دعوة فنية وإنسانية لستارمر: «أنهوا تواطؤ المملكة المتحدة في مأساة غزة»

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث إلى وسائل الإعلام في قمة «مجموعة السبع» بكندا... 16 يونيو 2025 (أ.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث إلى وسائل الإعلام في قمة «مجموعة السبع» بكندا... 16 يونيو 2025 (أ.ب)
TT

دعوة فنية وإنسانية لستارمر: «أنهوا تواطؤ المملكة المتحدة في مأساة غزة»

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث إلى وسائل الإعلام في قمة «مجموعة السبع» بكندا... 16 يونيو 2025 (أ.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث إلى وسائل الإعلام في قمة «مجموعة السبع» بكندا... 16 يونيو 2025 (أ.ب)

انضم أكثر من 100 شخصية عامة بارزة في مجالات الفن والرياضة والموسيقى والنشاط الحقوقي إلى حملة تطالب رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، بتعليق مبيعات الأسلحة إلى إسرائيل، وسط تصاعد القلق من الكارثة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة.

وكشفت شبكة «سكاي نيوز» البريطانية، في تقرير حصري، أن الحملة التي تنظمها منظمة اللاجئين الخيرية «تشوز لَف (Choose Love)»، تلقت دعماً إضافياً من أسماء لامعة، بينها الممثلة الحائزة الأوسكار جودي دينش، والناشطة الباكستانية الحائزة جائزة نوبل للسلام ملالا يوسفزي، والممثل الأميركي ستانلي توتشي. ودعت الرسالة الموجهة إلى ستارمر إلى «إنهاء تواطؤ المملكة المتحدة في الفظائع الجارية في غزة».

دوا ليبا

ويأتي هذا التحرك بعد 3 أسابيع من تنظيم فعالية مؤثرة أمام البرلمان البريطاني، شهدت قيام عدد من الفنانين والنشطاء بقراءة أسماء الأطفال الذين لقوا مصرعهم في غزة منذ بداية الحرب. ورغم المشهد الرمزي القوي، فإن المنظمين قالوا إن «شيئاً لم يتغير»؛ ما دفعهم لتوسيع المبادرة، وجمع مزيد من التوقيعات.

ستانلي توتشي

نداء عاجل

وجاء في نص الرسالة: «ندعو رئيس الوزراء إلى اتخاذ خطوات فورية لإنهاء تواطؤ بريطانيا في هذه المأساة. الأطفال يعانون من الجوع بينما تبقى المساعدات الغذائية والطبية على بُعد دقائق، لكنها محجوبة؛ بسبب القيود الإسرائيلية».

وأشارت الرسالة إلى أن أكثر من 15 ألف طفل قُتلوا في غزة، وأن 71 ألف طفل دون سن الرابعة يعانون من سوء تغذية حاد، مضيفة أن «العنف الذي يجري - المسلّح بأسلحة بريطانية الصنع - قد يؤدي إلى إبادة عائلات بأكملها في ثوانٍ».

وجاء في ختام الرسالة: «لا يمكنك أن تصف ما يحدث بأنه لا يُحتمَل، ثم لا تفعل شيئاً. كل لحظة تمر هي حياة طفل تُزهق أمام أعيننا. أطفال غزة لا يمكنهم الانتظار. التاريخ يُكتب الآن... ما الذي ستختاره؟».

جودي دينش

موجة جديدة من التوقيعات

وشهدت الحملة انضمام مزيد من الشخصيات المعروفة، من بينهم الممثلة فلورنس بوغ، والنجم نكوتي جاتوا، والمغني باولو نوتيني، والموسيقار بول ويلر، إلى جانب أعضاء فرقة «ليتل ميكس»، والإعلامية فيرن كوتون، وممثلة «هاري بوتر» بوني رايت، ولاعب الرغبي كريس روبشو، والكاتب مايكل روزن.

وكانت الدفعة الأولى من التوقيعات قد شملت أسماء بارزة مثل دوا ليبا، وغاري لينيكر، والممثل بنديكت كامبرباتش.

بنديكت كامبرباتش

منظمة «تشوز لَف»: لا صمت بعد اليوم

وقالت جوسي نوتون، الشريكة المؤسِّسة والرئيسة التنفيذية للمنظمة، إن «الصمت لم يعد خياراً بينما الأطفال يُقتلون والعائلات تُجوّع». وأضافت: «استغرق الأمر منا 18 ساعة لقراءة أسماء أكثر من 15 ألف طفل قُتلوا في غزة. كل طفل كان يمثل عالماً بأسره لعائلته».

وتابعت: «حتى يتحقق تعليق كامل لصادرات الأسلحة البريطانية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، لن يكون ما فعلناه كافياً».

غاري لينيكر

رد الحكومة البريطانية

من جانبه، قال متحدث باسم الحكومة البريطانية إن لندن «تعارض بشدة أي تصعيد عسكري في غزة، وتدعو الحكومة الإسرائيلية إلى وقف العمليات، والسماح الفوري وغير المشروط بدخول المساعدات». وأكد أن «حرمان المدنيين من الأساسيات أمر غير مقبول، وقد يشكّل خرقاً للقانون الإنساني الدولي»، مشيراً إلى أن الحكومة أوقفت بالفعل بعض تراخيص تصدير الأسلحة إلى إسرائيل.

كما أوضح المتحدث أن بريطانيا ستواصل رفض منح تراخيص تصدير لأي معدات يمكن أن تُستخدَم في النزاع القائم، داعياً جميع الأطراف إلى الاتفاق على وقف فوري لإطلاق النار، والعمل من أجل تسوية سلمية شاملة.

ملالا يوسفزي

السياق السياسي

وتأتي هذه المطالبات وسط انتقادات داخلية متزايدة لنهج الحكومة البريطانية إزاء الحرب في غزة. وعلى الرغم من تعليق نحو 30 ترخيص تصدير منذ سبتمبر (أيلول) الماضي، فإن بيانات حكومية أظهرت أن لندن وافقت على تصدير معدات عسكرية لإسرائيل بقيمة تفوق 127 مليون جنيه إسترليني خلال الفترة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول) 2024.

ورغم وصف ستارمر العمليات الإسرائيلية بأنها «مروعة ولا تُحتمَل»، فإنه لم يذهب إلى حد وصفها بـ«الإبادة الجماعية»، وهو ما تطالب به أصوات متزايدة من داخل حزب «العمال» نفسه.

ويُذكر أن المملكة المتحدة فرضت أخيراً عقوبات على الوزيرين الإسرائيليَّين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش؛ بسبب تصريحات عدّت «تحريضاً على العنف ضد المدنيين الفلسطينيين»، وشملت العقوبات حظر دخولهما البلاد وتجميد أصولهما.


مقالات ذات صلة

«أطباء بلا حدود»: إسرائيل تستخدم المياه سلاحاً في غزة

المشرق العربي أشخاص يجلبون مياه الشرب في مخيم البريج للاجئين الفلسطينيين في وسط قطاع غزة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«أطباء بلا حدود»: إسرائيل تستخدم المياه سلاحاً في غزة

حذّرت منظمة «أطباء بلا حدود»، الثلاثاء، من أن إسرائيل تتعمد حرمان أهالي قطاع غزة من الحصول على المياه اللازمة للحياة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي عامل فلسطيني يكسر الخرسانة في أثناء إزالة الأنقاض في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز) p-circle

حراك مرتقب في القاهرة بشأن غزة... وتصعيد ميداني إسرائيلي

تشهد القاهرة، خلال الأيام المقبلة، حراكاً سياسياً جديداً بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة؛ بينما واصلت إسرائيل تصعيدها الميداني، وتوسيع نطاق سيطرتها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

قال مسؤولو صحة في قطاع غزة إن هجمات للجيش الإسرائيلي أسفرت عن مقتل أربعة فلسطينيين على الأقل اليوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

فتحت مراكز التصويت صباح اليوم (السبت)، في جميع مناطق الضفة الغربية ووسط قطاع غزة، أمام الناخبين الفلسطينيين لانتخاب المجالس البلدية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أحد عناصر هندسة المتفجرات التابعة لشرطة غزة يتعامل مع قذيفة غير منفجرة (الشرطة الفلسطينية)

الأمم المتحدة تحذّر من تهديد الذخائر غير المنفجرة في غزة لجهود إعادة الإعمار

حذّرت الأمم المتحدة، من أنّ قطاع غزة الذي دمّرته الحرب، ملوّث بشدّة بذخائر غير منفجرة تقتل المدنيين وتشوههم بانتظام، وتهدّد جهود إعادة الإعمار على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

البرلمان الأوروبي يدعو لاقتراح يعتمد تعريفاً أوروبياً مشتركاً للاغتصاب

أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)
أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)
TT

البرلمان الأوروبي يدعو لاقتراح يعتمد تعريفاً أوروبياً مشتركاً للاغتصاب

أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)
أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)

دعا البرلمان الأوروبي المفوضية الأوروبية لاقتراح تشريع من أجل اعتماد تعريف جنائي موحد للاغتصاب على أن يكون مبنياً على غياب الموافقة.

وأيد 447 نائباً في الاتحاد الأوروبي الدعوة في تصويت، الثلاثاء، بينما رفضها 160 آخرون، وامتنع 43 نائباً عن التصويت، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وجاء في بيان صحافي: «يقول البرلمان إن الصمت وانعدام المقاومة وغياب كلمة (لا) والموافقة السابقة والسلوك الجنسي السابق، أو أي علاقة حالية أو سابقة لا بد أن يتم تفسيرها بوصفها موافقة».

وأضاف: «لا بد أن يتم تقييم الموافقة في السياق، بما في ذلك في الحالات التي تتضمن عنفاً أو تهديدات أو إساءة استغلال السلطة أو الخوف أو التخويف أو فقدان الوعي أو السكر أو الإخضاع بمادة كيميائية أو النمو أو المرض أو الإعاقة أو الضعف».

وأضاف البيان: «لا يمكن ضمان الوصول إلى العدالة إلا من خلال تشريعات اغتصاب قائمة على مبدأ الموافقة».

ورغم أن بعض دول الاتحاد الأوروبي، مثل فرنسا، طبقت بالفعل تعريفاً مبنياً على الموافقة، فلا تطلب دول أخرى، مثل ألمانيا، موافقة صريحة لكنها تتبع نهجاً يعاقب فيه القانون على الأعمال الجنسية المرتكبة خارج الإرادة سهلة التمييز للشخص.

وناقشت دول الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي بالفعل تعريفاً للاغتصاب على مستوى التكتل في 2024، لكنها فشلت في التوصل لاتفاق، ويشار إلى أن القانون الجنائي يُعد بشكل عام مسألة تخص الدول الأعضاء في الاتحاد.


تحرك برلماني بريطاني للتحقيق مع ستارمر بشأن تعيين ماندلسون وصلاته بـ«إبستين»

صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

تحرك برلماني بريطاني للتحقيق مع ستارمر بشأن تعيين ماندلسون وصلاته بـ«إبستين»

صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

بدأ أعضاء البرلمان البريطاني، الثلاثاء، مناقشة اقتراح بشأن ما إذا كان ينبغي إخضاع رئيس الوزراء كير ستارمر لتحقيق برلماني، على خلفية المستجدات المرتبطة بتعيين بيتر ماندلسون سفيراً للمملكة المتحدة في واشنطن، رغم صلاته بجيفري إبستين المدان بجرائم جنسية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويتّهم عدد من النواب ستارمر بالكذب على مجلس النواب عندما أكد اتباع الإجراءات القانونية الواجبة خلال عملية تعيين ماندلسون، ويواجه دعوات من المعارضة لاستقالته.

وبانتظار تصويت النواب على المقترح، الثلاثاء، هاجمت كيمي بادينوك زعيمة المعارضة المحافظة، ستارمر من على منصة مجلس العموم، مؤكدة أنّ تصريحاته في المجلس بشأن تعيين بيتر ماندلسون «غير صحيحة».

ومن المتوقع أن يستمر النقاش خلال فترة ما بعد الظهر، على أن يتبعه تصويت.

ودعت بادينوك نواب حزب العمال الذي يتزعّمه ستارمر، إلى عدم التصرف «كقطيع» والموافقة على اقتراح إخضاع رئيس الحكومة لتحقيق برلماني. وبحسب معلومات أوردتها صحيفة «ذي غارديان» في 16 أبريل (نيسان)، وأكدتها الحكومة لاحقاً، منحت وزارة الخارجية ماندلسون تصريحاً أمنياً لمنصب السفير في يناير (كانون الثاني) 2025، رغم تقييم سلبي أعطته من الجهة المسؤولة عن التدقيق الأمني.

وقال ستارمر الذي أعلن في ديسمبر (كانون الأول) 2024 نيته تعيين ماندلسون سفيراً في واشنطن، إنه لم يُبلَّغ بالتقييم السلبي.

وكان رئيس الوزراء الذي طرد بيتر ماندلسون في سبتمبر (أيلول) 2025، اتهمه بـ«الكذب بشكل متكرر» على الحكومة بشأن نطاق علاقاته بجيفري إبستين.

وأضعفت هذه القضية ستارمر، الذي يواجه انتقادات منذ أشهر بسبب قراره تعيين صديق لإبستين في أحد أكثر المناصب المرموقة في الدبلوماسية البريطانية.


بريطانيا تطعن بقرار محكمة يقضي بعدم قانونية حظر منظمة «فلسطين أكشن»

أنصار منظمة «فلسطين أكشن» ينظّمون احتجاجاً خارج المحكمة الملكية للعدل في لندن 28 أبريل 2026 (أ.ب)
أنصار منظمة «فلسطين أكشن» ينظّمون احتجاجاً خارج المحكمة الملكية للعدل في لندن 28 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

بريطانيا تطعن بقرار محكمة يقضي بعدم قانونية حظر منظمة «فلسطين أكشن»

أنصار منظمة «فلسطين أكشن» ينظّمون احتجاجاً خارج المحكمة الملكية للعدل في لندن 28 أبريل 2026 (أ.ب)
أنصار منظمة «فلسطين أكشن» ينظّمون احتجاجاً خارج المحكمة الملكية للعدل في لندن 28 أبريل 2026 (أ.ب)

سعت بريطانيا، الثلاثاء، إلى الإبقاء على حظر جماعة «فلسطين أكشن» المؤيدة للفلسطينيين، والتي صنفتها منظمة إرهابية، وذلك بعد صدور حكم قضائي اعتبر أن هذه الخطوة تشكل تدخلاً غير قانوني في حرية التعبير، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وكانت الجماعة التي استهدفت بشكل متزايد شركات الدفاع المرتبطة بإسرائيل في بريطانيا، مع التركيز بشكل خاص على أكبر شركة دفاع إسرائيلية (إلبيط سيستمز) قد حُظرت بموجب قوانين مكافحة الإرهاب العام الماضي.

وقضت محكمة لندن العليا في فبراير (شباط) بأن الحظر غير قانوني، رغم أنه لا يزال سارياً في انتظار نتيجة استئناف الحكومة، الذي بدأ، الثلاثاء.

وقال محامو وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود لمحكمة الاستئناف إن استنتاج المحكمة بأن الحظر كان له تأثير كبير على حرية التعبير «مبالغ فيه وخاطئ».

وتقول هدى عموري، التي شاركت في تأسيس جماعة «فلسطين أكشن» في عام 2020، ورفعت الدعوى التي انتهت بنجاح، إن الحظر فرض «قيوداً شديدة على الحقوق الأساسية في حرية التعبير والتجمع لعدد كبير من الناس».

وتم حظر الجماعة بعد فترة وجيزة من اقتحام قاعدة «بريز نورتون» الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في يونيو (حزيران)؛ إذ قام نشطاء بتخريب طائرتين عسكريتين.

ووضع الحظر الجماعة في مصاف تنظيم «داعش» أو القاعدة، ما جعل العضوية فيها جريمة جنائية يعاقب عليها بالسجن لمدة تصل إلى 14 عاماً.

ومنذ ذلك الحين، تم اعتقال أكثر من 2700 شخص لحملهم لافتات داعمة للجماعة، ولكن من الممكن إسقاط التهم في حال تأييد حكم المحكمة العليا.

وبعد قرار فبراير، قالت شرطة لندن إنها ستوقف الاعتقالات مؤقتاً لحين مراجعة موقفها، لكنها استأنفت تنفيذ القرار في وقت سابق من هذا الشهر، واعتقلت أكثر من 500 شخص.

وأُعلن قرار المحكمة العليا بعد فترة وجيزة من تبرئة ستة أشخاص من تهمة السطو المسلح على شركة «إلبيط» 2024.

ويخضع هؤلاء الستة حالياً للمحاكمة بتهمة الإضرار بالممتلكات، كما يُتهم أحدهم بالاعتداء على ضابط شرطة بمطرقة ثقيلة. وأعلن جميعهم براءتهم.