ترمب أبلغ الأوروبيين أن بوتين لا يريد إنهاء الحرب لأنه يعتبر نفسه «منتصراً»

الكرملين ينفي التقارير الإعلامية ويقول إن موسكو تعرف ما دار بين الرئيسين

زيلينسكي وماكرون خلال قمة المجموعة الأوروبية في تيرانا (إ.ب.أ)
زيلينسكي وماكرون خلال قمة المجموعة الأوروبية في تيرانا (إ.ب.أ)
TT

ترمب أبلغ الأوروبيين أن بوتين لا يريد إنهاء الحرب لأنه يعتبر نفسه «منتصراً»

زيلينسكي وماكرون خلال قمة المجموعة الأوروبية في تيرانا (إ.ب.أ)
زيلينسكي وماكرون خلال قمة المجموعة الأوروبية في تيرانا (إ.ب.أ)

أقرّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لا يريد وقف الحرب في أوكرانيا؛ لأنه يعتقد أنه منتصر. هذا ما كشفته صحيفة «وول ستريت جورنال» المحسوبة على الجمهوريين، التي أضافت في تقرير لها أن ترمب أبلغ هذا الأمر للقادة الأوروبيين الذين اتصل بهم بعد مكالمته الهاتفية مع بوتين الاثنين. ومع ذلك لم يفرض عقوبات إضافية على موسكو، وبدلاً من ذلك، اقترح إجراء محادثات على مستوى أدنى في الفاتيكان بين روسيا وأوكرانيا.

كان هذا الاعتراف هو ما يؤمن به القادة الأوروبيون منذ فترة طويلة بشأن بوتين، لكنها المرة الأولى التي يسمعون فيها ذلك من ترمب. كما أنه يتعارض مع ما دأب ترمب على قوله علناً، وهو أنه يعتقد أن بوتين يريد السلام بصدق. ورفض البيت الأبيض التعليق، وأشار إلى منشور ترمب على مواقع التواصل الاجتماعي، يوم الاثنين، حول محادثته مع بوتين. وقال: «كانت نبرة وروح المحادثة ممتازة. لو لم تكن كذلك، لقلت ذلك الآن».

ليو الرابع عشر مصافحاً فولوديمير زيلينسكي بعد قداس تنصيب البابا الجديد في الفاتيكان يوم 18 مايو (أ.ف.ب)

الكرملين ينفي

غير أن المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، نفى تقرير الصحيفة، وقال إن «روسيا تعرف ما قاله ترمب لبوتين، ولا تعرف ما قاله للقادة الأوروبيين، وتقرير (وول ستريت جورنال) يتناقض مع التصريحات الرسمية لترمب، وما نعرفه نحن أيضاً».

وكان ترمب قد أجرى مكالمة هاتفية سابقة مع القادة الأوروبيين، يوم الأحد، قبل يوم من محادثته التي استمرت ساعتين مع بوتين. وقد أشار حينها إلى أنه قد يفرض عقوبات إذا رفض بوتين وقف إطلاق النار، وفقاً لأشخاص مطلعين على المحادثة. غير أنه يوم الاثنين غيَّر موقفه مرة أخرى، حيث لم يكن مستعداً لفرض عقوبات، وبدلاً من ذلك، قال إنه يريد المضي قدماً بسرعة في محادثات بين روسيا وأوكرانيا بالفاتيكان.

اجتماع بين زيلينسكي ووزراء في إدارته بكييف يوم 18 مايو (أ.ف.ب)

وقال ترمب للصحافيين، يوم الاثنين، بعد مكالمته مع بوتين: «هذه ليست حربي. لقد تورطنا في أمر ما كان ينبغي لنا التورط فيه». وأشار في مكالمة هاتفية مع القادة الأوروبيين، يوم الأحد، بمن فيهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والمستشار الألماني فريدرش ميرتس، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، إلى أنه سيرسل وزير الخارجية ماركو روبيو، والمبعوث الخاص كيث كيلوغ إلى المحادثات المتوقع عَقدُها في الفاتيكان.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة قد تنضم إلى أوروبا في فرض عقوبات على صادرات الطاقة الروسية والمعاملات المصرفية. وصرح السيناتور الجمهوري، ليندسي غراهام، الحليف المقرب من ترمب، أمس (الأربعاء)، بأنه جمع 81 صوتاً من أعضاء مجلس الشيوخ مستعدين للمشاركة في إعداد مشروع قانون من شأنه أن يشدد بشكل كبير عقوبات الطاقة وغيرها على موسكو.

جانب من لقاء فانس وزيلينسكي في روما يوم 18 مايو (أ.ف.ب)

لا ترتيبات روسية لاجتماع الفاتيكان

وفي معرض تعليقه على المفاوضات المقترحة في الفاتيكان، التي أشار إليها أيضاً الرئيس الفنلندي، ألكسندر ستوب، الذي قال إن «هناك المزيد من الوسطاء» ولا يقتصر الأمر على واشنطن وإنما تشارك أوروبا أيضاً، نفى المتحدث باسم الكرملين، بيسكوف، ذلك، وقال: «لا، لا توجد اتفاقات حتى الآن، لا توجد ترتيبات محددة للاجتماعات المقبلة، ولم نتوصل بعدُ إلى اتفاق، ويجري العمل على تنفيذ الاتفاقات التي تم التوصل إليها في إسطنبول».

وأضاف بيسكوف أن روسيا وأوكرانيا لم تحددا موعداً لإجراء محادثات مباشرة أخرى لإنهاء الحرب المستمرة بينهما منذ أكثر من ثلاث سنوات و«لا يوجد اتفاق ملموس بشأن الاجتماعات المقبلة. لم يتم الاتفاق عليها بعد».

قادة فرنسا وأوكرانيا وبريطانيا وبولندا وألمانيا خلال الاتصال الهاتفي بالرئيس الأميركي يوم 10 مايو (أ.ف.ب)

تقول «وول ستريت جورنال» إنه بالنسبة للأوروبيين، فقد ساهمت جهودهم الدبلوماسية التي بدأت قبل نحو 10 أيام، بهدف دفع ترمب للضغط على بوتين في التأكيد أن دعم أوكرانيا أصبح الآن مسؤولية تقع على عاتقهم إلى حد كبير. وقالت إن الأوروبيين لا يعتقدون أن إدارة ترمب ستوقف صادرات الأسلحة الأميركية طالما أن أوروبا أو أوكرانيا تدفع ثمنها.

من ناحيته قال الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، الخميس، إن الاستعدادات جارية لتبادل الأسرى المحتمل، الذي وصفه بأنه «ربما النتيجة الحقيقية الوحيدة» للمحادثات في تركيا. وقال بيسكوف إن عملية تبادل الأسرى «عملية شاقة للغاية» و«تتطلب بعض الوقت». لكنه أضاف أن «العمل مستمر بوتيرة سريعة، والجميع يبدي اهتماماً بإتمامها بسرعة».

روبيو خلال جلسة استماع أمام لجنة في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)

روبيو لا يصف بوتين مجرم حرب

ويوم الأربعاء، أحجم وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، عن وصف الرئيس الروسي بوتين بأنه «مجرم حرب»، مؤكّداً أن الأولوية تقضي بالتفاوض لإنهاء الحرب في أوكرانيا. وخلال جلسة استماع متوترة في مجلس النواب، ذكّره النائب الديمقراطي بيل كيتنغ، بالانتقاد اللاذع الذي وجّهه إلى بوتين عندما كان عضواً في مجلس الشيوخ، قبل توليه منصبه وزيراً للخارجية، وسأله إذا كان ما زال يعتبر بوتين «مجرم حرب».

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)

وردّ روبيو قائلاً إن «جرائم ارتكبت في الحرب بأوكرانيا وستتمّ المحاسبة عليها لكن هدفنا الآن هو إنهاء هذه الحرب»، في ترداد واضح لمواقف ترمب. وأضاف: «دعوني أقول لكم إن كلّ يوم تستمرّ فيه الحرب، يقتل أشخاص ويصاب فيه المزيد من الأشخاص ويرتكب فيه بصراحة المزيد من جرائم الحرب». واعتبر كيتنغ تصريحات روبيو «غير متماسكة» و«تنطوي على التباس». وردّاً على سؤال آخر من نائب جمهوري، قال روبيو: «لولا الاتصالات التي جرت بين الولايات المتحدة وروسيا سنة 1961، لكان العالم قد انتهى إبّان أزمة الصواريخ الكوبية!»

وميدانياً تستمر حرب الطائرات المسيَّرة ويحتدم القتال في بعض المناطق الرئيسية على الجبهة بين الطرفين. وقالت روسيا، الخميس، إن الدفاعات الجوية أسقطت 105 طائرات مسيَّرة أوكرانية فوق مناطق روسية، 35 منها كانت متجهة نحو موسكو. وذكر سيرغي سوبيانين، رئيس بلدية موسكو، أنه تم إسقاط العديد من الطائرات المسيَّرة التي كانت متجهة نحو المدينة.

وقالت روسيا، الخميس، إنها أطلقت صاروخاً من طراز «إسكندر-إم» على جزء من مدينة بوكروف في منطقة دنيبروبتروفسك الأوكرانية، مما أدى إلى تدمير منظومتين صاروخيتين من طراز «باتريوت» و«رادار».

وذكرت القوات الجوية الأوكرانية أن أضراراً وقعت في منطقة دنيبروبتروفسك، بعد هجوم، لكنها لم تحدد نوع السلاح المستخدم. وقالت وزارة الدفاع إن القوات الروسية تتقدم في نقاط رئيسية على الجبهة، وأفاد مدونون للحرب موالون لروسيا بأن القوات اخترقت الخطوط الأوكرانية بين بوكروفسك وكوستيانتينيفكا في منطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا. وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في خطابه الليلي المصور إن أعنف المعارك على الخطوط الأمامية تدور حول بوكروفسك، ولم يشر إلى أي تقدم روسي.

أفراد من الشرطة في موسكو (إ.ب.أ)

ميرتس يحذر من الوضع «المتوتر»

من جانب آخر، قال المستشار الألماني فريدرش ميرتس، الخميس، إن تعزيز الجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي (الناتو) بقوات ألمانية في ليتوانيا سوف يساعد في الدفاع عن الحلف العسكري ضد «أي عدوان». وقال ميرتس خلال زيارة لفلنيوس ليدشن رسمياً لواء مدرعات ألمانيّاً جديداً، إن الأفعال الروسية لا تهدد أمن أوكرانيا فحسب، ولكن أيضاً أمن أوروبا والمنطقة الأوروبية الأطلسية.

وأضاف ميرتس، وإلى جانبه الرئيس الليتواني جيتاناس ناوسيدا: «الوضع الأمني هنا في دول البلطيق ما زال متوتراً للغاية». وتابع ميرتس: «سوف نرسل هذا اللواء لحماية الجناح الشرقي بالكامل لـ(الناتو). وسوف يدافع عن أراضي الحلف ضد أي عدوان».

ووصف ناوسيدا زيارة ميرتس بأنها «إشارة قوية». ويحقق الجيش الألماني إنجازاً جديداً بتمركز دائم لوحدة عسكرية تابعة له في الخارج. وكانت عمليات الانتشار السابقة مؤقتة. وتأتي هذه الخطوة رداً على الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022.


مقالات ذات صلة

بريطانيا تسمح للجيش باعتلاء ناقلات «أسطول الظل» الروسي

أوروبا «أسطول الظل» يمكّن روسيا من تصدير النفط على الرغم من العقوبات الغربية (إ.ب.أ) p-circle

بريطانيا تسمح للجيش باعتلاء ناقلات «أسطول الظل» الروسي

قال رئيس الوزراء البريطاني، الأربعاء، إنه منح الجيش الإذن بالصعود على متن سفن واحتجازها تقول حكومته إنها جزء من «أسطول الظل» الذي ينقل النفط الروسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)

أميركا تربط الضمانات الأمنية بتنازل أوكرانيا عن منطقة دونباس لصالح روسيا

قال الرئيس الأوكراني إن أميركا جعلت عرضها تقديم الضمانات الأمنية اللازمة لاتفاق سلام مشروطا بتنازل كييف عن منطقة دونباس في شرق البلاد بالكامل لروسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)

زيلينسكي: روسيا سعت لابتزاز أميركا في مسألة إمداد إيران بالمعلومات الاستخباراتية

قال الرئيس الأوكراني إن روسيا سعت إلى ‌ابتزاز أميركا ​عبر ⁠عرضها ​التوقف عن ⁠تزويد إيران بالمعلومات الاستخباراتية مقابل توقف واشنطن ⁠عن إمداد ‌كييف بالمعلومات.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أفريقيا جنود من زيمبابوي في وسط مدينة هراري عاصمة البلاد (رويترز-أرشيفية)

مصرع 15 زيمبابوياً في القتال مع روسيا ضد أوكرانيا

أعلنت زيمبابوي، الأربعاء، أن 15 مواطناً لقوا حتفهم بينما كانوا يقاتلون لحساب روسيا في أوكرانيا، لتصبح أحدث دولة أفريقية تعلن عن وفاة مجندين على جبهات القتال.

«الشرق الأوسط» (هراري)
الولايات المتحدة​ أوكرانيون يتجمعون أمام الكنيسة التاريخية بمدينة لفيف غرب أوكرانيا خلال عمليات إطفاء الحرائق بعد استهدافها بهجوم روسي يوم 24 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بعد «هدنة الانشغال» بإيران... روسيا تُصعّد في أوكرانيا

الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، شدد على أن الحرب في إيران تشجع روسيا، وأن حجم القصف الروسي يؤكد غياب أي نية حقيقية لإنهاء الحرب.

إيلي يوسف (واشنطن)

بريطانيا تسمح للجيش باعتلاء ناقلات «أسطول الظل» الروسي

«أسطول الظل» يمكّن روسيا من تصدير النفط على الرغم من العقوبات الغربية (إ.ب.أ)
«أسطول الظل» يمكّن روسيا من تصدير النفط على الرغم من العقوبات الغربية (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا تسمح للجيش باعتلاء ناقلات «أسطول الظل» الروسي

«أسطول الظل» يمكّن روسيا من تصدير النفط على الرغم من العقوبات الغربية (إ.ب.أ)
«أسطول الظل» يمكّن روسيا من تصدير النفط على الرغم من العقوبات الغربية (إ.ب.أ)

قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الأربعاء، إنه منح الجيش الإذن بالصعود على متن سفن روسية واحتجازها تقول حكومته إنها جزء من شبكة ناقلات تمكّن موسكو من تصدير النفط على الرغم من العقوبات الغربية.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، يأتي هذا القرار في وقت تكثف فيه دول أوروبية أخرى جهودها لتعطيل ما يُسمى بـ«أسطول الظل» الروسي الذي تستخدمه موسكو لتمويل حربها المستمرة منذ أربع سنوات ضد أوكرانيا.

وقال ستارمر إنه وافق على اتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد تلك الناقلات لأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من المرجح أنه «يسعد» بالارتفاع الحاد في أسعار النفط الناجم عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران.

وأضاف ستارمر في بيان: «لهذا السبب نلاحق أسطول الظل بقوة أكبر، ليس فقط للحفاظ على أمن بريطانيا بل لحرمان آلة الحرب التي يقودها بوتين من الأرباح القذرة التي تمول حملته الوحشية في أوكرانيا».

وقالت الحكومة البريطانية إن المسؤولين العسكريين ومسؤولي إنفاذ القانون يتأهبون لاعتلاء السفن الروسية المُسلحة أو التي لا تستسلم أو التي تستخدم أساليب مراقبة شاملة عالية التقنية لتجنب احتجازها.

وأضافت أنه بمجرد الصعود على متن الناقلات، قد تُرفع دعاوى جنائية ضد المالكين والمشغلين وأفراد الطاقم لانتهاكهم تشريعات العقوبات.

وتمكنت روسيا باعتمادها على «أسطول الظل» من مواصلة تصدير النفط دون الامتثال للقيود الغربية المفروضة بعد غزوها الشامل لأوكرانيا في عام 2022.

وتعرّضت الجهود الأوروبية لمواصلة الضغط على روسيا للتقويض هذا الشهر عندما منحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الدول إعفاء لمدة 30 يوماً لشراء المنتجات الروسية الخاضعة للعقوبات والعالقة في البحر حالياً، وذلك بهدف تهدئة أسواق الطاقة العالمية التي اضطربت بسبب حرب إيران.

وفرضت بريطانيا عقوبات على 544 سفينة ضمن «أسطول الظل» الروسي. وتمر هذه السفن أحياناً عبر القنال الإنجليزي الفاصل بريطانيا وفرنسا.

وتقدّر بريطانيا أن نحو ثلاثة أرباع النفط الخام الروسي يتم نقله بواسطة هذه السفن.


أميركا تربط الضمانات الأمنية بتنازل أوكرانيا عن منطقة دونباس لصالح روسيا

جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)
جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)
TT

أميركا تربط الضمانات الأمنية بتنازل أوكرانيا عن منطقة دونباس لصالح روسيا

جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)
جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لوكالة «رويترز» للأنباء ​في مقابلة، الأربعاء، إن الولايات المتحدة جعلت عرضها تقديم الضمانات الأمنية اللازمة لاتفاق سلام مشروطاً بتنازل كييف عن منطقة دونباس في شرق البلاد بالكامل لروسيا.

وأضاف أن ‌الولايات المتحدة ‌تركّز الآن ​على ‌صراعها ⁠مع ​إيران، ويضغط الرئيس ⁠الأميركي دونالد ترمب على أوكرانيا، في محاولة لوضع حد سريعاً للحرب المستمرة منذ أربع سنوات التي بدأت بغزو روسيا في 2022.

جندي أوكراني يطلق النار من مدفع «هاوتزر» باتجاه القوات الروسية على خط المواجهة في منطقة زابوريجيا بأوكرانيا - 18 مارس 2026 (أ.ب)

وقال ⁠لوكالة «رويترز»: «من المؤكد أن الشرق الأوسط ‌يؤثر على الرئيس ترمب، وأعتقد ​أنه يؤثر ‌على خطواته التالية. للأسف، ‌في رأيي، لا يزال الرئيس ترمب يختار استراتيجية ممارسة المزيد من الضغط على الجانب الأوكراني».

وأضاف: «الأميركيون مستعدون ‌لوضع اللمسات الأخيرة على هذه الضمانات على مستوى ⁠رفيع ⁠بمجرد أن تكون أوكرانيا مستعدة للانسحاب من دونباس»، محذّراً من أن مثل هذا الانسحاب من شأنه أن يعرّض أمن أوكرانيا، وبالتالي أوروبا، للخطر، لأنه سيتنازل عن المواقع الدفاعية القوية في المنطقة لروسيا.


زيلينسكي: روسيا سعت لابتزاز أميركا في مسألة إمداد إيران بالمعلومات الاستخباراتية

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي: روسيا سعت لابتزاز أميركا في مسألة إمداد إيران بالمعلومات الاستخباراتية

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قال الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، إن روسيا سعت إلى ‌ابتزاز الولايات ‌المتحدة ​من ‌خلال ⁠عرضها ​التوقف عن ⁠تزويد إيران بالمعلومات الاستخباراتية العسكرية، مقابل توقف واشنطن ⁠عن إمداد ‌كييف بالمعلومات ‌الاستخباراتية.

وأضاف ​زيلينسكي، ‌متحدثاً ‌من مجمع الرئاسة في كييف، أن ‌بعض الطائرات الإيرانية المسيّرة التي استخدمت ⁠لمهاجمة ⁠الأصول العسكرية للولايات المتحدة وحلفاء واشنطن خلال الحرب في الشرق الأوسط تحتوي على ​مكونات ​روسية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.