ما هي خطة ترمب لإنهاء الحرب في أوكرانيا؟

قوات أوكرانية تطلق القذائف ضمن تدريبات عسكرية وسط استمرار الغزو الروسي (رويترز)
قوات أوكرانية تطلق القذائف ضمن تدريبات عسكرية وسط استمرار الغزو الروسي (رويترز)
TT

ما هي خطة ترمب لإنهاء الحرب في أوكرانيا؟

قوات أوكرانية تطلق القذائف ضمن تدريبات عسكرية وسط استمرار الغزو الروسي (رويترز)
قوات أوكرانية تطلق القذائف ضمن تدريبات عسكرية وسط استمرار الغزو الروسي (رويترز)

تتجه الأنظار جميعها إلى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجديدة، حيث من المتوقع أن تكشف الولايات المتحدة عن خطتها لإنهاء الحرب في أوكرانيا، الأسبوع المقبل، التي قد تتضمَّن تجميد الصراع على الخطوط الحالية نفسها، واستخدام القوات البريطانية؛ لفرض وقف إطلاق النار، وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وكان ترمب قد جعل إنهاء الحرب أحد تعهداته الرئيسية خلال الحملة الانتخابية، وأصرَّ في السابق على أنه يمكن القيام بذلك في غضون 24 ساعة.

لكن هذا لم يحدث بالطبع، حيث اعترف الجنرال كيث كيلوغ، المبعوث الأميركي الخاص لأوكرانيا، في وقت لاحق، بأن تحقيق السلام سيكون أكثر تعقيداً، وقد يستغرق 100 يوم.

بعد مرور نحو شهر على ولاية ترمب الثانية، سيقدِّم الجنرال كيلوغ، الأسبوع المقبل، خطةً لإنهاء الحرب بشكل خاص لحلفاء أميركا في «مؤتمر ميونيخ للأمن»، الذي يعقد من الجمعة إلى الأحد، بين 14 و16 فبراير (شباط).

جندي أوكراني يظهر بالقرب من دبابة على طول خط المواجهة في منطقة دونيتسك (رويترز)

ما الخطة؟

أفادت وكالة «بلومبرغ» بأن أحد العناصر الرئيسية لخطة الجنرال كيلوغ هو تجميد الصراع على الخطوط الحالية.

لقد حقَّقت روسيا مكاسب ثابتة على طول الجبهة الشرقية لأوكرانيا، وإن كان ذلك بتكلفة متزايدة. تكبَّدت موسكو بالفعل 50 ألف ضحية هذا العام، وفقاً لوزارة الدفاع البريطانية.

تجميد الصراع على الخطوط الحالية يعني أن روسيا تحتفظ بالسيطرة على نحو 20 في المائة من أوكرانيا، خصوصاً في منطقة دونيتسك الجنوبية الشرقية.

وكان من المتوقع أن يصبح ذلك نقطة خلاف، حيث أصرَّت كييف في السابق على أنها ستواصل القتال ضد روسيا حتى تعود أوكرانيا إلى حدودها المعترف بها دولياً.

لكن في نوفمبر (تشرين الثاني)، اعترف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، لأول مرة، بأنه على استعداد للتنازل عن الأراضي لروسيا لإنهاء الحرب. وقال لشبكة «سكاي نيوز»: «إذا أردنا وقف المرحلة الساخنة من الحرب، فيجب أن نضع تحت مظلة (الناتو) أراضي أوكرانيا التي نسيطر عليها».

وفي مقابل تجميد الصراع على طول الخطوط الحالية، تتضمَّن خطة الجنرال كيلوغ تزويد أوكرانيا بضمانات أمنية لضمان عدم هجوم موسكو مرة أخرى.

الجنرال كيلوغ معروف بأنه مناصر لزيادة المساعدات العسكرية لأوكرانيا إذا رفضت موسكو الجلوس على طاولة المفاوضات.

ليس من الواضح بالضبط ما الضمانات الأمنية الأخرى التي ستُمنح لأوكرانيا، التي طالبت منذ فترة طويلة بعضوية حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وفي حالة فشلها، يُسمح لها بامتلاك الأسلحة النووية.

امرأة تسير وسط الحطام في سوق تعرَّضت لغارة بطائرة روسية دون طيار في خاركيف (رويترز)

ويتضمَّن جانب آخر من صفقة الجنرال كيلوغ إجراء انتخابات في أوكرانيا، ويفضَّل أن يكون ذلك بحلول نهاية العام، خصوصاً إذا دخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.

يُحظر حالياً إجراء الانتخابات في أوكرانيا خلال الأحكام العرفية. لو لم تغزُ روسيا أوكرانيا، لكان من المقرر أن تنتهي فترة ولاية زيلينسكي في 20 مايو (أيار) 2024. وأكد زيلينسكي أنه على استعداد لإجراء انتخابات بعد الحرب.

والعنصر الثالث وراء خطة الجنرال كيلوغ يتعلق بالمعادن النادرة والمعادن الحيوية في أوكرانيا، التي قال ترمب، يوم الاثنين، إن الولايات المتحدة تريدها في مقابل استمرار الدعم العسكري.

ووفقاً للتقارير، تفاوضت كييف بالفعل على اتفاقية معادن حيوية مع إدارة بايدن، التي صُممت للسماح للولايات المتحدة بالاستفادة من مجموعة الموارد الطبيعية المربحة في أوكرانيا.

لكن الصفقة تأخرت حتى يتمكَّن ترمب من إعلانها بوصفها جزءاً من انتصاراته، وفقاً لمصادر لصحيفة «نيويورك تايمز»، وهو الأمر الذي كان زيلينسكي سعيداً بفعله.

نقاط الخلاف

ناقش حلفاء أوكرانيا الأوروبيون، بما في ذلك بريطانيا وبولندا وفرنسا، إرسال قوات إلى كييف لفرض وقف إطلاق النار.

وأشار زيلينسكي إلى أن مثل هذه الخطة لا يمكن أن تنجح إلا مع القوات الأميركية، قائلاً: «هناك حاجة إلى ما لا يقل عن 200 ألف جندي لفرض السلام، وإن أوروبا وحدها ليست موثوقة بما فيه الكفاية».

ومن المرجح أن يتم وضع القوات على طول منطقة عازلة بطول 800 ميل، على طول ما هي حالياً خطوط المواجهة للحرب في شرق أوكرانيا.

من غير المرجح أن يوافق ترمب - الذي تعتمد سياسته الخارجية على إبعاد الولايات المتحدة عن الصراعات العالمية - على إرسال قوات أميركية لفرض أي وقف لإطلاق النار.

كما تبدو الولايات المتحدة مستعدة لرفض دعوة أوكرانيا للحصول على أسلحة نووية.

وافقت كييف على إعطاء روسيا أسلحتها النووية في عام 1994 مقابل تطمينات باحترام استقلالها. قال زيلينسكي إن الاتفاق انتُهك بغزو روسيا، ولذلك طالب بالسماح لبلاده بامتلاك أسلحة نووية مرة أخرى.

وصب الجنرال كيلوغ الماء البارد على الفكرة على الفور. وأفاد لشبكة «فوكس نيوز» هذا الأسبوع: «فرصة استعادة أسلحتهم النووية ضئيلة إلى معدومة».

ومع ذلك، ظلت إدارة ترمب صامتةً بشأن حلف شمال الأطلسي.

صرَّح الجنرال كيلوغ عندما سُئل عن انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي، قائلاً: «هذا أحد الأسباب التي تجعلني أذهب الأسبوع المقبل إلى أوروبا، لرؤيتهم وجهاً لوجه... يمكنني أن أعيد ذلك إلى الرئيس، وأقول (حسناً، سيدي الرئيس، هذا هو مصدر قلقهم. هذه هي القضايا المطروحة)».

كما لا يوجد ما يضمن أن موسكو سوف ترغب في إنهاء الحرب على المنوال الحالي نفسه.

وقوات الرئيس فلاديمير بوتين تتقدَّم، وإن كان ذلك ببطء، في حين تُستَنزف الموارد والمعنويات الأوكرانية. كما لم تخفِ موسكو حقيقة أنها ترغب في استبدال مرشح آخر من اختيارها بزيلينسكي.

أرادت روسيا تنصيب الأوليغاركي الموالي للكرملين، فيكتور ميدفيدتشوك، رئيساً لأوكرانيا في إنذار نهائي عُرض على زيلينسكي خلال المرحلة الأولى من الحرب.

وقد ترفض موسكو بعد ذلك قبول أي سيناريو انتخابي ينطوي على ترشح زيلينسكي لولاية جديدة.


مقالات ذات صلة

مقتل شخص في هجوم بمسيرة أوكرانية في تاجانروج بجنوب روسيا 

أوروبا مسيرة أوكرانية (رويترز)

مقتل شخص في هجوم بمسيرة أوكرانية في تاجانروج بجنوب روسيا 

قال يوري سليوسار حاكم منطقة روستاف ​الروسية، إن هجوماً بطائرة مسيرة أوكرانية، اليوم (الأحد)، أدى إلى مقتل شخص وإشعال حرائق في ‌مدينة تاجانروج.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» بموسكو يوم 26 مارس الحالي (أ.ب) p-circle

روبيو يتهم زيلينسكي بـ«الكذب»... ولا يستبعد تحويل أسلحة مخصصة لأوكرانيا إلى حرب إيران

روبيو يتهم زيلينسكي بـ«الكذب»، ولا يستبعد تحويل أسلحة مخصصة لأوكرانيا إلى حرب إيران، وبوتين يتوقع تقارباً مع أوروبا، وبرلين تحذر من تراجع الدعم لكييف بسبب الحرب

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» بموسكو 26 مارس الحالي (أ.ب) p-circle

حرب إيران تضغط على أوكرانيا واستنزاف «التوماهوك» يربك البنتاغون

حرب إيران تضغط على أوكرانيا واستنزاف «التوماهوك» يربك البنتاغون... الكرملين ينفي أن بوتين طلب تبرعات للحرب من مليارديرات روسيا

إيلي يوسف (واشنطن)
العالم أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

تسعى مجموعة السبع المجتمعة في باريس إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة لإنهاء حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين قبل صعوده على متن طائرة بقاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند الأميركية 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

روبيو: روسيا تركّز بشكل أساسي على حربها مع أوكرانيا بدل دعم إيران

قال ​وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إنه ‌يعتقد ‌أن ​روسيا ‌تركّز بالدرجة الأولى ​على حربها مع أوكرانيا وليس على مساعدة إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مقتل شخص في هجوم بمسيرة أوكرانية في تاجانروج بجنوب روسيا 

مسيرة أوكرانية (رويترز)
مسيرة أوكرانية (رويترز)
TT

مقتل شخص في هجوم بمسيرة أوكرانية في تاجانروج بجنوب روسيا 

مسيرة أوكرانية (رويترز)
مسيرة أوكرانية (رويترز)

قال يوري سليوسار حاكم منطقة روستاف ​الروسية، إن هجوماً بطائرة مسيرة أوكرانية، اليوم (الأحد)، أدى إلى مقتل شخص وإشعال حرائق في ‌مدينة تاجانروج ‌بالمنطقة ​الواقعة جنوب ‌البلاد، ⁠مما ​استدعى إخلاء ⁠منطقة أصابها الحطام المتساقط.

وأضاف سليوسار حاكم المنطقة الواقعة على الحدود الشرقية لأوكرانيا عبر ⁠تطبيق «تيليغرام» ‌للتراسل «تعمل ‌فرق الطوارئ ​في ‌مكان الواقعة حيث سقط ‌الحطام... واندلعت حرائق ووقعت أضرار. وأُجلي السكان».

وذكر سليوسار أن شخصاً ‌أصيب في الهجوم. ويجري التحقق من ⁠أعداد القتلى ⁠والمصابين، ولا تزال وحدات الدفاع الجوي في حالة استنفار.

وتاجانروج مدينة ساحلية تقع في الطرف الشرقي لبحر آزوف شرق الحدود ​مع أوكرانيا.


«مكافحة الإرهاب» تنضم للتحقيق في واقعة دهس مشاة وسط إنجلترا

خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
TT

«مكافحة الإرهاب» تنضم للتحقيق في واقعة دهس مشاة وسط إنجلترا

خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

أعلنت الشرطة البريطانية، الأحد، أن وحدة مكافحة الإرهاب انضمَّت إلى التحقيق في واقعة دهس مشاة بمدينة ديربي بوسط إنجلترا، أسفرت عن إصابة 7 أشخاص، بينما أُوقف رجل يبلغ 36 عاماً بشبهة الشروع في القتل.

ووقع الحادث مساء السبت، عند نحو الساعة 21:30 في منطقة «فراير غيت»، وهي من المناطق الحيوية وسط المدينة؛ حيث دهست سيارة حشداً من المارة. وأوضحت الشرطة أن عناصرها وصلوا إلى موقع الحادثة خلال ثوانٍ، وتمكَّنوا من توقيف المركبة واعتقال السائق، بعد 7 دقائق فقط من الواقعة، بفضل بلاغات شهود عيان.

حاجز أمني بالقرب من موقع حادثة الدهس في ديربي يوم 29 مارس (د.ب.أ)

وذكرت شرطة ديربيشاير أن المشتبه به -وهو من أصل هندي ويقيم في بريطانيا منذ سنوات- لا يزال قيد الاحتجاز، ويواجه اتهامات تشمل الشروع في القتل، والتسبب في إصابات خطيرة نتيجة القيادة المتهورة، وإلحاق أذى جسدي جسيم عن عمد.

وأكَّدت الشرطة أنها «منفتحة على جميع الاحتمالات» بشأن الدافع، مشيرة إلى أن إشراك عناصر مكافحة الإرهاب يُعدُّ «ممارسة معتادة في وقائع من هذا النوع»، ولا يعني أن الحادث يُعامل حالياً على أنه عمل إرهابي.

وفي تحديث لاحق، قالت قائدة الشرطة إيما ألدريد، إن المحققين يرجِّحون أن يكون الحادث «معزولاً»، ولا يشكِّل «خطراً أوسع على الجمهور»، رغم طبيعته «المروعة». وأضافت أن المصابين كانوا «يستمتعون بأمسية في ديربي» لحظة وقوع الحادث. كما أوضحت أن الإصابات -رغم خطورتها- لا تُعد مهددة للحياة، مشيرة إلى أن التأثير النفسي للحادث «بدأ للتو».

وتم تقديم الإسعافات الأولية للمصابين في موقع الحادث، قبل نقلهم إلى مستشفى «رويال ديربي» ومركز «كوينز ميديكال» في نوتنغهام المجاورة. وأكدت الشرطة أن المصابين السبعة تعرَّضوا لإصابات متفاوتة الخطورة؛ لكنها غير مهددة للحياة، مشددة -خلافاً لما تم تداوله على الإنترنت- على عدم وقوع أي وفيات.


توقيف مشتبهيْن إضافيين في محاولة تفجير بنك أميركي بباريس

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
TT

توقيف مشتبهيْن إضافيين في محاولة تفجير بنك أميركي بباريس

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)

أعلنت السلطات الفرنسية عن توقيف شخصين إضافيين على خلفية محاولة تفجير عبوة ناسفة بدائية الصنع أمام فرع «بنك أوف أميركا» قرب جادة الشانزليزيه في باريس، في حادثة ربطها وزير الداخلية لوران نونيز بتداعيات الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

وكانت الشرطة قد أوقفت المشتبه به الرئيسي فجر السبت، بعد دقائق من وضعه عبوة أمام مبنى المصرف في شارع دو لا بويسي، نحو الساعة الثالثة والنصف صباحاً.

وأفادت مصادر أمنية بأن العبوة كانت تحتوي على نحو 5 لترات من سائل يُرجّح أنه مادة قابلة للاشتعال، إضافة إلى نظام إشعال. وكان المشتبه به برفقة شخص ثانٍ كان يوثق الموقع بهاتفه الجوال، قبل أن يلوذ بالفرار عند وصول الشرطة.

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (رويترز)

وفي وقت لاحق من مساء السبت، تم توقيف شخصين آخرين في إطار التحقيق، فيما تُشير معطيات أولية إلى أن المنفذ المحتمل - الذي قالت الشرطة إنه قاصر ومن أصول سنغالية - تم تجنيده عبر تطبيق «سناب شات» لتنفيذ الهجوم مقابل 600 يورو. ولا تزال السلطات تعمل على التحقق من هويته.

وقال نونيز إنه لا يملك أدلة قاطعة على الجهة التي تقف وراء المحاولة، لكنه لم يستبعد فرضية تورط «وكلاء» مرتبطين بإيران، مشيراً إلى أن الحادثة تندرج ضمن نمط هجمات شهدتها دول أوروبية أخرى، وتبنّتها مجموعات صغيرة وربطتها بالصراع في الشرق الأوسط، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح أن السلطات رصدت أوجه تشابه مع حوادث وقعت في هولندا وبلجيكا وبريطانيا والنرويج؛ حيث استهدفت عبوات بدائية الصنع مواقع مرتبطة بالمصالح الأميركية.

ويأتي الحادث في ظل تصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، والتي امتدت تداعياتها إقليمياً، مع هجمات إيرانية على دول الخليج واضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز (حسابه الخاص بالإعلام الاجتماعي)

وأكدت الحكومة الفرنسية أن البلاد ليست هدفاً مباشراً، لكنها حذّرت من احتمال استهداف المصالح الأميركية والإسرائيلية على أراضيها. ودعا نونيز الأجهزة الأمنية إلى رفع مستوى «اليقظة القصوى»، وتعزيز الانتشار في محطات القطارات والأماكن المكتظة.

من جهتها، أعلنت النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب عن فتح تحقيق في «محاولة إلحاق أضرار بوسائل خطرة»، بمشاركة الشرطة القضائية في باريس والمديرية العامة للأمن الداخلي.

ويُعد «بنك أوف أميركا»، ومقره في ولاية كارولاينا الشمالية، من أكبر المؤسسات المصرفية العالمية في مجال الاستثمار والخدمات المالية.