​هجوم روسي «ضخم» بـ315 مسيّرة و7 صواريخ يستهدف كييف وأوديسا

زيلينسكي يدعو إلى موقف «ملموس» من الحلفاء... وقواته ترد وتتسبب في إغلاق مطارات موسكو

نيران كثيفة ناتجة عن ضربة روسية في كييف التي تعرضت لهجوم ضخم بطائرات مسيّرة (أ.ب)
نيران كثيفة ناتجة عن ضربة روسية في كييف التي تعرضت لهجوم ضخم بطائرات مسيّرة (أ.ب)
TT

​هجوم روسي «ضخم» بـ315 مسيّرة و7 صواريخ يستهدف كييف وأوديسا

نيران كثيفة ناتجة عن ضربة روسية في كييف التي تعرضت لهجوم ضخم بطائرات مسيّرة (أ.ب)
نيران كثيفة ناتجة عن ضربة روسية في كييف التي تعرضت لهجوم ضخم بطائرات مسيّرة (أ.ب)

اتهمت أوكرانيا روسيا، الثلاثاء، بشن إحدى أكبر هجماتها الجوية على كييف ومناطق أخرى في الحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات، وقالت إن القصف الروسي أصاب وحدة طبية للولادة في مدينة أوديسا الجنوبية، مما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص. وقال أوليه كيبر، حاكم منطقة أوديسا عبر «تلغرام» إن الهجوم الليلي بطائرات مسيّرة أصاب مبنى طبياً للطوارئ ووحدة للولادة ومباني سكنية. وأضاف أن رجلين لقيا حتفهما جراء الهجوم، لكن جرى إجلاء المرضى والموظفين بسلام من وحدة الولادة.

وقالت القوات الجوية الأوكرانية إن روسيا أطلقت 315 طائرة مسيّرة وسبعة صواريخ على البلاد خلال الليل. وذكرت عبر تطبيق «تلغرام» أن «الهدف الرئيس للهجوم كان العاصمة كييف». وأضافت أن الوحدات الأوكرانية حيدت 284 من الطائرات المسيّرة وجميع الصواريخ.

مسيّرة روسية تم تدميرها فوق كييف قبل الوصول لهدفها (أ.ف.ب)

لكنّ وزارة الدفاع الروسية قالت الثلاثاء إن قواتها قصفت أهدافاً عسكرية في العاصمة الأوكرانية كييف باستخدام أسلحة عالية الدقة وطائرات مسيّرة خلال الليل. وأعلنت الوزارة أنها استهدفت مواقع عسكرية أوكرانية، بما فيها منشآت تصنيع صواريخ ودبابات وسفن، في ضرباتها الليلية على أوكرانيا. وأضافت الوزارة، كما نقلت عنها «وكالة الصحافة الفرنسية»، أنها شنت «ضربة جماعية» بالصواريخ والطائرات المسيّرة «على منشآت لتصنيع الطائرات والصواريخ والمدرعات والسفن في أوكرانيا».

ودعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الثلاثاء، الولايات المتحدة وأوروبا إلى اتخاذ «رد ملموس» ضد روسيا، مندداً بالهجوم الذي شنته موسكو بإطلاق مئات المسيّرات وعدة صواريخ، منها اثنان من صنع كوريا الشمالية.

وقال زيلينسكي عبر مواقع التواصل الاجتماعي: «من الضروري ألا يكون الرد على هذا الهجوم الروسي، كما حدث مع هجمات مماثلة أخرى، الصمت من العالم، بل بالرد الملموس. بإجراء من أميركا التي تملك القدرة على إجبار روسيا على السلام. وبإجراء من أوروبا التي لا خيار أمامها سوى أن تكون قوية».

في غضون ذلك، كشفت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الثلاثاء، أن المفوضية اقترحت الحزمة الثامنة عشرة من العقوبات ضد روسيا بسبب غزوها لأوكرانيا، التي تستهدف إيرادات الطاقة والصناعة العسكرية الروسية. وتقترح الحزمة الجديدة حظر المعاملات مع شركة خطوط أنابيب الغاز الروسية (نورد ستريم)، وكذلك البنوك الضالعة في التحايل على العقوبات. واقترحت المفوضية أيضاً خفض السقف السعري الذي فرضته «مجموعة السبع» على النفط الخام الروسي إلى 45 دولاراً للبرميل من 60 دولاراً للبرميل. ويدرج الاقتراح مزيداً من السفن التي تشكل أسطول الظل الروسي وشركات تجارة النفط الروسية في قائمة العقوبات. وستبدأ دول الاتحاد الأوروبي في مناقشة الاقتراح هذا الأسبوع.

بدورها شنت أوكرانيا هجمات بطائرات مسيّرة الليلة الماضية، مما أدى إلى تعليق مؤقت للرحلات الجوية في جميع المطارات التي تخدم موسكو وسان بطرسبرغ، ثاني أكبر مدينة في البلاد، دون أن تسجل أي أضرار. وعلقت السلطات الروسية مؤقتاً الرحلات الجوية في موسكو وأنحاء روسيا بسبب الهجمات الأوكرانية.

وذكرت وزارة الدفاع الروسية، التي تذكر فقط عدد الطائرات المسيرة التي أسقطتها وليس العدد الذي أطلقته أوكرانيا، على منصة «إكس» أن وحدات الدفاع الجوي أسقطت أكثر من مائة طائرة مسيرة أوكرانية الليلة الماضية. وأشارت الوزارة إلى أن نحو نصف الطائرات المسيّرة تم إسقاطها فوق منطقة بريانسك التي تقع على الحدود مع أوكرانيا. كما أسقطت وحدات الدفاع الجوي ثلاث طائرات فوق منطقة موسكو واثنتين فوق منطقة لينينغراد، التي تُعد سان بطرسبرغ عاصمتها الإقليمية.

زيلينسكي يتوسط السيناتورين الجمهوري غراهام والديمقراطي بلومنثال في كييف يوم 30 مايو (أ.ف.ب)

وقالت وكالة النقل الجوي الاتحادية الروسية (روسافياتسيا) على «تلغرام» كما نقلت عنها «رويترز»، إنها علقت مؤقتاً الرحلات الجوية في جميع المطارات الرئيسة الأربعة التي تخدم موسكو ومطار بولكوفو في سان بطرسبرغ، بالإضافة إلى مطارات تسع مدن أخرى لضمان سلامة الجميع. واستؤنفت الرحلات في موسكو وبعض المدن الأخرى صباح الثلاثاء، لكن القيود لا تزال سارية في سان بطرسبرغ.

ولم يذكر حكام الأقاليم، الذين كتبوا عن الهجمات على «تلغرام» حدوث أي أضرار.

وجاءت الغارات الليلية الروسية بعد أكبر هجوم بالطائرات المسيّرة نفذته روسيا خلال الحرب على أوكرانيا، وكانت جزءاً من قصف مكثف تعده موسكو انتقاماً لهجمات شنتها القوات الأوكرانية.

وقال وزير الثقافة الأوكراني ميكولا توتشيتسكي إن الهجوم الروسي ألحق أضراراً بكاتدرائية القديسة صوفيا، وهي موقع مدرج على قائمة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونيسكو) للتراث العالمي، ويقع ذلك في المركز التاريخي لمدينة كييف. وكتب توتشيتسكي على «فيسبوك»: «لقد ضرب العدو قلب هويتنا مرة أخرى»، ووصف الكاتدرائية بأنها «روح أوكرانيا كلها».

وينفي الجانبان استهداف المدنيين، لكن آلاف المدنيين قُتلوا، ومعظمهم من الأوكرانيين، في أسوأ صراع تشهده أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

أقارب وأصدقاء 3 رجال إطفاء أوكرانيين قُتلوا بهجوم صاروخي يحضرون مراسم جنازتهم في كييف الاثنين (أ.ف.ب)

وأفادت معلومات صادرة عن الجيش الأوكراني بأن التحذيرات من الغارات الجوية في كييف ومعظم المناطق الأوكرانية استمرت خمس ساعات حتى نحو الساعة الخامسة صباحاً بالتوقيت المحلي.

من جانب آخر، وصف الرئيس الأوكراني السياسات المعادية لأوكرانيا والرسائل التي يرسلها رئيس الوزراء المجري اليميني الشعبوي فيكتور أوربان بأنها «خطأ تاريخي». واتهم زيلينسكي في مقابلة مع بوابة «فالاس أونلاين» الإخبارية المجرية نشرت الثلاثاء، أوربان بأنه يستخدم الدعاية المعادية لأوكرانيا ليحظى بتأييد سياسي داخلي. وقال زيلينسكي: «إنه (أوربان) يستخدم أوكرانيا لتحقيق أغراضه الانتخابية الشخصية»، مضيفاً أنه لا يدرك أن هذا سيكون له عواقب وخيمة وخطيرة... «إنه بعدم دعمنا يسدي إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين صنيعاً، ولهذا قلت إن فيكتور يرتكب خطأ تاريخياً خطيراً».

يُشار إلى أن حكومة أوربان تشن منذ أسابيع حملة ضد تقديم معونات لأوكرانيا وتعارض انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي. ومفاد الرسالة الرئيسة للحملة، أن تقديم المعونات لأوكرانيا سيجر المجر نحو الحرب، ومن ثم يعرض اقتصادها للضرر.


مقالات ذات صلة

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

أوروبا مضخات نفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان بروسيا 4 يونيو 2023 (رويترز)

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

قال مصدر مطلع في جهاز الأمن الأوكراني، إن طائرات مسيّرة أوكرانية هاجمت محطة نفط وموقع تخزين في مدينة سامارا بمنطقة الفولغا الروسية، مما أدى إلى اندلاع حريق.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا صورة من شريط فيديو لإطلاق راجمة الصواريخ الروسية «أوراغان» باتجاه هدف في أوكرانيا الثلاثاء (إ.ب.أ)

موسكو تعلن السيطرة على أراض واسعة في أوكرانيا هذا العام

قال رئيس هيئة الأركان العامة الروسية فاليري غيراسيموف: «منذ بداية هذا العام صار تحت سيطرتنا 80 منطقة سكنية إجمالاً وأكثر من 1700 كيلومتر ⁠مربع من الأراضي»

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

طلبت أوكرانيا من تركيا السعي لعقد اجتماع بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي وسط ترحيب فاتر من روسيا باستئناف محادثات السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

23 موقوفاً بعد استهدافات لمواقع يهودية بريطانية

من الإجراءات الأمنية قرب كنيس يهودي بشمال غربي لندن (أ.ف.ب)
من الإجراءات الأمنية قرب كنيس يهودي بشمال غربي لندن (أ.ف.ب)
TT

23 موقوفاً بعد استهدافات لمواقع يهودية بريطانية

من الإجراءات الأمنية قرب كنيس يهودي بشمال غربي لندن (أ.ف.ب)
من الإجراءات الأمنية قرب كنيس يهودي بشمال غربي لندن (أ.ف.ب)

أوقفت الشرطة البريطانية ثمانية أشخاص جدد، في إطار تحقيقاتها حول سلسلة حرائق أو محاولة افتعال حرائق في لندن استهدفت مواقع مرتبطة باليهود، ما يرفع عدد الموقوفين إلى 23.

ووقعت حرائق متعمَّدة أو محاولات إضرام نار استهدفت ممتلكات يهودية بالعاصمة البريطانية، خلال الشهر الماضي، لم تُوقع إصابات. ومِن بين المواقع التي استُهدفت: كنيسان وخدمة إسعاف ومنظمة خيرية.

واستهدف اعتداءٌ آخر في العاصمة البريطانية مقرّ تلفزيون «إيران إنترناشونال» المُعارض للحكم في إيران.

طوق أمني قرب «كنيس كينتون يونايتد» شمال غربي لندن (أ.ف.ب)

وقالت الشرطة، في بيانها، إن سبعة توقيفات حصلت، خلال الأيام القليلة الماضية، مرتبطة بتحقيق حول «مخطط إجرامي لإضرام حريق» كان هدفه، وفق ما تعتقد الشرطة، «مركزاً مرتبطاً بالمجموعة اليهودية»، مشيراً إلى أن مكان الهدف «ليس معروفاً بشكل محدّد».

والموقوفون هم خمسة رجال تتراوح أعمارهم بين 24 و26 عاماً، وامرأتان في الخمسين والـ59 من عمرهما. وجرى توقيفهم في مدينتين بشمال لندن، وداخل سيارة في برمنغهام بوسط إنجلترا.

كما أوقفت الشرطة، الثلاثاء، رجلاً في التاسعة والثلاثين بغرب لندن، بعد العثور على مواد «غير خطرة» في حديقة عامة تقع بالقرب من السفارة الإسرائيلية. وعلّق رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، في منشور على «إكس»، قائلاً: «لن نُوقف نضالنا ضد مناهضة السامية والإرهاب».

وجرى توجيه اتهامات إلى ثمانية من الموقوفين الـ23. ومِن بين هؤلاء فتى في السابعة عشر من عمره، أُوقف، الأحد الماضي، وقرّرت النيابة العامة توجيه اتهام له، الثلاثاء، بعد محاولة إضرام النار في كنيس يهودي في هارو بشمال غربي لندن.

ووُجّهت لهذا القاصر، وهو بريطاني الجنسية، تهمة «إضرام متعمَّد للنار دون تعريض حياة الغير للخطر»، وفق ما أوضحت شرطة لندن، مشيرة إلى أنه «وُضع رهن الحبس الاحتياطي، على أن يَمثل لاحقاً أمام «محكمة ويستمنستر»... وكان قد أُوقف إلى جانب شاب يبلغ من العمر 19 عاماً. وقد أُفرِج عن الأخير بكفالة، في انتظارِ ما ستُسفر عنه التحقيقات، وفق المصدر نفسه.

عناصر من الشرطة قرب السفارة الإسرائيلية بلندن (إ.ب.أ)

ووقع الهجوم على الكنيس، ليل السبت-الأحد، ولم يسفر عن إصابات ما عدا «أضراراً خفيفة»، كما أوضحت الشرطة. وأثارت هذه الأحداث قلق الطائفة اليهودية. وأُوكلت التحقيقات بشأنها لشرطة مكافحة الإرهاب.

وأعلنت جماعة مغمورة، تُطلق على نفسها «حركة أصحاب اليمين الإسلامية»، مسؤوليتها عن أغلب الهجمات، وكانت هذه الجماعة قد تبنّت هجمات في أماكن أخرى من أوروبا.

Your Premium trial has ended


إيطاليا تستدعي سفير روسيا بعد إهانة مذيع تلفزيوني جورجيا ميلوني

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في روما يوم 15 أبريل 2026 (رويترز)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في روما يوم 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

إيطاليا تستدعي سفير روسيا بعد إهانة مذيع تلفزيوني جورجيا ميلوني

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في روما يوم 15 أبريل 2026 (رويترز)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في روما يوم 15 أبريل 2026 (رويترز)

انتقد السفير الروسي لدى إيطاليا الحكومة في روما، الأربعاء، بعد استدعائه بشأن تعليقات مسيئة من جانب مذيع تلفزيوني روسي بحق رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني.

واستدعى وزيرُ الخارجية الإيطالي، أنطونيو تاياني، السفيرَ الروسي أليكسي بارامونوف، بعدما أهان المذيعُ المدافع عن روسيا فلاديمير سولوفيوف رئيسةَ الوزراء الإيطالية على شاشة التلفزيون الروسي الرسمي، ووصفها بـ«الفاشية» و«غبية تماماً» و«امرأة قصيرة قبيحة وبغيضة»، بين صفات أخرى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال تاياني في اجتماع، الأربعاء، لبارامونوف إنه «من غير المقبول أن يستخدم مذيع يعمل في قناة (روسيا1)، وهي القناة الرسمية، لغة بذيئة وغير مقبولة بحق رئيسة وزراء دولة حرة وديمقراطية مثل إيطاليا»، وفق «وكالة الأنباء الإيطالية (أنسا)».

وأضاف تاياني أن روما لا تعارض الانتقاد السياسي لميلوني، ولكن تعارض «الإهانات البذيئة والجنسية» الموجهة لها.

ووصف بارامونوف الاستدعاء بأنه «خطأ فادح»، واتهم الحكومة الإيطالية باستخدام تعليقات مذيع تلفزيوني «ذريعةً»؛ حيث إنه «لا يوجد شخص عاقل سوف يفكّر مطلقاً في تفسير التقييمات الشخصية والعاطفية والخاصة لأي شخص كما لو كانت بيانات رسمية من جانب حكومة دولة».


عدد المهاجرين في الاتحاد الأوروبي بلغ ذروة عند 64.2 مليون في 2025

يصطف المهاجرون في طوابير للحصول على شهادة النقل العام التي ستسمح لهم بطلب الحصول على تصاريح عمل وإقامة سريعة بالعاصمة الإسبانية مدريد (أ.ب)
يصطف المهاجرون في طوابير للحصول على شهادة النقل العام التي ستسمح لهم بطلب الحصول على تصاريح عمل وإقامة سريعة بالعاصمة الإسبانية مدريد (أ.ب)
TT

عدد المهاجرين في الاتحاد الأوروبي بلغ ذروة عند 64.2 مليون في 2025

يصطف المهاجرون في طوابير للحصول على شهادة النقل العام التي ستسمح لهم بطلب الحصول على تصاريح عمل وإقامة سريعة بالعاصمة الإسبانية مدريد (أ.ب)
يصطف المهاجرون في طوابير للحصول على شهادة النقل العام التي ستسمح لهم بطلب الحصول على تصاريح عمل وإقامة سريعة بالعاصمة الإسبانية مدريد (أ.ب)

أظهر تقرير نشره مركز البحوث والتحليلات حول الهجرة التابع لمؤسسة «روكوول برلين» اليوم (الأربعاء) أن عدد المهاجرين المقيمين في الاتحاد الأوروبي ارتفع إلى ذروة غير مسبوقة عند 64.2 مليون في 2025، بزيادة تقارب 2.1 مليون مقارنة بالعام السابق.

وأشار التقرير الذي استند إلى بيانات مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي (يوروستات) والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إلى أن عدد المهاجرين بلغ 40 مليوناً في 2010 مقارنة بالرقم الحالي، حسبما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وظلت ألمانيا في صدارة دول الاتحاد من حيث استضافة من وُلدوا في الخارج؛ إذ بلغ عددهم نحو 18 مليوناً. ويشكل من هم في سن العمل 72 في المائة منهم. وسجلت إسبانيا أسرع وتيرة نمو في الآونة الأخيرة؛ إذ زاد عدد المولودين في الخارج فيها بنحو 700 ألف، ليصل إلى 9.5 مليون شخص.

وقال توماسو فراتيني، أحد المشاركين في إعداد التقرير: «تظل ألمانيا الوجهة الرئيسية للمهاجرين في أوروبا، سواء من حيث الأعداد المطلقة أو -إلى حد بعيد- بالنسبة لعدد سكانها».

ولفت التقرير إلى تباين أنماط الهجرة داخل الاتحاد الأوروبي؛ إذ سجلت لوكسمبورغ ومالطا وقبرص نسباً أعلى من المهاجرين مقارنة بعدد سكانها.

وتركزت أيضاً طلبات اللجوء في بلدان معينة؛ إذ استقبلت إسبانيا وإيطاليا وفرنسا وألمانيا ما يقارب ثلاثة أرباع إجمالي الطلبات.

وتستضيف ألمانيا العدد الأكبر من اللاجئين بشكل عام، إذ بلغ عددهم 2.7 مليون لاجئ.