فون دير لاين: على أوروبا إعادة تسليح نفسها لتحقيق «ردع موثوق به»

أكدت دفاع الاتحاد الأوروبي عن سيادة وسلامة أراضي غرينلاند

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تتحدث في أكاديمية ضباط الجيش في قلعة فريدريكسبيرغ بالدنمارك 18 مارس 2025 (أ.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تتحدث في أكاديمية ضباط الجيش في قلعة فريدريكسبيرغ بالدنمارك 18 مارس 2025 (أ.ب)
TT

فون دير لاين: على أوروبا إعادة تسليح نفسها لتحقيق «ردع موثوق به»

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تتحدث في أكاديمية ضباط الجيش في قلعة فريدريكسبيرغ بالدنمارك 18 مارس 2025 (أ.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تتحدث في أكاديمية ضباط الجيش في قلعة فريدريكسبيرغ بالدنمارك 18 مارس 2025 (أ.ب)

أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، اليوم الثلاثاء، أن على أوروبا أن تعيد تسليح نفسها «لتحقيق ردع موثوق به» بحلول 2030، وأكدت دفاع الاتحاد الأوروبي عن سيادة غرينلاند.

وقالت فون دير لاين من كوبنهاغن: «في عام 2030 على أوروبا أن تحظى بموقف دفاعي أوروبي قوي».

وأضافت أن «الاستعداد لعام 2030 يعني إعادة تسليح وتطوير القدرات اللازمة للردع الموثوق به»، وامتلاك قاعدة صناعية دفاعية «تشكل ميزة استراتيجية».

وصرّحت رئيسة المفوضية الأوروبية متحدثة عن جزيرة غرينلاند التابعة للدنمارك، بأن الاتحاد الأوروبي سيدعم دائماً سيادة وسلامة الأراضي الوطنية، وذلك رداً على مطالبات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بضم الجزيرة الواقعة في القطب الشمالي.

وقالت في كلمة ألقتها في الأكاديمية العسكرية الملكية الدنماركية في كوبنهاغن: «إلى جميع سكان غرينلاند، والدنمارك كلها، أريد أن أوضح أن أوروبا ستدافع دائماً عن سيادة وسلامة الأراضي الوطنية».

وتحدث ترمب مراراً عن أن واشنطن تخطط للسيطرة على غرينلاند، وهي إقليم يتمتع بالحكم الذاتي تابع للدنمارك. وفي المقابل، دأبت السلطات في غرينلاند والدنمارك على تأكيد أن الجزيرة ليست للبيع.

من المقرر أن تعرض المفوضية الأوروبية «ورقة عمل» حول الدفاع الأربعاء، وهي مرحلة جديدة في استراتيجيتها لـ«إعادة تسليح أوروبا».

ويدفع التهديد الروسي الذي يرافقه خطر فك الارتباط الأميركي مع أوروبا، دول التكتل إلى تعزيز قدراتها الدفاعية.

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تتحدث في أكاديمية ضباط الجيش في قلعة فريدريكسبيرغ بالدنمارك 18 مارس 2025 (رويترز)

وعدّت فون دير لاين أنه «إذا أرادت أوروبا تفادي الحرب، يجب أن تستعد للحرب»، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولذلك تريد جمع ما يصل إلى 800 مليار يورو، من ضمنها قروض بقيمة 150 ملياراً للدول الـ 27، من أجل تمويل مشتريات واستثمارات في مجال الدفاع عن القارة.

وأشارت في كلمتها في الأكاديمية الملكية العسكرية الدنماركية إلى أن «الأولوية الأولى والقصوى، هي زيادة النفقات المخصصة للدفاع بشكل كبير».

وأكدت أن ميزانية الدول الـ27 المخصصة للدفاع زادت «بأكثر من 31 في المائة منذ 2021. إنها أفضل لكنها ليست كافية».

وترغب المفوضية في دفع دول الاتحاد الأوروبي إلى زيادة إنفاقها العسكري الذي يمثل حالياً أقل من 2 في المائة وسطياً من إجمالي ناتجها المحلي.

ومن ثمّ، ستكون قادرة على تخصيص 1.5 في المائة من ناتجها المحلي الإجمالي للإنفاق العسكري كل عام لمدة أربع سنوات من دون أن تضطر للتقيّد بالقواعد المرتبطة بالميزانية والتي تلزمها الحد من عجزها العام إلى 3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وقالت المفوضية إن هذا الأمر سيمكّن الدول الأعضاء من زيادة إنفاقها إلى مبلغ إجمالي قدره 650 مليار يورو.

وتعتمد الركيزة الأخرى على «شراء المزيد من أوروبا» في حين أن «غالبية الاستثمارات في قطاع الدفاع تقام خارج أوروبا»، بحسب رئيسة المفوضية.

وأكدت فون دير لاين ضرورة «إنشاء آلية مبيعات عسكرية أوروبية» تشجع عمليات الشراء الجماعية مما يتيح لصناعات الدفاع الأوروبية الحصول على «طلبيات لعدة سنوات من أجل تكييف استثماراتها».


مقالات ذات صلة

حرب إيران تضغط على أوكرانيا واستنزاف «التوماهوك» يربك البنتاغون

الولايات المتحدة​ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» بموسكو 26 مارس الحالي (أ.ب) p-circle

حرب إيران تضغط على أوكرانيا واستنزاف «التوماهوك» يربك البنتاغون

حرب إيران تضغط على أوكرانيا واستنزاف «التوماهوك» يربك البنتاغون... الكرملين ينفي أن بوتين طلب تبرعات للحرب من مليارديرات روسيا

إيلي يوسف (واشنطن)
آسيا سفن شحن وسفن أخرى في ميناء كاوهسيونغ التايواني في 23 مارس 2026 (رويترز)

تايوان ترصد سفناً وطائرات عسكرية صينية حول أراضيها

رصدت وزارة الدفاع الوطني التايوانية 10 سفن حربية و6 طائرات عسكرية وسفينتين رسميتين تابعة للصين حول تايوان.

«الشرق الأوسط» (تايبيه)
آسيا باليندرا شاه (35 عاماً) لدى وصوله لحضور مراسم أداء اليمين لأعضاء البرلمان النيبالي المنتخبين حديثاً في البرلمان الاتحادي في كاتماندو بنيبال 26 مارس 2026 (إ.ب.أ)

أصغر رئيس وزراء في تاريخ نيبال يؤدي اليمين الدستورية

أدى أصغر رئيس وزراء في تاريخ نيبال اليمين الدستورية لتولي مهام منصبه، بعد شهور من إسقاط الحكومة السابقة إثر احتجاجات بقيادة متظاهرين شباب.

«الشرق الأوسط» (كاتماندو)
أفريقيا جنود من زيمبابوي في وسط مدينة هراري عاصمة البلاد (رويترز-أرشيفية)

مصرع 15 زيمبابوياً في القتال مع روسيا ضد أوكرانيا

أعلنت زيمبابوي، الأربعاء، أن 15 مواطناً لقوا حتفهم بينما كانوا يقاتلون لحساب روسيا في أوكرانيا، لتصبح أحدث دولة أفريقية تعلن عن وفاة مجندين على جبهات القتال.

«الشرق الأوسط» (هراري)
الولايات المتحدة​ أوكرانيون يتجمعون أمام الكنيسة التاريخية بمدينة لفيف غرب أوكرانيا خلال عمليات إطفاء الحرائق بعد استهدافها بهجوم روسي يوم 24 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بعد «هدنة الانشغال» بإيران... روسيا تُصعّد في أوكرانيا

الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، شدد على أن الحرب في إيران تشجع روسيا، وأن حجم القصف الروسي يؤكد غياب أي نية حقيقية لإنهاء الحرب.

إيلي يوسف (واشنطن)

مقتل شخص في هجوم بمسيرة أوكرانية في تاجانروج بجنوب روسيا 

مسيرة أوكرانية (رويترز)
مسيرة أوكرانية (رويترز)
TT

مقتل شخص في هجوم بمسيرة أوكرانية في تاجانروج بجنوب روسيا 

مسيرة أوكرانية (رويترز)
مسيرة أوكرانية (رويترز)

قال يوري سليوسار حاكم منطقة روستاف ​الروسية، إن هجوماً بطائرة مسيرة أوكرانية، اليوم (الأحد)، أدى إلى مقتل شخص وإشعال حرائق في ‌مدينة تاجانروج ‌بالمنطقة ​الواقعة جنوب ‌البلاد، ⁠مما ​استدعى إخلاء ⁠منطقة أصابها الحطام المتساقط.

وأضاف سليوسار حاكم المنطقة الواقعة على الحدود الشرقية لأوكرانيا عبر ⁠تطبيق «تيليغرام» ‌للتراسل «تعمل ‌فرق الطوارئ ​في ‌مكان الواقعة حيث سقط ‌الحطام... واندلعت حرائق ووقعت أضرار. وأُجلي السكان».

وذكر سليوسار أن شخصاً ‌أصيب في الهجوم. ويجري التحقق من ⁠أعداد القتلى ⁠والمصابين، ولا تزال وحدات الدفاع الجوي في حالة استنفار.

وتاجانروج مدينة ساحلية تقع في الطرف الشرقي لبحر آزوف شرق الحدود ​مع أوكرانيا.


«مكافحة الإرهاب» تنضم للتحقيق في واقعة دهس مشاة وسط إنجلترا

خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
TT

«مكافحة الإرهاب» تنضم للتحقيق في واقعة دهس مشاة وسط إنجلترا

خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

أعلنت الشرطة البريطانية، الأحد، أن وحدة مكافحة الإرهاب انضمَّت إلى التحقيق في واقعة دهس مشاة بمدينة ديربي بوسط إنجلترا، أسفرت عن إصابة 7 أشخاص، بينما أُوقف رجل يبلغ 36 عاماً بشبهة الشروع في القتل.

ووقع الحادث مساء السبت، عند نحو الساعة 21:30 في منطقة «فراير غيت»، وهي من المناطق الحيوية وسط المدينة؛ حيث دهست سيارة حشداً من المارة. وأوضحت الشرطة أن عناصرها وصلوا إلى موقع الحادثة خلال ثوانٍ، وتمكَّنوا من توقيف المركبة واعتقال السائق، بعد 7 دقائق فقط من الواقعة، بفضل بلاغات شهود عيان.

حاجز أمني بالقرب من موقع حادثة الدهس في ديربي يوم 29 مارس (د.ب.أ)

وذكرت شرطة ديربيشاير أن المشتبه به -وهو من أصل هندي ويقيم في بريطانيا منذ سنوات- لا يزال قيد الاحتجاز، ويواجه اتهامات تشمل الشروع في القتل، والتسبب في إصابات خطيرة نتيجة القيادة المتهورة، وإلحاق أذى جسدي جسيم عن عمد.

وأكَّدت الشرطة أنها «منفتحة على جميع الاحتمالات» بشأن الدافع، مشيرة إلى أن إشراك عناصر مكافحة الإرهاب يُعدُّ «ممارسة معتادة في وقائع من هذا النوع»، ولا يعني أن الحادث يُعامل حالياً على أنه عمل إرهابي.

وفي تحديث لاحق، قالت قائدة الشرطة إيما ألدريد، إن المحققين يرجِّحون أن يكون الحادث «معزولاً»، ولا يشكِّل «خطراً أوسع على الجمهور»، رغم طبيعته «المروعة». وأضافت أن المصابين كانوا «يستمتعون بأمسية في ديربي» لحظة وقوع الحادث. كما أوضحت أن الإصابات -رغم خطورتها- لا تُعد مهددة للحياة، مشيرة إلى أن التأثير النفسي للحادث «بدأ للتو».

وتم تقديم الإسعافات الأولية للمصابين في موقع الحادث، قبل نقلهم إلى مستشفى «رويال ديربي» ومركز «كوينز ميديكال» في نوتنغهام المجاورة. وأكدت الشرطة أن المصابين السبعة تعرَّضوا لإصابات متفاوتة الخطورة؛ لكنها غير مهددة للحياة، مشددة -خلافاً لما تم تداوله على الإنترنت- على عدم وقوع أي وفيات.


توقيف مشتبهيْن إضافيين في محاولة تفجير بنك أميركي بباريس

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
TT

توقيف مشتبهيْن إضافيين في محاولة تفجير بنك أميركي بباريس

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)

أعلنت السلطات الفرنسية عن توقيف شخصين إضافيين على خلفية محاولة تفجير عبوة ناسفة بدائية الصنع أمام فرع «بنك أوف أميركا» قرب جادة الشانزليزيه في باريس، في حادثة ربطها وزير الداخلية لوران نونيز بتداعيات الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

وكانت الشرطة قد أوقفت المشتبه به الرئيسي فجر السبت، بعد دقائق من وضعه عبوة أمام مبنى المصرف في شارع دو لا بويسي، نحو الساعة الثالثة والنصف صباحاً.

وأفادت مصادر أمنية بأن العبوة كانت تحتوي على نحو 5 لترات من سائل يُرجّح أنه مادة قابلة للاشتعال، إضافة إلى نظام إشعال. وكان المشتبه به برفقة شخص ثانٍ كان يوثق الموقع بهاتفه الجوال، قبل أن يلوذ بالفرار عند وصول الشرطة.

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (رويترز)

وفي وقت لاحق من مساء السبت، تم توقيف شخصين آخرين في إطار التحقيق، فيما تُشير معطيات أولية إلى أن المنفذ المحتمل - الذي قالت الشرطة إنه قاصر ومن أصول سنغالية - تم تجنيده عبر تطبيق «سناب شات» لتنفيذ الهجوم مقابل 600 يورو. ولا تزال السلطات تعمل على التحقق من هويته.

وقال نونيز إنه لا يملك أدلة قاطعة على الجهة التي تقف وراء المحاولة، لكنه لم يستبعد فرضية تورط «وكلاء» مرتبطين بإيران، مشيراً إلى أن الحادثة تندرج ضمن نمط هجمات شهدتها دول أوروبية أخرى، وتبنّتها مجموعات صغيرة وربطتها بالصراع في الشرق الأوسط، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح أن السلطات رصدت أوجه تشابه مع حوادث وقعت في هولندا وبلجيكا وبريطانيا والنرويج؛ حيث استهدفت عبوات بدائية الصنع مواقع مرتبطة بالمصالح الأميركية.

ويأتي الحادث في ظل تصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، والتي امتدت تداعياتها إقليمياً، مع هجمات إيرانية على دول الخليج واضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز (حسابه الخاص بالإعلام الاجتماعي)

وأكدت الحكومة الفرنسية أن البلاد ليست هدفاً مباشراً، لكنها حذّرت من احتمال استهداف المصالح الأميركية والإسرائيلية على أراضيها. ودعا نونيز الأجهزة الأمنية إلى رفع مستوى «اليقظة القصوى»، وتعزيز الانتشار في محطات القطارات والأماكن المكتظة.

من جهتها، أعلنت النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب عن فتح تحقيق في «محاولة إلحاق أضرار بوسائل خطرة»، بمشاركة الشرطة القضائية في باريس والمديرية العامة للأمن الداخلي.

ويُعد «بنك أوف أميركا»، ومقره في ولاية كارولاينا الشمالية، من أكبر المؤسسات المصرفية العالمية في مجال الاستثمار والخدمات المالية.