فريدريش ميرتس مستشار ألمانيا الجديد... يبدأ عهده بعد «إذلال» وجيز داخل البرلمان

نواب من ائتلافه انقلبوا عليه وفاز بالجولة الثانية من التصويت في سابقة لم تحدث منذ عقود

المستشار الألماني الجديد فريدريش ميرتس يتسلم أوراق تعيينه من الرئيس فرانك فالتر شتاينماير (رويترز)
المستشار الألماني الجديد فريدريش ميرتس يتسلم أوراق تعيينه من الرئيس فرانك فالتر شتاينماير (رويترز)
TT

فريدريش ميرتس مستشار ألمانيا الجديد... يبدأ عهده بعد «إذلال» وجيز داخل البرلمان

المستشار الألماني الجديد فريدريش ميرتس يتسلم أوراق تعيينه من الرئيس فرانك فالتر شتاينماير (رويترز)
المستشار الألماني الجديد فريدريش ميرتس يتسلم أوراق تعيينه من الرئيس فرانك فالتر شتاينماير (رويترز)

لساعات قليلة، دخلت ألمانيا في فوضى سياسية وصدمة بعد فشل فريدريش ميرتس بالفوز بأصوات كافية من الجولة داخل البرلمان تخوله تسلُّم مهامه بوصفه مستشار ألمانيا، رغم تمتُّع الائتلاف الذي شكَّله بأغلبية، في سابقة لم تشهدها البلاد منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وبعد مرور ساعات، اتفقت الكتل النيابية على عقد جولة تصويت ثانية بعد ظهر الثلاثاء نفسه فاز فيها ميرتس هذه المرة بـ325 صوتاً ليتسلم مهامه في اليوم الذي كان مقرراً فيه، وإن متأخراً بساعات. وفور فوزه بتصويت «البوندستاغ»، أقسم ميرتس وحكومته اليمين الدستورية أمام الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير ليبدأ عهده بعد ساعات من القلق عاشها إثر خسارته التاريخية للتصويت في الجولة الأولى.

زعيم الحزب المسيحي الديمقراطي فريدريش ميرتس عقب إعلان نتيجة الجولة الأولى من التصويت (رويترز)

وحصل ميرتس في الجولة الأولى من التصويت على 310 أصوات من أصل 316 صوتاً كان يحتاج إليها لبدء مهامه، علماً أن الائتلاف الحكومي الذي يضم حزبه والحزب الاشتراكي يتمتع بأغلبية ضئيلة من 328 نائباً. ولم يُعْرف من هم النواب الذين لم يصوتوا لميرتس كون الاقتراع سرياً، إلا أن الحزب الاشتراكي أكد أن «الخونة» ليسوا ضمن صفوفه. وأظهر فشل ميرتس في الحصول على أصوات الائتلاف من الجولة الأولى، مدى الانقسام الذي يتسبب فيه ليس فقط داخل حزبه، بل أيضاً على الصعيد الوطني؛ فداخل حزبه يُنظر إليه على أنه شخص «يثير الانقسامات»، ولا يتمتع بولاء الكثيرين داخل الحزب. وقد استغرقه الفوز بزعامة الحزب الترشح 3 مرات، قبل أن يحصل على الزعامة ويقود حزبه للفوز بالانتخابات المبكرة التي جرت نهاية فبراير (شباط) الماضي.

المستشار الألماني الجديد فريدريش ميرتس يتوسط الوزراء المعينين من حزبه في الحكومة الجديدة (أ.ب)

وبدت علامات الارتياح على ميرتس بعد فوزه بالجولة الثانية رغم إذلال الخسارة التي شعر بها بعد الجولة الأولى التي دفعته للانسحاب من داخل «البوندستاغ» إلى مكان مجهول. وكانت المستشارة السابقة أنجيلا ميركل حاضرة داخل قاعة البرلمان في أثناء التصويت في الجولة الأولى، ولم تعد بعد الظهر لتشهد فوز ميرتس. وكانت ميركل دفعت ميرتس لاعتزال السياسة بعد فوزها بزعامة حزبها في نهاية التسعينات، ولم يعد لممارسة السياسة إلا عندما أعلنت ميركل تقاعدها في عام 2017.

وبعد خسارة ميرتس الجولة الأولى، دخلت الأحزاب السياسية في مشاورات لتحديد جولة ثانية من الاقتراع يسمح بها الدستور لانتخاب المستشار في حال فشله بالجولة الأولى. ويمكن بحسب الدستور إجراء جولة تصويت إضافية خلال 14 يوماً، ويفرض موافقة كل الكتل النيابية على موعد جديد. وبحسب الدستور الألماني، يتعين على البرلمان التصويت للمستشار الجديد الذي ينجح بتشكيل حكومة بعد الانتخابات.

وكثيرون داخل حزب ميرتس يحمِّلونه مسؤولية الفوز الضئيل للحزب الذي لم يحصل إلا على 28 في المائة من نسبة الأصوات فيما كانت التوقعات بأن يقفز فوق نسبة الـ30 في المائة. وأعاد كثيرون السبب في ذلك لموافقته على التحالف مع حزب «البديل من أجل ألمانيا» الذي صُنِّف يمينياً متطرفاً قبل أيام من قبل المخابرات، لتمرير مشروع قانون لتشديد قوانين الهجرة في البرلمان القديم، وهو ما عدَّه الكثير من الناخبين «خيانة» وخروجاً عن العرف الذي تعهدت به كل الأحزاب السياسية في ألمانيا بعدم التعاون مع اليمين المتطرف.

المستشار الألماني الجديد فريدريش ميرتس يصافح المستشار المنتهية ولايته أولاف شولتس خلال مناظرة بينهما يوم 19 فبراير 2025 (أ.ب)

وحتى بعد فوزه بالانتخابات، أثار ميرتس استياء قاعدته الشعبية بعد أن نكث وعداً آخر كان تعهد به بعدم تغيير سقف الإنفاق، وزيادة الدَّين العام؛ إذ لم تمر أيام على فوز حزبه بالانتخابات حتى أعلن عن اتفاق مع الحزب الاشتراكي على إنشاء صندوق للإنفاق العسكري بقيمة مليارات اليوروات، ومرر تعديلاً دستورياً يسمح لألمانيا بالاستدانة من دون حدود وما كانت أدخلته المستشارة السابقة أنجيلا ميركل التي قادت حزب ميرتس لقرابة الـ20 عاماً، بعد الأزمة المالية العالمية عام 2008.

ورغم أنه لم يعرف من هم النواب الذين صوتوا ضده داخل «البوندستاغ»، ولا الأسباب التي قادتهم لذلك، فإن خسارته للتصويت أظهرت أنه لا يزال غير متمتع بثقة كاملة داخل الائتلاف الذي شكله. وتثير كثير من السياسات التي يريد ميرتس تطبيقها حفيظة أعضاء في حزبه، مثل قانون الهجرة المشددة الذي تعهد بتطبيقه لمواجهة صعود حزب «البديل من أجل ألمانيا».

علامات الارتياح بادية على ميرتس بعد فوزه بالجولة الثانية من التصويت داخل البرلمان (إ.ب.أ)

وحذر سياسيون من أن الفوضى التي تسبب بها رفض انتخاب ميرتس داخل البرلمان، لا تفيد إلا حزب «البديل من أجل ألمانيا» الذي سارع للدعوة لانتخابات جديدة، واصفاً فشل ميرتس بأنه إشارة إلى عدم قدرته على قيادة البلاد، وعدم تمتُّعه بالثقة اللازمة لذلك. وبالفعل، يخسر ميرتس من شعبيته منذ الانتخابات قبل شهرين، وهو يبدأ عهده بنسبة تأييد منخفضة لا تتعدى الـ20 في المائة.

وكادت خطط المستشار الجديد بالسفر إلى فرنسا وبولندا غداة فوزه بتصويت البرلمان، أن تلغى بعد خسارته في الجولة الأولى. ولكن إصراره على الإبقاء على التزاماته، والدعوة لجولة ثانية في اليوم نفسه، أبقى الخطط على ما كانت عليه ليبدأ العمل على إنشاء تحالف أوروبي قوي في وجه الإدارة الأميركية حول قضايا متنوعة على رأسها أوكرانيا، وملف الرسوم الجمركية.

وكان ميرتس تعهد بأن يشكِّل تحالفاً أوروبياً للحديث بصوت موحد مع إدارة ترمب؛ أملاً بإقناعها بالعدول عن الحرب التجارية، والإبقاء على دعم كييف، والتزامها بحلف «الناتو»، وأمن ألمانيا. وتزداد المخاوف من أن ينعكس فشل ميرتس بالفوز بأصوات «البوندستاغ» من الجولة الأولى، على مصداقيته على الساحة الدولية، لا سيما أن الإدارة الأميركية لم تخفِ تأييدها لحزب «البديل من أجل ألمانيا» وزعيمته أليس فايدل. وانتقدت حتى تصنيف الحزب باليميني المتطرف، وهو ما رفضه السياسيون الألمان، وعدُّوه شأناً داخلياً.


مقالات ذات صلة

فيرجينيا تمنح الديمقراطيين أفضلية في حرب الدوائر الانتخابية

الولايات المتحدة​ شاشة هاتف أحد السكان المحليين وفيها تحديثات حول التصويت على إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في فيرجينيا (أ.ف.ب)

فيرجينيا تمنح الديمقراطيين أفضلية في حرب الدوائر الانتخابية

انتصر الديمقراطيون في استفتاء فيرجينيا على إعادة تقسيم دوائرها الانتخابية، مما يؤجج حرب ترسيم الدوائر مع الجمهوريين عبر الولايات قبل الانتخابات النصفية للكونغرس

علي بردى (واشنطن)
شمال افريقيا المنفي وتيتيه خلال لقاء بالعاصمة طرابلس (المجلس الرئاسي)

ليبيا: «الرئاسي» و«الدولة» يرفضان «حواراً مصغراً» برعاية أممية

استبق محمد تكالة، رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، إحاطة المبعوثة الأممية هانا تيتيه إلى مجلس الأمن الدولي بتوجيه رسالة وصفها بأنها «شديدة اللهجة».

خالد محمود (القاهرة)
المشرق العربي 
من جلسة البرلمان العراقي لانتخاب رئيس الجمهورية (أ.ف.ب)

صراع على الحصص يعطل مفاوضات الحكومة العراقية

شهدت قوى «الإطار التنسيقي» الشيعي في العراق حالة من الانسداد السياسي لتكليف رئيس جديد للوزراء، في ظل خلافات داخلية.

حمزة مصطفى (بغداد)
الولايات المتحدة​ شخص يدلي بصوته ضمن استفتاء إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية بولاية فرجينيا الأميركية داخل مركز «فيرفاكس» الحكومي في فرجينيا يوم 21 أبريل 2026 (أ.ب)

في خطوة لتعزيز مقاعد الديمقراطيين بالكونغرس... ناخبو فرجينيا يوافقون على إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية

وافق ناخبو ولاية فرجينيا الأميركية على خطة لإعادة ترسيم الدوائر الانتخابية، في خطوة قد تعزّز فرص الديمقراطيين في الفوز بـ4 مقاعد إضافية بمجلس النواب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي من جلسة البرلمان العراقي لانتخاب رئيس الجمهورية (أ.ف.ب)

رئاسة الحكومة العراقية عالقة في خلافات «الإطار التنسيقي»

يواجه التحالف الحاكم في العراق مصاعب جدية في حسم مرشحه لرئاسة الحكومة الجديدة، رغم مرور 10 أيام على انتخاب رئيس الجمهورية.

فاضل النشمي (بغداد)

الأمير هاري يقوم بزيارة مفاجئة إلى أوكرانيا

الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)
الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)
TT

الأمير هاري يقوم بزيارة مفاجئة إلى أوكرانيا

الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)
الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)

زار الأمير البريطاني هاري كييف، «لتذكير المواطنين في بلاده والمواطنين في جميع أنحاء العالم» بحرب أوكرانيا مع روسيا، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

بدورها، ذكرت «وكالة الأنباء البريطانية» أن شبكة «آي تي في نيوز» قامت بتصوير هاري لدى وصوله إلى محطة السكة الحديد في كييف، صباح اليوم الخميس، قادماً على متن قطار من بولندا، حيث قام بتحية الناس على الرصيف.

الأمير هاري يعانق امرأة لدى وصوله إلى محطة قطار كييف (رويترز)

ونقلت الشبكة عنه القول: «من الجيد العودة إلى أوكرانيا».

وأكد الأمير أنه أراد «تذكير المواطنين في بلاده والمواطنين في أنحاء العالم بما تواجهه أوكرانيا، ودعم المواطنين والشركاء الذين يقومون بعمل استثنائي كل ساعة في كل يوم في ظروف بالغة الصعوبة».

ووصف هاري أوكرانيا بـ«الدولة التي تدافع بشجاعة ونجاح عن الجناح الشرقي لأوروبا». وقال: «من المهم ألا نغفل عن أهمية ذلك».


مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
TT

مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)

قُتل شخصان على الأقل وفقد ثالث وأصيب ثمانية في هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا، وفق ما أعلنت السلطات الإقليمية الخميس.

وكتب رئيس الإدارة الإقليمية في دنيبروبيتروفسك أولكسندر غانجا على تلغرام «قُتل شخصان وأصيب ثمانية (...) وهناك شخص مفقود» في هجوم على المنطقة. وأضاف أنه خلال الهجوم أصيب مبنى سكني ومتجر وسيارة.

وتقع مدينة دنيبرو الصناعية على مسافة أكثر من مئة كيلومتر من خط المواجهة الذي يمتد عبر شرق أوكرانيا وجنوبها. وقد أسفرت ضربة جوية روسية هناك عن مقتل أربعة أشخاص في 14 أبريل (نيسان).

وتوقفت المفاوضات بين كييف وموسكو التي عقدت بوساطة أميركية، منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط.


قمة للقادة الأوروبيين في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف قرض 90 مليار يورو لأوكرانيا

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

قمة للقادة الأوروبيين في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف قرض 90 مليار يورو لأوكرانيا

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

يجتمع القادة الأوروبيون في قمة، مساء الخميس، في قبرص سيحضرها الرئيس فولوديمير زيلينسكي عقب موافقة بروكسل على صرف قرض بقيمة 90 مليار يورو (106 مليارات دولار) لأوكرانيا.

ومن المتوقع أن يتم التصديق الرسمي على القرض في وقت لاحق من يوم الخميس قبل العشاء الذي سيقام بين رؤساء الدول والحكومات في «آيا نابا مارينا» الفاخر في شرق الجزيرة.

وقالت دبلوماسية أوروبية إن وجود زيلينسكي في قبرص التي تتولى حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، «يحمل أهمية رمزية الآن» بعدما ستتيح أموال الاتحاد الأوروبي دعم أوكرانيا في مواجهة روسيا في عامَي 2026 و2027.

وكان رئيس الوزراء المجري المنتهية ولايته فيكتور أوربان يعرقل ذلك القرض على مدى أشهر بسبب خلاف حاد بشأن خط أنابيب متضرر. وبعد هزيمته في الانتخابات، رفع المجريون الفيتو عن الأموال في انتظار تدفق النفط الروسي عبر خط أنابيب دروجبا، بعدما أعلنت كييف إصلاحه واستئناف العمليات عبره.

ولن تُتخذ قرارات رئيسية في هذا الاجتماع غير الرسمي لقادة الاتحاد الأوروبي. وبعدما شعر رؤساء الدول والحكومات الأوروبية بالارتياح بشأن القرض المقدم لكييف، سيركّزون الآن بشكل رئيسي على الحرب في الشرق الأوسط.

وفي هذا الإطار، يتوقع أن يحضر الجمعة عدد من قادة دول المنطقة للمشاركة في غداء عمل، من بينهم الرئيس اللبناني جوزاف عون، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس السوري أحمد الشرع، وولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبد الله.

24 مليار يورو

ورغم نفوذهم المحدود، يروّج الأوروبيين لـ«حوار مكثف» مع دول المنطقة ويرغبون في مناقشة «الوضع في لبنان والمحادثات بين إسرائيل ولبنان»، وفقا لمسؤول.

ويحمل الاجتماع في قبرص بُعدا رمزيا إذ استُهدفت قاعدتان بريطانيتان في الجزيرة بمسيرات إيرانية في بداية الحرب.

ومع إغلاق إيران مضيق هرمز، تكبّد الاقتصاد الأوروبي تبعات وخيمة، إذ ارتفعت فاتورة النفط والغاز الخاصة به بمقدار 24 مليار يورو في سبعة أسابيع.

وفي كل دول أوروبا، تُتخذ تدابير مكلفة لدعم القطاعات الأكثر ضعفا، مثل الصناعات الثقيلة والزراعة والصيد.

ويراقب الاتحاد الأوروبي عن كثب احتمال حدوث نقص في الكيروسين.

وقال مسؤول أوروبي «نحن على استعداد للمساهمة، عندما تسمح الظروف، في إبقاء مضيق هرمز مفتوحا. كل شيء سيتوقف بالطبع على طريقة تطور الأحداث. نأمل بأن يتم احترام وقف إطلاق النار والحفاظ عليه» بين الولايات المتحدة وإيران.

وفي مواجهة الأزمة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، كشفت بروكسل الأربعاء توصياتها للتعامل معها، لكن الاتحاد الأوروبي لم يصدر أي إعلانات مهمة كما لم يقدم أي التزامات مالية.

وبالتالي، فإن الوضع المالي للاتحاد الأوروبي وكذلك الدول الأعضاء ليس في أفضل حالاته.

وفي ما يتعلق بهذا الشق المالي، يتعين على الدول الأوروبية أن تخوض، خلال قمة قبرص، النقاشات الحساسة للغاية بشأن ميزانية الاتحاد الأوروبي المستقبلية للفترة من 2028 إلى 2034 والتي تُقدر بنحو ألفي مليار يورو.

ويتوقع أن تكون المفاوضات صعبة بين باريس التي تفضل المزيد من الاستثمارات الأوروبية، وبرلين التي تتسم بالحذر المالي.