بوتين حمّل ويتكوف «إشارات» حول الهدنة المقترحة في أوكرانيا إلى ترمب

الرئيس الأميركي يؤكد محادثة مثمرة مع نظيره الروسي... ويدعوه لإنهاء حصار القوات الأوكرانية في كورسك «رأفة» بهم

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومبعوثه إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومبعوثه إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

بوتين حمّل ويتكوف «إشارات» حول الهدنة المقترحة في أوكرانيا إلى ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومبعوثه إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومبعوثه إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف (أ.ب)

كشف الكرملين جانباً من مضمون المباحثات التي أجراها الرئيس فلاديمير بوتين خلف أبواب مغلقة مع مبعوث الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف ليلة الخميس - الجمعة. وقال الناطق الرئاسي ديمتري بيسكوف إن بوتين حمل المبعوث الأميركي رسالة إلى الرئيس دونالد ترمب تضمنت «إشارات إلى النقاط التي تحتاج لعمل مشترك من أجل إنجاح اقتراح الهدنة» في أوكرانيا، فيما قال الرئيس الأميركي، الجمعة، إن هناك «فرصة جيدة للغاية» لإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا بعد مناقشات بناءة مع نظيره الروسي الرئيس الروسي.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «أجرينا مناقشات جيدة ومثمرة للغاية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس، وهناك احتمال كبير جداً أن تنتهي هذه الحرب المروعة والدموية أخيراً». وأضاف أنه طلب من بوتين إنقاذ حياة الجنود الأوكرانيين «المحاصرين تماماً».

وكان بوتين أعلن قبل استقبال ويتكوف أنه «يريد الاقتراح الأميركي»، لكنه أضاف أن فكرة الوقف المؤقت لإطلاق النار تحتاج لمناقشة «نقاط تفصيلية». وكان لافتاً أن ويتكوف الذي زار موسكو لساعات لم يجر أي لقاءات أخرى، ولم يتحدث مع الإعلام، ما أوحى بأن مهمته انحصرت في الاجتماع ببوتين ونقل رسائل مباشرة من ترمب، والاستماع بشكل مباشر إلى موقفه حيال اقتراح الهدنة.

وقال بيسكوف في إفادة صحافية إن «بوتين استقبل ويتكوف في وقت متأخر الليلة الماضية، وحمّله رسائل إلى الرئيس الأميركي». وزاد أن ويتكوف بدوره أطلع الرئيس الروسي على «معلومات إضافية» حول رؤية الولايات المتحدة لملف الهدنة المؤقتة والتسوية في أوكرانيا.

ستيف ويتكوف المبعوث الخاص للبيت الأبيض إلى الشرق الأوسط يتحدث للصحافيين برفقة السكرتيرة الصحافية للبيت الأبيض كارولين ليفيت (أ.ب)

ورأى الناطق الرئاسي الروسي أن «التفاؤل الحذر الذي أبدته الولايات المتحدة حيال ملف التسوية الأوكرانية مبرر بعد تصريحات الرئيس بوتين»، في إشارة إلى تصريحات ترمب بأنه تلقى إشارات إيجابية من موسكو بعد إعلان بوتين أنه يؤيد بشكل عام اقتراح الهدنة. وأوضح بيسكوف أن «بوتين يدعم موقف ترمب تجاه التسوية في أوكرانيا، لكنه طرح أسئلة تحتاج إلى إجابات بمشاركة الجانبين»، مشيراً إلى تفاهم الطرفين الروسي والأميركي على أن «الاتصالات المباشرة بين بوتين وترمب ضرورية».

وقال الناطق إن الطرفين لم يتوصلا بعد لاتفاق على موعد محدد لمباحثات تجمع الرئيسين بوتين وترمب». كما نفى صحة معطيات رددتها وسائل إعلام أميركية حول سعي موسكو لاستبعاد المبعوث الأميركي إلى روسيا وأوكرانيا كيث كيلوغ من المحادثات بين موسكو وواشنطن. وقال بيسكوف: «لا صحة إطلاقاً لهذه المعطيات، هذا شأن داخلي يخص الولايات المتحدة».

وكان بوتين أعلن، الخميس، موافقة موسكو على مقترح واشنطن حول وقف إطلاق النار في أوكرانيا 30 يوماً، مشدداً على أن هذه الخطوة يجب أن تؤدي إلى سلام دائم يزيل الأسباب الجذرية للأزمة. ووضع بوتين ثلاثة شروط أساسية رأى أنها ضرورية لإنجاح مبادرة الهدنة، ويتوقع أنه تحدث عنها بالتفصيل أمام ويتكوف.

وكما أكد بوتين فهناك «ضرورة لوجود ضمانات بعدم استغلال نظام كييف للهدنة»، مشيراً إلى أن أهمية «مراقبة سلوك وتحركات كييف خلال الهدنة لعدم تحويلها إلى فرصة لالتقاط الأنفاس وتسريع وتيرة تنظيم الجيش وتوسيع عمليات التسليح والتعبئة». والعنصر الثاني تمحور حول ضرورة «أن تمهد الهدنة المؤقتة لمحادثات تفضي إلى تسوية نهائية تقوم على إزالة الأسباب الجذرية للصراع».

أما الشرط الثالث فقد ركز على أهمية إنهاء الوضع حول كورسك قبل انطلاق أي هدنة أو مفاوضات. وبدا بوتين مهتماً جداً بإغلاق هذا الملف والتوصل إلى صيغة لاستسلام القوات، خصوصاً على خلفية التطورات الميدانية المتسارعة التي أسفرت خلال الأسبوع الأخير عن تضييق مساحة السيطرة الأوكرانية، ومحاصرة ما تبقى من قوات متوغلة داخل منطقة كورسك بشكل شبه كامل. وقال بوتين: «هل سيكون علينا السماح لهم بالمغادرة خلال مهلة الـ30 يوماً بعدما ارتكبوا جرائم، أم ستطلب القيادة الأوكرانية منهم إلقاء السلاح؟».

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يطلع على وثائق خلال زيارة مفاجئة لمنطقة كورسك (د.ب.أ)

وبدا أن هذا الملف كان محور المحادثة الهاتفية التي أجراها ترمب مع بوتين، ليلة الجمعة، وعلى الرغم أن الكرملين لم يعلن عن فحواها، فإن الرئيس الأميركي أعلن أنه دعا نظيره الروسي إلى «الرأفة بالقوات المحاصرة». ورأت أوساط روسية أن ترمب طالب عملياً بفتح ممر آمن لخروج القوات من المنطقة، ما يمنح بوتين نصراً استثنائياً قبل إعلان الهدنة. وأوضح ترمب: «أجرينا محادثات جيدة وبناءة للغاية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس. هناك احتمال كبير جداً أن تنتهي هذه الحرب الدموية المروعة أخيراً». وأشار إلى أن «آلاف الجنود الأوكرانيين أصبحوا الآن محاصرين بالكامل من قبل الجيش الروسي، وهم في وضع سيئ للغاية وضعيف. لقد حثثت الرئيس بوتين على الرأفة بهم».

بدوره، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لاحقاً إن بوتين لن يجرؤ على إخبار ترمب مباشرة أنه يرغب في مواصلة الحرب، واصفاً موقف الرئيس الروسي بأنه «تلاعب».

وقال وزير الخارجية الأوكراني، أندريه سيبيها، للصحافيين في كييف، الجمعة، إن أوكرانيا بدأت تشكيل فريق لتحديد سبل مراقبة أي وقف محتمل لإطلاق النار. وأضاف: «بدأنا بالفعل تشكيل فريق وطني سيعمل على تطوير الإجراءات المناسبة لمراقبة وقف إطلاق النار المحتمل بشكل صحيح». وأضاف سيبيها عبر منصة «إكس»: «قلنا نعم لمقترح الولايات المتحدة لوقف إطلاق النار؛ لأننا نريد السلام، لكن بوتين بدلاً من أن يقول نعم، يضع شروطاً مختلفة».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

أما الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته فقال، الجمعة، إنه متفائل بتوقف الحرب الروسية - الأوكرانية هذا العام، مؤكداً ضرورة زيادة الإنفاق الدفاعي لدول الحلف. وأضاف روته في مقابلة مع وكالة «بلومبرغ» للأنباء أنه لا يمكنه التهكن بموعد التوصل لوقف لإطلاق النار لمدة 30 يوماً في أوكرانيا الذي اقترحته الولايات المتحدة. ووصف روته لقاءه مؤخراً مع الرئيس الأميركي بأنه كان «إيجابياً جداً»، معتبرا أن موقف ترمب «مفيد جداً» للإنفاق الدفاعي الأوروبي.

وأظهرت وثيقة نقاش أعدها مكتب الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، الجمعة، أن على التكتل أن يكون مستعداً لزيادة مساعداته العسكرية لأوكرانيا هذا العام بما قد يصل إلى الضعف لتصل إلى 40 مليار يورو (43 مليار دولار) إذا لزم الأمر. والوثيقة نسخة محدثة من مقترح سابق حدد متطلبات أوكرانيا دون تحديد مبلغ مستهدف. كما تنص على أن كل دولة من دول الاتحاد الأوروبي المشاركة في هذا الجهد يجب أن تساهم «بما يتناسب مع ثقلها الاقتصادي».

بوتين مع الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف (أرشيفية - رويترز)

وفي ظل الغموض الذي يكتنف مستقبل الدعم الأميركي لأوكرانيا، عبرت دول الاتحاد الأوروبي عن استعدادها بشكل عام لمواصلة دعمها في الحرب، لكن دبلوماسيين يقولون إن عدداً من الدول يعارض تحديد أهداف دعم ثابتة. وتشير الوثيقة إلى أن الاتحاد الأوروبي قدم مساعدات عسكرية بقيمة نحو 20 مليار يورو لأوكرانيا، العام الماضي، ويشجع دوله على تكرار ضخ ذات المبلغ على الأقل في 2025 بحيث «يحتمل أن يصل» إجمالي المساعدات إلى 40 مليار يورو وفقاً لاحتياجات كييف. ومن المرجح أن يناقش زعماء الاتحاد الأوروبي الاقتراح في قمة الأسبوع المقبل.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي: لم نتلقَّ تحذيراً بشأن هجوم كييف... وترمب يؤكد استمرار تبادل المعلومات

أوروبا أشخاص يتابعون الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عبر شاشة كبيرة خلال كلمته أمام منتدى وارسو للأمن في العاصمة البولندية وارسو يوم 12 أكتوبر 2026 (أ.ب)

زيلينسكي: لم نتلقَّ تحذيراً بشأن هجوم كييف... وترمب يؤكد استمرار تبادل المعلومات

قال الرئيس الأوكراني زيلينسكي إن شركاء بلاده لم يحذّروها من هجوم روسي على كييف، بينما أكد الرئيس الأميركي ترمب استمرار مشاركة المعلومات الاستخبارية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا كين ماكالوم يدلي بتصريحات بمقرّ «إم آي 5» في لندن يوم 13 أكتوبر (د.ب.أ)

بريطانيا: تهديدات موسكو وطهران تضاعفت 4 مرات خلال عقد

عدّ رئيس الاستخبارات الداخلية البريطانية أن أكثر ما يثير القلق بشأن إساءة استخدام الذكاء الاصطناعي هو احتمال تمكّن الإرهابيين من تطوير أسلحة بيولوجية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا ترمب مستقبلاً بوتين بمناسبة «قمة ألاسكا» 15 أغسطس 2025 (أ.ب) p-circle

«ديزل بوتين» يربك الجمهوريين... وترمب يضغط على كييف لإنقاذ رهانه الانتخابي

«ديزل بوتين» يربك الجمهوريين... وترمب يضغط على كييف لإنقاذ رهانه الانتخابي... وواشنطن تؤكد استمرار آلية تزويد أوكرانيا بالأسلحة الأميركية

إيلي يوسف (واشنطن)
أوروبا لقاء بين ويتكوف وكوشنر والمبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف قبل الاجتماع مع بوتين في موسكو يوم 22 يناير 2026 (رويترز) p-circle

الكرملين يناقش «هدنة الطاقة» مع واشنطن... وزيلينسكي يوقف الهجمات على مصافي النفط

يُجري الكرملين اتصالات بشأن وقف استهداف موسكو وكييف قطاعَ الطاقة، وتشتكي أوكرانيا من «تراجع الدعم الاستخباراتي» الأميركي...

رائد جبر (موسكو)
خاص البحارة المصريون في أوكرانيا عقب إعلان الخارجية المصرية تأمين خروجهم إلى مولدوفا الثلاثاء (الخارجية المصرية)

خاص بحارة مصريون يعانون الاستغلال وسط حروب مشتعلة

سلّطت حوادث مقتل بحارة مصريين واختطاف آخرين في مناطق التوتر البحري، الضوء على المخاطر المتزايدة التي تواجه العاملين على السفن التجارية.

علاء حموده (القاهرة)

البابا ليو يخضع لجراحة ناجحة لاستئصال جزء من رئته

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى مستشفى جيميلي في روما بإيطاليا يوم 13 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى مستشفى جيميلي في روما بإيطاليا يوم 13 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

البابا ليو يخضع لجراحة ناجحة لاستئصال جزء من رئته

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى مستشفى جيميلي في روما بإيطاليا يوم 13 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى مستشفى جيميلي في روما بإيطاليا يوم 13 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

ذكر الفاتيكان أن البابا ​ليو الرابع عشر خضع، الثلاثاء، لعملية جراحية لاستئصال الفص السفلي من رئته اليمنى بعد تشخيص حالته بالسرطان الغدي الرئوي، ‌وهو نوع ‌شائع ​من ‌سرطان ⁠الرئة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وكان ​البابا ليو، البالغ ⁠من العمر 71 عاماً، قد أُدخل إلى مستشفى جيميلي في روما في وقت سابق ⁠اليوم لتجرى له ‌عملية ‌جراحية لاستئصال ورم ​في رئته ‌اكتشفه الأطباء خلال ‌فحص طبي في الآونة الأخيرة.

وقال الفاتيكان، في بيان طبي، إن ‌العملية الجراحية التي أُجريت الثلاثاء استغرقت نحو ⁠90 ⁠دقيقة وتكللت بالنجاح دون أي مضاعفات. واستيقظ البابا بشكل طبيعي ويخلد للراحة في غرفته بالمستشفى.

ورداً على سؤال عما إذا كانت هناك أي مؤشرات على انتشار السرطان بشكل أكبر، قال مصدر في الفاتيكان إن فحوصاً إضافية تجرى حالياً.

ومع هذه العملية، يكون البابا قد دخل المستشفى للمرة الأولى منذ توليه السدّة البابوية في الثامن من مايو (أيار) 2025.

وحيّا بابا الكاثوليك البالغ عددهم 1.4 مليار نسمة الحشد لدى وصوله إلى مستشفى جيميلي بُعيد الساعة الأولى ظهراً، حيث سيمكث نحو أسبوع.

وكان البابا أعلن خلال عظة الأحد في ساحة القديس بطرس في الفاتيكان أن الأطباء اكتشفوا الورم «في مرحلة مبكرة جداً» خلال فحوص طبية حديثة.

وأضاف البابا: «رأى الأطباء أن التدخل الجراحي هو الخيار الأنسب، وبناء على نصيحتهم، قررت الخضوع لعملية جراحية لاستئصال ورم» في الرئة.

وتُعدّ هذه الشفافية غير مألوفة في الفاتيكان، حيث تخضع المعلومات المتعلقة بصحة البابوات تقليدياً لتكتم شديد، رغم جهود سلفه الأرجنتيني فرنسيس، الذي توفي في أبريل (نيسان) 2025، لإرساء مزيد من الانفتاح.

وأعلن الكرسي الرسولي أن فترة تعافي الحبر الأعظم قد تستغرق نحو أسبوع.

وأُلغيت كل مواعيده حتى 20 أكتوبر (تشرين الأول)، بما فيها قداس كبير كان مقرراً، الأربعاء، في ختام اجتماع عالمي بشأن الأسرة، وسينوب عنه فيه عميد الكرادلة الجديد الكاردينال لويس أنطونيو تاغل.

وسيقيم البابا الأميركي في جناح خاص بالطابق العلوي من مستشفى جيميلي، مُجهز بمصلى صغير ومطبخ وقاعة اجتماعات للطاقم الطبي.

ويتمتع البابا المولود في شيكاغو بصحة جيدة عموماً، وهو مُحب للرياضة وخصوصاً التنس الذي يواصل ممارسته بشكل منتظم.


بولندا تعثر على متفجرات لدى متهم بالتخطيط لاغتيال رئيس الوزراء ووزير الدفاع

رجل يُشتبه في توجيهه تهديدات باغتيال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يصل تحت حراسة الشرطة إلى مقر النيابة العامة في العاصمة البولندية وارسو يوم 13 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
رجل يُشتبه في توجيهه تهديدات باغتيال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يصل تحت حراسة الشرطة إلى مقر النيابة العامة في العاصمة البولندية وارسو يوم 13 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

بولندا تعثر على متفجرات لدى متهم بالتخطيط لاغتيال رئيس الوزراء ووزير الدفاع

رجل يُشتبه في توجيهه تهديدات باغتيال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يصل تحت حراسة الشرطة إلى مقر النيابة العامة في العاصمة البولندية وارسو يوم 13 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
رجل يُشتبه في توجيهه تهديدات باغتيال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يصل تحت حراسة الشرطة إلى مقر النيابة العامة في العاصمة البولندية وارسو يوم 13 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

أعلنت النيابة العامة البولندية، الثلاثاء، العثور على متفجرات محلية الصنع في شقة رجل يبلغ 66 عاماً متهم بالتخطيط لاغتيال رئيس الوزراء دونالد توسك ووزير الدفاع فلاديسلاف كوسينياك - كاميش.

وقال المتحدث باسم مكتب الادعاء العام بيوتر سكيبا لصحافيين، إن السلطات البولندية عثرت على «نحو اثني عشر غرضاً» في منزل الرجل، عقب توقيفه الأحد.

وأضاف: «تبيّن أنها مواد متفجرة محلية الصنع»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك (يسار) ونائبه وزير الدفاع فلاديسلاف كوسينياك-كاميش قبيل اجتماع مجلس الأمن القومي في القصر الرئاسي بوارسو يوم 11 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

ولفت سكيبا إلى أن السلطات عثرت على قنبلة صوتية ضوئية تحتوي على كرات معدنية يُرجح أنها كانت «عبوات ناسفة شبيهة بالقنابل اليدوية التي تطلق شظايا».

وأضاف أن المشتبه به، الذي عُرّف عنه باسم كشيشتوف ن. سعى أيضاً إلى تجنيد أشخاص يملكون أسلحة للتعاون معه.

ووُجّهت إلى كشيشتوف تسع تهم، من بينها «التخطيط للإطاحة بسلطات الدولة».

ولم يعترف الرجل بالتهم المنسوبة إليه، كما رفض الإدلاء بأي توضيحات.

وفي حال إدانته، قد يواجه المتهم عقوبة بالسجن تراوح بين عامين و15 عاماً.

ومن المقرر أن تبتّ محكمة بولندية الأربعاء في مسألة إبقائه قيد الاحتجاز.

وتشهد بولندا، العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو) والاتحاد الأوروبي والواقعة على الجناح الشرقي لكليهما، حال تأهب مشددة في أعقاب موجة من الهجمات طعناً شهدتها البلاد في الآونة الأخيرة.


زيلينسكي: لم نتلقَّ تحذيراً بشأن هجوم كييف... وترمب يؤكد استمرار تبادل المعلومات

أشخاص يتابعون الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عبر شاشة كبيرة خلال كلمته أمام منتدى وارسو للأمن في العاصمة البولندية وارسو يوم 12 أكتوبر 2026 (أ.ب)
أشخاص يتابعون الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عبر شاشة كبيرة خلال كلمته أمام منتدى وارسو للأمن في العاصمة البولندية وارسو يوم 12 أكتوبر 2026 (أ.ب)
TT

زيلينسكي: لم نتلقَّ تحذيراً بشأن هجوم كييف... وترمب يؤكد استمرار تبادل المعلومات

أشخاص يتابعون الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عبر شاشة كبيرة خلال كلمته أمام منتدى وارسو للأمن في العاصمة البولندية وارسو يوم 12 أكتوبر 2026 (أ.ب)
أشخاص يتابعون الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عبر شاشة كبيرة خلال كلمته أمام منتدى وارسو للأمن في العاصمة البولندية وارسو يوم 12 أكتوبر 2026 (أ.ب)

قال الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، في فيديو عبر منصة «إكس»، الثلاثاء، إن أوكرانيا لم تتلقّ أي تحذير مسبق من شركائها بشأن هجوم صاروخي باليستي روسي استهدف العاصمة كييف، أصابت خلاله 5 صواريخ بنية تحتية مدنية.

ولم يحدّد زيلينسكي الشركاء الذين كان يتحدث عنهم. ووصف القصف الذي استهدف المدينة بأنه «دنيء»، مؤكداً أن تلقي معلومات استخباراتية من شركاء أوكرانيا بشأن مثل هذه الهجمات الصاروخية الباليستية «يساعد في إنقاذ الأرواح، وهي مسألة بالغة الأهمية»، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وفي البيت الأبيض، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب للصحافيين إن الولايات المتحدة لم تتوقف عن مشاركة المعلومات الاستخبارية مع أوكرانيا، قائلاً إن أميركا تواصل القيام بذلك على أمل إنهاء الحرب.

جاءت تصريحات زيلينسكي بعد أيام من توجيه ترمب انتقادات قوية له، بما في ذلك تصريحات بأن الوقت قد حان لرئيس جديد في أوكرانيا، وأن زيلينسكي لم يفعل ما يكفي لإنهاء الحرب. وربما تشير الانتقادات إلى أدنى نقطة في علاقتهما منذ اجتماع المكتب البيضاوي الكارثي في فبراير (شباط) 2025.

وقال الرئيس الأوكراني إن روسيا شنّت هجمات على أوكرانيا باستخدام أكثر من 100 سلاح منذ مساء الاثنين.

وأضاف زيلينسكي، الثلاثاء، أن أوكرانيا لم تشن هجمات على مصافي النفط الروسية أو غيرها من منشآت الطاقة خلال اليومين اللذين أعقبا إعلان ترمب عن الاتفاق المزعوم عن وقف إطلاق النار على البنية التحتية للطاقة في كل من روسيا وأوكرانيا.

وانتقد زيلينسكي موسكو بسبب ما وصفه بالهجمات الروسية على منشآت الطاقة والبنية التحتية الحيوية في أوكرانيا خلال الفترة التي تلت إعلان ترمب.

وقال زيلينسكي إن «هذه مؤشرات واضحة تماماً على أنهم لا يعتزمون التوقف عن شن هجمات على أوكرانيا».