فون در لاين تؤكد «زمن الأوهام قد ولّى»... ومسار التغيير سائر في «الاتحاد»

شددت على ضرورة الإسراع في زيادة وتعزيز القدرات الدفاعية الأوروبية «الآن وليس غداً»

فون در لاين تؤكد «زمن الأوهام قد ولّى»... ومسار التغيير سائر في «الاتحاد»
TT

فون در لاين تؤكد «زمن الأوهام قد ولّى»... ومسار التغيير سائر في «الاتحاد»

فون در لاين تؤكد «زمن الأوهام قد ولّى»... ومسار التغيير سائر في «الاتحاد»

من كانت لا تزال تساوره شكوك حول التغيير العميق في المسار الأوروبي الذي فرضته حرب أوكرانيا وسلسلة التداعيات الأمنية والاقتصادية التي نجمت عنها، والزلزال الكبير الذي أحدثته عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض في العلاقات الأطلسية، تبددت الثلاثاء بعد الكلمة التي ألقتها رئيسة المفوضية أورسولا فون در لاين أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ، حيث قالت: «إن زمن الأوهام قد ولّى» وإن على الاتحاد الأوروبي زيادة إنفاقه العسكري بشكل كبير.

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (إ.ب.أ)

وشددت فون در لاين على ضرورة الإسراع في زيادة وتعزيز القدرات الدفاعية الأوروبية «الآن وليس غداً». ونبّهت رئيسة المفوضية، التي كانت تتولى وزارة الدفاع الألمانية على عهد المستشارة أنجيلا ميركل، أن أوروبا كانت حتى الآن في «عجز أمني فاضح»، وأن الوقت قد أزف لبذل مجهود مشترك لإطلاق عملية إرساء الأمن الأوروبي.

وقالت فون در لاين، في سياق عرض نتائج القمة الأوروبية الاستثنائية أمام البرلمان، إن الأمن الأوروبي المشترك هو اليوم ضرورة ملحة جداً لا تحتمل التأجيل في ضوء التطورات الأخيرة، وأعربت عن اعتزازها بالتوافق الذي حصل بين الدول الأعضاء في الاتحاد حول ضرورة تعزيز القدرات الدفاعية الأوروبية، الفردية والمشتركة؛ الأمر الذي لم يكن وارداً على الإطلاق منذ بضعة أسابيع، على حد قولها.

ودافعت رئيسة المفوضية عن خطة إعادة التسليح لأن «أوروبا مدعوة اليوم اكثر من أي وقت مضى لتسلم زمام الدفاع عن أمنها»، وقالت إن التكلفة الأولية لهذه الخطة تبلغ 800 مليار يورو، منها 150 مليار في شكل قروض بتصرّف الدول الأعضاء. وأضافت أن المفوضية ستقوم الآن بإعداد المقترحات المحددة لعرضها على القمة التالية الأسبوع المقبل.

وعادت فون در لاين لتشدد على أن الجزء الأساسي من الخطة يقع على كاهل الدول الأعضاء التي يجب أن ترفع نسبة الإنفاق العسكري في موازناتها الوطنية، واستعادة مستويات الاستثمار في الصناعات العسكرية التي كانت سائدة في العقود الماضية. وقالت إن الإنفاق الدفاعي الأوروبي حالياً لا يتجاوز 2 في المائة من إجمالي الناتج القومي، وإنه لا بد أن يصل بسرعة إلى 3 في المائة وفقاً لتقديرات الخبراء، وإن الحصة الأكبر من الاستثمارات الدفاعية يجب أن تأتي من الدول الأعضاء.

وقالت رئيسة المفوضية إن القروض يجب أن تخصص لتمويل مشتريات عسكرية من المنتجين الأوروبيين للمساعدة على تنشيط القطاع الأوربي للصناعات الحربية، وأن تمتد العقود على سنوات بهدف منح هذا القطاع القدرة على التخطيط. وشددت فون در لاين على أن الطبيعة الملحة لهذا الجهد غير المسبوق في المجال الدفاعي، هي التي فرضت على المفوضية اللجوء إلى الإجراء الطارئ الملحوظ في المادة 122 من المعاهدة التأسيسية للاتحاد، من أجل تأمين الموارد المالية اللازمة بهدف إقراضها للدول الأعضاء للاستثمار في القطاع الحربي.

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته والرئيس البولندي أندريه دودا خلال مؤتمر صحافي مشترك (رويترز)

ولم تتناول فون در لاين في كلمتها أمام البرلمان الأوروبي الاعتراضات التي أعربت عنها معظم الأحزاب اليمينية المتطرفة في أوروبا على هذه الخطة، والانتقادات الكثيرة من جانب القوى اليسارية التي تأخذ عليها أن تكون على حساب خدمات العدالة الاجتماعية التي تشكّل جوهر المشروع الأوروبي الذي قام بصفته مشروع سلام لطي صفحة الحرب العالمية.

وبعد تقديمها خطة إعادة التسليح، والدفاع عنها أمام البرلمان الذي لم يكن مدعواً لمناقشتها والتصويت عليها، طرحت فون در لاين النص النهائي لميثاق الهجرة الأوروبي الذي مضت سنوات على مناقشته بين الدول الأعضاء وتمّ تعديله أكثر من مرة. وينصّ الميثاق على تشديد تدابير مكافحة الهجرة غير الشرعية، مثل بناء الجدران الفاصلة على الحدود الخارجية للاتحاد، وتعزيز المراقبة على الحدود الداخلية، وإنشاء مراكز لإيواء المهاجرين غير الشرعيين تمهيداً لطردهم إلى بلدان خارج الاتحاد يتم التعاقد معها لاستضافتهم.

ويرى المراقبون أن هذا الميثاق الجديد هو بمثابة «تنازل» أو «ترضية» للقوى والأحزاب اليمينية المتطرفة التي تشكل اليوم القوة الثالثة في البرلمان، وخطوة ثابتة في اتجاه القضاء على حق اللجوء الذي كان من المبادئ الأساسية التي قام عليها المشروع الأوروبي بعد أن وضعت أوزارها الحرب العالمية الثانية. وتجدر الإشارة إلى أن ألمانيا كانت خطت منذ أسابيع خطوة في هذا الاتجاه عندما تحالف الديمقراطيون المسيحيون، الذين سيتولى زعيمهم فريدريك ميرتس رئاسة الحكومة المقبلة، مع حزب «البديل من اجل ألمانيا» النازي، للموافقة على قرار برلماني غير ملزم لرفض منح حق اللجوء للمهاجرين الذين يعبرون الحدود الألمانية. وهو قرار، في حال تنفيذه، سيكون بمثابة حظر عملي لدخول المهاجرين.


مقالات ذات صلة

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

أوروبا جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

طلبت أوكرانيا من تركيا السعي لعقد اجتماع بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي وسط ترحيب فاتر من روسيا باستئناف محادثات السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا ملصقات انتخابية لرومين راديف في صوفيا الاثنين (أ.ب)

ارتياح في روسيا بعد فوز «صديق الكرملين» بانتخابات بلغاريا

مثّل الفوز الكبير الذي حققه حزب «بلغاريا التقدمية»، الذي يقوده الرئيس السابق للبلاد، رومين راديف، المعروف بصلاته الوثيقة مع الكرملين، مفاجأة سارة لموسكو.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا مقر وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول) في لاهاي بهولندا

الشرطة الأوروبية تعثر على 45 طفلاً أوكرانياً تم ترحيلهم قسراً

أعلنت وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول)، الاثنين، أنها عثرت على 45 طفلاً أوكرانياً رُحّلوا أو نُقلوا قسراً.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
أوروبا جندي أوكراني يختبر أنظمة روبوتية قتالية برية في ميدان تدريب بمنطقة زابوريجيا (أ.ف.ب)

حروب بلا جنود... أوكرانيا تدفع بـ«الروبوتات» إلى ساحات القتال

في تحول غير مسبوق في طبيعة الحروب، تكشف التطورات الأخيرة في أوكرانيا عن اعتماد متزايد على الأنظمة غير المأهولة مثل الروبوتات البرية والطائرات المسيّرة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا مبنى تضرر جرَّاء غارة جوية روسية على كريفي ريه بأوكرانيا يوم 14 أبريل 2026 وسط الغزو الروسي للبلاد (أ.ف.ب)

نجاة مستشار وزير الدفاع الأوكراني من هجوم مُسيَّرة روسية

أعلن مستشار رفيع المستوى لوزير الدفاع الأوكراني، اليوم (الاثنين)، أنه نجا بأعجوبة من هجوم بطائرات مُسيَّرة روسية دمَّر منزله.

«الشرق الأوسط» (كييف)

ماكرون وتوسك يعطيان زخماً جديداً للتعاون الدفاعي بين بلديهما

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وتوسك يعطيان زخماً جديداً للتعاون الدفاعي بين بلديهما

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أعطى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، الاثنين، زخماً جديداً لتعاون بلديهما في مجالات الردع النووي والأقمار الاصطناعية العسكرية والصناعات الدفاعية، وذلك خلال لقاء في غدانسك في شمال بولندا.

وقال ماكرون: «سيكون هناك عملٌ من الآن حتى الصيف سيمكننا من إحراز تقدم ملموس» في مجال الردع النووي.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي مشترك مع توسك: «من بين الأمور التي سننظر فيها بالتأكيد تبادل المعلومات، والتدريبات المشتركة، وإمكانية نشر» طائرات فرنسية مسلحة نووياً في بولندا.

كما ذكر أن باريس ووارسو ستناقشان دعم القوات التقليدية البولندية لقدرة الردع الفرنسية في مجالات «الدفاع أرض-جو، والصواريخ بعيدة المدى، وأنظمة الإنذار المبكر، والفضاء».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وقال رئيس الوزراء البولندي: «تعاوننا، سواء في المجال النووي أو التدريبات المشتركة، لا يعرف حدوداً».

خلال اللقاء، وقّعت شركتا «إيرباص» و«تاليس» الأوروبيتان العملاقتان ومجموعة «رادمور» البولندية اتفاقية لتطوير قمر اصطناعي للاتصالات العسكرية لحساب القوات المسلحة البولندية، وذلك بحضور وزيرة الجيوش الفرنسية كاترين فوتران، ووزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك كاميش، حسب بيان مشترك صادر عن الشركات الثلاث.

بالإضافة إلى الوزيرة الفرنسية، رافق الرئيس الفرنسي إلى غدانسك وزراء الشؤون الأوروبية والطاقة والثقافة.

تُعد قمة غدانسك أول تطبيق ملموس لمعاهدة الصداقة والتعاون المعزز الموقعة في 9 مايو (أيار) 2025 في نانسي (شرق فرنسا)، التي رفعت بولندا إلى مستوى الحلفاء الرئيسيين لفرنسا وبينهم ألمانيا.

استثمرت بولندا بكثافة في تحديث قواتها المسلحة خلال السنوات الأخيرة. وبحلول عام 2026، من المتوقع أن يتجاوز إنفاقها العسكري 4.8 بالمائة من ناتجها المحلي الإجمالي، متجاوزة بذلك كثراً من شركائها الأوروبيين، ما يجعل ميزانيتها من بين الأعلى في حلف شمال الأطلسي.

إلى ذلك سعت بولندا إلى تعزيز قدراتها الدفاعية من خلال تقديم «طلبات ضخمة لشراء طائرات مقاتلة أميركية من طراز (إف - 35)، ومروحيات (أباتشي) هجومية، وصواريخ (باتريوت)، ودبابات (أبرامز)»، حسب ما أفاد دبلوماسي أوروبي مطلع على الملف.

وفي سياق منفصل، رحّب ماكرون وتوسك بعودة المجر إلى كنف أوروبا بعد الهزيمة الانتخابية لرئيس الوزراء فيكتور أوربان الذي كان قد رسّخ نفسه زعيماً قومياً غير ليبرالي داخل الاتحاد الأوروبي.

في هذا السياق، أعرب ماكرون عن تفاؤله بإمكانية صرف قرض أوروبي لأوكرانيا بقيمة 90 مليار يورو، كانت المجر في عهد أوربان تعرقله.

وقال ماكرون: «مع رحيل أوربان، يبزغ فجر عهد جديد في المجر... وعهد جديد في أوروبا».


ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
TT

ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)

أقر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مجدداً أمام البرلمان، الاثنين، أنه أخطأ بتعيين السفير السابق في الولايات المتحدة بيتر ماندلسون في هذا المنصب، رغم صلاته بجيفري إبستين رجل الأعمال الراحل المُدان بجرائم جنسية.

وقال ستارمر الذي يواجه عاصفة سياسية بسبب هذه القضية، أمام مجلس العموم: «هناك خطأ في التقدير من جانبي، لم يكن يجدر بي أن أعين بيتر ماندلسون. إنني أتحمل مسؤولية هذا القرار، وأجدد اعتذاري لضحايا المعتدي على الأطفال جيفري إبستين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

بيتر ماندلسون خارج منزله في لندن... 20 أبريل 2026 (أ.ب)

أضعفت هذه القضية ستارمر الذي يواجه انتقادات منذ أشهر بسبب قراره تعيين صديق لإبستين في أحد أكثر المناصب المرموقة في الدبلوماسية البريطانية، قبل أن يقيله في سبتمبر (أيلول) 2025، متهماً إياه بـ«الكذب بشكل متكرر» على الحكومة بشأن نطاق علاقاته بجيفري إبستين المتوفى في 2019.

وعادت القضية إلى الواجهة الخميس عندما أفادت صحيفة «ذي غارديان» بأنّ وزارة الخارجية منحت ماندلسون تصريحاً أمنياً لشغل المنصب في يناير (كانون الثاني) 2025، على الرغم من تقييم سلبي أصدرته الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله.

لكن ستارمر أكد أنه لم يكن على علم بهذا التقييم إلى غاية الثلاثاء الماضي.

وقال بهذا الخصوص: «لو علمت، قبل أن يتولى (بيتر ماندلسون) مهامه، بأن تقييم الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله يقضي بعدم منحه التصريح الأمني، ما كنت لأعيّنه»، في منصب سفير في واشنطن.

وأضاف الزعيم العمالي الذي تطالبه المعارضة بالاستقالة: «كان يجب أن أبلَّغ بهذا التقييم».


ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
TT

ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)

اتفقت ألمانيا والبرازيل على تعميق شراكتهما الاستراتيجية؛ إذ أشار المستشار الألماني فريدريش ميرتس، عقب المشاورات الحكومية بين الجانبين في مدينة هانوفر اليوم (الاثنين)، إلى توسيع نطاق التعاون في مجالات الاقتصاد والعلوم والتكنولوجيا، بالإضافة إلى قطاعَي الدفاع والصناعات العسكرية.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، أكد رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني أن «التقارب بين بلدينا أصبح أكثر ضرورة من أي وقت مضى، في زمن يتغير فيه النظام العالمي بصورة جذرية. نريد تعزيز المنافع المتبادلة، ونريد أن نكون شبكة من الشركاء الأقوياء والمتقاربين في التوجهات».

وحدد ميرتس محاور رئيسية للتعاون المعمق المتفق عليه؛ إذ قال: «نريد أن نطور معاً نقاط القوة في اقتصادينا بوصفنا شريكَين تجاريين مهمين». وذكر على وجه الخصوص مجالات مستقبلية مثل التكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، والطاقة، والاقتصاد الدائري، والتقنيات البيئية، والزراعة.

وأوضح ميرتس أنه من أجل ضمان السلام والحرية، تقرر تكثيف التعاون في مجالَي الدفاع والتسليح.

ولفت ميرتس إلى أن المباحثات تطرقت أيضاً إلى الأوضاع في الشرق الأوسط، وأكد أن كلتا الحكومتَين تدعم بكل قوتها الجهود الرامية إلى تحقيق تفاهم دبلوماسي سريع بين الولايات المتحدة وإيران.

وتُعدّ ألمانيا رابع أكبر شريك تجاري للبرازيل، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بينهما 20.9 مليار دولار أميركي العام الماضي، إلى جانب استثمارات مباشرة بنحو 38 مليار دولار. ويشكل إقليم ساو باولو، الذي يضم نحو 1000 شركة ألمانية، أكبر موقع صناعي لألمانيا في الخارج.