أوكرانيا والعودة إلى المربع الأول

قوات أوكرانية تطلق صاروخ «غراد» BM-21 باتجاه مواقع للجيش الروسي قرب شاسيف يار في منطقة دونيتسك (أ.ب)
قوات أوكرانية تطلق صاروخ «غراد» BM-21 باتجاه مواقع للجيش الروسي قرب شاسيف يار في منطقة دونيتسك (أ.ب)
TT

أوكرانيا والعودة إلى المربع الأول

قوات أوكرانية تطلق صاروخ «غراد» BM-21 باتجاه مواقع للجيش الروسي قرب شاسيف يار في منطقة دونيتسك (أ.ب)
قوات أوكرانية تطلق صاروخ «غراد» BM-21 باتجاه مواقع للجيش الروسي قرب شاسيف يار في منطقة دونيتسك (أ.ب)

إذا كان خطاب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في مؤتمر ميونيخ للأمن العام 2007، قد شكّل خريطة طريق له لإسقاط النظام العالمي الأميركي، واستعادة مكانة روسيا الكونيّة، كما استرداد منطقة النفوذ في محيط روسيا المباشر، فإن غزو أوكرانيا في 24 فبراير (شباط) 2022 كان النقلة الأولى التنفيذيّة في الاستراتيجية الكبرى لبوتين، الأمر الذي شكّل نقطة تحوّل في مسار النظام العالمي القائم، خصوصاً مبدأ عدم تغيير حدود الدول بالقوة العسكريّة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع مع حاكم منطقة كامشاتكا في موسكو الاثنين (رويترز)

سلوك ترمب

يعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب شخصاً سهل القراءة، وصعباً في الوقت نفسه. فهو شخص لا يمكن توقع سلوكه. لكنه حتما يتّبع طريقة فريدة من نوعها في السياسة العالميّة والدبلوماسية، وهي ترتكز على استراتيجيّة كبرى لها أهدافها. بكلام آخر، لا شيء عشوائيّاً في تصريحات ترمب حتى ولو بدا الأمر غير ذلك. وكي يُسهّل عليه الأمر، وبعكس إدارته الأولى، حيث رأى أن الدولة العميقة تعمل ضدّه، عمد إلى تعيين مسؤولين في إدارته الحالية، ممن هم مؤمنون بمشروعه أولاً، وثانياً لا يعرفون قول كلمة «كلا»، (Yes - Men).

الأنماط وسيلة للفهم

إذا كان الذكاء الاصطناعي يحوِّل الداتا المشتّتة إلى أنماط مفهومة، فقد يمكن معرفة الاستراتيجيّة الكبرى لتصريحات ترمب وسلوكه عبر ربط بعضها ببعض (Correlation). واستناداً إلى هذه المقاربة، وإذا ما تابعنا تصريحات ترمب، ومؤخراً تصريحات وزير دفاعه الجديد خصوصاً حول أوكرانيا فقد يمكن استنتاج ما يلي:

- أوكرانيا هي مسؤولية أوروبية، إذ تلعب أميركا دور القوّة المُضاعِفة إلى جانب أوروبا، وهذا أمر سيكون له تأثير كبير جداً على الأمن الأوروبي، إن كان عبر حلف الناتو أو غيره من المنصات الأمنيّة. لن تعود أوكرانيا وحدةً جغرافيةً كما كانت، وهذا أمر على الأوكرانيين قبوله. ستكون هناك ضمانات أمنية، لكن أقل من البند الخامس في معاهدة حلف الناتو. وبذلك، قد يُشبّه وضع أوكرانيا مستقبلاً بحال ألمانيا الشرقيّة والغربيّة، أو بحال كوريا الجنوبية والشمالية. فحسب القانون الدولي، قد لا يُعترف بسيادة روسيا على مقاطعات الشرق الأوكراني، لكنها حتماً ستكون أمراً واقعاً (De Facto) يقبل به الكل ضمنياً.

- التركيز الأميركي في المرحلة المقبلة سيكون على التحدّي الصينيّ، الأمر الذي سينقل الجهد الأميركي العسكريّ الرئيسيّ إلى منطقة الإندو-باسيفيك، حيث للهند دور مؤثر. وعليه تجب متابعة نتائج زيارة رئيس الوزراء الهندي إلى البيت الأبيض.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال حضوره سباق السيارات «ناسكار دايتونا 500» في دايتونا بيتش بفلوريدا الأحد (أ.ب)

الربط الجيوسياسيّ لفوضى ترمب

إن إرضاء بوتين في أوكرانيا، قد يُبعد الرئيس الروسي عن الصين، وفي الحد الأدنى عدم جعله لاعباً طيّعاً (Junior) في يد الرئيس الصيني لاستعماله ضد الولايات المتحدة الأميركيّة. وبذلك، قد تفقد الصين العمق الجغرافي في روسيا، كما عمق أمن الطاقة. كل ذلك في حال تفجّر الوضع العسكري حول جزيرة تايوان.

في مكان آخر من الشرق الأوسط، بدأت التسريبات عن التحضير الإسرائيليّ لضرب المشروع النووي الإيراني. تَرافق هذا الأمر، مع سماح ترمب بشحن قنابل ثقيلة الوزن إلى إسرائيل التي كان الرئيس السابق جو بايدن قد أوقف شحنها. في الوقت نفسه، عاد ترمب إلى سياسة الضغط الأقصى على إيران، مع فتح باب الدبلوماسيّة في الوقت نفسه.

إذا نجح الرئيس الأميركي في المسعيين؛ الروسي والإيراني، يكون بذلك قد فكّك الحلف الاستراتيجي الثلاثي المؤلَّف من: الصين، وروسيا، وإيران.

في مكان آخر، يريد ترمب قناة بنما، وجزيرة غرينلاند، وأيضاً ضمّ كندا كي تصبح الولاية 51. بالإضافة إلى عملية إعادة ترتيب الوضع الداخلي الأميركيّ. وانطلاقاً من هذه الفوضى، قد يمكن القول إن ترمب ليس رئيساً يفضل الانعزال الأميركي عن العالم (Isolationist)، كما أنه ليس رئيساً يريد التورّط في مشكلات العالم. لكن الأكيد أن استراتيجيته هي مزيج من الانعزال والتورّط؛ الانعزال عبر خلق منطقة نفوذ في محيط أميركا المباشر على غرار عقيدة الرئيس جيمس مونرو (1823) لكنْ معدّلة حسب الظروف الحاليّة.

أما التورّط (Engagement)، فهو ممكن لكن بثمن يدفعه مباشرةً مَن يطلب مساعدة أميركا، خصوصاً العسكريّة. ألم يذهب وزير الخزانة الأميركي إلى أوكرانيا لتوقيع اتفاق استثمار الثروات المعدنية خصوصاً «الأرض النادرة»، وذلك خلال حضور وزير الدفاع الأميركي الجديد إلى بروكسل؛ مركز قيادة الناتو؟ ألم يطلب ترمب من أوكرانيا ما قيمته 500 مليار من الثروات المعدنيّة؟

في الختام، قد يمكن القول إن دونالد ترمب يتجاوز قوانين القرن التاسع عشر، كما قوانين القرن العشرين، ليُرسي قوانين القرن الحادي والعشرين. لكن اللغز الأكبر يبقى في السؤال الجوهري: «لماذا يريد شراء قطاع غزّة؟».


مقالات ذات صلة

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

الاقتصاد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصا مؤقتاً يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق حالياً في البحر لزيادة النطاق العالمي للإمدادات الحالية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ) p-circle

موفد بوتين يعقد «اجتماعاً مثمراً» مع ويتكوف... وزيلينسكي يلتقي ماكرون في باريس

موفد بوتين يعقد «اجتماعاً مثمراً» مع ويتكوف... وزيلينسكي يلتقي ماكرون في باريس، وأوكرانيا تنتظر موافقة البيت الأبيض على اتفاق لإنتاج المسيّرات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)

تركيا تدعو إلى وقف سريع لحرب إيران قبل «اشتعال المنطقة»

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ضرورة العمل على وقف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران قبل أن تشعل منطقة الشرق الأوسط بأكملها.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني تلقي كلمة أمام مجلس الشيوخ بشأن الصراع في إيران والشرق الأوسط... روما 11 مارس 2026 (أ.ب)

ميلوني تنتقد الحرب على إيران: توجّه خطير للتدخلات خارج القانون الدولي

وصفت رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني، الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بأنها جزء من توجه متزايد وخطير للتدخلات «خارج نطاق القانون الدولي».

«الشرق الأوسط» (روما)
أورسولا فون دير لاين تُلقي كلمة في البرلمان الأوروبي بمدينة ستراسبورغ بشرق فرنسا 11 مارس 2026 (أ.ف.ب)

«المفوضية الأوروبية»: العودة إلى الوقود الروسي ستكون خطأ فادحاً

قالت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، إن أوروبا سترتكب خطأ استراتيجياً فادحاً إذا قررت السعي لكبح ارتفاع أسعار الطاقة بالعودة إلى الوقود الروسي.

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ)

كالاس: الولايات المتحدة تريد «تقسيم أوروبا»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي تصل إلى مبنى المجلس الأوروبي في بروكسل بلجيكا 5 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي تصل إلى مبنى المجلس الأوروبي في بروكسل بلجيكا 5 مارس 2026 (أ.ب)
TT

كالاس: الولايات المتحدة تريد «تقسيم أوروبا»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي تصل إلى مبنى المجلس الأوروبي في بروكسل بلجيكا 5 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي تصل إلى مبنى المجلس الأوروبي في بروكسل بلجيكا 5 مارس 2026 (أ.ب)

قالت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إن الولايات المتحدة تسعى إلى «تقسيم أوروبا» ولا «تحب الاتحاد الأوروبي»، وذلك في مقابلة نشرتها صحيفة «فاينانشال تايمز»، الجمعة، بعد أكثر من عام من الاضطرابات في العلاقات بين الجانبين.

وقالت كالاس للصحيفة: «من المهم أن يدرك الجميع أن الولايات المتحدة واضحة جداً في رغبتها في تقسيم أوروبا. فهي لا تحب الاتحاد الأوروبي»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

استهدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاتحاد الأوروبي، مراراً خلال ولايته الثانية، وفرض رسوماً جمركية على الدول الأعضاء ودول أخرى. وتحدث عن ضم غرينلاند، وهي خطوة يمكن أن تنهي فعلياً حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأطلقت إدارة ترمب هذا الأسبوع سلسلة من التحقيقات التجارية بشأن الاتحاد الأوروبي ودول أخرى، مثل الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية والمكسيك، بدعوى ممارسات تجارية غير عادلة. وبموجب هذه التحقيقات، تواجه هذه الدول رسوماً جمركية جديدة بحلول الصيف المقبل بعدما ألغت المحكمة العليا الأميركية الشهر الماضي معظم برنامج الرسوم الذي أقره ترمب سابقاً.

ونقلت «فاينانشال تايمز» عن كالاس القول، إن نهج الولايات المتحدة تجاه الاتحاد الأوروبي يكرر التكتيكات التي يستخدمها خصوم الاتحاد.

وأضافت أن دول الاتحاد الأوروبي ينبغي ألا تتعامل مع ترمب على أساس ثنائي، بل يجب أن تتعامل معه بشكل جماعي «لأننا قوى متساوية عندما نكون معاً».

ومع ذلك، قالت كالاس في مجال الدفاع، إن الاتحاد الأوروبي بحاجة إلى «الشراء من أميركا لأننا لا نملك الأصول أو الإمكانات أو القدرات التي نحتاجها»، مضيفة أن أوروبا بحاجة إلى الاستثمار في صناعتها الدفاعية الخاصة.


أوكرانيا ورومانيا تتفقان على تصنيع مشترك للمُسيرات العسكرية

الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
TT

أوكرانيا ورومانيا تتفقان على تصنيع مشترك للمُسيرات العسكرية

الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ونظيره الروماني نيكوشور دان، اليوم الخميس، عن اتفاق بين بلديهما على إنتاج مُسيرات عسكرية بصورة مشتركة.

ووقَّع الزعيمان في العاصمة بوخارست اتفاقية تقضي بتصنيع المُسيرات في رومانيا باستخدام الخبرات التقنية الأوكرانية، على أن يحظى المشروع بدعم من صندوق الدفاع الأوروبي «الأمن من أجل أوروبا».

في السياق نفسه، أشار الرئيس دان إلى أن «حالة انعدام الثقة التاريخية» التي سادت بين البلدين، تلاشت منذ بدء الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا قبل أكثر من أربع سنوات.

وإلى جانب ذلك، وقَّع الجانبان اتفاقية في مجال الطاقة تستهدف تعزيز الربط الكهربائي بين البلدين، كما تناولا، خلال المباحثات، إمكانية التعاون في مجال استخراج النفط والغاز من مياه البحر الأسود المشتركة.

من جهته، تعهّد زيلينسكي بتعزيز حماية الأقلية الرومانية في أوكرانيا، ولا سيما في ظل المخاوف التي طالما أعربت عنها بوخارست بشأن أوضاع هذه الأقلية.

كان زيلينسكي قد أشار، خلال زيارته إلى رومانيا، في وقت سابق من اليوم الخميس، إلى أن أوكرانيا تنتظر موافقة البيت الأبيض على اتفاق مهم لإنتاج مُسيرات كانت كييف قد اقترحته العام الماضي، في ظل سعي الدول بجدٍّ لتحديث دفاعاتها الجوية بعد أن كشفت الحرب مع إيران عن أوجه قصورٍ فيها.

يُشار إلى أن أوكرانيا تُعد رائدة في تطوير صناعة صائدات المُسيرات منخفضة التكلفة، حيث لا يتجاوز سعر بعضها بضعة آلاف من الدولارات، مما أعاد كتابة قواعد اللعبة في مجال الدفاع الجوي.


شرطة بريطانيا تستخدم نهر التايمز فاصلاً بين مظاهرات مناصرة ومناهضة لإيران

مشاة يسيرون على الضفة الجنوبية لنهر التايمز خلفها قصر وستمنستر في لندن (أ.ف)
مشاة يسيرون على الضفة الجنوبية لنهر التايمز خلفها قصر وستمنستر في لندن (أ.ف)
TT

شرطة بريطانيا تستخدم نهر التايمز فاصلاً بين مظاهرات مناصرة ومناهضة لإيران

مشاة يسيرون على الضفة الجنوبية لنهر التايمز خلفها قصر وستمنستر في لندن (أ.ف)
مشاة يسيرون على الضفة الجنوبية لنهر التايمز خلفها قصر وستمنستر في لندن (أ.ف)

قالت ‌الشرطة البريطانية، اليوم الخميس، إنها ستستخدم نهر التايمز حاجزاً لفصل المتظاهرين المؤيدين لإيران عن المعارضين لها في ​وسط لندن هذا الأسبوع، فيما وصفته بأنه طريقة فريدة لدرء احتمال وقوع اشتباكات عنيفة.

وأفادت الشرطة، في وقت سابق من الأسبوع، بأن وزيرة الداخلية، شبانة محمود، حظرت مسيرة القدس السنوية التي كانت مقررة يوم الأحد، وتنظمها «اللجنة الإسلامية لحقوق الإنسان»، ‌بسبب التوتر، والمخاطر الناجمين ‌عن الحرب على ​إيران.

وتعتزم «اللجنة الإسلامية»، التي ​قالت الشرطة إنها تدعم النظام الإيراني، المضي قدماً في تنظيم مسيرة من أجل «تحرير فلسطين»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال مساعد مفوض شرطة لندن أدي أديلكان إنه من أجل «الحد من مخاطر حدوث اضطرابات عامة خطيرة»، ستقام مظاهرة «اللجنة الإسلامية» على الضفة الجنوبية لنهر التايمز.

وستقام مظاهرة مضادة، تضم مزيجاً من ‌جماعات معارضة للحكومة الإيرانية، ومناصرين لإسرائيل، على الجانب ​الآخر من النهر ‌مع إغلاق جسر لامبث في وستمنستر.

وقال لصحافيين: «هذا أسلوب ‌جديد مصمم خصيصاً لهذا الغرض، لم نجربه من قبل في الآونة الأخيرة، إنها مجموعة فريدة من الظروف».

وسيوجد نحو ألف رجل شرطة في الخدمة ‌خلال الاحتجاجات. وتشير التوقعات إلى حضور نحو 12 ألف متظاهر، لكن أديلكان قال إن العدد قد يكون أكبر من ذلك بكثير.

وأضاف: «رغم أننا سنحمي الحق في حرية التعبير، فإننا لن نتهاون مع جرائم الكراهية، وأي شخص يتخطى الحدود عليه أن يتوقع الاعتقال».

وقال أديلكان إن حظر مسيرة القدس، لأول مرة منذ 14 عاماً لا يشكل سابقة بالنسبة للمحتجين الإيرانيين، أو المظاهرات المناصرة للفلسطينيين.

وأضاف أن القرار لم يتخذ باستخفاف، لكنهم رأوا أنه ​حتى مع الشروط الصارمة، فإن ​ الأمر سيتطلب «موارد كبيرة وربما استخدام القوة» لفصل المسيرتين المتنافستين عن بعضهما.