غرق سفينة الشحن الروسية قبالة إسبانيا «عمل إرهابي»

سفينة الشحن الروسية «أورسا ميجر» (أرشيفية - رويترز)
سفينة الشحن الروسية «أورسا ميجر» (أرشيفية - رويترز)
TT

غرق سفينة الشحن الروسية قبالة إسبانيا «عمل إرهابي»

سفينة الشحن الروسية «أورسا ميجر» (أرشيفية - رويترز)
سفينة الشحن الروسية «أورسا ميجر» (أرشيفية - رويترز)

نقلت وكالة الإعلام الروسية، اليوم الأربعاء، عن الشركة المالكة لسفينة الشحن الروسية «أورسا ميجر» التي غرقت في البحر المتوسط قولها إن السفينة غرقت بسبب «عمل إرهابي»، وفقاً لـ«رويترز».

وقالت وزارة الخارجية الروسية، أمس الثلاثاء، إن السفينة التي شيدت في عام 2009 غرقت بعد وقوع انفجار في غرفة محركها، وإن اثنين من أفراد طاقمها البالغ عددهم 16 فرداً مفقودان.

ونقلت «وكالة الإعلام الروسية» عن المالك النهائي للسفينة، شركة أوبورونلوجيستيكا التي تشارك في عمليات البناء العسكرية لوزارة الدفاع الروسية، قولها إن السفينة استهدفها «عمل إرهابي».

وقالت أوبورونلوجيستيكا في وقت سابق إن السفينة كانت في طريقها إلى ميناء فلاديفوستوك في أقصى شرق روسيا وعلى متنها رافعتان عملاقتان.

وقالت الشركة، في بيان، نقلته وكالات الأنباء الرسمية الروسية، إنها «تعتقد أن هجوماً إرهابياً موجهاً تم تنفيذه في 23 ديسمبر (كانون الأول) 2024 ضد السفينة أورسا ميجور»، من دون الإشارة إلى الجهة التي قد تكون نفذته ولا دوافعه.

وأضافت أن «ثلاثة انفجارات متتالية» وقعت في السفينة قبل تسرب المياه إليها. ولم تكشف الشركة عن العناصر التي اعتمدت عليها لعدّ غرق السفينة «هجوماً إرهابياً».

وفُقد بحاران في حادث غرق السفينة التي كان طاقمها يضم 16 بحاراً.

وكانت وزارة الخارجية الروسية أعلنت، الثلاثاء، أن غرق السفينة حدث بعد «انفجار في غرفة المحركات».

أعلن قسم من لجنة التحقيق الروسية، الهيئة المسؤولة عن التحقيقات الرئيسية في البلاد، الثلاثاء، فتح تحقيق في انتهاك قواعد السلامة في الشحن البحري، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وحصل الحادث في المياه الدولية بالمتوسط بين إسبانيا والجزائر.

وبحسب فرق الإنقاذ البحري الإسبانية، فإن السفينة أصدرت نداء استغاثة ليل الاثنين - الثلاثاء، على بعد نحو 105 كيلومترات من سواحل مدينة ألميريا الإسبانية، بسبب سوء الأحوال الجوية.

وأرسلت إسبانيا مروحية وقوارب إنقاذ ونقلت الناجين إلى البر، إلى أن وصلت سفينة حربية روسية وتولت عملية الإنقاذ، قبل أن تغرق أورسا ميجور.

عقوبات أميركية

وسفينة الشحن هي الكبرى، التي تملكها شركة «أوبورونلوغيستيكا» التابعة لوزارة الدفاع الروسية، التي توفر أيضاً خدمات النقل المدني والخدمات اللوجيستية.

وخضعت السفينة والشركة المالكة لها لعقوبات أميركية في مايو (أيار) 2022 بعد بدء الهجوم الروسي في أوكرانيا وذلك على خلفية تقديمها «خدمات النقل... لتسليم البضائع إلى شبه جزيرة القرم المحتلة من روسيا»، وفق ما أفادت حينها وزارة الخارجية الأميركية.

وبحسب الشركة، كانت السفينة تنقل رافعات ميناء وأغطية فتحات كاسحات الجليد إلى فلاديفوستوك في الشرق الأقصى الروسي.

وأورد موقع «أجنستفو» الاستقصائي الإخباري أن أغطية الفتحات كانت مخصصة لكاسحة الجليد النووية الجديدة المعروفة باسم «ليدر»، المصممة لكسر الجليد السميك على طريق البحر الشمالي.

وأكدت الشركة، الأربعاء، أن السفينة لم تكن «محملة بأكثر من طاقتها»، معربة عن أسفها على طرح هذه الفرضية في «عدد من وسائل الإعلام».

أبحرت السفينة من سان بطرسبرغ في شمال غربي روسيا في ديسمبر (كانون الأول) على أن تصل إلى فلاديفوستوك في 22 يناير (كانون الثاني)، بحسب موقع مارين ترافيك المتخصص.

وأكدت الشركة في 20 ديسمبر أن السفينة كانت تشارك في تطوير «الطريق البحري الشمالي».

تطور روسيا هذا الطريق البحري في القطب الشمالي منذ سنوات أملاً في استخدامه دائرة تجارية جديدة تربط أوروبا بآسيا، وذلك لتسهيل نقل المحروقات.

طرطوس

من جهتها، أكدت المخابرات العسكرية الأوكرانية أن السفينة «أورسا ميجور» استخدمت أيضاً لتزويد القوات الروسية في سوريا، حيث تمتلك موسكو قاعدة بحرية في طرطوس.

وتظهر خريطة على موقع شركة «أوبورونلوغيستيكا» أن الشركة تغطي، من بين أمور أخرى، طريقاً من نوفوروسيسك في جنوب روسيا إلى طرطوس.

تمتلك روسيا قاعدتين عسكريتين في سوريا، قاعدة طرطوس البحرية ومطار حميميم العسكري، تتيحان لها تنفيذ عمليات في الشرق الأوسط وحوض البحر الأبيض المتوسط وحتى في أفريقيا.

ووجه فرار الرئيس السوري بشار الأسد الذي أطيح في ديسمبر (كانون الأول) ولجأ إلى موسكو، ضربة قاسية لطموحات روسيا، خاصة أن ذلك يؤكد أيضاً إضعاف حليفها الإقليمي إيران.

ولم يحسم بعد مصير القاعدتين الروسيتين.


مقالات ذات صلة

«الناتو» يعترض طائرات عسكرية روسية خلال تحليقها فوق بحر البلطيق

أوروبا طائرة مقاتلة فرنسية من طراز «رافال إف - 4» مخصصة لمهمة مراقبة المجال الجوي لحلف «الناتو» في منطقة البلطيق تهبط في قاعدة لييلفارد الجوية في لاتفيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

«الناتو» يعترض طائرات عسكرية روسية خلال تحليقها فوق بحر البلطيق

اعترض حلف شمال الأطلسي (ناتو) قاذفات استراتيجية ومقاتلات روسية حلّقت فوق بحر البلطيق يوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (فيلنيوس)
أوروبا مضخات نفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان بروسيا 4 يونيو 2023 (رويترز)

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

قال مصدر مطلع في جهاز الأمن الأوكراني، إن طائرات مسيّرة أوكرانية هاجمت محطة نفط وموقع تخزين في مدينة سامارا بمنطقة الفولغا الروسية، مما أدى إلى اندلاع حريق.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا جندي أوكراني يختبر أنظمة روبوتية قتالية برية في ميدان تدريب بمنطقة زابوريجيا (أ.ف.ب)

حروب بلا جنود... أوكرانيا تدفع بـ«الروبوتات» إلى ساحات القتال

في تحول غير مسبوق في طبيعة الحروب، تكشف التطورات الأخيرة في أوكرانيا عن اعتماد متزايد على الأنظمة غير المأهولة مثل الروبوتات البرية والطائرات المسيّرة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

أعلنت روسيا اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية، في إطار ما عدّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن بجنوب البلاد.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

بريطانيا: دول معادية وراء أخطر الهجمات السيبرانية ضد المملكة المتحدة

قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
TT

بريطانيا: دول معادية وراء أخطر الهجمات السيبرانية ضد المملكة المتحدة

قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)

ينتظر أن يقول رئيس المركز الوطني للأمن السيبراني في المملكة المتحدة في خطاب اليوم الأربعاء إن أخطر الهجمات السيبرانية في بريطانيا تنفذ الآن من قبل دول «معادية»، من بينها روسيا وإيران والصين.

وسيحذر ريتشارد هورن، رئيس المركز التابع لوكالة الاستخبارات الإشارية البريطانية من أن بريطانيا تعيش «أكثر تحول جيواستراتيجي زلزالي في التاريخ الحديث». ويضيف، وفقا لمقتطفات من خطابه تمت مشاركتها مع الصحافيين، أن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية، لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع» إذا تورطت في صراع دولي. وفي الأشهر الماضية، حذرت السلطات في السويد وبولندا والدنمارك والنرويج من أن قراصنة مرتبطين بروسيا استهدفوا البنية التحتية الحيوية لديها، بما في ذلك محطات الطاقة والسدود.

ومن المتوقع أن يقول هورن إن المركز الوطني للأمن السيبراني يتعامل حاليا مع نحو أربع حوادث سيبرانية «ذات أهمية وطنية» أسبوعيا، مشيرا إلى أن الأنشطة الإجرامية مثل هجمات الفدية لا تزال المشكلة الأكثر شيوعا، إلا أن أخطر التهديدات تأتي من هجمات إلكترونية تنفذها دول أخرى بشكل مباشر أو غير مباشر.


مخططون عسكريون يناقشون في لندن إعادة فتح مضيق هرمز

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
TT

مخططون عسكريون يناقشون في لندن إعادة فتح مضيق هرمز

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)

قالت الحكومة البريطانية إن مخططين عسكريين من أكثر من 30 دولة سيعقدون محادثات ​تستمر يومين في لندن ابتداء من اليوم (الأربعاء)، بهدف المضي قدما في مهمة لإعادة فتح مضيق هرمز ووضع خطط تفصيلية. وأكدت أكثر من 10 دول الأسبوع الماضي استعدادها للانضمام إلى مهمة دولية ‌بقيادة بريطانيا ‌وفرنسا لحماية الملاحة ​في ‌مضيق ⁠هرمز ​عندما تسمح الأوضاع ⁠بذلك.

لقطة من فيديو لجندي أميركي على متن مروحية وهو يوجه تحذيراً إلى سفينة إيرانية قرب مضيق هرمز أمس (سنتكوم)

وجاء هذا الالتزام بعد مشاركة حوالي 50 دولة من أوروبا وآسيا والشرق الأوسط في مؤتمر عبر الفيديو يهدف إلى إرسال رسالة إلى واشنطن بعد أن قال ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب ‌إنه لا ‌يحتاج إلى مساعدة الحلفاء.

وقالت وزارة ​الدفاع البريطانية ‌في بيان إن الاجتماع الذي ‌سيعقد الأربعاء سيبني على التقدم الذي أحرز في محادثات الأسبوع الماضي.

وقال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي «المهمة، اليوم وغدا، ‌هي ترجمة التوافق الدبلوماسي إلى خطة مشتركة لحماية حرية ⁠الملاحة ⁠في المضيق ودعم وقف إطلاق نار دائم».

وأضاف «أنا واثق من إمكانية إحراز تقدم حقيقي خلال اليومين المقبلين».

وقالت بريطانيا إن المحادثات ستعزز الخطط العسكرية الرامية لإعادة فتح مضيق هرمز بمجرد أن تسمح الظروف بذلك، عقب وقف إطلاق نار مستدام. ومن المتوقع أن يناقش المشاركون ​في الاجتماع ​القدرات العسكرية وترتيبات القيادة والتحكم وكيفية نشر القوات في المنطقة.


شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)

أطلقت الشرطة الألمانية، الثلاثاء، عملية واسعة لتفكيك شبكة يُشتبه في استغلالها تصاريح إقامة تعود إلى لاجئين سوريين بهدف إدخال آخرين إلى البلاد بشكل غير قانوني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد مكتب الشرطة الفيدرالية في هاله قرب لايبزيغ، بأنه تم نشر نحو ألف عنصر لتنفيذ عمليات دهم طالت أكثر من 50 موقعاً سكنياً وتجارياً في محيط لايبزيغ بشرق البلاد.

وتشتبه السلطات في أن الشبكة استخدمت تصاريح إقامة أصلية مُنحت للاجئين سوريين في ألمانيا، أُرسلت لاحقاً إلى أشخاص في سوريا يشبهون أصحابها، لاستخدامها في الدخول إلى الأراضي الألمانية.

ويُشتبه في أن غالبية الأشخاص المستهدفين بعمليات الشرطة، سمحوا باستخدام وثائقهم ضمن هذا المخطط، فيما يُشتبه في تورط عدد أقل منهم في تنظيم عمليات التهريب.

وخلال عمليات الدهم، صادرت الشرطة أدلة عدة، بينها هواتف وتصاريح إقامة وتذاكر سفر، إضافة إلى ما لا يقل عن 93 ألف يورو نقداً.

كما رصدت السلطات «مخالفات لقوانين المخدرات والمتفجرات»، مشيرة إلى وجود مؤشرات على ارتباط بعض المشتبه بهم بالجريمة المنظمة. وشملت الإجراءات تحديد هوية 44 مشتبهاً بهم.

وأوضحت الشرطة أن حالات احتيال عدة كُشفت عبر «مستشارين للوثائق والتأشيرات» يعملون في مطارات عدة.

ومنذ عام 2024، نشرت ألمانيا 71 من هؤلاء المستشارين خارج الاتحاد الأوروبي لدعم خدمات التأشيرات في سفاراتها وقنصلياتها، وكذلك شركات الطيران في المطارات الدولية الرئيسية.