الكرملين «هادئ تماماً» بشأن «تشديد خطاب» الرئيس الأميركي تجاه روسيا

قلل من أهمية التسجيل الصوتي المسرب حول التهديد بقصف موسكو ووصفه بأنه «قد يكون مفبركاً»

روسيا هاجمت الأراضي الأوكرانية مستخدمة 728 مسيّرة (أ.ف.ب)
روسيا هاجمت الأراضي الأوكرانية مستخدمة 728 مسيّرة (أ.ف.ب)
TT

الكرملين «هادئ تماماً» بشأن «تشديد خطاب» الرئيس الأميركي تجاه روسيا

روسيا هاجمت الأراضي الأوكرانية مستخدمة 728 مسيّرة (أ.ف.ب)
روسيا هاجمت الأراضي الأوكرانية مستخدمة 728 مسيّرة (أ.ف.ب)

أعلن الكرملين أن موسكو ليست قلقة، و«تتعامل بهدوء» مع التصعيد الحاد في لهجة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تجاه موسكو. ورأى أن التسجيل الصوتي الذي حمل تهديداً مباشراً بقصف العاصمة الروسية «قد يكون مفبركاً»، مشدداً على استعداد روسيا لمواصلة الحوار مع واشنطن، والتحضير لجولة مفاوضات مباشرة جديدة مع الجانب الأوكراني.

وكان ترمب صعد بشكل قوي للغاية من لهجته تجاه القيادة الروسية، وقال إنه «ليس مسروراً» بسبب مواقف نظيره الروسي فلاديمير بوتين، ووصفه بأنه «يطلق ترهات»، ملوحاً بفرض رزمة عقوبات قاسية ضد روسيا.

رجال إطفاء يُخمدون حريقاً بعد هجوم روسي بمنطقة جيتومير (أ.ف.ب)

وحمل التحول في الموقف الأميركي تجاه روسيا تطوراً جديداً مع ظهور تسريبات لتسجيل صوتي قديم يهدد فيه ترمب بقصف العاصمة الروسية، ويقول فيه وفقاً للتسجيل الذي بثته شبكة «سي إن إن» إنه أبلغ نظيره الروسي بأنه «سيكون مضطراً لقصف موسكو إذا هاجمت القوات الروسية أوكرانيا».

لكن رد فعل الكرملين جاء هادئاً للغاية، وسعى الناطق الرئاسي الروسي ديمتري بيسكوف إلى التقليل من أهمية ما وصف بأنه تحول كبير في مواقف إدارة ترمب تجاه موسكو.

وقال بيسكوف إن الكرملين «هادئ تماماً» بشأن «تشديد خطاب» الرئيس الأميركي تجاه روسيا. وزاد أن ترمب «معروف باستخدامه عبارات قاسية».

وأوضح خلال إفادة صحافية الأربعاء: «نحن هادئون تماماً بشأن هذا الأمر، ولكن، قبل كل شيء، دعونا أن نقول إن ترمب يتبنى أسلوباً صارماً نوعاً ما في عباراته». وأضاف الناطق باسم الرئيس الروسي: «نتوقع مواصلة حوارنا مع واشنطن ونهجنا لإصلاح العلاقات الثنائية المتدهورة بشدة».

وحاول بيسكوف التقليل من أهمية التسجيل الصوتي المسرب، ووصفه بأنه «قد يكون مفبركاً». وزاد: «لا نعرف أيضاً إن كان هذا مزيفاً أم لا. هناك الكثير من المعلومات المزيفة الآن، وغالباً ما تكون أكثر بكثير من المعلومات الحقيقية. ننطلق دائماً من هذه الحقيقة عند نقوم تحليل هذا الخبر أو ذاك».

وشكك في صحة المحتوى بإشارة إلى أنه «لم تكن هناك أي محادثات هاتفية بين الرئيسين في ذلك الوقت». وخاطب الصحافيين قائلاً: «على حد علمي، نحن نتحدث عن الفترة التي لم يكن فيها ترمب رئيساً للولايات المتحدة بعد. لذلك، أنصحكم بتوجيه أسئلتكم إلى البيت الأبيض».

أشخاص يحتمون في محطة مترو أثناء غارات جوية روسية على أوكرانيا (رويترز)

واستشهد التقرير بتسجيلات صوتية لترمب وهو يقول في تجمع خاص للمانحين خلال حملته الانتخابية عام 2024 إنه حذر بوتين من أنه «سيقصف موسكو» إذا هاجمت روسيا أوكرانيا. ونقلت «سي إن إن» عن ترمب قوله أيضاً إنه وجه تحذيراً مماثلاً للرئيس الصيني شي جينبينغ من غزو محتمل لتايوان، وقال له إن الولايات المتحدة ستقصف بكين إذا حدث ذلك.

وهذه ثاني مرة تظهر فيها تسريبات لحديث صارم لترمب يهدد فيه بتوجيه ضربة عسكرية إلى روسيا في حال هاجمت أوكرانيا.

دونالد ترمب (يمين) وفولوديمير زيلينسكي في لقاء على هامش قمة حلف شمال الأطلسي بلاهاي 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

وفي أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، كتبت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن الرئيس الأميركي هدد، على ما يبدو، بقصف موسكو إذا «اجتاحت روسيا أوكرانيا». وقال بوتين لاحقاً إنه لا يتذكر المحادثة التي أدلى فيها ترمب بمثل هذه التصريحات.

اللافت أن الدوائر السياسية الروسية خففت من أهمية التصعيد اللفظي لترمب أخيراً تجاه روسيا، ورأى معلقون أن واشنطن «لم تطلق تحولاً في سياساتها»، وأنها واصلت الإمدادات العسكرية لكييف رغم التشدد اللفظي لترمب في بعض التصريحات، مع إشارة إلى أن الموقف الأميركي حافظ على نفس النهج خلال الأشهر الماضية، وحتى قرار تجميد بعض الشحنات العسكرية لكييف أخيراً جاء في سياق «نقص المخزون الأميركي ولم يحمل طابعاً سياسياً يدل على رغبة أميركية في وضع مسار واضح للضغط على كييف» كما كتب معلق روسي.

أرشيفية لجانب من زيارة ماكرون وستارمر وتاسك وميرتس للعاصمة الأوكرانية (إ.ب.أ)

في السياق، أطلق الكرملين إشارة واضحة إلى رغبته في استئناف جولات التفاوض مع الجانب الأوكراني، في رسالة بدا أنها موجهة بالدرجة الأولى إلى الإدارة الأميركية.

وقال بيسكوف إن تعقيدات الوضع حول أوكرانيا لا تسمح بإيجاد حل سريع للأزمة، لكنه أكد مع ذلك رغبة موسكو في مواصلة العملية السياسية. ونبه إلى أن «المفاوضات المباشرة بين روسيا وأوكرانيا تصب في مصلحة كييف، لأن الوضع الميداني يتغير يومياً ليس لصالح القوات الأوكرانية».

وأضاف بيسكوف: «تعلمون أن روسيا تتوقع من الجانب الأوكراني اقتراحاً محدداً بتنظيم جولة ثالثة من المفاوضات. ينبغي أن يكون هذا في مصلحة الجانب الأوكراني، لأن الوضع الميداني يتغير يومياً. نحن نتقدم يوماً بعد يوم، وسيتعين على الجانب الأوكراني التكيف مع الحقائق الجديدة على الأرض». وزاد بيسكوف أن «قدراً كبيراً من العمل قد أنجز بالفعل، فقد عقدت جولتان صعبتان للغاية. ونتوقع عقد الجولة الثالثة من المحادثات واستمرار الحوار».

ستارمر وماكرون عشية اجتماع جديد يعقده «تحالف الراغبين» دعماً لأوكرانيا (أ.ف.ب)

وزاد بيسكوف أنه «لا توجد في الواقع خلافات بين واشنطن وموسكو حيال ملف المفاوضات، وهناك رغبة حقيقية في حل المشكلة السياسية بالوسائل الدبلوماسية وبسرعة كبيرة». وأقر بأن «تعقيد الوضع نفسه، وتعقيد المشكلة، للأسف، لا يسمحان بتحقيق ذلك فوراً».

وقال وزير القوات المسلحة الفرنسية سيباستيان لوكورنو الأربعاء إن نزع سلاح أوكرانيا، وهو من الشروط التي وضعتها روسيا لإنهاء الحرب، يمثل «خطاً أحمر مطلقاً» بالنسبة إلى الأوروبيين. وأضاف في مقابلة مع مجلة «فالور أكتويل» الفرنسية الأسبوعية، عشية اجتماع جديد يعقده «تحالف الراغبين» المؤلف من نحو ثلاثين دولة متحالفة مع أوكرانيا «خطنا الأحمر المطلق هو نزع سلاح أوكرانيا». وقال: «يجب أن نكون منسجمين مع أنفسنا. لا يمكننا رفض انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وفي الوقت نفسه القبول بأن تحرم من جيشها. يجب أن يكون بمقدور الأوكرانيين ضمان أمنهم. وهذه مسألة أساسية، لأنه في حال العكس، فإنني لا أرى أي ضمان لأمن الدول المجاورة».

رجال إطفاء يُخمدون حريقاً بعد هجوم روسي في منطقة جيتومير (أ.ف.ب)

وفي السياق الميداني قال بيسكوف إن القوات الروسية تتقدم في منطقة العمليات العسكرية الخاصة، وتواصل تنفيذ مهمة إنشاء منطقة عازلة داخل أراضي أوكرانيا.

وأضاف: «تعلمون أن قواتنا تتقدم، وتنشئ مناطق عازلة مناسبة لضمان أمن مناطقنا. هذا العمل العسكري مستمر».

ورأى أنه «رغم جميع قرارات استئناف إمدادات الأسلحة وما إلى ذلك -رغم عدم إيقاف أي جهة هناك فعلياً لأي إمدادات- ولكن حتى مع ذلك، ما زلنا نتوقع أن يواصل ترمب وفريقه جهودهم لدفع عملية التسوية الأوكرانية إلى مستوى سياسي ودبلوماسي».

وقالت وزارة الدفاع الروسية الأربعاء إن قوات موسكو سيطرت على قرية تولستوي في منطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا. وأضافت الوزارة في بيان أن القوات الروسية قصفت مطارات عسكرية أوكرانية في هجمات خلال الليل.

وأكد سلاح الجو الأوكراني الأربعاء أن روسيا شنت خلال الليل أوسع هجوم بصواريخ ومسيرات منذ بدء الحرب في فبراير (شباط) 2022، وذلك في سياق تصاعد الضربات الروسية والمأزق الدبلوماسي. وأوضح سلاح الجو الأوكراني أن روسيا هاجمت الأراضي الأوكرانية مستخدمة 728 مسيرة و13 صاروخا، مضيفاً أن أنظمة الدفاع الجوي اعترضت 711 مسيرة، ودمرت ما لا يقل عن سبعة صواريخ.

على صعيد آخر، أعلن الكرملين أن بوتين وجه رسالة خطية إلى الزعيم الكوري الشمالي يحملها «مسؤول روسي كبير» من دون أن يكشف شيئاً عن فحواها.

وتعد كوريا الشمالية حليفاً أساسياً لروسيا في الحرب الأوكرانية، وفضلاً عن إمدادات مهمة من الصواريخ والقذائف والذخائر، فقد شاركت قوات من وحدات النخبة في كوريا الشمالية بمعركة إعادة السيطرة على منطقة كورسك الروسية، وطرد القوات الأوكرانية التي توغلت فيها لأشهر العام الماضي. وكشفت الناطقة باسم الخارجية ماريا زاخاروفا أن الوزير سيرغي لافروف سيقوم بزيارة إلى بيونغ يانغ الجمعة يلتقي خلالها الزعيم الكوري الشمالي.

رجل يقف بين الحطام بجوار مبنى تضرر بعد هجوم بطائرة من دون طيار في خاركيف الأوكرانية (أ.ف.ب)

وفي سياق متصل علقت الناطقة على قرارات أوروبية بتصدير دفعات جديدة من الصواريخ إلى أوكرانيا بتأكيد أن التطور «لن يؤثر على مهام وأهداف العملية العسكرية الخاصة» (التسمية الروسية الرسمية للحرب).

وقالت خلال إحاطة إعلامية، رداً على سؤال حول طلب كييف توريد صواريخ موجهة لمنظومة الدفاع الجوي من طراز «إيريس» إن «هذه التسليمات وهذه القرارات مغطاة بعبارات حول المساعدة في الدفاع عن استقلال أوكرانيا، لكن هذه القرارات لن تؤثر على أهداف وغايات العملية العسكرية الخاصة، بل ستعزز فهمنا وعملنا لتحقيق الأهداف المطروحة، خصوصاً تلك المتعلقة بنزع السلاح والنازية من أوكرانيا». وأشارت زاخاروفا إلى أنه في هذا السياق «من المدهش أن يذكرنا الوضع العسكري والسياسي الحالي في أوروبا بشكل متزايد بانتكاسات ألمانيا القيصرية، ثم هتلر، والتي أدت في النهاية إلى حربين عالميتين».


مقالات ذات صلة

بريطانيا تسمح للجيش باعتلاء ناقلات «أسطول الظل» الروسي

أوروبا «أسطول الظل» يمكّن روسيا من تصدير النفط على الرغم من العقوبات الغربية (إ.ب.أ) p-circle

بريطانيا تسمح للجيش باعتلاء ناقلات «أسطول الظل» الروسي

قال رئيس الوزراء البريطاني، الأربعاء، إنه منح الجيش الإذن بالصعود على متن سفن واحتجازها تقول حكومته إنها جزء من «أسطول الظل» الذي ينقل النفط الروسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)

أميركا تربط الضمانات الأمنية بتنازل أوكرانيا عن منطقة دونباس لصالح روسيا

قال الرئيس الأوكراني إن أميركا جعلت عرضها تقديم الضمانات الأمنية اللازمة لاتفاق سلام مشروطا بتنازل كييف عن منطقة دونباس في شرق البلاد بالكامل لروسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)

زيلينسكي: روسيا سعت لابتزاز أميركا في مسألة إمداد إيران بالمعلومات الاستخباراتية

قال الرئيس الأوكراني إن روسيا سعت إلى ‌ابتزاز أميركا ​عبر ⁠عرضها ​التوقف عن ⁠تزويد إيران بالمعلومات الاستخباراتية مقابل توقف واشنطن ⁠عن إمداد ‌كييف بالمعلومات.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أفريقيا جنود من زيمبابوي في وسط مدينة هراري عاصمة البلاد (رويترز-أرشيفية)

مصرع 15 زيمبابوياً في القتال مع روسيا ضد أوكرانيا

أعلنت زيمبابوي، الأربعاء، أن 15 مواطناً لقوا حتفهم بينما كانوا يقاتلون لحساب روسيا في أوكرانيا، لتصبح أحدث دولة أفريقية تعلن عن وفاة مجندين على جبهات القتال.

«الشرق الأوسط» (هراري)
الولايات المتحدة​ أوكرانيون يتجمعون أمام الكنيسة التاريخية بمدينة لفيف غرب أوكرانيا خلال عمليات إطفاء الحرائق بعد استهدافها بهجوم روسي يوم 24 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بعد «هدنة الانشغال» بإيران... روسيا تُصعّد في أوكرانيا

الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، شدد على أن الحرب في إيران تشجع روسيا، وأن حجم القصف الروسي يؤكد غياب أي نية حقيقية لإنهاء الحرب.

إيلي يوسف (واشنطن)

ستارمر: القوات البريطانية ستبدأ في مصادرة سفن أسطول الظل الروسي

رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر (أ.ف.ب)
رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر (أ.ف.ب)
TT

ستارمر: القوات البريطانية ستبدأ في مصادرة سفن أسطول الظل الروسي

رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر (أ.ف.ب)
رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر (أ.ف.ب)

أعلن رئيس وزراء بريطانيا، كير ستارمر، أن قوات الكوماندوز البريطانية ستتمكَّن من الصعود على متن سفن أسطول الظلِّ الروسي ووقفها لدى مرورها عبر المياه البريطانية.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) أن ستارمر قال إن المملكة المتحدة ستنضم للحلفاء بشمال أوروبا في إيقاف الناقلات، في محاولة «لتعقب» السفن التي تكسر العقوبات «بقوة أكبر».

وقد منح رئيس الوزراء الموافقة لبدء المملكة المتحدة في مصادرة سفن أسطول الظلِّ، خلال توجهه إلى فنلندا لحضور قمة مع قادة قوة المشاة المشتركة.

وتعدُّ قوة المشاة المشتركة ائتلافاً عسكرياً من 10 دول بشمال أوروبا بقيادة المملكة المتحدة؛ يهدف لمواجهة خروقات روسيا.

وتضم القوة أيضاً الدنمارك وإستونيا وفنلندا وآيسلندا ولاتفيا وليتوانيا وهولندا والنرويج والسويد.

ويتردَّد أن أسطول الظلِّ الروسي يتألف من أكثر من ألف ناقلة متهالكة.

وقال ستارمر: «نحن نعيش في عالم متزايد التقلب والخطورة، ونواجه تهديدات من جبهات مختلفة في أنحاء العالم يومياً».

وأضاف: «بصفتي رئيساً للوزراء، واجبي الأول هو الحفاظ على سلامة البلاد، وحماية المصالح البريطانية هنا وفي الخارج».

وأوضح: «الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يعمل على الاستفادة من الحرب في الشرق الأوسط؛ لأنه يعتقد أن ارتفاع أسعار النفط سوف يعود عليه بالربح الوفير».

وقال: «لذلك سوف نتعقب أسطول الظلِّ بقوة أكبر، ليس فقط من أجل الحفاظ على أمن بريطانيا، ولكن لحرمان آلات حرب بوتين من الأرباح القذرة التي تموِّل حملته البربرية في أوكرانيا».


وزير الدفاع الألماني: جاهزون للمساعدة في ضمان «أي سلام» بين أميركا وإيران

وزير الدفاع الألماني ​بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الألماني ​بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)
TT

وزير الدفاع الألماني: جاهزون للمساعدة في ضمان «أي سلام» بين أميركا وإيران

وزير الدفاع الألماني ​بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الألماني ​بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)

قال وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس، اليوم (الخميس)، إن بلاده جاهزة للمساعدة في ضمان تنفيذ أي اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد ذكر خلال اجتماع مع وزير الدفاع الأسترالي ريتشارد مارلز: «نحن مستعدون لضمان أي سلام».

وأضاف: «إذا وصلنا إلى مرحلة من وقف إطلاق النار، فسوف نناقش كل أنواع العمليات اللازمة لضمان السلام، لا سيما حرية الملاحة في مضيق هرمز»، دون أن يقدم تفاصيل.

وبدا وقف الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، أمس، عالقاً عند حزمة شروط متبادلة بين الجانبين.

وقالت طهران إن إنهاء الحرب سيبقى قراراً إيرانياً خالصاً، مرتبطاً بالشروط التي تحددها هي، لا بالجدول الزمني الذي يطرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وتحدثت مصادر عدة عن طرح ترمب خطة من 15 بنداً تشمل إنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز. لكن طهران نفت علناً وجود مفاوضات، وأكَّدت أن أي وقف لإطلاق النار لن يكون ممكناً قبل تلبية شروطها، التي تشمل وقف الهجمات، وضمان عدم تكرار الحرب، ودفع التعويضات، وإنهاء القتال على جميع الجبهات، والاعتراف بـ«سيادتها» على مضيق هرمز.


ألمانيا وأستراليا تعززان التعاون في مجال الدفاع

وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأسترالي ريتشارد مارلز في كانبرا (د.ب.أ)
وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأسترالي ريتشارد مارلز في كانبرا (د.ب.أ)
TT

ألمانيا وأستراليا تعززان التعاون في مجال الدفاع

وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأسترالي ريتشارد مارلز في كانبرا (د.ب.أ)
وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأسترالي ريتشارد مارلز في كانبرا (د.ب.أ)

اتفقت أستراليا وألمانيا، الخميس، على تعزيز التعاون الدفاعي بينهما، وذلك خلال زيارة لوزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس إلى كانبرا.

وقال وزير الدفاع الأسترالي ريتشارد مارلز إن البلدين سيوقعان على اتفاق من شأنه أن «ييسّر عمل القوّات الدفاعية في كلا البلدين».

وستنضمّ أستراليا إلى المشروع الألماني لبناء «نظام جوّي للإنذار المبكر» اعتبره بيستوريوس ردّاً على القدرات المتزايدة للصين وروسيا على تشويش الأقمار الاصطناعية وتدميرها.

وأشار وزير الدفاع الألماني إلى أن ألمانيا تعتزم «إنشاء شبكة عالمية مستقلة للرصد عبر أجهزة الاستشعار».

وستضمّ أستراليا صواريخ من شركة «تي دي دبليو» الألمانية إلى ترسانة أسلحتها المتنامية على سبيل التحوّط في ظلّ الأزمات التي تضغط على سلاسل الإمداد، كالنزاع في أوكرانيا والحرب في الشرق الأوسط.

وكان بيستوريوس قد شدّد، خلال زيارته هذا الأسبوع اليابان وسنغافورة وأستراليا، على مصلحة البلدان متوسّطة الحجم في أوروبا ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ في «التمسّك بالقواعد الدولية» وحماية الممرّات التجارية وإمدادات الطاقة والأمن.

وأشار إلى أن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران مثال على كيفية تقويض القواعد الدولية، مشدّداً على أن التركيز ينبغي أن ينصبّ على إنهاء النزاع.

وقال: «لا نريد أن نعلق في هذه الحرب».

وأضاف: «أكثر ما يثير قلقي في هذه الحرب هو غياب المشاورات، ولا توجد استراتيجية، وما من أهداف واضحة، والأسوأ هو أنه ما من استراتيجية خروج».

وأعربت ألمانيا عن اهتمامها بالانضمام إلى مهمّة لضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز بعد إقرار وقف لإطلاق النار، وفق ما ذكر بيستوريوس.