المخابرات الألمانية تحذر من ارتفاع أعداد المتطرفين واستمرار خطر الاعتداءات الإرهابية

قالت في تقريرها السنوي إن «تنظيم داعش» ما زال يشكل الخطر الأكبر

وزير الداخلية ألكسندر دوربينت حاملاً تقرير المخابرات الداخلية السنوي قبل عرضه في مؤتمر صحافي ببرلين (إ.ب.أ)
وزير الداخلية ألكسندر دوربينت حاملاً تقرير المخابرات الداخلية السنوي قبل عرضه في مؤتمر صحافي ببرلين (إ.ب.أ)
TT

المخابرات الألمانية تحذر من ارتفاع أعداد المتطرفين واستمرار خطر الاعتداءات الإرهابية

وزير الداخلية ألكسندر دوربينت حاملاً تقرير المخابرات الداخلية السنوي قبل عرضه في مؤتمر صحافي ببرلين (إ.ب.أ)
وزير الداخلية ألكسندر دوربينت حاملاً تقرير المخابرات الداخلية السنوي قبل عرضه في مؤتمر صحافي ببرلين (إ.ب.أ)

كشفت الاستخبارات الألمانية عن ارتفاع أعداد المتطرفين المنتمين لجماعات متشددة، وأيضاً لتياري اليمين واليسار، ما يزيد من التهديدات التي تواجهها البلاد.

سيارة شرطة وأخرى للإسعاف في مكان حادث دهس بمدينة باساو قبل أيام (أ.ب)

وقدرت المخابرات الداخلية في تقريرها السنوي، أن عدد المتطرفين المنتمين لجماعات إسلامية ارتفع إلى أكثر من 28 ألفاً، مقارنة بقرابة 27 ألفاً في العام السابق، وصنفت كذلك نحو 10 آلاف من هؤلاء بأنهم «متطرفون عنيفون».

ووصف التقرير التهديد الإرهابي من المتطرفين الإسلاميين في ألمانيا بأنه ما زال «مرتفعاً»، وأنه زاد منذ عملية 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 التي نفذتها «حماس» في إسرائيل.

وقال وزير الداخلية ألكسندر دوربينت أثناء تقديمه التقرير في مؤتمر صحافي ببرلين، إنه من الواضح أن «النظام الدستوري يتعرض لهجمات شبه يومية»، مضيفاً: «نحن نستعد لتهديدات كثيرة، سواء في الشارع أو عبر الإنترنت».

وتحدث التقرير عن زيادة نشاطات «حماس»، و«حزب الله» في ألمانيا وتوسعها نتيجة تبعات عملية 7 أكتوبر، وبشكل خاص زيادة التهديدات الموجهة ضد «أهداف يهودية وإسرائيلية». وأشار التقرير إلى أن «تنبه» السلطات الألمانية الداخلية لزيادة نشاطات «حماس» داخل ألمانيا، أثر «بشكل كبير» على نشاطات الحزبين، ومع ذلك فإن «هياكل الدعم السياسي القائمة ما زالت موجودة وكذلك نشاطاتها من دون الإفصاح عن ارتباطها بـ(حماس)».

الشرطة الألمانية في حالة استنفار بمدينة باساو عقب حادث طعن قبل أيام (د.ب.أ)

ورغم ذلك، فإن المخابرات الألمانية أكدت أن «الخطر الأكبر» الآتي من المتطرفين الإسلاميين في ألمانيا، ما زال سببه «تنظيم داعش» و«الأفراد الذين يتصرفون نيابة عن التنظيم وينفذون اعتداءات معقدة»، أو «الذئاب المنفردة» الذين يتم تجنيدهم عبر الإنترنت أو يشاهدون بروباغندا وينفذون عمليات «بسيطة» باستخدام السيارات والسكاكين.

وبالفعل شهدت ألمانيا في السنوات الماضية عدداً كبيراً من العمليات الإرهابية التي نفذها أشخاص متعاطفون مع «تنظيم داعش»، مستخدمين السكاكين أو السيارات لدهس مارة، مثل عملية ميونيخ في فبراير (شباط) الماضي عندما دهس طالب لجوء أفغاني مجموعة من المارة ما أدى إلى إصابة قرابة 30 شخصاً. وقبل ذلك ببضعة أشهر، نفذ لاجئ سوري عملية طعن في مدينة زولنغن أدت إلى مقتل 3 أشخاص وإصابة 8 على الأقل.

وحذر تقرير المخابرات من أن مجموعات متطرفة بدأت تنشر وتتبنى أفكاراً شبيهة لبعضها في ألمانيا، متأثرة بالحرب في الشرق الأوسط وموقف ألمانيا من القضايا في المنطقة. وأشار التقرير إلى أن هذه الجماعات تدعي أن «المسلمين يتعرضون للقمع، وأنه يجري تهميشهم من قبل الدولة والمجتمع، ويروجون أن الدولة الألمانية لا سلطة لها على من يسمونهم (المسلمين الحقيقيين)».

وأشار تقرير المخابرات إلى أن حظر وإغلاق مركز هامبورغ الإسلامي في هامبورغ التابع لإيران بسبب نشر بروباغندا الملالي «تسبب بإثارة مشاعر قوية لدى مؤيدي (حزب الله)».

وحذّر التقرير كذلك من استمرار تدفق «تمويل الإرهاب» من ألمانيا لمنظمات مثل «حماس»، و«حزب الله» «تحت ذريعة المساعدات الإنسانية»، مشيراً إلى أن هناك «استعداداً لدى المهاجرين الفلسطينيين للتبرع، علماً بأن بعض هذه الأموال سيستفيد منها على الأرجح مقاتلو (حماس)».

وأضاف التقرير أن ملاحقة وتتبع المنابع المالية «أساسية في محاربة الإرهاب والتطرف»، وأن حظر جمعيات يشتبه بارتباطها بـ«حماس» و«حزب الله» أساسي للتمكن من تتبع منابع التمويل ووقفها.

وفي الأشهر الماضية، زاد عدد المعتقلين في ألمانيا لأشخاص يشتبه بانتمائهم لـ«حزب الله» الذي تم حظره عام 2020. وفي أبريل (نيسان) الماضي، ألقت السلطات في برلين القبض على شخص يشتبه بانتمائه لـ«حزب الله» في منطقة نويكولن، ووجهت إليه اتهامات بأنه سافر إلى لبنان عام 2023، وتلقى تدريبات على يد ميليشيات «حزب الله» حول استخدام أسلحة نارية وأسلحة حرب.

وقال الادعاء بعد الإعلان عن اعتقال الرجل، إنه «ليست هناك أدلة على وجود خطط ملموسة لتنفيذ هجمات محددة، ولكن الأعمال التحضيرية مثل التدريب العسكري، تعد جريمة يعاقب عليها القانون». وعبر عن اعتقاده بأن الهدف من التدريب الذي تلقاه المشتبه به في لبنان، كان على الأرجح تنفيذ «جرائم عنف مثل الاغتيال والقتل والخطف للحصول على فدية واحتجاز رهائن».

وفي صيف العام الماضي، أدانت محكمة في مدينة هامبورغ عنصرين من «حزب الله» لانتمائهما لتنظيم إرهابي، وحكم على الأول بـ5 سنوات والثاني بـ3 سنوات ونصف. وأدين أحدهما بمحاولة تجنيد أشخاص في ألمانيا للانضمام للحزب، كما أدين الثاني بإدارة جمعيات تابعة للحزب ونشر البروباغندا التابعة له من خلال خطب كان يلقيها في الجمعيات. وكانت تلك المحاكمة الأولى لعناصر لـ«حزب الله» في ألمانيا منذ حظر الحزب عام 2020.


مقالات ذات صلة

ستارمر يتهم إيران بمحاولة إلحاق الأذى باليهود البريطانيين

أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان صحافي في مقر رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت بشأن رد الحكومة على حادثة طعن أسفرت عن إصابة رجلين يهوديين... لندن 30 أبريل 2026 (رويترز)

ستارمر يتهم إيران بمحاولة إلحاق الأذى باليهود البريطانيين

اتهم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الخميس، إيران بأنها تريد «إلحاق الأذى باليهود البريطانيين»، عقب سلسلة هجمات استهدفتهم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا جانب من المواجهات بين الجيش المالي والمعارضة بقرية في شمال البلاد (مالي ويب)

الجزائر على مشارف منعطف أمني غير مسبوق بسبب الوضع في مالي

تُجمع أحدث القراءات التحليلية والتقارير الحكومية في الجزائر على أن الدولة تواجه «منعطفاً أمنياً غير مسبوق»؛ جراء الوضع المتفجر في مالي.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
أفريقيا وزير دفاع مالي الجنرال ساديو كامارا خلال اجتماع في واغادوغو عاصمة بوركينا فاسو يوم 15 فبراير 2024 (أ.ف.ب) p-circle

روسيا ترفض مطالب المتمردين سحب قواتها من مالي

ترفض روسيا مطالب المتمردين سحب قواتها من مالي، ويتعرض نفوذها لهزة بعد انسحاب «الفيلق الأفريقي» من شمال البلاد...

رائد جبر (موسكو)
أفريقيا يستقل متمردو الطوارق التابعون لـ«جبهة تحرير أزواد» شاحنات صغيرة في كيدال (أ.ف.ب) p-circle

تطورات الأوضاع في مالي تثير قلق فرنسا… طلبت من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي المضطرب

باريس عاجزة عن التأثير في تطورات مالي وتطلب من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي دون إبطاء... المتمردون الطوارق يعلنون عن التوصل إلى «اتفاق» يقضي بانسحاب الروس

ميشال أبونجم (باريس)
شمال افريقيا آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

ليبيون يترقبون بتوجس ارتدادات العنف في مالي

يترقب ليبيون، باهتمام متزايد، تطورات تصاعد أعمال العنف في مالي، لا سيما عقب سيطرة جماعات مرتبطة بتنظيم «القاعدة» على مناطق استراتيجية.

علاء حموده (القاهرة)

فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
TT

فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، أن باريس ستستضيف اجتماعاً دولياً في 12 يونيو (حزيران) مخصصاً لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال بارو، في رسالة مصورة بُثت خلال تجمع من أجل السلام في تل أبيب، إن باريس ستستضيف «مؤتمراً دولياً حتى تتمكن منظمات المجتمع المدني الإسرائيلية والفلسطينية من إيصال أصواتها»، عقب قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر (أيلول).

والاجتماع من تنظيم ائتلاف «حان الوقت» الذي يقدّم نفسه على أنه تحالف يضم 80 منظمة تعمل معاً لإنهاء النزاع من خلال اتفاق سياسي يضمن لكلا الشعبين الحق في تقرير المصير والحياة الآمنة.

وشارك مئات الأشخاص في المسيرة التي نُظمت، بعد ظهر الخميس، في تل أبيب، بحسب صحافيي «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعارض حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إحدى أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، قيام دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة تماماً في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتعمل هذه الحكومة على أرض الواقع على جعل حل الدولتين مستحيلاً، مع توسيعها نطاق الأنشطة الاستيطانية.


الادعاء العام الفرنسي يشتبه في ضلوع مراهق بهجوم سيبراني ضخم

خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)
خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)
TT

الادعاء العام الفرنسي يشتبه في ضلوع مراهق بهجوم سيبراني ضخم

خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)
خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)

أعلن مكتب المدعي العام في باريس، الخميس، عن اشتباه السلطات الفرنسية في وقوف مراهق (15 عاماً) وراء هجوم سيبراني واسع النطاق استهدف المنصة الوطنية للوثائق وأوراق الهوية وتسجيل المركبات، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

ويعتقد المحققون أن الفتى هو «المخترق» الذي قام بعرض ما بين 12 إلى 18 مليون سجل بيانات مسروق من موقع الوكالة الوطنية للوثائق المؤمنة للبيع.

وذكرت وزارة الداخلية الفرنسية أن الهجوم طال نحو 11.7 مليون حساب، مؤكدة في الوقت ذاته أن البيانات الحيوية (البيومترية) والمستندات المرفقة لم يتم الوصول إليها.

وقد تم احتجاز المراهق على ذمة التحقيقات.

ويتيح موقع الوكالة الوطنية للوثائق المؤمنة للمستخدمين تقديم الطلبات وحجز المواعيد، من بين خدمات أخرى.

وخلال الهجوم الذي وقع منتصف الشهر الجاري، تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية، والأسماء الكاملة، وعناوين البريد الإلكتروني، وتواريخ الميلاد، وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف.


تشارلز الثالث يعلن «تضامنه الدائم» مع الأميركيين في «نصب 11 سبتمبر»

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

تشارلز الثالث يعلن «تضامنه الدائم» مع الأميركيين في «نصب 11 سبتمبر»

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)

يختتم العاهل البريطاني الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا، الخميس، زيارة دولة إلى الولايات المتحدة استمرت أربعة أيام، بمراسم وداع رسمية في واشنطن يحضرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب، في ختام زيارة طغت عليها أبعاد رمزية ودبلوماسية في ظل توترات سياسية بين البلدين.

ومن المقرر أن يضع الملك إكليلاً من الزهور في «مقبرة أرلينغتون الوطنية» في ولاية فرجينيا، حيث يرقد عشرات الآلاف من قتلى الحروب الأميركية، إضافة إلى عدد من الرؤساء وقضاة المحكمة العليا السابقين، قبل أن يتوجه مع الملكة إلى برمودا.

تخفيف التوتر

وجاءت الزيارة التي تزامنت مع الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة عن بريطانيا، في وقت تشهد فيه العلاقات بين لندن وواشنطن توتراً على خلفية حرب إيران، وانتقادات الرئيس الأميركي لرئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بسبب عدم انضمام بلاده إلى العمليات العسكرية.

وشكّل خطاب الملك أمام جلسة مشتركة للكونغرس الأميركي أبرز محطات الزيارة، أعقبه عشاء رسمي في البيت الأبيض، حيث شدد تشارلز على عمق الروابط العسكرية والثقافية بين البلدين، وعلى أهمية «حلف شمال الأطلسي»، في وقت يواصل فيه ترمب انتقاد أداء الحلف.

وفي نيويورك، أكد الملك «تضامنه الدائم مع الشعب الأميركي»، خلال زيارته النصب التذكاري لضحايا هجمات 11 سبتمبر (أيلول)، حيث وضع برفقة الملكة باقة من الورود البيضاء ورسالة بخط اليد عند موقع برجَي مركز التجارة العالمي. وجاء في الرسالة: «نكرم ذكرى الأشخاص الذين فقدوا حياتهم بشكل مأساوي... ونقف متضامنين بشكل دائم مع الشعب الأميركي في مواجهة خسارتهم الفادحة»، وذلك بمناسبة مرور 25 عاماً على الهجمات التي أودت بحياة نحو 3 آلاف شخص.

والتقى تشارلز وكاميلا خلال الزيارة عائلات الضحايا والمسعفين الأوائل ومسؤولين محليين، كما رافقهما رئيس بلدية نيويورك السابق مايكل بلومبرغ، الذي يرأس مؤسسة النصب التذكاري والمتحف.

علاقات متجذّرة

كما شارك الملك في فعالية أقيمت في دار «كريستيز» للمزادات، ركزت على الروابط الثقافية بين ضفتَي الأطلسي ودعم مؤسسة «كينغز تراست» للشباب، بحضور شخصيات بارزة، من بينها آنا وينتور وليونيل ريتشي ودوناتيلا فيرساتشي وستيلا مكارتني.

وأكّد تشارلز خلال المناسبة أن العلاقات بين بريطانيا والولايات المتحدة «متجذرة في الإبداع المشترك والقيم»، مضيفاً: «معاً نكون أقوى». كما ناقش فرص الاستثمار في المملكة المتحدة مع قادة أعمال، بينهم مسؤولو شركات كبرى مثل «ألفابت» و«بلاكستون».

وفي إطار برنامج الزيارة، قام الملك أيضاً بزيارة مشروع للزراعة المستدامة في حي هارلم، في حين شاركت الملكة كاميلا في فعالية ثقافية في مكتبة نيويورك العامة احتفاءً بمرور مائة عام على شخصية «ويني ذي بوه»، بحضور الممثلة سارة جيسيكا باركر والكاتب هارلان كوبن.

وشهدت الزيارة إجراءات أمنية مشددة، جاءت بعد أيام من محاولة اغتيال استهدفت ترمب في واشنطن، في حين وصف مسؤولون بريطانيون الاستقبال الأميركي بأنه «حافل»، تضمن مراسم رسمية، وإطلاق 21 طلقة تحية، وعشاء دولة.

ورغم الأجواء الاحتفالية، ألقت الخلافات السياسية بظلالها على الزيارة، إلا أن تشارلز سعى في خطابه أمام الكونغرس إلى تهدئة التوتر، قائلاً: «مهما كانت خلافاتنا... فإننا نقف صفاً واحداً في تصميمنا على دعم الديمقراطية»، مؤكداً أن شراكة البلدين «وُلدت من رحم الخلاف، لكنها لم تكن أقل قوة بسببه».