السلطات الفرنسية تشتبه في وجود دافع إرهابي وراء حادث الطعن بميلوز

المشتبه به قتل شخصاً وأصاب عنصرين من الشرطة بجروح

الشرطة الجنائية الفرنسية تجمع الأدلة في موقع هجوم بسلاح أبيض في ميلوز شرق فرنسا يوم 23 فبراير 2025 (أ.ف.ب)
الشرطة الجنائية الفرنسية تجمع الأدلة في موقع هجوم بسلاح أبيض في ميلوز شرق فرنسا يوم 23 فبراير 2025 (أ.ف.ب)
TT

السلطات الفرنسية تشتبه في وجود دافع إرهابي وراء حادث الطعن بميلوز

الشرطة الجنائية الفرنسية تجمع الأدلة في موقع هجوم بسلاح أبيض في ميلوز شرق فرنسا يوم 23 فبراير 2025 (أ.ف.ب)
الشرطة الجنائية الفرنسية تجمع الأدلة في موقع هجوم بسلاح أبيض في ميلوز شرق فرنسا يوم 23 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

قال ممثلو الادعاء الفرنسي المعنيون بمكافحة الإرهاب، اليوم، إنهم تولوا التحقيقات عقب حادث طعن في ميلوز أسفر عن مقتل شخص.

الشرطة الجنائية الفرنسية تجمع الأدلة في موقع هجوم بسلاح أبيض في ميلوز شرق فرنسا يوم 23 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

وهاجم الجاني عدداً من رجال الشرطة بعد ظهر السبت وهو يهتف «الله أكبر».

وتدخل أحد المارة، فهاجمه الجاني أيضاً وأصابه في مقتل. وأصيب ثلاثة من رجال الشرطة بالمدينة الواقعة قرب الحدود مع بادن- فورتمبورج جنوب غربي ألمانيا.

ويحقق ممثل الادعاء الفرنسي المعني بمكافحة الإرهاب حالياً في القتل، والشروع في القتل، فيما يتعلق بالإرهاب. واحتجزت الشرطة الجاني المزعوم.

الشرطة البلدية في ميلوز شرق فرنسا يوم 23 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

ولم تدلِ الشرطة أو هيئة الادعاء بمزيد من التفاصيل عنه. وذكرت «وكالة الأنباء الفرنسية»، نقلاً عن ممثل الادعاء، أن الرجل مدرج بملف مكافحة الإرهاب.

ويعتزم وزير الداخلية، برونو روتايو، السفر إلى ميلوز، الأحد، كما أنه من المتوقع وجود أفراد من مكتب المدعي العام المعني بمكافحة الإرهاب في مسرح الجريمة.

وذكرت الشرطة في البداية أن الرجل هاجم عدة أشخاص في متجر بمنطقة ألزاس شرق فرنسا، وقتل شخصاً باستخدام سكين، على ما يبدو.

وقُتل شخص وأصيب عنصران من الشرطة بجروح بالغة في هجوم طعناً، السبت، في شرق فرنسا وصفه الرئيس إيمانويل ماكرون بـ«عمل إرهابي إسلاموي».

وأفاد مدعون بأن ثلاثة عناصر آخرين أصيبوا بجروح طفيفة في الهجوم الذي وقع في مدينة ميلوز. ويشتبه بأن منفذ الهجوم شخص في السابعة والثلاثين مدرج ضمن «ملف الإنذارات لمنع التطرف الإرهابي»، بحسب ما أفاد المدعي نيكولا أيتز، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وتم توقيف المشتبه به.

وأكد «المكتب الوطني للنيابة العامة لمكافحة الإرهاب» الذي تولى التحقيق في العملية، أن المشتبه به هاجم أولاً عناصر الشرطة البلدية، ثم هتف «الله أكبر».

وأكد شهود لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن المشتبه به هتف «الله أكبر» عدة مرات.

وذكر «المكتب الوطني للنيابة العامة لمكافحة الإرهاب»، في بيان، أن مدنياً كان يمر في المكان وتدخل ليصاب بجروح أدت إلى مقتله.

وأوضح مدعون في ميلوز أن القتيل مواطن برتغالي يبلغ 69 عاماً.

من جانبه، أفاد ماكرون بأنه «لا شك» في أن الحادث «عمل إرهابي»، وتحديداً «عمل إرهابي إسلاموي».

وأضاف أن الحكومة عازمة على مواصلة «بذل كل ما هو ممكن لاجتثاث الإرهاب على أراضينا».

المشتبه به مولود في الجزائر، واسمه على قائمة «ملف الإنذارات لمنع التطرف الإرهابي»، والبيانات من مختلف السلطات عن أفراد بهدف منع التطرف «الإرهابي».

وأطلقت القائمة عام 2015 بعد الاعتداءات الدموية التي استهدفت مكاتب مجلة «شارلي إيبدو» الساخرة ومتجر تسوق يهودياً.

وقال أيتز إن أحد عنصري الشرطة المصابين بجروح بالغة يعاني من جرح في الشريان السباتي، فيما أصيب الثاني في الصدر.

وضربت الشرطة طوقاً أمنياً في موقع الهجوم الذي وقع قبيل الساعة 16:00 (15:00 بتوقيت غرينتش) أثناء مظاهرة خرجت دعماً لجمهورية الكونغو الديمقراطية في منطقة مزدحمة في ميلوز التي يوجد بها نحو 110 آلاف نسمة.

وأرسلت وحدات الجيش إلى الموقع للدعم فيما عمل خبراء الطب الشرعي سريعاً لجمع الأدلة وفحص بقع الدماء قبل أن تزيلها الأمطار.

وأفادت مصادر نقابية بأن المشتبه به مولود في الجزائر وصدر بحقه أمر بمغادرة الأراضي الفرنسية. وهو حالياً تحت مراقبة قضائية ويخضع لإقامة جبرية.

الشرطة الجنائية الفرنسية تجمع الأدلة في موقع هجوم بسلاح أبيض في ميلوز شرق فرنسا يوم 23 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

«قبضة الإرهاب»

وكتبت رئيسة بلدية ميلوز، ميشيل لوتز، على موقع «فيسبوك» أن «مدينتنا في قبضة الإرهاب». وذكرت أنه يتم التحقيق في الحادث على أنه هجوم إرهابي، لكنها لفتت إلى أنه «ما زال يتعيّن على القضاء تأكيد ذلك».

وذكر «المكتب الوطني للنيابة العامة لمكافحة الإرهاب» أنه يحقق في هجوم بغرض القتل والشروع بالقتل «على صلة بمشروع إرهابي».

وقال ماكرون الذي أدلى بتصريحاته أثناء زيارة قام بها لمعرض زراعي في فرنسا، إن «الأمة بأسرها متضامنة مع الضحية وعائلته».

من جانبه، صرّح رئيس الوزراء، فرنسوا بايرو، بأن «التطرف ضرب مرة أخرى. نعيش حالة حداد».


مقالات ذات صلة

الجزائر: قائد الجيش يبحث حماية المنشآت الحيوية من «تهديدات جديدة»

شمال افريقيا رئيس أركان الجيش خلال اجتماع حماية المنشآت من التهديدات (وزارة الدفاع)

الجزائر: قائد الجيش يبحث حماية المنشآت الحيوية من «تهديدات جديدة»

الفريق سعيد شنقريحة يؤكد أن وقاية المنشآت الحيوية والبنى التحتية «تعد خياراً استراتيجياً وعقلانياً وجزءاً أساسياً في منظومة الدفاع الوطني»

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شؤون إقليمية أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)

تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

أعلنت وزارة الداخلية التركية، الاثنين، توقيف 90 شخصاً للاشتباه بارتباطهم بـ«داعش»، وذلك بعد أسبوعين من عملية إطلاق نار خارج القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شمال افريقيا اجتماع محافظ مصرف ليبيا المركزي مع مسؤولين في البنك الدولي... الجمعة (المصرف المركزي الليبي)

ليبيا تكثّف تحركاتها دولياً لمكافحة «غسل الأموال»

كثَّفت ليبيا تحركاتها ونقاشاتها مع مسؤولين بصندوق النقد والبنك الدوليَّين أخيراً بشأن متطلبات «مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

أكدت الحكومة السورية، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا وحدات النخبة الليبية التابعة للجيش الوطني خلال مشاركتها في تمرين «فلينتلوك 2026» المقام بمدينة سرت (شعبة الإعلام الحربي)

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

وصف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، الأربعاء، تمرين «فلينتلوك 2026»، الذي تستضيفه مدينة سرت الليبية، بأنه «إشارة تبعث على الأمل».

خالد محمود (القاهرة)

بريطانيا: دول معادية وراء أخطر الهجمات السيبرانية ضد المملكة المتحدة

قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
TT

بريطانيا: دول معادية وراء أخطر الهجمات السيبرانية ضد المملكة المتحدة

قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)

ينتظر أن يقول رئيس المركز الوطني للأمن السيبراني في المملكة المتحدة في خطاب اليوم الأربعاء إن أخطر الهجمات السيبرانية في بريطانيا تنفذ الآن من قبل دول «معادية»، من بينها روسيا وإيران والصين.

وسيحذر ريتشارد هورن، رئيس المركز التابع لوكالة الاستخبارات الإشارية البريطانية من أن بريطانيا تعيش «أكثر تحول جيواستراتيجي زلزالي في التاريخ الحديث». ويضيف، وفقا لمقتطفات من خطابه تمت مشاركتها مع الصحافيين، أن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية، لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع» إذا تورطت في صراع دولي. وفي الأشهر الماضية، حذرت السلطات في السويد وبولندا والدنمارك والنرويج من أن قراصنة مرتبطين بروسيا استهدفوا البنية التحتية الحيوية لديها، بما في ذلك محطات الطاقة والسدود.

ومن المتوقع أن يقول هورن إن المركز الوطني للأمن السيبراني يتعامل حاليا مع نحو أربع حوادث سيبرانية «ذات أهمية وطنية» أسبوعيا، مشيرا إلى أن الأنشطة الإجرامية مثل هجمات الفدية لا تزال المشكلة الأكثر شيوعا، إلا أن أخطر التهديدات تأتي من هجمات إلكترونية تنفذها دول أخرى بشكل مباشر أو غير مباشر.


مخططون عسكريون يناقشون في لندن إعادة فتح مضيق هرمز

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
TT

مخططون عسكريون يناقشون في لندن إعادة فتح مضيق هرمز

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)

قالت الحكومة البريطانية إن مخططين عسكريين من أكثر من 30 دولة سيعقدون محادثات ​تستمر يومين في لندن ابتداء من اليوم (الأربعاء)، بهدف المضي قدما في مهمة لإعادة فتح مضيق هرمز ووضع خطط تفصيلية. وأكدت أكثر من 10 دول الأسبوع الماضي استعدادها للانضمام إلى مهمة دولية ‌بقيادة بريطانيا ‌وفرنسا لحماية الملاحة ​في ‌مضيق ⁠هرمز ​عندما تسمح الأوضاع ⁠بذلك.

لقطة من فيديو لجندي أميركي على متن مروحية وهو يوجه تحذيراً إلى سفينة إيرانية قرب مضيق هرمز أمس (سنتكوم)

وجاء هذا الالتزام بعد مشاركة حوالي 50 دولة من أوروبا وآسيا والشرق الأوسط في مؤتمر عبر الفيديو يهدف إلى إرسال رسالة إلى واشنطن بعد أن قال ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب ‌إنه لا ‌يحتاج إلى مساعدة الحلفاء.

وقالت وزارة ​الدفاع البريطانية ‌في بيان إن الاجتماع الذي ‌سيعقد الأربعاء سيبني على التقدم الذي أحرز في محادثات الأسبوع الماضي.

وقال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي «المهمة، اليوم وغدا، ‌هي ترجمة التوافق الدبلوماسي إلى خطة مشتركة لحماية حرية ⁠الملاحة ⁠في المضيق ودعم وقف إطلاق نار دائم».

وأضاف «أنا واثق من إمكانية إحراز تقدم حقيقي خلال اليومين المقبلين».

وقالت بريطانيا إن المحادثات ستعزز الخطط العسكرية الرامية لإعادة فتح مضيق هرمز بمجرد أن تسمح الظروف بذلك، عقب وقف إطلاق نار مستدام. ومن المتوقع أن يناقش المشاركون ​في الاجتماع ​القدرات العسكرية وترتيبات القيادة والتحكم وكيفية نشر القوات في المنطقة.


شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)

أطلقت الشرطة الألمانية، الثلاثاء، عملية واسعة لتفكيك شبكة يُشتبه في استغلالها تصاريح إقامة تعود إلى لاجئين سوريين بهدف إدخال آخرين إلى البلاد بشكل غير قانوني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد مكتب الشرطة الفيدرالية في هاله قرب لايبزيغ، بأنه تم نشر نحو ألف عنصر لتنفيذ عمليات دهم طالت أكثر من 50 موقعاً سكنياً وتجارياً في محيط لايبزيغ بشرق البلاد.

وتشتبه السلطات في أن الشبكة استخدمت تصاريح إقامة أصلية مُنحت للاجئين سوريين في ألمانيا، أُرسلت لاحقاً إلى أشخاص في سوريا يشبهون أصحابها، لاستخدامها في الدخول إلى الأراضي الألمانية.

ويُشتبه في أن غالبية الأشخاص المستهدفين بعمليات الشرطة، سمحوا باستخدام وثائقهم ضمن هذا المخطط، فيما يُشتبه في تورط عدد أقل منهم في تنظيم عمليات التهريب.

وخلال عمليات الدهم، صادرت الشرطة أدلة عدة، بينها هواتف وتصاريح إقامة وتذاكر سفر، إضافة إلى ما لا يقل عن 93 ألف يورو نقداً.

كما رصدت السلطات «مخالفات لقوانين المخدرات والمتفجرات»، مشيرة إلى وجود مؤشرات على ارتباط بعض المشتبه بهم بالجريمة المنظمة. وشملت الإجراءات تحديد هوية 44 مشتبهاً بهم.

وأوضحت الشرطة أن حالات احتيال عدة كُشفت عبر «مستشارين للوثائق والتأشيرات» يعملون في مطارات عدة.

ومنذ عام 2024، نشرت ألمانيا 71 من هؤلاء المستشارين خارج الاتحاد الأوروبي لدعم خدمات التأشيرات في سفاراتها وقنصلياتها، وكذلك شركات الطيران في المطارات الدولية الرئيسية.