ألمانيا تعد بنقل مئات الأفغان من باكستان إلى أراضيها

ضمن اتفاق غير مباشر مع «طالبان»... برلين بدأت ترحيل مدانين بجرائم

أقلعت طائرة تابعة للخطوط الجوية القطرية من مطار لايبزيغ/ هاله وعلى متنها 81 شخصاً لإعادتهم إلى بلدهم الأصلي أفغانستان. وهذه هي المرة الثانية التي تُرحّل فيها ألمانيا مواطنين أفغان إلى بلدهم الأصلي منذ تولي «طالبان» السلطة في أغسطس 2121 (د.ب.أ)
أقلعت طائرة تابعة للخطوط الجوية القطرية من مطار لايبزيغ/ هاله وعلى متنها 81 شخصاً لإعادتهم إلى بلدهم الأصلي أفغانستان. وهذه هي المرة الثانية التي تُرحّل فيها ألمانيا مواطنين أفغان إلى بلدهم الأصلي منذ تولي «طالبان» السلطة في أغسطس 2121 (د.ب.أ)
TT

ألمانيا تعد بنقل مئات الأفغان من باكستان إلى أراضيها

أقلعت طائرة تابعة للخطوط الجوية القطرية من مطار لايبزيغ/ هاله وعلى متنها 81 شخصاً لإعادتهم إلى بلدهم الأصلي أفغانستان. وهذه هي المرة الثانية التي تُرحّل فيها ألمانيا مواطنين أفغان إلى بلدهم الأصلي منذ تولي «طالبان» السلطة في أغسطس 2121 (د.ب.أ)
أقلعت طائرة تابعة للخطوط الجوية القطرية من مطار لايبزيغ/ هاله وعلى متنها 81 شخصاً لإعادتهم إلى بلدهم الأصلي أفغانستان. وهذه هي المرة الثانية التي تُرحّل فيها ألمانيا مواطنين أفغان إلى بلدهم الأصلي منذ تولي «طالبان» السلطة في أغسطس 2121 (د.ب.أ)

وعد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بقبول الأفغان المنتظرين في باكستان لدخول ألمانيا، شريطة أن يكون لديهم وعد ملزم قانوناً من الحكومة الألمانية السابقة بذلك، وألا تكون حولهم مخاوف أمنية.

مهاجرون أفغان في طريق العودة عبر معبر إسلام قلعة الحدودي من إيران (متداولة)

وقال الوزير المنتمي للحزب المسيحي الديمقراطي في تصريحات لصحيفة «بيلد آم زونتاج» الألمانية الصادرة الأحد: «لا يمكنني إعادة عقارب الساعة إلى الوراء وتغيير قرارات خاطئة لحكومات ألمانية سابقة».

وذكر فاديفول أنه سيجرى إنهاء هذه البرامج، ولن يمنح «أي اعتراف جديد»، وقال: «أرى أن النطاق الذي اتخذت فيه مثل هذه القرارات في الماضي يستحق النقد. ولكن إذا كان هذا الاعتراف قد مضى عليه عام، فلا يمكنني تغييره إلا بالوسائل القانونية، أي إذا تبين أن الشخص المعني لديه هوية مزورة، أو أنه لم يعد موجوداً في ذلك المكان على الإطلاق».

وعقب استيلاء حركة «طالبان» على السلطة في كابل عام 2121 وضعت ألمانيا إجراءات قبول مختلفة للأشخاص القادمين من أفغانستان، من بينهم أولئك الذين عملوا من أجل المساواة والديمقراطية وأصبحوا لذلك معرضين للخطر. وأوقفت الحكومة الألمانية الجديدة، المكونة من التحالف المسيحي المحافظ والحزب الاشتراكي الديمقراطي، هذه البرامج. ومع ذلك، قضت محكمة برلين الإدارية في قضية عاجلة قبل نحو أسبوعين لأستاذة قانون أفغانية وعائلتها بوجوب إصدار وزارة الخارجية الألمانية تأشيرات دخول لهم.

وأوضحت المحكمة أن الحكومة الألمانية «ملزمة قانوناً باستقبالهم بموجب قرارات قبول نهائية غير قابلة للإلغاء». ووفقاً لبيانات وزارة الخارجية الألمانية في يونيو (حزيران) الماضي، ينتظر نحو 2600 أفغاني في باكستان الحصول على تأشيرة. وفي أعقاب ترحيل أفغان مجرمين من ألمانيا إلى وطنهم قبل بضعة أيام، أعرب فاديفول أيضاً عن انفتاحه من حيث المبدأ على اتخاذ إجراءات مماثلة ضد سوريين مجرمين «في المستقبل» في ظل ظروف معينة.

وعلى خلفية «الاضطرابات» الأخيرة في المناطق الدرزية في جنوب سوريا، طالب فاديفول الحكومة الانتقالية السورية بضمان اندماج جميع الطوائف الدينية والحفاظ على حياة جميع الأفراد.

أعلنت الخارجية الألمانية أن عملية نقل 2600 مواطن أفغاني لا يزالون في باكستان والذين تمّ نقلهم إلى هناك بوعد الحصول على اللجوء في ألمانيا ستبدأ قريباً (متداولة)

وقال فاديفول: «لكن في هذه المرحلة، نعتقد أنه يجب علينا منح هذه الحكومة الانتقالية فرصة حقيقية. وهذا يعني أيضاً أنه يمكننا التعاون - بطريقة قد تمكن من حيث المبدأ من ترحيل سوريين مجرمين إلى بلدهم في المستقبل»، مضيفاً أن الشرط الأساسي في ذلك هو أن تتطور البلاد في الاتجاه الصحيح.

ضمن اتفاق غير مباشر مع «طالبان» ألمانيا تبدأ بترحيل أفغان مدانين بجرائم جنسية وعنف (د.ب.أ)

وفي فرانكفورت (ألمانيا) رحّلت ألمانيا الجمعة 81 أفغانياً صدرت بحقهم أحكام قضائية، في إشارة جديدة إلى تشديد سياسة الهجرة في ظل حكومة المستشار المحافظ فريدريش ميرتس. وأعلن وزير الداخلية ألكسندر دوبرينت أن «طائرة إبعاد أقلعت للتو باتجاه أفغانستان»، فيما أوضحت وزارته في بيان أن المبعدين «رجال أفغان صدر بحقهم قرار بالطرد، وسبق أن دانهم القضاء الجنائي». ولقيت الخطوة استنكاراً فورياً من الأمم المتحدة التي دعت إلى «إنهاء فوري للإعادة القسرية لجميع اللاجئين وطالبي اللجوء الأفغان».

وهذه عملية الترحيل الثانية منذ الصيف الماضي، والأولى منذ تولي الائتلاف بين المحافظين والاشتراكيين الديمقراطيين بقيادة فريدريش ميرتس السلطة. وتثير عمليات الإبعاد إلى أفغانستان جدلاً بسبب عودة حركة «طالبان» إلى السلطة في أغسطس (آب) 2021، وهي سلطة لا تعترف بها الحكومة الألمانية ولا تقيم معها علاقات دبلوماسية.

وعلى غرار زعماء أوروبيين آخرين، يريد ميرتس تقييد استقبال طالبي اللجوء في سياق صعود اليمين المتطرف في أنحاء القارة.

وتأتي عملية الترحيل فيما تستضيف الحكومة الألمانية في جنوب البلاد الجمعة وزراء داخلية خمس دول في الاتحاد الأوروبي تسعى إلى تشديد سياسة الهجرة، بالإضافة إلى المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية.

لاجئون أفغان مُرحَّلون من إيران ينتظرون ركوب حافلة في مخيم مؤقت بكابل 16 يوليو الحالي (أ.ف.ب)

وأكد وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبرينت في بيانه أن عمليات الإبعاد «يجب أن تتواصل في المستقبل. لا يحق لمرتكبي جرائم خطرة الإقامة في بلادنا».

ودين العديد من الأفغان المرحلين بجرائم عنف جنسي وقتل وإصابة عمدية وحرق عمد وجرائم مخدرات، وفق ما أفادت السلطات.

ورحّلت الحكومة السابقة برئاسة الاشتراكي الديمقراطي أولاف شولتس في 30 أغسطس مجموعة من 28 أفغانياً ارتكبوا جرائم، في أول عملية من نوعها منذ عودة «طالبان» إلى السلطة.

وجرت العملية الأخيرة الجمعة بوساطة قطرية، على ما أوردت الداخلية الألمانية. غير أن برلين أفادت مؤخراً بأنها تدرس التفاوض مباشرة مع سلطات «طالبان» لتسهيل ترحيل المدانين الأفغان. وأكد دوبرينت الجمعة أن «هذه النقاشات يجب أن تتم». لكن وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول أكد أنه «لا توسيع للعلاقات أو اعتراف بالنظام القائم» في كابل.

من جهتها، قالت النائبة عن حزب «اليسار» (دي لينكه) الراديكالي المعارض كلارا بونجر إن برلين «تتعاون مع نظام إرهابي». كما دان المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك قرار برلين، مؤكداً أن بعض الأفغان المطرودين يواجهون خطر «الاضطهاد» في بلادهم. واعتبرت منظمة العفو الدولية أن «ترحيل أشخاص إلى بلدان خطرة مثل أفغانستان وشيطنة اللاجئين هو تعبير عن أجندة سلطوية وجدت أرضية للأسف في ألمانيا أيضاً». وتعتزم ألمانيا كذلك مراجعة ممارساتها فيما يتعلق بالسوريين، بعدما كانت سوريا تعتبر بلداً خطراً لا يمكن إعادة لاجئين إليه، وفي ظل قطع العلاقات الدبلوماسية مع حكم الرئيس السابق بشار الأسد. لكن بعد سقوط الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، أعلنت عدة دول أوروبية بينها ألمانيا والنمسا، تجميد إجراءات طلب اللجوء وسط تقدم الأحزاب اليمينية المتطرفة في الانتخابات.

وفي الأسابيع الأخيرة، قرر ائتلاف فريدريش ميرتش صد طالبي اللجوء على حدود ألمانيا وتعديل التشريعات للحد من لم شمل الأسر لبعض فئات اللاجئين وتمديد الفترة اللازمة لتقديم طلب للحصول على الجنسية الألمانية. وقال المستشار في مؤتمر صحافي الجمعة: «لا ينبغي لنا أن نستمر في إثقال كاهل مجتمعنا ككل بالهجرة غير الشرعية». وأكد ألكسندر دوبرينت لنظرائه الأوروبيين أن «الأعباء الناجمة عن الهجرة غير الشرعية في بلداننا تساهم أيضاً بشكل كبير في الاستقطابات داخل المجتمع».

وأوضح وزير الداخلية أنه يعول على مبادرة أوروبية تهدف إلى تسهيل ترحيل المهاجرين الذين رفضت طلبات لجوئهم إلى دول ثالثة خارج الاتحاد الأوروبي. وقال دوبرينت في مقابلة صحافية: «نريد توفير فرصة لترحيل المهاجرين إلى دول مجاورة قريبة من بلدانهم الأصلية» عندما ترفض الأخيرة استعادة مواطنيها.


مقالات ذات صلة

«مقبرة أجدابيا» الليبية تعيد ملف الانتهاكات ضد «المهاجرين» إلى الواجهة

شمال افريقيا جانب من الجثامين التي عُثر عليها في أجدابيا شرق ليبيا (صفحات موثوقة)

«مقبرة أجدابيا» الليبية تعيد ملف الانتهاكات ضد «المهاجرين» إلى الواجهة

قال الحقوقي الليبي طارق لملوم إن جريمة التخلص من 21 أفريقياً ودفنهم في مقبرة جماعية بمدينة أجدابيا شرق ليبيا «ترقى إلى الجرائم ضد الإنسانية».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مؤتمر مصري يستعرض جهود الحكومة في رعاية أبنائها بالخارج يوم 3 أغسطس 2025 (وزارة الخارجية المصرية)

تحويلات المغتربين المصريين... معيشة وترفيه واستثمار

تستند أسر مصرية كثيرة من طبقات اجتماعية مختلفة في معيشتها على تحويلات المغتربين، والتي باتت تشهد مؤخراً زيادات غير مسبوقة وُصفت بـ«القفزات التاريخية».

رحاب عليوة (القاهرة)
الولايات المتحدة​  سيارة إسعاف تنقل امرأة تعرضت لإطلاق نار من قبل ضابط هجرة في مينيابوليس بولاية مينيسوتا الأميركية (رويترز)

مقتل امرأة بنيران موظفي الهجرة في منيابوليس بأميركا

أطلق موظف هجرة أميركي النار على امرأة في سيارتها في منيابوليس، فأرداها قتيلة، في أحدث واقعة ​عنف خلال الحملة التي تشنها إدارة ترمب ضد المهاجرين.

«الشرق الأوسط» (منيابوليس)
الولايات المتحدة​ سيارة مدرعة تابعة للشرطة تصل إلى موقع إطلاق نار في مينيابوليس بالولايات المتحدة (أ.ب)

أميركا: مقتل امرأة برصاص رجل أمن خلال حملة لملاحقة المهاجرين في مينيابوليس

أعلنت السلطات الأميركية اليوم الأربعاء أن ضابطاً فيدرالياً أطلق النار على سائقة سيارة في مينيابوليس وأرداها قتيلة، بعد أن حاولت دهس عناصر من قوات إنفاذ القانون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا مهاجرون بضواحي مدينة صفاقس (أ.ف.ب)

تونس ترحّل أكثر من 8 آلاف مهاجر في 2025

قالت المنظمة الدولية للهجرة في تونس، الأربعاء، إنها ساعدت في إعادة 8853 مهاجراً إلى بلدانهم خلال عام 2025.

«الشرق الأوسط» (تونس)

لجنة «نوبل» تشدد على أن حيازة الميدالية لا تعني الفوز بالجائزة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو بعيد تسليمها ميدالية جائزة نوبل للسلام له خلال اجتماعهما في واشنطن يوم 15 يناير (البيت الأبيض)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو بعيد تسليمها ميدالية جائزة نوبل للسلام له خلال اجتماعهما في واشنطن يوم 15 يناير (البيت الأبيض)
TT

لجنة «نوبل» تشدد على أن حيازة الميدالية لا تعني الفوز بالجائزة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو بعيد تسليمها ميدالية جائزة نوبل للسلام له خلال اجتماعهما في واشنطن يوم 15 يناير (البيت الأبيض)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو بعيد تسليمها ميدالية جائزة نوبل للسلام له خلال اجتماعهما في واشنطن يوم 15 يناير (البيت الأبيض)

قالت لجنة «نوبل»، يوم الجمعة، إن جائزة نوبل للسلام لا يمكن فصلها عن الفائز بها، وذلك غداة إهداء الفائزة بها لهذا العام ميداليتها إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقالت زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو إنها «قدمت» ميدالية جائزة نوبل للسلام التي حازتها لترمب، في محاولة لاستمالة الرئيس الأميركي الذي همّشها منذ إطاحة واشنطن بالرئيس نيكولاس مادورو.

لكن لجنة «نوبل» قالت، في بيان، أصدرته في أوسلو: «بصرف النظر عمّا قد يحدث للميدالية أو الشهادة أو أموال الجائزة، فإن الفائز الأصلي هو وحده الذي يُسجَّل في التاريخ بوصفه متلقي الجائزة».

وتابع البيان، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية: «حتى لو آلت حيازة الميدالية أو الشهادة لاحقاً إلى شخص آخر، فإن ذلك لا يغيّر هوية الفائز بجائزة نوبل للسلام».

وقالت اللجنة إنها لن تُدلي بأي تعليق «على صلة بالفائزين بجائزة السلام أو المسارات السياسية التي ينخرطون فيها».

ولفتت النظر إلى عدم وجود أي قيود تحكم تصرّف الفائزين بالميدالية والشهادات والمبالغ المالية التي يتلقونها في إطار الجائزة. وأشارت إلى بيع فائزين سابقين ميدالياتهم أو تبرّعهم بها.

ومُنحت ماتشادو جائزتها تقديراً لـ«عملها الدؤوب في تعزيز الحقوق الديمقراطية لشعب فنزويلا ونضالها من أجل تحقيق انتقال عادل وسلمي من الديكتاتورية إلى الديمقراطية».

وكان ترمب قد سعى بشدة لنيل الجائزة العام الماضي عن جهود يقول إنها وضعت حداً لثماني حروب.


القضاء الإيطالي يحكم على فلسطيني متهم بالإرهاب بالسجن 5 سنوات

عنان متهم بـ«مشاركة مفترضة» في أنشطة جماعة بمخيّم طولكرم بالضفّة الغربية (أرشيفية-رويترز)
عنان متهم بـ«مشاركة مفترضة» في أنشطة جماعة بمخيّم طولكرم بالضفّة الغربية (أرشيفية-رويترز)
TT

القضاء الإيطالي يحكم على فلسطيني متهم بالإرهاب بالسجن 5 سنوات

عنان متهم بـ«مشاركة مفترضة» في أنشطة جماعة بمخيّم طولكرم بالضفّة الغربية (أرشيفية-رويترز)
عنان متهم بـ«مشاركة مفترضة» في أنشطة جماعة بمخيّم طولكرم بالضفّة الغربية (أرشيفية-رويترز)

حكمت محكمة الجنايات في لاكويلا بوسط إيطاليا، الجمعة، على فلسطيني متّهم بالإرهاب بالسجن خمس سنوات ونصف سنة، وفق ما أفاد وكيل الدفاع فلافيو روسي ألبيرتيني. وكشف المحامي عن نيّته الطعن في الحكم.

والفلسطيني عنان يعيش محتجَزاً منذ 29 يناير (كانون الثاني) 2024، بعدما طلبت إسرائيل ترحيله إليها «بسبب مشاركة عنان المفترَضة من إيطاليا في أنشطة جماعة بمخيّم طولكرم للاجئين» في الضفّة الغربية التي تحتلّها إسرائيل منذ 1967.

كانت محكمة الاستئناف في لاكويلا قد رفضت ترحيله إلى إسرائيل في مارس (آذار) 2024 بسبب خطر «تعرّضه لمعاملة قاسية أو غير إنسانية أو مهينة أو أعمال أخرى تنتهك حقوق الإنسان»، وفق ما جاء في قرار المحكمة، الذي نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

واستندت المحكمة أيضاً إلى تقارير منظمات غير حكومية «جديرة بالثقة على الصعيد الدولي، مثل العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش... تفيد بظروف اعتقال شديدة الصعوبة بالنسبة إلى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية المعروفة باكتظاظها وأعمال العنف الجسدي فيها وقلّة النظافة الصحية والرعاية، وهي أوضاع تدهورت أكثر بعد النزاع» في قطاع غزة.

وأشارت المحكمة إلى أنه من غير الممكن ترحيل عنان؛ «لأنه مُلاحَق في إجراءات جنائية من النيابة العامة في لاكويلا، على خلفية الأعمال عينِها التي تشكّل فحوى طلب الترحيل» الآتي من إسرائيل.

وجرت تبرئة فلسطينييْن آخرين أُوقفا مع عنان على خلفية الاشتباه في مشاركتهما في «عصابة إجرامية لأغراض إرهابية»، بقرار من محكمة الجنايات، وفق ما أعلن المحامي روسي ألبيرتيني.

وينتمي هؤلاء الفلسطينيون الثلاثة، وفق المحقّقين الإيطاليين، إلى «جماعة الدعم السريع-كتيبة طولكرم»، التابعة لـ«كتائب شهداء الأقصى»، التي صنفّها الاتحاد الأوروبي منظمة إرهابية في 2023.


تراجع التجنيد في الجيش الروسي في 2025

جنود من الجيش الروسي خلال عرض عسكري عام 2022 (وزارة الدفاع الروسية عبر منصة في كيه)
جنود من الجيش الروسي خلال عرض عسكري عام 2022 (وزارة الدفاع الروسية عبر منصة في كيه)
TT

تراجع التجنيد في الجيش الروسي في 2025

جنود من الجيش الروسي خلال عرض عسكري عام 2022 (وزارة الدفاع الروسية عبر منصة في كيه)
جنود من الجيش الروسي خلال عرض عسكري عام 2022 (وزارة الدفاع الروسية عبر منصة في كيه)

أعلن نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، الجمعة، أن نحو 422 ألف شخص وقّعوا عقوداً مع الجيش الروسي العام الماضي، بانخفاض قدره 6 في المائة عن عام 2024.

ولم تتضح الأسباب الدقيقة لهذا الانخفاض الطفيف، على الرغم من ورود تقارير تفيد بأن بعض المناطق الروسية خفّضت قيمة مكافآت التجنيد، العام الماضي، بسبب الضغوط الاقتصادية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ديمتري ميدفديف، في مقطع فيديو نُشر على حسابه في مواقع التواصل الاجتماعي: «بضع كلمات حول نتائج العام الماضي. لقد تحقق هدف القائد الأعلى للقوات المسلحة: 422,704 أشخاص وقّعوا عقوداً عسكرية». وبلغ الرقم الذي ذكره لعام 2024 نحو 450 ألفاً.

أطلقت روسيا سلسلة من حملات التجنيد المكثفة منذ بدء الحرب في أوكرانيا، وذلك لتعويض الخسائر الفادحة في ساحات المعارك، وتحقيق هدف الرئيس فلاديمير بوتين المتمثل في زيادة حجم الجيش الروسي النظامي.

ويمكن للمنضمين الجدد توقع رواتب مجزية، ومكافأة لا تقل عن 5000 دولار أميركي عند توقيع العقد، مع أن العديد من المناطق تقدم أضعاف هذا المبلغ، ومجموعة من المزايا الاجتماعية، بما فيها السكن المجاني.

ويحرص الكرملين والسلطات الإقليمية على تجنب جولة أخرى من التعبئة العامة عبر تجنيد الرجال قسراً في الجيش.

فقد أدت حملة التعبئة العامة عام 2022، والتي يقول خبراء حقوقيون إنها استهدفت بشكل غير متناسب الأقليات العرقية، إلى احتجاجات نادرة ونزوح جماعي للرجال في سن القتال من روسيا.

تتمتع موسكو بتفوق عددي على أوكرانيا في ساحة المعركة، فقد عانت كييف من صعوبة تجنيد الجنود طوال فترة الحرب. وقال بوتين العام الماضي إن هناك 700 ألف جندي روسي منتشرين على خط المواجهة.

تُعد موجة التجنيد الضخمة ضرورية لتعويض الأعداد الهائلة من الجنود الذين قُتلوا أو جُرحوا في الحرب المستمرة منذ قرابة 4 سنوات.

ولا تنشر موسكو أرقاماً رسمية عن الخسائر البشرية، إلا أن هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) وموقع «ميديازونا» المستقل تحققا من مقتل ما لا يقل عن 160 ألف جندي روسي، عبر تتبع الإعلانات العامة الصادرة عن أقارب الضحايا ومسؤولين محليين.