بولندا تتعهّد منح المسؤولين الإسرائيليين «حرية» الوصول إلى «أوشفيتز»

رئيس الدولة يطالب الحكومة بعدم اعتقال نتنياهو حال حضوره فعالية في البلاد

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

بولندا تتعهّد منح المسؤولين الإسرائيليين «حرية» الوصول إلى «أوشفيتز»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

قالت الحكومة البولندية، الخميس، إنها ستمنح المسؤولين الإسرائيليين الراغبين في حضور الذكرى السنوية الثمانين لتحرير أوشفيتز - بيركيناو «حرية الوصول» إلى المعسكر النازي السابق، وذلك رغم مذكرة توقيف صادرة بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وجاء في قرار وقّعه رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن بولندا «ستمنح وصولاً حراً وآمناً إلى هذه الاحتفالات والمشاركة فيها لأرفع ممثلي دولة إسرائيل».

كان مساعد كبير للرئيس البولندي قال، الخميس، إن الرئيس طلب من الحكومة ضمان ألا يشعر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالخوف من أن يعتقل بموجب مذكرة من المحكمة الجنائية الدولية إذا اختار أن يحضر مراسم إحياء الذكرى الثمانين لتحرير المعتقلين من معسكر (أوشفيتز) النازي، حسب وكالة «رويترز» للأنباء.

وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية في نوفمبر (تشرين الثاني) مذكرات اعتقال بحق نتنياهو، ووزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت، والقيادي بـ«حركة حماس» إبراهيم المصري، المعروف باسم محمد الضيف، بتهمة ارتكاب جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية في حرب غزة.

وأفادت وكالة «بلومبرغ»، الأربعاء، بأن الرئيس البولندي أندريه دودا بعث برسالة إلى رئيس الوزراء دونالد توسك يطالبه فيها بأن تضمن بولندا تمكن نتنياهو من حضور مراسم إحياء ذكرى أوشفيتز في 27 يناير (كانون الثاني) «دون عوائق»؛ نظراً لطبيعة الحدث الاستثنائية.

وأكدت مديرة مكتب دودا لوكالة الأنباء البولندية الرسمية (باب)، الخميس، أن الرئيس بعث بهذه الرسالة.

وقالت: «في رأي الرئيس، هناك مسألة واحدة... تحديداً لأن الأمر يتعلق بمعسكر أوشفيتز، يجب أن تتاح فرصة المشاركة في هذا الحدث الاستثنائي لكل شخص من إسرائيل، وكل ممثل لسلطات ذلك البلد».

ورداً على سؤال من قناة «تي في بي إنفو» الإخبارية المملوكة للدولة عما إذا كان نتنياهو يستطيع الاعتماد على ضمان من بولندا بعدم اعتقاله، قال نائب رئيس الوزراء كشيشتوف جافكوفسكي: «هذا الأمر ليس مطروحاً، لأن السيد نتنياهو لن يأتي إلى أوروبا».

وأحجم متحدث باسم نتنياهو عن التعليق. ولم يقل نتنياهو ما إذا كان سيشارك في الحدث. وكان قد حضر فعاليات سابقة في أوشفيتز.

ولقي أكثر من 1.1 مليون شخص، معظمهم من اليهود، حتفهم في غرف غاز أو بسبب الجوع والبرد والمرض في معسكر أوشفيتز، الذي أنشأته ألمانيا النازية في بولندا المحتلة خلال الحرب العالمية الثانية.

ويعتقد أن النازيين قتلوا أكثر من ثلاثة ملايين من أصل 3.2 مليون يهودي في بولندا بما يمثل نحو نصف عدد اليهود الذين قُتلوا في المحرقة (الهولوكوست).


مقالات ذات صلة

إضراب عام للعرب في إسرائيل احتجاجاً على تفاقم الجرائم

شؤون إقليمية مواطنون عرب يتظاهرون في سخنين شمال إسرائيل يوم الخميس احتجاجاً على انتشار الجريمة بالبلدات العربية (رويترز) play-circle

إضراب عام للعرب في إسرائيل احتجاجاً على تفاقم الجرائم

بدأ مواطنون عرب في إسرائيل، الخميس، إضراباً عاماً للاحتجاج على الانتشار الهائل للجريمة المنظمة في البلدات العربية، واتهموا الحكومة بالامتناع عن وقفها.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية وزير التعاون الإقليمي الإسرائيلي حينها تساحي هنغبي (ومستشار الأمن القومي لاحقاً) خلال فعالية في بروكسل ببلجيكا يوم 31 يناير 2018 (رويترز)

هنغبي يدعو نتنياهو للاستعجال في التوصل إلى اتفاق «تفاهمات أمنية» مع سوريا

دعا الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي بالحكومة الإسرائيلية تساحي هنغبي، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى الاستعجال في التوصل لاتفاق مع سوريا.

«الشرق الأوسط» (تل ابيب)
المشرق العربي الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أثناء مؤتمر صحافي مشترك في بالم بيتش بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز) play-circle

«حماس» تندد بضم نتنياهو لـ«مجلس السلام»

عبّرت حركة «حماس» عن استنكارها الشديد لضم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى «مجلس السلام» بشأن غزة، واصفة ذلك بأنه «مؤشر خطير». 

«الشرق الأوسط» (غزة)
تحليل إخباري كلمة «حرب؟» كتبت على كتلة خرسانية على الجانب الإسرائيلي مع غزة في جنوب إسرائيل يوم الأربعاء (رويترز) play-circle

تحليل إخباري نتنياهو ينحني مؤقتاً لـ«المرحلة الثانية»... ويراهن على تعثر نزع سلاح «حماس»

روج مساعدون ومقربون من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى ضرورة الانتقال إلى المرحلة الثانية فوراً، لأن «الجمود الحالي يخدم (حماس)».

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي مشترك في بالم بيتش بفلوريدا وهو اللقاء الخامس بينهما 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

نتنياهو يقبل دعوة ترمب إلى المشاركة في «مجلس السلام»

قبل رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المشاركة في «مجلس السلام» الخاص بقطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

ترمب: الاجتماع مع زيلينسكي كان جيداً ويجب وقف الحرب

ترمب وزيلينسكي خلال اجتماعهما في دافوس الخميس (أ.ف.ب)
ترمب وزيلينسكي خلال اجتماعهما في دافوس الخميس (أ.ف.ب)
TT

ترمب: الاجتماع مع زيلينسكي كان جيداً ويجب وقف الحرب

ترمب وزيلينسكي خلال اجتماعهما في دافوس الخميس (أ.ف.ب)
ترمب وزيلينسكي خلال اجتماعهما في دافوس الخميس (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، ‌إن اجتماعه ‌مع ‌نظيره الأوكراني ⁠فولوديمير ​زيلينسكي ‌في دافوس كان «جيداً جداً»، وإن رسالته إلى الرئيس ⁠الروسي ‌فلاديمير بوتين هي أن «الحرب يجب أن تنتهي». وتحدث ترمب ​لفترة وجيزة إلى الصحافيين ⁠بعد مغادرته الاجتماع، والذي قال البيت الأبيض إنه استمر لساعة تقريباً.

وبدوره، ثمّن زيلينسكي اجتماعه مع نظيره الأميركي قائلاً إنه كان «جيداً جداً»، مضيفاً: «لا ضمانات أمنية من دون الولايات المتحدة، والتي نعمل بشكل نشط عليها لفترة ما بعد الحرب». وأكد أن الاجتماع كان «مثمراً وهادفاً»، مضيفاً أنه تناول عدة قضايا من بينها تعزيز الدفاع الجوي لأوكرانيا.

ترمب وزيلينسكي خلال اجتماعهما في دافوس الخميس (أ.ف.ب)

وقال زيلينسكي على منصة «إكس»: «نجري اجتماعات واتصالات بشكل شبه يومي. أصبحت الوثائق الآن أكثر جاهزية. وتحدثنا اليوم أيضاً عن الدفاع الجوي لأوكرانيا». وتابع قائلاً: «شكرت ترمب على حزمة صواريخ الدفاع الجوي السابقة وطلبت حزمة إضافية». كما شدد زيلينسكي خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس على أن أوروبا بحاجة إلى قوات مسلحة موحدة.

وكشف زيلينسكي عن أن الجانبين ‌الأوكراني ⁠والروسي ​سيعقدان ‌أول اجتماع ثلاثي مع مسؤولين أميركيين في الإمارات؛ إذ أعلن، الخميس، في دافوس أن الإمارات ستستضيف، هذا الأسبوع، محادثات ثلاثية حول الحرب في أوكرانيا، بمشاركة مسؤولين أوكرانيين وأميركيين وروس.

ولم يُفصّل الرئيس الأوكراني شكل المحادثات، أو ما إذا كان المسؤولون الأوكرانيون والروس سيتفاوضون بشكل مباشر، كما امتنع مكتبه عن الرد على طلبات التوضيح.

وقال زيلينسكي عقب كلمته في دافوس: «سيكون هذا أول اجتماع ثلاثي في الإمارات. وسيعقد غداً وبعد غد»، مضيفاً: «على الروس أن يكونوا مستعدين لتقديم تنازلات».

ترمب مع ويتكوف وكوشنر ونيكولاي ملادينوف في دافوس (رويترز)

وأبدى زيلينسكي، الأربعاء، «قلقه» من أن يتراجع اهتمام المجتمع الدولي بالنزاع في أوكرانيا بسبب الخلاف الذي أحدثه ترمب عبر إعلانه نيته ضم غرينلاند. وقد شكك خلال الأسبوع الحالي في إمكانية سفره إلى المنتدى الاقتصادي العالمي، مشيراً إلى الهجمات الروسية الواسعة الأخيرة على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا، والتي تسببت في انقطاع التدفئة والكهرباء عن أجزاء كبيرة من كييف.

وقال ​رستم أوميروف، كبير المفاوضين الأوكرانيين، الأربعاء، إنه التقى المبعوث الأميركيين ‌ستيف ‌ويتكوف، ‌وجاريد ⁠كوشنر ​في ‌منتجع دافوس السويسري.

وكتب أوميروف على تطبيق «تلغرام» أن اللقاء ركز على الضمانات الأمنية لأوكرانيا، وخطة تعافيها ​بعد الحرب. وذكر أوميروف أن وفداً ⁠أوكرانياً التقى أيضاً بممثلي شركة الاستثمار الأميركية «بلاك روك» التي تشارك في خطط لإعادة ‌الإعمار.

وأكد الرئيس الأميركي خلال كلمته، الخميس، أن النزاع في أوكرانيا أثبت أنه الأصعب حلاً، لكنه أعرب عن أمله في التوصل إلى اتفاق قريباً.

وقال ترمب خلال مراسم توقيع ميثاق «مجلس السلام» بشأن غزة، على هامش المنتدى: «لقد أنهينا ثماني حروب، وحرب أخرى تلوح في الأفق. هل تعرفون ما هي؟ تلك التي ظننتها سهلة، لكن اتضح أنها ربما الأصعب»، في إشارة إلى النزاع في أوكرانيا.

وأضاف: «نعقد اجتماعات، وأعتقد أننا أحرزنا تقدماً ملحوظاً (في تسوية النزاع الأوكراني)».

وقال ترمب إنه يعتقد أن أوكرانيا وروسيا «قريبتان إلى حد معقول» من التوصل إلى اتفاق سلام، مضيفاً أن الطرفين سيكونان «أغبياء» إذا لم يتوصلا إلى اتفاق.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يلقي خطاباً في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا 22 يناير 2026 (أ.ب)

وفضّل الكرملين، الخميس، عدم إطلاق تكهنات قبل جولة محادثات حاسمة ينتظر أن يجريها المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف رفقة صهر الرئيس جاريد كوشنر، مع الرئيس فلاديمير بوتين.

وخلافاً لموقف الجانب الأميركي الذي عبر عن تفاؤل واضح حيال احتمال إحراز تقدم ملموس، وتحدث عن «نقطة واحدة» ظلت عالقة، وينتظر أن تحسم خلال المفاوضات، تعمد الكرملين عدم إطلاق تكهنات قبل المحادثات، لكنه أعرب عن ثقة بفريق الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وأكد أن موسكو تقيم عالياً الجهود الأميركية المبذولة لإحلال السلام.

وبات معلوماً أن المبعوثين الأميركيين وصلا إلى العاصمة الروسية، الخميس، لكن الطرفين الروسي والأميركي لم يفصحا عما إذا كان بوتين سوف يستقبلهما ليلاً أو نهاراً، الجمعة، وكان ترمب قال، الخميس، في دافوس إن مبعوثيه سوف يجريان جولة محادثات مع بوتين «اليوم أو غداً».

واستبق الناطق الرئاسي الروسي ديمتري بيسكوف اللقاء المنتظر بتوجيه إشادة واسعة بجهود ترمب وأعضاء فريقه، وقال إن بلاده تقيم عالياً التحركات التي قام بها ترمب لدفع عملية السلام، متحدثاً عن ثقة الكرملين بقدرات ويتكوف وكوشنر، ونياتهما تجاه إيجاد تسوية سياسية مقبولة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب)

وأضاف بيسكوف أنه بعد المحادثات، سيعقد يوري أوشاكوف، مساعد الرئيس الروسي الذي سيشارك في الاجتماع، إفادة صحافية عبر الهاتف. وتعد هذه إشارة لافتة إلى توقع الكرملين إحراز تقدم معين؛ إذ لا تعلن الرئاسة الروسية عادة بشكل مسبق عن الإطلالات الصحافية لمساعد الرئيس للشؤون السياسية.

في الوقت ذاته، تجنب بيسكوف إعطاء تقييم مباشر لمسار المفاوضات، وقال إن الكرملين «لا يفضل إطلاق تعليقات بشأن حالة المفاوضات قبل زيارة ويتكوف ولقائه مع بوتين». لكن الناطق الروسي تعمد توجيه إشارة نحو السلطات الأوكرانية، وقال إن «نظام كييف يواصل سياساته لكن حان الوقت ليتخذ القرارات المطلوبة ويتحمل المسؤولية».

ويتكوف وكوشنر في دافوس قبل توجههما إلى موسكو (إ.ب.أ)

وكان ويتكوف صرّح في وقت سابق بأن عملية التفاوض أصبحت في مراحلها النهائية، و«لم يتبقَّ هناك سوى قضية واحدة عالقة».

وأضاف: «أعتقد أن الأمر برمته بات محصوراً في قضية واحدة، وقد ناقشنا بالفعل خيارات متعددة لحلها، ما يعني أنها قابلة للحل». ورأى الدبلوماسي أن إنهاء النزاع أمر ممكن، كما اقترح إنشاء منطقة حرة في أوكرانيا.

وكان مارك روته، الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، قد قال في مقابلة مع وكالة «بلومبرغ» إن الرئيس الأميركي يريد إنهاء الحرب المستمرة منذ نحو أربع سنوات في أوكرانيا، لكن أي قرار يتعلق بالأراضي يعود لكييف.

وقال ويتكوف، الأربعاء، إنه تم إحراز تقدم كبير بشأن الأزمة الروسية - الأوكرانية على مدى الأسابيع الماضية، لكنه أكد أن التوصل لاتفاق بشأن الأراضي ما زال يمثل أكبر نقطة خلاف بين الجانبين.

ولم تعلق الأوساط الروسية على هذه المسألة، رغم أن التصريح عكس إحراز تقدم ملموس في عدد من القضايا خلال جولات تفاوض غير معلنة، علماً بأن الملفات التي ظلت عالقة بعد جولة المحادثات السابقة في موسكو مع الجانب الأميركي كثيرة، وهي تشمل التنازل عن الأراضي والضمانات الأمنية التي ستقدم لأوكرانيا وملف الوجود الأجنبي، وخصوصاً الأوروبي، على الأراضي الأوكرانية في مرحلة ما بعد التسوية السياسية وقضايا أخرى بينها العقوبات الغربية المفروضة على روسيا، ومسألة الأمن الشامل في أوروبا.

وكان كيريل دميتريف، رئيس صندوق الاستثمارات المباشرة وأحد المقربين من بوتين وشارك معه في جولات التفاوض السابقة مع الأميركيين، كشف في وقت سابق عن أنه أجرى عدة جولات من المحادثات مع الجانب الأميركي على هامش اجتماعات منتدى دافوس، ووصفها بأنها كانت بناءة، وأسفرت عن تفهم أوسع للموقف الروسي، من دون أن يكشف عن تفاصيل حولها.

بوتين مع وزير خارجيته لافروف (إ.ب.أ)

وكانت وكالة «بلومبرغ» كشفت في وقت سابق عن رغبة الوفد الأميركي في مناقشة الضمانات الأمنية لكييف وعرض مسودة جديدة لخطط لإنهاء النزاع بعد التعديلات التي طرأت على الخطة الأميركية المعلنة في سياق المفاوضات المكوكية التي عقدتها واشنطن مع كييف والعواصم الأوروبية.

وكان آخر لقاء جمع ويتكوف وكوشنر مع بوتين في الكرملين مطلع ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وناقش الطرفان جوهر مبادرة السلام الأميركية لأوكرانيا، لكنهما لم يتوصلا إلى حل وسط. ووفقاً لبوتين، فقد قسمت واشنطن النقاط الـ27 للخطة الأصلية إلى أربع حزم، واقترحت دراستها بشكل منفصل.


رئيس وزراء غرينلاند: مستعدون لاستضافة مهمة لحلف «الناتو» في الجزيرة

ينس فريدريك نيلسن رئيس وزراء غرينلاند خلال مؤتمر صحافي في عاصمة الجزيرة نوك (أ.ف.ب)
ينس فريدريك نيلسن رئيس وزراء غرينلاند خلال مؤتمر صحافي في عاصمة الجزيرة نوك (أ.ف.ب)
TT

رئيس وزراء غرينلاند: مستعدون لاستضافة مهمة لحلف «الناتو» في الجزيرة

ينس فريدريك نيلسن رئيس وزراء غرينلاند خلال مؤتمر صحافي في عاصمة الجزيرة نوك (أ.ف.ب)
ينس فريدريك نيلسن رئيس وزراء غرينلاند خلال مؤتمر صحافي في عاصمة الجزيرة نوك (أ.ف.ب)

قال ينس فريدريك نيلسن، رئيس وزراء غرينلاند، إن بلاده ترغب في البقاء تحت سيادة مملكة الدنمارك، معبراً في الوقت نفسه عن دعمه زيادة أنشطة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في الجزيرة.

وأوضح رئيس وزراء غرينلاند أن المحادثات بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والأمين العام للناتو مارك روته، ركزت على الهدف المشترك في القطب الشمالي، مضيفاً أنه لا علم له بأي محادثات حول موضوع الموارد المعدنية في غرينلاند.

وتابع قائلاً إن الجزيرة مستعدة لوجود مزيد من الدعم العسكري الدائم، واستضافة مهمة لحلف الأطلسي على أراضيها.

وقال الأمين العام لحلف «الناتو»، في مقابلة مع وكالة «بلومبرغ»، نشرتها اليوم، إنه تم تحقيق انفراجة بشأن قضية غرينلاند، لكنه لم يناقش إطلاقاً سيادة الجزيرة مع الرئيس الأميركي.

وأوضح روته أنه جرى التوصل إلى حل لحماية القطب الشمالي، والاتفاق على عدم منح روسيا والصين أي حق في الوصول إلى الجزيرة، لافتاً النظر إلى أن الدنمارك وغرينلاند مستعدتان لقبول مزيد من الوجود الأميركي.


رئيسة وزراء الدنمارك: لا مجال للتفاوض على سيادة بلدنا

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ورئيسة الوزراء الدنماركية مته فريدريكسن يتصافحان خلال اجتماع ثنائي في تشيكرز المقر الريفي الرسمي لرئيس وزراء المملكة المتحدة في باكينغهامشير 22 يناير 2026 (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ورئيسة الوزراء الدنماركية مته فريدريكسن يتصافحان خلال اجتماع ثنائي في تشيكرز المقر الريفي الرسمي لرئيس وزراء المملكة المتحدة في باكينغهامشير 22 يناير 2026 (إ.ب.أ)
TT

رئيسة وزراء الدنمارك: لا مجال للتفاوض على سيادة بلدنا

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ورئيسة الوزراء الدنماركية مته فريدريكسن يتصافحان خلال اجتماع ثنائي في تشيكرز المقر الريفي الرسمي لرئيس وزراء المملكة المتحدة في باكينغهامشير 22 يناير 2026 (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ورئيسة الوزراء الدنماركية مته فريدريكسن يتصافحان خلال اجتماع ثنائي في تشيكرز المقر الريفي الرسمي لرئيس وزراء المملكة المتحدة في باكينغهامشير 22 يناير 2026 (إ.ب.أ)

أكدت رئيسة وزراء الدنمارك مته فريدريكسن، الخميس، أن بلادها لا تستطيع التفاوض على سيادتها، وذلك بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه اتفق على وضع «إطار لاتفاق مستقبلي» بشأن أمن القطب الشمالي مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وكان ترمب قد تراجع، الأربعاء، عن تهديده بفرض رسوم على ثماني دول أوروبية للضغط لتطبيق السيطرة الأميركية على غرينلاند، التي تتمتع بالحكم الذاتي تحت مظلة الدنمارك، العضو بالناتو.

ولم يتضح بعد قدر كبير من الاتفاق، الخميس، لكن ترمب قال في مقابلة مع «فوكس بيزنس»: «سنحصل على حق الوصول الكامل إلى غرينلاند».

وأضاف: «سنحصل على كل الوصول العسكري الذي نريده».

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ورئيسة الوزراء الدنماركية مته فريدريكسن يعقدان اجتماعاً ثنائياً في تشيكرز المقر الريفي الرسمي لرئيس وزراء المملكة المتحدة في باكينغهامشير 22 يناير 2026 (إ.ب.أ)

وذكر ترمب أنه إذا اكتمل الاتفاق، فسيُسمح للولايات المتحدة أيضاً بنصب عنصر من «القبة الذهبية»، وهي جزء من نظام دفاع صاروخي بمليارات الدولارات، في غرينلاند.

وقالت فريدريكسن، في بيان، إن الأمن في منطقة القطب الشمالي مسألة تخص جميع دول الناتو، ومن «الجيد والطبيعي» أن تتم مناقشة هذا الأمر بين الرئيس الأميركي والأمين العام للناتو مارك روته.

وأضافت أنها تتحدث مع روته باستمرار بما في ذلك قبل وبعد لقاء ترمب في دافوس.

وكتبت أن الناتو على دراية كاملة بموقف الدنمارك المتمثل في أنه يمكن التفاوض بشأن أي أمر سياسي، بما في ذلك قضايا الأمن والاستثمار والاقتصاد، «ولكن لا يمكننا التفاوض بشأن سيادتنا».

وتوجهت فريدريكسن إلى المملكة المتحدة، الخميس، لإجراء محادثات مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الذي قال إن الجانبين سيناقشان كيفية «اتخاذ الخطوات الحيوية» نحو الأمن في القطب الشمالي، مشيداً بـ«عملية» ترمب لسحبه التهديدات بفرض رسوم جمركية على دول أوروبية.