توقيف 365 شخصاً خلال مظاهرة تأييد لمنظمة «فلسطين أكشن» في لندن

حظرتها الحكومة البريطانية بموجب قوانين مكافحة الإرهاب

الشرطة البريطانية توقف متظاهراً يدعم منظمة «فلسطين أكشن» خلال احتجاج في وسط لندن (أ.ف.ب)
الشرطة البريطانية توقف متظاهراً يدعم منظمة «فلسطين أكشن» خلال احتجاج في وسط لندن (أ.ف.ب)
TT

توقيف 365 شخصاً خلال مظاهرة تأييد لمنظمة «فلسطين أكشن» في لندن

الشرطة البريطانية توقف متظاهراً يدعم منظمة «فلسطين أكشن» خلال احتجاج في وسط لندن (أ.ف.ب)
الشرطة البريطانية توقف متظاهراً يدعم منظمة «فلسطين أكشن» خلال احتجاج في وسط لندن (أ.ف.ب)

أوقفت شرطة العاصمة البريطانية، السبت، ما لا يقل عن 365 شخصاً، خلال تظاهرة مؤيدة لمجموعة التحرك من أجل فلسطين، «فلسطين أكشن»، التي حظرتها الحكومة، الشهر الماضي، بموجب قوانين مكافحة الإرهاب.

وقالت شرطة العاصمة إنها أوقفت المئات، ويُعتقد أن العدد هو الأعلى على الإطلاق في احتجاج واحد بلندن بتهمة «دعم منظمة محظورة». وأضافت أنها أوقفت سبعة أشخاص بتهمة ارتكاب جرائم أخرى من بينها الاعتداء على عناصرها، رغم أن أياً منهم لم يصب بجروح خطيرة.

وقالت الشرطة، في وقت سابق اليوم، إنها تتوقع توقيف مزيد من المتظاهرين في ساحة البرلمان، في حين قال المنظمون إن الموقوفين ليسوا سوى «جزء بسيط» من المئات الذين انضموا للمظاهرة، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

لكن الشرطة اعتبرت أن عدداً كبيراً من الموجودين في الساحة من المتفرجين ولم يشاركوا في المظاهرة، مؤكدة أنها ستوقف «كلَّ مَن يرفع لافتة تعبر عن التأييد لمنظمة (فلسطين أكشن)».

«أعدادنا تتزايد»

ونظّمت مجموعة «دافعوا عن هيئات المحلفين» هذه الفعالية، في إطار تصعيد حملتها، تحت شعار «ارفعوا الحظر»، التي تهدف إلى إلغاء قرار الحكومة بحظر «فلسطين أكشن».

واتهمت المجموعة، في بيان، الشرطة بالتدخل في مساعيها لتنظيم تحرّك معارض للحظر، مشيرة إلى أن شركة استضافة مواقع إلكترونية حجبت موقعها في بحر الأسبوع.

وأضافت المجموعة التي نظمت كذلك سلسلة مظاهرات سابقة ضد الحظر أن «أعداداً لا مثيل لها» جاءت للمشاركة في الاحتجاج، وأنهم جازفوا بالمشاركة، رغم احتمال «توقيفهم وربما سجنهم»، من أجل «الدفاع عن الحريات العريقة في هذا البلد».

متظاهرون يحملون لافتات تدعم منظمة «فلسطين أكشن» خلال احتجاج في ساحة البرلمان بوسط لندن (أ.ف.ب)

وقالت المجموعة في بيانها: «سنواصل تحركنا. أعدادنا تتزايد بالفعل استعداداً لموجة جديدة من الفعاليات، في سبتمبر (أيلول) المقبل».

وتجمّع المحتجون قرب مبنى البرلمان منذ الظهيرة، حاملين لافتات كُتب عليها: «عارضوا الإبادة، ادعموا مجموعة (فلسطين أكشن)»، إلى جانب شعارات أخرى، بينما لوّحوا بالأعلام الفلسطينية.

وكان من بين المشاركين كريغ بيل، اختصاصي العلاج النفسي البالغ 39 عاماً، الذي رفع لافتة مؤيدة للمجموعة.

ووصف بيل قرار الحظر بأنه «سخيف تماماً»، وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «عندما تقارن مجموعة فلسطين أكشن بجماعة إرهابية حقيقية تقتل المدنيين وتسفك الأرواح، يبدو الأمر أشبه بنكتة؛ أن يتم تصنيفها منظمة إرهابية».

وفيما تقدم عناصر الشرطة لتوقيف المتظاهرين، صرخ بعض المشاركين في وجههم: «عار عليكم»، وراحوا يصفقون للموقوفين.

منظمات غير حكومية تعارض الحظر

ومنذ إعلان الحكومة حظر «فلسطين أكشن» في 5 يوليو (تموز)، نفّذت شرطة العاصمة وقوات أمنية أخرى في المملكة المتحدة عشرات التوقيفات المشابهة خلال عطل نهاية الأسبوع.

وبموجب قوانين مكافحة الإرهاب البريطانية، فإن أي شخص يُعبّر عن دعمه لمنظمة محظورة يُعرّض نفسه لخطر الاعتقال.

الشرطة البريطانية توقف أنصار منظمة «فلسطين أكشن» خلال احتجاج في وسط لندن (إ.ب.أ)

وأعلنت الشرطة هذا الأسبوع توجيه أولى التهم لثلاثة أشخاص في إنجلترا وويلز، على خلفية تأييدهم للمجموعة، خلال مظاهرة نُظّمت في 5 يوليو (تموز).

جاء قرار حظر «فلسطين أكشن»، بعد أن اقتحم عدد من نشطائها قاعدة جوية في جنوب إنجلترا، متسببين بأضرار قُدّرت بنحو 7 ملايين جنيه إسترليني (9.3 مليون دولار) لقيامهم برش طائرتين عسكريتين بطلاء أحمر.

وأشارت وزارة الداخلية، قبل احتجاجات السبت، إلى أن أعضاء في المجموعة يُشتبه أيضاً بضلوعهم في «هجمات خطيرة» أخرى شملت «أعمال عنف، وإصابات بالغة، وأضراراً جنائية جسيمة».

وانتقدت منظمات غير حكومية، بينها «العفو الدولية» و«غرينبيس»، قرار الحظر بشدة، واعتبرته تجاوزاً قانونياً وتهديداً لحرية التعبير.

ووجّه الرئيس التنفيذي لـ«منظمة العفو الدولية» في المملكة المتحدة، ساشا ديشموك، رسالة إلى قائد شرطة لندن، مارك رولي، هذا الأسبوع، دعا فيها إلى ضبط النفس في التعامل مع من يحملون لافتات مؤيدة للمجموعة.

وأكدت المنظمة أن هذه التوقيفات تُعد انتهاكاً للقانون الدولي لحقوق الإنسان.

ومن المقرَّر أن تنظر محكمة بريطانية في وقت لاحق من هذا العام في الطعن القانوني المقدّم ضد قرار تصنيف «فلسطين أكشن» منظمة إرهابية.


مقالات ذات صلة

«حماس»: إجراء محادثات بالقاهرة لاستكمال تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق غزة

المشرق العربي نازحون فلسطينيون في مخيم بخان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

«حماس»: إجراء محادثات بالقاهرة لاستكمال تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق غزة

أعلنت حركة «حماس» الفلسطينية أنها أجرت سلسلة لقاءات مع وسطاء وأطراف فلسطينية في القاهرة؛ لبحث سبل استكمال تنفيذ بنود المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون في خان يونس جنوب قطاع غزة يوم السبت (أ.ف.ب)

خاص «رد إيجابي» من «حماس» في القاهرة قد يفضي لاتفاق قريباً

أكدت مصادر عدة من حركة «حماس» أن وفدها الموجود في القاهرة قدّم «رداً إيجابياً» على مقترح قدمه الوسطاء بشأن تنفيذ «اتفاق متزامن» ما بين المرحلتين الأولى والثانية

«الشرق الأوسط» (غزة)
تحليل إخباري أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الطعام من مطبخ خيري في مخيم النصيرات للاجئين (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «اتفاق غزة»: الوسطاء يسعون لتفعيل «لجنة التكنوقراط»

تتجه الأنظار نحو «لجنة إدارة قطاع غزة» بعد 3 أشهر من تأسيسها دون بدء عملها الفعلي من القطاع، وذلك بعد حديث الممثل الأعلى لـ«مجلس السلام» بقطاع غزة.

محمد محمود (القاهرة )
شؤون إقليمية صورة تذكارية للوزراء والمسؤولين المشاركين في الاجتماع حول غزة على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي في جنوب تركيا السبت (الخارجية التركية)

اجتماع تركي - عربي يطالب بوقف انتهاكات إسرائيل في غزة والأراضي الفلسطينية

أكد وزراء ومسؤولون من تركيا، والسعودية، ومصر، والأردن، وقطر، والإمارات ضرورة وقف انتهاكات إسرائيل في غزة، والانتقال للمرحلة الثانية من خطة السلام

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
خاص مسلّحون من حركتَي «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

خاص ضغط قوي على «حماس» للموافقة على نزع سلاح غزة

تواجه حركة «حماس» أكبر حالة ضغط من الوسطاء وأطراف أخرى للموافقة على وثيقة «مجلس السلام» حتى ولو بشكل مبدئي، قبل التفاوض عليها بشأن خطة نزع سلاح الفصائل.

«الشرق الأوسط» (غزة)

الخارجية البريطانية تندد بعمليات إطلاق الصواريخ الكورية الشمالية

جانب من عملية اختبار صاروخ باليستي مطور في موقع غير محدد في كوريا الشمالية (رويترز)
جانب من عملية اختبار صاروخ باليستي مطور في موقع غير محدد في كوريا الشمالية (رويترز)
TT

الخارجية البريطانية تندد بعمليات إطلاق الصواريخ الكورية الشمالية

جانب من عملية اختبار صاروخ باليستي مطور في موقع غير محدد في كوريا الشمالية (رويترز)
جانب من عملية اختبار صاروخ باليستي مطور في موقع غير محدد في كوريا الشمالية (رويترز)

نددت وزارة الخارجية ​البريطانية بإطلاق كوريا الشمالية لصواريخ باليستية مطلع الأسبوع، وحثت الدولة المنعزلة على ‌الانخراط في ‌دبلوماسية ​بناءة.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون برفقة ابنته كيم جو آي يشرف على اختبار صواريخ باليستية مطورة (رويترز)

وقالت ‌وزارة ⁠الخارجية ​وشؤون الكومنولث ⁠والتنمية البريطانية في بيان صدر يوم الأحد «إطلاق الصواريخ الباليستية ⁠في 19 ‌أبريل ‌يمثل انتهاكا ​آخر ‌لقرارات مجلس ‌الأمن الدولي، مما يزعزع استقرار السلام والأمن الإقليميين».

وأفادت ‌وكالة الأنباء المركزية الكورية يوم ⁠الاثنين ⁠بأن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، أشرف يوم الأحد على تجارب إطلاق صواريخ باليستية ​قصيرة ​المدى مطورة.


تقارب متسارع بين بريطانيا و«الاتحاد الأوروبي»

رئيس الوزراء البريطاني ونظيرته الإيطالية والرئيس الفرنسي والمستشار الألماني خلال اجتماع في «الإليزيه» بباريس يوم 17 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني ونظيرته الإيطالية والرئيس الفرنسي والمستشار الألماني خلال اجتماع في «الإليزيه» بباريس يوم 17 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تقارب متسارع بين بريطانيا و«الاتحاد الأوروبي»

رئيس الوزراء البريطاني ونظيرته الإيطالية والرئيس الفرنسي والمستشار الألماني خلال اجتماع في «الإليزيه» بباريس يوم 17 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني ونظيرته الإيطالية والرئيس الفرنسي والمستشار الألماني خلال اجتماع في «الإليزيه» بباريس يوم 17 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

من المقرر أن تعلن الحكومة البريطانية الشهر المقبل عن تشريع يهدف إلى التقارب مع «الاتحاد الأوروبي»، في ظل تدهور ما تسمى «العلاقة الخاصة» بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة؛ بسبب الحرب في منطقة الشرق الأوسط.

وتكتسب جهود رئيس الوزراء، كير ستارمر، زخماً في ظل عدم القدرة على التنبؤ بتصرفات الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، وسيل الإهانات الذي يوجهه إلى الحليف التاريخي لأميركا.

وتعِدّ حكومة ستارمر مشروع قانون «إعادة الضبط»، الذي سيمنح الوزراء صلاحيات لمواءمة معايير المملكة المتحدة مع قواعد السوق الموحدة لـ«الاتحاد الأوروبي» مع تطورها، وهو أمر يسمى «المواءمة النشطة». وأفاد مسؤول حكومي، طالباً عدم الكشف عن هويته، بأن الملك تشارلز الثالث سيعلن عن التشريع في 13 مايو (أيار) المقبل عندما يقرأ خطط ستارمر التشريعية للأشهر المقبلة.

وقد دعا ستارمر مراراً إلى علاقة اقتصادية وأمنية أعمق بأوروبا منذ فوز حزبه «العمالي» في انتخابات عام 2024، وإطاحته حزب «المحافظين» الذي نظّم استفتاء خروج بريطانيا من «الاتحاد الأوروبي» عام 2016 (بريكست). وكثّف رئيس الوزراء دعواته في الأيام الأخيرة؛ إذ قال للزعيم الهولندي، روب يتن، الثلاثاء، إنه «يعتقد أن الشراكة بين المملكة المتحدة و(الاتحاد الأوروبي) ضرورية للاستعداد للتحديات التي نواجهها اليوم». ويعدّ «الاتحاد الأوروبي» أكبر شريك تجاري لبريطانيا، وقد حذّر «صندوق النقد الدولي» هذا الأسبوع بأن المملكة المتحدة ستكون الاقتصاد المتقدم الأكبر تضرراً من الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

«فرصة»

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن إيفي أسبينال، مديرة مركز الأبحاث «مجموعة السياسة الخارجية البريطانية» قولها: «لدينا حكومة حريصة بالفعل على التقارب مع (الاتحاد الأوروبي)، والأحداث في إيران توفر فرصة لتسريع هذه العملية».

وقال المسؤول البريطاني: «بالتأكيد جعلت إيران الأمر (مشروع قانون إعادة الضبط) أهم للمستقبل». وأضاف: «نحن بحاجة إلى بناء قدرة صمود اقتصادية في جميع أنحاء القارة».

ورفض ستارمر إشراك بريطانيا في الضربات الأولية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط) الماضي ضد إيران؛ مما أثار غضب ترمب، رغم سماح لندن لاحقاً للقوات الأميركية باستخدام القواعد البريطانية «لغرض دفاعي محدود». وتحت الضغط الداخلي بسبب قراره الكارثي تعيين بيتر ماندلسون، الشريك السابق لجيفري إبستين، سفيراً في واشنطن، تلقى ستارمر إشادة لوقوفه في وجه استفزازات ترمب المتكررة.

دونالد ترمب في المكتب البيضاوي السبت (أ.ف.ب)

وقبل أيام، هدد ترمب، في مقابلة عبر الهاتف مع قناة «سكاي نيوز»، بإلغاء اتفاقية تجارية بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة حدّت من تأثير التعريفات الجمركية الجديدة على بريطانيا. ويقول ديفيد هينيغ، الخبير في السياسة التجارية البريطانية بعد «بريكست»: «لا شك في أن هناك زخماً الآن في العلاقة بين المملكة المتحدة و(الاتحاد الأوروبي)، ويعود ذلك جزئياً إلى سلوك ترمب غير الموثوق به». ويضيف: «تبدو صياغة سياسة تجارية مستقلة للمملكة المتحدة أصعب، بينما تبدو آفاق العمل مع (الاتحاد الأوروبي) أفضل إشراقاً».

ندم على «بريكست»

وتأمل إدارة ستارمر طرح التشريع بشأن التقارب مع «الاتحاد الأوروبي» في الأشهر القليلة المقبلة؛ مما يعني أنه قد يصدر في وقت قريب من الذكرى العاشرة لاستفتاء خروج بريطانيا من «الاتحاد الأوروبي» الذي أجري في يونيو (حزيران) 2016.

وسينظر أعضاء البرلمان في الموافقة على منح الحكومة آلية لتبني «قواعد الاتحاد الأوروبي»؛ أحياناً من دون تصويت برلماني كامل، في المجالات التي تغطيها اتفاقيات سارية مع التكتل المشكل من 27 دولة. وتهدف إحدى الاتفاقيات إلى تخفيف الإجراءات البيروقراطية المتعلقة بصادرات الأغذية والنباتات، فيما توجد خطط لاتفاقية من شأنها دمج المملكة المتحدة في سوق الكهرباء الداخلية لـ«الاتحاد الأوروبي». وتسعى بريطانيا و«الاتحاد الأوروبي» أيضاً إلى وضع اللمسات الأخيرة على المفاوضات بشأن «برنامج لتنقل الشباب» في الوقت المناسب لعقد قمة مشتركة في «بروكسل» أواخر يونيو أو مطلع يوليو (تموز) المقبلين.

وفي المقابل، استبعد ستارمر الانضمام مجدداً إلى «السوق الموحدة» أو العودة إلى «حرية التنقل». ويطالبه الحزب «الليبرالي الديمقراطي»؛ «الحزب الثالث» في بريطانيا، بأن يتجاوز أحد خطوطه الحمر الأخرى من خلال التفاوض على «اتحاد جمركي مع التكتل الأوروبي». وقال كالوم ميلر، المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الحزب «الليبرالي الديمقراطي»: «يجب أن نضاعف جهودنا في العلاقات بالشركاء الموثوق بهم الذين يشاركوننا مصالحنا وقيمنا».

لكن «بريكست» لا يزال قضية شائكة، وقد وصف حزب «الإصلاح» البريطاني اليميني المتشدد، الذي يتصدر استطلاعات الرأي ويرأسه نايجل فاراج، التشريع بأنه «خيانة» لنتيجة الاستفتاء. غير أن الاستطلاعات تُظهر بانتظام أن معظم البريطانيين يندمون على التصويت للخروج من «الاتحاد الأوروبي»، وهو أمر يأمل ستارمر استغلاله. ومن أسباب التقارب مع «الاتحاد الأوروبي» أيضاً ارتفاع ضغوط تكاليف المعيشة على الأسر، وهو أمر ألقت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، مسؤوليته على ترمب الذي بدأ الحرب على إيران «دون خطة واضحة لإنهائها».

وتقول أسبينال: «عندما تتصدع العلاقة بالولايات المتحدة، ينعكس ذلك في تراجع المعارضة لعلاقة أوثق بالاتحاد الأوروبي بين عامة الناس».


الشرطة البريطانية: شبهات بضلوع وكلاء إيرانيين في حرائق بمواقع يهودية

صورة عامة للعاصمة لندن (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة للعاصمة لندن (أرشيفية - رويترز)
TT

الشرطة البريطانية: شبهات بضلوع وكلاء إيرانيين في حرائق بمواقع يهودية

صورة عامة للعاصمة لندن (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة للعاصمة لندن (أرشيفية - رويترز)

ذكرت الشرطة البريطانية، الأحد، أنها تُحقق فيما إذا كانت الهجمات بإشعال حرائق متعمدة على مواقع يهودية في لندن، من عمل وكلاء إيرانيين.

وقالت شرطة العاصمة البريطانية إن رجال شرطة مكافحة الإرهاب يحققون في الهجمات التي استهدفت معابد يهودية ومواقع أخرى مرتبطة بالجالية اليهودية، بالإضافة إلى هجوم استهدف شركة إعلامية ناطقة باللغة الفارسية.

ولم يصب أي شخص في هذه الحرائق، وكان آخرها قد ألحق أضراراً طفيفة بمعبد يهودي في شمال لندن مساء أمس.

وقالت نائبة مساعد مفوض الشرطة، فيكي إيفانز، إن جماعة تُطلق على نفسها اسم «حركة أصحاب اليمين الإسلامية» أعلنت عبر الإنترنت مسؤوليتها عن هذه الهجمات.

وأضافت: «نحن على دراية بالتقارير العلنية التي تُشير إلى احتمال وجود صلات بين هذه الجماعة وإيران. وكما هو متوقع، سنواصل التحقيق في هذا الاحتمال مع تطور مجريات التحقيق».

وتابعت: «سبق أن تحدثت عن استخدام النظام الإيراني وكلاء من العناصر الإجرامية، ونحن ندرس ما إذا كان هذا الأسلوب يجرى استخدامه هنا في لندن».

ووصفت الحكومة الإسرائيلية «حركة أصحاب اليمين الإسلامية» بأنها جماعة حديثة التأسيس، يُشتبه في وجود صلات لها بجماعة تعمل «لحساب إيران»، وقد أعلنت هذه الأخيرة أيضاً مسؤوليتها عن هجمات استهدفت معابد يهودية في بلجيكا وهولندا.