زيلينسكي يقترح تبادل كل الأسرى مع موسكو ليكون «نقطة انطلاق» وقف الحرب

قادة الاتحاد الأوروبي في كييف خلال الذكرى الثالثة للغزو الروسي

صورة أعلنت عنها الرئاسة الأوكرانية لعدد من قادة أوروبا مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وزوجته أولينا زيلينسكا في كييف في الذكرى الثالثة للحرب الروسية على أوكرانيا (أ.ف.ب)
صورة أعلنت عنها الرئاسة الأوكرانية لعدد من قادة أوروبا مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وزوجته أولينا زيلينسكا في كييف في الذكرى الثالثة للحرب الروسية على أوكرانيا (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يقترح تبادل كل الأسرى مع موسكو ليكون «نقطة انطلاق» وقف الحرب

صورة أعلنت عنها الرئاسة الأوكرانية لعدد من قادة أوروبا مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وزوجته أولينا زيلينسكا في كييف في الذكرى الثالثة للحرب الروسية على أوكرانيا (أ.ف.ب)
صورة أعلنت عنها الرئاسة الأوكرانية لعدد من قادة أوروبا مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وزوجته أولينا زيلينسكا في كييف في الذكرى الثالثة للحرب الروسية على أوكرانيا (أ.ف.ب)

اقترح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم (الاثنين) عملية تبادل لكل أسرى الحرب مع روسيا لتكون «نقطة انطلاق» لإنهاء النزاع في بلاده. وقال زيلينسكي خلال قمة في كييف في الذكرى الثالثة للغزو الروسي لأوكرانيا: «على روسيا أن تفرج عن الأوكرانيين. وأوكرانيا مستعدة لتبادل كل الأسرى وهذه نقطة انطلاق عادلة».

كما دعا الرئيس الأوكراني إلى إحلال سلام دائم في أوكرانيا خلال السنة الراهنة، في الذكرى الثالثة للغزو الروسي لأوكرانيا. وأكد: «يجب أن تشهد هذه السنة بداية سلام حقيقي ودائم. (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين لن يمنحنا السلام أو سيعطينا إياه في مقابل شيء. يجب أن نظفر بالسلام بالقوة والحكمة والوحدة».

وكان الرئيس الأوكراني أحيا في وقت سابق من اليوم (الاثنين) ثلاث سنوات من «المقاومة» و«البطولة» في الذكرى الثالثة للغزو الروسي لبلاده. وكتب زيلينسكي على مواقع التواصل الاجتماعي: «ثلاث سنوات من المقاومة. ثلاث سنوات من عرفان الجميل. ثلاث سنوات من البطولة المطلقة أظهرها الأوكرانيون»، شاكراً «كل الذين يدافعون (عن أوكرانيا) ويدعمونها»، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي وقت سابق، وصل قادة الاتحاد الأوروبي، اليوم الاثنين، إلى كييف لتأكيد دعمهم لأوكرانيا. ونشرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، عبر شبكات التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو تظهر فيه وهي تصل في قطار إلى كييف، برفقة رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع زوجته أولينا مع عدد من قادة أوروبا لدعم أوكرانيا في ذكرى الحرب (رويترز)

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية إن مصير أوروبا كلها على المحك، لا مصير أوكرانيا فحسب. وأضافت، في تصريحات نشرتها عبر حسابها على منصة «إكس»، خلال زيارة للعاصمة الأوكرانية كييف: «في الذكرى الثالثة للغزو الروسي... أوروبا موجودة في كييف». ووصفت الحرب بين روسيا وأوكرانيا بأنها صراع من أجل البقاء، «ونحن في كييف، اليوم؛ لأن أوكرانيا هي أوروبا».

ومن المتوقع أن يناقش القادة أيضاً اقتراحاً بشأن حزمة مساعدات عسكرية لأوكرانيا بقيمة تصل إلى 6 مليارات يورو (6.28 مليار دولار)، وفق ما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

كما دعت رئيسة المفوضية الأوروبية إلى دعم أقوى لأوكرانيا، ووعدت بمبادرات جديدة في الذكرى الثالثة لغزو روسيا الشامل، اليوم الاثنين. وقالت فون دير لاين، قبيل ساعات من اجتماعها المقرَّر في كييف مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الاثنين: «أوكرانيا الحرة وذات السيادة هي في مصلحة العالم بأَسره».

ميزانية جديدة... وتدابير إضافية

وبعد تأمين فجوة ميزانية أوكرانيا لعام 2025، أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية ضرورة تسريع المساعدات العسكرية. وأضافت: «يجب أن نُسرع في تسليم الأسلحة والذخيرة بشكل عاجل»، مشيرة إلى أنها ستطرح قريباً خطة شاملة لزيادة إنتاج الأسلحة وقدرات الدفاع في الاتحاد الأوروبي، وهو ما ستستفيد منه أوكرانيا أيضاً.

كما أعلنت فون دير لاين تدابير إضافية لزيادة أمن الطاقة في أوكرانيا والاتحاد الأوروبي. وقالت إن الهدف هو دمج أسواق الكهرباء في أوكرانيا ومولدوفا بالكامل في شبكة الكهرباء الأوروبية، بحلول نهاية العام المقبل. من جانبها، قالت وزيرة دفاع ألمانيا السابقة: «شراكتنا الوثيقة هي في مصلحة أوكرانيا، ولكن أيضاً في المصلحة الأوروبية».

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تصافح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف العام الماضي (أرشيفية-أ.ب)

«نحن جميعاً أوكرانيون»

بدوره، قال رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، في منشور له على منصة «إكس»، في الساعات الأولى من اليوم الاثنين: «قبل ثلاث سنوات، في هذه اللحظة خاصة، حطّم غزو روسيا السلام في أوكرانيا، وتسبَّب في معاناة هائلة للشعب الأوكراني». وأضاف، في فيديو مُرفق مع المنشور: «اليوم، نحن جميعاً أوكرانيون. المعاناة التي ألحقها بكم الروس، منذ بداية هذه الحرب العدوانية، قاسية ولا تُغتفر». وتابع: «كنا معكم منذ اليوم الأول، وسنظل معكم جنباً إلى جنب، كتفاً بكتف. نريد سلاماً عادلاً ودائماً، كما تريدون أنتم». وقال: «مستقبل أوكرانيا في الاتحاد الأوروبي، وأمن أوكرانيا هو أمن أوروبا».

قادة أوروبا لدعم أوكرانيا

كذلك، وصل قادة عدد من الدول الأوروبية، ولا سيما رؤساء بلدان وحكومات دول البلطيق، ودول شمال أوروبا، ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز. وبمواجهة الخطر الروسي وتبدل الموقف الأميركي، يسعى الأوروبيون الذين باتوا في موقع ضعف لتعبئة قواهم. وفي هذا السياق، أعلن كوستا عقد قمة أوروبية خاصة في السادس من مارس (آذار)، موضحا: «إننا نعيش لحظة حاسمة لأوكرانيا والأمن الأوروبي».

ومن المقرر أن يزور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الولايات المتحدة الاثنين والخميس على التوالي، فيما أعلنت ممثلة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كايا كالاس الأحد أنها ستزور الولايات المتحدة الثلاثاء. وردد ماكرون في طريقه إلى واشنطن أنه هو و«زملائي الأوروبيين ملتزمون بعودة السلام بصورة عادلة ومتينة ودائمة» وعازمون على أن «يخرج أمن الأوروبيين معززاً» من المفاوضات، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والسيدة الأولى أولينا زيلينسكا واقفين مع زعماء أوروبيين خلال حفل أقيم في النصب التذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال في كييف (إ.ب.أ)

وأعلن زعيم الديمقراطيين المسيحيين الألمان فريدريش ميرتس، الذي يرجح أن يكون المستشار المقبل بعد فوزه في الانتخابات التشريعية الأحد، أن إنشاء «قدرة دفاعية أوروبية ذاتية» هو «أولوية مطلقة» لتكون بمثابة بديل عن «الحلف الأطلسي بشكله الحالي».

تحولات بين كييف وواشنطن

تأتي الزيارات بعد أن شهدت العلاقات الدبلوماسية بين كييف وواشنطن تحولاً كبيراً. وتشعر الدول الأوروبية وأوكرانيا بالقلق من احتمال أن تسعى كل من الولايات المتحدة وروسيا إلى تسوية السلام بينهما بشكل ثنائي، وهو ما قد يمنح موسكو تنازلات إقليمية، ويستثني أوكرانيا من الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي «ناتو»، ويغلق الباب أمام مشاركة الولايات المتحدة في عمليات حفظ السلام المستقبلية. وتستهدف أحدث جولة من التدابير العقابية ضد موسكو قادة ومالكي «أسطول الظل»، التابع للكرملين -السفن ذات الملكية الغامضة التي غالباً ما تكون غير مؤمَّنة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وزوجته أولينا زيلينسكا خلال حفل لإحياء الذكرى الثالثة للغزو الروسي لأوكرانيا في ساحة الاستقلال في كييف (أ.ف.ب)

وتسعى أوكرانيا إلى مزيد من الأسلحة والذخيرة، بما في ذلك قذائف المدفعية، وأنظمة الدفاع الجوي، وتدريب وتسليح مزيد من الجنود الأوكرانيين. ومن المتوقع أن يقدم وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها إحاطة لزملائه في الاتحاد الأوروبي بشأن الوضع على الجبهة عبر الفيديو. ووفقاً لأرقام المفوضية الأوروبية، فقد دعم الاتحاد الأوروبي ودوله الـ27 أوكرانيا، على مدار السنوات الثلاث الماضية، بما يقارب 134 مليار يورو، بما في ذلك نحو 48 مليار يورو مساعدات عسكرية.

شرعية زيلينسكي

من جانبها، أعربت الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، عن دعمها للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مؤكدة شرعية منصبه. وقالت كالاس، لدى وصولها إلى اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل بمناسبة الذكرى الثالثة للغزو الروسي الشامل لأوكرانيا، إن «زيلينسكي رئيس منتخب، تم انتخابه في انتخابات حرة ونزيهة». وكان من المقرر أن يتوجه الأوكرانيون إلى صناديق الاقتراع في عام 2024، لكن القانون الأوكراني لا يسمح بإجراء الانتخابات الرئاسية في ظل سريان الأحكام العرفية. وأوضحت كالاس: «بالطبع، لا يمكن إجراء انتخابات خلال الحرب»، مضيفة أن العديد من الدساتير الوطنية تنص على ذلك.

الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي كايا كالاس تحضر اجتماع مجلس الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي في بروكسل (إ.ب.أ)

ورداً على تصريحات لترمب أن زيلينسكي «ديكتاتور» بلا انتخابات، قالت كالاس إنها عندما سمعت هذه التصريحات لأول مرة كانت متأكدة من أن ترمب ارتكب خطأ، وخلط بين زيلينسكي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وأضافت كالاس أن «روسيا لم تجر انتخابات منذ 25 عاماً».

«قدرة الدفاع الأوروبية»

وبعدما تبنى الرئيس الأميركي الموقف الروسي الذي يحمل أوكرانيا مسؤولية اندلاع الحرب في 24 فبراير (شباط) 2022، تاريخ بدء الغزو الروسي، وباشر محادثات مع موسكو من دون أي مشاركة أوكرانية أو أوروبية، يصر ترمب على استعادة قيمة المساعدة التي قدمتها الولايات المتحدة لكييف منذ ذلك التاريخ، من خلال وصول الولايات المتحدة إلى موارد أوكرانيا من المعادن الحيوية والنادرة. واستبعد زيلينسكي توقيع اتفاق يدفع ثمنه «عشرة أجيال من الأوكرانيين». كما وصف ترمب الرئيس الأوكراني بأنه «ديكتاتور بلا انتخابات». ورد زيلينسكي الذي انتخب عام 2019 لخمس سنوات لكنه يبقى في السلطة لاستحالة تنظيم اقتراع في ظل الأحكام العرفية المفروضة في أوكرانيا في زمن الحرب، مؤكداً الأحد أنه لا يشعر «بالإهانة» جراء تصريحات ترمب، لأنه «رئيس منتخب بصورة شرعية».

واعتبرت واشنطن، التي تعد لقمة بين ترمب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أن انضمام أوكرانيا إلى الحلف الأطلسي أمر «غير واقعي». وأثار هذا التغير الكامل في الموقف الأميركي بعد ثلاث سنوات من الدعم العسكري المتواصل صدمة لدى الأوكرانيين الذين يخشون أن ترغم بلادهم على التنازل عن مساحات من أراضيها لقاء وقف إطلاق نار.

«لم يعد لديهم ما يخسرونه»

وحذر أولكسندر قائد وحدة هجوم في اللواء 93 من أنه إذا قبل زيلينسكي التنازل لروسيا عن المناطق التي تحتلها حالياً «فالرجال الذين يقاتلون الآن من أجل أرضنا... لن يستمعوا إليه وسنواصل الدفع قدماً». ورأى أن العديد من الناس خسروا «منازلهم وعائلاتهم وأطفالهم» و«لم يعد لديهم ما يخسرونه».

وجرت مظاهرات مؤيدة لأوكرانيا أمس (الأحد) في باريس وبراغ وفيلنيوس وأمام السفارة الروسية في واشنطن، وفي عدد من المدن الأميركية، ومن المقرر أن تنظم تجمعات الاثنين أيضاً، ولا سيما في لندن وسيدني.

ناشطون أوكرانيون وبولنديون يحملون لافتة مكتوباً عليها «روسيا دولة إرهابية» أمام مبنى سكني تابع للسفارة الروسية في بولندا (أ.ف.ب)

من جانبها، لا تخفي موسكو ارتياحها بعدما كسر ترمب العزلة التي فرضها الغربيون على بوتين وباشر محادثات ثنائية مع روسيا، وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف الأحد إن «الحوار جرى بين رئيسين مميزين حقاً. إنه واعد. من المهم ألا يحول أي أمر من دون تنفيذ إرادتهما السياسية».

وأعلنت موسكو أن لقاء جديداً بين دبلوماسيين روس وأميركيين سيعقد في نهاية الأسبوع، بعد اللقاء الأول بين وزيري الخارجية الروسي سيرغي لافروف والأميركي ماركو روبيو في 18 فبراير في الرياض. وفي خطوة معبّرة، طرحت الولايات المتحدة في الجمعية العامة للأمم المتحدة مشروع قرار لا يتضمن أي ذكر لوحدة أراضي أوكرانيا، فيما دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الأحد إلى «سلام عادل، ومستدام، وشامل، يؤكد بالكامل على سيادة أوكرانيا واستقلالها، ووحدة أراضيها ضمن حدودها المعترف بها دولياً».


مقالات ذات صلة

مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

آسيا رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)

مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، أن رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين، الحليف المقرب للرئيس فلاديمير بوتين، وصل إلى كوريا الشمالية اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (سيول)
أوروبا شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز) p-circle

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تجسس» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق «سيغنال».

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)

مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

أدى هجوم كبير شنته روسيا على أوكرانيا خلال الليل إلى مقتل ​سبعة أشخاص وإصابة العشرات، إذ أطلقت موسكو أكثر من 660 من الطائرات المسيرة والصواريخ 

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جنود في الجيش الأوكراني (أ.ب)

إقالة قائد عسكري أوكراني ترك جنوده يتضورون جوعاً على الجبهة

أعلنت أوكرانيا، الجمعة، إقالة قائد وحدة عسكرية بعد انتشار صور لجنود يعانون من الهزال إثر تركهم يتضورون جوعا لأشهر على الجبهة بدون إمدادات كافية من الطعام.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أفراد من الشرطة الروسية (أ.ف.ب)

روسيا: إحباط مخطط لتفجير يستهدف مسؤولين في قطاع الاتصالات

أعلنت روسيا أنها أحبطت مخطّطاً لتفجير كان يستهدف مسؤولين في هيئة تنظيم الاتصالات الحكومية، في وقت يتصاعد الاستياء داخل البلاد جراء القيود المفروضة على الإنترنت.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
TT

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تصيّد احتيالي إلكتروني» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وعلمت «وكالة الصحافة الفرنسية» من مصدر حكومي أن «الحكومة الفيدرالية تفترض أن حملة التصيّد الاحتيالي التي استهدفت خدمة المراسلة (سيغنال) كانت تُدار على الأرجح من روسيا». وأضاف المصدر أن الحملة قد أُوقفت.

كان المدّعون العامّون الألمان قد بدأوا، الجمعة، تحقيقاً في قضية «تجسس إلكتروني» بعد هجمات يزعم أنها استهدفت نواباً من عدّة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون. وأفادت مجلة «دير شبيغل» الألمانية بأن هجمات التصيد هذه طالت أيضاً مسؤولين في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأكدت متحدثة باسم مكتب المدعي العام لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، الجمعة، أن أعلى سلطة قضائية في ألمانيا تولت التحقيق في القضية منذ منتصف فبراير (شباط).

وتواجه ألمانيا، أكبر مُقدّم للمساعدات العسكرية لكييف، موجةً من الهجمات الإلكترونية، بالإضافة إلى عمليات التجسس والتخريب، منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أيٍّ من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على إرسال رسائل تدّعي أنها من «الدعم الفني» لتطبيق «سيغنال».

ويُطلب من الضحايا تقديم معلومات حساسة عن حساباتهم، ما يُمكّن المهاجمين من الوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل الخاصة بهم.

وعند نجاح عملية الاحتيال، يتمكن المخترقون من الوصول إلى الصور والملفات المُشاركة على «سيغنال»، كما يُمكنهم انتحال شخصية صاحب الحساب المُخترق.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، انتقل الكثيرون من تطبيق «واتساب» إلى تطبيق «سيغنال» في السنوات الأخيرة بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية، بعد أن صرح «واتساب» بأنه سيشارك بعض بيانات المستخدمين مع الشركة الأم «ميتا»، التي تمتلك أيضاً «فيسبوك» و«إنستغرام».


مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)
مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف (أ.ف.ب)
TT

مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)
مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف (أ.ف.ب)

أدى هجوم كبير شنته روسيا على أوكرانيا خلال الليل إلى مقتل سبعة أشخاص وإصابة العشرات؛ إذ أطلقت موسكو أكثر من 660 من الطائرات المسيرة والصواريخ في وابل من القصف استهدف مدينة دنيبرو جنوب شرق أوكرانيا وعدداً من المناطق الأخرى.

وانهار جزء كبير من مبنى سكني في دنيبرو، بعد أن لحقت به أضرار خلال الهجوم. وقال حاكم المنطقة إنه جرى انتشال أربع جثث من تحت الأنقاض.

وأفادت السلطات بتعرض الموقع لهجوم آخر خلال النهار، بينما كان رجال الإنقاذ يؤدون عملهم هناك، مشيرة إلى أنه أسفر عن مقتل شخص وإصابة سبعة آخرين.

عناصر الشرطة في كييف (رويترز)

وتشن روسيا هجمات بعشرات الطائرات المسيَّرة كل ليلة على أوكرانيا، تتخللها من حين لآخر هجمات واسعة النطاق تُستخدم فيها مئات الطائرات المسيرة وعشرات الصواريخ.

وشوهدت أعمدة كثيفة من الدخان، صباح اليوم، بينما حذرت وسائل إعلام محلية سكان المدينة من تلوُّث الهواء.

وقال مراسل لـ«رويترز» إنه شاهد إسقاط طائرة مسيرة روسية فوق سماء المبنى السكني المدمر بينما كان رجال الإنقاذ يعملون بين الأنقاض. وأفاد مسؤولون بإصابة أكثر من 30 شخصاً في المدينة.

وقالت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو: «تتعمد روسيا إطالة أمد إرهابها ضد شعبنا، وتواصل استهداف البنية التحتية الحيوية والمباني السكنية».

وذكر حاكم منطقة تشيرنيهيف أن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة تسببت في مقتل شخصين وإصابة سبعة آخرين في المنطقة الواقعة بشمال أوكرانيا.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي: «لا بد أن يُذكّر كل هجوم من هذا القبيل شركاءنا بضرورة اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة، وتعزيز دفاعاتنا الجوية بشكل سريع».

وتكثف أوكرانيا في الآونة الأخيرة هجماتها بالطائرات المسيرة على الأراضي الروسية. وقالت السلطات في مدينة يكاترينبورج الروسية، اليوم (السبت)، إن طائرة مسيرة أوكرانية سقطت على مبنى سكني بالمدينة، مما أسفر عن تعرض أشخاص لإصابات طفيفة.

وذكر سلاح الجو الأوكراني في بيان نُشر على تطبيق «تيليغرام» أن هجوم روسيا على أوكرانيا اليوم تم باستخدام 619 طائرة مسيرة و47 صاروخاً، مضيفاً أنه تمكن من إسقاط 580 طائرة مسيرة و30 صاروخاً.

وفي سياق متصل، أعلنت رومانيا عن تحطّم طائرة مسيّرة على أراضيها؛ ما اضطرّها لإجلاء أكثر من 200 شخص. وقالت وزارة الدفاع في بيان: «صباح السبت 25 أبريل، استأنفت القوات الروسية هجمات بالطائرات المسيّرة ضدّ أهداف مدنية وبنى تحتية في أوكرانيا قرب النهر الحدودي مع رومانيا في مقاطعة تولتشيا».

من جهتها، أفادت فرق الطوارئ في بيان منفصل بأن «طائرة مسيّرة تحطّمت في منطقة مأهولة بالسكان»، مشيرة إلى وجود «حمولة متفجرة محتملة». ومنذ انطلاق الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022، شهدت رومانيا العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مراراً انتهاك مجالها الجوي وسقوط حطام طائرات مسيّرة على أراضيها.

ضباط شرطة أوكرانيون في أحد شوارع كييف (رويترز)

لكن وسائل إعلام محلية قالت إن هذه هي المرّة الأولى التي يتسبّب فيها حطام طائرات مسيّرة روسية بأضرار مادية داخل الأراضي الرومانية. وفي حين لم تُسجَّل إصابات بشرية، تضرر عمود كهرباء ومنزل، وفق السلطات التي قرّرت قطع إمدادات الغاز في المنطقة كإجراء احترازي.

وأفادت وزارة الخارجية في بيان بأن الوزيرة أويانا تسويّو استدعت السفير الروسي. وفي عام 2025، أقرّت رومانيا قانونا يجيز لها إسقاط الطائرات المسيّرة التي تنتهك مجالها الجوي، إلا أنه لم يتم تطبيق هذا الإجراء إلى الآن.


الرئيس الصربي يشبّه أوروبا بالإمبراطورية الرومانية قبل سقوطها

الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)
الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)
TT

الرئيس الصربي يشبّه أوروبا بالإمبراطورية الرومانية قبل سقوطها

الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)
الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)

وجّه الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش، اليوم السبت، من باريس انتقادات لاذعة لأوروبا التي وصفها بأنها «متأخرة» على الصعيد العالمي لكنها تعتقد أنها لا تزال تتمتع «بنوع من التفوق الأخلاقي»، مشبّهاً إياها بالإمبراطورية الرومانية الغربية قبل سقوطها.

وقال خلال مداخلة في المؤتمر الدولي للسياسات الذي ينظمه المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية في شانتيي قرب باريس: «نحن نعتقد، عن خطأ، أن لدينا نوعاً من التفوق الأخلاقي والديمقراطي على الآخرين، وهذا أمر خاطئ تماماً. أعتقد أن الأمر يشبه ما حدث مع الإمبراطورية الرومانية الغربية التي لم تكن تفهم ما كان يجري على حدودها، ولم تكن تريد الاعتراف بذلك، وانتهى بها الأمر إلى الانهيار».

وأضاف: «لا أعتقد أن أوروبا ستنهار. هذا لن يحدث أبداً»، لكنه تابع قائلاً: «نحن، كأوروبيين، نخسر جميعاً الكثير من المعارك المهمة، ومع ذلك ما زلنا نعتقد أننا الأذكى... ولدينا ميل دائم إلى الانتقاص من الآخرين والإقلال من شأنهم».

ورأى أن الأوروبيين «متأخرون عن بقية مناطق العالم، ليس فقط عن الولايات المتحدة، في مجال الذكاء الاصطناعي والروبوتات، بل كذلك عن الصين».

إلا أنه جدّد تأكيد رغبة صربيا التي يبلغ عدد سكانها 6.6 مليون نسمة في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وفق ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.