حكومة فرنسوا بايرو ولدت «قيصرية» والديون والميزانية أكبر تحدياتها

ماكرون احتفظ بـ«الدفاع» و«الخارجية»... ورئيسا حكومة سابقان في الصفوف الوزارية

رئيس الحكومة الجديد فرانسوا بايرو (الأول يساراً) في صورة مركبة مع الوزراء الرئيسيين في حكومته الجديدة (أ.ف.ب)
رئيس الحكومة الجديد فرانسوا بايرو (الأول يساراً) في صورة مركبة مع الوزراء الرئيسيين في حكومته الجديدة (أ.ف.ب)
TT

حكومة فرنسوا بايرو ولدت «قيصرية» والديون والميزانية أكبر تحدياتها

رئيس الحكومة الجديد فرانسوا بايرو (الأول يساراً) في صورة مركبة مع الوزراء الرئيسيين في حكومته الجديدة (أ.ف.ب)
رئيس الحكومة الجديد فرانسوا بايرو (الأول يساراً) في صورة مركبة مع الوزراء الرئيسيين في حكومته الجديدة (أ.ف.ب)

أخيراً، ولدت حكومة رئيس الوزراء الفرنسي المعين فرنسوا بارنييه بايرو، وجاءت ولادتها «قيصرية»؛ نظراً للمصاعب التي واجهتها والمشاورات التي تواصلت طيلة 10 أيام وحتى الدقائق الأخيرة من إعلانها.

خليط ومزيج من شخصيات، من أعمار مختلفة، بعض وزرائها تسلموا حقائب وزارية منذ 4 عهود، أي من زمن الرئيس جاك شيراك، وأولهم بايرو نفسه، الذي شغل حقيبة التربية والتعليم العالي في عام 1993.

والهم الأكبر الذي يُسيطر على بايرو ووزرائه، وأيضاً على الرئيس ماكرون، عنوانه «قدرة الحكومة الجديدة على الاستمرار»، بحيث لا تعرف مصير حكومة سابقه ميشال بارنييه، الذي أُجبر على الاستقالة، وفق ما ينص عليه الدستور بعد 3 أشهر فقط من ممارسة السلطة، عقب فشله في الفوز بثقة النواب في البرلمان.

رئيس الحكومة الجديد على مدخل قصر ماتينيون الاثنين خلال دقيقة حداد على ضحايا الإعصار الذي ضرب أرخبيل الفرنسية الواقعة في المحيط الهادئ (أ.ف.ب)

4 حكومات في عام واحد

عندما يأتي المؤرخون على عهد ماكرون الثاني، فإن ما يلفت بداية انتباههم أنه عرف 4 رؤساء حكومات في عام واحد. وهذا «السبق» لم يعانِ منه أي من الرؤساء السبعة الذين تعاقبوا على الرئاسة منذ انطلاقة الجمهورية الخامسة في عام 1958. والسبب الرئيسي في اختلال الحياة السياسية والمؤسساتية الفرنسية يكمن في نتائج الانتخابات البرلمانية منتصف العام المنتهي، بعد أن حلّ ماكرون البرلمان.

وكانت النتيجة أنه فقد الأكثرية النيابية؛ حيث توجد تحت قبة البرلمان 3 مجموعات نيابية كبرى ورابعة متوسطة الحجم. والمشكلة أن المجموعات الكبرى (ائتلاف اليسار والخضر، اليمين المتطرف والكتلة المركزية) ترفض العمل معاً، ما ألزم ماكرون، ومعه بارنييه ثم بايرو، على السعي للتعاون مع المجموعة الرابعة المُشكلة من نواب اليمين التقليدي، العامل تحت مسمى «اليمين الجمهوري». والحال أن أصوات نواب الكتلة الوسطية المركزية ونواب اليمين الجمهوري، لا تكفي لتوفير الأكثرية، ما يجعل حكومة بايرو مهددة بالسقوط في حال توافق اليمين المتطرف واليسار، موضوعياً، على إسقاطها.

من هنا فإن أبرز ما يُميز رئيس الحكومة الجديد أنه فشل في توسيع القاعدة السياسية التي يستطيع الارتكان إليها لدعم أداء حكومته.

مانويل فالس وزيراً لمقاطعات ما وراء البحار بعد أن شغل رئاسة الحكومة في عهد الرئيس الاشتراكي السابق فرنسا أولاند (أ.ف.ب)

واللافت أن بايرو لم يعرف كيفية الاستفادة من «الانفتاح» الذي أبداه الحزب الاشتراكي وأمينه العام، أوليفييه فور، الذي اقترح إبرام اتفاق ضمني بعدم لجوء حزبه لنزع الثقة من الحكومة إذا قبل بايرو بإعادة النظر بقانون رفع سن التقاعد، الذي أقرّ في عهد رئيسة الحكومة السابقة إليزابيث بورن، والامتناع عن اللجوء إلى إقرار الموازنة من خلال التصويت ومن غير المناقشة. وبعد الإعلان عن الحكومة، جاءت ردة فور عنيفة، إذ كتب على منصة «إكس»: «هذه ليست حكومة، إنها استفزاز».

أما رئيسة حزب «الخضر»، مارين تونديلييه، فقد رأت أن «الوحيدين الذين يتمتعون بكرامة ما هم إلا أولئك الذين رفضوا المشاركة في هذه المهزلة».

إزاء المصير المرتقب سلفاً، يبدو بايرو واثقاً بقدرته على الاستمرار. وفي أول مقابلة صحافية أجراها بعد الإعلان عن الحكومة، أعرب عن ثقته بأن «الإجراءات» التي طرحها، وما يريد أن يقوم به مع فريقه الحكومي سوف «يضمن عدم الإطاحة بنا». بيد أن أمراً مثل هذا لن يحصل إلا إذا انتهج سياسة ترضي مارين لو بن، زعيمة اليمين المتطرف.

وأهم ما يطالب به حزبها هو السير نحو العمل بقانون النسبية في الانتخابات، بديلاً عن القانون الحالي «الأكثري»، وإرضاء الشريحة الشعبية التي تُصوّت لحزبها لجهة عدم المس بمخصصات سن التقاعد والدفاع عن القدرة الشرائية والامتناع عن فرض ضرائب إضافية، حتى على كبريات الشركات أو أصحاب المداخيل المرتفعة.

إليزابيث بورن كانت ثاني امرأة تكلف برئاسة الحكومة في تاريخ الجمهورية الفرنسية عينت وزيرة للتربية في الحكومة الجديدة (أ.ف.ب)

الوزارات السيادية

يُنيط الدستور الفرنسي برئيس الجمهورية رسم السياستين الخارجية والدفاعية والإشراف عليهما؛ لذلك، حرص كل الرؤساء على تعيين وزراء يحظون بثقتهم في هذين المنصبين. وبالفعل، فإن ماكرون تمسك بالإبقاء على وزيري الخارجية والدفاع في منصبيهما. الأول هو جان نويل بارو، والثاني سيباستيان لو كورنو. وكان جيرالد دارمانان، وزير الداخلية الأسبق طامحاً في تسلّم الدبلوماسية الفرنسية. لكنه رسا أخيراً في وزارة العدل مع صفة وزير دولة، وهو الرابع في الترتيب البروتوكولي. أما لو كورنو، فقد سعى ماكرون لتعيينه رئيساً للحكومة، إلا أنه عدل عن ذلك في اللحظات الأخيرة تحت وطأة تهديدات بايرو، حليفه التاريخي الذي يُدين له بكثير وأول ذلك وصوله إلى رئاسة الجمهورية.

وأفادت معلومات مؤكدة بأن بايرو قال لماكرون إنه «سيستعيد حريته» في حالة لم تعهد إليه رئاسة الحكومة. والحال أن خروج بايرو ونواب حزبه «الحركة الديمقراطية» من الكتلة المركزية الداعمة لماكرون ستزيد من هشاشة رئيس الجمهورية النيابية وتضعفه سياسياً.

كان المأخذ الأول على حكومة بارنييه أنها، بخلاف استثناءات قليلة، تضم مجموعة من المجهولين الذين لا يعرفهم الجمهور الفرنسي؛ لذا، سار بايرو على طريق مغايرة؛ حيث استدعى رئيسي حكومة سابقين لوزارته هما إليزابيث بورن ومانويل فالس، اللذان ينتميان تاريخياً للحزب «الاشتراكي».

ومفاجأة الموسم كانت في إعادة تدوير فالس، الذي فشل في الترشح للانتخابات الرئاسية باسم الاشتراكيين عام 2017، وفشل في الفوز بمنصب رئاسة بلدية مدينة برشلونة، التي خاض منافستها، كونه يحمل الجنسيتين الإسبانية (بالولادة) والفرنسية (بالاكتساب). كذلك فشل في أن ينتخب نائباً مرتين، وكان على تنافس حاد مع ماكرون إبان عهد فرنسوا أولاند.

وزير الداخلية السابق جيرالد درامانان عاد إلى الحكومة الجديدة وزيراً للعدل (أ.ف.ب)

طبخة خليط وتحديات كبرى

يوضح التمعن في تركيبة حكومة بايرو المشكلة من 35 وزيراً أنها تمزج بين أصحاب الخبرة والوافدين الجدد إلى المقاعد الوزارية. وإذا كان هناك وزير فرض نفسه منذ اللحظة الأولى فهو وزير الداخلية برونو روتايو، الذي احتفظ بمنصبه، ويريد بايرو من إبقائه إلى جانبه تعطيل أية رغبة انفصالية لدى نواب حزب «اليمين الجمهوري» التقليدي المتأرجح، وغير الراضي تماماً عن الحصة التي أعطيت له في الحكومة الجديدة.

ومن الوجوه الحكومية المعروفة، رشيدة داتي، وزيرة الثقافة والمقربة من ماكرون، ومن رئيس الجمهورية الأسبق نيكولا ساركوزي، واليمينية كاترين فوتران، وزيرة العمل والشؤون الاجتماعية التي التحقت بماكرون في عام 2022. ويعود أول منصب وزاري تسلمته لعام 2004، زمن الرئيس شيراك. ومن الوجوه المعروفة أيضاً أنياس بانيه روناشيه، وزيرة النقلة البيئية والتعدد الحيوي والصيد البحري، وسبق لها أن شغلت وزارة البيئة في عهد إليزابيث بورن.

إذا كان التحدي الكبير أمام ماكرون وبايرو استيلاد الحكومة، فإن التحدي الأكبر هو السياسة التي ستنتهجها. ذلك أن فرنسا تعاني من أزمة اقتصادية حادة؛ حيث بلغت ديونها رقماً قياسياً (3300 مليار يورو). كذلك، فإنها ما زالت حتى اليوم من غير ميزانية. وسقط بارنييه في امتحان اقتراح ميزانية مقبولة، بسبب ما عرضه من خفض للإنفاق في قطاعات تعد حيوية وزيادة معتدلة للضرائب، والعدد من التدابير والإجراءات الاجتماعية التي نظر إليها أنها ضد الطبقتين المتوسطة والدنيا.

من هنا، فإن الهم الأول لبايرو هو تقديم مشروع ميزانية سريعاً جداً، وهو ليس بالأمر السهل، لأنه كمن يسير على بيض؛ لذا، فإن مهمة وزير الاقتصاد والمال الجديد إريك لامبارد، رئيس صندوق الإيداع والأمانات والمصرفي السابق تبدو شبه مستحيلة.


مقالات ذات صلة

دعوة للسلام في أول لقاء بين ماكرون والبابا لاوون الرابع عشر

أوروبا البابا لاوون الرابع عشر مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الفاتيكان (د.ب.أ)

دعوة للسلام في أول لقاء بين ماكرون والبابا لاوون الرابع عشر

قام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الجمعة، بزيارة للفاتيكان التقى خلالها البابا لاوون الرابع عشر للمرة الأولى.

«الشرق الأوسط» (الفاتيكان)
شؤون إقليمية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

ماكرون لترمب وبزشكيان: قرار وقف النار كان الخيار الأفضل

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأربعاء، إنه تحدث إلى كل من الرئيسين الإيراني والأميركي، وأبلغهما بأن قرارهما قبول وقف إطلاق النار هو الخيار الأمثل.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا صورة للفرنسيَّين سيسيل كولر (يسار) وشريكها جاك باريس إلى جانب لافتة كُتب عليها «الحرية لسيسيل كولر وجاك باريس المحتجزَين تعسفياً في إيران لأكثر من عامين في ظروف مروعة» وذلك خارج قصر بوربون مقر الجمعية الوطنية الفرنسية (أ.ف.ب)

ماكرون يعلن إفراج طهران عن زوجين فرنسيين

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم (الثلاثاء)، أنَّ مواطنَين فرنسيَّين اثنَين كانا محتجزَين في إيران، في طريقهما إلى الوطن.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث إلى الصحافة خلال زيارة إلى النصب التذكاري للحرب الكورية في سيول (أ.ف.ب) p-circle

ماكرون يتهم ترمب بإفراغ الـ«ناتو» من مضمونه... ويرفض «تحرير» هرمز عسكرياً

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الخميس، أن الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران لا تحل قضية البرنامج النووي الإيراني.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الولايات المتحدة​ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون (أ.ف.ب)

ترمب ساخراً من ماكرون: زوجته تعامله «بشكل سيّئ للغاية»

سخر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من نظيره الفرنسي وزوجته خلال غداء خاص الأربعاء، فيما انتقد الدول الحليفة في الناتو لعدم انضمامها إلى الحرب ضد إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

روسيا تعلن إحباط هجوم استهدف ضابطاً رفيعاً في موسكو

مبنى جهاز الأمن الفيدرالي الروسي في موسكو (أرشيفية - رويترز)
مبنى جهاز الأمن الفيدرالي الروسي في موسكو (أرشيفية - رويترز)
TT

روسيا تعلن إحباط هجوم استهدف ضابطاً رفيعاً في موسكو

مبنى جهاز الأمن الفيدرالي الروسي في موسكو (أرشيفية - رويترز)
مبنى جهاز الأمن الفيدرالي الروسي في موسكو (أرشيفية - رويترز)

ألقت قوات الأمن الفيدرالي الروسي القبض على ثلاثة أشخاص متورطين في زرع قنبلة على دراجة كهربائية في موسكو، بهدف تفجير مسؤول رفيع المستوى في جهاز إنفاذ القانون، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، اليوم (الثلاثاء): «نتيجة لعملية بحث عن أفراد متورطين في التحضير لهجوم إرهابي خطط له جهاز الأمن الأوكراني ضد ضابط إنفاذ قانون رفيع المستوى في موسكو خلال 2 أبريل (نيسان) 2026، باستخدام دراجة كهربائية ملغومة؛ فقد ألقت القبض على مواطن أوكراني من مواليد عام 1980، ومواطن مولدوفي من مواليد عام 1991، ومواطن روسي من مواليد عام 2009»، حسبما ذكرته وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء.

وأضاف: «أحبط جهاز الأمن الفيدرالي الروسي الهجوم، وصادر 1.5 كيلوغرام من المتفجرات كانت مموهة على هيئة محطة شحن منزلية».

وأشار الجهاز إلى أن «المعتقل الأول مواطن أوكراني وجندي في القوات المسلحة الأوكرانية شارك في عمليات قتالية ضد القوات المسلحة الروسية. جنده جهاز الأمن الأوكراني عام 2025، وأرسله إلى موسكو للاستطلاع، والقيام بعملية الاغتيال، وقام بتجميع المتفجرات وزرعها».

وأوضح الجهاز أن «المعتقل الثاني مواطن مولدوفي، جندته المخابرات الأوكرانية عام 2025، في كيشينيوف وأرسلته إلى موسكو. كانت مهمته الاستطلاع؛ إذ وصل إلى المركز التجاري مسبقاً ونظم بثاً مباشراً عبر الإنترنت لتحديد وقت تفجير القنبلة».

وحسب الجهاز، فإن «المعتقل الثالث مواطن روسي؛ دُفع أجر له من قِبل جهاز الأمن الأوكراني لتصوير المنطقة حتى يكون من الواضح أين يمكن ركن الدراجة الكهربائية».


اتهام زوجة رئيس الوزراء الإسباني بالفساد

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونيا غوميز يحضران خطاباً في جامعة تسينغهوا في بكين أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونيا غوميز يحضران خطاباً في جامعة تسينغهوا في بكين أمس (رويترز)
TT

اتهام زوجة رئيس الوزراء الإسباني بالفساد

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونيا غوميز يحضران خطاباً في جامعة تسينغهوا في بكين أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونيا غوميز يحضران خطاباً في جامعة تسينغهوا في بكين أمس (رويترز)

وجّهت اتهامات رسمية بالفساد إلى بيغونيا غوميز، زوجة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بعد تحقيق جنائي بدأ قبل سنتين، وفق حكم قضائي نُشر أمس الاثنين، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهذا التحقيق هو من قضايا فساد عدة تورط فيها أفراد من عائلة الزعيم الاشتراكي، وحلفاء سابقون له، ما يضع ضغوطاً على حكومة الائتلاف الأقلية التي يتزعمها.

وفتح القاضي خوان كارلوس بينادو التحقيق في أبريل (نيسان) 2024 لتحديد ما إذا كانت غوميز قد استغلت منصبها كزوجة سانشيز لتحقيق مكاسب شخصية، ولا سيما مع رجل الأعمال الإسباني خوان كارلوس بارابيس الذي كانت شركاته تفاوض للحصول على مساعدات عامة، وهو ما تنفيه هي ورئيس الوزراء.

وقال بينادو إن تحقيقه وجد مؤشرات كافية على سلوك إجرامي من جانب غوميز البالغة 55 عاماً وفقاً لحكم صادر بتاريخ 11 أبريل نشر أمس.

وأضاف الحكم أنه وجّه رسمياً اتهامات إلى غوميز بالاختلاس، واستغلال النفوذ، والفساد في المعاملات التجارية، وإساءة استخدام الأموال.

والأمر الآن يعود إلى المحاكم لتقرر ما إذا كانت غوميز ستخضع للمحاكمة أم لا.

وتنفي غوميز، التي تقوم بزيارة رسمية إلى الصين برفقة سانشيز، ارتكاب أي مخالفات.

كذلك، رفض سانشيز الادعاءات الموجهة ضد زوجته، معتبراً أنها محاولة من اليمين لتقويض حكومته. وقد طالبت أحزاب المعارضة باستقالته.

وفتحت المحكمة التحقيق بشأن غوميز في 16 أبريل بعد شكوى تقدّمت بها منظمة غير حكومية تنشط في مكافحة للفساد على صلة باليمين المتشدد.

وتفيد المنظمة «مانوس ليمبياس» (الأيدي النظيفة) بأن شكواها مبنية على تقارير إعلامية. وسبق لها أن أقامت سلسلة دعاوى قضائية فاشلة على سياسيين في الماضي.

كما تم توجيه الاتهام إلى شقيق رئيس الوزراء ديفيد سانشيز في تحقيق منفصل يتعلق بمزاعم استغلال نفوذ مرتبط بتعيينه من جانب حكومة إقليمية.

وبدأت هذا الشهر محاكمة خوسيه لويس أبالوس، الرجل المقرب من سانشيز ووزير النقل السابق، بتهمة تلقّي رشى مرتبطة بعقود عامة.


مقتل امرأة بهجوم طائرة مسيّرة في روسيا

جانب من الدمار جراء هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية على منطقة دونيتسك الخاضعة لسيطرة روسيا في أوكرانيا (رويترز)
جانب من الدمار جراء هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية على منطقة دونيتسك الخاضعة لسيطرة روسيا في أوكرانيا (رويترز)
TT

مقتل امرأة بهجوم طائرة مسيّرة في روسيا

جانب من الدمار جراء هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية على منطقة دونيتسك الخاضعة لسيطرة روسيا في أوكرانيا (رويترز)
جانب من الدمار جراء هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية على منطقة دونيتسك الخاضعة لسيطرة روسيا في أوكرانيا (رويترز)

أودى هجوم بطائرة مسيرة بحياة امرأة في غرب روسيا على بعد 350 كيلومتراً من جنوب موسكو، بحسب ما أعلنت السلطات المحلية صباح اليوم الثلاثاء.

وقال حاكم منطقة ليبتسك إيغور أرتامونوف على تطبيق «تلغرام» إن مدينة «ييليتس تعرضت لهجوم بطائرة مسيرة أسفر عن مقتل امرأة» كانت في بيتها، فيما أصيب خمسة بجروح.

واستأنفت روسيا وأوكرانيا تبادل الهجمات بالطائرات المسيرة ليل الأحد-الاثنين، بعد انقضاء مهلة قصيرة لمناسبة عيد الفصح الأرثوذكسي، وتبادلتا الاتهامات بانتهاكها. وأعلن سلاح الجو الأوكراني أن روسيا أطلقت 98 مسيّرة، مضيفاً أن وحداته للدفاع الجوي أسقطت 87 منها. كما أفادت وزارة الدفاع الروسية بأنه «يوم 13 أبريل (نيسان)، اعترضت قوات الدفاع الجوي ودمّرت 33 طائرة مسيّرة أوكرانية».

وخلال هذه الهدنة التي بدأت السبت الساعة 16:00 (13:00 بتوقيت غرينتش)، تبادلت موسكو وكييف الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار مئات المرات. وقبل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بوقف إطلاق النار الذي اقترحه نظيره الروسي فلاديمير بوتين، مؤكداً أنّ بلاده سترد على أي انتهاكات روسية. وتبادل الجيشان الاتهامات بشنّ مئات الضربات المدفعية، وهجمات بطائرات من دون طيار، بما في ذلك على مدنيين، بالإضافة إلى العديد من هجمات المشاة. واعتبر زيلينسكي السبت أنه سيكون «من الصحيح» تمديد وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أنّه تقدّم بـ«اقتراح» بهذا الشأن لموسكو. غير أنّ الكرملين استبعد هذا الاحتمال، ما لم تمتثل كييف للشروط التي وضعها لإنهاء الحرب التي اندلعت بسبب الغزو الروسي واسع النطاق لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. ويطالب الكرملين الحكومة الأوكرانية بتنازلات سياسية، وإقليمية، وخصوصاً الانسحاب الكامل من منطقة دونيتسك الشرقية، التي تسيطر روسيا جزئياً عليها. وترفض كييف هذه المطالب، معتبرة إياها بمثابة استسلام.