روسيا تطلق هجوماً ضخماً على أوكرانيا وتعدّ النزاع «قضية وجودية»

موسكو تواجه صعوبة في تعويض قاذفاتها... وتُحيّد شخصاً كان يستعد لشنّ هجوم بمسيّرات

رجال إطفاء يعملون بموقع هجوم طائرة روسية مسيّرة وصاروخ في العاصمة الأوكرانية كييف يوم 6 يونيو 2025 (رويترز)
رجال إطفاء يعملون بموقع هجوم طائرة روسية مسيّرة وصاروخ في العاصمة الأوكرانية كييف يوم 6 يونيو 2025 (رويترز)
TT

روسيا تطلق هجوماً ضخماً على أوكرانيا وتعدّ النزاع «قضية وجودية»

رجال إطفاء يعملون بموقع هجوم طائرة روسية مسيّرة وصاروخ في العاصمة الأوكرانية كييف يوم 6 يونيو 2025 (رويترز)
رجال إطفاء يعملون بموقع هجوم طائرة روسية مسيّرة وصاروخ في العاصمة الأوكرانية كييف يوم 6 يونيو 2025 (رويترز)

أكدت روسيا، الجمعة، أن النزاع في أوكرانيا «قضية وجودية» بالنسبة إليها، بعدما شنّت هجوماً ضخماً على جارتها خلال الليل أسفر عن مقتل 4 أشخاص على الأقل، وأدرجته في إطار «الرد» على هجمات كييف الأخيرة.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديميتري بيسكوف، في مؤتمر صحافي: «بالنسبة إلينا: إنها قضية وجودية؛ قضية تتعلق بمصلحتنا الوطنية وأمننا ومستقبلنا ومستقبل أطفالنا وبلدنا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويتواصل القتال بين الجانبين، فيما يبدو أن مفاوضات السلام التي أعاد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إطلاقها في الأشهر الأخيرة، وصلت إلى طريق مسدودة.

وخلال الليل، صدرت تحذيرات من غارات جوية في مختلف أنحاء أوكرانيا، خصوصاً غرب البلاد، بعيداً من الجبهة.

وقالت كسينيا، وهي من سكان كييف، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أمام مبنى سكني أصيب بشدة في الهجوم: «سمعنا صوت مسيّرة تقترب، ثم دوّى انفجار».

وفي كييف، أفادت حصيلة محدثة من «جهاز الطوارئ الأوكراني» بمقتل 3 من طواقم الإنقاذ في الضربات، وإصابة 50 شخصاً، بينهم 14 مسعفاً.

مواطن ينظر إلى مبنى سكني شاهق ضربته طائرة مسيّرة خلال هجوم روسي ضخم ليلاً على العاصمة الأوكرانية كييف يوم 6 يونيو 2025 (إ.ب.أ)

«وقف الحرب» و«محاسبة موسكو»

وكتب الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، على مواقع التواصل الاجتماعي: «تجب محاسبة روسيا. منذ الدقائق الأولى لهذه الحرب، قصفت مدناً وقرى لتدمير أرواح».

وأضاف: «الآن هو الوقت الذي يمكن فيه لأميركا وأوروبا والعالم وقف هذه الحرب عبر الضغط على روسيا».

وفي مدينة لوتسك شمال غربي البلاد، انتُشلت جثة رجل من تحت أنقاض مبنى مكون من 8 طوابق، وفق رجال الإنقاذ.

ومنذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، يتسبب القصف الروسي في مقتل مدنيين بشكل شبه يومي.

وأشار زيلينسكي إلى أن القصف الروسي طال 9 مناطق هي: فولين ولفيف وتيرنوبل وكييف وسومي وبولتافا وتشيركاسي وتشيرنيهيف وخميلنيتسكي.

ووفق سلاح الجو الأوكراني، فقد تعرضت البلاد لهجوم بـ407 مسيّرات هجومية وتمويهية، بالإضافة إلى 45 صاروخاً.

وأضاف المصدر أن الدفاعات الأوكرانية تمكنت من تحييد 199 مسيّرة و36 صاروخاً، مشيراً إلى أن 13 موقعاً أصيبت في القصف، فيما أصيب 19 موقعاً آخر بحطام متساقط جراء الاعتراض.

من جهتها، قالت وزارة الدفاع الروسية، في بيان، إنها استهدفت مواقع عسكرية أوكرانية «رداً» على الهجمات «الإرهابية» الأخيرة التي نفذتها كييف.

روسيا غير قادرة على التعويض

وقال خبراء غربيون في مجال الطيران العسكري إن روسيا ستحتاج إلى سنوات لتعويض قاذفاتها القادرة على حمل أسلحة نووية التي أصيبت في ضربات نفذتها أوكرانيا بطائرات مسيّرة؛ مما سيضغط على برنامج تحديث تأخر بالفعل.

وتُظهر صور بالأقمار الاصطناعية لمطارات عسكرية في سيبيريا وأقصى شمال روسيا أضراراً واسعة النطاق نتيجة الهجمات، حيث احترقت طائرات عدة بالكامل، رغم وجود روايات متضاربة بشأن العدد الإجمالي للطائرات المدمرة أو المتضررة.

وقال مسؤولان أميركيان لوكالة «رويترز» للأنباء إن الولايات المتحدة تقدر أن نحو 20 طائرة حربية أصيبت، وهو نحو نصف العدد الذي قدّره الرئيس الأوكراني، وإن نحو 10 طائرات دُمرت بالكامل.

ونفت الحكومة الروسية، الخميس، تدمير أي طائرات، وقالت إن الأضرار التي لحقت ببعض الطائرات سيجري إصلاحها. لكن مدونين عسكريين روساً تحدثوا عن خسارة أو أضرار جسيمة لأكثر من 10 طائرات، متهمين القادة بالإهمال.

وجرى التخطيط للهجمات الأوكرانية على مدى 18 شهراً في عملية استخباراتية حملت اسم «شبكة العنكبوت» نُفذت بواسطة طائرات مسيّرة هُرّبت في شاحنات إلى مناطق قرب القواعد العسكرية. ووجهت الهجمات ضربة رمزية قوية لبلد ظل طوال حرب أوكرانيا يذكّر العالم مراراً بقوته النووية.

ومن الناحية العملية، قال خبراء إن الضربات لن تؤثر بشكل خطير على قدرات الضرب النووية الروسية التي تتألف إلى حد كبير من صواريخ تطلَق من البر ومن غواصات.

لكن جاستن برونك، الخبير بمجال الطيران في مؤسسة «روسي» البحثية بلندن، قال إن قاذفات قنابل أصيبت في الهجوم، وإنها من طرازَي «تي يو 95 إم إس بير إتش» و «تي يو 22 إم 3 باكفاير»، وكانت جزءاً من أسطول طيران بعيد المدى استخدمته روسيا خلال الحرب لإطلاق صواريخ تقليدية على مدن أوكرانية ومصانع أسلحة وقواعد عسكرية وبنية تحتية للطاقة... وأهداف أخرى.

كما نفذ الأسطول ذاته دوريات طيران في القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي وشمال المحيط الهادئ، في استعراض للقوة لردع أعداء روسيا الغربيين.

وقال برونك إنه في بداية غزو أوكرانيا عام 2022، استخدمت روسياً أسطولاً مكوناً مما بين 50 و60 طائرة من طراز «بير إس إتش» ونحو 60 طائرة من طراز «باكفاير» إلى جانب نحو 20 قاذفة قنابل ثقيلة من طراز «تي يو 160 إم بلاك جاك»، القادرة على حمل رؤوس نووية.

وقدر أن روسيا خسرت الآن أكثر من 10 في المائة من أسطولها من طائرات «بير إتش» و«باكفاير» مع الأخذ في التقدير هجمات أوكرانيا الأحدث وخسارة كثير من الطائرات في وقت سابق من الحرب، حيث أُسقطت واحدة بينما ضُربت طائرات أخرى وهي على الأرض.

وقال برونك لـ«رويترز» إن هذه الخسائر «ستضع ضغطاً كبيراً على قوة روسية رئيسية كانت تعمل بالفعل بأقصى طاقتها».

ولم تردّ وزارة الدفاع الروسية بعد على طلب للحصول على تعليق.

هجمات على مطارات روسية

وتوعدت روسيا في الأيام الأخيرة بالرد على الهجوم الذي شنته أوكرانيا في نهاية الأسبوع الماضي ضد القاذفات الروسية، والذي وقع على مسافة آلاف الكيلومترات داخل حدودها.

وبعد أقل من أسبوع على ذلك، أكّد الجيش الأوكراني، الجمعة، أنه قصف «بنجاح» قاعدتين جويتين أخريين في روسيا خلال الليل، في منطقتي ساراتوف وريازان، موضحاً أنه أصاب مستودعات وقود.

كذلك، اتهمت موسكو كييف، الثلاثاء الماضي، بالوقوف وراء تفجيرات طالت جسوراً في مناطق محاذية للحدود نهاية الأسبوع الماضي، وتسببت في خروج قطار ركاب وقطار شحن وقطار مراقبة عن السكة؛ ما أسفر عن مقتل 7 أشخاص، عادّةً أن هدفها تقويض مفاوضات السلام بين البلدين.

ورداً على ضربات موسكو منذ بدء الغزو في عام 2022، تنفّذ أوكرانيا هجمات جوية على روسيا بشكل شبه يومي.

رجال إطفاء يعملون بموقع هجوم طائرة روسية مسيّرة وصاروخ في العاصمة الأوكرانية كييف يوم 6 يونيو 2025 (رويترز)

وأعلن الجيش الروسي خلال الليل تحييد 174 مسيّرة أوكرانية أُطلقت باتجاه روسيا. وأُغلقت مؤقتاً 3 مطارات في موسكو، على ما أفادت به «وكالة النقل الجوي» التي رفعت بعد ذلك القيود عن حركة الملاحة.

كما أعلن «الحرس الوطني الروسي»، الجمعة، أنه قتل رجلاً كان يستعد لشن هجوم بمسيّرات على موقع عسكري. وقال «الحرس الوطني» عبر «تلغرام» إن هذا الهجوم كان يستهدف «موقعاً عسكرياً في منطقة ريازان» جنوب شرقي موسكو، مضيفاً: «خلال اعتقاله، أظهر المجرم مقاومة مسلحة، فتم تحييده».

ويشي تصعيد المعارك بابتعاد احتمالات التهدئة، بعد أكثر من 3 سنوات على بدء الغزو العسكري الروسي، رغم دعوات أوكرانيا والغرب إلى وقف فوري لإطلاق النار، وضغوط الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، لإجراء مفاوضات وإنهاء الحرب.

وباتت روسيا تسيطر على نحو 20 في المائة من أراضي أوكرانيا، من بينها شبه جزيرة القرم التي ضمتها من طرف واحد في عام 2014.

ولم تُتِح جولتا مفاوضات في إسطنبول تقريب وجهات النظر بشأن التوصل إلى هدنة تدفع إليها واشنطن.

وخلال الاجتماع الثاني الذي عُقد الاثنين الماضي، بوساطة تركية، قدّم الوفد الروسي قائمة مطالب للأوكرانيين، تشمل «انسحاباً كاملاً» للجيش الأوكراني من 4 مناطق أعلنت موسكو ضمها، و«حياد» أوكرانيا الراغبة في الانضمام إلى «حلف شمال الأطلسي (ناتو)».

وندّد زيلينسكي، الأربعاء، بهذه الشروط، عادّاً أنها «إملاءات» غير مقبولة.

وطالب المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، خلال زيارته واشنطن، الخميس، بممارسة «مزيد من الضغط على روسيا».

ولم تؤدِّ الجهود الدبلوماسية سوى إلى الإعلان عن أن أوكرانيا وروسيا ستجريان نهاية هذا الأسبوع عملية تبادل جديدة لـ500 أسير حرب من كل جانب، بعدما سبق أن تبادلتا ألف أسير من كل جانب في مايو (أيار) الماضي. كذلك اتفقت كييف وموسكو على تبادل جثث آلاف العسكريين.


مقالات ذات صلة

روسيا تهاجم أوكرانيا بـ600 مسيّرة وصواريخ فرط صوتية وباليستية

أوروبا امرأة تسير في شارع مُغطى بالحطام عقب غارة صاروخية وطائرة مسيرة روسية شُنّت ليلاً وسط الهجوم الروسي على كييف (رويترز)

روسيا تهاجم أوكرانيا بـ600 مسيّرة وصواريخ فرط صوتية وباليستية

قال ​مسؤولان محليان في أوكرانيا إنَّ هجوماً روسياً، وقع ‌خلال ‌الليل، ​أسفر ‌عن ⁠مقتل ​4 أشخاص في ⁠العاصمة الأوكرانية كييف والمناطق المحيطة ⁠بها.

«الشرق الأوسط» (كييف)
مبنى يشتعل بعد هجوم روسي على كييف اليوم الأحد (ا.ب)

أوكرانيا تتعرض لهجوم روسي ضخم

تتعرض كييف لقصف كثيف، الأحد، بعد أيام قليلة من هجوم أوكراني دامٍ على كلّية في منطقة تحتلها روسيا توعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين برد عسكري عليه.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أندري يرماك يسير خلف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف (أرشيفية - رويترز)

كييف والسفارة الأميركية تحذّران من احتمال شن روسيا ضربة ضخمة وشيكة

حذَّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، السبت، من احتمال أن تشنَّ روسيا ضربةً ضخمةً وشيكةً قد تستخدم فيها صاروخها من طراز «أوريشنيك».

«الشرق الأوسط» (كييف)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

حرب إيران تقلب موقع أوكرانيا

حرب إيران تقلب موقع أوكرانيا من عبءٍ على الغرب، إلى مختبرٍ لحروب المستقبل.

إيلي يوسف (واشنطن)
أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقِّعان اتفاقية ألمانية- أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين يوم 14 أبريل (إ.ب.أ) p-circle

أوكرانيا تستهدف للمرة الثانية خلال 24 ساعة منشأة نفطية روسية

أوكرانيا تستهدف للمرة الثانية خلال 24 ساعة منشأة نفطية روسية، وزيلينسكي يعتبر منح أوكرانيا عضوية «منتسب» في الاتحاد الأوروبي غير عادل.

«الشرق الأوسط» (لندن)

روسيا تهاجم أوكرانيا بـ600 مسيّرة وصواريخ فرط صوتية وباليستية

امرأة تسير في شارع مُغطى بالحطام عقب غارة صاروخية وطائرة مسيرة روسية شُنّت ليلاً وسط الهجوم الروسي على كييف (رويترز)
امرأة تسير في شارع مُغطى بالحطام عقب غارة صاروخية وطائرة مسيرة روسية شُنّت ليلاً وسط الهجوم الروسي على كييف (رويترز)
TT

روسيا تهاجم أوكرانيا بـ600 مسيّرة وصواريخ فرط صوتية وباليستية

امرأة تسير في شارع مُغطى بالحطام عقب غارة صاروخية وطائرة مسيرة روسية شُنّت ليلاً وسط الهجوم الروسي على كييف (رويترز)
امرأة تسير في شارع مُغطى بالحطام عقب غارة صاروخية وطائرة مسيرة روسية شُنّت ليلاً وسط الهجوم الروسي على كييف (رويترز)

قال ​مسؤولان محليان في أوكرانيا إنَّ هجوماً روسياً، وقع ‌خلال ‌الليل، ​أسفر ‌عن ⁠مقتل ​4 أشخاص في ⁠العاصمة الأوكرانية كييف والمناطق المحيطة ⁠بها، وتتعرَّض كييف لقصف كثيف، اليوم (الأحد).

وقال ​الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن روسيا قصفت مدينة ‌بيلا ‌تسيركفا ​في ‌منطقة كييف ⁠الأوكرانية ​بصاروخ باليستي ⁠متوسط المدى من طراز أوريشنيك ⁠في إطار هجومها الليلي.

وقال سلاح الجو الأوكراني في بيان، على مواقع التواصل الاجتماعي إن روسيا أطلقت 600 طائرة مسيرة و90 صاروخاً في هجومها، مضيفا أن أحد الصواريخ كان باليستيا متوسط ‌المدى، دون ‌تحديد نوعه.

وأكدت وزارة الدفاع الروسية في وقت لاحق استخدام صواريخ «أوريشنيك» المتوسطة المدى وذات القدرة النووية، لاستهداف أوكرانيا ليل السبت / الأحد، مشددة على أن هذا الهجوم اقتصر على أهداف عسكرية.

وقالت الوزارة في بيان «رداً على هجمات أوكرانيا الإرهابية على بنى تحتية مدنية على أراضي روسيا، وجهت القوات المسلحة لروسيا الاتحادية ضربة كبيرة بواسطة صواريخ (أوريشنيك) البالستية، وصواريخ (إسكندر) البالستية الجوية، وصواريخ (كينجال) فرط الصوتية والبالستية الجوية، وصواريخ كروز من طراز (تسيركون)، إضافة الى مسيّرات».

عناصر إطفاء يعملون على إخماد حريق في موقع استهدفه هجوم روسي في كييف (أ.ف.ب)

وكتب رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، على «تلغرام» أنَّ هذه الهجمات الليلية بالصواريخ والطائرات المسيّرة أسفرت عن مقتل شخصين على الأقل وإصابة 13 آخرين، نُقل 7 منهم إلى المستشفى، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد صحافيون من الوكالة الفرنسية في العاصمة الأوكرانية بسماع سلسلة من الانفجارات هزَّت المباني، وشاهدوا رصاصات خطاطة تخترق السماء المظلمة. كما سمعوا إطلاق نار كثيف من مضادات أرضية، بدا أنَّها محاولة لإسقاط مسيّرة كان أزيزها يتردَّد في أجواء وسط العاصمة.

يسير الناس في شارع بالقرب من عمود دخان يتصاعد من مبنى أُضرمت به النيران خلال غارة صاروخية وطائرات مسيرة روسية ليلية على كييف (رويترز)

وقبل ساعات من هذا الهجوم، حذَّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، من احتمال أن تشنَّ روسيا ضربةً ضخمةً وشيكةً قد تستخدم فيها صاروخها من طراز «أوريشنيك»، بينما حذَّرت السفارة الأميركية من خطر ضربة «خلال الساعات الـ24 المقبلة».

وكتب الجيش الأوكراني على «تلغرام»، تزامناً مع سماع الانفجارات: «العاصمة حالياً هدف لهجوم صاروخي ضخم من العدو. ابقوا في الملاجئ!».

رجل ينظر إلى مبنى محترق أُضرمت به النيران خلال غارة صاروخية وطائرات مسيّرة روسية ليلية وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا في كييف (رويترز)

وأشار كليتشكو إلى أنَّ مدرسة أُصيبت في الهجوم في منطقة شيفتشنكيفسكي، في حين أدى قصف قرب مدرسة أخرى إلى انسداد مدخل ملجأ احتمى فيه سكان.

وفُعّلت الإنذارات الجوية في كل أنحاء أوكرانيا. وذكر الجيش الأوكراني أنَّ الهجوم على العاصمة يشمل «صواريخ من أنواع مختلفة، وطائرات مسيّرة».

«بوادر تحضيرات لضربة»

وحذَّر زيلينسكي، السبت، من احتمال أن تشنَّ روسيا ضربةً ضخمةً وشيكةً قد تستخدم فيها صاروخها من طراز «أوريشنيك».

وأضاف: «نرى بوادر تحضيرات لضربة مركّبة على الأراضي الأوكرانية، بما في ذلك كييف، تستخدم أنواعاً مختلفة من الأسلحة»، من بينها صاروخ «أوريشنيك» المتوسط المدى، داعياً السكان إلى «التصرُّف بمسؤولية» والتوجُّه إلى الملاجئ في حال انطلاق صافرات الإنذار.

كذلك أعلنت السفارة الأميركية في كييف، في بيان نُشر على موقعها الإلكتروني، أنَّها «تلقت معلومات حول هجوم جوي قد يكون ضخماً، يمكن أن يحصل في أي وقت خلال الساعات الـ24 المقبلة».

ونشر الجيش الروسي صاروخ «أوريشنيك»، وهو أحدث صواريخه فرط الصوتية، والقادر على حمل رأس نووي، العام الماضي في بيلاروسيا، الدولة الحليفة لموسكو والمحاذية لثلاث دول أعضاء في الحلف الأطلسي والاتحاد الأوروبي، هي بولندا وليتوانيا ولاتفيا، فضلاً عن أوكرانيا.

شباب يمرون وسط دمار في شوارع كييف (رويترز)

وسبق أن استخدمت موسكو هذا الصاروخ مرتين - منذ بدأت غزو أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022 - في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 ضد مصنع عسكري، وفي يناير (كانون الثاني) 2026 ضد مركز للصناعات الجوية في غرب أوكرانيا قرب حدود الحلف الأطلسي.

وفي الحالتين، لم تكن الصواريخ تحمل رأساً نووياً.

وتوعَّد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بردٍّ عسكري على ضربة أوكرانية بمسيّرات استهدفت، ليل الخميس الجمعة، كليّة مهنيّة في منطقة لوغانسك التي تحتلها روسيا في شرق أوكرانيا، أوقعت 18 قتيلاً على الأقل، وأكثر من 40 جريحاً.

ونفت كييف أن تكون استهدفت مواقع مدنية، مؤكدة أنَّها ضربت وحدةً روسيةً من المسيّرات متمركزة في المنطقة.

وطلب زيلينسكي من الأسرة الدولية «الضغط» على روسيا لثنيها عن شنِّ هجوم من هذا النوع، محذِّراً من أنَّ أوكرانيا «ستردُّ بشكل تام ومتساوٍ على كل ضربة روسية».


كييف والسفارة الأميركية تحذّران من احتمال شن روسيا ضربة ضخمة وشيكة

أندري يرماك يسير خلف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف (أرشيفية - رويترز)
أندري يرماك يسير خلف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف (أرشيفية - رويترز)
TT

كييف والسفارة الأميركية تحذّران من احتمال شن روسيا ضربة ضخمة وشيكة

أندري يرماك يسير خلف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف (أرشيفية - رويترز)
أندري يرماك يسير خلف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف (أرشيفية - رويترز)

حذَّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، السبت، من احتمال أن تشنَّ روسيا ضربةً ضخمةً وشيكةً قد تستخدم فيها صاروخها من طراز «أوريشنيك»، في حين حذَّرت السفارة الأميركية من خطر ضربة «خلال الساعات الـ24 المقبلة».

وكتب زيلينسكي، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي: «أفادت أجهزة استخباراتنا بأنَّها تلقت بيانات، لا سيما من شركائنا الأميركيين والأوروبيين، عن تحضير روسيا لضربة بصاروخ أوريشنيك»، مشيراً إلى أنَّه يجري التثبت من هذه المعلومات.

وأضاف: «نرى بوادر تحضيرات لضربة مركّبة على الأراضي الأوكرانية، بما في ذلك كييف، تستخدم أنواعاً مختلفة من الأسلحة»، من بينها صاروخ «أوريشنيك» المتوسط المدى، داعياً السكان إلى «التصرُّف بمسؤولية» والتوجُّه إلى الملاجئ في حال انطلاق صفارات الإنذار.

كذلك أعلنت السفارة الأميركية في كييف، في بيان نُشر على موقعها الإلكتروني، أنها «تلقت معلومات حول هجوم جوي قد يكون ضخماً، يمكن أن يحصل في أي وقت خلال الساعات الـ24 المقبلة».

رجل يقف بالقرب من سيارات متفحمة في مجمع سكني جراء هجوم روسي بصاروخ وطائرات مسيّرة قرب كييف (رويترز)

وطلب زيلينسكي من الأسرة الدولية «الضغط» على روسيا لثنيها عن شنِّ هجوم مماثل، محذِّراً من أن أوكرانيا «سترد بشكل تام ومتساوٍ على كل ضربة روسية».

ونشر الجيش الروسي صاروخ «أوريشنيك»، وهو أحدث صواريخه فرط الصوتية، والقادر على حمل رأس نووي، العام الماضي في بيلاروسيا، الدولة الحليفة لموسكو والمحاذية لثلاث دول أعضاء في الحلف الأطلسي والاتحاد الأوروبي، هي بولندا وليتوانيا ولاتفيا، فضلاً عن أوكرانيا.

وسبق أن استخدمت موسكو هذا الصاروخ مرتين - منذ أن باشرت غزو أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022 - في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 ضد مصنع عسكري وفي يناير (كانون الثاني) 2026 ضد مركز للصناعات الجوية في غرب أوكرانيا قرب حدود الحلف الأطلسي.

وفي الحالتين، لم تكن الصواريخ تحمل رأساً نووياً.

وتوعَّد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين برد عسكري على ضربة أوكرانية بمسيّرات استهدفت ليل الخميس الجمعة كليّة مهنيّة في منطقة لوغانسيك التي تحتلها روسيا في شرق أوكرانيا، أوقعت 18 قتيلاً على الأقل وأكثر من 40 جريحاً.

ونفت كييف أن تكون استهدفت مواقع مدنية، مؤكدة أنَّها ضربت وحدةً روسيةً من المسيرات متمركزة في المنطقة.


عشرات الجرحى في تصادم ترامين بألمانيا

أفراد من الشرطة الألمانية (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة الألمانية (إ.ب.أ)
TT

عشرات الجرحى في تصادم ترامين بألمانيا

أفراد من الشرطة الألمانية (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة الألمانية (إ.ب.أ)

جُرح أكثر من 50 شخصاً في تصادم ترامين في مدينة دوسلدورف الألمانية، السبت، نُقل عدد منهم إلى المستشفى، حسبما أفادت خدمة الإسعاف.

وقع الحادث نحو الساعة 11.30 صباحاً (09.30 ت. غ) عند تقاطع مزدحم في المدينة الواقعة بغرب ألمانيا، وهرعت فرق الطوارئ إلى مكان الحادث.

وأفاد بيان صادر عن خدمة الإطفاء بنقل 28 مصابا إلى المستشفى، بينما تلقى 28 آخرون إصاباتهم طفيفة، إسعافات في مكان الحادث.

وباشرت الشرطة تحقيقاً في الحادث.