بوتين: روسيا «ستمضي قدماً» بثقة في 2025

زورق مسيّر أوكراني يدمر طائرة هليكوبتر روسية لأول مرة... وروسيا تشن هجوماً على كييف والبنية التحتية بالشمال

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أرشيفية - رويترز)
TT

بوتين: روسيا «ستمضي قدماً» بثقة في 2025

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أرشيفية - رويترز)

أشاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في خطاب بمناسبة العام الجديد بالجنود الروس الذين يقاتلون في الحرب بأوكرانيا، ووصفهم بأنهم «أبطال حقيقيون»، لكنه لم يتطرق بالتفصيل إلى حالة الصراع، أو يتنبأ بكيفية تطور الوضع في ساحة المعركة في عام 2025، كما فعل في خطاباته الماضية لمناسبة رأس السنة منذ أطلق العملية العسكرية الواسعة على أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022.

يأتي الخطاب في لحظة مفصلية في النزاع المتواصل منذ نحو ثلاث سنوات مع تقدّم روسيا ميدانياً، وتعهّد الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب بوقف سريع لإطلاق النار فور توليه منصبه.

فلاديمير بوتين (رويترز)

ويجري بث رسالة بوتين بهذه المناسبة في منتصف الليل بكل منطقة من المناطق الزمنية لروسيا، بدءاً من كامتشاتكا وتشوكوتكا في أقصى الشرق. وقال بوتين في الخطاب المتلفز: «أصدقائي الأعزاء، سيدخل عام 2025 في غضون دقائق، منهياً الربع الأول من القرن الحادي والعشرين». وأضاف: «نعم، ما زالت لدينا أمور كثيرة يتعين علينا اتخاذ قرارات بشأنها، لكن من حقنا أن نشعر بالفخر بما تم تحقيقه بالفعل»، مشيراً إلى أن 25 سنة مهدت الطريق لـ«مزيد من التطور».

تم تعيين بوتين رئيساً بالوكالة عشية رأس السنة عام 1999 عندما استقال بوريس يلتسن بشكل مفاجئ، واعتذر على الاضطرابات التي شهدتها البلاد بعد سقوط الاتحاد السوفياتي، في خطاب شكّل صدمة بالنسبة للروس. وأوضح بوتين أن روسيا عززت وحدتها في الربع الأول من القرن الحادي والعشرين، وحققت أهدافاً مهمة، وتجاوزت اختبارات. وقال: «والآن، ونحن على أعتاب العام الجديد، نفكر في المستقبل. نحن على ثقة في أن كل شيء سيكون على ما يرام، سنمضي قدماً فقط. نحن نعلم على وجه اليقين أن القيمة الجوهرية بالنسبة لنا هي وستظل مصير روسيا ورفاهية مواطنيها».

رجال إطفاء يكافحون لإخماد نار اشتعلت بعد هجوم روسي بالصواريخ على كييف (أ.ف.ب)

بدوره، تعهد الرئيس الصيني شي جينبينغ بتشجيع «السلام العالمي» في رسالة إلى نظيره الروسي فلاديمير بوتين بمناسبة العام الجديد، وفق ما أفادت وسائل إعلام رسمية الثلاثاء. وذكرت قناة «سي سي تي في» الصينية الرسمية أن شي قال إنه «مهما تغير الوضع الدولي، فإن الصين ستظل ثابتة في تعميق الإصلاح الشامل أكثر (...) وتشجيع السلام والتنمية العالميين». وأضافت أن شي توجه لبوتين بالقول: «في مواجهة تغيّرات سريعة التطور لم نشهدها منذ قرن، إضافة إلى الوضع الدولي المضطرب، مضت الصين وروسيا باستمرار قدماً ويداً بيد على طول المسار الصحيح لعدم الانحياز، وعدم المواجهة، وعدم استهداف أي طرف ثالث». وتربط بين الزعيمين علاقة شخصية متينة، حيث وصف شي نظيره الروسي بأنه «أفضل صديق»، بينما أعرب بوتين عن اعتزازه بـ«شريكه الموثوق».

ووصف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأنه «الصديق الأعز»، وفق وسائل إعلام رسمية، مشيداً بالعلاقات الثنائية الوثيقة التي تجمع بلديهما. وفي إشارة إلى الحرب في أوكرانيا، أعرب كيم أيضاً عن أمله بأن يكون عام 2025 هو العام «الذي يهزم فيه الجيش والشعب الروسيان النازية الجديدة، ويحققان نصراً عظيماً».

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (يسار) يمنح وساماً لجندي خلال حفل في كييف وسط الغزو الروسي على أوكرانيا المستمر منذ ثلاث سنوات (أ.ف.ب)

وتتهم الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، كوريا الشمالية المسلحة نووياً بإرسال أكثر من 10 آلاف جندي لدعم روسيا في قتالها ضد أوكرانيا.

وعلى الصعيد الميداني قالت وكالة المخابرات العسكرية الأوكرانية، الثلاثاء، إن زورقاً مسيراً دمّر طائرة هليكوبتر روسية، وألحق أضراراً بأخرى في البحر الأسود. وذكرت الوكالة على «تلغرام»، كما نقلت عنها «رويترز»، أن زورقاً من طراز (ماجورا في 5) مزوداً بصواريخ ضرب طائرة هليكوبتر روسية من طراز (مي 8) في معركة بالقرب من رأس تارخانكوت على الساحل الغربي لشبه جزيرة القرم الثلاثاء. وأضافت الوكالة أن هذه هي المرة الأولى التي يُسقِط فيه زورق تابع للبحرية الأوكرانية هدفاً جوياً. ولم يصدر أي تعليق من موسكو بشأن الهليكوبتر. وقالت وزارة الدفاع الروسية على تطبيق «تلغرام» إن أسطولها في البحر الأسود دمّر ثمانية زوارق مسيّرة.

كما تسبّب هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية في غرب روسيا بتسرب وقود وحريق في مستودع للنفط، وفق ما أفاد حاكم منطقة سمولينسك المتاخمة لأوكرانيا فاسيلي أنوخين الثلاثاء. وقال أنوخين إن أنظمة الدفاع الجوي الروسية «أحبطت هجوماً بمسيّرات أوكرانية» في منطقة يارتسيفو.

وأفاد على «تلغرام» الثلاثاء، بأنه «قد سقط حطام إحدى المسيّرات على أرض مستودع نفط. ونتيجة لذلك حدث تسرب للوقود، واندلع حريق في الوقود ومواد التشحيم»، مشيراً إلى أنه لا يوجد «تهديد» للمباني السكنية في المنطقة. وذكرت وزارة الدفاع الروسية، الثلاثاء، أن 68 مسيّرة أوكرانية أُسقطت خلال الليل، ودُمّرت 10 منها فوق منطقة سمولينسك. وضربت كييف كثيراً من منشآت الطاقة الروسية خلال الحرب المستمرة منذ نحو ثلاث سنوات، قائلة إن ذلك انتقام من هجمات موسكو على شبكة الكهرباء الخاصة بها.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال تفقد حظيرة لتجميع الصواريخ في قاعدة فوستوتشني الفضائية خارج مدينة تسيولكوفسكي بروسيا خلال عام 2023 (أ.ب)

وقالت الإدارة العسكرية في العاصمة الأوكرانية كييف إن الدفاعات الجوية بالمدينة تصدت لهجوم جوي روسي في ساعة مبكرة من صباح الثلاثاء. وأفاد شهود من «رويترز» بوقوع عدة انفجارات في العاصمة بعد أن أعلنت القوات الجوية الأوكرانية عن تهديد صاروخي في أنحاء متفرقة من البلاد. وقالت الإدارة العسكرية في المدينة على «تلغرام» إنه وفقاً للمعلومات الأولية، سقط حطام صاروخي على مبنى خاص في أحد أحياء العاصمة. وأضافت أنه لم تندلع حرائق، أو تحدث أضرار، ولم ترد تقارير عن إصابات.

وعلى صعيد منفصل، أصيبت بنية تحتية لم تُحدد في هجوم صاروخي روسي ببلدة شوستكا بمنطقة سومي في الشمال، حسبما ذكرت السلطات على «تلغرام». وأفادت قنوات محلية بموقع «تلغرام» أيضاً بوقوع سلاسل من الانفجارات في المنطقة.

بدورها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، في بيان الثلاثاء، أن القوات الروسية، استهدفت منشآت البنية التحتية للطاقة، التي تضمن تشغيل المجمعات الصناعية العسكرية للقوات المسلحة الأوكرانية. وقال البيان، كما نقلت عنه «وكالة الأنباء الألمانية»: «شنت القوات المسلحة الروسية، هذا الصباح، ضربة جماعية بأسلحة عالية الدقة، وهاجمت بطائرات مسيّرة البنية التحتية لمطار عسكري، ومؤسسة للمجمع الصناعي العسكري الأوكراني، الذي ينتج مواد تفجيرية لتلبية احتياجات القوات المسلحة الأوكرانية»، بحسب ما ذكرته وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء. وأضاف البيان: «واصلت وحدات من قوات مجموعة (الشرق) الروسية، التقدم في أعماق دفاعات العدو، واستهدفت القوى البشرية والمعدات التابعة للقوات المسلحة الأوكرانية، في مناطق عدة بجمهورية دونيتسك الشعبية».

ووفق البيان، فإن «الطيران العملياتي التكتيكي، والطائرات الهجومية المسيّرة، والقوات الصاروخية والمدفعية الروسية، استهدفت منشآت الطاقة التي تدعم تشغيل مؤسسات المجمع الصناعي العسكري في أوكرانيا، والبنية التحتية للمطارات العسكرية، ومستودعات التخزين، ونقاط المراقبة، ومواقع المركبات الجوية الهجومية المسيّرة، بالإضافة إلى تحشدات القوى العاملة، والمعدات العسكرية للقوات المسلحة الأوكرانية، في 138 منطقة».


مقالات ذات صلة

ميلوني تنتقد «التخبط» الأوروبي في المفاوضات المتصلة بأوكرانيا

أوروبا رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (رويترز)

ميلوني تنتقد «التخبط» الأوروبي في المفاوضات المتصلة بأوكرانيا

انتقدت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الخميس، ما وصفته بـ«التخبط» الأوروبي في المفاوضات المتعلقة بأوكرانيا، مطالبة التكتل بتوضيح الجهة التي تتحدث باسمه.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الولايات المتحدة​ جنود أوكرانيون يطلقون نيران مدفعية باتجاه مواقع روسية في مقاطعة بوكروفسك شرق دونيتسك يوم 8 أغسطس (أ.ف.ب)

عقد أوكرانيا مع أميركا لاستخدام ستارشيلد ينتهي العام المقبل

قال دبلوماسي أوكراني كبير اليوم الخميس إن عقد أوكرانيا مع الحكومة الأميركية للوصول إلى شبكة الأقمار ​الاصطناعية (ستارشيلد) ينتهي العام المقبل

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب (أ.ب)

ميلانيا ترمب تدعو إلى وقف «دائم» لإطلاق النار في أوكرانيا

دعت السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب، الخميس، إلى وقف «دائم» لإطلاق النار في أوكرانيا، وذلك خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية فلاديمير بوتين (رويترز)

بوتين ينتقد المعارضين لإعادة روسيا إلى المنافسات الرياضية... ويُشيد بـ«الأولمبية» و«كاس»

انتقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الخميس، الدول المعارضة لإعادة روسيا إلى المنافسات الرياضية الدولية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
شؤون إقليمية الرئيسان التركي رجب طيب إردوغان والأذربيجاني إلهام علييف (الرئاسة التركية)

إردوغان إلى أذربيجان لاحتواء تداعيات «أزمة الحجاب» على العلاقات مع تركيا

يزور الرئيس التركي رجب طيب إردوغان اذربيجان يوم الأحد المقبل في مسعى لتجنب أزمة حادة في العلاقات... كما يتحرك لقعد قمة ثلاثة لإنهاء حرب روسيا وأوكرانيا

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

ميلوني تنتقد «التخبط» الأوروبي في المفاوضات المتصلة بأوكرانيا

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (رويترز)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (رويترز)
TT

ميلوني تنتقد «التخبط» الأوروبي في المفاوضات المتصلة بأوكرانيا

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (رويترز)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (رويترز)

انتقدت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الخميس، ما وصفته بـ«التخبط» الأوروبي في المفاوضات المتعلقة بأوكرانيا، مطالبة التكتل بتوضيح الجهة التي تتحدث باسمه.

وفي هذه الرسالة التي وجهتها إلى رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، أعربت ميلوني، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، عن استيائها من لقاءات عدة تُعقد بصيغ مختلفة، في إطار الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا.

وكتبت «كل هذا يوحي بأننا أناس يفتقرون تماما إلى المصداقية في إدارة ملف هو من أكثر الملفات تعقيدا التي تواجهها دولنا».

وأضافت «أنا على يقين بأننا ندرك جميعا أن إظهار أوروبا بمظهر من يتحرك في شكل غير منسق، لا يخدم سوى مصالح أولئك الذين يريدون استمرار هذه الحرب».

وأشارت في هذا السياق إلى مناقشات جرت مؤخرا في ميامي وأوسلو، وكذلك في بروكسل هذا الأسبوع بين ممثلين لأوكرانيا والاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي وعدد من الدول الأوروبية، بينها فرنسا وألمانيا وبريطانيا.

كما تطرقت إلى المكالمة الهاتفية التي جرت الشهر الماضي بين كل من الرئيس النروجي ورئيس وزراء فنلندا والرئيس الروسي. وتابعت «أريد أن أؤكد بوضوح أنني لن أقبل بهذه الدينامية، ولا أنوي الوقوف مكتوفة اليدين حيال هذه الأمور».

وقالت ميلوني أيضا «إن المضي قدما في حال من التخبط، مع مبادرات تتوالى وتتداخل في ما بينها، لن يساعدنا في تعاملنا مع شركائنا، ولا مع أولئك الذين نحتاج إلى إقناعهم بوضع حد لهذا العدوان العبثي».

وطالبت ميلوني قادة الاتحاد الأوروبي بأن يقرروا «لمرة واحدة وأخيرة من سيجلس إلى طاولة المفاوضات باسم الاتحاد الأوروبي، وما هي الصلاحيات الممنوحة له»، مؤكدة أنها لا تطلب شيئا لنفسها أو لبلادها.

وأبدت رغبتها في إدراج هذا الموضوع على جدول أعمال اجتماع غير رسمي لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي يُعقد الأسبوع المقبل في دبلن، تمهيدا لاتخاذ قرار رسمي في شأنه خلال القمة الأوروبية المقبلة في ديسمبر (كانون الأول).

وتابعت «من دون ذلك، أخشى أن نخاطر بجعل أوروبا من دون أي تأثير يُذكر في مسار المفاوضات».

وفي وقت سابق هذا العام، دعت ميلوني إلى تعيين مبعوث خاص للاتحاد الأوروبي لهذه المفاوضات، لكن اقتراحها لم يلق تجاوبا كبيرا لدى الدول الأعضاء في الاتحاد.

وأعرب كوستا في رسالة بعث بها إلى ميلوني عن اتفاقه معها في «أن أوروبا بحاجة إلى التحرك بتناغم ووحدة وعزيمة».

وقال في رسالته التي نشرها مكتبه «ينبغي تنظيم مشاركة الاتحاد الأوروبي على نحو يتيح له إيصال رسالة واضحة وموحدة والدفاع عن مصالحه ودعم أوكرانيا».

وأضاف رئيس المجلس الأوروبي أنه وفقا لمعاهدات التكتل، فإن «مصالح الاتحاد الأوروبي يجب أن تُمثّل من خلال مؤسساته».

وتعهد كوستا بطرح هذه المسألة في الاجتماع المقبل لقادة الاتحاد الأوروبي.

وتسعى أوروبا منذ فترة طويلة إلى أداء دور أكثر فاعلية في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا.


«تهديدات بوجود قنابل» تستهدف 25 رحلة جوية في أوروبا


طائرة تابعة لشركة «رايان إير» في مورسيا بإسبانيا بعد تلقي تهديد بوجود قنبلة خلال رحلتها من مانشستر بانجلترا يوم 3 نوفمبر 2026 (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «رايان إير» في مورسيا بإسبانيا بعد تلقي تهديد بوجود قنبلة خلال رحلتها من مانشستر بانجلترا يوم 3 نوفمبر 2026 (رويترز)
TT

«تهديدات بوجود قنابل» تستهدف 25 رحلة جوية في أوروبا


طائرة تابعة لشركة «رايان إير» في مورسيا بإسبانيا بعد تلقي تهديد بوجود قنبلة خلال رحلتها من مانشستر بانجلترا يوم 3 نوفمبر 2026 (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «رايان إير» في مورسيا بإسبانيا بعد تلقي تهديد بوجود قنبلة خلال رحلتها من مانشستر بانجلترا يوم 3 نوفمبر 2026 (رويترز)

استهدفت سلسلة ‌من التهديدات الكاذبة بوجود قنابل، شركات طيران أوروبية، أمس (الخميس)، وذلك للمرة الثانية الأسبوع الحالي، ما دفع بعضاً من 25 رحلة على الأقل إلى الهبوط ⁠اضطرارياً أو تحت حراسة، رغم عدم ثبوت صحة أي من هذه التهديدات. وتولت مقاتلات حربية مواكبة بعضها، وحُوَِل مسارها، بعيداً عن وجهاتها المقررة، وفق ما أفادت به السلطات وشركات الطيران المعنية.

وأفادت ​السلطات الإسبانية بتأثر ثلاث رحلات جوية بتهديدات كاذبة بوجود قنابل في مطار ​مدريد ​أمس، مضيفة ⁠أن قوات الأمن استبعدت وجود خطر. وبدا أن الحصة الكبرى من التهديدات طالت شركة «راين إير» الآيرلندية للطيران المنخفض التكلفة، إذ سجلت إنذارات بوجود قنابل في أربع من رحلاتها. واضطرت ثلاث رحلات تابعة للشركة كانت متجهة إلى العاصمة البلغارية صوفيا، إلى الهبوط اضطرارياً بسبب تهديدات بوجود قنابل على متنها.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن التهديدات التي تأتي في وقت يُحمّل فيه مسؤولون أوروبيون، روسيا وإيران، مسؤولية ما يصفونها بهجمات «هجينة» وأعمال تخريب. وتنفي موسكو وطهران تلك الاتهامات.


إبلاغ إيرانيين محتجزين في أميركا بوجود رحلة ترحيل مرتقبة إلى طهران

رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
TT

إبلاغ إيرانيين محتجزين في أميركا بوجود رحلة ترحيل مرتقبة إلى طهران

رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)

أجرت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مباحثات سرية مع إيران بشأن ترحيل إيرانيين خلال الحرب، وفق ما كشفت عنه وثائق قضائية.

وتظهر وثائق المحكمة التي تم رفع السرية عنها، أن الإدارة الجمهورية أعلنت، في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أنها ما زالت تعتزم ترحيل الإيرانيين عبر دولة ثالثة لم يتم الكشف عنها، رغم أنه لم يتضح الموعد الذي تعتزم تنفيذ عمليات الترحيل فيه.

وقال صندوق الدفاع القانوني الأميركي-الإيراني، اليوم، إن المحتجزين الإيرانيين تلقوا اتصالات خلال الأسبوع الماضي من قسم المصالح الإيرانية، وهو مكتب تمثيلي إيراني يعمل من داخل السفارة الباكستانية في واشنطن ويتولى الشؤون القنصلية، وتم إبلاغهم بوجود رحلة ترحيل مرتقبة إلى إيران عبر باكستان. كما أبلغ مسؤولون في وزارة الأمن الداخلي الأميركية بعض المحتجزين بموعد رحلة الترحيل المرتقبة.

ووفقاً لياسمين شوبين، المديرة التنفيذية للمنظمة، حاول أحد المحتجزين الانتحار فور علمه باحتمال إعادته إلى إيران. وكان هذا الشخص واحداً من اثنين تم نقلهما لاحقاً عبر حدود الولايات إلى مركز احتجاز، حيث يتم نقل المحتجزين عادة قبل وقت قصير من ترحيلهم.

وقالت المجموعة القانونية إن أياً من المحتجزين الذين جرى التواصل معهم لم يتلقَّ أي معلومات مكتوبة من سلطات الهجرة.

وقالت شوبين: «إن بعض طالبي اللجوء هؤلاء أنفسهم، إلى جانب آخرين قد يواجهون المصير ذاته المتمثل في الموت، يعادون إلى إيران، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة تكثيف قصفها للبلاد. لا بد من وقف هذه الرحلة».