كيلوغ يصف محادثات الاثنين في السعودية بـ«دبلوماسية مكوكية» بين الغرف الفندقية

استهدافات متبادلة للبنى التحتية قبل 48 من المحادثات... وزيلينسكي يتفقد قواته في بوكروفسك الاستراتيجية

محادثات جدة بين الوفدين الأميركي والروسي بقصر الدرعية بالرياض في 18 فبراير (رويترز)
محادثات جدة بين الوفدين الأميركي والروسي بقصر الدرعية بالرياض في 18 فبراير (رويترز)
TT

كيلوغ يصف محادثات الاثنين في السعودية بـ«دبلوماسية مكوكية» بين الغرف الفندقية

محادثات جدة بين الوفدين الأميركي والروسي بقصر الدرعية بالرياض في 18 فبراير (رويترز)
محادثات جدة بين الوفدين الأميركي والروسي بقصر الدرعية بالرياض في 18 فبراير (رويترز)

قبل 48 ساعة على محادثات منفصلة، يجريها مسؤولون أميركيون مع أوكرانيا وروسيا، وتستضيفها السعودية بشأن وقف محتمل لإطلاق النار في الحرب المستمرة منذ 3 سنوات، عبَّر طرفا النزاع عن أملهما في تحقيق تقدم في المفاوضات. وسيلتقي المفاوضون الأميركيون، بشكل منفصل، مع الوفدين الروسي والأوكراني في السعودية، الاثنين، فيما عدّه الموفد الأميركي كيث كيلوغ «دبلوماسية مكوكية» بين غرف الفندق.

كيث كيلوغ المبعوث الأميركي الخاص إلى أوكرانيا وروسيا في كييف... 20 فبراير (أ.ب)

وقالت موسكو إنها تأمل في تحقيق «بعض التقدم» في المحادثات، وفق ما أفاد المفاوض الروسي غريغوري كاراسين لتلفزيون رسمي. وبدوره قال وزير خارجية أوكرانيا أندريه سيبيا، السبت، إن بلاده تسعى إلى السلام أكثر من أي دولة أخرى في العالم، وتعمل مع الشركاء الأميركيين والأوروبيين لتحقيقه.

ورغم الحراك الدبلوماسي والضغط من جانب دونالد ترمب، فإنه يبدو من الصعوبة تحقيق اختراق. وقال كاراسين لقناة «زفيزدا»، التابعة لوزارة الدفاع الروسية: «نأمل في تحقيق بعض التقدم». وأضاف أنه وزميله المفاوض مستشار جهاز الأمن الفيدرالي الروسي سيرغي بيسيدا، يتمتعان بروح «بناّءة وإيجابية» قبل المحادثات.

وقال مسؤول أوكراني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن كييف تأمل في أن تفضي المحادثات «على الأقلّ» إلى وقف للضربات على منشآت الطاقة والبنى التحتية والمرافق في البحر الأسود من كلا الطرفين.

وأشار كاراسين إلى أن الوفد الروسي سيتوجَّه إلى السعودية، الأحد، على أن يعود الثلاثاء. وكان اختيار روسيا المفاوضَين قد أثار تساؤلات، مع تعيين شخصين من خارج مؤسسات صنع القرار الدبلوماسي التقليدية مثل الكرملين أو وزارتَي الخارجية والدفاع. فكاراسين هو دبلوماسي سابق وسيناتور حالي في مجلس الشيوخ الروسي، في حين أن بيسيدا هو من كوادر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي.

وأقرَّ جهاز الأمن الفيدرالي الروسي في 2014 بأن بيسيدا كان في كييف خلال قمع دموي في العاصمة الأوكرانية وسط الثورة المؤيدة للاتحاد الأوروبي.

قالت وزارة الخارجية في كييف إن المحادثات التي ستُجرى بين ممثلين أوكرانيين وأميركيين في السعودية، يوم الاثنين، ستركز بشكل أساسي على الجوانب التقنية المتعلقة بوقف إطلاق نار محدود محتمل بين روسيا وأوكرانيا. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكراني، هيورهي تايخي، إن «هذا الاجتماع يهدف إلى وضع معايير لمختلف خيارات وقف إطلاق النار المقترحة حالياً على الطاولة».

وأكد تايخي أن أوكرانيا وافقت على المقترح الأميركي لوقف كامل لإطلاق النار لمدة 30 يوماً، وحمَّل مجدداً روسيا مسؤولية الفشل في تنفيذ أي شكل من أشكال وقف إطلاق النار حتى الآن. وأضاف تايخي أن أوكرانيا لا تملك معلومات حول كيفية سير المفاوضات المنفصلة بين الولايات المتحدة وروسيا في السعودية، مشيراً إلى أن أوكرانيا تستعد فقط لإجراء محادثات مع الممثلين الأميركيين.

ولن يتوجَّه وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيا إلى السعودية، لكن من المقرر أن يشارك في المحادثات وزير الدفاع رستم عمروف. ومن المقرر أن تركز المحادثات على المقترح الأميركي لحماية الملاحة في البحر الأسود من خلال تنفيذ وقف محدود لإطلاق النار في المناطق البحرية.

وأضاف سيبيا في حسابه على منصة «إكس»: «يجب أن يكون السلام ضامناً لبقاء دولتنا وشعبنا والأمن طويل الأمد... نعلم جيداً نوايا موسكو تجاه شعبنا إذا لم تكن هناك قوة أو أمن أو حماية بشكل كافٍ، ولن نسمح بحدوث ذلك». وتابع أن سكان الأراضي التي تسيطر عليها روسيا «يتعرَّضون للقمع والقتل الممنهج لمجرد أنهم أوكرانيون»، مشيراً إلى أن الروس يقصفون باستمرار البنية التحتية المدنية في جميع أنحاء أوكرانيا، سعياً لتدمير سبل الحياة فيها.

ورفضت موسكو اقتراحاً أميركيّاً - أوكرانيّا بوقف كامل وغير مشروط لإطلاق النار لمدة 30 يوماً، وعرضت بدلاً عن ذلك وقف الضربات الجوية على منشآت الطاقة.

ورغم المقترح استمرَّ الجانبان في شنِّ هجمات جوية في الأيام القليلة التي تسبق المحادثات.

زيلينسكي لدى مشاركته في الاجتماع الذي عقدته لندن عن بُعد في 15 مارس (أ.ف.ب)

قالت القوات الجوية الأوكرانية، السبت، إن أنظمتها للدفاع الجوي دمَّرت 100 من أصل 179 طائرة مسيَّرة أطلقتها روسيا في هجوم خلال الليل. وأضافت أن 63 طائرة مسيَّرة أخرى «فقدت مواقعها»، وهو ما يكون عادة نتيجة تشويش إلكتروني، وأفادت تقارير بحدوث أضرار في مناطق زابوريجيا وخاركيف وسومي وكييف.

وشاهد مصور من «وكالة الصحافة الفرنسية» في موقع إحدى الضربات عناصر الإنقاذ وهم يبحثون بين ركام مبنى مُدمَّر وسط تصاعد الدخان ليلاً. وقال مدير مكتب الرئاسة الأوكرانية أندريه يرماك إن «روسيا انتهكت مجدداً وقف إطلاق النار، وقتلت طفلة عمرها 14 عاماً في زابوريجيا بواسطة (شاهد)» (المسيَّرة الإيرانية الصنع التي تستخدمها موسكو خلال الحرب). كذلك، شنَّت أوكرانيا هجمات على روسيا بالطيران المسير ليلاً؛ ما أسفر عن إصابة شخصين في مدينة روستوف-نا-دونو الجنوبية.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن 47 مسيّرة «دُمِّرت أو اعتُرضت فوق مناطق فورونيغ وبيلغورود وروستوف وفولفوغراد واستراخان خصوصاً».

في روستوف ألحق هجوم، شُنَّ بواسطة مسيَّرات، أضراراً في شقق؛ ما أدى إلى إصابة شخصين على ما أفاد حاكم المنطقة يوري سليوسار. وفي غورلوفكا الواقعة في دونيتسك في شرق أوكرانيا، قصفت مسيَّرة شاحنة لفرق الإطفاء؛ ما أدى إلى إصابة 4 عناصر، على ما ذكرت وزارة الحالات الطارئة الروسية.

أحدثت الطائرات المسيَّرة نقلةً نوعيةً في الحرب منذ بدء الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022، وسعت أوكرانيا إلى الارتقاء بمستوى وحدات الطائرات المسيَّرة وتعزيز إنتاجها المحلي. وقالت وزارة الدفاع في كييف، هذا الشهر، إنها ستشتري نحو 4.5 مليون طائرة مسيّرة، التي تعمل من منظور الشخص الأول (إف بي في) في 2025، معظمها من منتجين محليين، وهو ما يزيد على مثلي معدل العام الماضي.

زيلينسكي خلال زيارته معهد تدريب عسكري متقدم في مدينة لفيف الأوكرانية (أ.ف.ب)

نقلت وكالة «سبوتنيك» للأنباء عن وزارة الخارجية الروسية قولها، السبت، إن هجمات أوكرانيا على منشآت الطاقة الروسية تثبت عجزها التام عن التفاوض. وأكدت الوزارة أنه إذا استمرّت الهجمات فإن موسكو تحتفظ بحق الرد.

قالت وزارة الخارجية الروسية، السبت، كما نقلت عنها «رويترز»، إن روسيا تحتفظ بحقها في «الرد المتكافئ» على الهجمات الأوكرانية على منشآت الطاقة الروسية. وتبادلت روسيا وأوكرانيا الاتهامات، أمس (الجمعة)، بتفجير محطة روسية لضخ الغاز في منطقة حدودية تنسحب منها القوات الأوكرانية.

وشنَّت روسيا هجمات استهدفت البنية التحتية للطاقة الأوكرانية مراراً خلال القتال المستمر منذ 3 سنوات، في حين استهدفت أوكرانيا منشآت طاقة في روسيا.

وقالت الوزارة: «كما حدث في 2022، هناك استفزازات مجدداً بهدف عرقلة عملية التفاوض. نحذِّر بوضوح من أنه إذا واصل نظام كييف نهجه التدميري، فإن روسيا تحتفظ بحقها في الرد، بما في ذلك الرد المتكافئ».

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (يسار) يتحدث مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (وسط) والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، السبت، أنه تفقَّد عند خط التماس القوات المدافعة عن مدينة بوكروفسك الاستراتيجية في شرق أوكرانيا، التي تحاول روسيا السيطرة عليها منذ أشهر. وكتب زيلينسكي على وسائل التواصل الاجتماعي: «استمعت إلى تقرير عن بوكروفسك وحول الوضع العملياتي، وتقدم المهام»، وأرفق المنشور بمقطع فيديو يظهره في مركز قيادة عسكري ويسير عبر أنفاق تحت الأرض. وقال «تلقيت تقريراً عن دفاع منطقة بوكروفسك ووضع العمليات وسير المهام. كرَّمت محاربينا بجوائز الدولة».

ولم يحدِّد الرئيس الأوكراني تاريخ هذه الزيارة. أصبحت القوات الروسية على بُعد نحو 6 كيلومترات من بلدة بوكروفسك التي تعدّ مركزاً لوجيستياً في منطقة دونيتسك في شرق أوكرانيا. وتحاول موسكو السيطرة على كامل المنطقة التي أعلنت ضمها في 2022 إلى جانب 3 مناطق أخرى في شرق أوكرانيا وجنوبها.

وتتصدى القوات الأوكرانية منذ أشهر للهجمات الروسية حول المدينة، حيث تتقدم قوات موسكو ببطء في محاولة للسيطرة على المنطقة بأكملها.

ووجَّه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الشكرَ، الجمعة، لألمانيا على حزمة المساعدات الأخيرة التي بلغت قيمتها مليارات اليوروات التي قدَّمتها لمساعدة كييف على مواصلة القتال ضد روسيا. وقال زيلينسكي، في رسالة نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، إن ألمانيا تُقدِّم «بالضبط أكثر ما نحتاج إليه» لإنقاذ الأرواح في أوكرانيا. عبَّر زيلينسكي عن شكره للمستشار أولاف شولتس، وخليفته المحتمل فريدريش ميرتس. وكتب زيلينسكي باللغة الألمانية: «شكراً ألمانيا».

من جانب آخر أعلنت الحكومة البريطانية، الجمعة، أنها جمَّدت أكثر من 25 مليار جنيه إسترليني (32 مليار دولار) من الأصول الروسية منذ بدء الحرب في أوكرانيا قبل 3 سنوات. وأفادت وزارة الخزانة البريطانية أيضاً، في تقرير، بأنها فرضت عقوبات على «2001 كيان وفرد» في الفترة بين بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير 2022 ومارس (آذار) 2024.

وقالت السكرتيرة الاقتصادية في وزارة الخزانة إيما رينولدز: «جمَّدت المملكة المتحدة ما قيمته 25 مليار جنيه من الأصول الروسية، وعبر عملنا مع حلفائنا حرمنا (روسيا) من أكثر من 400 مليار دولار، أي ما يعادل 4 سنوات من الإنفاق العسكري الروسي». وأضافت: «سنواصل فرض عقوباتنا المالية بقوة في جزء من ردنا الأوسع على الغزو الروسي الهمجي لأوكرانيا».

واستضافت بريطانيا، الخميس، مجموعةً من القادة العسكريين؛ لبحث المساعدة في تأمين أي اتفاق لإنهاء القتال في أوكرانيا. ويقود رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر جهوداً إلى جانب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون؛ لتعزيز الدعم لأوكرانيا في حال وقف إطلاق النار، وذلك بعد فتح الرئيس الأميركي دونالد ترمب مفاوضات مباشرة مع روسيا، الشهر الماضي.


مقالات ذات صلة

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

العالم صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف - تل أبيب)
أوروبا شرطي أوكراني (يمين) ويساعده رجل آخر يحملان كيساً بلاستيكياً يحتوي على حطام طائرة مسيّرة بموقع غارة روسية بطائرة مسيّرة في كييف 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

طائرات مسيّرة روسية تنفّذ ضربة نهارية نادرة على العاصمة الأوكرانية كييف

دوّت انفجارات قوية في كييف، الثلاثاء، بعد وقت قصير من إنذار بالعاصمة من ضربة جوية. وأشارت السلطات إلى هجوم بطائرات مسيّرة روسية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
آسيا الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

كشف الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، عن ممارسات مثيرة للجدل تتبعها قوات بلاده المشاركة في الحرب الروسية - الأوكرانية لتجنّب الوقوع في الأسر...

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)
أوروبا الدخان والنيران يتصاعدان من مصفاة توابسي النفطية في أعقاب هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية وقع الأسبوع الماضي (رويترز)

انفجارات في كييف بعد ساعات من هجوم أوكراني على مصفاة روسية

دوّت انفجارات في سماء كييف اليوم (الثلاثاء)، بينما حثّ مسؤولون أوكرانيون سكان العاصمة على الاحتماء بسبب تهديد بشنّ هجوم روسي بطائرات مسيّرة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
شؤون إقليمية تعدّ روسيا وأوكرانيا من أكبر مصدّري الحبوب في العالم (أرشيفية - رويترز)

توتر دبلوماسي بين أوكرانيا وإسرائيل بسبب شحنات حبوب «مسروقة»

استُدعي السفير الإسرائيلي لدى أوكرانيا، صباح الثلاثاء، بعد وصول شحنة إلى ميناء حيفا محملة، بحسب كييف، بحبوب أوكرانية «مسروقة» من قبل روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)

بريطانيا تحقق في إضرام نار بجدار تذكاري في لندن

جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)
جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)
TT

بريطانيا تحقق في إضرام نار بجدار تذكاري في لندن

جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)
جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)

كشفت الشرطة في بريطانيا، اليوم الثلاثاء، أنها تحقق فيما يشتبه أنه ​هجوم متعمد بإضرام النار في جدار تذكاري في منطقة بشمال لندن يقطنها عدد كبير من اليهود، وسط سلسلة من الوقائع الأخيرة التي شهدتها العاصمة البريطانية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وذكرت شرطة العاصمة لندن ‌أن التحقيق ‌تقوده وحدة ​مكافحة الإرهاب، ‌لكن ⁠لا ​يتم التعامل ⁠مع الواقعة على أنها إرهابية. وأكدت الشرطة أنه لم يجر إلقاء القبض على أي شخص حتى الآن.

وقع الحادث يوم الاثنين في موقع جدار ⁠تذكاري مخصص لضحايا إيران الذين ‌سقطوا في ‌حملة قمع دموية ​أعقبت احتجاجات ‌مناهضة للحكومة اجتاحت البلاد في يناير (‌كانون الثاني). وأكدت الشرطة أن الجدار التذكاري لم يتضرر.

وقال كبير المحققين لوك وليامز في بيان: «ندرك أن ‌هذه الواقعة ستزيد من المخاوف في منطقة جولدرز جرين، حيث ⁠شهد ⁠السكان بالفعل سلسلة من الهجمات».

وخلال الشهر الماضي، ألقى مسؤولو مكافحة الإرهاب القبض على أكثر من 24 شخصاً على ذمة التحقيقات في الهجمات التي استهدفت مواقع مرتبطة باليهود، من بينها إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لخدمة الطوارئ التطوعية (هاتزولا) ​في جولدرز ​جرين في 23 مارس (آذار).


البرلمان الأوروبي يدعو لاقتراح يعتمد تعريفاً أوروبياً مشتركاً للاغتصاب

أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)
أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)
TT

البرلمان الأوروبي يدعو لاقتراح يعتمد تعريفاً أوروبياً مشتركاً للاغتصاب

أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)
أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)

دعا البرلمان الأوروبي المفوضية الأوروبية لاقتراح تشريع من أجل اعتماد تعريف جنائي موحد للاغتصاب على أن يكون مبنياً على غياب الموافقة.

وأيد 447 نائباً في الاتحاد الأوروبي الدعوة في تصويت، الثلاثاء، بينما رفضها 160 آخرون، وامتنع 43 نائباً عن التصويت، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وجاء في بيان صحافي: «يقول البرلمان إن الصمت وانعدام المقاومة وغياب كلمة (لا) والموافقة السابقة والسلوك الجنسي السابق، أو أي علاقة حالية أو سابقة لا بد أن يتم تفسيرها بوصفها موافقة».

وأضاف: «لا بد أن يتم تقييم الموافقة في السياق، بما في ذلك في الحالات التي تتضمن عنفاً أو تهديدات أو إساءة استغلال السلطة أو الخوف أو التخويف أو فقدان الوعي أو السكر أو الإخضاع بمادة كيميائية أو النمو أو المرض أو الإعاقة أو الضعف».

وأضاف البيان: «لا يمكن ضمان الوصول إلى العدالة إلا من خلال تشريعات اغتصاب قائمة على مبدأ الموافقة».

ورغم أن بعض دول الاتحاد الأوروبي، مثل فرنسا، طبقت بالفعل تعريفاً مبنياً على الموافقة، فلا تطلب دول أخرى، مثل ألمانيا، موافقة صريحة لكنها تتبع نهجاً يعاقب فيه القانون على الأعمال الجنسية المرتكبة خارج الإرادة سهلة التمييز للشخص.

وناقشت دول الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي بالفعل تعريفاً للاغتصاب على مستوى التكتل في 2024، لكنها فشلت في التوصل لاتفاق، ويشار إلى أن القانون الجنائي يُعد بشكل عام مسألة تخص الدول الأعضاء في الاتحاد.


تحرك برلماني بريطاني للتحقيق مع ستارمر بشأن تعيين ماندلسون وصلاته بـ«إبستين»

صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

تحرك برلماني بريطاني للتحقيق مع ستارمر بشأن تعيين ماندلسون وصلاته بـ«إبستين»

صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

بدأ أعضاء البرلمان البريطاني، الثلاثاء، مناقشة اقتراح بشأن ما إذا كان ينبغي إخضاع رئيس الوزراء كير ستارمر لتحقيق برلماني، على خلفية المستجدات المرتبطة بتعيين بيتر ماندلسون سفيراً للمملكة المتحدة في واشنطن، رغم صلاته بجيفري إبستين المدان بجرائم جنسية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويتّهم عدد من النواب ستارمر بالكذب على مجلس النواب عندما أكد اتباع الإجراءات القانونية الواجبة خلال عملية تعيين ماندلسون، ويواجه دعوات من المعارضة لاستقالته.

وبانتظار تصويت النواب على المقترح، الثلاثاء، هاجمت كيمي بادينوك زعيمة المعارضة المحافظة، ستارمر من على منصة مجلس العموم، مؤكدة أنّ تصريحاته في المجلس بشأن تعيين بيتر ماندلسون «غير صحيحة».

ومن المتوقع أن يستمر النقاش خلال فترة ما بعد الظهر، على أن يتبعه تصويت.

ودعت بادينوك نواب حزب العمال الذي يتزعّمه ستارمر، إلى عدم التصرف «كقطيع» والموافقة على اقتراح إخضاع رئيس الحكومة لتحقيق برلماني. وبحسب معلومات أوردتها صحيفة «ذي غارديان» في 16 أبريل (نيسان)، وأكدتها الحكومة لاحقاً، منحت وزارة الخارجية ماندلسون تصريحاً أمنياً لمنصب السفير في يناير (كانون الثاني) 2025، رغم تقييم سلبي أعطته من الجهة المسؤولة عن التدقيق الأمني.

وقال ستارمر الذي أعلن في ديسمبر (كانون الأول) 2024 نيته تعيين ماندلسون سفيراً في واشنطن، إنه لم يُبلَّغ بالتقييم السلبي.

وكان رئيس الوزراء الذي طرد بيتر ماندلسون في سبتمبر (أيلول) 2025، اتهمه بـ«الكذب بشكل متكرر» على الحكومة بشأن نطاق علاقاته بجيفري إبستين.

وأضعفت هذه القضية ستارمر، الذي يواجه انتقادات منذ أشهر بسبب قراره تعيين صديق لإبستين في أحد أكثر المناصب المرموقة في الدبلوماسية البريطانية.