ألمانيا تعد بنقل مئات الأفغان من باكستان إلى أراضيها

ضمن اتفاق غير مباشر مع «طالبان»... برلين بدأت ترحيل مدانين بجرائم

أقلعت طائرة تابعة للخطوط الجوية القطرية من مطار لايبزيغ/ هاله وعلى متنها 81 شخصاً لإعادتهم إلى بلدهم الأصلي أفغانستان. وهذه هي المرة الثانية التي تُرحّل فيها ألمانيا مواطنين أفغان إلى بلدهم الأصلي منذ تولي «طالبان» السلطة في أغسطس 2121 (د.ب.أ)
أقلعت طائرة تابعة للخطوط الجوية القطرية من مطار لايبزيغ/ هاله وعلى متنها 81 شخصاً لإعادتهم إلى بلدهم الأصلي أفغانستان. وهذه هي المرة الثانية التي تُرحّل فيها ألمانيا مواطنين أفغان إلى بلدهم الأصلي منذ تولي «طالبان» السلطة في أغسطس 2121 (د.ب.أ)
TT

ألمانيا تعد بنقل مئات الأفغان من باكستان إلى أراضيها

أقلعت طائرة تابعة للخطوط الجوية القطرية من مطار لايبزيغ/ هاله وعلى متنها 81 شخصاً لإعادتهم إلى بلدهم الأصلي أفغانستان. وهذه هي المرة الثانية التي تُرحّل فيها ألمانيا مواطنين أفغان إلى بلدهم الأصلي منذ تولي «طالبان» السلطة في أغسطس 2121 (د.ب.أ)
أقلعت طائرة تابعة للخطوط الجوية القطرية من مطار لايبزيغ/ هاله وعلى متنها 81 شخصاً لإعادتهم إلى بلدهم الأصلي أفغانستان. وهذه هي المرة الثانية التي تُرحّل فيها ألمانيا مواطنين أفغان إلى بلدهم الأصلي منذ تولي «طالبان» السلطة في أغسطس 2121 (د.ب.أ)

وعد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بقبول الأفغان المنتظرين في باكستان لدخول ألمانيا، شريطة أن يكون لديهم وعد ملزم قانوناً من الحكومة الألمانية السابقة بذلك، وألا تكون حولهم مخاوف أمنية.

مهاجرون أفغان في طريق العودة عبر معبر إسلام قلعة الحدودي من إيران (متداولة)

وقال الوزير المنتمي للحزب المسيحي الديمقراطي في تصريحات لصحيفة «بيلد آم زونتاج» الألمانية الصادرة الأحد: «لا يمكنني إعادة عقارب الساعة إلى الوراء وتغيير قرارات خاطئة لحكومات ألمانية سابقة».

وذكر فاديفول أنه سيجرى إنهاء هذه البرامج، ولن يمنح «أي اعتراف جديد»، وقال: «أرى أن النطاق الذي اتخذت فيه مثل هذه القرارات في الماضي يستحق النقد. ولكن إذا كان هذا الاعتراف قد مضى عليه عام، فلا يمكنني تغييره إلا بالوسائل القانونية، أي إذا تبين أن الشخص المعني لديه هوية مزورة، أو أنه لم يعد موجوداً في ذلك المكان على الإطلاق».

وعقب استيلاء حركة «طالبان» على السلطة في كابل عام 2121 وضعت ألمانيا إجراءات قبول مختلفة للأشخاص القادمين من أفغانستان، من بينهم أولئك الذين عملوا من أجل المساواة والديمقراطية وأصبحوا لذلك معرضين للخطر. وأوقفت الحكومة الألمانية الجديدة، المكونة من التحالف المسيحي المحافظ والحزب الاشتراكي الديمقراطي، هذه البرامج. ومع ذلك، قضت محكمة برلين الإدارية في قضية عاجلة قبل نحو أسبوعين لأستاذة قانون أفغانية وعائلتها بوجوب إصدار وزارة الخارجية الألمانية تأشيرات دخول لهم.

وأوضحت المحكمة أن الحكومة الألمانية «ملزمة قانوناً باستقبالهم بموجب قرارات قبول نهائية غير قابلة للإلغاء». ووفقاً لبيانات وزارة الخارجية الألمانية في يونيو (حزيران) الماضي، ينتظر نحو 2600 أفغاني في باكستان الحصول على تأشيرة. وفي أعقاب ترحيل أفغان مجرمين من ألمانيا إلى وطنهم قبل بضعة أيام، أعرب فاديفول أيضاً عن انفتاحه من حيث المبدأ على اتخاذ إجراءات مماثلة ضد سوريين مجرمين «في المستقبل» في ظل ظروف معينة.

وعلى خلفية «الاضطرابات» الأخيرة في المناطق الدرزية في جنوب سوريا، طالب فاديفول الحكومة الانتقالية السورية بضمان اندماج جميع الطوائف الدينية والحفاظ على حياة جميع الأفراد.

أعلنت الخارجية الألمانية أن عملية نقل 2600 مواطن أفغاني لا يزالون في باكستان والذين تمّ نقلهم إلى هناك بوعد الحصول على اللجوء في ألمانيا ستبدأ قريباً (متداولة)

وقال فاديفول: «لكن في هذه المرحلة، نعتقد أنه يجب علينا منح هذه الحكومة الانتقالية فرصة حقيقية. وهذا يعني أيضاً أنه يمكننا التعاون - بطريقة قد تمكن من حيث المبدأ من ترحيل سوريين مجرمين إلى بلدهم في المستقبل»، مضيفاً أن الشرط الأساسي في ذلك هو أن تتطور البلاد في الاتجاه الصحيح.

ضمن اتفاق غير مباشر مع «طالبان» ألمانيا تبدأ بترحيل أفغان مدانين بجرائم جنسية وعنف (د.ب.أ)

وفي فرانكفورت (ألمانيا) رحّلت ألمانيا الجمعة 81 أفغانياً صدرت بحقهم أحكام قضائية، في إشارة جديدة إلى تشديد سياسة الهجرة في ظل حكومة المستشار المحافظ فريدريش ميرتس. وأعلن وزير الداخلية ألكسندر دوبرينت أن «طائرة إبعاد أقلعت للتو باتجاه أفغانستان»، فيما أوضحت وزارته في بيان أن المبعدين «رجال أفغان صدر بحقهم قرار بالطرد، وسبق أن دانهم القضاء الجنائي». ولقيت الخطوة استنكاراً فورياً من الأمم المتحدة التي دعت إلى «إنهاء فوري للإعادة القسرية لجميع اللاجئين وطالبي اللجوء الأفغان».

وهذه عملية الترحيل الثانية منذ الصيف الماضي، والأولى منذ تولي الائتلاف بين المحافظين والاشتراكيين الديمقراطيين بقيادة فريدريش ميرتس السلطة. وتثير عمليات الإبعاد إلى أفغانستان جدلاً بسبب عودة حركة «طالبان» إلى السلطة في أغسطس (آب) 2021، وهي سلطة لا تعترف بها الحكومة الألمانية ولا تقيم معها علاقات دبلوماسية.

وعلى غرار زعماء أوروبيين آخرين، يريد ميرتس تقييد استقبال طالبي اللجوء في سياق صعود اليمين المتطرف في أنحاء القارة.

وتأتي عملية الترحيل فيما تستضيف الحكومة الألمانية في جنوب البلاد الجمعة وزراء داخلية خمس دول في الاتحاد الأوروبي تسعى إلى تشديد سياسة الهجرة، بالإضافة إلى المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية.

لاجئون أفغان مُرحَّلون من إيران ينتظرون ركوب حافلة في مخيم مؤقت بكابل 16 يوليو الحالي (أ.ف.ب)

وأكد وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبرينت في بيانه أن عمليات الإبعاد «يجب أن تتواصل في المستقبل. لا يحق لمرتكبي جرائم خطرة الإقامة في بلادنا».

ودين العديد من الأفغان المرحلين بجرائم عنف جنسي وقتل وإصابة عمدية وحرق عمد وجرائم مخدرات، وفق ما أفادت السلطات.

ورحّلت الحكومة السابقة برئاسة الاشتراكي الديمقراطي أولاف شولتس في 30 أغسطس مجموعة من 28 أفغانياً ارتكبوا جرائم، في أول عملية من نوعها منذ عودة «طالبان» إلى السلطة.

وجرت العملية الأخيرة الجمعة بوساطة قطرية، على ما أوردت الداخلية الألمانية. غير أن برلين أفادت مؤخراً بأنها تدرس التفاوض مباشرة مع سلطات «طالبان» لتسهيل ترحيل المدانين الأفغان. وأكد دوبرينت الجمعة أن «هذه النقاشات يجب أن تتم». لكن وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول أكد أنه «لا توسيع للعلاقات أو اعتراف بالنظام القائم» في كابل.

من جهتها، قالت النائبة عن حزب «اليسار» (دي لينكه) الراديكالي المعارض كلارا بونجر إن برلين «تتعاون مع نظام إرهابي». كما دان المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك قرار برلين، مؤكداً أن بعض الأفغان المطرودين يواجهون خطر «الاضطهاد» في بلادهم. واعتبرت منظمة العفو الدولية أن «ترحيل أشخاص إلى بلدان خطرة مثل أفغانستان وشيطنة اللاجئين هو تعبير عن أجندة سلطوية وجدت أرضية للأسف في ألمانيا أيضاً». وتعتزم ألمانيا كذلك مراجعة ممارساتها فيما يتعلق بالسوريين، بعدما كانت سوريا تعتبر بلداً خطراً لا يمكن إعادة لاجئين إليه، وفي ظل قطع العلاقات الدبلوماسية مع حكم الرئيس السابق بشار الأسد. لكن بعد سقوط الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، أعلنت عدة دول أوروبية بينها ألمانيا والنمسا، تجميد إجراءات طلب اللجوء وسط تقدم الأحزاب اليمينية المتطرفة في الانتخابات.

وفي الأسابيع الأخيرة، قرر ائتلاف فريدريش ميرتش صد طالبي اللجوء على حدود ألمانيا وتعديل التشريعات للحد من لم شمل الأسر لبعض فئات اللاجئين وتمديد الفترة اللازمة لتقديم طلب للحصول على الجنسية الألمانية. وقال المستشار في مؤتمر صحافي الجمعة: «لا ينبغي لنا أن نستمر في إثقال كاهل مجتمعنا ككل بالهجرة غير الشرعية». وأكد ألكسندر دوبرينت لنظرائه الأوروبيين أن «الأعباء الناجمة عن الهجرة غير الشرعية في بلداننا تساهم أيضاً بشكل كبير في الاستقطابات داخل المجتمع».

وأوضح وزير الداخلية أنه يعول على مبادرة أوروبية تهدف إلى تسهيل ترحيل المهاجرين الذين رفضت طلبات لجوئهم إلى دول ثالثة خارج الاتحاد الأوروبي. وقال دوبرينت في مقابلة صحافية: «نريد توفير فرصة لترحيل المهاجرين إلى دول مجاورة قريبة من بلدانهم الأصلية» عندما ترفض الأخيرة استعادة مواطنيها.


مقالات ذات صلة

اعتقال 20 ألف مهاجر بواشنطن منذ بداية عهد ترمب

الولايات المتحدة​ أرشيفية لمهاجرين رحلتهم الولايات المتحدة قبل أشهر إلى السلفادور بمطار سيمون بوليفار الدولي في مايكيتيا بفنزويلا (أ.ب)

اعتقال 20 ألف مهاجر بواشنطن منذ بداية عهد ترمب

اعتقلت السلطات الأميركية نحو 20 ألفاً من المهاجرين المقيمين بصورة غير قانونية في الولايات المتحدة منذ بدء العهد الثاني للرئيس دونالد ترمب.

علي بردى (واشنطن)
العالم متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)

أكثر من 70 مفقوداً بعد غرق قارب ينقل مهاجرين في المتوسط

فُقد أكثر من 70 شخصاً وقضى اثنان على الأقل إثر انقلاب قارب ينقل مهاجرين في وسط البحر الأبيض المتوسط.

«الشرق الأوسط» (روما)
شمال افريقيا لقاء سابق بين محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي الليبي والدبيبة في 11 فبراير الماضي (حكومة «الوحدة»)

تساؤلات ليبية حول توظيف تقرير أممي للضغط على أطراف الصراع

أثار تقرير أممي مسرّب حالة من الجدل في ليبيا دفعت عدداً من المهتمين إلى تساؤلات تتعلق بدلالة تسريبه قبل اعتماده رسمياً، وهل سيوظف أداةَ ضغطٍ لانتزاع تنازلات؟

جاكلين زاهر (القاهرة)
شمال افريقيا مهاجر أفريقي يحاول تسلق الجدار الفاصل بين مليلية المحتلة وإسبانيا (رويترز)

المغرب ينجح في إحباط ⁠73640 محاولة ​للهجرة غير ⁠الشرعية

ذكرت وزارة الداخلية المغربية، أمس الخميس، أن السلطات أحبطت في عام 2025 عدداً يقل بنسبة 6.4 في المائة من محاولات الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ أرشيفية لأحد مؤيدي حقوق المهاجرين يحمل لافتة مكتوباً عليها: «المهاجرون يجعلون أميركا عظيمة» خلال مسيرة بكاليفورنيا (أ.ف.ب)

عمليات تفتيش تكشف عن عشرات المخالفات في أكبر معسكر لاحتجاز المهاجرين بأميركا 

كشفت عملية تفتيش عن 49 مخالفة لمعايير الاحتجاز في أكبر معسكر لاحتجاز المهاجرين ​في الولايات المتحدة، والموجود في إل باسو بولاية تكساس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

كييف تتهم موسكو بالتصعيد

الحافلة التي أصابتها مُسيّرة روسية بوسط ​مدينة ‌نيكوبول جنوب شرقي أوكرانيا الثلاثاء (أ.ب)
الحافلة التي أصابتها مُسيّرة روسية بوسط ​مدينة ‌نيكوبول جنوب شرقي أوكرانيا الثلاثاء (أ.ب)
TT

كييف تتهم موسكو بالتصعيد

الحافلة التي أصابتها مُسيّرة روسية بوسط ​مدينة ‌نيكوبول جنوب شرقي أوكرانيا الثلاثاء (أ.ب)
الحافلة التي أصابتها مُسيّرة روسية بوسط ​مدينة ‌نيكوبول جنوب شرقي أوكرانيا الثلاثاء (أ.ب)

اتهمت كييف موسكو بتصعيد هجماتها، بدلاً من الموافقة على وقف لإطلاق النار خلال عيد القيامة، وقالت إن هجمات روسية قتلت سبعة أشخاص، وأصابت أكثر من 20 آخرين، جرّاء ​هجوم على مدينتين في جنوب شرقي أوكرانيا، اليوم الثلاثاء.

وذكر أولكسندر جانزا، حاكم منطقة دنيبروبيتروفسك بشرق أوكرانيا، عبر تطبيق «تلغرام»، أن طائرة مُسيّرة روسية صغيرة اصطدمت بحافلة ‌كانت تقترب من ‌موقف للحافلات بوسط ​مدينة ‌نيكوبول.

وقال الرئيس ​الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، إن أربعة أشخاص لقوا حتفهم، وأُصيب 16 آخرون على الأقل. وأضاف، عبر منصة «إكس»: «عندما يتكرر هذا الإرهاب ضد الناس والأرواح يومياً، فإن الحيلولة دون فرض عقوبات جديدة على روسيا ومحاولة إضعاف العقوبات القائمة والاستمرار في التجارة معها، كلها أمور تبدو غريبة».

رجال إنقاذ يحملون جثة من الحافلة التي أصابتها مُسيّرة روسية بوسط ​مدينة ‌نيكوبول جنوب شرقي أوكرانيا الثلاثاء (رويترز)

وأظهرت صورٌ نشرها ‌زيلينسكي من موقع ‌الهجوم حافلة محترقة بنوافذ محطَّمة وثلاث ​جثث ملقاة على ‌الرصيف المجاور، في حين كان عناصر الإنقاذ يقدمون ‌الإسعافات للمصابين.

وفي مدينة خيرسون الجنوبية، قال أولكسندر بروكودين، حاكم المنطقة الأوسع، التي تحمل الاسم نفسه، عبر تطبيق «تلغرام»، إن هجوماً روسياً متواصلاً استمر نحو ‌نصف ساعة، واستهدف منطقة سكنية أسفر عن مقتل ثلاثة مُسنين، وإصابة سبعة آخرين، في المدينة التي لا تبعد سوى أقل من خمسة كيلومترات عن جبهة القتال.

واتهم مسؤولون أوكرانيون ومنظمات حقوقية القوات الروسية بشن هجمات متعمَّدة ومنهجية بطائرات مُسيّرة على المدنيين، ولا سيما في خيرسون.

رجال إنقاذ ينقلون جريحة من الحافلة التي أصابتها مُسيّرة روسية بوسط ​مدينة ‌نيكوبول جنوب شرقي أوكرانيا الثلاثاء (أ.ب)

وقال زيلينسكي، معلِّقاً على الهجوم: «في خيرسون، يتعرض المدنيون فعلياً لما يُسمى (الصيد البشري) بشكل مستمر، مع سقوط ضحايا يومياً».

وتنفي روسيا استهداف المدنيين، غير أن مئات الآلاف قُتلوا أو أُصيبوا ​في غاراتها منذ ​أن شنّت موسكو غزوها الشامل على جارتها، مطلع عام 2022.

في المقابل، قُتل زوجان ونجلهما البالغ 12 عاماً في هجوم بطائرات مُسيّرة «مُعادية» في منطقة فلاديمير، شمال شرقي موسكو، وفق ما أعلن الحاكم المحلي ألكسندر أفدييف.

وكتب أفدييف، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي: «هذه الليلة، نُفّذ هجوم بطائرات مُسيّرة على منطقة ألكسندروفكسي، وأصابت طائرة مبنى سكنياً (..) وقُتل شخصان وابنهما (...) أما ابنتهما البالغة خمس سنوات فقد نجت، ونُقلت إلى المستشفى وهي تعاني من حروق».

وأورد الحاكم بدايةً أن الطفل القتيل يبلغ سبع سنوات، قبل أن يوضح، في منشور لاحق، أنه من مواليد 2014.

ونقلت وكالة «تاس» للأنباء عن وزارة الدفاع الروسية أن الدفاعات الجوية الروسية أسقطت 45 طائرة مُسيّرة أوكرانية، ليل الاثنين-الثلاثاء.

أحد السكان ينظر إلى رجال إنقاذ يحملون جثة من الحافلة التي أصابتها مُسيّرة روسية بوسط ​مدينة ‌نيكوبول جنوب شرقي أوكرانيا الثلاثاء (رويترز)

قتلى من الكاميرون

من جهة أخرى، أعلنت الكاميرون أن السلطات الروسية أكدت مقتل 16 ​مواطناً كاميرونياً شاركوا في الحرب على أوكرانيا، وهي المرة الأولى التي تتحدث فيها الدولة الواقعة بوسط أفريقيا عن مشاركة رعاياها ‌في الحرب ‌الدائرة. ودعت وزارة ​الخارجية ‌الكاميرونية، في ​بيان بثّته وسائل الإعلام الحكومية، مساء أمس الاثنين، عائلات القتلى إلى الاتصال بمسؤولي الوزارة في العاصمة ياوندي. وأشارت مذكرة دبلوماسية كاميرونية، مؤرَّخة أيضاً أمس ‌الاثنين واطلعت ‌عليها «رويترز»، إلى ​القتلى ‌بوصفهم «متعاقدين عسكريين من الجنسية الكاميرونية» ‌يعملون في منطقة عمليات عسكرية خاصة، وهو مصطلح تستخدمه روسيا لوصف الحرب ‌في أوكرانيا.

ولم يحدد البيان ولا المذكرة الدبلوماسية كيف انتهى الأمر بهؤلاء الرجال البالغ عددهم 16 إلى القتال لحساب روسيا، ولم يقدما أيضاً أي تفاصيل عن مكان وتوقيت وملابسات وفاتهم. ولم تردَّ السفارة الروسية في ياوندي بعدُ ​على طلب ​«رويترز» للتعليق.


ماكرون يعلن إفراج طهران عن زوجين فرنسيين

صورة للفرنسيَّين سيسيل كولر (يسار) وشريكها جاك باريس إلى جانب لافتة كُتب عليها «الحرية لسيسيل كولر وجاك باريس المحتجزَين تعسفياً في إيران لأكثر من عامين في ظروف مروعة» وذلك خارج قصر بوربون مقر الجمعية الوطنية الفرنسية (أ.ف.ب)
صورة للفرنسيَّين سيسيل كولر (يسار) وشريكها جاك باريس إلى جانب لافتة كُتب عليها «الحرية لسيسيل كولر وجاك باريس المحتجزَين تعسفياً في إيران لأكثر من عامين في ظروف مروعة» وذلك خارج قصر بوربون مقر الجمعية الوطنية الفرنسية (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يعلن إفراج طهران عن زوجين فرنسيين

صورة للفرنسيَّين سيسيل كولر (يسار) وشريكها جاك باريس إلى جانب لافتة كُتب عليها «الحرية لسيسيل كولر وجاك باريس المحتجزَين تعسفياً في إيران لأكثر من عامين في ظروف مروعة» وذلك خارج قصر بوربون مقر الجمعية الوطنية الفرنسية (أ.ف.ب)
صورة للفرنسيَّين سيسيل كولر (يسار) وشريكها جاك باريس إلى جانب لافتة كُتب عليها «الحرية لسيسيل كولر وجاك باريس المحتجزَين تعسفياً في إيران لأكثر من عامين في ظروف مروعة» وذلك خارج قصر بوربون مقر الجمعية الوطنية الفرنسية (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم (الثلاثاء)، أنَّ مواطنَين فرنسيَّين اثنَين كانا محتجزَين في إيران، في طريقهما إلى الوطن، وذلك بعد إطلاق سراحهما في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي عقب تمضيتهما أكثر من 3 سنوات في السجن بعد إدانتهما بتهمة التجسُّس.

وكتب الرئيس الفرنسي على حسابه في «إكس»: «سيسيل كولر وجاك باريس حُرَّان، وفي طريقهما إلى فرنسا، بعد 3.5 سنة من الاحتجاز في إيران». وأفاد مصدر في وزارة الخارجية الفرنسية بأنهما غادرا إيران، فجر الثلاثاء، في موكب دبلوماسي برفقة السفير الفرنسي، و«هما حالياً في أذربيجان»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».


ساركوزي: أدين لفرنسا بالحقيقة... وأنا بريء من قضية التمويل الليبي

الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي وزوجته كارلا بروني خارج قاعة المحكمة عقب استراحة (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي وزوجته كارلا بروني خارج قاعة المحكمة عقب استراحة (أ.ف.ب)
TT

ساركوزي: أدين لفرنسا بالحقيقة... وأنا بريء من قضية التمويل الليبي

الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي وزوجته كارلا بروني خارج قاعة المحكمة عقب استراحة (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي وزوجته كارلا بروني خارج قاعة المحكمة عقب استراحة (أ.ف.ب)

أكد الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي مجدداً اليوم (الثلاثاء)، براءته أمام جلسة استئناف في باريس، مشدداً على أن حملته الرئاسية عام 2007 لم تتلق سنتيماً واحداً من ليبيا.

وخلال الجلسة التي عقدت أمام هيئة من ثلاثة قضاة، في القضية التي ألقت به خلف القضبان لمدة 20 يوماً قبل الإفراج عنه بانتظار نتيجة الاستئناف المقدم منه، قال ساركوزي: «أدين بالحقيقة للشعب الفرنسي، إنني بريء»، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وطعن ساركوزي 71 ( عاماً) في الحكم بسجنه خمسة أعوام الذي أصدرته محكمة فرنسية في سبتمبر (أيلول) الماضي بتهمة «التآمر الإجرامي»، والتورط في مخطط للحصول على أموال من نظام معمر القذافي مقابل منحه امتيازات سياسية ودبلوماسية. وينفي ساركوزي هذه الاتهامات باستمرار، عادّاً أنها ذات دوافع سياسية بحتة.

وتناولت جلسة اليوم (الثلاثاء)، دور ساركوزي أولاً بصفته مرشحاً محافظاً، ثم رئيساً للبلاد بين عامي 2007 و2012.

ومن المقرر أن تقوم محاكمة الاستئناف التي بدأت الشهر الماضي وتستمر 12 أسبوعاً، بإعادة فحص جميع الأدلة والشهادات المتعلقة به وبعشرة متهمين آخرين، بينهم ثلاثة وزراء سابقون.

وشدّد ساركوزي على موقفه الداعم للتدخل العسكري الغربي في ليبيا عام 2011، بعد احتجاجات مناهضة للحكومة. وقال ساركوزي: «أنا الذي أطلقت المبادرة، فرنسا التي أطلقت المبادرة... ولماذا؟ لأن (الرئيس معمر) القذافي لم يكن له أي سلطة علي، مالية أو سياسية أو شخصية».

يُذكر أن القذافي قُتل على يد مقاتلي فصائل معارضة في أكتوبر (تشرين الأول) 2011، لينتهي بذلك حكمه الذي دام أربعة عقود.