وزراء دفاع الدول الداعمة لأوكرانيا يؤكدون في بروكسل التزامهم بدعم كييف

التزموا بمساعدات عسكرية جديدة بقيمة 24 مليار دولار

أعلام دول «تحالف الراغبين» أمام مقر «الناتو» في بروكسل (أ.ب)
أعلام دول «تحالف الراغبين» أمام مقر «الناتو» في بروكسل (أ.ب)
TT

وزراء دفاع الدول الداعمة لأوكرانيا يؤكدون في بروكسل التزامهم بدعم كييف

أعلام دول «تحالف الراغبين» أمام مقر «الناتو» في بروكسل (أ.ب)
أعلام دول «تحالف الراغبين» أمام مقر «الناتو» في بروكسل (أ.ب)

تعهّدت دول أوروبية، الجمعة، بإرسال مليارات الدولارات بصفتها تمويلاً إضافياً لمساعدة أوكرانيا على مواصلة التصدي للغزو الروسي، في الوقت الذي واصل فيه المبعوث الرئاسي الأميركي، ستيف ويتكوف، جهود السلام عبر لقاء مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وسط تساؤلات متزايدة حول استعداد الكرملين لوقف الحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات.

وبعد ترؤسه اجتماعاً للداعمين الغربيين لأوكرانيا في بروكسل، قال وزير الدفاع البريطاني، جون هيلي، إن التعهدات الجديدة بالمساعدات العسكرية بلغت أكثر من 21 مليار يورو (24 مليار دولار). ووصف هيلي هذه المساعدات بـ«زيادة قياسية في التمويل العسكري لأوكرانيا»، تهدف إلى «دعم القتال في الخطوط الأمامية».

وبينما لم يقدّم هيلي تفاصيل حول طبيعة هذه المساعدات العسكرية، جدّد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الذي شارك في الاجتماع عبر تقنية الفيديو دعوته لحلفاء بلاده بتزويده بعشر منظومات «باتريوت» إضافية.

من جهته، صرّح الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، مارك روته، بأن داعمي أوكرانيا قدّموا نحو 21 مليار دولار حتى الآن في الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام.

وقبيل اجتماع «مجموعة الاتصال» في مقر حلف شمال الأطلسي (الناتو) ببروكسل، صرّح وزير الدفاع الأوكراني، رستم عمروف، بأن تعزيز الدفاعات الجوية لبلاده يُعدّ من القضايا الرئيسية.

وزراء دفاع بريطانيا وفرنسا وأوكرانيا في بروكسل الجمعة (أ.ب)

وأضاف عمروف، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: «تحتاج أوكرانيا إلى عدد كافٍ من الأنظمة الحديثة مثل أنظمة صواريخ (باتريوت)». وتابع: «هناك حاجة إلى قرار سياسي لتوفير تلك الأنظمة لحماية مدننا وبلداتنا وأرواح شعبنا، لا سيما من تهديد الأسلحة الباليستية الروسية. لدى شركائنا تلك الأنظمة المتاحة».

ودعا وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها، الجمعة، إلى تكثيف الضغط على روسيا بعد مرور شهر على اقتراح وقف إطلاق النار المؤقت الذي طرحته الولايات المتحدة، متهماً موسكو بأنها «العقبة الوحيدة أمام السلام». وذكر الوزير الأوكراني في حسابه على منصة «إكس» أن روسيا أطلقت على بلاده ما يقرب من 70 صاروخاً وأكثر من 2200 طائرة مسيرة وما يزيد على 6000 قنبلة خلال شهر منذ موافقة كييف على الهدنة المؤقتة يوم 11 مارس (آذار) الماضي. وأضاف: «لسنا بحاجة إلى انتظار شهر آخر لزيادة الضغط على موسكو. يجب أن ترى روسيا قوة حقيقية كي تتعامل بجدية مع السلام».

وزير الدفاع البريطاني مع نظيره الفرنسي (أ.ب)

وفي 11 مارس، قالت أوكرانيا إن محادثاتها مع الولايات المتحدة التي استضافتها مدينة جدة السعودية في ذلك اليوم قطعت خطوات مهمة نحو استعادة السلام الدائم، وأبدت استعدادها لقبول اقتراح واشنطن بوقف مؤقت وفوري لإطلاق النار لمدة 30 يوماً.

واجتماع بروكسل هو الـ27 لمجموعة الاتصال الدفاعية الأوكرانية برئاسة بريطانيا وألمانيا. واكتفى وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، بالمشاركة في هذا المنتدى الذي أقامته الولايات المتحدة وقادته لعدة سنوات، عبر تقنية الفيديو.

وكان وزير الدفاع البريطاني جون هيلي قد حث، الخميس، القادة العسكريين من نحو 30 دولة على المضي قدماً في خطط نشر قوات في أوكرانيا لمراقبة أي اتفاق سلام مستقبلي مع روسيا، حسبما أفادت وكالة أنباء «أسوشييتد برس». جاء ذلك خلال اجتماع في مقر حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل الخميس -وهو الأول بين وزراء الدفاع الذين يمثّلون ما يُسمّى «تحالف الراغبين»- بعد زيارة إلى كييف الأسبوع الماضي قام بها كبار الضباط العسكريين البريطانيين والفرنسيين. ومن المتوقع أن يعمل التحالف على تجسيد اتفاق تم التوصل إليه في اجتماع سابق بين القادة.

وزير الدفاع الأوكراني في اجتماع «تحالف الراغبين» في بروكسل (أ.ب)

وأعلنت وزارة الدفاع البريطانية، في وقت مبكر من الجمعة، «زيادة كبيرة» في الدعم العسكري لأوكرانيا بقيمة 450 مليون جنيه إسترليني (584 مليون دولار)، حيث تحل المملكة المتحدة وألمانيا محل الولايات المتحدة بصفتهما مضيفين لاجتماع بروكسل الذي يضم 50 دولة، حسبما أفادت وكالة «بي إيه ميديا» البريطانية. وقالت الوكالة إن حزمة الدعم العسكري سيقدمها موردون بريطانيون وأوكرانيون للمساعدة في تعزيز القوات المسلحة الأوكرانية وهي تواصل صد الهجوم الروسي.

وحذرت مصادر عسكرية مؤخراً من أن أوكرانيا قد تواجه صعوبات عسكرية كبيرة بحلول نهاية الصيف إذا لم تلتزم الدول الشريكة بتقديم المزيد من المساعدات العسكرية.

ويرأس الاجتماع الذي سيُعقد في مقر حلف شمال الأطلسي (الناتو) في بروكسل وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس ونظيره البريطاني جون هيلي. ويحل السياسيان محل وزير الدفاع الأميركي السابق لويد أوستن، الذي كان قد بدأ وقاد ما يُسمّى «مجموعة رامشتاين»، التي تضم الدول الـ50، حتى تغيير الحكومة في واشنطن.

وقررت الإدارة الأميركية الجديدة برئاسة الرئيس دونالد ترمب عدم الاستمرار في هذا الدور. وبدلاً من ذلك، تهدف إلى دفع كييف وموسكو نحو التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في أسرع وقت ممكن. وتخشى دول أخرى من أن مثل هذا الاتفاق قد يأتي على حساب أوكرانيا. وتتصدى أوكرانيا لهجوم روسي واسع النطاق منذ أكثر من ثلاث سنوات، بدعم من المساعدات الغربية.

وتتمتع القوات الروسية بالتفوق في أوكرانيا، حيث دخلت الحرب عامها الرابع. ويعتقد مسؤولون ومحللون عسكريون أوكرانيون أن روسيا تستعد لشن هجوم عسكري جديد في الأسابيع المقبلة لزيادة الضغط وتعزيز موقف الكرملين في محادثات وقف إطلاق النار.

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ووزير الجيوش الفرنسية سيباستيان لوكورنو وكايا كالاس مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي قبل اجتماع في مقر «الناتو» ببروكسل (رويترز)

كما تعتزم ألمانيا تزويد أوكرانيا بأكثر من 1100 نظام رادار للمراقبة الأرضية وأنظمة صواريخ إضافية مضادة للطائرات من طراز «أيريس - تي». وقال وزير الدفاع الألماني المنتهية ولايته، بوريس بيستوريوس، الجمعة: «أنا معجب وممتن للإعلانات والتعهدات، ولحزم الدعم من الشركاء في جميع أنحاء العالم». وتابع: «سيكون لهذا تأثير على ساحة المعركة بالتأكيد هذا العام».

وقال بيستوريوس: «يبدو أن السلام في أوكرانيا بعيد المنال في المستقبل القريب». وأضاف: «سنضمن استمرار استفادة أوكرانيا من دعمنا العسكري المشترك». وأوضح بيستوريوس أنه من المخطط تسليم أربعة أنظمة أخرى من طراز «أيريس - تي»، بالإضافة إلى 300 صاروخ موجه و100 رادار مراقبة أرضية هذا العام.

وقال بيستوريوس بشأن خطط المساعدات العسكرية إنه لم يتم حتى الآن رصد أي تراجع للأعمال القتالية في أوكرانيا، مضيفاً أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستمر في قبول مقتل مدنيين وأطفال، مشيراً في ذلك إلى الهجمات الأخيرة على مدينة كريفي ريه الصناعية الأوكرانية. وأكد الوزير أنه من الواضح له تماماً أن هناك حاجة إلى الدعم لجعل أوكرانيا قوية عسكرياً، موضحاً أن هذا فقط هو ما سيمهد الطريق لحل السلام.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الخميس، إن شخصاً واحداً على الأقل قُتل وأُصيب خمسة آخرون في هجوم صاروخي روسي على مدينة دنيبرو الأوكرانية.

وتابع زيلينسكي في خطابه الليلي المصور: «من الواضح أن روسيا تتجاهل الدبلوماسية وتستخدم اتصالاتها مع العالم لخدمة مصالحها الخاصة فقط، وليس لإنهاء الحرب».

وأضاف: «ما نحتاج إليه الآن هو أساليب الضغط - الضغط على روسيا لإنهاء الإرهاب والحرب. أشكر كل من يساعدنا في هذا الجهد في جميع أنحاء العالم».

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي مع نظيره الروماني وبعض العسكريين (أ.ب)

كما أفاد زيلينسكي بوقوع هجمات على العاصمة كييف، وكذلك على مدينة نيكوبول. وأضاف أنه كانت هناك أيضاً هجمات روسية على مناطق خاركيف ودونيتسك وزابوريجيا وميكولايف وسومي.

وقالت السلطات الأوكرانية إنها تحقق في مزاعم مقتل أربعة جنود أوكرانيين أسرى على يد القوات الروسية. وقال دميترو لوبينيتس، مفوض حقوق الإنسان في البرلمان الأوكراني، إنه يعتقد أن مقتل أسرى الحرب وقع في مارس الماضي في قرية بياتيخاتكي جنوب أوكرانيا.

وكما في حالات سابقة من هذا النوع، يستند هذا الاشتباه إلى مقطع فيديو تم تداوله على شبكات التواصل الاجتماعي. وكتب لوبينتس على منصة التواصل الاجتماعي «إكس»: «لم يكن معهم أسلحة. خرجوا من مبنى مدمر رافعين أيديهم مستسلمين. تم إطلاق النار عليهم وقتلهم على الفور». وتابع: «هذا انتهاك واضح لاتفاقية جنيف وجريمة حرب خطيرة». وكتب على «تلغرام» أنه سيبلغ الصليب الأحمر الدولي والأمم المتحدة بالقضية للتحقيق فيها.


مقالات ذات صلة

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ)

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

أميركا تجدد الإعفاء من العقوبات على شراء النفط الروسي

جددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية المحملة بالفعل في البحر لمدة شهر تقريباً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يحذر بيلاروسيا من الانزلاق مجدداً إلى الحرب الروسية ضد بلاده

حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أن عليها أن تعتبر بما حلّ بزعيم فنزويلا السابق

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)

روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

تعتزم روسيا تعزيز الدفاعات الجوية في مواقع حسّاسة في منطقة لينينغراد على ساحل بحر البلطيق، وفق ما أعلن الحاكم الإقليمي الجمعة، عقب ضربات أوكرانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

قالت وزارة الدفاع الرومانية، اليوم (الجمعة)، إن أنظمة الرادار رصدت اختراق طائرة مسيّرة للمجال الجوي للبلاد خلال هجوم شنته روسيا ليلا على الجارة أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بوخارست)

تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
TT

تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

نظم اليمين المتطرف في أوروبا، السبت، تجمعاً في ميلانو ضم قادة من أحزابه من مختلف أنحاء القارة، وحشد آلاف الأشخاص بدعوة من نائب رئيسة الوزراء الإيطالية ماتيو سالفيني، وتناول قضايا الهجرة غير النظامية والأمن، وبيروقراطية الاتحاد الأوروبي.

ونظم التظاهرة حزب «وطنيون من أجل أوروبا»، ثالث أكبر كتلة في البرلمان الأوروبي أمام كاتدرائية دومو في ميلانو «رمز المسيحية»، واستمرت ثلاث ساعات، وجرت تحت شعار «دون خوف - في أوروبا أسياد في وطننا!».

وردد المتظاهرون هتافات تدعو إلى إعادة المهاجرين، في إشارة إلى سياسة طرد جماعي للأجانب أو الأشخاص من أصل أجنبي.

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (إ.ب.أ)

واستهل منظم التجمع ماتيو سالفيني، زعيم حزب «الرابطة» القومي الإيطالي، خطابه بالإشارة إلى هزيمة رئيس الوزراء المجري القومي فيكتور أوربان في الانتخابات قائلاً: «عزيزي فيكتور، دافعت عن الحدود وحاربت مهربي البشر وتجار الأسلحة. فلنواصل جميعاً هذا النضال من أجل الحرية والشرعية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال غيرت فيلدرز، زعيم اليمين المتطرف في هولندا، أمام الحشد الذي رفع أعلام إيطاليا: «حالياً، المأساة التي توقعناها أصحبت حقيقة: شعبنا، السكان الأصليون لأوروبا، اجتاحته موجة عارمة من الهجرة الجماعية، والهجرة غير النظامية الآتية في المقام الأول من دول إسلامية».

من جهته، قال رئيس حزب «التجمع الوطني» الفرنسي جوردان بارديلا، متحدثاً باللغة الإيطالية: «جئت إلى ميلانو لأطمئنكم: نصرنا في الانتخابات الرئاسية المقبلة بات وشيكاً. ونحن نستعد لتوديع ماكرون».

وأضاف: «نخوض معركة وجودية لإعادة فرنسا إلى مكانتها كقوة عظمى»، معتبراً أن «انتصار (التجمع الوطني) في فرنسا لن يكون انتصاراً فرنسياً فحسب»، بل انتصاراً «لكل دول أوروبا».

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

وكان بارديلا أكد خلال مؤتمر صحافي قبل التظاهرة أن «الحكومة الإيطالية حكومة صديقة»، وأنه «يأمل أن تتاح لنا فرصة العمل معها في المستقبل».

كما دُعي إلى التجمع زعيم حزب «فوكس» الإسباني اليميني المتشدد سانتياغو أباسكال، ورئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيش اللذين خاطبا الحشود عبر الفيديو، والسياسية اليونانية أفروديتي لاتينوبولو.

وقال ماركو (33 عاماً)، وهو متظاهر من فيغيفانو في جنوب ميلانو: «نحن بحاجة إلى إطلاق عملية جادة لإعادة المهاجرين، كما فعل دونالد ترمب في الولايات المتحدة». وأضاف: «لا يوجد اندماج، فهم ليسوا مثلنا ولا يريدون أن يصبحوا مثلنا»، في إشارة إلى المهاجرين من شمال أفريقيا.

وعلى بُعد بضع مئات من الأمتار، احتشد آلاف الأشخاص في تظاهرة مضادة نظمتها عدة جماعات مناهضة للفاشية. ورفع هؤلاء المتظاهرون لافتة كُتب عليها «ميلانو مدينة مهاجرين»، وأعلاماً فلسطينية.

من التظاهرة المضادة التي نظمتها جماعات مناهضة للفاشية (أ.ب)

وضربت الشرطة طوقاً أمنياً واسعاً للفصل بين التظاهرتين. وقال لوكا (42 عاماً) وهو من سكان ميلانو: «لن نمنح الفاشيين أي مساحة». وأضاف: «إنها مجرد حيلة من سالفيني للعودة إلى دائرة الضوء».


شرطة لندن: لا مواد خطرة ضمن أغراض عُثر عليها قرب سفارة إسرائيل

السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
TT

شرطة لندن: لا مواد خطرة ضمن أغراض عُثر عليها قرب سفارة إسرائيل

السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)

أعلنت الشرطة البريطانية اليوم (السبت) أنها لم تعثر على أي مواد خطرة ضمن الأغراض التي عُثر عليها قرب السفارة الإسرائيلية في لندن، وأنها أعادت فتح حدائق كينزنغتون بعد التحقيق في ادعاء نُشر على الإنترنت يفيد باستهداف الموقع بطائرات مسيّرة.

وكانت جماعة حركة «أصحاب اليمين» المؤيدة لإيران قد نشرت مقطعاً مصوراً تضمن لقطات لطائرات مسيّرة وشخصين يرتديان ملابس واقية، بالإضافة إلى رسالة تفيد باستهداف السفارة الإسرائيلية في لندن، وفق «رويترز».

عناصر من الشرطة قرب السفارة الإسرائيلية في حين تحقق شرطة مكافحة الإرهاب في أغراض وُجدت داخل حدائق كنزينغتون بلندن (إ.ب.أ)

وقال أحد قادة وحدة مكافحة الإرهاب في لندن: «رغم أن السفارة الإسرائيلية لم تتعرض لهجوم، فإننا نواصل العمل عن كثب مع السفارة وفريق أمنها لضمان سلامة الموقع وأمنه».

وأضافت الشرطة: «على الرغم من أن الأغراض التي عُثر عليها وُصفت بأنها غير خطرة، فإننا نواصل التحقيق لمعرفة ما إذا كان لها أي صلة بالفيديو المنشور على الإنترنت».


أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو، مستهدفة في بعض الأحيان مواقع تبعد آلاف الكيلومترات عن الحدود الأوكرانية. وفي المقابل، انتقدت كييف قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات والمنقول بحراً، معتبرةً أنه يعوّض موسكو عن تراجع إجمالي شحناتها اليومية بنحو 880 ألف برميل نتيجة الهجمات الأوكرانية.

وذكر مسؤولون محليون روس خلال الليل ​أن طائرات مسيّرة أوكرانية قصفت مدينتين صناعيتين على ضفاف نهر الفولغا، إضافة إلى ميناء على بحر ‌البلطيق بالقرب ‌من سانت بطرسبرغ ​مخصص ‌لتصدير ⁠المنتجات ​النفطية.

جنود أوكرانيون يحملّون قذيفة من «عيار 152 ملم» لمدفع «هاوتزر» قبل إطلاقها باتجاه القوات الروسية في موقع على خط المواجهة بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 9 أبريل 2026 (رويترز)

وأكد فياتشيسلاف فيدوريشيف، حاكم منطقة ‌سامارا، وقوع هجمات على أهداف صناعية في مدينتي ⁠سيزران ⁠ونوفوكويبيشيفسك، على بُعد نحو 1800 كيلومتر جنوب شرقي فيسوتسك. ولم يذكر أسماء المنشآت، لكن المدينتين تضمان مصافي نفط تعرضت لضربات متكررة خلال الحرب ​في ​أوكرانيا.

وفي منطقة ⁠لينينغراد، قال الحاكم المحلي ألكسندر دروزدينكو إنه جرى إخماد حريق في ميناء فيسوتسك ⁠الذي يضم محطة ‌تديرها ‌شركة «لوك أويل» ​وتتعامل ‌مع تصدير زيت ‌الوقود والنفتا ووقود الديزل وزيت الغاز الفراغي.

وفي بيان نشر على تطبيق «تلغرام»، أقر روبرت بروفدي قائد سلاح الطائرات المسيّرة الأوكرانية بالهجوم على الميناء، قائلاً إن القوات الأوكرانية هاجمت أيضاً مصافي نفط في مدينتي نوفوكويبيشيفسك وسيزران بمنطقة سامارا. وتعرّض الموقعان لهجمات متكررة خلال الحرب الروسية في أوكرانيا. وكتب ساخراً: «لنجعل النفط الروسي عظيماً مجدداً».

كما انتقد بروفدي، كما نقلت عنه عدة وكالات أنباء دولية، قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات المنقول بحراً. إذ مددت وزارة الخزانة الأميركية، الجمعة، وقف فرض عقوبات على شحنات النفط الروسية لتخفيف النقص الناجم عن حرب إيران، بعد أيام من استبعاد وزير الخزانة سكوت بيسنت مثل هذه الخطوة.

رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن (رويترز)

وقال بروفدي إن سلسلة من الهجمات الجوية في الآونة الأخيرة على مستودعات النفط الروسية في بريمورسك وأوست لوغا وشيسخاريس وتوابسي أدّت إلى خفض إجمالي شحنات النفط اليومية بنحو 880 ألف برميل. وأضاف أن مستودعاً نفطياً في سيفاستوبول، التي تحتلها روسيا في شبه جزيرة القرم، تعرض أيضاً لهجوم السبت.

وفي سياق متصل، أعلنت السلطات في منطقة كراسنودار جنوب روسيا، السبت، إخماد حريق اندلع في مستودع نفطي في تيخوريتسك، وآخر في محطة نفطية بميناء توابسي على البحر الأسود، بعد أن كانا قد اشتعلا منذ يوم الخميس. وأكدت السلطات أن الحريقين ناتجان عن غارات بطائرات مسيّرة أوكرانية.

من جانبها، قالت وزارة الدفاع الروسية إنها دمّرت 258 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل فوق 16 منطقة روسية، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمّتها موسكو، فضلاً عن البحرين الأسود وأزوف.

ردود فعل أسرى حرب روس عقب عملية تبادل أسرى ووصولهم إلى قاعدة «جوكوفسكي» العسكرية خارج موسكو (إ.ب.أ)

في المقابل، ذكر مسؤولون أوكرانيون أن الهجمات الروسية ​التي وقعت خلال الليل ألحقت أضراراً بالبنية التحتية لميناء في منطقة أوديسا الجنوبية بأوكرانيا، ‌وتسببت في ‌انقطاع ​التيار الكهربائي ‌عن ⁠380 ​ألف مستهلك ⁠في شمال البلاد. وقال أوليج كيبر، حاكم منطقة أوديسا على تطبيق ⁠«تلغرام» إن طائرات مسيّرة ‌ألحقت ‌أضراراً بمستودعات ​زراعية ‌ومخازن ومبانٍ ‌إدارية. وأضاف أنه لم تقع إصابات. وذكرت الشركة المحلية المسؤولة عن ‌توزيع الكهرباء في منطقة تشيرنيهيف على تطبيق ⁠«تلغرام» ⁠أن القوات الروسية استهدفت أيضاً منشأة للطاقة في المنطقة الواقعة بشمال أوكرانيا.

وأضاف مسؤولون أوكرانيون، السبت، أن شخصاً قُتل وأصيب 12 آخرون في هجمات روسية وقعت ليل الجمعة-السبت عبر أوكرانيا. وقال القائد المحلي في مدينة ميكوليفكا، فاديم فيلاشكين، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي إن شخصاً قُتل في غارة على المدينة الواقعة بمنطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا. كما أصيب 26 شخصاً على الأقل في هجمات عبر شمال وشرق أوكرانيا، بما في ذلك قصف استهدف البنية التحتية للموانئ في مدينة أوديسا.

الحدود البيلاروسية البولندية القريبة من مدينة بريست (رويترز)

من جانب آخر، حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنّها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أنه عليها أن تعتبر بما حل بزعيم فنزويلا السابق.

وقال زيلينسكي: «إن طبيعة ما جرى مؤخراً في فنزويلا، وتداعيات الأحداث هناك، ينبغي أن تمنع قيادة بيلاروسيا من ارتكاب أخطاء مماثلة».

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، نفذ الجيش الأميركي عملية عسكرية في فنزويلا، أسفرت عن اعتقال رئيسها نيكولاس مادورو وزوجته، ونقلهما إلى نيويورك؛ حيث لا يزالان محتجزين حتى الآن، ويواجهان تهماً من بينها التآمر لتهريب المخدرات.

وكشف زيلينسكي أن الاستخبارات الأوكرانية رصدت توسيع بيلاروسيا شبكة طرقها وبناء مواقع مدفعية في مناطق قريبة من الحدود مع أوكرانيا. ولم يُقدّم الرئيس الأوكراني أدلة ملموسة على تلك الأنشطة داخل بيلاروسيا.

وكانت روسيا قد استخدمت أيضاً الأراضي البيلاروسية منطلقاً لغزوها الشامل لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. وأضاف زيلينسكي: «نحن نفترض أن روسيا ستحاول مجدداً جرّ بيلاروسيا إلى حربها» ضد أوكرانيا.

وأوضح أنه كلّف «الجهات المعنية» بتوجيه تحذير إلى مينسك من العواقب المحتملة، مؤكداً أن أوكرانيا مستعدة للدفاع عن أراضيها واستقلالها.

وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مقتل 5 أشخاص على الأقل بعدما فتح مسلّح النار واتّخذ رهائن في متجر بكييف، في حين أكدت السلطات مقتل المشتبه به في أثناء محاولة توقيفه.

وجاء في منشور للرئيس الأوكراني على منصة «إكس»: «حالياً، تأكّد مقتل 5 أشخاص. تعازيّ للعائلات والأحباء. هناك حالياً 10 أشخاص يُعالَجون في المستشفى لإصابتهم بجروح وصدمات»، لافتاً إلى «إنقاذ أربعة رهائن».

وسبق ذلك إعلان وزير الداخلية إيغور كليمنكو أن المشتبه به قُتِل بعدما «اتخذ الناس رهائن وأطلق النار على عناصر الشرطة في أثناء محاولة توقيفه».