بوتين يريد رحيل زيلينسكي ويقترح «إدارة انتقالية» لأوكرانيا برعاية دولية

البيت الأبيض يرد: الأوكرانيون هم مَن يحددون نظام حكم بلادهم ومِن السابق لأوانه إجراء محادثات رفيعة المستوى مع موسكو

بوتين يلتقي طاقم البحرية بمدينة مورمانسك الروسية خلال تدشين غواصة نووية (إ.ب.أ)
بوتين يلتقي طاقم البحرية بمدينة مورمانسك الروسية خلال تدشين غواصة نووية (إ.ب.أ)
TT

بوتين يريد رحيل زيلينسكي ويقترح «إدارة انتقالية» لأوكرانيا برعاية دولية

بوتين يلتقي طاقم البحرية بمدينة مورمانسك الروسية خلال تدشين غواصة نووية (إ.ب.أ)
بوتين يلتقي طاقم البحرية بمدينة مورمانسك الروسية خلال تدشين غواصة نووية (إ.ب.أ)

طرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فكرة «إدارة انتقالية» برعاية الأمم المتحدة في أوكرانيا، في اقتراح يتضمّن رحيل نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، قبل إجراء مفاوضات بشأن اتفاق سلام بين البلدين، وردت واشنطن لتؤكد إن نظام الحكم في أوكرانيا يحدده فقط دستور البلاد وشعبها.

ترمب وبوتين (أ.ف.ب)

وجاء هذا الإعلان غداة اجتماع حلفاء كييف الأوروبيين في باريس حيث ناقشوا «ضمانات» أمنية، بينما تقدّمت المملكة المتحدة وفرنسا بمشروع نشر مستقبلي لـ«قوة طمأنة» في أوكرانيا. وقال ماكرون إن «العديد» من الدول الأخرى تريد أن تكون جزءاً من القوة إلى جانب فرنسا وبريطانيا، بحسب وكالة «أسوشييتد برس». وحذرت روسيا من أنها لن تقبل أي قوات من الدول الأعضاء بـ«الناتو» في إطار قوة حفظ سلام محتملة.

محادثات جدة بين الوفدين الأميركي والروسي بقصر الدرعية في الرياض يوم 18 فبراير (رويترز)

واتهم ماكرون ومشاركون آخرون في قمة باريس، روسيا بالتظاهر فقط بأنها تريد تسوية تفاوضية. وقال رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر: «إنهم يتلاعبون، ويريدون كسب الوقت. ولا يمكننا السماح لهم بإطالة أمد هذا، بينما يواصلون غزوهم غير القانوني»، وفقاً لـ«أسوشييتد برس».

بوتين يترأس اجتماعاً للمجلس الأمني الروسي (أ.ف.ب)

وأعلن ماكرون أن وفداً فرنسياً بريطانياً سيتوجه «في الأيام المقبلة إلى أوكرانيا» ليحضّر «ما سيكون عليه شكل الجيش الأوكراني» الذي يظل «الضمان الأمني» الرئيسي لكييف.

وقال بوتين إنه يمكن تطبيق إدارة مؤقتة في أوكرانيا تتم مناقشتها تحت رعاية الأمم المتحدة بالتعاون مع الولايات المتحدة والدول الأوروبية وشركاء روسيا، مضيفاً في حديث لطاقم البحرية بمدينة مورمانسك الروسية، نشره حساب «الكرملين» عبر تطبيق «تلغرام»: «من حيث المبدأ، سيكون من الممكن، تحت رعاية الأمم المتحدة، ومع الولايات المتحدة، وحتى مع الدول الأوروبية، وبالطبع مع شركائنا وأصدقائنا، مناقشة إمكانية إدخال إدارة مؤقتة إلى أوكرانيا»، حسبما ذكرت، الجمعة، وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء. وأضاف أن «السلطات المدنية، في الواقع، ليست شرعية اليوم وفقاً للدستور الأوكراني، لأن الانتخابات الرئاسية لم تجرَ».

ولفت الرئيس الروسي إلى أن «الدستور صمم بحيث يعين الجميع من قبل الرئيس، بما في ذلك السلطات الإقليمية. ويعين المحافظون، وهكذا. إذا كان هو (رئيس أوكرانيا فولوديمير زيلينسكي) غير شرعي، فالجميع غير شرعي أيضاً».

يشار إلى أن روسيا شددت مراراً على أن ولاية زيلينسكي في المنصب انتهت في مايو (أيار) الماضي، وأن أوكرانيا يجب أن تجري انتخابات جديدة. غير أن البرلمان الأوكراني أقر في شهر فبراير (شباط) الماضي، مشروع قرار يؤكد شرعية بقاء زيلينسكي رئيساً للبلاد بموجب الأحكام العرفية، الذي ينص على أنه «لا يمكن إجراء الانتخابات في ظل الأحكام العرفية» طالما استمرت الحرب مع روسيا.

وتابع بوتين: «لماذا؟ لتنظيم انتخابات رئاسية ديمقراطية توصل إلى السلطة حكومة ذات كفاءة تحظى بثقة الشعب، لنبدأ بعد ذلك مفاوضات مع هذه السلطات على اتفاق للسلام والتوقيع على وثائق شرعية».

وأشار بوتين إلى أن فكرة الإدارة الانتقالية «استخدمت في السابق عدة مرات» في إطار الأمم المتحدة، مشيراً على وجه الخصوص إلى حالة تيمور الشرقية عام 1999.

ماكرون وستارمر يقودان الجهود الأوروبية لدعم أوكرانيا بما في ذلك إرسال قوة عسكرية ترابط على أراضيها (أ.ف.ب)

وقال متحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض إن نظام الحكم في أوكرانيا يحدده فقط دستور البلاد وشعبها، وذلك عندما طُلب منه التعليق على تصريحات للرئيس الروسي بشأن اقتراحه تشكيل إدارة مؤقتة لأوكرانيا.

وفي سياق متصل أعلن وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، أنّه من السابق لأوانه التفكير بإجراء محادثات رفيعة المستوى مع روسيا في حين لا تزال بلاده تقيّم طريقة تعامل «الكرملين» مع جهودها لوقف الحرب في أوكرانيا.

وقال الوزير الأميركي للصحافيين، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية»: «أعتقد أنّ هناك حاجة إلى إحراز المزيد من التقدّم على المستوى الفنّي قبل التفكير بالانتقال إلى المرحلة التالية». وأضاف للصحافيين على متن الطائرة التي عادت به من سورينام إلى الولايات المتّحدة في ختام جولة بمنطقة البحر الكاريبي: «هناك الكثير من العمل الذي يتعيّن القيام به مع الجانبين، وخصوصاً مع الجانب الروسي». ورفض روبيو إعطاء أيّ جدول زمني، مؤكداً أنّ «الأمر ليس بيدنا».

صورة جماعية لـ«تحالف الراغبين» بقصر الإليزيه في قمة باريس الخميس (أ.ف.ب)

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعهّد خلال حملته الانتخابية وقف الحرب بين روسيا وأوكرانيا «في غضون 24 ساعة» من عودته إلى البيت الأبيض، لكنّ إدارته، التي استأنفت الاتصالات مع موسكو، تعاني حالياً للتوصل إلى وقف لإطلاق النار بين الروس والأوكرانيين. وقال ترمب مراراً إنّه مستعدّ للقاء نظيره الروسي فلاديمير بوتين وقد تحادثا معاً عبر الهاتف.

وأشار بوتين إلى أن جهود الرئيس الأميركي دونالد ترمب لعقد محادثات مباشرة مع روسيا، على عكس سلفه جو بايدن الذي تجنب التواصل، تعكس رغبته في إحلال السلام. ونقلت وكالات أنباء عنه القول: «أرى أن الرئيس الأميركي المنتخب حديثاً يسعى بجدية لإنهاء الصراع لعدة أسباب». وقال بوتين إن روسيا تدعم «الحلول السلمية لجميع النزاعات بما في ذلك هذا النزاع شريطة ألا يكون ذلك على حسابنا».

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يزور صفوف القتال الأمامية في منطقة دونيتسك يوم 22 مارس (إ.ب.أ)

وأكد بوتين، الجمعة، أن القوات الروسية تملك «المبادرة الاستراتيجية» على طول خط الجبهة في أوكرانيا حيث بإمكانها «الإجهاز» على القوات الأوكرانية. وقال بوتين: «على طول خط الجبهة بكامله تمسك قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية... ثمة ما يدعو للاعتقاد أننا سنجهز عليهم»، عادّاً أن «على الشعب الأوكراني نفسه أن يدرك ما يجري».

وقال إن روسيا تمضي «بخطى ثابتة وثقة» نحو تحقيق أهدافها.

وصرح بوتين بأن روسيا مستعدة للتعاون مع العديد من الدول، ومن بينها كوريا الشمالية، للمساهمة في إنهاء الحرب بأوكرانيا. وأفادت مصادر غربية وأوكرانية بأن أكثر من 11 ألف جندي من كوريا الشمالية تم إرسالهم لدعم القوات الروسية في منطقة كورسك بغرب البلاد لكن روسيا لم تؤكد ذلك. وأضاف بوتين: «روسيا تؤيد حل الصراع الأوكراني بالوسائل السلمية، لكن بشرط القضاء على الأسباب الجذرية».

يعتزم وزيرا خارجية روسيا والصين التباحث بشأن الحرب في أوكرانيا الأسبوع المقبل، حسبما ذكرت وزارة الخارجية الروسية في بيان، الجمعة. وسيناقش وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، ونظيره الصيني وانغ لي، «احتمالات تسوية الأزمة الأوكرانية»، من بين قضايا دولية أخرى. والصين هي حليفة وثيقة لروسيا، إلا أن بكين تنتقد حقيقة أن الحرب التي تخوضها روسيا ضد أوكرانيا تثير اضطرابات دولية كبيرة. ورفضت أوكرانيا خطة سلام اقترحتها القيادة الصينية لقربها من المواقف الروسية.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (يسار) يتحدث مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (وسط) والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)

ومنذ الاتصال الهاتفي بين ترمب وبوتين في 18 مارس (آذار)، تتبادل موسكو وكييف الاتهامات باستهداف منشآت للطاقة في كلا الجانبين، الأمر الذي يعكس هشاشة الاتفاق الذي سعت إدارة ترمب للتوصل إليه.

وأعلن الجيش الروسي، الجمعة، أنّ هجوماً أوكرانياً بصواريخ «هايمارس» الأميركية، تسبّب في «حريق قوي» ودمار كبير في محطة «سودجا» لقياس الغاز، في منطقة كورسك الروسية حيث تدور معارك، وحيث لا تزال قوات كييف تسيطر على جزء صغير. كذلك، اتهمت وزارة الدفاع الروسية أوكرانيا بإطلاق صواريخ وأكثر من عشرة مسيّرات على بنيتها التحتية للطاقة على مدارة الساعات الـ24 الماضية.

وعلى الجهة الأوكرانية، اتهمت شركة «نافتوغاز»، روسيا بضرب بنى تحتية للغاز. وأشارت إلى أنّ الهجوم أدى إلى أضرار في «مرافق لإنتاج الغاز»، واصفة هذه الضربة بـ«محاولة» روسية لـ«تقويض استقرار الطاقة» في أوكرانيا.

انتهى اللقاء بين ترمب وزيلينسكي دون توقيع اتفاق المعادن في 28 فبراير 2025 (أ.ب)

وبعد محادثات في السعودية بوساطة واشنطن، الثلاثاء، أعلن البيت الأبيض اتفاق هدنة في البحر الأسود، حيث كانت الأعمال العدائية محدودة للغاية منذ أشهر.

لكنّ «الكرملين» وضع شرطاً يبدو أنّه لم يُلبَّ، إذ أشار إلى أنّ هذا الاتفاق لن يدخل حيّز التنفيذ إلا بعد «رفع» القيود الغربية المفروضة على التصدير التجاري للحبوب والأسمدة الروسية.


مقالات ذات صلة

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ)

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

أميركا تجدد الإعفاء من العقوبات على شراء النفط الروسي

جددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية المحملة بالفعل في البحر لمدة شهر تقريباً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يحذر بيلاروسيا من الانزلاق مجدداً إلى الحرب الروسية ضد بلاده

حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أن عليها أن تعتبر بما حلّ بزعيم فنزويلا السابق

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)

روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

تعتزم روسيا تعزيز الدفاعات الجوية في مواقع حسّاسة في منطقة لينينغراد على ساحل بحر البلطيق، وفق ما أعلن الحاكم الإقليمي الجمعة، عقب ضربات أوكرانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

قالت وزارة الدفاع الرومانية، اليوم (الجمعة)، إن أنظمة الرادار رصدت اختراق طائرة مسيّرة للمجال الجوي للبلاد خلال هجوم شنته روسيا ليلا على الجارة أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بوخارست)

تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
TT

تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

نظم اليمين المتطرف في أوروبا، السبت، تجمعاً في ميلانو ضم قادة من أحزابه من مختلف أنحاء القارة، وحشد آلاف الأشخاص بدعوة من نائب رئيسة الوزراء الإيطالية ماتيو سالفيني، وتناول قضايا الهجرة غير النظامية والأمن، وبيروقراطية الاتحاد الأوروبي.

ونظم التظاهرة حزب «وطنيون من أجل أوروبا»، ثالث أكبر كتلة في البرلمان الأوروبي أمام كاتدرائية دومو في ميلانو «رمز المسيحية»، واستمرت ثلاث ساعات، وجرت تحت شعار «دون خوف - في أوروبا أسياد في وطننا!».

وردد المتظاهرون هتافات تدعو إلى إعادة المهاجرين، في إشارة إلى سياسة طرد جماعي للأجانب أو الأشخاص من أصل أجنبي.

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (إ.ب.أ)

واستهل منظم التجمع ماتيو سالفيني، زعيم حزب «الرابطة» القومي الإيطالي، خطابه بالإشارة إلى هزيمة رئيس الوزراء المجري القومي فيكتور أوربان في الانتخابات قائلاً: «عزيزي فيكتور، دافعت عن الحدود وحاربت مهربي البشر وتجار الأسلحة. فلنواصل جميعاً هذا النضال من أجل الحرية والشرعية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال غيرت فيلدرز، زعيم اليمين المتطرف في هولندا، أمام الحشد الذي رفع أعلام إيطاليا: «حالياً، المأساة التي توقعناها أصحبت حقيقة: شعبنا، السكان الأصليون لأوروبا، اجتاحته موجة عارمة من الهجرة الجماعية، والهجرة غير النظامية الآتية في المقام الأول من دول إسلامية».

من جهته، قال رئيس حزب «التجمع الوطني» الفرنسي جوردان بارديلا، متحدثاً باللغة الإيطالية: «جئت إلى ميلانو لأطمئنكم: نصرنا في الانتخابات الرئاسية المقبلة بات وشيكاً. ونحن نستعد لتوديع ماكرون».

وأضاف: «نخوض معركة وجودية لإعادة فرنسا إلى مكانتها كقوة عظمى»، معتبراً أن «انتصار (التجمع الوطني) في فرنسا لن يكون انتصاراً فرنسياً فحسب»، بل انتصاراً «لكل دول أوروبا».

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

وكان بارديلا أكد خلال مؤتمر صحافي قبل التظاهرة أن «الحكومة الإيطالية حكومة صديقة»، وأنه «يأمل أن تتاح لنا فرصة العمل معها في المستقبل».

كما دُعي إلى التجمع زعيم حزب «فوكس» الإسباني اليميني المتشدد سانتياغو أباسكال، ورئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيش اللذين خاطبا الحشود عبر الفيديو، والسياسية اليونانية أفروديتي لاتينوبولو.

وقال ماركو (33 عاماً)، وهو متظاهر من فيغيفانو في جنوب ميلانو: «نحن بحاجة إلى إطلاق عملية جادة لإعادة المهاجرين، كما فعل دونالد ترمب في الولايات المتحدة». وأضاف: «لا يوجد اندماج، فهم ليسوا مثلنا ولا يريدون أن يصبحوا مثلنا»، في إشارة إلى المهاجرين من شمال أفريقيا.

وعلى بُعد بضع مئات من الأمتار، احتشد آلاف الأشخاص في تظاهرة مضادة نظمتها عدة جماعات مناهضة للفاشية. ورفع هؤلاء المتظاهرون لافتة كُتب عليها «ميلانو مدينة مهاجرين»، وأعلاماً فلسطينية.

من التظاهرة المضادة التي نظمتها جماعات مناهضة للفاشية (أ.ب)

وضربت الشرطة طوقاً أمنياً واسعاً للفصل بين التظاهرتين. وقال لوكا (42 عاماً) وهو من سكان ميلانو: «لن نمنح الفاشيين أي مساحة». وأضاف: «إنها مجرد حيلة من سالفيني للعودة إلى دائرة الضوء».


شرطة لندن: لا مواد خطرة ضمن أغراض عُثر عليها قرب سفارة إسرائيل

السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
TT

شرطة لندن: لا مواد خطرة ضمن أغراض عُثر عليها قرب سفارة إسرائيل

السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)

أعلنت الشرطة البريطانية اليوم (السبت) أنها لم تعثر على أي مواد خطرة ضمن الأغراض التي عُثر عليها قرب السفارة الإسرائيلية في لندن، وأنها أعادت فتح حدائق كينزنغتون بعد التحقيق في ادعاء نُشر على الإنترنت يفيد باستهداف الموقع بطائرات مسيّرة.

وكانت جماعة حركة «أصحاب اليمين» المؤيدة لإيران قد نشرت مقطعاً مصوراً تضمن لقطات لطائرات مسيّرة وشخصين يرتديان ملابس واقية، بالإضافة إلى رسالة تفيد باستهداف السفارة الإسرائيلية في لندن، وفق «رويترز».

عناصر من الشرطة قرب السفارة الإسرائيلية في حين تحقق شرطة مكافحة الإرهاب في أغراض وُجدت داخل حدائق كنزينغتون بلندن (إ.ب.أ)

وقال أحد قادة وحدة مكافحة الإرهاب في لندن: «رغم أن السفارة الإسرائيلية لم تتعرض لهجوم، فإننا نواصل العمل عن كثب مع السفارة وفريق أمنها لضمان سلامة الموقع وأمنه».

وأضافت الشرطة: «على الرغم من أن الأغراض التي عُثر عليها وُصفت بأنها غير خطرة، فإننا نواصل التحقيق لمعرفة ما إذا كان لها أي صلة بالفيديو المنشور على الإنترنت».


أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو، مستهدفة في بعض الأحيان مواقع تبعد آلاف الكيلومترات عن الحدود الأوكرانية. وفي المقابل، انتقدت كييف قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات والمنقول بحراً، معتبرةً أنه يعوّض موسكو عن تراجع إجمالي شحناتها اليومية بنحو 880 ألف برميل نتيجة الهجمات الأوكرانية.

وذكر مسؤولون محليون روس خلال الليل ​أن طائرات مسيّرة أوكرانية قصفت مدينتين صناعيتين على ضفاف نهر الفولغا، إضافة إلى ميناء على بحر ‌البلطيق بالقرب ‌من سانت بطرسبرغ ​مخصص ‌لتصدير ⁠المنتجات ​النفطية.

جنود أوكرانيون يحملّون قذيفة من «عيار 152 ملم» لمدفع «هاوتزر» قبل إطلاقها باتجاه القوات الروسية في موقع على خط المواجهة بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 9 أبريل 2026 (رويترز)

وأكد فياتشيسلاف فيدوريشيف، حاكم منطقة ‌سامارا، وقوع هجمات على أهداف صناعية في مدينتي ⁠سيزران ⁠ونوفوكويبيشيفسك، على بُعد نحو 1800 كيلومتر جنوب شرقي فيسوتسك. ولم يذكر أسماء المنشآت، لكن المدينتين تضمان مصافي نفط تعرضت لضربات متكررة خلال الحرب ​في ​أوكرانيا.

وفي منطقة ⁠لينينغراد، قال الحاكم المحلي ألكسندر دروزدينكو إنه جرى إخماد حريق في ميناء فيسوتسك ⁠الذي يضم محطة ‌تديرها ‌شركة «لوك أويل» ​وتتعامل ‌مع تصدير زيت ‌الوقود والنفتا ووقود الديزل وزيت الغاز الفراغي.

وفي بيان نشر على تطبيق «تلغرام»، أقر روبرت بروفدي قائد سلاح الطائرات المسيّرة الأوكرانية بالهجوم على الميناء، قائلاً إن القوات الأوكرانية هاجمت أيضاً مصافي نفط في مدينتي نوفوكويبيشيفسك وسيزران بمنطقة سامارا. وتعرّض الموقعان لهجمات متكررة خلال الحرب الروسية في أوكرانيا. وكتب ساخراً: «لنجعل النفط الروسي عظيماً مجدداً».

كما انتقد بروفدي، كما نقلت عنه عدة وكالات أنباء دولية، قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات المنقول بحراً. إذ مددت وزارة الخزانة الأميركية، الجمعة، وقف فرض عقوبات على شحنات النفط الروسية لتخفيف النقص الناجم عن حرب إيران، بعد أيام من استبعاد وزير الخزانة سكوت بيسنت مثل هذه الخطوة.

رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن (رويترز)

وقال بروفدي إن سلسلة من الهجمات الجوية في الآونة الأخيرة على مستودعات النفط الروسية في بريمورسك وأوست لوغا وشيسخاريس وتوابسي أدّت إلى خفض إجمالي شحنات النفط اليومية بنحو 880 ألف برميل. وأضاف أن مستودعاً نفطياً في سيفاستوبول، التي تحتلها روسيا في شبه جزيرة القرم، تعرض أيضاً لهجوم السبت.

وفي سياق متصل، أعلنت السلطات في منطقة كراسنودار جنوب روسيا، السبت، إخماد حريق اندلع في مستودع نفطي في تيخوريتسك، وآخر في محطة نفطية بميناء توابسي على البحر الأسود، بعد أن كانا قد اشتعلا منذ يوم الخميس. وأكدت السلطات أن الحريقين ناتجان عن غارات بطائرات مسيّرة أوكرانية.

من جانبها، قالت وزارة الدفاع الروسية إنها دمّرت 258 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل فوق 16 منطقة روسية، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمّتها موسكو، فضلاً عن البحرين الأسود وأزوف.

ردود فعل أسرى حرب روس عقب عملية تبادل أسرى ووصولهم إلى قاعدة «جوكوفسكي» العسكرية خارج موسكو (إ.ب.أ)

في المقابل، ذكر مسؤولون أوكرانيون أن الهجمات الروسية ​التي وقعت خلال الليل ألحقت أضراراً بالبنية التحتية لميناء في منطقة أوديسا الجنوبية بأوكرانيا، ‌وتسببت في ‌انقطاع ​التيار الكهربائي ‌عن ⁠380 ​ألف مستهلك ⁠في شمال البلاد. وقال أوليج كيبر، حاكم منطقة أوديسا على تطبيق ⁠«تلغرام» إن طائرات مسيّرة ‌ألحقت ‌أضراراً بمستودعات ​زراعية ‌ومخازن ومبانٍ ‌إدارية. وأضاف أنه لم تقع إصابات. وذكرت الشركة المحلية المسؤولة عن ‌توزيع الكهرباء في منطقة تشيرنيهيف على تطبيق ⁠«تلغرام» ⁠أن القوات الروسية استهدفت أيضاً منشأة للطاقة في المنطقة الواقعة بشمال أوكرانيا.

وأضاف مسؤولون أوكرانيون، السبت، أن شخصاً قُتل وأصيب 12 آخرون في هجمات روسية وقعت ليل الجمعة-السبت عبر أوكرانيا. وقال القائد المحلي في مدينة ميكوليفكا، فاديم فيلاشكين، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي إن شخصاً قُتل في غارة على المدينة الواقعة بمنطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا. كما أصيب 26 شخصاً على الأقل في هجمات عبر شمال وشرق أوكرانيا، بما في ذلك قصف استهدف البنية التحتية للموانئ في مدينة أوديسا.

الحدود البيلاروسية البولندية القريبة من مدينة بريست (رويترز)

من جانب آخر، حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنّها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أنه عليها أن تعتبر بما حل بزعيم فنزويلا السابق.

وقال زيلينسكي: «إن طبيعة ما جرى مؤخراً في فنزويلا، وتداعيات الأحداث هناك، ينبغي أن تمنع قيادة بيلاروسيا من ارتكاب أخطاء مماثلة».

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، نفذ الجيش الأميركي عملية عسكرية في فنزويلا، أسفرت عن اعتقال رئيسها نيكولاس مادورو وزوجته، ونقلهما إلى نيويورك؛ حيث لا يزالان محتجزين حتى الآن، ويواجهان تهماً من بينها التآمر لتهريب المخدرات.

وكشف زيلينسكي أن الاستخبارات الأوكرانية رصدت توسيع بيلاروسيا شبكة طرقها وبناء مواقع مدفعية في مناطق قريبة من الحدود مع أوكرانيا. ولم يُقدّم الرئيس الأوكراني أدلة ملموسة على تلك الأنشطة داخل بيلاروسيا.

وكانت روسيا قد استخدمت أيضاً الأراضي البيلاروسية منطلقاً لغزوها الشامل لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. وأضاف زيلينسكي: «نحن نفترض أن روسيا ستحاول مجدداً جرّ بيلاروسيا إلى حربها» ضد أوكرانيا.

وأوضح أنه كلّف «الجهات المعنية» بتوجيه تحذير إلى مينسك من العواقب المحتملة، مؤكداً أن أوكرانيا مستعدة للدفاع عن أراضيها واستقلالها.

وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مقتل 5 أشخاص على الأقل بعدما فتح مسلّح النار واتّخذ رهائن في متجر بكييف، في حين أكدت السلطات مقتل المشتبه به في أثناء محاولة توقيفه.

وجاء في منشور للرئيس الأوكراني على منصة «إكس»: «حالياً، تأكّد مقتل 5 أشخاص. تعازيّ للعائلات والأحباء. هناك حالياً 10 أشخاص يُعالَجون في المستشفى لإصابتهم بجروح وصدمات»، لافتاً إلى «إنقاذ أربعة رهائن».

وسبق ذلك إعلان وزير الداخلية إيغور كليمنكو أن المشتبه به قُتِل بعدما «اتخذ الناس رهائن وأطلق النار على عناصر الشرطة في أثناء محاولة توقيفه».