أوكرانيا تتبنى مقتل رئيس قوات الدفاع الإشعاعية الروسي بهجوم

اعتبرت الجنرال كيريلوف «مجرم حرب وهدفاً مشروعاً»

إيغور كيريلوف قائد قوات الحماية الإشعاعية والكيميائية والبيولوجية في إفادة صحافية خارج موسكو عام 2018 (أ.ب)
إيغور كيريلوف قائد قوات الحماية الإشعاعية والكيميائية والبيولوجية في إفادة صحافية خارج موسكو عام 2018 (أ.ب)
TT

أوكرانيا تتبنى مقتل رئيس قوات الدفاع الإشعاعية الروسي بهجوم

إيغور كيريلوف قائد قوات الحماية الإشعاعية والكيميائية والبيولوجية في إفادة صحافية خارج موسكو عام 2018 (أ.ب)
إيغور كيريلوف قائد قوات الحماية الإشعاعية والكيميائية والبيولوجية في إفادة صحافية خارج موسكو عام 2018 (أ.ب)

تبنت كييف هجوماً استهدف مسؤولاً كبيراً يرأس قوات الدفاع الإشعاعية بالقوات الروسية إثر انفجار، صباح الثلاثاء، قرب مبنى سكني في جنوب شرقي موسكو. وقال جهاز الأمن الأوكراني إنه استهدف وقتل اللفتنانت جنرال الروسي إيغور كيريلوف في عملية خاصة، مضيفاً أن أوكرانيا تعتبر كيريلوف مجرم حرب و«هدفاً مشروعاً تماماً»، واتهمته بإصدار الأوامر باستخدام أسلحة كيميائية محظورة ضد قواتها في الحرب.

وقالت الممثلة الرسمية للجنة الروسية المكلّفة التحقيقات الرئيسية في البلاد، سفيتلانا بيترينكو، إن العبوة الناسفة التي قتلت إيغور كيريلوف، في جنوب شرقي موسكو، كانت موضوعة في دراجة نارية، بحسب ما ذكرته وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء. وأضافت بيترينكو: «بحسب التحقيق، في صباح يوم 17 ديسمبر (كانون الأول)، في شارع ريازان في موسكو، انفجرت عبوة ناسفة موضوعة في دراجة نارية كانت تقف بجوار مدخل مبنى سكني، ونتيجة للحادث، لقي إيغور كيريلوف ومساعده مصرعهما».

إيغور كيريلوف (إ.ب.أ)

وقالت خدمات الطوارئ: «انفجرت عبوة ناسفة مجهولة في شارع ريازانسكي، وتضرر الزجاج من الطابق الأول إلى الطابق الثالث». وأضافت أن «باب مدخل إحدى البنايات تضرر، وقُتل شخصان». وقال المتحدث: «وفقاً للمعلومات الأولية، تم استخدام نحو 200 جرام من مادة (تي إن تي) في الانفجار الذي وقع في شارع ريازانسكي».

وتعرّض مدخل المبنى لأضرار جسيمة وتحطمت نوافذ الكثير من الشقق، وفق ما أفاد صحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية» كان في الموقع، حيث أقامت الشرطة طوقاً أمنياً.

وأظهرت صور نشرتها قنوات روسية على «تلغرام» مدخلاً محطماً لمبنى ومليئاً بالركام وجثتين وسط ثلوج مختلطة بالدماء. وأظهرت لقطات لـ«رويترز» من مكان الواقعة طوقاً للشرطة. وقال المحققون إنهم فتحوا قضية جنائية في مقتل اثنين من العسكريين، في حين نقلت وسائل إعلام روسية عن مصادر في سلطات إنفاذ القانون أن من المرجح تصنيفها على أنها قضية إرهاب. وتنفي روسيا اتهامات أوكرانيا باستخدام أسلحة كيميائية في الحرب.

واتهمت روسيا أوكرانيا بتنفيذ سلسلة من الاغتيالات على أراضيها منذ اندلاع الحرب التي شنّتها موسكو على الأراضي الأوكرانية في فبراير (شباط) 2022. وقوات الدفاع الإشعاعي والكيميائي والبيولوجي الروسية هي قوات خاصة تعمل في حالة التلوث الإشعاعي والكيميائي والبيولوجي.

قال مصدر مطلع بجهاز الأمن الأوكراني، لوكالة الأنباء الوطنية الأوكرانية (يوكرينفورم)، إن الانفجار الذي أودى بحياة اللفتنانت جنرال إيغور

كيريلوف، جاء في عملية خاصة نفذها الجهاز. وقال المصدر إن «كيريلوف كان مجرم حرب وهدفاً مشروعاً تماماً؛ لأنه أعطى الأوامر باستخدام الأسلحة الكيميائية المحظورة ضد الجيش الأوكراني. ومثل هذه النهاية المخزية تنتظر كل من يقتل الأوكرانيين. الانتقام لجرائم الحرب أمر لا مفر منه».

ونعت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، كيريلوف، وقالت عبر قناتها على تطبيق «تلغرام»: «لسنوات عدّة، كشف قائد قوات الحماية الإشعاعية والكيميائية والبيولوجية في القوات المسلحة الروسية، الفريق إيغور كيريلوف، بشكل منهجي، بالحقائق الملموسة، عن جرائم الأنغلوسكسون، واستفزازات (الناتو) بالأسلحة الكيميائية في سوريا، وتلاعب بريطانيا بالمواد الكيميائية المحظورة والاستفزازات في سالزبري وأميسبوري، والأنشطة القاتلة للمختبرات البيولوجية الأميركية، في أوكرانيا، وأكثر من ذلك بكثير». وأضافت زاخاروفا أن كيريلوف «كان يعمل بلا خوف، ولم يختبئ وراء ظهور الناس، رحل بأذرع مفتوحة، من أجل الوطن الأم من أجل الحقيقة».

انفجرت عبوة ناسفة كانت موضوعة في دراجة «سكوتر» متوقفة قرب مدخل مبنى سكني صباح 17 ديسمبر في شارع ريازانسكي بموسكو (رويترز)

ويُعدّ كيريلوف الذي يخضع لعقوبات من المملكة المتحدة بسبب الاشتباه في استخدامه أسلحة كيميائية في أوكرانيا، أكبر مسؤول في الجيش الروسي يُستهدَف على الأراضي الروسية منذ شن الكرملين هجومه في أوكرانيا في فبراير 2022. ولم يعلّق الكرملين ولا فلاديمير بوتين بعد على الحادثة.

وقال ميخائيل ماشكوف، وهو طالب يبلغ 19 عاماً ويسكن في مبنى مجاور لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «صوت الانفجار كان قوياً جداً». وأضافت أناستاسيا ماغوميدوفا، وهي ربة منزل تبلغ 39 عاماً: «يوجد موقع بناء قريب، وغالباً ما تصدر منه ضجة، لكننا لم نكن نعتقد أن شيئاً فظيعاً مماثلاً قد حدث».

وكتبت صحيفة «كوميرسانت» الروسية على موقعها الإلكتروني: «جريمة غير مسبوقة ارتُكبت في موسكو». وذكّرت بأن كيريلوف هو من كان «يتحدث خلال إحاطاته الإعلامية عن مختبرات الأسلحة البيولوجية الأميركية في أوكرانيا».

قائد قوات الحماية النووية والبيولوجية والكيميائية الروسية إيغور كيريلوف (رويترز)

وفي أكتوبر (تشرين الأول)، فرضت المملكة المتحدة عقوبات على كيريلوف الذي يشغل منصبه منذ أبريل (نيسان) 2017، بتهمة «نشر أسلحة كيميائية وحشية في أوكرانيا». واتهمت السلطات الأوكرانية كيريلوف بارتكاب جرائم حرب «بالاستخدام المكثف للأسلحة الكيميائية» ضد القوات الأوكرانية، بعد تحقيق أجراه جهاز الأمن الأوكراني. وأكد الجهاز أنه منذ فبراير 2022، تم تسجيل أكثر من 4800 حالة استخدم فيها الجيش الروسي «ذخائر كيميائية». ورفضت السلطات الروسية تلك الاتهامات ووصفتها بأنها «سخيفة».

وقال الرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف إن «محاولات تخويف شعبنا ووقف تقدم الجيش الروسي وزرع الخوف محكوم عليها بالفشل».

بدوره، أشاد رئيس مجلس الدوما فياتشيسلاف فولودين بمسيرة كيريلوف قائلاً إنه كان «جندياً محترفاً» و«وطنياً». كذلك، توعد نائب رئيس مجلس الاتحاد، الغرفة العليا في البرلمان الروسي، كونستانتين كوساتشيف «بمعاقبة القتلة. دون أدنى شك وبلا رحمة».

بوتين مع فالاري غيراسيموف ورئيس الأركان العامة (رويترز)

في سياق متصل، أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، السيطرة على بلدة جديدة في الشرق الأوكراني هي غانيفكا، في وقت تواجه القوات الأوكرانية صعوبات لاحتواء تقدّم الروس على هذا الخطّ من الجبهة. وأكّدت وزارة الدفاع الروسية السيطرة على هذه البلدة الواقعة على أقلّ من عشرة كيلومترات من جنوب مدينة كوراخوفي التي تقع قرب حقل كبير لليثيوم، وهو من خامات المعادن النادرة. ويأتي هذا الإعلان غداة إشادة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بتقدّم قوّاته «التي تتحكّم بالمجريات على طول خطّ الجبهة». وأعلن أيضاً في خطاب أمام اجتماع لمسؤولي وزارة الدفاع أن جيشه استولى على 189 بلدة أوكرانية في 2024.

وقال وزير الدفاع الروسي أندري بيلوسوف إن روسيا استولت على 4500 كيلومتر مربع من الأراضي الأوكرانية وهي تتقدّم حالياً بوتيرة «30 كيلومتراً مربعاً في اليوم». وتكثّف كلّ من كييف وموسكو التدابير لتدعيم مواقعها في ميدان القتال قبل وصول دونالد ترمب إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني)، هو الذي تعهّد وقف هذه «المذبحة» فور تولّيه الرئاسة.

عناصر من الشرطة الروسية ورجال التحقيق في موقع الانفجار بموسكو (رويترز)

ووصف الرئيس الأميركي المنتخب قرار الرئيس المنتهية ولايته جو بايدن بالسماح لأوكرانيا بمهاجمة روسيا بأسلحة غربية بعيدة المدى بأنه «شيء غبي للغاية». وأضاف ترمب: «لا أعتقد أنه ما كان يجب السماح لهم بإطلاق الصواريخ لمسافة 200 ميل داخل روسيا... أعتقد أن هذا كان شيئاً سيئاً». وقال ترمب للصحافيين، الاثنين: «لا أعتقد أنه كان ينبغي السماح بذلك... بالتأكيد ليس قبل أسابيع فقط من موعد تقلدي منصبي».

ولم يستبعد ترمب إلغاء القرار بعد توليه منصبه.

وفي سياق متصل، قالت وكالة الاستخبارات العسكرية الأوكرانية والبنتاغون، الاثنين، إن بعض الجنود الكوريين الشماليين قُتلوا أثناء القتال ضد القوات الأوكرانية في منطقة كورسك الحدودية الروسية. وتعدّ هذه أولى الخسائر المعلن عنها منذ إعلان الولايات المتحدة وأوكرانيا أن كوريا الشمالية أرسلت ما بين 10 آلاف و12 ألف جندي إلى روسيا للمساعدة في الحرب التي اقتربت من عامها الثالث.

وأفادت وكالة الاستخبارات العسكرية الأوكرانية بأن نحو 30 جندياً كورياً شمالياً قُتلوا أو جرحوا خلال المعارك مع الجيش الأوكراني خلال عطلة

نهاية الأسبوع.

الرئيس الروسي ورئيس الأركان العامة خلال الاجتماع الموسع لمجلس وزارة الدفاع في موسكو الاثنين (أ.ف.ب)

وأكد المتحدث باسم الأمن القومي، جون كيربي، الاثنين، هذه التقييمات بعد أن قالت الحكومة الأوكرانية إن القوات الكورية الشمالية انتقلت من أدوار الدعم إلى القتال المباشر نيابة عن روسيا. وقال كيربي إن القوات الكورية الشمالية تتكبد خسائر في القتال، ووعد برد قوي من الولايات

المتحدة وحلفائها بفرض عقوبات على كوريا الشمالية.

وصرح الجنرال بات رايدر، المتحدث باسم البنتاغون، بأن بعض الجنود الكوريين الشماليين لاقوا حتفهم في معارك في كورسك، لكنه لم يذكر

عدداً محدداً للقتلى أو الجرحى. وأضاف أن تلك القوات استُخدمت في المقام الأول قواتَ مشاةٍ وبدأت المشاركة في العمليات القتالية منذ نحو أسبوع.


مقالات ذات صلة

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

أوروبا مضخات نفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان بروسيا 4 يونيو 2023 (رويترز)

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

قال مصدر مطلع في جهاز الأمن الأوكراني، إن طائرات مسيّرة أوكرانية هاجمت محطة نفط وموقع تخزين في مدينة سامارا بمنطقة الفولغا الروسية، مما أدى إلى اندلاع حريق.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا صورة من شريط فيديو لإطلاق راجمة الصواريخ الروسية «أوراغان» باتجاه هدف في أوكرانيا الثلاثاء (إ.ب.أ)

موسكو تعلن السيطرة على أراض واسعة في أوكرانيا هذا العام

قال رئيس هيئة الأركان العامة الروسية فاليري غيراسيموف: «منذ بداية هذا العام صار تحت سيطرتنا 80 منطقة سكنية إجمالاً وأكثر من 1700 كيلومتر ⁠مربع من الأراضي»

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

طلبت أوكرانيا من تركيا السعي لعقد اجتماع بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي وسط ترحيب فاتر من روسيا باستئناف محادثات السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

بريطانيا: دول معادية وراء أخطر الهجمات السيبرانية ضد المملكة المتحدة

قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
TT

بريطانيا: دول معادية وراء أخطر الهجمات السيبرانية ضد المملكة المتحدة

قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)

ينتظر أن يقول رئيس المركز الوطني للأمن السيبراني في المملكة المتحدة في خطاب اليوم الأربعاء إن أخطر الهجمات السيبرانية في بريطانيا تنفذ الآن من قبل دول «معادية»، من بينها روسيا وإيران والصين.

وسيحذر ريتشارد هورن، رئيس المركز التابع لوكالة الاستخبارات الإشارية البريطانية من أن بريطانيا تعيش «أكثر تحول جيواستراتيجي زلزالي في التاريخ الحديث». ويضيف، وفقا لمقتطفات من خطابه تمت مشاركتها مع الصحافيين، أن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية، لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع» إذا تورطت في صراع دولي. وفي الأشهر الماضية، حذرت السلطات في السويد وبولندا والدنمارك والنرويج من أن قراصنة مرتبطين بروسيا استهدفوا البنية التحتية الحيوية لديها، بما في ذلك محطات الطاقة والسدود.

ومن المتوقع أن يقول هورن إن المركز الوطني للأمن السيبراني يتعامل حاليا مع نحو أربع حوادث سيبرانية «ذات أهمية وطنية» أسبوعيا، مشيرا إلى أن الأنشطة الإجرامية مثل هجمات الفدية لا تزال المشكلة الأكثر شيوعا، إلا أن أخطر التهديدات تأتي من هجمات إلكترونية تنفذها دول أخرى بشكل مباشر أو غير مباشر.


مخططون عسكريون يناقشون في لندن إعادة فتح مضيق هرمز

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
TT

مخططون عسكريون يناقشون في لندن إعادة فتح مضيق هرمز

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)

قالت الحكومة البريطانية إن مخططين عسكريين من أكثر من 30 دولة سيعقدون محادثات ​تستمر يومين في لندن ابتداء من اليوم (الأربعاء)، بهدف المضي قدما في مهمة لإعادة فتح مضيق هرمز ووضع خطط تفصيلية. وأكدت أكثر من 10 دول الأسبوع الماضي استعدادها للانضمام إلى مهمة دولية ‌بقيادة بريطانيا ‌وفرنسا لحماية الملاحة ​في ‌مضيق ⁠هرمز ​عندما تسمح الأوضاع ⁠بذلك.

لقطة من فيديو لجندي أميركي على متن مروحية وهو يوجه تحذيراً إلى سفينة إيرانية قرب مضيق هرمز أمس (سنتكوم)

وجاء هذا الالتزام بعد مشاركة حوالي 50 دولة من أوروبا وآسيا والشرق الأوسط في مؤتمر عبر الفيديو يهدف إلى إرسال رسالة إلى واشنطن بعد أن قال ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب ‌إنه لا ‌يحتاج إلى مساعدة الحلفاء.

وقالت وزارة ​الدفاع البريطانية ‌في بيان إن الاجتماع الذي ‌سيعقد الأربعاء سيبني على التقدم الذي أحرز في محادثات الأسبوع الماضي.

وقال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي «المهمة، اليوم وغدا، ‌هي ترجمة التوافق الدبلوماسي إلى خطة مشتركة لحماية حرية ⁠الملاحة ⁠في المضيق ودعم وقف إطلاق نار دائم».

وأضاف «أنا واثق من إمكانية إحراز تقدم حقيقي خلال اليومين المقبلين».

وقالت بريطانيا إن المحادثات ستعزز الخطط العسكرية الرامية لإعادة فتح مضيق هرمز بمجرد أن تسمح الظروف بذلك، عقب وقف إطلاق نار مستدام. ومن المتوقع أن يناقش المشاركون ​في الاجتماع ​القدرات العسكرية وترتيبات القيادة والتحكم وكيفية نشر القوات في المنطقة.


شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)

أطلقت الشرطة الألمانية، الثلاثاء، عملية واسعة لتفكيك شبكة يُشتبه في استغلالها تصاريح إقامة تعود إلى لاجئين سوريين بهدف إدخال آخرين إلى البلاد بشكل غير قانوني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد مكتب الشرطة الفيدرالية في هاله قرب لايبزيغ، بأنه تم نشر نحو ألف عنصر لتنفيذ عمليات دهم طالت أكثر من 50 موقعاً سكنياً وتجارياً في محيط لايبزيغ بشرق البلاد.

وتشتبه السلطات في أن الشبكة استخدمت تصاريح إقامة أصلية مُنحت للاجئين سوريين في ألمانيا، أُرسلت لاحقاً إلى أشخاص في سوريا يشبهون أصحابها، لاستخدامها في الدخول إلى الأراضي الألمانية.

ويُشتبه في أن غالبية الأشخاص المستهدفين بعمليات الشرطة، سمحوا باستخدام وثائقهم ضمن هذا المخطط، فيما يُشتبه في تورط عدد أقل منهم في تنظيم عمليات التهريب.

وخلال عمليات الدهم، صادرت الشرطة أدلة عدة، بينها هواتف وتصاريح إقامة وتذاكر سفر، إضافة إلى ما لا يقل عن 93 ألف يورو نقداً.

كما رصدت السلطات «مخالفات لقوانين المخدرات والمتفجرات»، مشيرة إلى وجود مؤشرات على ارتباط بعض المشتبه بهم بالجريمة المنظمة. وشملت الإجراءات تحديد هوية 44 مشتبهاً بهم.

وأوضحت الشرطة أن حالات احتيال عدة كُشفت عبر «مستشارين للوثائق والتأشيرات» يعملون في مطارات عدة.

ومنذ عام 2024، نشرت ألمانيا 71 من هؤلاء المستشارين خارج الاتحاد الأوروبي لدعم خدمات التأشيرات في سفاراتها وقنصلياتها، وكذلك شركات الطيران في المطارات الدولية الرئيسية.