بوتين حمّل ويتكوف «إشارات» حول الهدنة المقترحة في أوكرانيا إلى ترمب

الرئيس الأميركي يؤكد محادثة مثمرة مع نظيره الروسي... ويدعوه لإنهاء حصار القوات الأوكرانية في كورسك «رأفة» بهم

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومبعوثه إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومبعوثه إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

بوتين حمّل ويتكوف «إشارات» حول الهدنة المقترحة في أوكرانيا إلى ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومبعوثه إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومبعوثه إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف (أ.ب)

كشف الكرملين جانباً من مضمون المباحثات التي أجراها الرئيس فلاديمير بوتين خلف أبواب مغلقة مع مبعوث الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف ليلة الخميس - الجمعة. وقال الناطق الرئاسي ديمتري بيسكوف إن بوتين حمل المبعوث الأميركي رسالة إلى الرئيس دونالد ترمب تضمنت «إشارات إلى النقاط التي تحتاج لعمل مشترك من أجل إنجاح اقتراح الهدنة» في أوكرانيا، فيما قال الرئيس الأميركي، الجمعة، إن هناك «فرصة جيدة للغاية» لإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا بعد مناقشات بناءة مع نظيره الروسي الرئيس الروسي.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «أجرينا مناقشات جيدة ومثمرة للغاية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس، وهناك احتمال كبير جداً أن تنتهي هذه الحرب المروعة والدموية أخيراً». وأضاف أنه طلب من بوتين إنقاذ حياة الجنود الأوكرانيين «المحاصرين تماماً».

وكان بوتين أعلن قبل استقبال ويتكوف أنه «يريد الاقتراح الأميركي»، لكنه أضاف أن فكرة الوقف المؤقت لإطلاق النار تحتاج لمناقشة «نقاط تفصيلية». وكان لافتاً أن ويتكوف الذي زار موسكو لساعات لم يجر أي لقاءات أخرى، ولم يتحدث مع الإعلام، ما أوحى بأن مهمته انحصرت في الاجتماع ببوتين ونقل رسائل مباشرة من ترمب، والاستماع بشكل مباشر إلى موقفه حيال اقتراح الهدنة.

وقال بيسكوف في إفادة صحافية إن «بوتين استقبل ويتكوف في وقت متأخر الليلة الماضية، وحمّله رسائل إلى الرئيس الأميركي». وزاد أن ويتكوف بدوره أطلع الرئيس الروسي على «معلومات إضافية» حول رؤية الولايات المتحدة لملف الهدنة المؤقتة والتسوية في أوكرانيا.

ستيف ويتكوف المبعوث الخاص للبيت الأبيض إلى الشرق الأوسط يتحدث للصحافيين برفقة السكرتيرة الصحافية للبيت الأبيض كارولين ليفيت (أ.ب)

ورأى الناطق الرئاسي الروسي أن «التفاؤل الحذر الذي أبدته الولايات المتحدة حيال ملف التسوية الأوكرانية مبرر بعد تصريحات الرئيس بوتين»، في إشارة إلى تصريحات ترمب بأنه تلقى إشارات إيجابية من موسكو بعد إعلان بوتين أنه يؤيد بشكل عام اقتراح الهدنة. وأوضح بيسكوف أن «بوتين يدعم موقف ترمب تجاه التسوية في أوكرانيا، لكنه طرح أسئلة تحتاج إلى إجابات بمشاركة الجانبين»، مشيراً إلى تفاهم الطرفين الروسي والأميركي على أن «الاتصالات المباشرة بين بوتين وترمب ضرورية».

وقال الناطق إن الطرفين لم يتوصلا بعد لاتفاق على موعد محدد لمباحثات تجمع الرئيسين بوتين وترمب». كما نفى صحة معطيات رددتها وسائل إعلام أميركية حول سعي موسكو لاستبعاد المبعوث الأميركي إلى روسيا وأوكرانيا كيث كيلوغ من المحادثات بين موسكو وواشنطن. وقال بيسكوف: «لا صحة إطلاقاً لهذه المعطيات، هذا شأن داخلي يخص الولايات المتحدة».

وكان بوتين أعلن، الخميس، موافقة موسكو على مقترح واشنطن حول وقف إطلاق النار في أوكرانيا 30 يوماً، مشدداً على أن هذه الخطوة يجب أن تؤدي إلى سلام دائم يزيل الأسباب الجذرية للأزمة. ووضع بوتين ثلاثة شروط أساسية رأى أنها ضرورية لإنجاح مبادرة الهدنة، ويتوقع أنه تحدث عنها بالتفصيل أمام ويتكوف.

وكما أكد بوتين فهناك «ضرورة لوجود ضمانات بعدم استغلال نظام كييف للهدنة»، مشيراً إلى أن أهمية «مراقبة سلوك وتحركات كييف خلال الهدنة لعدم تحويلها إلى فرصة لالتقاط الأنفاس وتسريع وتيرة تنظيم الجيش وتوسيع عمليات التسليح والتعبئة». والعنصر الثاني تمحور حول ضرورة «أن تمهد الهدنة المؤقتة لمحادثات تفضي إلى تسوية نهائية تقوم على إزالة الأسباب الجذرية للصراع».

أما الشرط الثالث فقد ركز على أهمية إنهاء الوضع حول كورسك قبل انطلاق أي هدنة أو مفاوضات. وبدا بوتين مهتماً جداً بإغلاق هذا الملف والتوصل إلى صيغة لاستسلام القوات، خصوصاً على خلفية التطورات الميدانية المتسارعة التي أسفرت خلال الأسبوع الأخير عن تضييق مساحة السيطرة الأوكرانية، ومحاصرة ما تبقى من قوات متوغلة داخل منطقة كورسك بشكل شبه كامل. وقال بوتين: «هل سيكون علينا السماح لهم بالمغادرة خلال مهلة الـ30 يوماً بعدما ارتكبوا جرائم، أم ستطلب القيادة الأوكرانية منهم إلقاء السلاح؟».

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يطلع على وثائق خلال زيارة مفاجئة لمنطقة كورسك (د.ب.أ)

وبدا أن هذا الملف كان محور المحادثة الهاتفية التي أجراها ترمب مع بوتين، ليلة الجمعة، وعلى الرغم أن الكرملين لم يعلن عن فحواها، فإن الرئيس الأميركي أعلن أنه دعا نظيره الروسي إلى «الرأفة بالقوات المحاصرة». ورأت أوساط روسية أن ترمب طالب عملياً بفتح ممر آمن لخروج القوات من المنطقة، ما يمنح بوتين نصراً استثنائياً قبل إعلان الهدنة. وأوضح ترمب: «أجرينا محادثات جيدة وبناءة للغاية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس. هناك احتمال كبير جداً أن تنتهي هذه الحرب الدموية المروعة أخيراً». وأشار إلى أن «آلاف الجنود الأوكرانيين أصبحوا الآن محاصرين بالكامل من قبل الجيش الروسي، وهم في وضع سيئ للغاية وضعيف. لقد حثثت الرئيس بوتين على الرأفة بهم».

بدوره، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لاحقاً إن بوتين لن يجرؤ على إخبار ترمب مباشرة أنه يرغب في مواصلة الحرب، واصفاً موقف الرئيس الروسي بأنه «تلاعب».

وقال وزير الخارجية الأوكراني، أندريه سيبيها، للصحافيين في كييف، الجمعة، إن أوكرانيا بدأت تشكيل فريق لتحديد سبل مراقبة أي وقف محتمل لإطلاق النار. وأضاف: «بدأنا بالفعل تشكيل فريق وطني سيعمل على تطوير الإجراءات المناسبة لمراقبة وقف إطلاق النار المحتمل بشكل صحيح». وأضاف سيبيها عبر منصة «إكس»: «قلنا نعم لمقترح الولايات المتحدة لوقف إطلاق النار؛ لأننا نريد السلام، لكن بوتين بدلاً من أن يقول نعم، يضع شروطاً مختلفة».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

أما الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته فقال، الجمعة، إنه متفائل بتوقف الحرب الروسية - الأوكرانية هذا العام، مؤكداً ضرورة زيادة الإنفاق الدفاعي لدول الحلف. وأضاف روته في مقابلة مع وكالة «بلومبرغ» للأنباء أنه لا يمكنه التهكن بموعد التوصل لوقف لإطلاق النار لمدة 30 يوماً في أوكرانيا الذي اقترحته الولايات المتحدة. ووصف روته لقاءه مؤخراً مع الرئيس الأميركي بأنه كان «إيجابياً جداً»، معتبرا أن موقف ترمب «مفيد جداً» للإنفاق الدفاعي الأوروبي.

وأظهرت وثيقة نقاش أعدها مكتب الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، الجمعة، أن على التكتل أن يكون مستعداً لزيادة مساعداته العسكرية لأوكرانيا هذا العام بما قد يصل إلى الضعف لتصل إلى 40 مليار يورو (43 مليار دولار) إذا لزم الأمر. والوثيقة نسخة محدثة من مقترح سابق حدد متطلبات أوكرانيا دون تحديد مبلغ مستهدف. كما تنص على أن كل دولة من دول الاتحاد الأوروبي المشاركة في هذا الجهد يجب أن تساهم «بما يتناسب مع ثقلها الاقتصادي».

بوتين مع الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف (أرشيفية - رويترز)

وفي ظل الغموض الذي يكتنف مستقبل الدعم الأميركي لأوكرانيا، عبرت دول الاتحاد الأوروبي عن استعدادها بشكل عام لمواصلة دعمها في الحرب، لكن دبلوماسيين يقولون إن عدداً من الدول يعارض تحديد أهداف دعم ثابتة. وتشير الوثيقة إلى أن الاتحاد الأوروبي قدم مساعدات عسكرية بقيمة نحو 20 مليار يورو لأوكرانيا، العام الماضي، ويشجع دوله على تكرار ضخ ذات المبلغ على الأقل في 2025 بحيث «يحتمل أن يصل» إجمالي المساعدات إلى 40 مليار يورو وفقاً لاحتياجات كييف. ومن المرجح أن يناقش زعماء الاتحاد الأوروبي الاقتراح في قمة الأسبوع المقبل.


مقالات ذات صلة

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

أوروبا مضخات نفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان بروسيا 4 يونيو 2023 (رويترز)

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

قال مصدر مطلع في جهاز الأمن الأوكراني، إن طائرات مسيّرة أوكرانية هاجمت محطة نفط وموقع تخزين في مدينة سامارا بمنطقة الفولغا الروسية، مما أدى إلى اندلاع حريق.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا صورة من شريط فيديو لإطلاق راجمة الصواريخ الروسية «أوراغان» باتجاه هدف في أوكرانيا الثلاثاء (إ.ب.أ)

موسكو تعلن السيطرة على أراض واسعة في أوكرانيا هذا العام

قال رئيس هيئة الأركان العامة الروسية فاليري غيراسيموف: «منذ بداية هذا العام صار تحت سيطرتنا 80 منطقة سكنية إجمالاً وأكثر من 1700 كيلومتر ⁠مربع من الأراضي»

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

طلبت أوكرانيا من تركيا السعي لعقد اجتماع بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي وسط ترحيب فاتر من روسيا باستئناف محادثات السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

هيئة بريطانية تحقق مع «تلغرام» بشأن تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال

تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)
تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)
TT

هيئة بريطانية تحقق مع «تلغرام» بشأن تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال

تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)
تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)

فتحت هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية (أوفكوم) تحقيقاً، الثلاثاء، بشأن تطبيق «تلغرام» للمراسلة بعد ظهور أدلة تشير إلى تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال عبر المنصة.

ويأتي هذا التحقيق في إطار الجهود التي تبذلها بريطانيا لمكافحة تعرض الأطفال للأذى عبر الإنترنت دون مساءلة واضحة. وفي حين أن قانون السلامة على الإنترنت لعام 2023 الذي أقرته البلاد قد وضع معايير أكثر صرامة لمنصات التواصل الاجتماعي مثل «فيسبوك» و«يوتيوب» و«تيك توك»، فإن رئيس الوزراء كير ستارمر يريدها أن تذهب إلى أبعد من ذلك، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتجري الحكومة مشاورات حول حظر محتمل لوسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، والتقى ستارمر، الأسبوع الماضي، بمسؤولين تنفيذيين في شركات التواصل الاجتماعي، حيث طلب منهم تحمل المزيد من المسؤولية.

وذكرت «أوفكوم» أنها تلقت أدلة من المركز الكندي لحماية الطفل بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على «تلغرام»، وأجرت تقييمها الخاص للمنصة.

وأضافت في بيان: «في ضوء ذلك، قررنا فتح تحقيق لفحص ما إذا كانت (تلغرام) قد أخفقت، أو تخفق، في الامتثال لواجباتها فيما يتعلق بالمحتوى غير القانوني».

وقالت «تلغرام» إنها تنفي «بشكل قاطع» اتهامات «أوفكوم»، مضيفة أنها منذ عام 2018 «قضت فعلياً» على الانتشار العام لمواد الاعتداء الجنسي على الأطفال على منصتها من خلال خوارزميات الكشف.

وأضافت «تلغرام» في بيان: «مندهشون من هذا التحقيق، ونشعر بالقلق من أنه قد يكون جزءاً من هجوم أوسع نطاقاً على المنصات الإلكترونية التي تدافع عن حرية التعبير والحق في الخصوصية».

وتم تغريم «تلغرام» في فبراير (شباط) من قبل هيئة تنظيم السلامة على الإنترنت في أستراليا لتأخرها في الرد على الأسئلة المتعلقة بالإجراءات المتخذة لمنع انتشار مواد الاعتداء على الأطفال والتطرف العنيف.

وقالت مؤسسة مراقبة الإنترنت، وهي منظمة بريطانية غير ربحية تعمل مع «تلغرام» لمساعدة الشركة على تحديد المواد الضارة وإزالتها، إن هناك المزيد الذي يتعين القيام به.

وأضافت في بيان: «نشاطر المخاوف من أن شبكات الفاعلين السيئين تعمل عبر منظومة (تلغرام)، وأنه لا يتم بذل ما يكفي لمنع توزيع الصور المعروفة والمكتشفة التي تتضمن استغلالاً جنسياً للأطفال».

وذكرت «أوفكوم»، الثلاثاء، أنها فتحت أيضاً تحقيقات في تطبيقي «تين تشات» و«تشات أفينيو» لفحص ما إذا كانا يفيان بواجباتهما لمنع تعرض الأطفال لخطر الاستغلال، ولم ترد «تين تشات» و«تشات أفينيو» بعد على طلبات «رويترز» للتعليق.

وقالت «أوفكوم» إنها بعد التواصل مع الشركتين لا تزال غير راضية عما إذا كانتا توفران الحماية الكافية للأطفال البريطانيين من خطر الاستدراج.

وقالت سوزان كاتر المسؤولة في «أوفكوم»: «يجب على هذه الشركات بذل المزيد لحماية الأطفال، وإلا فستواجه عواقب وخيمة بموجب قانون السلامة على الإنترنت». وفرضت «أوفكوم» في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي غرامة قدرها 20 ألف جنيه إسترليني (27020 دولاراً أميركياً) على موقع المنتديات الإلكترونية الأميركي «فورتشان» لمخالفته القواعد الجديدة.


الاتحاد الأوروبي يقرر توسيع عقوبات إيران لتشمل مسؤولي إغلاق «هرمز»

الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ووزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ووزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

الاتحاد الأوروبي يقرر توسيع عقوبات إيران لتشمل مسؤولي إغلاق «هرمز»

الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ووزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ووزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، اليوم (الثلاثاء)، إن دول التكتل اتفقت على توسيع نطاق العقوبات المفروضة على إيران لتشمل المسؤولين عن إغلاق مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت كالاس أنها طلبت من وزراء الخارجية خلال اجتماعهم في لوكسمبورغ تعزيز البعثة البحرية للاتحاد الأوروبي في الشرق الأوسط التي تعمل حالياً على حماية السفن من هجمات جماعة الحوثي اليمنية في البحر الأحمر.


ألمانيا وإيطاليا ترفضان تعليق اتفاق التعاون بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل

وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني (يسار) ووزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول في لوكسمبورغ (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني (يسار) ووزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول في لوكسمبورغ (إ.ب.أ)
TT

ألمانيا وإيطاليا ترفضان تعليق اتفاق التعاون بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل

وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني (يسار) ووزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول في لوكسمبورغ (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني (يسار) ووزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول في لوكسمبورغ (إ.ب.أ)

رفضت ألمانيا وإيطاليا، اليوم الثلاثاء، الدعوات لتعليق اتفاق للتعاون مع إسرائيل رغم تصاعد الغضب حيال الحرب في لبنان والوضع في الضفة الغربية المحتلة.

واقترحت إسبانيا وآيرلندا مجدداً تعليق العمل بالاتفاق المبرم في يونيو (حزيران) 2000 أثناء اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ.

ووصف وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول المقترح بأنه «غير مناسب». وقال في مستهل الاجتماع: «علينا التحدّث مع إسرائيل عن القضايا المهمة»، مضيفاً أن الأمر يجب أن يتم عبر «حوار بنّاء مع إسرائيل».

وأكد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني أنه «لن يتم اتّخاذ قرار اليوم» في هذا الشأن.

وبعدما نددت بممارسات إسرائيل خلال حرب غزّة، اتّخذت بلدان في الاتحاد الأوروبي مواقف أكثر تشدداً إزاء الدولة العبرية بعد عملياتها العسكرية في لبنان، وإقرارها قانوناً يجيز فرض عقوبة الإعدام في الضفة الغربية المحتلة ويطبقها بشكل فعلي بحق الفلسطينيين.

وقالت وزيرة الخارجية الآيرلندية هيلين ماكينتي: «علينا التحرّك. علينا ضمان حماية قيمنا الأساسية».

وزيرة الخارجية الآيرلندية هيلين ماكينتي في لوكسمبورغ (أ.ب)

وطرح الاتحاد الأوروبي العام الماضي سلسلة إجراءات محتملة لمعاقبة إسرائيل على خلفية حصيلة الضحايا المدنيين لحرب غزة، شملت قطع العلاقات التجارية معها وفرض عقوبات على وزراء الحكومة. لكن أياً من الخطوات التي طرحتها بروكسل لم تحصل بعد على دعم الدول الأعضاء ليتم تطبيقها.

ويتطلب تعليق اتفاق التعاون مع الاتحاد الأوروبي إجماع الدول الأعضاء الـ27 في التكتل، وهو أمر يرجّح بأن يعرقله حلفاء إسرائيل.

وقد يكون تعليق الجزء من الاتفاق الذي يسهّل تعزيز العلاقات التجارية أمراً قابلاً أكثر للتطبيق، إذ إن هذا الإجراء لا يتطلب سوى دعم أغلبية مرجِّحة من دول الاتحاد الأوروبي. إلا أنه سيتطلب تبديل مواقف القوى المؤثّرة في التكتل مثل ألمانيا أو إيطاليا.

ولمّحت روما إلى أنها قد تكون منفتحة على تشديد موقفها حيال إسرائيل بعدما علّقت اتفاقاً دفاعياً.

لكنّ مسؤولين ودبلوماسيين في الاتحاد الأوروبي قالوا إن الدول تبدو مترددة في اتخاذ خطوة من هذا النوع، خصوصاً بعد التوصل إلى وقف لإطلاق النار في لبنان.

في الأثناء، كانت هناك جهود لفرض تدابير أصغر بدلاً من ذلك. وجدّدت فرنسا والسويد دعوة سابقة من بعض دول الاتحاد الأوروبي للتكتل للنظر في وقف استيراد السلع من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، التي تُعد غير قانونية بموجب القانون الدولي.

وعرقلت المجر مقترحاً منفصلاً لفرض عقوبات على مستوطنين إسرائيليين «متطرفين» في الضفة الغربية لعدة أشهر.

لكن الإطاحة مؤخرا برئيس الوزراء المجري الداعم بشدّة لإسرائيل فيكتور أوربان في الانتخابات المجرية عزّزت آمال بلدان أخرى في الاتحاد الأوروبي حيال إمكان تطبيقها قريباً.