حزبه في مجلس الشيوخ سيشكلون كتلة مشتركة مع حلفائهم في حزب «اتحاد اليمين».

وكان سيوتي غادر حزب «الجمهوريين» سنة 2024 بعدما دعا إلى التحالف مع اليمين المتطرف.

ومن المتوقع إعادة انتخاب رئيس مجلس الشيوخ جيرار لارشيه، المنتمي إلى حزب الجمهوريين، لولاية جديدة الأسبوع المقبل.

وأظهرت النتائج الأولية أن اليمين والوسط والحزب الاشتراكي سيظلّون القوى الرئيسة الثلاث في المجلس.

في المقابل، حصل حزب «فرنسا الأبية» (يسار راديكالي) على أول مقعد له في مجلس الشيوخ.

وأصبح حزب «التجمّع الوطني» أكبر كتلة في الجمعية الوطنية الفرنسية بعد الانتخابات المبكرة التي دعا إليها ماكرون في العام 2024.


الرئيس الصربي يستقيل للترشح لرئاسة الوزراء في انتخابات نيابية مبكرة

 الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (رويترز)
الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (رويترز)
TT

الرئيس الصربي يستقيل للترشح لرئاسة الوزراء في انتخابات نيابية مبكرة

 الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (رويترز)
الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (رويترز)

استقال الرئيس الصربي الشعبوي ألكسندر فوتشيتش، اليوم (الأحد)، كي يترشح لمنصب رئيس الوزراء في انتخابات برلمانية مبكرة.

وتنتهي الولاية الرئاسية الثانية لفوتشيتش في مايو (أيار) من العام المقبل. ويمنعه الدستور الصربي من الترشح لولاية ثالثة، وقال إنه سيستقيل لقيادة الحزب التقدمي الصربي اليميني في الانتخابات التي ستجرى في 25 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

ويواجه الشعبويون الحاكمون تحدياً كبيراً في الانتخابات من حركة مدعومة من الشباب قادت الاحتجاجات التي أثارها انهيار مظلة محطة قطار في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، ما أسفر عن مقتل 16 شخصاً في مدينة نوفي ساد، شمال صربيا.

وطالب طلاب الجامعات بمحاسبة المسؤولين عن المأساة. وقد تطور نضالهم من أجل العدالة وضد الفساد إلى حركة قوية ستحاول الإطاحة بحكومة فوتشيتش بعد 14 عاماً في السلطة. وكان فوتشيتش نفسه إما رئيساً للوزراء أو رئيساً للبلاد على مدار الـ12 عاماً الماضية.

وقال فوتشيتش، وهو يقرأ نص استقالته: «أنا أستقيل من منصب رئيس الجمهورية».

ومن المقرر إجراء الانتخابات في أكتوبر على خلفية توترات سياسية شديدة حيث يسعى الشعبويون بزعامة فوتشيتش للبقاء في مناصبهم على الرغم من السخط الشعبي الواسع النطاق. وينظر إلى قراره بالترشح لمنصب رئيس الوزراء على أنه محاولة للاحتفاظ بمنصب رفيع، وتعزيز فرص حزبه ضد الحركة الطلابية.