حزمة مساعدات أمنية أميركية لكييف بـ2.5 مليار دولار

روسيا تعارض نشر قوات غربية لحفظ السلام في أوكرانيا

جندي روسي يطلق النار على مواقع أوكرانية قرب منطقة ورسك (أرشيفية - أ.ب)
جندي روسي يطلق النار على مواقع أوكرانية قرب منطقة ورسك (أرشيفية - أ.ب)
TT

حزمة مساعدات أمنية أميركية لكييف بـ2.5 مليار دولار

جندي روسي يطلق النار على مواقع أوكرانية قرب منطقة ورسك (أرشيفية - أ.ب)
جندي روسي يطلق النار على مواقع أوكرانية قرب منطقة ورسك (أرشيفية - أ.ب)

أعلنت واشنطن، الاثنين، تقديم حزمة مساعدات أمنية لكييف بقيمة 2.5 مليار دولار، مع سعي إدارة الرئيس جو بايدن، إلى تزويد أوكرانيا بما أمكن من الدعم قبل تنصيب دونالد ترمب رئيسا الشهر المقبل. فيما أعلنت روسيا أنها تعارض نشر قوات غربية لحفظ السلام في أوكرانيا، باعتباره جزءاً من أي تسوية لوضع حد للنزاع المتواصل منذ نحو 3 سنوات.

وأثار فوز ترمب بالرئاسة في نوفمبر (تشرين الثاني) مخاوف بشأن مستقبل الدعم الأميركي لأوكرانيا، ولم يترك سوى هامش ضيّق من الوقت لصرف مساعدات بمليارات الدولارات تمّ إقرارها، قبل عودة الجمهوري إلى البيت الأبيض في 20 يناير (كانون الثاني).

دمار أحدثه القصف الروسي في وسط كييف (أرشيفية - د.ب.أ)

وتتضمّن الحزمة المعلنة مساعدات عسكرية بقيمة 1.25 مليار دولار يسمح بموجبها للبنتاغون بأخذ الأسلحة من المخازن الأميركية وإرسالها بسرعة إلى ميدان القتال. وسيتمّ تمويل 1.22 مليار دولار من المساعدات بواسطة مبادرة المساعدة الأمنية لأوكرانيا، التي يتمّ من خلالها شراء المعدّات العسكرية من الشركاء أو الشركات في مجال الصناعات الدفاعية. وأعلن بايدن في بيان «تقديم مساعدة أمنية قدرها بحوالي 2.5 مليار دولار إلى أوكرانيا، في وقت يسعى الشعب الأوكراني للدفاع عن استقلاله وحريته في مواجهة العدوان الروسي».

أوكرانيون يشاركون في صلاة تذكارية لجنود قتلوا في الحرب مع روسيا السبت الماضي (إ.ب.أ)

وتتضمّن المساعدات المأخوذة من عتاد وزارة الدفاع الأميركية مسيّرات وذخائر لأنظمة صواريخ «هيمارس» وصواريخ موجّهة بالضوء، وأنظمة مضادة للدروع وذخائر جوّ-أرض وقطع غيار، وفق بيان منفصل صادر عن وزارة الخارجية الأميركية. وقال وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، إن «الولايات المتحدة وأكثر من خمسين دولة متّحدة لضمان تحلّي أوكرانيا بالقدرات اللازمة للدفاع عن نفسها في وجه العدوان الروسي».

وأشاد وزير الدفاع الأوكراني رستم أوميروف بحزمة المساعدات الجديدة. وكتب عبر منصات التواصل الاجتماعي: «الولايات المتحدة حليف أساسي لأوكرانيا، تزوّدنا بمساعدة لا تقدر بثمن. ومعا سوف ننتصر».

وتأتي المساعدات الأخيرة لأوكرانيا بعد حزمة سابقة أعلن عنها في مطلع ديسمبر (كانون الأول) بقيمة مليار دولار تقريبا تتضمّن مسيّرات وذخائر ومعدّات.

أفراد من وحدة مدفعية أوكرانية بمنطقة زابوريجيا يطلقون النار باتجاه القوات الروسية (أرشيفية - رويترز)

موسكو: لا لقوات حفظ سلام

أكد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، في مقابلة نُشرت الاثنين، أن بلاده تعارض نشر قوات غربية لحفظ السلام في أوكرانيا، باعتباره جزءاً من أي تسوية لوضع حد للنزاع المتواصل منذ نحو 3 سنوات.

ويدور حديث في عدد من العواصم الغربية عن إمكانية نشر قوات أجنبية في أوكرانيا، لفرض تطبيق أي اتفاق للسلام، علماً أن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البولندي، دونالد توسك، ناقشا المسألة أثناء اجتماع استضافته وارسو هذا الشهر.

وقال لافروف لوكالة الأنباء الروسية الرسمية (تاس) في مقابلة لنشرتها الخارجية، إن موسكو تعارض هذه الفكرة وأفكاراً أخرى يقترحها الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب. وأضاف: «بالتأكيد لا نشعر بالرضا عن المقترحات التي طرحها ممثلو الرئيس المنتخب، بشأن تأجيل عضوية أوكرانيا في حلف شمال الأطلسي 20 عاماً، وإرسال قوة حفظ سلام إلى أوكرانيا تضم (قوات بريطانية وأوروبية)».

جنود أوكرانيون يعملون على تعزيز دفاعات قواتهم في وجه التقدم الروسي المتواصل في شرق أوكرانيا (أرشيفية - رويترز)

وسبق للكرملين أن أفاد بأنه «ما زال من المبكر جداً الحديث عن قوات لحفظ السلام»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأكد ترمب الذي سيتولى السلطة بعد نحو 3 أسابيع، أنه قادر على التوصل إلى اتفاق للسلام بين روسيا وأوكرانيا في غضون 24 ساعة، وقال إنه سيستخدم دعم واشنطن المالي والعسكري لأوكرانيا، المقدَّر بمليارات الدولارات للضغط على كييف.

ولم يعرض بعد أي خطة ملموسة؛ لكن بعض أعضاء فريقه طرحوا أفكاراً عدة تشمل نشر قوات أوروبية، لمراقبة أي وقف لإطلاق النار على طول خط الجبهة الممتد على ألف كيلومتر، وتأجيل طموحات كييف للانضمام إلى «الناتو» لمدة طويلة.

واستبعد الرئيسان الروسي والأوكراني على حد سواء عقد محادثات مباشرة، بينما تبدو المواقف في كل من كييف وموسكو متباعدة، بشأن ما يمكن أن تكون شروطاً مقبولة للتوصل إلى اتفاق سلام.

الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والأذربيجاني إلهام علييف (أرشيفية - أ.ب)

وسبق للرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن طالب أوكرانيا بسحب قواتها من المناطق الشرقية والجنوبية (دونيتسك وخيرسون ولوغانسك وزابوريجيا) التي أعلنت روسيا ضمها، بينما شددت كييف مراراً على أنها لن تتنازل عن أراضٍ لموسكو مقابل السلام.

الطائرة الأذربيجانية

أكدت السلطات في باكو، الاثنين، أن موسكو تعهَّدت بتحديد ومعاقبة المسؤولين عن تحطم الطائرة التابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية في كازاخستان الأسبوع الماضي، غداة تأكيد الرئيس إلهام علييف أنها أُصيبت بنيران أُطلقت من روسيا.

وقال المدعي العام الأذربيجاني، في بيان، إن روسيا التي لم تؤكد بعد أن الطائرة أُصيبت بنيران دفاعاتها الجوية، أبلغت أذربيجان بأنها تتخذ «إجراءات مكثفة لتحديد المذنبين وتحميلهم المسؤولية الجنائية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الرئيس الأذربيجاني قد صرح أمس، بأن طائرة الركاب التي تحطمت في كازاخستان، ما أسفر عن مقتل 38 شخصاً، تضررت بسبب إطلاق نار من الأرض في روسيا، داعياً موسكو إلى الإقرار «بذنبها» في الحادث، حسبما ذكر التلفزيون الرسمي الأذربيجاني.


مقالات ذات صلة

روسيا تباشر إجلاء 198 عاملاً من محطة بوشهر النووية في إيران

شؤون إقليمية صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

روسيا تباشر إجلاء 198 عاملاً من محطة بوشهر النووية في إيران

بدأت روسيا، السبت، إجلاء 198 عاملاً من محطة بوشهر النووية في إيران، التي أُصيب محيطها بضربة أميركية-إسرائيلية جديدة في وقت سابق، أدانتها موسكو بشدة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
شمال افريقيا عبد العاطي أكد خلال لقاء لافروف الجمعة أهمية العمل على المنطقة الصناعية الروسية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس (الخارجية المصرية)

مصر: تراجع الملاحة يوجه دفّة الاهتمامات لـ«اقتصادية قناة السويس»

توجه مصر دفّة الاهتمامات نحو المنطقة الاقتصادية للقناة، وسط تطلع مصري إلى تسريع المشروعات الصناعية الروسية.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
شؤون إقليمية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب إردوغان خلال مؤتمر صحافي مشترك (الكرملين)

بوتين وإردوغان يدعوان إلى وقف فوري لإطلاق النار في الشرق الأوسط

دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب إردوغان إلى وقف فوري لإطلاق النار في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
شمال افريقيا بوتين تحدث عن إنشاء «مركز لوجيستي للحبوب والطاقة» في مصر (الخارجية المصرية)

«مركز لوجيستي للحبوب والطاقة»... مساعٍ مصرية لمواجهة التحديات المتصاعدة

سلّط حديث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن إنشاء «مركز لوجيستي للحبوب والطاقة» في مصر، الضوء على المساعي المصرية لمواجهة التحديات المتصاعدة.

عصام فضل (القاهرة )
آسيا الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يزور متحف المآثر القتالية التذكاري في بيونغ يانغ (رويترز) p-circle

كوريا الشمالية ستقيم مراسم دفن لجنود قتلوا في حرب أوكرانيا

تقيم كوريا الشمالية مراسم هذا الشهر لدفن جنودها الذين لقوا حتفهم أثناء القتال إلى جانب القوات الروسية في أوكرانيا، حسب ما أعلن الإعلام الرسمي اليوم الجمعة.

«الشرق الأوسط» (سيول)

ميلوني تهنئ الشرطة باعتقال مشتبه به من عائلة إجرامية بعد مداهمة منتجع

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)
TT

ميلوني تهنئ الشرطة باعتقال مشتبه به من عائلة إجرامية بعد مداهمة منتجع

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)

هنأت رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني الشرطة الإيطالية، مساء السبت، بعد اعتقال أحد زعماء العصابات المزعومين وأحد أكثر المطلوبين في إيطاليا.

أعلنت السلطات عن اعتقال روبرتو مازاريلا (48 عاماً) بعد مداهمة جرت، أمس الجمعة، لفيلا على ساحل أمالفي في جنوب إيطاليا، بعد أن استخدم مازاريلا وثائق مزورة لاستئجار العقار الفاخر المطل على البحر.

وقالت ميلوني، التي تقوم بجولة في دول الخليج، إن اعتقال مازاريلا يمثل «ضربة كبيرة ضد الكامورا»، في إشارة إلى المنظمة الإجرامية الشهيرة سيئة السمعة التي نشأت في نابولي.

وأضافت ميلوني في منشور على الإنترنت: «هذه رسالة واضحة بأن الدولة لن تتراجع».

ويعد مازاريلا مطلوباً على خلفية جريمة قتل وقعت عام 2000 في محل للحوم في وسط نابولي.


كييف: المبعوثان الأميركيان ويتكوف وكوشنر قد يزوران أوكرانيا

المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (رويترز)
المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (رويترز)
TT

كييف: المبعوثان الأميركيان ويتكوف وكوشنر قد يزوران أوكرانيا

المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (رويترز)
المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (رويترز)

قال كيريلو بودانوف مدير مكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، السبت، إن المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قد يزوران كييف في أبريل (نيسان) الحالي، في إطار الجهود الرامية إلى إحياء محادثات السلام مع روسيا التي توقفت بعد اندلاع الحرب الإيرانية.

وأوضح بودانوف لوكالة «بلومبرغ» أن «كوشنر، وويتكوف، و(السيناتور الجمهوري) ليندسي غراهام - هؤلاء هم الذين من المتوقع أن يأتوا. ومن غيرهم سيحضر - سنرى»، مضيفاً أن الاجتماع قد يعقد بعد عيد القيامة بمدة وجيزة في 12 أبريل.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، ستكون هذه أول زيارة رسمية إلى كييف لكل من ويتكوف وكوشنر، اللذين التقيا سابقاً بمسؤولين أوكرانيين في الولايات المتحدة، لكنهما توجها إلى موسكو لإجراء محادثات مع الجانب الروسي.

وتوقفت المحادثات التي توسطت فيها واشنطن بين أوكرانيا وروسيا لإنهاء حرب موسكو المستمرة منذ 4 سنوات في أوكرانيا بعد أن قصفت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران، وهو ما أدى إلى موجات من الرد الإيراني طالت عدداً من دول الشرق الأوسط.


ضباط شرطة «يتركون حقيبة أسلحة» خارج منزل عمدة لندن

قال متحدث باسم صادق خان: «هذا حادث خطير للغاية وقد تمت إحالته إلى مديرية المعايير المهنية بشرطة العاصمة» (أ.ب)
قال متحدث باسم صادق خان: «هذا حادث خطير للغاية وقد تمت إحالته إلى مديرية المعايير المهنية بشرطة العاصمة» (أ.ب)
TT

ضباط شرطة «يتركون حقيبة أسلحة» خارج منزل عمدة لندن

قال متحدث باسم صادق خان: «هذا حادث خطير للغاية وقد تمت إحالته إلى مديرية المعايير المهنية بشرطة العاصمة» (أ.ب)
قال متحدث باسم صادق خان: «هذا حادث خطير للغاية وقد تمت إحالته إلى مديرية المعايير المهنية بشرطة العاصمة» (أ.ب)

تركت شرطة لندن المسلحة التي تحرس عمدة لندن صادق خان حقيبة أسلحة خارج منزله وعثر عليها أحد الأشخاص من عامة الناس. وتقوم شرطة العاصمة بمراجعة ما حدث وتم إعفاء خمسة ضباط من واجباتهم في الخطوط الأمامية. وقالت القوة المعنية في بيان: «نحن ندرك المخاوف التي قد يسببها هذا الأمر وتم إطلاق مراجعة داخلية على الفور لظروف الواقعة».

مبنى شرطة لندن «اسكوتلاند يارد» (أ.ب)

وقال متحدث باسم صادق خان: «هذا حادث خطير للغاية، وقد تمت إحالته إلى مديرية المعايير المهنية بشرطة العاصمة. ويجب على شرطة العاصمة الآن اتخاذ جميع الخطوات لضمان عدم تكرار مثل هذا الحادث مرة أخرى».

وذكرت صحيفة «ذا صن» الشعبية الواسعة الانتشار أن الحقيبة كانت تحتوي على بندقية نصف آلية «إم بي 5» من طراز «هيكلر آند كوخ» ومسدس من طراز «غلوك» وصاعق كهربائي وذخيرة. وقال عامل السقالات غوردان غريفيث للصحيفة إن صديقته عثرت على الحقيبة ملقاة على طريق بجانب الرصيف في جنوب لندن مساء الثلاثاء. وأضاف غريفيث أنه أصيب بـ«الصدمة» بعد اكتشاف ما كان بداخل الحقيبة. وقال للصحيفة: «لم أصدق عيني والتقطت بعض الصور كدليل على ما وجدناه». وتابع: «اتصلت بالشرطة وأخبرتهم بما وجدته، وفي غضون دقائق قليلة جاءوا لتسلم الأسلحة. وعندما وصلوا، أصيبوا بالصدمة حقاً. ونظروا في الحقيبة بعناية وأخذوها سريعاً».

عمدة لندن صادق خان الذي تُركت حقيبة أسلحة خارج منزله وعثر عليها أحد الأشخاص (رويترز)

من جانب آخر، ألقت الشرطة البريطانية، السبت، القبض على شخص رابع في واقعة إحراق سيارات إسعاف تابعة لمؤسسة خيرية يهودية في شمال لندن الشهر الماضي. ويتعلق الاعتقال بشخص لم يتم الكشف عن هويته، للاشتباه بضلوعه في الهجوم الذي وقع في 23 مارس (آذار)، عندما جرى إضرام النيران في 4 سيارات إسعاف كانت متوقفة أمام كنيس يهودي في منطقة غولدرز غرين، فيما وصفه ممثلو الادعاء بأنه هجوم موجه ومدبر ضد اليهود.

ووجهت السلطات البريطانية الاتهام إلى 3 أشخاص بعد استهداف 4 سيارات إسعاف تابعة للجالية اليهودية في هجوم متعمد شمال غربي لندن. ومن المقرر أن يمثل حمزة إقبال (20 عاماً) وريحان خان (19 عاماً)، وهما مواطنان بريطانيان وصبي (17 عاماً)، يحمل الجنسيتين البريطانية والباكستانية، أمام محكمة وستمنستر السبت. وتم اتهام الثلاثة بالحرق العمد بسبب التهور فيما يتعلق بتعريض حياة آخرين للخطر، وذلك بعد إلقاء القبض عليهم في إطار تحقيق لشرطة مكافحة الإرهاب.

وتم إشعال النار في 4 سيارات إسعاف تابعة لشركة «هاتزولا»، وهي خدمة إسعاف يقودها متطوعون وتعمل في منطقة غولدرز غرين، ما تسبب في انفجار عبوات الغاز المخزنة في المركبات، وفقاً لوكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا».

الشرطة تفتش أحد المتظاهرين الداعمين لفلسطين في وسط لندن (أ.ب)

وقالت هيلين فلاناجان، رئيسة شرطة مكافحة الإرهاب في لندن: «منذ هذا الهجوم المروع الأسبوع الماضي، عملنا بشكل مستمر للتحقيق وتحديد المسؤولين». وأضافت: «وصل التحقيق الآن إلى مرحلة تم فيها توجيه الاتهام إلى ثلاثة أشخاص وسيمثلون الآن أمام المحكمة».

ولم يتسبب الهجوم بأي إصابات، لكن الشرطة قالت إنها تتعامل معه على أنه جريمة كراهية معادية للسامية. وبينما لم يجرِ الإعلان عن الهجوم على أنه جريمة إرهابية، فإن عناصر مكافحة الإرهاب يقودون التحقيق.

وأعلنت جماعة لم تكن معروفة سابقاً في بريطانيا وتطلق على نفسها «حركة أصحاب اليمين الإسلامية»، واتهمت بأنها على صلة بإيران، مسؤوليتها عن الهجوم. وسبق للجماعة أن أعلنت مسؤوليتها عن هجمات مشابهة في بلجيكا وهولندا.

وأشار مسؤولون في سلطات مكافحة الإرهاب في فرنسا إلى أن الجماعة نفسها قد تكون متورطة بمخطط تم إحباطه لتفجير فرع «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس.

ومنذ حريق «غولدرز غرين»، تعهّدت الشرطة بتشديد التدابير الأمنية في محيط المواقع اليهودية في لندن.

وفي سياق متصل وقع انفجار عند مدخل مركز داعم لإسرائيل في هولندا ما تسبب بأضرار مادية محدودة، بحسب ما أعلنت الشرطة السبت، بينما نبّهت المنظمة إلى «نمط مثير للقلق» من الحوادث المشابهة في أوروبا. وقالت ناطقة باسم الشرطة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن المركز الذي تديره منظمة «مسيحيون من أجل إسرائيل» غير الربحية في مدينة نايكيرك (وسط) كان خالياً عندما وقع الانفجار عند بوابته ليل الجمعة. وجاء في بيان للشرطة أن «التحقيقات كشفت أن شخصاً يرتدي ملابس سوداء وضع عبوة متفجرة»، داعية أي شهود محتملين على ما جرى، للإدلاء بإفاداتهم.

بقايا متفحمة لإحدى سيارات الإسعاف الأربع التابعة لمنظمة «هاتزولا» في شمال لندن (رويترز)

وأعربت المنظمة عن «صدمتها» حيال ما قالت إنه «نمط مثير للقلق» لحوادث تستهدف مواقع يهودية ومؤيدة لإسرائيل في هولندا وبلجيكا المجاورة. وأفادت في منشور على شبكات التواصل الاجتماعي بأن «الأضرار كانت محدودة لكن الأثر كبير»، معتبرة أن وقوع الحادث «عشية عيد الفصح، المناسبة الأهم بالنسبة للمسيحيين، يجعله أكثر تأثيراً».

من جانبها، حذّرت الشرطة من أنه ما زال من المبكر تحديد دافع للحادثة. وأضافت أن التحقيقات ما زالت جارية ولم يتمّ توقيف أي شخص حتى اللحظة.

تأتي الحادثة بعد سلسلة هجمات مشابهة وقعت خلال الليل في هولندا وبريطانيا وبلجيكا، على وقع الحرب في الشرق الأوسط. ومنذ اندلاع الحرب بهجوم أميركي - إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، أُحرقت مركبة في أنتويرب البلجيكية واستُهدف معبدان يهوديان في مدينتي لييج في بلجيكا وروتردام في هولندا. كما استُهدفت مدرسة يهودية في أمستردام.