ويتكوف يزور روسيا في إطار مساعي واشنطن لوقف إطلاق النار في أوكرانيا

المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف عند وصوله إلى قصر الإليزيه في باريس 17 أبريل 2025 (أ.ب)
المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف عند وصوله إلى قصر الإليزيه في باريس 17 أبريل 2025 (أ.ب)
TT

ويتكوف يزور روسيا في إطار مساعي واشنطن لوقف إطلاق النار في أوكرانيا

المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف عند وصوله إلى قصر الإليزيه في باريس 17 أبريل 2025 (أ.ب)
المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف عند وصوله إلى قصر الإليزيه في باريس 17 أبريل 2025 (أ.ب)

يتوقع أن يزور المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف روسيا خلال الأسبوع الحالي، على ما أفاد مسؤول روسي الثلاثاء، فيما حذرت موسكو من التسرع في المحادثات الرامية لإنهاء الحرب في أوكرانيا بعد أيام من تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإمكان التوصل إلى اتفاق هذا الأسبوع.

ووفقا لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أعلن دونالد ترمب، الذي يسعى لتحقيق السلام بين الأوكرانيين والروس، أنه يأمل في التوصل إلى اتفاق «هذا الأسبوع»، من دون مزيد من التفاصيل.

ويتواصل الحراك الدبلوماسي الذي باشره ترمب قبل شهرين على أمل وضع حد للحرب التي أودت بحياة عشرات آلاف الأشخاص، لكن من دون تحقيق أي تقدّم يذكر حتى اللحظة.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، للتلفزيون الرسمي: «هذا الموضوع معقد جدا ويرتبط بتسوية، لذا فمن غير المجدي تحديد أطر زمنية صارمة والسعي للتوصل إلى تسوية، تسوية قابلة للتطبيق، في فترة زمنية قصيرة».

كذلك، قال مستشار بوتين، يوري أوشاكوف، الثلاثاء، إن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف يخطط لزيارة موسكو هذا الأسبوع.

ونقلت وكالة أنباء «تاس» الروسية عن أوشاكوف قوله: «نعم»، ردا على سؤال إذا كان ويتكوف يخطط لزيارة العاصمة الروسية هذا الأسبوع.

تحتل القوات الروسية حوالي خمس الأراضي الأوكرانية، وقد قتل عشرات الآلاف منذ غزوها في فبراير (شباط) 2022.

وبعد رفضه عرضا أميركيا-أوكرانيا لوقف إطلاق نار كامل وغير مشروط الشهر الماضي، أعلن بوتين هدنة مفاجئة بمناسبة عيد الفصح خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وأعلن مسؤولون أوكرانيون أن حدة القتال انخفضت خلال الثلاثين ساعة (مدة الهدنة)، لكن روسيا شنت هجمات جديدة على مناطق سكنية يومي الاثنين والثلاثاء.

ووصفت كييف وحلفاؤها الهدنة بأنها مجرد حملة علاقات عامة من جانب بوتين.

واعتبر وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو في حديث لإذاعة «فرنس إنفو» أن «هدنة عيد الفصح التي أعلنها بشكل غير متوقع نوعا ما، كانت عملية تسويقية، ومحاولة لكسب التأييد تهدف إلى منع الرئيس ترمب من الشعور بنفاد الصبر والغضب».

محادثات في لندن

صرح مسؤول أوكراني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الثلاثاء، بأن الجولة الثانية من المحادثات بين أوكرانيا وشركائها الغربيين للتوصل إلى وقف لإطلاق النار مع روسيا «ستعقد الأربعاء» في لندن، من دون كشف تشكيلة الوفد الأوكراني.

يسعى القادة الأوروبيون جاهدين لإيجاد سبل دعم أوكرانيا في حال سحب ترمب دعم واشنطن العسكري والمالي الحيوي.

وأكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن «الأولوية القصوى» لفريقه في محادثات لندن ستكون فكرة «وقف إطلاق نار غير مشروط».

وكان زيلينسكي أعرب عن أمل في التوصل إلى «وقف إطلاق نار غير مشروط» وعن رغبته في «رد واضح» من روسيا على اقتراحه بشأن هدنة جديدة في الهجمات ضد المنشآت المدنية بعدما أشار فلاديمير بوتين إلى رغبته في «درس» هذا الاقتراح.

وأكد المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف الثلاثاء أن بوتين «مستعد للبحث في الأمر»، لكن موسكو تريد «أولا أن تعرف ما إذا كان الجانب الأوكراني مستعدا» لمثل هذا الوقف في إطلاق النار.

وأشار أيضا بعد يومين من هدنة عيد الفصح التي أعلنها بوتين إلى أنه «إذا تحدثنا عن المنشآت المدنية، فيجب أن نفرق بوضوح بين المواقف التي يمكن فيها استخدام هذه المنشآت لأغراض عسكرية وتلك التي لا يمكن استخدامها فيها».

غارات روسية

وسبق أن اجتمع الأوكرانيون والأميركيون والفرنسيون والبريطانيون في باريس الخميس للمضي قدما معا، بينما تتعثر مفاوضات وقف إطلاق النار التي بدأتها واشنطن ويريد الأوروبيون إسماع صوتهم بعد ثلاث سنوات على الغزو الروسي.

واستأنفت روسيا غاراتها الجوية.

وقال الحاكم الإقليمي إيفان فيدوروف على «تلغرام» إن قنابل روسية موجهة قتلت الثلاثاء شخصا وأصابت 23 في حي سكني في مدينة زابوريجيا الجنوبية.

ويظهر مقطع فيديو نشرته أجهزة الطوارئ الأوكرانية لم تتمكن «وكالة الصحافة الفرنسية» من التحقق من صحته، داخل شقق مدمرة ومبنى احترق طابقه العلوي بالكامل وعناصر إطفاء يعالجون جرحى.

وأصابت الغارات الروسية ستة أشخاص آخرين في مدينة خيرسون الجنوبية، وسبعة في خاركيف، في شمال شرق البلاد.

وأعلن الجيش الروسي أنه سيطر على قرية صغيرة في منطقة دونيتسك الشرقية، حيث تتقدم قواته.

وفي ختام محادثات باريس الأسبوع الماضي، هدّد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بانسحاب واشنطن من المحادثات لوضع حد للغزو الروسي إذا تبين للولايات المتحدة أن السلام «غير ممكن» بين الطرفين المتحاربين.


مقالات ذات صلة

أوكرانيا تطلب توضيحاً من أميركا بشأن مقترح روسيا لوقف إطلاق النار

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لفيف (الرئاسة الأوكرانية - د.ب.أ)

أوكرانيا تطلب توضيحاً من أميركا بشأن مقترح روسيا لوقف إطلاق النار

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن كييف ستطلب توضيحات من فريق الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب بشأن تفاصيل مقترح روسيا لوقف إطلاق نار قصير الأمد.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أفريقيا المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

«الكرملين»: القوات الروسية ستبقى في مالي «لمكافحة التطرف»

أعلن «الكرملين»، اليوم الخميس، أن القوات الروسية ستبقى في مالي لمساعدة الحكومة التي يقودها ​الجيش بالبلاد على محاربة جماعات مسلّحة.

«الشرق الأوسط» (موسكو )
العالم جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد المجلس العسكري.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد مضخات النفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان في روسيا (رويترز)

الكرملين: روسيا لن تنسحب من «أوبك بلس»

أعلن الكرملين، يوم الأربعاء، أن روسيا تُخطط للبقاء في «أوبك بلس» رغم قرار الإمارات العربية المتحدة الانسحاب.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.


تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
TT

تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

زادت حدّة التوتر بين الولايات المتّحدة وألمانيا، أمس، رغم محاولات المستشار الألماني فريدريش ميرتس تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي فجّرتها تصريحاته حول حرب إيران.

ويبدو أن العلاقة الدافئة التي جمعت بين ميرتس والرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن بدأت تتغير؛ إذ شنّ الأخير سلسلة هجمات عليه، ووصفه بأنه «لا يعرف ماذا يقول»، تعليقاً على كلام ميرتس بأن «إيران تُذلّ شعباً بكامله»، وهو يقصد الأميركيين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» أن «أداء ألمانيا سيئ على الصعيد الاقتصادي وغيره!»، مُتّهماً ميرتس بأنه لا يمانع حصول إيران على سلاح نووي. ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد، بل أعلن أنه يُفكّر في تقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا، وأنه سيتخذ قراراً حول ذلك قريباً.

وفي منشور جديد، أمس، قال ترمب إنه ينبغي على المستشار الألماني أن يقضي وقتاً أطول في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي إصلاح «بلاده المتعثرة، وخاصة في مجالَي الهجرة والطاقة».

وفيما بدا ردّاً على التهديد الأميركي، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة رسمية له إلى الرباط، أمس، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وإنها تنتظر «باطمئنان» قرارات واشنطن في هذا الصدد.


فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
TT

فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، أن باريس ستستضيف اجتماعاً دولياً في 12 يونيو (حزيران) مخصصاً لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال بارو، في رسالة مصورة بُثت خلال تجمع من أجل السلام في تل أبيب، إن باريس ستستضيف «مؤتمراً دولياً حتى تتمكن منظمات المجتمع المدني الإسرائيلية والفلسطينية من إيصال أصواتها»، عقب قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر (أيلول).

والاجتماع من تنظيم ائتلاف «حان الوقت» الذي يقدّم نفسه على أنه تحالف يضم 80 منظمة تعمل معاً لإنهاء النزاع من خلال اتفاق سياسي يضمن لكلا الشعبين الحق في تقرير المصير والحياة الآمنة.

وشارك مئات الأشخاص في المسيرة التي نُظمت، بعد ظهر الخميس، في تل أبيب، بحسب صحافيي «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعارض حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إحدى أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، قيام دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة تماماً في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتعمل هذه الحكومة على أرض الواقع على جعل حل الدولتين مستحيلاً، مع توسيعها نطاق الأنشطة الاستيطانية.