باريس تضغط على الجزائر بعد ارتكاب مهاجر غير نظامي هجوماً في فرنسا

هجوم مولوز يزيد التوترات بين البلدين

وزير الداخلية الفرنسي متحدثاً للصحافة عقب هجوم مولوز يوم 22 فبراير 2025 (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الفرنسي متحدثاً للصحافة عقب هجوم مولوز يوم 22 فبراير 2025 (أ.ف.ب)
TT

باريس تضغط على الجزائر بعد ارتكاب مهاجر غير نظامي هجوماً في فرنسا

وزير الداخلية الفرنسي متحدثاً للصحافة عقب هجوم مولوز يوم 22 فبراير 2025 (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الفرنسي متحدثاً للصحافة عقب هجوم مولوز يوم 22 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

شددت باريس، الاثنين، على أن رفض الجزائر استعادة مواطنيها المرحّلين من فرنسا أمر «غير مقبول»، متوعدة بإجراءات انتقامية تشمل خصوصاً التأشيرات، وذلك ردّاً على مقتل شخص في شرق فرنسا بهجوم جهادي ارتكبه جزائري كانت بلاده قد رفضت استعادته.

وقال رئيس الوزراء الفرنسي، فرنسوا بايرو، إنّ الهجوم الجهادي بمدينة مولوز (شرق) السبت، الذي أوقع قتيلاً و5 جرحى، نُفّذ بسكّين مهاجر جزائري غير نظامي كانت باريس قد طلبت مراراً من بلاده استعادته لكنّ طلبها كان يقابل في كلّ مرة بالرفض.

وأضاف بايرو: «لقد عُرض على السلطات الجزائرية 10 مرات لكي يوافق وطنه الأصلي على أن نعيده إليه، لكن في كلّ مرة من هذه المرات العشر كانت الإجابة تأتي بالرفض».

وشدّد بايرو على أنّ هذا الموقف «غير مقبول».

طوق أمني للشرطة بموقع الهجوم خلال مظاهرة في مولوز شرق فرنسا يوم 22 فبراير الحالي (أ.ف.ب)

وخلال الأسابيع الأخيرة لم تنفكّ التوترات بين الجزائر وفرنسا تتفاقم.

وزاد هجوم مولوز من التوترات بين البلدين.

ووفق وزير الداخلية الفرنسي، برونو ريتايو، فإنّ منفّذ هجوم مولوز، الذي أُلقي القبض عليه خلال تنفيذه اعتداءه، «صاحب سوابق لجهة استخدام السلاح، وكذلك لجهة التطرف الإسلامي».

وقال الوزير إنّ المتّهم الجزائري، البالغ من العمر 37 عاماً، «وصل بطريقة غير نظامية» إلى فرنسا عام 2014، وقضى مؤخراً عقوبة بالسجن بتهمة تمجيد الإرهاب.

وأضاف أنّ الوقت حان «لإعداد واتّخاذ قرارات حتى تعي الحكومة والسلطات العامّة الجزائرية تصميم فرنسا».

ومن المقرّر أن يلتئم «المجلس الوزاري لمراقبة الهجرة»، الأربعاء، في اجتماع كان مقرّراً قبل هجوم مولوز، لكن يُتوقع أن يصبح الملف الجزائري الآن قضيته المركزية.

وقالت المتحدثة باسم الحكومة الفرنسية، صوفي بريما، إنّ باريس تدرس اتّخاذ تدابير انتقامية ضدّ الجزائر؛ من بينها، خصوصاً، فرض قيود على التأشيرات.

وقالت لقناة «آر تي إل» الإذاعية: «نحن لسنا ملزمين منح تأشيرات بأعداد كبيرة».

وأضافت أنّ باريس قد تعمد أيضاً إلى «استهداف عدد معيّن من الأشخاص المهمّين في العلاقات (الفرنسية - الجزائرية) والتوقف عن منحهم تأشيرات».


مقالات ذات صلة

توقيف 12 شخصاً لتهديدهم فعالية إسلامية في بريطانيا

أوروبا أفارد من الشرطة يؤدون واجبهم عند قلعة وندسور في بريطانيا 1 أبريل 2018 (رويترز)

توقيف 12 شخصاً لتهديدهم فعالية إسلامية في بريطانيا

أوقفت الشرطة البريطانية 12 شخصاً لتهديد إرهابي يميني متطرف مزعوم لفعالية إسلامية في سافولك بشرق إنجلترا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية صورة موزعة للإرهابي طالب غولر بعدما جلبته الاستخبارات التركية من سوريا (إعلام تركي)

تركيا تلقي القبض على قيادي «داعشي» في عملية أمنية داخل سوريا

ألقت الاستخبارات التركية القبض على أحد العناصر القيادية في تنظيم «داعش» الإرهابي في عملية نفذتها داخل سوريا بالتنسيق مع أجهزتها الأمنية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية يرى أكراد تركيا أن إحراق عناصر من «حزب العمال الكردستاني» أسلحتهم يوم 11 يوليو 2025 خطوة نادرة لم تُستغل على مدى عام (أ.ف.ب)

أكراد تركيا يستعجلون الحكومة لإقرار «قانون السلام»

يسعى حزب مؤيد للأكراد بتركيا إلى إقرار «قانون إطاري» لـ«عملية السلام» التي تمر عبر حل «حزب العمال الكردستاني» ونزع أسلحته، قبل نهاية شهر يوليو (تموز) الحالي...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أفريقيا الطاقم الأميركي في «مجموعة العمل المشتركة» بين نيجيريا والولايات المتحدة (رويترز)

نيجيريا: الجيش يتكبد خسائر خلال تحرير 44 تلميذاً ومعلماً من قبضة «بوكو حرام»

نيجيريا: الجيش يتكبد خسائر خلال تحرير 44 تلميذاً ومعلماً من قبضة «بوكو حرام» ومسؤول أمني يقول إن الجيش حدد هويات الخاطفين، واعتقل أقاربهم، وضغط عليهم.

الشيخ محمد ( نواكشوط)
شمال افريقيا الرئيس الجزائري مستقبلاً رجل الدين المالي المعارض محمود ديكو في 19 ديسمبر 2023 (الرئاسة الجزائرية)

«تنازلات براغماتية» تنهي أشهراً طويلة من التوتر بين الجزائر ومالي

طوى تبادل الاتهامات بـ«نشر الإرهاب»، وأوصاف «الانقلابيين والجنود المتسلطين» التي طبعت الخطاب بين الجزائر وباماكو خلال السنتين الماضيتين، صفحتهما أمام هدوء نسبي.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

«الكرملين»: الاتهامات الأوروبية لروسيا بشنّ هجمات سيبرانية لا أساس لها

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

«الكرملين»: الاتهامات الأوروبية لروسيا بشنّ هجمات سيبرانية لا أساس لها

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

ندّد «الكرملين»، الثلاثاء، باتهامات «لا أساس لها» من الاتحاد الأوروبي وبريطانيا لروسيا بالوقوف خلف هجمات سيبرانية في القارة.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، للصحافيين بمَن فيهم مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية»: «لا نقبل أياً من هذه الاتهامات... هذه الاتهامات لا أساس لها دائماً، غير مثبتة قط، ودون أي دليل قط»، وذلك بعد فرض الاتحاد الأوروبي ولندن عقوبات جديدة على موسكو، على خلفية هذه الاتهامات.

وقرر الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، أمس، فرض عقوبات على ضباط بالاستخبارات العسكرية الروسية وقراصنة وشركات خاصة، وندَّدوا بما وصفوه بحملة تجسس إلكتروني مستمرة منذ سنوات لتقويض حكومات في أوروبا.

ويؤثر قرار الاتحاد الأوروبي على تسعة أشخاص وأربعة كيانات متهمين بصِلاتهم بشبكة تجسس عبر الإنترنت قال الاتحاد إنها استهدفت حكومات ونفّذت عمليات تخريب ضد البنية التحتية الحيوية، مثل محطات التدفئة والطاقة منذ عام 2010. وفرضت بريطانيا عقوبات على 24 شخصاً وكياناً. وقالت الممثلة العليا للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، إن الأشخاص الذين فرضت عليهم العقوبات «يسهمون في جهود روسيا لزعزعة استقرار الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه والشركاء الدوليين».

وقالت، في بيان، إن فرنسا وألمانيا وبولندا وقبرص وهولندا والنمسا وسلوفاكيا ورومانيا وفنلندا «من بين دول أخرى» وقعت فريسة للشبكة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، لقناة «بي إف إم» الفرنسية، إن الهدف من الأنشطة الإلكترونية الروسية هو «إما الحصول على معلومات، أو تخريب عملية البنية التحتية للسكك الحديدية، على سبيل المثال، كما كانت الحال في بولندا».

وركز الاتحاد الأوروبي عقوباته، والتي يتمثل معظمها في تجميد الأصول وحظر السفر، على المركز السادس عشر، التابع لجهاز الأمن الاتحادي الروسي.

وقالت كالاس إن جهاز الأمن الاتحادي كان «يسيطر على مجموعة متنوعة من مجموعات التهديد الإلكتروني». وأضافت أنه «نفّذ مجموعة واسعة من الأنشطة الإلكترونية الخبيثة بخطورة متزايدة».

واتهمت بعض الدول روسيا باستخدام الهجمات الإلكترونية والدعاية للتدخل في الانتخابات.


رفع قيود العبور بين جبل طارق وإسبانيا

يسير الناس على مدرج مطار جبل طارق بعد عبورهم الحدود بين إسبانيا وجبل طارق (أ.ف.ب)
يسير الناس على مدرج مطار جبل طارق بعد عبورهم الحدود بين إسبانيا وجبل طارق (أ.ف.ب)
TT

رفع قيود العبور بين جبل طارق وإسبانيا

يسير الناس على مدرج مطار جبل طارق بعد عبورهم الحدود بين إسبانيا وجبل طارق (أ.ف.ب)
يسير الناس على مدرج مطار جبل طارق بعد عبورهم الحدود بين إسبانيا وجبل طارق (أ.ف.ب)

تدخل معاهدة حرية التنقل بين جيب جبل طارق البريطاني وإسبانيا حيز التنفيذ الأربعاء، لتنتهي بذلك طوابير الانتظار اليومية، وحواجز التفتيش.

ويستقبل جبل طارق، وهو إقليم بريطاني صغير عدد سكانه 40 ألف نسمة، 15 ألف عامل بريطاني يومياً، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأُبرم الاتفاق بعد سنوات من المفاوضات الصعبة التي جرت في ظلّ التوترات بين لندن وبروكسل إثر خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

ومن المقرر أن يزور رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز غداً (الأربعاء) المنطقة الحدودية، حيث يعمل عمال منذ أسابيع على تفكيك السياج المعدني القديم، ونقاط العبور التي كانت تفصل الجيب عن إسبانيا.

وقال سانشيز: «أخيراً، وبعد مئات السنين، سيصبح من الممكن هدم آخر جدار ما زال قائماً في الاتحاد الأوروبي».

وكانت التوترات في ذروتها عام 1969 عندما أغلق نظام الديكتاتور الإسباني فرنسيسكو فرنكو الحدود بعد أن صوّت سكان جبل طارق بأغلبية ساحقة في استفتاء لصالح البقاء تحت السيادة البريطانية. ولم تُفتح الحدود بالكامل مجدداً إلا عام 1985.


ماكرون: أوكرانيا ستبدأ إنتاج صواريخ فرنسية وتطلب شراء مقاتلات

الرئيس الفرنسي ماكرون (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي ماكرون (إ.ب.أ)
TT

ماكرون: أوكرانيا ستبدأ إنتاج صواريخ فرنسية وتطلب شراء مقاتلات

الرئيس الفرنسي ماكرون (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي ماكرون (إ.ب.أ)

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الاثنين، إن فرنسا ستسمح لأوكرانيا بإنتاج صواريخ كروز وذخائر دقيقة التوجيه وصواريخ اعتراضية للدفاع الجوي من صنع فرنسي، وذلك بعد أن طلبت كييف شراء أنظمة دفاع جوي فرنسية - إيطالية من الجيل الجديد وطائرات مقاتلة من طراز رافال.

وأضاف ماكرون في مؤتمر صحافي عقب اجتماع ضم نحو 25 من القادة في باريس: «اتفقنا أنا والرئيس (فولوديمير) زيلينسكي في وقت سابق من بعد ظهر اليوم على خريطة طريق بين بلدينا، لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه من حيث المبدأ في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بشأن تعاوننا الدفاعي المشترك».

ويمثل ما أعلنه ماكرون أول موافقة من جانب فرنسا على منح أوكرانيا ترخيصاً بالإنتاج، وهي خطوة من شأنها أن تمكّن أوكرانيا من زيادة مخزونها في وقت تكثف فيه روسيا هجماتها على البلاد.

ويتركز الإنتاج على قنابل جو - أرض دقيقة التوجيه من طراز (إيه إيه إس إم)، وصواريخ (أستر) الدفاعية، وصواريخ سكالب بعيدة المدى التي تطلق من الجو، والتي تنتجها بريطانيا أيضاً.

وقال ماكرون إن أوكرانيا ستتسلم أيضاً أنظمة رادار. وأضاف أن زيلينسكي طلب كذلك تسلم أنظمة دفاع جوي (سامب-تي) من الجيل الأحدث، وهي تأتي بعد طلبيات من الجيل السابق ومجموعة من الصواريخ.

وأشار إلى أنه سيجري تسليم 16 طائرة حربية من طراز رافال مع توقع بإدخالها الخدمة في أوكرانيا بين عامي 2028 و2029.

وذكر ماكرون أن حلفاء أوكرانيا وافقوا على بدء تدريبات عسكرية في الدول المجاورة لأوكرانيا كجزء من خطة لتشكيل قوة متعددة الجنسيات سيتم نشرها بمجرد التوصل إلى وقف لإطلاق النار مع روسيا.