تفاؤل أميركي يسبق اتصال ترمب وبوتين الاثنين

كييف أدانت هجوماً روسياً «قياسياً» بالمسيّرات... وزيلينسكي يؤكد استعداده لـ«مفاوضات حقيقية»

ليو الرابع عشر مصافحاً فولوديمير زيلينسكي بعد قداس تنصيب البابا الجديد، في الفاتيكان يوم 18 مايو (أ.ف.ب)
ليو الرابع عشر مصافحاً فولوديمير زيلينسكي بعد قداس تنصيب البابا الجديد، في الفاتيكان يوم 18 مايو (أ.ف.ب)
TT

تفاؤل أميركي يسبق اتصال ترمب وبوتين الاثنين

ليو الرابع عشر مصافحاً فولوديمير زيلينسكي بعد قداس تنصيب البابا الجديد، في الفاتيكان يوم 18 مايو (أ.ف.ب)
ليو الرابع عشر مصافحاً فولوديمير زيلينسكي بعد قداس تنصيب البابا الجديد، في الفاتيكان يوم 18 مايو (أ.ف.ب)

شنّت روسيا، ليل السبت إلى الأحد، هجوماً بالمسيّرات هو الأكبر منذ بدء الحرب استهدف الكثير من المناطق الأوكرانية. وأتت هذه الهجمات عشية اتصال هاتفي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، لمحاولة إنهاء النزاع الذي أسفر عن مقتل عشرات الآلاف من المدنيين والعسكريين. وسيتوّج الاتصال المرتقب، الاثنين، حراكاً دبلوماسياً مكثّفاً في الأيام الماضية يهدف لوقف إطلاق النار في أوكرانيا، وبحث اتفاق للسلام. فقد استضافت إسطنبول، الجمعة، أول محادثات مباشرة بين الروس والأوكرانيين منذ ربيع عام 2022، فيما اجتمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بنائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو في روما الأحد.

وفيما فشلت مفاوضات إسطنبول في ردم الهوة الواسعة بين كييف وموسكو، عبّر الأميركيون عن تفاؤلهم بمخرجات اتصال ترمب وبوتين. وقال المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، عشية الاتصال بين الرئيسين، إنه يتوقّع أن «يكون ناجحاً».

إنهاء «حمام الدم»

وقال المبعوث الأميركي ويتكوف، في تصريحات صحافية، الأحد، إنه يعتقد أن المحادثة بين ترمب وبوتين «ستقطع شوطاً طويلاً نحو تحديد أين نقف، وكيف نواصل هذه المفاوضات». وتابع ويتكوف: «أعتقد أن الرئيس سيجري مكالمة ناجحة مع فلاديمير بوتين. إنهما يعرفان بعضهما البعض. والرئيس عازم على إنجاز شيء ما هنا. إن لم يستطع (إحراز تقدّم)، فلن يستطيع أحدٌ آخر».

وفيما أقرّ ويتكوف بأن الصراع الروسي - الأوكراني مُعقّد للغاية، رأى أن «فن (التفاوض) يكمن في تضييق الفجوة بين الأطراف. وأعتقد أننا نجحنا في ذلك إلى حد ما. فكل طرف يُحدد مواقفه. وأعتقد أن اتصال الاثنين سيُسهم بشكل كبير في تحديد موقفنا، وكيفية إتمام هذه المفاوضات».

وقد أعلن ترمب، السبت، أنه سيتحدث مع بوتين هاتفياً، الاثنين، قبل أن يهاتف الرئيس الأوكراني وقادة في حلف شمال الأطلسي (الناتو). كما تحدّث الرئيس الأميركي مراراً عن رغبته في لقاء الرئيس بوتين «بأسرع ما يمكن»، للتفاوض على إنهاء الحرب في أوكرانيا. وقال في تصريحات لدى عودته من جولته في الشرق الأوسط الأسبوع الماضي: «سننجز ذلك. هناك خمسة آلاف شاب يقتلون كل أسبوع، وسنعمل على حل هذه المشكلة وإنهاء حمام الدّم».

القضاء على «أسباب النزاع»

شدّد بوتين، صباح الأحد، على ضرورة «القضاء» على «أسباب» النزاع، و«ضمان أمن» روسيا. ويحتلّ جيشه، الذي قال إنّه يملك «ما يكفي من القوات والموارد» لتحقيق هذا الهدف، نحو 20 في المائة من الأراضي الأوكرانية التي استحوذ عليها منذ عام 2022.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدّث خلال مؤتمر صحافي في الكرملين، يوم 14 مايو (أ.ب)

ونقلت وكالة «سبوتنيك» للأنباء عن بوتين قوله إن روسيا تتطلع إلى «خلق الظروف للسلام الدائم وضمان أمن البلاد». وأضاف الرئيس الروسي أن «النتيجة الضرورية للعملية العسكرية الخاصة (في أوكرانيا) هي حماية مصالح الناس في الأراضي التي يعيش فيها من يعتبرون روسيا وطنهم». وأكّد بوتين أن روسيا تحترم المصالح الوطنية للولايات المتحدة، وتنتظر منها المعاملة نفسها.

ويسعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب منذ بداية ولايته، في يناير (كانون الثاني)، إلى التوسط لإنهاء الحرب الروسية - الأوكرانية.

لقاء فانس وزيلينسكي

من جانبه، التقى نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ووزير الخارجية ماركو روبيو، الأحد، في روما، حيث ناقشا خصوصاً المكالمة الهاتفية المقرّر إجراؤها الاثنين بين ترمب وبوتين.

واللقاء، الذي أعلنه متحدث باسم فانس هو الأول منذ المشادة الكلامية بين الرجلين في البيت الأبيض، في 28 فبراير (شباط)، التي شارك فيها ترمب. وكان فانس وزيلينسكي تصافحا صباحاً في ساحة القديس بطرس، على هامش قداس بدء حبرية البابا ليو الرابع عشر.

وقال زيلينسكي، في منشور على «إكس» بعد اجتماعه مع فانس وروبيو، إن أوكرانيا مستعدة للانخراط في مفاوضات حقيقية مع روسيا، مشدداً على أهمية وقف إطلاق النار في أقرب وقت. وأضاف زيلينسكي: «خلال محادثاتنا، ناقشنا المفاوضات التي عقدت في إسطنبول، والتي أرسلت روسيا إليها وفداً منخفض المستوى لا يضم أصحاب القرار»، متابعاً: «جدّدت التأكيد على استعداد أوكرانيا للانخراط في دبلوماسية حقيقية، وشددت على أهمية التوصل إلى وقف كامل وغير مشروط لإطلاق النار في أقرب وقت ممكن».

زيلينسكي يحيي فانس وزوجته في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان، يوم 18 مايو (أ.ف.ب)

وقال زيلينسكي إنه ناقش مع فانس وروبيو ضرورة فرض عقوبات على روسيا، والتجارة الثنائية بين أوكرانيا والولايات المتحدة، والتعاون في مجال الدفاع، والأوضاع الميدانية. ومضى يقول: «لا بد من الاستمرار في الضغط على روسيا حتى تُظهر استعداداً حقيقياً لوقف الحرب». وقال مسؤول أوكراني في كييف لوكالة الصحافة الفرنسية إنّ اللقاء الذي عُقد في مقر إقامة السفير الأميركي في روما استمرّ «لنحو نصف ساعة» وجرى في أجواء «عادية».

هجوم «قياسي»

استبقت روسيا اتصال ترمب وبوتين، المتوقّع الاثنين، بـ«هجوم قياسي» بالمسيّرات على أوكرانيا.

ونفّذت روسيا، ليل السبت إلى الأحد، هجمات بـ«273 طائرة بدون طيار متفجّرة من طراز (شاهد)، وأخرى تضليلية»، حسبما أفاد سلاح الجو الأوكراني. وأشار سلاح الجو إلى أنّه تمّ «تدمير» 88 من هذه المسيّرات بواسطة الدفاعات الجوية، بينما فُقد أثر 128 أخرى.

إطفائيون يخمدون النيران بعد هجوم روسي بالمسيرات على منطقة كييف، يوم 18 مايو (أ.ب)

ويُعتبر عدد المسيّرات التي تمّ إطلاقها «قياسياً»، وفقاً لنائبة رئيس الحكومة يوليا سفيريدينكو، التي أكّدت أنّ «هدف روسيا واضح، وهو الاستمرار في قتل المدنيين».

من جانبه، أفاد مسؤول الإدارة العسكرية المحلّية، ميكولا كلاشينك، عبر تطبيق «تلغرام»، بأنّ «امرأة قُتلت متأثرة بجروحها في أعقاب هجوم للعدو في منطقة أوبوخيف»، وهي بلدة تقع جنوب كييف. وأشار إلى إصابة ثلاثة أشخاص بجروح، من بينهم طفل يبلغ من العمر أربع سنوات. وأوضحت أجهزة الطوارئ الأوكرانية، في بيان، أن الهجوم طال خصوصاً «مبنى سكنياً». وقالت السلطات البلدية إنّ شخصين «أُصيبا بجروح» في غارة بطائرة بدون طيار في خيرسون (جنوب).

وأثارت سلسلة الهجمات الليلية التي نفّذتها روسيا موجة استنكار من جانب المسؤولين الأوكرانيين.

جانب من الدمار الذي خلّفه هجوم روسي بالمسيرات على منطقة كييف، يوم 18 مايو (رويترز)

ورأى كبير موظفي الرئاسة أندري يرماك أنّه «بالنسبة إلى روسيا، فإنّ مفاوضات إسطنبول ليست إلا غطاءً، بوتين يريد الحرب»، في إشارة إلى أول محادثات مباشرة بين الأوكرانيين والروس، التي شاركت فيها موسكو بوفد منخفض المستوى في إسطنبول الجمعة. بدوره، قال رسلان ستيفانشوك، رئيس البرلمان الأوكراني: «هذا هو شكل الرغبة الحقيقية في السلام لدى بوتين». في المقابل، أكد الجيش الروسي اعتراض 25 مسيّرة أوكرانية خلال ليل السبت إلى الأحد، وصباح الأحد.

جهود دبلوماسية مكثّفة

والجمعة في إسطنبول، فشلت محادثات السلام الأولى بين الأوكرانيين والروس منذ عام 2022 في التوصل إلى هدنة، على الرغم من مطالبة كييف وحلفائها الغربيين بذلك.

ليو الرابع عشر مصافحاً فولوديمير زيلينسكي بعد قداس تنصيب البابا الجديد، في الفاتيكان يوم 18 مايو (أ.ف.ب)

وفي ظلّ عدم تحقيق أي تقدّم كبير، باستثناء الاتفاق على تبادل أسرى، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنّه سيتحدث هاتفياً مع فلاديمير بوتين، الاثنين، لمناقشة إنهاء الحرب، قبل التحدث مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وعدد من قادة الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي. وفي منشور على منصته «تروث سوشيال»، قال ترمب الذي يمارس منذ عودته إلى البيت الأبيض ضغوطاً على موسكو وكييف لوقف القتال إن الهدف من الاتصال هو «إنهاء حمام الدماء».

من جانبه، أكد الكرملين لوكالة «تاس»، مساء السبت، أنّه «يتمّ التحضير» لهذه المكالمة الهاتفية.

وفي الفاتيكان، قال البابا ليو الرابع عشر، الذي استقبل الرئيس الأوكراني، إن «أوكرانيا تنتظر مفاوضات من أجل إحلال سلام عادل ودائم».

جانب من لقاء زيلينسكي وبابا الفاتيكان، يوم 18 مايو (أ.ف.ب)

وبناءً على ما أظهرته محادثات إسطنبول، فإنّ مواقف الطرفين تبقى متباعدة. ويتمسك الكرملين بمطالب صعبة بالنسبة لكييف، منها أن تتخلى أوكرانيا عن فكرة الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي، وأن تتنازل عن أربع مناطق تسيطر عليها روسيا جزئياً بالإضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014، وأن تتوقف شحنات الأسلحة الغربية.

وترفض أوكرانيا هذه المطالب بشدة، وتطالب بانسحاب الجيش الروسي الذي يحتل نحو 20 في المائة من أراضيها. كما تطالب كييف بـ«ضمانات أمنية» قوية، لمنع أي غزو روسي آخر في المستقبل.


مقالات ذات صلة

الكرملين يعلن عدم تلقي «مبادرة واضحة» بشأن «هدنة الفصح»

أوروبا صورة قمر اصطناعي لنيران في مستودعات تخزين للنفط في مرفأ أوست - لوغا على بحر البلطيق الذي استهدف مراراً بغارات أوكرانية (رويترز)

الكرملين يعلن عدم تلقي «مبادرة واضحة» بشأن «هدنة الفصح»

علَّق ‌الكرملين اليوم الثلاثاء بشكل فاتر على مقترح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بشأن ​تعليق الهجمات على منشآت الطاقة خلال عيد القيامة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماعه برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في البيت الأبيض العام الماضي (رويترز) p-circle

هل يضيق سقف الأهداف الأميركية فيما ترفع إيران كلفة التحدي؟

ترمب بين إنهاء الحرب وترك هرمز مغلقاً: هل يضيق سقف الأهداف الأميركية فيما ترفع إيران كلفة التحدي؟

إيلي يوسف (واشنطن)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

روسيا تتوعد بالرد إذا استخدمت أوكرانيا المجال الجوي لدول أخرى لمهاجمة موانئها بالبلطيق

قال الكرملين، اليوم (الثلاثاء)، إنَّ روسيا ستردُّ إذا سمحت دول أخرى لأوكرانيا باستخدام مجالها الجوي لشنِّ هجمات بطائرات مسيّرة على الموانئ الروسية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)

عرض أوكراني لروسيا بتحييد بنى الطاقة

أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أمس، أن بعض حلفاء بلاده أرسلوا «إشارات» بشأن إمكانية تقليص الضربات بعيدة ​المدى على قطاع النفط الروسي في ظل الارتفاع

رائد جبر (موسكو)
العالم عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة متخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لشراء المسيّرات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مقتل 29 شخصا بتحطم طائرة نقل عسكرية روسية في القرم

طائرة نقل عسكرية روسية من طراز «أنتونوف-26» (أرشيفية)
طائرة نقل عسكرية روسية من طراز «أنتونوف-26» (أرشيفية)
TT

مقتل 29 شخصا بتحطم طائرة نقل عسكرية روسية في القرم

طائرة نقل عسكرية روسية من طراز «أنتونوف-26» (أرشيفية)
طائرة نقل عسكرية روسية من طراز «أنتونوف-26» (أرشيفية)

ذكرت وكالات أنباء روسية نقلا عن وزارة الدفاع أن طائرة نقل عسكرية روسية من طراز «أنتونوف-26» سقطت في شبه جزيرة القرم، ما أودى بحياة 29 شخصا كانوا على متنها.

وأفاد التقرير بأن فريق إنقاذ عثر على حطام الطائرة، وأن 23 راكبا وستة من أفراد الطاقم لقوا حتفهم. وأشار التقرير إلى أن الحادث نجم عن عطل فني على ما يبدو. ولم يعثر على أي دليل لتأثير خارجي على حطام الطائرة، وفقا للمصدر نفسه الذي ذكر أن سبب التحطم المرجح في هذه المرحلة هو عطل تقني. وقالت تاس «تحطمت طائرة أنتونوف-26، ‌التي انقطع الاتصال بها في وقت سابق، إثر اصطدامها ⁠بمنحدر ⁠صخري».

وقالت وكالة ريا نوفوستي للأنباء، استنادا إلى تقييم أولي، إن أعطالا فنية يعتقد أنها سبب التحطم. ولم ترد وزارة الدفاع الروسية بعد على ​طلب ​للتعليق خارج ساعات العمل الرسمية.


قتيلان وعشرات الجرحى بانفجار كبير بمصنع كيمياويات في روسيا

رجال إطفاء يُخمدون حريقاً بعد انفجار في خط أنابيب وقود في مصنع ستيرليتاماك للبتروكيماويات في ستيرليتاماك... روسيا 19 أغسطس 2024 (رويترز)
رجال إطفاء يُخمدون حريقاً بعد انفجار في خط أنابيب وقود في مصنع ستيرليتاماك للبتروكيماويات في ستيرليتاماك... روسيا 19 أغسطس 2024 (رويترز)
TT

قتيلان وعشرات الجرحى بانفجار كبير بمصنع كيمياويات في روسيا

رجال إطفاء يُخمدون حريقاً بعد انفجار في خط أنابيب وقود في مصنع ستيرليتاماك للبتروكيماويات في ستيرليتاماك... روسيا 19 أغسطس 2024 (رويترز)
رجال إطفاء يُخمدون حريقاً بعد انفجار في خط أنابيب وقود في مصنع ستيرليتاماك للبتروكيماويات في ستيرليتاماك... روسيا 19 أغسطس 2024 (رويترز)

قُتل شخصان وأصيب 72 آخرون في انفجار هائل في أكبر مصنع للكيمياويات في روسيا نجم عن عطل في المعدات، حسبما أعلنت شركة «سيبور» مالكة المصنع.

وهرع عشرات من عناصر الإطفاء لإخماد الحريق في المصنع الواقع في مدينة نيجنيكامسك الصناعية بغرب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

دخان يتصاعد مع اشتعال النيران في مصنع البتروكيماويات في نيجنيكامسك... روسيا 31 مارس 2026... في هذه الصورة التي تم الحصول عليها من وسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)

وقالت «سيبور» في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي: «لقي شخصان حتفهما جراء الحادث في مصنع نيجنيكامسك نيفتيخيم، ونُقل ثمانية أشخاص إلى المستشفى».

وأضافت: «تم احتواء الحريق الذي نجم عن عطل في المعدات».

وأوضحت أن «64 شخصاً آخرين تلقوا العلاج من إصابات طفيفة».

وأكدت «سيبور» عدم وجود أي انبعاثات خطرة تهدد الصحة العامة، ومواصلة مراقبة جودة الهواء.

وقال رئيس بلدية نيجنيكامسك، رادمير بيليايف، إن الانفجار تسبب في تحطم نوافذ بعض المباني في المدينة.

وأظهرت مقاطع مصورة غير موثقة على مواقع التواصل الاجتماعي تصاعد سحابة ضخمة من الدخان الأسود الكثيف من المصنع، مع ظهور كرة نارية عند قاعدته.

وباشر الفرع المحلي للجنة التحقيق الروسية المختصة بالجرائم الكبرى، تحقيقاً لتحديد أي انتهاك للوائح السلامة الصناعية.

و«نيجنيكامسك نيفتيخيم» أكبر مصنع في روسيا للمطاط والبلاستيك الصناعي، ويموّن قطاعات صناعية متنوعة من السيارات إلى البناء، ومن الأدوية إلى الزراعة.


فرنسا «مندهشة» من انتقاد ترمب حظر باريس الرحلات الجوية العسكرية الأميركية

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال فعالية بشرق باريس 27 مارس 2026 (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال فعالية بشرق باريس 27 مارس 2026 (رويترز)
TT

فرنسا «مندهشة» من انتقاد ترمب حظر باريس الرحلات الجوية العسكرية الأميركية

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال فعالية بشرق باريس 27 مارس 2026 (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال فعالية بشرق باريس 27 مارس 2026 (رويترز)

عبّرت فرنسا عن «الدهشة» من تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي انتقد عدم سماح باريس للطائرات المتجهة إلى إسرائيل بالتحليق فوق أراضيها، مؤكدة أن هذا هو موقفها الرسمي منذ بداية الحرب على إيران، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال مكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: «نحن مندهشون من هذا المنشور. لم تُغيّر فرنسا موقفها منذ اليوم الأول (للصراع)، ونؤكد هذا القرار».

وكتب ترمب، على منصته «تروث سوشال»، أن فرنسا «لم تكن متعاونة مطلقاً»، وأن الولايات المتحدة «ستتذكر» ذلك.

وقال الجيش الفرنسي، في الخامس من مارس (آذار) الحالي، إن فرنسا لن تسمح للطائرات الأميركية باستخدام القواعد الفرنسية إذا شاركت في هجمات على إيران، لكنها ستسمح بذلك «بشكل مؤقت» إذا كانت لدعم الدفاع عن حلفاء فرنسا في المنطقة.