جريمة مسجد «خديجة» تثير جدلاً قانونياً وسياسياً واسعاً في فرنسا

القاتل يدعى أوليفيه... وطعن أبو بكر سيسيه عشرات المرات في «بثّ مباشر»

جانب من مظاهرة في باريس مايو بعد مقتل أبو بكر سيسيه (أ.ف.ب)
جانب من مظاهرة في باريس مايو بعد مقتل أبو بكر سيسيه (أ.ف.ب)
TT

جريمة مسجد «خديجة» تثير جدلاً قانونياً وسياسياً واسعاً في فرنسا

جانب من مظاهرة في باريس مايو بعد مقتل أبو بكر سيسيه (أ.ف.ب)
جانب من مظاهرة في باريس مايو بعد مقتل أبو بكر سيسيه (أ.ف.ب)

صبيحة يوم 25 أبريل (نيسان)، ارتكب شاب فرنسي اسمه الأول أوليفيه، وعمره 20 عاماً، وهو ابن لعائلة لها 11 ولداً، مقيمة في مدينة بيزييه بجنوب فرنسا، جريمة مروّعة. دخل أوليفيه باكراً إلى مسجد بلدة لا غران كومب الواقعة في قضاء لو غارد جنوب البلاد؛ حيث وجد في المسجد مصلياً منفرداً، اسمه أبو بكر سيسيه، مالي الجنسية، يقوم عادة بأعمال التنظيف.

وبعد حوار معه حول رغبته في اعتناق الإسلام، طلب منه أن يُظهِر له كيف يصلي. وعندما ركع أبو بكر، استل أوليفيه سكينه ذات النصل البالغ 10 سنتيمترات، وانهال عليه بـ20 طعنة مستهدفاً بداية رقبته. ثم ابتعد عنه ورجع إليه ليطعنه مجدداً 37 مرة، وتركه ينزف أمام عينيه، وعمد، في الوقت نفسه، إلى تصوير فعلته، ووضع ذلك على منصة «إنستغرام». وغاب القاتل عن الأنظار، من يوم الجمعة وحتى يوم الأحد؛ حيث سلم نفسه للشرطة الإيطالية في توسكانا. وسارعت فرنسا إلى تقديم طلب تسليمه، ويُنتظر أن يتم ذلك منتصف الشهر الحالي.

الجريمة «ليست عملاً إرهابياً»

بانتظار أن تتسلمه العدالة الفرنسية، فإن الشرطة الإيطالية أخضعته للاستجواب. ويوم الجمعة، عقدت سيسيل جنساك، المدعية العامة الفرنسية، في مدينة نيم، التي تتبع بلدة غران كومب لولايتها، مؤتمراً صحافياً شرحت فيه مجموعة من الملابسات، ومنها الأسباب التي جعلت النيابة العامة المتخصصة بمسائل الإرهاب «تمتنع» عن الاستحواذ على هذا الملف. وحجتها الرئيسية أن ما حصل في المسجد عملية قتل لم تُظهِر، حتى اليوم، أن هناك دوافع إرهابية حرّكت القاتل الذي اعترف بفعلته.

ووفق المدعية العامة، فإن أوليفيه هـ. كان «مدفوعاً بـرغبة مهووسة في قتل شخص ما». والمقصود من هذا القول أنه لم يستهدف ويخطط لقتل المصلي الشاب المسلم الذي لم يكن يعرفه، وبالتالي كان يمكن أن يقتل أي شخص آخر. وباختصار، فإن قتله حصل «صدفة»، لأنه الشخص الذي وقع عليه ذاك الصباح.

المدعية العامة لمدينة نيم سيسيل جنساك خلال مؤتمرها الصحافي يوم الجمعة (أ.ف.ب)

وقالت المدعية العامة إن القاتل تصرف «في سياق منعزل، دون أي ادعاء آيديولوجي أو صلة بمنظمة تنشر ادعاءً آيديولوجياً تنوي تنفيذه من خلال الترهيب أو الإرهاب». وأضافت سيسيل جنساك أن المتهم كان يعاني من «افتتان مرضي»، وتعتمل داخله «رغبة في القتل أياً كان الهدف»، مؤكدة أنه لا ينبغي النظر إلى الامتناع عن إحالة القضية إلى النيابة العامة المتخصصة بالإرهاب على أنه «تهوين للوقائع». فمن وجهة نظرها، لم يكن هناك سبب ما يمكن أن يفسر «دخول» القاتل «إلى هذا المسجد»، ومهاجمة هذا الشخص بالذات.

متظاهر يحمل صوراً لأبو بكر سيسيه في مظاهرة بباريس في 1 مايو (أ.ف.ب)

لكن ما حصل حقيقة أنه لم يعمد إلى مهاجمة شخص التقاه صدفة في الشارع، بل تعمّد الدخول إلى المسجد المتواضع في وقت يكون فيه فارغاً، وأرفق الفيديو الذي صوره بهاتفه الجوال بسباب بحق الإسلام. وبالطبع، لم ترُق رواية الادّعاء لعائلة القتيل، فأعلن محاميان مكلفان الدفاع عن مصالحها عن عزمهما تقديم شكوى لإعادة توصيف القتل بأنه «جريمة إرهابية»، وليس عملية قتل «عادية». وأشار المحاميان، ياسين بوزروع ومراد بطيخ، أن الشكوى «ستوفر أن يتولى قضاة مستقلون توصيف ما حصل بأنه جريمة إرهابية، لأنه، حتى اليوم، وحدها المدعية العامة التابعة لوزارة الداخلية قامت بالتوصيف».

وختم المحاميان، في تصريح لصحيفة «ليبراسيون»، الجمعة، بالقول: «إنها لفضيحة أن تستبعد النيابة العامة المختصة بشؤون الإرهاب حصول هجوم (إرهابي) داخل مسجد».

جدل سياسي وقانوني

منذ حصول الجريمة يوم الجمعة ما قبل الماضي، لم يتوقف الجدل ليس فقط القانوني، ولكن أيضاً وخصوصاً السياسي، إلى حد أن أصواتاً كثيرة نددت بطريقة تعاطي الدولة، ومعها الطبقة السياسية، مع هذه الجريمة.

والجدل الأول كان لفظياً؛ إذ إن مجموعة من السياسيين رفضت اعتبار الجريمة «معادية للإسلام»، بالتركيز على أنها جاءت فردية، وليس ثمة دافع ديني وراءها. وحجة الرافضين أن التعبير من إبداع «الإخوان المسلمين» الذين يعملون لمشروع سياسي في فرنسا. ومباشرة بعد الجريمة، حصل جدل داخل البرلمان الفرنسي؛ إذ، بداية، رفضت رئيسته يائيل براون - بيفيه، قبول طلب مجموعات نيابية، بينها الاشتراكيون والخضر والشيوعيون، الوقوف دقيقة صمت إكراماً لذكرى القتيل، بحجة أن البرلمان اتخذ قراراً بالامتناع عن بادرة كهذه إذا كانت الضحية فرداً.

صورة لمسجد «خديجة» في بلدة لا غران كومب جنوب فرنسا حيث قتل الشاب المالي واجتمع كثيرون لأداء صلاة الميت (أ.ف.ب)

بيد أن المجموعات المذكورة أصرّت على طلبها، ما دفع يائيل ــ بيفه إلى الرضوخ. وقالت في كلمة تأبينية: «صدمنا جميعاً بعملية قتل أبو بكر سيسيه الجبانة داخل المسجد. أريد أن أتوجه إلى عائلته وأقربائه، باسمي وباسمكم، لأعبر لهم عن أصدق التعازي، وأريد أن أعبِّر لجميع مواطنينا من المسلمين عن تضامننا معهم. إن (الالتزام) بتكريم ذكرى رجل واحترام أسى عائلته يعنيان أن نرفض الاستغلال السياسي لهذه المأساة، وما نحتاج إليه إعادة التأكيد بقوة وكرامة على وحدة الأمة».

بيد أن جيرار لارشيه، رئيس مجلس الشيوخ الذي يهيمن عليه اليمين، أعلن رفضه الاقتداء بما حصل في البرلمان.

الشعور العام الذي طغى أنه يوجد في فرنسا، حكومة وطبقة سياسية، «ازدواجية معايير» في التعامل مع الأحداث وفق هوية الضحية. ومن الأمثلة على ذلك أن برونو روتايو، وزير الداخلية، لم يبادر إلى زيارة البلدة التي حصلت فيها الجريمة، بل انتظر 3 أيام قبل أن يتوجه، ليس إلى بلدة غران كومب، بل إلى مدينة أليس القريبة منها.

عبد الرحمن ماكالو أحد أفراد الجالية المالية ، يتحدث إلى وسائل الإعلام يوم 29 أبريل محاطاً باثنين من أقارب أبو بكر سيسيه (أ.ب)

كذلك، فإن المظاهرة التي حصلت في باريس بعد الجريمة غاب عنها اليمين الفرنسي على المستوى الحزبي الرسمي، بالتوازي مع طبيعة تعاطي الإعلام معها. صحيح أن الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الحكومة فرنسوا بايرو نددا بالجريمة، لكن ذلك لم يكن كافياً، ولم يُبدّد شعوراً بالحسرة لدى جانب من المجتمع الفرنسي الذي يشعر بأنه «مهمش»، حتى عندما يُستهدف، وأنه لو كانت الضحية من غير المسلمين لكانت الصورة مختلفة للغاية من حيث حجم الاحتجاج والتنديد. ويبدو أن روتايو وعى قصوره، فقرّر استقبال عائلة القتيل الاثنين في وزارة الداخلية.

سيناريو الجريمة

لعل ما كشفت عنه سيسيل جنساك يثير سؤالاً بالغ الأهمية، ويتناول غياب الأجهزة الأمنية عن متابعة وتوقيف رجل كتب وأكّد مراراً رغبته في ارتكاب جريمة، رغم أن شخصين كانا جزءاً من مجموعة تواصل على منصة «ديسكورد» عمدا إلى تحذير هذه الأجهزة. كذلك، عمدا إلى إرسال إشارة إلى جهاز «فاروس» المتخصص بتتبع النيات الإجرامية.

وزير الداخلية الفرنسي برونو روتايو متحدثاً في البرلمان يوم الثلاثاء الماضي (أ.ف.ب)

وقالت المدعية العامة إن أوليفيه كان قد حدد «مسبقاً أنه سيعتدي جسدياً على شخص ما، دون أن يحدد مَن هو أو أين، ودون أن يشير إلى جماعة عرقية أو دين، مدفوعاً برغبة شديدة في قتل شخص ما، وفي حال عدم القيام بذلك سينتحر، وكل ذلك من باب التخلص من هذا العبء». وأضافت أن القاتل قال: «سأرتكب الجريمة اليوم، سوف أفعلها في الشارع». ولما سأله أحد المتابعين على المنصة عما إذا كان يعرف ضحيته، أجابه: «أنا ذاهب لمهاجمة المسجد». ثم، وبمجرد وصوله إلى هناك، أمام مسجد «خديجة» أعلن، بلا تردد: «إنه أسود (في إشارة إلى ضحيته المستقبلية)، سأفعلها».

في مؤتمرها الصحافي، قالت سيسيل جنساك إنه يتعين إخضاع «أوليفيه» إلى «فحص معمق لشخصيته». وسارع والده، في تصريح إلى الشبكة الإخبارية «بي إف إم» إلى الإعلان عن أن ابنه «مجنون مائة في المائة»، فيما يبدو أنه رغبة في تخفيف مسؤوليته، باعتباره فاقداً صوابه. وبانتظار تسلمه، فإن جثة أبو بكر سيسيه ستنقل إلى مسجد باريس، الأحد، ومن هناك إلى قريته في مالي حيث سيتم دفنه.


مقالات ذات صلة

مقتل 30 شخصاً على الأقل في هجوم على سوق بنيجيريا

أفريقيا عناصر من الشرطة النيجيرية (أرشيفية - أ.ف.ب) play-circle

مقتل 30 شخصاً على الأقل في هجوم على سوق بنيجيريا

قالت الشرطة في نيجيريا اليوم الأحد إن 30 شخصاً على الأقل قُتلوا واختُطف آخرون عندما هاجم مسلحون سوقاً في ولاية النيجر.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
العالم الألعاب النارية فوق جسر ميناء سيدني احتفالاً بالعام الجديد (رويترز)

سيدني تستقبل العام الجديد وسط حداد على ضحايا هجوم بونداي

استقبلت مدينة سيدني الأسترالية عام 2026 بعرض للألعاب النارية أقيم وسط وجود أمني مكثف للشرطة، وذلك بعد ​أسابيع من قتل مسلحين 15 شخصاً في فعالية يهودية بالمدينة.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
العالم قدمت مفوضة الشرطة الفيدرالية الأسترالية كريسي باريت آخر المستجدات بشأن التحقيق في هجوم بونداي الإرهابي في إطار عملية أركيس (د.ب.أ)

الشرطة الأسترالية: مُنفِّذا «هجوم شاطئ بونداي» تصرفا بشكل منفرد

أعلنت الشرطة الأسترالية اليوم (الثلاثاء) أن المشتبه بهما في تنفيذ عملية إطلاق النار على شاطئ بونداي في سيدني لم يكونا على ما يبدو جزءاً من خلية إرهابية.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
آسيا عناصر من الشرطة اليابانية (أرشيفية - رويترز)

14 مصاباً في هجوم باستخدام سكين ومادة سائلة في اليابان

أصيب 14 شخصاً في مصنع بوسط اليابان إثر هجوم بسكين وبمادة سائلة مجهولة، وفق ما أفاد، الجمعة، مسؤول في أجهزة الإسعاف.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
أوروبا عناصر من الشرطة الإيطالية (رويترز)

إيطاليا تعثر على زعيم مافيا هارب داخل مخبأ سري في نابولي (فيديو)

ألقت الشرطة الإيطالية القبض على زعيم عصابة كامورا، المطلوب منذ فترة طويلة في نابولي، بعد العثور عليه مختبئاً في غرفة سرية داخل شقة.

«الشرق الأوسط» (روما)

أوكرانيا: ألف مبنى سكني في كييف دون تدفئة بعد هجمات روسية

أناس يشحنون أجهزتهم في خيمة مزودة بالتدفئة في كييف يوم أمس (ا.ف.ب)
أناس يشحنون أجهزتهم في خيمة مزودة بالتدفئة في كييف يوم أمس (ا.ف.ب)
TT

أوكرانيا: ألف مبنى سكني في كييف دون تدفئة بعد هجمات روسية

أناس يشحنون أجهزتهم في خيمة مزودة بالتدفئة في كييف يوم أمس (ا.ف.ب)
أناس يشحنون أجهزتهم في خيمة مزودة بالتدفئة في كييف يوم أمس (ا.ف.ب)

قالت سلطات محلية في أوكرانيا، إن أكثر من ألف مبنى سكني في العاصمة الأوكرانية كييف لا تزال دون ​تدفئة في أعقاب هجوم روسي مدمر وقع في وقت مبكر من يوم الجمعة.

انقطاع التيار الكهربائي عن مبانٍ سكنية في كييف بعد الهجمات الروسية (رويترز)

وكثفت روسيا قصفها لنظام الطاقة في أوكرانيا منذ بدء الغزو الشامل في 2022.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في خطابه الليلي عبر الاتصال المرئي «لا تزال الإصلاحات جارية في كييف بعد الهجوم الذي وقع قبل يومين. تكمن المهمة الرئيسية في إعادة التيار الكهربائي ‌إلى جميع المباني»، مشيراً إلى أن 200 فرد من ‌فرق ⁠الطوارئ ​يجرون ‌الإصلاحات في منطقة كييف المحيطة بالعاصمة.

مبنى سكني تعرض لغارة جوية روسية بطائرة مسيرة يوم الجمعة الماضي (رويترز)

وأطلقت روسيا 1100 طائرة مسيرة وأكثر من 890 قنبلة موجهة في قصف جوي وأكثر من 50 صاروخاً، بما في ذلك صواريخ باليستية وصواريخ كروز وصواريخ متوسطة المدى، على أوكرانيا خلال الأسبوع المنقضي.

وأدى قصف صاروخي على كييف يوم الجمعة إلى انقطاع التيار الكهربائي والتدفئة عن ⁠المدينة بأكملها تقريباً وسط موجة برد قارس، ولم تتمكن السلطات من إعادة إمدادات ‌المياه وإعادة الكهرباء والتدفئة جزئياً إلا ‍بحلول اليوم الأحد.

خيم في كييف يلجأ إليها الناس للتدفئة وشحن أجهزتهم بعد استهداف البنية التحتية للطاقة الأوكرانية (ا.ف.ب)

وأضاف زيلينسكي ‍أن روسيا انتظرت عمداً وصول الطقس لبرودة تقترب من التجمد ‍لتزيد الأمور سوءاً على الشعب الأوكراني، ووصف ذلك بأنه «إرهاب روسي بطريقة تستهزئ بالناس وتستهدف المدنيين بالذات»، ولم يصدر رد بعد من موسكو.

وقد يكون هذا الشتاء، وهو الرابع في ​تلك الحرب، الأكثر برودة وإظلاماً حتى الآن، إذ أدت أضرار تراكمت على شبكة الكهرباء إلى دفع المرافق العامة ⁠لحافة الانهيار.

رجال إنقاذ في مبنى سكني استُهدف بغارة جوية روسية بطائرة مسيرة (رويترز)

ومن المتوقع أن تنخفض درجات الحرارة، التي تقل بالفعل عن 12 درجة مئوية تحت الصفر، إلى 20 درجة تحت الصفر في الأيام القليلة القادمة.

وقال فيتالي رئيس بلدية كييف على تيليغرام «الإصلاحات جارية، لكن وضع إمدادات الطاقة في العاصمة لا يزال صعبا للغاية».

وأضاف «تشير توقعات حالة الطقس إلى أن الصقيع الشديد لن ينحسر خلال الأيام المقبلة. لذا، سيستمر الوضع الصعب في العاصمة». وكتبت يوليا سفيريدينكو رئيسة وزراء أوكرانيا على تيليغرام «لم يمر يوم واحد هذا الأسبوع دون هجمات ‌على منشآت للطاقة وبنية تحتية حيوية. رصدنا 44 هجوما في المجمل».


رئيسة وزراء الدنمارك: غرينلاند أمام «لحظة حاسمة»

رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن (أ.ف.ب)
TT

رئيسة وزراء الدنمارك: غرينلاند أمام «لحظة حاسمة»

رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن (أ.ف.ب)

اعتبرت رئيسة وزراء الدنمارك ميته فريدريكسن الأحد أن إقليم غرينلاند المتمتع بحكم ذاتي في الدولة الاسكندنافية أمام «لحظة حاسمة» في ظل سعي الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى ضمه.

وقالت فريدريكسن خلال نقاش مع قادة أحزاب دنماركية أخرى «هناك نزاع قائم حول غرينلاند... إنها لحظة حاسمة، فالأمر يتجاوز ما هو ظاهر للعيان».

الدنمارك بما فيها غرينلاند عضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو). وأعلنت فريدريكسن في وقت سابق هذا الأسبوع أن هجوما أميركيا على أحد أعضاء الحلف سيعني «نهاية كل شيء» لا سيما الناتو ونظام الأمن القائم منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

ويرى ترمب أن سيطرة واشنطن على هذه الجزيرة القطبية الغنية بالموارد غير المستغلة، أمر بالغ الأهمية للأمن القومي الأميركي، في ظل التهديد المتزايد الذي تُشكّله روسيا والصين في القطب الشمالي. وأقر ترمب في مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز الخميس بأنه قد يضطر للاختيار بين الحفاظ على وحدة حلف شمال الأطلسي أو السيطرة على الإقليم الدنماركي.

وقالت فريدريكسن في رسالة عبر فيسبوك وإنستغرام «الدنمارك حليف وفيّ وثابت. نحن نقوم بعملية إعادة تسلح واسعة النطاق، ومستعدون للدفاع عن قيمنا أينما اقتضت الضرورة، بما في ذلك في القطب الشمالي». وأضافت «نؤمن بالقانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها، ولذلك ندافع عن مبادئ السيادة وتقرير المصير ووحدة الأراضي».

وأكد سكان غرينلاند مرارا رفضهم الانضمام إلى الولايات المتحدة. ووفقا لاستطلاع رأي نشرته صحيفة «سيرميتسياك» في غرينلاند في يناير (كانون الثاني) 2025، أعرب 85% من سكان الجزيرة عن معارضتهم للانضمام للولايات المتحدة في المستقبل، بينما أيّد 6% فقط هذه الخطوة.


بريطانيا: سنطور صاروخاً باليستياً جديداً لدعم أوكرانيا

جنود أوكرانيون يجهّزون نظام الصواريخ المضاد للدبابات جافلين خلال تدريب قرب خطوط الجبهة في منطقة زابوريجيا (أ.ب)
جنود أوكرانيون يجهّزون نظام الصواريخ المضاد للدبابات جافلين خلال تدريب قرب خطوط الجبهة في منطقة زابوريجيا (أ.ب)
TT

بريطانيا: سنطور صاروخاً باليستياً جديداً لدعم أوكرانيا

جنود أوكرانيون يجهّزون نظام الصواريخ المضاد للدبابات جافلين خلال تدريب قرب خطوط الجبهة في منطقة زابوريجيا (أ.ب)
جنود أوكرانيون يجهّزون نظام الصواريخ المضاد للدبابات جافلين خلال تدريب قرب خطوط الجبهة في منطقة زابوريجيا (أ.ب)

قالت الحكومة البريطانية، اليوم (الأحد)، إنها ستطوّر صاروخاً ‌باليستياً ‌جديداً ‌لمساعدة ⁠أوكرانيا ​في جهودها ‌الحربية ضد روسيا.

وفي إطار المشروع الذي يحمل اسم «نايتفول»، ‌قالت الحكومة البريطانية ‍إنها ‍أطلقت مسابقة ‍لتطوير صواريخ باليستية تُطلق من الأرض ​ويمكنها حمل رأس حربي ⁠يزن 200 كيلوغرام، وقطع مسافة تزيد على 500 كيلومتر.