زيلينسكي: هناك حاجة إلى عمل دولي ضد روسيا وإيران وكوريا الشمالية

قال إن موسكو تحاول الآن إنقاذ برنامج طهران النووي ما يدل على أن حلفاء كييف لا يمارسون ضغوطاً كافية عليها

زيلينسكي متحدّثاً خلال إحاطة صحافية في كييف يوم 4 يونيو (إ.ب.أ)
زيلينسكي متحدّثاً خلال إحاطة صحافية في كييف يوم 4 يونيو (إ.ب.أ)
TT

زيلينسكي: هناك حاجة إلى عمل دولي ضد روسيا وإيران وكوريا الشمالية

زيلينسكي متحدّثاً خلال إحاطة صحافية في كييف يوم 4 يونيو (إ.ب.أ)
زيلينسكي متحدّثاً خلال إحاطة صحافية في كييف يوم 4 يونيو (إ.ب.أ)

طالب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بتشديد العقوبات ضد موسكو، التي قال إنها تنشر طائرات مسيّرة من طراز «شاهد» التي صممتها إيران وذخائر من كوريا الشمالية، مما يدل على أن حلفاء كييف لا يمارسون ضغوطاً كافية على موسكو. وقال زيلينسكي في كييف خلال خطابه الليلي عبر الفيديو: «روسيا تحاول الآن إنقاذ برنامج إيران النووي، لا توجد طريقة أخرى لتفسير الإشارات العلنية والأنشطة غير العلنية». وأضاف أنه كلما تعرض أحد شركاء روسيا لضغوط، تحاول موسكو التدخل. ويجب منع انضمام روسيا إلى الدول المتحالفة معها.

زيلينسكي والأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (أ.ف.ب)

وعرض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن روسيا يمكنها ضمان الاستخدام السلمي للطاقة النووية في إيران، حليفة روسيا، لتجنب التسلح النووي المخيف. وقال زيلينسكي: «عندما تقتل الطائرات المسيّرة الإيرانية من طراز (شاهد) التي تم تحديثها بشكل كبير الآن، والصواريخ الباليستية من كوريا الشمالية، التي تم تحديثها أيضاً، شعبنا في أوكرانيا، فهذه علامة واضحة على أن التضامن العالمي والضغط العالمي ليسا كافيين». وتابع: «يجب أن نشدد العقوبات بشكل كبير».

ووقعت روسيا شراكة استراتيجية مع إيران هذا العام. ونددت موسكو بالضربات الإسرائيلية ضد إيران، وعرضت الوساطة. وقال نائب وزير الخارجية الروسي إن موسكو تحث واشنطن على الامتناع عن التدخل المباشر. وقال وزير الخارجية الأوكراني، أندريه سيبيها، إن الصراع بين إسرائيل وإيران كشف النفاق الروسي؛ إذ تدافع موسكو عن برنامج إيران النووي وتندد بالضربات على طهران بينما تهاجم أوكرانيا «بلا رحمة».

ووضع زيلينسكي يوم الخميس الزهور عند المبنى السكني المدمر في كييف حيث قتل، قبل يومين، 23 شخصاً جراء ضربة صاروخية روسية. وفي المجمل، فقد نحو 30 شخصاً حياتهم في الغارات الجوية على كييف ومدن أخرى. وقال زيلينسكي: «هذا إرهاب متعمد، كما ينفذه الجيش الروسي تحت قيادة بوتين في كل مكان».

كما تعرضت مدينتا أوديسا وخاركيف لهجمات واسعة بطائرات مسيّرة روسية، الخميس ليلاً، فيما تواصل موسكو هجماتها الجوية اليومية ضد أوكرانيا. وقالت قيادة سلاح الجو الأوكراني على تطبيق «تلغرام»، الجمعة، إنه بشكل إجمالي أطلقت القوات الروسية وابلاً من 86 طائرة من دون طيار تمكنت 16 منها من الإفلات من الدفاعات الجوية، حسب وكالة «بلومبيرغ» للأنباء، الجمعة.

زيلينسكي وميرتس خلال مؤتمر صحافي في برلين يوم 28 مايو (أ.ف.ب)

وأسفر الهجوم عن مقتل شخص واحد وإصابة 14 على الأقل في مدينة أوديسا وهي مدينة ساحلية على البحر الأسود، في جنوب أوكرانيا، طبقاً لما قاله مكتب المدعي العام على تطبيق «تلغرام». وألحقت الطائرات المسيرة أضراراً بالعديد من المباني السكنية، بما في ذلك مبنى مكون من 23 طابقاً، تم إخلاء 600 شخص منه بسبب الحريق. وألحقت الطائرات المسيرة أيضاً أضراراً بمحطة القطارات المركزية في أوديسا وبنية تحتية أخرى للسكك الحديد، حسب هيئة السكك الحديد الأوكرانية على تطبيق «تلغرام».

عمليات البحث مستمرة عن أحياء بين الأنقاض (أ.ف.ب)

وبدورها أعلنت وزارة الدفاع الروسية، الجمعة، أن أنظمة الدفاع الجوي المناوبة التابعة لها، أسقطت 61 طائرة مسيرة أوكرانية الليلة الماضية. لكن من الصعب التأكد بشكل مستقل حول ادعاءات كل طرف.

من جانب آخر عيّن الرئيس الأوكراني، الخميس، غينادي شابوفالوف قائداً للقوات البرية، بعدما استقال سلفه إثر ضربة روسية على معسكر تدريبي للجيش أوقعت قتلى وجرحى. وسبق أن عمل شابوفالوف منسقاً للمساعدات العسكرية في ألمانيا وتولى قيادة المنطقة العسكرية الجنوبية لأوكرانيا. وقال زيلينسكي في مداخلته المسائية إنه يعوّل على «خبرة قتالية حقيقية» لدى شابوفالوف داعياً إلى تغييرات في الجيش الأوكراني الذي يواجه صعوبات في صد القوات الروسية بعد أكثر من ثلاث سنوات على الحرب. وشدّد زيلينسكي في مداخلته المسائية على أن «التغييرات ضرورية» قائلاً إنها «مسألة إلزامية».

تحرز قوات موسكو تقدّماً في الخطوط الأمامية منذ أكثر من عام، وقد حقّقت مكاسب ميدانية في منطقة سومي الأوكرانية التي تسعى لاحتلالها منذ بداية الحرب.

ومحادثات السلام الرامية إلى وضع حد للنزاع متعثّرة منذ أسابيع بعدما أصبح تركيز واشنطن، أكبر حليف لكييف، مُنصباً على الشرق الأوسط. وتقول روسيا إنها منفتحة على حل سلمي لكن كييف تتّهم موسكو بتعمد عرقلة المحادثات لإطالة أمد القتال.

وأخفقت جولتان من محادثات السلام بإسطنبول في التوصل إلى هدنة في المعارك. ورفضت روسيا دعوات لوقف إطلاق نار غير مشروط متعهدة مواصلة هجومها المستمر منذ ثلاث سنوات. وتطالب موسكو كييف بالتنازل عن مزيد من الأراضي والتخلي عن الدعم العسكري الغربي بوصفهما شرطين لهدنة.

وقال جنرال ألماني إن الصراع الإسرائيلي الإيراني ليس له أي تداعيات عسكرية على الحرب بين روسيا وأوكرانيا، مضيفاً: «لا ندرس تحويل الأسلحة المخصصة لأوكرانيا إلى إسرائيل».

وتبادلت روسيا وأوكرانيا المزيد من أسرى الحرب، الجمعة، في إطار اتفاق أبرم خلال محادثات بإسطنبول في وقت سابق هذا الشهر. أخفقت تلك المحادثات في إحراز تقدم نحو وقف إطلاق النار لكن الطرفين وافقا على الإفراج عن أسرى حرب، جميعهم جرحى أو مرضى أو دون 25 عاماً.

زيلينسكي يتوسط السيناتورين الجمهوري غراهام والديمقراطي بلومنثال في كييف يوم 30 مايو (أ.ف.ب)

وقالت وزارة الدفاع الروسية، في بيان، إن «مجموعة من الجنود الروس أعيدوا من الأراضي التي يسيطر عليها نظام كييف. في المقابل تم تسليم مجموعة من أسرى الحرب الأوكرانيين». وأكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عملية التبادل، مرحباً بعودة الجنود الأوكرانيين «أخيراً إلى ديارهم». وأضاف عبر تطبيق «تلغرام»: «معظم الجنود العائدين من الأسر في روسيا اليوم أمضوا أكثر من عامين هناك».

ولم يعلن أي من الجانبين عدد الجنود الذين أفرج عنهم الجمعة.

ونشرت موسكو فيديو يظهر جنوداً روس ببزات عسكرية وهم يهتفون «روسيا، روسيا» وقد اتشحوا بأعلام روسية. ونفذ الجانبان عشرات من عمليات التبادل المماثلة منذ بدء النزاع، في إطار إحدى مجالات الحوار القليلة بين موسكو كييف.


مقالات ذات صلة

بدء هدنة في أوليشكي الأوكرانية المحتلة لتنفيذ عملية إنسانية

أوروبا جندي أوكرانيا يجهز مدفعه الرشاش بالقرب من الجبهة في خاركيف (أ.ب)

بدء هدنة في أوليشكي الأوكرانية المحتلة لتنفيذ عملية إنسانية

ستسمح هذه الهدنة بتنفيذ عملية إنسانية في هذه المنطقة المعزولة حيث يعاني السكان العالقون منذ أسابيع نقصا في الغذاء والدواء.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يشير بيده خلال حديثه إلى وسائل الإعلام قبيل اجتماعه مع رئيسة وزراء فنلندا بكييف يوم 22 أكتوبر 2026 في ظل الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)

زيلينسكي يشكو انتظار شهر للحصول على توقيع وزير الحرب الأميركي بشأن «الصواريخ»

جدد الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، شكواه من تأخير تسليم صواريخ الدفاع الجوي من الولايات المتحدة، موجّهاً أصابع الاتهام مباشرة إلى وزير الحرب الأميركي.

«الشرق الأوسط» (كييف)
رياضة عالمية وزير الرياضة الأوكراني ماتفي بيدني (رويترز)

أوكرانيا تنتقد استضافة روسيا بطولة العالم لرفع الأثقال 2030

أعلنت أوكرانيا، الاثنين، أنها ستطعن في خطط إقامة بطولة العالم لرفع الأثقال لعام 2030 في موسكو، ووصفت قرار الهيئة الدولية المشرفة على اللعبة بأنه «مخزٍ وساخر».

«الشرق الأوسط» (كييف )
أوروبا رجال إنقاذ أوكرانيون يعملون بتجمع تجاري أصيب بهجوم روسي في زابوريجيا الاثنين (إ.ب.أ)

الكرملين: اتفاق استئناف اللقاءات الثلاثية لا يقيد العمليات العسكرية

أكد الكرملين أن التوصل إلى توافقات بشأن استئناف المفاوضات الثلاثية (بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة) لا يضع قيوداً على مواصلة العمليات العسكرية

رائد جبر (موسكو)
أوروبا المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف (د.ب.أ)

الكرملين: إجراء محادثات مع واشنطن وكييف لا يعني تباطؤ العمليات العسكرية

عدَّت روسيا، الاثنين، أن الاتفاق على إجراء محادثات مع الولايات المتحدة وأوكرانيا بهدف البحث عن سبيل لإنهاء الحرب، لا يعني تباطؤ وتيرة النزاع.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

سنغافورة تكرّم ميرتس على طريقتها... زهرة أوركيد تحمل اسمه

يضع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (يميناً) بطاقة تعريفية كُتب عليها «فاندا - فريدريش ميرتس» في أصيص يضم زهرة أوركيد وذلك خلال زيارة أجراها برفقة رئيس وزراء سنغافورة (د.ب.أ)
يضع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (يميناً) بطاقة تعريفية كُتب عليها «فاندا - فريدريش ميرتس» في أصيص يضم زهرة أوركيد وذلك خلال زيارة أجراها برفقة رئيس وزراء سنغافورة (د.ب.أ)
TT

سنغافورة تكرّم ميرتس على طريقتها... زهرة أوركيد تحمل اسمه

يضع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (يميناً) بطاقة تعريفية كُتب عليها «فاندا - فريدريش ميرتس» في أصيص يضم زهرة أوركيد وذلك خلال زيارة أجراها برفقة رئيس وزراء سنغافورة (د.ب.أ)
يضع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (يميناً) بطاقة تعريفية كُتب عليها «فاندا - فريدريش ميرتس» في أصيص يضم زهرة أوركيد وذلك خلال زيارة أجراها برفقة رئيس وزراء سنغافورة (د.ب.أ)

تحمل زهرة أوركيد منذ اليوم (الثلاثاء)، اسم المستشار الألماني فريدريش ميرتس، وتتميز باللونين البنفسجي والبني وأوراقها الخضراء الداكنة، ويمكن أن يصل ارتفاعها إلى 80 سنتيمتراً.

وبعد «ديندروبيوم أنجيلا ميركل» و«رينانثيرا أولاف شولتس»، أصبح هناك نوع جديد من الأوركيد يقترن باسم المستشار الألماني الحالي، وهو «فاندا فريدريش ميرتس».

وحصلت النبتة على اسم المستشار خلال زيارته الرسمية الأولى إلى سنغافورة. وقال ميرتس خلال مراسم تسمية قصيرة أقيمت في مبنى البرلمان بسنغافورة، إن ذلك يمثل «شرفاً كبيراً» له، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

الوزير الأول السنغافوري ورئيس الوزراء السابق لي هسين لونغ (يميناً) يستقبل المستشار الألماني فريدريش ميرتس (يساراً) في سنغافورة (د.ب.أ)

وتعدّ زهرة الأوركيد النبتة الوطنية لسنغافورة، ومن التقاليد المتبعة هناك تكريم كبار الزوار بإطلاق أسمائهم على أحد أنواعها. وحدث ذلك مع المستشارة السابقة أنجيلا ميركل عام 2011، والمستشار السابق أولاف شولتس عام 2022.

تُعرض زهرة أوركيد تحمل بطاقة تعريف كُتب عليها «فاندا - فريدريش ميرتس» (Vanda - Friedrich Merz) داخل مبنى البرلمان وذلك خلال زيارة المستشار الألماني إلى سنغافورة (د.ب.أ)

كما أُطلقت أسماء الرئيس الألماني فرنك-فالتر شتاينماير، والأميرة البريطانية ديانا، والإمبراطور الياباني أكيهيتو على أنواع من الأوركيد. ويُعرف هذا التقليد في المركز الاقتصادي باسم «دبلوماسية الأوركيد».


بدء هدنة في أوليشكي الأوكرانية المحتلة لتنفيذ عملية إنسانية

جندي أوكرانيا يجهز مدفعه الرشاش بالقرب من الجبهة في خاركيف (أ.ب)
جندي أوكرانيا يجهز مدفعه الرشاش بالقرب من الجبهة في خاركيف (أ.ب)
TT

بدء هدنة في أوليشكي الأوكرانية المحتلة لتنفيذ عملية إنسانية

جندي أوكرانيا يجهز مدفعه الرشاش بالقرب من الجبهة في خاركيف (أ.ب)
جندي أوكرانيا يجهز مدفعه الرشاش بالقرب من الجبهة في خاركيف (أ.ب)

دخلت هدنة بين أوكرانيا وروسيا حيز التنفيذ في وقت مبكر الثلاثاء بهدف السماح بدخول مساعدات إنسانية إلى مدينة أوليشكي التي تحتلها روسيا، بعدما كانت السيدة الأولى الأميركية ميلانيا ترامب أعلنت التوصل إليها الأسبوع الماضي.

وستسمح هذه الهدنة بتنفيذ عملية إنسانية في هذه المنطقة المعزولة حيث يعاني السكان العالقون منذ أسابيع نقصا في الغذاء والدواء.

وقالت وزارة الدفاع الروسية عبر تلغرام «في إطار التحضيرات لعملية إنسانية في منطقة أوليشكي في مقاطعة خيرسون، أوقفت القوات المسلحة لروسيا الاتحادية إطلاق النار في قطاع خيرسون (...) اعتبارا من الساعة 04,00 بتوقيت موسكو» (01,00 بتوقيت غرينتش). من جهته، كتب المفوض الأوكراني لحقوق الإنسان دميترو لوبينيتس على تلغرام «نظام الصمت بدأ، والجانب الأوكراني يلتزم تعهداته».

ولم تتمكن وكالة الصحافة الفرنسية من التحقق على الفور من توقف القتال.

وكانت ميلانيا ترامب أعلنت الجمعة هذه الهدنة من أجل تسهيل توصيل المساعدات الإنسانية. وتأتي هذه الخطوة في ظل تقارب بين الرئيس دونالد ترمب وروسيا، وهو ما يثير استياء أوكرانيا وحلفائها الأوروبيين.

وأعلن الكرملين الاثنين استعداده لإبرام هدن إنسانية أخرى مماثلة، مؤكدا مرة أخرى أن روسيا تقدّر جهود المفاوضين الأميركيين، خصوصا جهود ميلانيا ترمب.

- أزمة إنسانية -

لم تتحدَّد بوضوح مدة الهدنة في أوليشكي. وصرح الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف الجمعة بأن إجلاء السكان قد يستغرق «بضعة أيام» على الأقل.

وكان لوبينيتس أكد أن العملية يفترض أن تتم على ثلاث مراحل: إرساء وقف لإطلاق النار، وتوصيل لمساعدات الإنسانية إلى أوليشكي، ثم إجلاء السكان الراغبين في المغادرة. كما أن نطاقها الجغرافي مبهم أيضا. فقد أكدت موسكو أن وقف إطلاق النار سيشمل «قطاع خيرسون»، بينما أشارت كييف إلى «منطقة محددة» حول أولشكي.

لكن التزام وقف إطلاق النار ليس مضمونا، فقد تبادل الطرفان في الماضي الاتهامات بارتكاب انتهاكات عدة لهدن تم الاتفاق عليها خلال هذه الحرب التي تمتد على جبهة يبلغ طولها نحو 1200 كيلومتر.

وتخضع مدينة أوليشكي الواقعة على نهر دنيبرو الذي يمثل خط المواجهة في منطقة خيرسون الجنوبية، للاحتلال الروسي منذ الأسابيع الأولى للغزو الذي بدأ في فبراير (شباط) 2022. وهي تقع على مسافة أقل من 10 كيلومترات خطا مستقيما من العاصمة الإقليمية خيرسون التي استعادها الجيش الأوكراني خلال هجوم مضاد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022.

- طرق خطرة -

وتواجه أوليشكي وسكانها تهديدا مستمرا من المسيّرات المتفجرة، الروسية والأوكرانية على حد سواء، التي تستهدف المركبات، فضلا عن أن الطرق المؤدية إليها مفخخة بالألغام. وبحسب سكان سابقين تسبب هذا الوضع في نقص حاد في الغذاء والدواء خلال الأسابيع الأخيرة.

وتقر كل من أوكرانيا وروسيا بوجود أزمة إنسانية في المدينة، لكنهما تتبادلان المسؤولية عن هذا الوضع، بحيث تتهم كل منهما الأخرى بعرقلة توصيل المواد الغذائية وعمليات الإجلاء. وانخفض عدد سكان مدينة أوليشكي التي تعرضت لفيضانات عارمة عام 2023 عقب انفجار سد حمّلت كييف روسيا المسؤولية عنه، من 24 ألف نسمة إلى حوالى ألفين حاليا.

وأفادت وزارة الدفاع الروسية الجمعة بأن قواتها ستجري «عملية استطلاع تقنية» على الأرض لتأمين ممر وضمان توصيل المساعدات الإنسانية وإجلاء المدنيين. وصرحت ميلانيا ترمب الجمعة بأن السكان الراغبين في المغادرة سيحصلون على مساعدة منسقة، بالإضافة إلى وسيلة نقل «إلى الوجهة التي يختارونها».

إلا أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اتهم روسيا الأحد بأنها ستبذل قصارى جهدها (...) لدفع هؤلاء الأشخاص للمغادرة نحو الجانب الروسي والبقاء هناك». أما وسيلة الإعلام الأميركية «نيوزماكس» التي تحظى بمتابعة واسعة من المحافظين في الولايات المتحدة، فأعلنت أنها حصلت على حق حصري لتغطية مجريات الأحداث ميدانيا.


العثور على جثة فرد من الأسرة الحاكمة في موناكو

سيارة شرطة تقف بالقرب من طوق أمني في موناكو يوم 30 يونيو 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقف بالقرب من طوق أمني في موناكو يوم 30 يونيو 2026 (رويترز)
TT

العثور على جثة فرد من الأسرة الحاكمة في موناكو

سيارة شرطة تقف بالقرب من طوق أمني في موناكو يوم 30 يونيو 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقف بالقرب من طوق أمني في موناكو يوم 30 يونيو 2026 (رويترز)

أعلنت النيابة العامة في موناكو، الاثنين، توقيف رجل على خلفية وفاة أنطوان دو ماسي، أحد أفراد الأسرة الحاكمة، الذي عُثر على جثته الأحد في حديقة عامة في الإمارة.

وأوضحت النيابة لوكالة الصحافة الفرنسية أن التحقيق الذي فُتح لتحديد أسباب الوفاة جرى توسيعه لتوقيف شخص يظهر في تسجيلات فيديو برفقة دو ماسي.

وشدّدت على أن الموقوف ليس في هذه المرحلة سوى مشتبه به أو شاهد على وقائع لم يُحدَّد توصيفها القانوني بعد، مؤكدة أن فرضية الحادث العرضي لا تزال قائمة.

وكان دو ماسي، البالغ 29 عاماً، حفيد الأميرة أنطوانيت الشقيقة الكبرى للأمير رينيه الثالث، والد الأمير ألبير الثاني. وعُثر على جثته بعدما أبلغت عائلته السلطات بقلقها لعدم تلقيها أي أخبار عنه ظهر الأحد.